Arabic source text

📘 আল-মাদখাল ইলা সহীহিল বুখারী (মুহাম্মাদ আবু আল-হুদা আল-ইয়াকুবী)

📘 المدخل إلى صحيح البخاري (محمد أبو الهدى اليعقوبي)

📘 আল-মাদখাল ইলা সহীহিল বুখারী (মুহাম্মাদ আবু আল-হুদা আল-ইয়াকুবী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
والشدائد. ومن أمثلة ذلك موقفه من قضية خلق أفعال العباد وأن ألفاظنا من جملة أفعالنا. فقد روي أنه لما دخل البخاريُّ مدينة مروَ استقبله عالمُ مروَ الإمام الحافظ أحمد بن سيار المروزي (-268) فيمن استقبله، فقال له: يا أبا عبد الله، نحن لا نخالفك فيما تقول، ولكن العامة لا تحمِل ذا منك. فقال البخاري: إني أخشى النار: أُسألُ عن شيءٍ أعلمه حقًّا أن أقول غيره.
وكان البخاري شديد الزهد مقبلًا على الآخرة معرضًا عن زخارف الدنيا. دعاه أحد أصحابه إلى بستانٍ جميل قد أجرى الماءَ في أنهاره، وكان صاحب البستان مُعجَبًا به.، فسأل الإمامَ البخاريَّ: كيف ترى؟ فأجابه: هذه الحياة الدنيا.
وكان البخاري متعبدًا، يختم القرآن في رمضان في كل يوم ختمة. ويقوم بعد التراويح كل ثلاث ليال بختمة. وكان يجتمع إليه أصحابه في رمضان فيصلي بهم إمامًا.، ويقرأ في كل ركعة قدر عشرين آية، يلازم ذلك إلى أن يختم.
وكان يحرص على تحرير نيته في كل عملٍ، يقول وراقه:
رأيته استلقى على قفاه يومًا ونحن بفربر في تصنيف كتاب التفسير، وكان أتعب نفسه في ذلك اليوم في كثرة إخراج الحديث، فقلت له: يا أبا عبد الله! سمعتك تقول يومًا: إني ما أتيت شيئًا بغير علمٍ قطُّ منذ عقلت، فأي علم في هذا الاستلقاء؟ فقال: أتعبنا أنفسنا في هذا اليوم، وهذا ثغرٌ من الثغور، خشيت أن يَحدثَ حدثٌ من أمر العدو، فأحببت أن أستريح وآخذ أُهبةَ ذلك، فإن غافصنا العدوُّ كان بنا حَراك. قوله: غافصنا.: أي أخذنا على حين غِرَّةٍ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 46)

‌‌محنة البخاري في نيسابور:
تعرض الإمام البخاري لحسد بعض أقرانه، بسبب ما وصل إليه من العلم والشهرة، فبدأوا يبحثون عن موضع نقد في كلامه ومصنفاته يتعلقون به فما وجدوا إلى ذلك سبيلًا. وكانت فتنة خلق القرآن التي انتهت بانتصار أهل السنة، غير أن من آثارها انقسام أهل السنة إلى فريقين في مسألة التصريح بأن اللفظ مخلوق، أي اللفظ الذي ينطق به الإنسان عند تلاوته للقرآن الكريم. فريق يرى أن اللفظ مخلوق بلا شك، لأنه من الأعمال، وأعمال العبد حادثة مخلوقة، وهو الحق. وفريق يمتنع من الخوض في هذه المسألة، ويعتبر التصريح بالقول بأن اللفظ بالقرآن مخلوق بدعةً.
وكان الإمام البخاري يمتنع عن التصريح بأن اللفظ مخلوق، ولكنه مع الفريق الأول يعتقد بأن الأفعال مخلوقة، وألفاظ الإنسان من جملة أفعاله. وكان شيخه محمد بن يحيى الذُّهْليُّ مع الفريق الثاني من أتباع الإمام أحمد بن حنبلٍ، يرى أن كل من يقول: "لفظي بالقرآن مخلوق" مبتدع .. وربما لم تكن هذه القضية في حقيقة الأمر إلا غطاءً.، والدافع الأول للنقد هو الحسد بسبب الشهرة التي وصل إليها البخاري.
كان محمد بن يحيى الذُّهْليُّ (-258) إمام أهل الحديث بخراسان، وأعلم الناس بحديث الزهري، وكان مهابًا مطاعًا، عظيم الجاه، وهو شيخ نيسابور، وأحد شيوخ البخاري. ولكن قدوم البخاري إلى نيسابور كان حدثًا عظيمًا زلزل البلد، فقد تلقاه الآلاف من الناس خارج البلدة عندما سمعوا بمقدمه، وتهافت عليه الطلبة.
يقول تلميذه الإمام مسلم بن الحجاج: "لمَّا قدم محمد بن إسماعيل نيسابور ما رأيت واليًا ولا عالمًا فَعل به أهل نيسابور ما فعلوا به، استقبلوه مرحلتين وثلاثةً. فقال محمد بن يحيى في مجلسه: من أراد أن يستقبل محمد بن إسماعيل غدًا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 47)

فليستقبله .. فاستقبله محمد بن يحيى وعامة العلماء، فنزل دار البخاريين".
وكان موقف الذهلي في أول الأمر حسنًا، إذ حث الناس على الذهاب إلى البخاري والسماع منه، وقال: "اذهبوا إلى هذا الرجل الصالح فاسمعوا منه". ونهى تلاميذه أن يسألوا البخاري عن شيء من مسائل علم الكلام، وقال: "لا تسألوه عن شيء من الكلام، فإنه إن أجاب بخلاف ما نحن فيه وقع بيننا وبينه، ثم شمت بنا كل ناصبيٍّ وكل رافضيٍّ وكل جهميٍّ وكل مُرجئٍ بخراسان".
فأقبل الناس على البخاري حتى ظهر الخلل في مجلس محمد بن يحيى، قالوا: فحسده بعد ذلك وتكلم فيه".
وازدحم الناس على باب البخاري وامتلأت الدور والسطوح، وفي اليوم الثالث سأله رجل عن اللفظ بالقرآن: يا أبا عبد الله، ما تقول في اللفظ بالقرآن، أمخلوق هو أم غير مخلوق؟ فأعرض عنه البخاري، وأعاد السائل السؤال ثلاث مرات، فأجابه البخاري بقوله: القرآن كلام الله غير مخلوق، وأفعال العباد مخلوقة، والامتحان بدعة .. وفي رواية أنه أجاب بقوله: أفعالنا مخلوقة، وألفاظنا من أفعالنا.
وكلا الجوابين يدل على تمكن البخاري في العلم وتمسكه بمذهب أهل السنة وتمكنه في العلم، لكن الناس في المجلس اختلفوا، فادعى بعضهم أنه قال: "لفظي بالقرآن مخلوق" وأنكر بعضهم، وقام بعضهم إلى بعض، فأخرجهم أصحاب الدار.
وشاع في نيسابور أن البخاري يقول: "لفظي بالقرآن مخلوق" .. فقال الذهلي: "القرآن كلام الله غير مخلوق، ومن زعم لفظي بالقرآن مخلوق فهو مبتدع لا يجلس إلينا، ولا نكلم بعد هذا من يذهب إلى محمد بن إسماعيل". واتهم الذهلي البخاري صراحةً

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 48)

بالقول باللفظية، فقال: "قد أظهر هذا البخاري قول اللفظية، واللفظية عندي شرٌّ من الجهمية". وقال: "من ذهب إلى محمد بن إسماعيل فاتهِموه، فإنه لا يحضر مجلسه إلا من كان على مثل مذهبه"
فانقطع الناس عن مجلس البخاري إلا اثنين: هما الإمام مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري، ورفيقه أبو الفضل أحمد بن سلمة النيسابوري (-286). وبلغ الذهلي أن مسلمًا يحضر عند البخاري فقال مرةً في مجلسه: "ألا من قال باللفظ فلا يحل له أن يحضر مجلسنا"، فقام مسلمٌ من المجلس على رؤوس الأشهاد ووضع رداءه فوق عمامته وغادره، وبعث إلى الذهليِّ ما كان كتبه عنه من الحديث، وكانت أحمالًا من الكتب ..
ودخل الإمامُ المقرئ محمد بن شادِلٍ النيسابوريُّ (-311) على البخاري وقال له:
- يا أبا عبد الله، أَيْشِ الحيلةُ لنا فيما بينك وبين محمد بن يحيى؟ كلُّ من يختلفُ إليكَ [أي يحضر مجلسك] يُطرَد؟ . فقال البخاري:
- كم يعتري محمدَ بن يحيى الحسدُ في العلم، والعلم رزق الله يعطيه من يشاء" فقال له ابن شادلٍ:
- هذه المسألة التي تُحكى عنك؟ فقال له البخاري:
- يا بنيَّ، هذه المسألة مشؤومة، رأيت أحمد بن حنبلٍ وما ناله في هذه المسألة، وجعلت على نفسي أن لا أتكلم فيها.
وقد أكد البخاري في مناسبات متعددة على أنه لم ينطق بالجملة التي نسبت إليه وهي "لفظي بالقرآن مخلوق"، روى محمد بن نصر المروزي عنه أنه قال:
- من زعم أني قلت: لفظي بالقرآن مخلوقٌ فهو كذابٌ، فإني لم أقله. فقلت له:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 49)

- يا أبا عبد الله، قد خاض الناس في هذا وأكثروا فيه. فقال:
- ليس إلا ما أقول.
وقال أبو عمرو أحمد بن نصر الخفَّاف (-299) للبخاري:
- يا أبا عبد الله، هاهنا أحدٌ يحكي عنك أنك قلت هذه المقالة. فقال:
- يا أبا عمرٍو، احفظ ما أقول لك. من زعم من أهل نيسابور وقومسَ والرَّيِّ وهمَذانَ وحُلوانَ وبغداد والكوفة والبصرة ومكة والمدينة أني قلت: "لفظي بالقرآن مخلوقٌ" فهو كذابٌ. فإني لم أقله، إلا أني قلت: أفعال العباد مخلوقةٌ.
وقال له أحمد بن سلمة النيسابوري (-286): يا أبا عبد الله، هذا رجل مقبول بخراسان، خصوصًا في هذه المدينة، وقد لجَّ في هذا الحديث، حتى لا يقدر أحد منا أن يكلمه فيه، فما ترى؟ فقبض على لحيته ثم قال: {وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللهِ إِنَّ اللهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ} [سورة غافر: 44]. اللهم إنك تعلم أني لم أرد المقام بنيسابورَ أشرًا ولا بَطَرًا ولا طلبًا للرئاسة، وإنما أَبَتْ عليَّ نفسي في الرجوع إلى وطني لغلبة المخالفين .. وقد قصدني هذا الرجل حسدًا لما آتاني الله لا غير. ثم قال له: يا أحمد، إني خارجٌ غدًا لتخلصوا من حديثه لأجلي. قال أحمد بن سلمة: فأخبرت جماعةً من أصحابنا، فوالله ما شيَّعه غيري. كنت معه حين خرج من البلد، وأقام على باب البلد ثلاثة أيام لإصلاح أمره.
وقال الذهلي بعد تلك الفتنة: "لا يساكنني محمد بن إسماعيل في البلد". فخشي البخاري على نفسه وخرج من نيسابور، ورحل إلى مروَ وغيرها من مدن خراسان يحدث بها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 50)

ومن إنصاف البخاري وعدله وخلقه الرضيِّ أنه لم يحذف الأحاديث التي رواها عن شيخه الذهلي في الجامع الصحيح، بل أبقاها وأبقى اسمه فيه.
وثمة أخبار تفيد بأن البخاري تعرض في شبابه لبعض المضايقات من والي نيسابور، فقام اثنان من مشايخ البخاري بالتوسط له عند الوالي واسمه يعقوب بن عبد الله، وذهب لأجل ذلك الإمام إسحاق بن راهَوَيهِ (161 - 238) والحافظ عمرو بن زُرارة (-238) فكَلَّما الوالي وعرَّفاه بمنزلة البخاري، فاعتذر إليهم عما جرى قائلًا: مذهبنا إذا رُفع إلينا غريبٌ لم نعرفه حبسناه حتى يَظهر لنا أمرُه".

‌‌آثار المحنة:
من آثار هذا الخلاف بين الإمام البخاري ومحمد بن يحيى الذهلي، أن الذهليَّ كان يحذِّر منه تلاميذه وأصحابه، ومن هؤلاء أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي (195 - 277)، وأبو زُرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي (-264)، فقد كتب الذهلي إليهما يحذرهما من البخاري أنه يقول بمسألة اللفظ، فتركا حديثه من غير تثبت. ذكر ذلك عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي (-240 - 327) في كتابه الجرح والتعديل فقال: "سمع منه أبي وأبو زرعة، ثم تركا حديثَه عندما كتب إليهما محمد بن يحيى النيسابوري أنه أظهر عندهم أن لَفْظَه بالقرآن مخلوقٌ".
وكلاهما كان من تلاميذ الذهلي، وكانا متعصبَين له. ومن الأدلة على تعصب أبي زرعة الرازي للذهلي ما رواه الحافظ أبو قريش محمد بن جمعة القُهُستانيُّ (-313) قال: "كنا عند أبي زُرعة الرازي، فجاء مسلم بن الحجاج، فسلم عليه، وجلس ساعة، وتذاكرا. فلما ذهب قلت لأبي زرعة: هذا جمع أربعة آلاف حديث في الصحيح! فقال.: ولم ترك الباقي؟ ليس لهذا عقل، لو دارى محمدَ بن يحيى لصار رجلا". أقول:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 51)

ولكن الإمام مسلمًا صار رجلًا لا كالرجال بملازمته للإمام البخاري، ولم يحتج إلى مداراة الذهلي، بل إن الذي خرَّج مسلمًا في صناعة الحديث هو البخاري.
وقال البخاري متحدثًا عن آثار هذه الفتنة، كاشفًا عن بشارات النصر التي كانت تأيته من الله تعالى:
"لم يكن يتعرض لنا قط أحد من أفناء الناس إلا رُمي بقارعة ولم يَسلَمْ.، وكلَّما حدَّث الجهال أنفسهم أن يمكُروا بنا رأيت من ليلتي في المنام نارًا توقَد ثم تُطفأ من غير أن يُنتفَع بها، فأتأول قوله تعالى: {كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ} [سورة المائدة: 64] ".

‌‌محنة البخاري في بلده:
لما رجع البخاريُّ إلى بلده بخارى نُصبت له القباب على مسافة فرسخ من البلد، وخرج الناس لاستقباله، ونُثرت عليه الدراهم والدنانير. واستقر بها مدةً إلى أن حدثت بينه وبين واليها وحشةٌ، اضطرته إلى الخروج منها.
وسبب ذلك أن أمير البلد خالد بن محمد الذهلي أرسل إليه رسولًا يسأله أن يأتي بالصحيح ويحدث به في قصره. فامتنع البخاري، وقال: أنا لا أُذل العلم. وفي رواية أن سبب امتناعه هو أنه لم يرد منع العلم عن العامة، وقال: لا يسعني أن أخص بالعلم قومًا دون قوم، ومراده أن يحضر الأمير وأبناؤه المسجد ويسمعوا مع الناس.
وفي قول آخر أن سبب إخراج الأمير له هو كتاب ورده من محمد بن يحيى الذهلي يحذره فيه من البخاري واعتقاده في مسألة اللفظ، وأن الكتاب قُرئ على العامة.
فأمره الأمير بالخروج من البلد، فخرج البخاري. ولكن البخاري دعا على الأمير،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 52)

ولم يمض شهر حتى عُزل الأمير وسُجن وطيف به في البلد على أتانٍ، ونكَّل الله تعالى بكل من سعى في إخراج البخاري.

‌‌ثروة البخاري:
كان والد الإمام البخاري ذا نعمة حسنة، فورث الإمام البخاري منه ثروة عظيمة، أموالًا وأراضي، فكانت له أرض يُكريها كل سنة بسبعمائة درهم. وله غَلة من أراض أخرى يأتيه من ريعها كل شهر خمسمائة درهم، ولكنه كان ينفقها في طلب العلم والرحلة. وكانت للبخاري أموال يدفعها إلى شركاء له يتجرون بها له مضاربةً، ولم يكن يباشر التجارة بنفسه، وذلك لورعه. ولم يكن يشتري حوائجه، وصرح أنه ما اشترى بنفسه ولا باع شيئًا ولو بدرهم واحد، حتى الكاغد والحبر. روي عنه أنه قال: ما توليت شراء شيء قط ولا بيعه، كنت آمر إنسانًا فيشتري لي. قيل له: ولم؟ قال: لما فيه من الزيادة والنقصان والتخليط.
تأخرت نفقة الإمام البخاري مرة وهو في بعض أسفاره، فصار يأكل من حشيش الأرض.، حتى جاءه أحد الأثرياء وأهداه صرةً دنانير.
وقطع له أحد الغرماء مرةً خمسة وعشرين ألف درهم، فنصحه بعض أصحابه بالاستعانة بالوالي، فأبى خشية أن يطمع الوالي في دينه وقال: لن أبيع ديني بدنياي، وصالح غريمه على أن يعطيه كل شهر عشرة دراهم، وذهب ذلك المال كله.

‌‌مقتنيات البخاري:
كان عند البخاري شيءٌ من شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم، يحمله معه في السفر، ويجعله في قلنسوته يتبرك به .. وهذا يدل على أشياء: منها أنه يرى جواز التبرك بالآثار النبوية الشريفة، وعلى هذا كان الصحابة رضي الله عنهم ومن بعدهم. ومنها أنه كان عظيم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 53)

المحبة للنبي عليه الصلاة والسلام شديد التعلق به، فلم يكن التأليف في الحديث نتاج حب للبحث وشغف بالعلم فحسب، بل كان نتاج محبة صادقة للنبي صلى الله عليه وسلم، ورغبة في خدمة هذا الدين من خلال حفظ السنة وتمييز الصحيح منها.
وكانت للبخاري كتبٌ، منها ما ورثه من أبيه، ومنها ما كتبه من سماعاته، ومنها ما ألَّفه خلال مراحل حياته. وقد ورد في خبر نادرٍ أن الإمام البخاريَّ أوصى بكتبه إلى أبي عمرٍو المستنير بن عَتيقٍ البكري البخاري، وكان يعُدُّه من الأبدال، إن كان أحدٌ منهم بما وراء النهر. وهي رواية نادرة نقلها الحافظ شمس الدين محمد بن عبد الله ابن ناصر الدين القيسي الدمشقي (-842) في ;كتابه توضيح المشتبه، عن كتاب تاريخ بخارى للإمام أبي عبد الله محمد بن أحمدالبخاريِّ الملقبِ بغُنْجارٍ (-412).

‌‌البخاريُّ والرماية:
كان الإمام البخاري يحب الرماية وكثيرًا ما كان يخرج لممارسة الرمي، وكان راميًا ماهرًا .. قال وراقه: ما أعلم أني رأيته في طول ما صحبته أخطأ سهمُه الهدفَ إلا مرتين.، بل كان يصيب في كل ذلك ولا يُسبَق.
ومن قصصه في الرمي التي رواها وراقه، وكان معه: أنه كان يمارس الرمي خارج مدينة فربر، فأصاب سهمه وتِدَ القنطرة التي على نهر وَرَّادةَ، فانشق الوتد، فلما رآه البخاري نزل عن دابته، فأخرج السهم من الوتد وترك الرمي، وقال لأصحابه: ارجعوا. فرجعوا إلى المنزل. ثم قال لوراقه: يا أبا جعفر لي إليك حاجة، تقضيها؟ ، فقال له: أمرك مطاع، فقال وهو يتنفس الصعداء: حاجة مهمة! ثم قال لمن معه: اذهبوا مع أبي جعفر حتى تُعينوه على ما سألته، فقال: أي حاجة هي؟ قال: تضمن لي قضاءها؟ قلت.: نعم، على الرأس والعين. قال: ينبغي أن تصير إلى صاحب القنطرة فتقول: إنا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 54)

قد أخللنا بالوتِد، فنحب أن تأذن لنا في إقامة بدله، أو تأخذَ ثمنه وتجعلنا في حل مما كان منا. يقول وراقه: وكان صاحب القنطرة حميد بن الأخضر الفربري فقال لي: أبلغ أبا عبد الله السلام وقل له: أنت في حِلٍّ مما كان منك، فإنَّ جميع ملكي لك الفداء … قال: فأبلغته الرسالة فتهلل وجهه، وأظهر سرورًا كثيرًا، وقرأ ذلك اليوم للغرباء خمسمائة حديث، وتصدق بثلاثمائة درهم.

‌‌مؤلفات البخاري:
بدأ الإمام البخاري التأليف وهو ابن ثماني عشرة سنة، فصنف كتاب قضايا الصحابة والتابعين وأقاويلهم، ولم ينقطع عن التأليف إلى أواخر عمره، وكان يكتب بنفسه أو يملي على وراقه. وكان يراجع مصنفاته ويحررها ويزيد فيها، المرة بعد الأخرى. وقد صنَّف سوى الجامع الصحيح العديد من الكتب والأجزاء التي ربما يصل عدد ما نُسب إليه منها إلى نحو أربعين. وليس غرضنا في هذا المدخل استقصاء مؤلفاته، وأماكن وجودها وطبعاتها، وتوثيق نسبة كل كتاب إليه، فإن ذلك ينبغي أن يكون موضوع دراسة خاصة بعنوان: (مؤلفات الإمام البخاري). وسنكتفي هنا بالإشارة إلى مؤلفاته المطبوعة التي يمكن أن يستفيد منها القارئ، وهي:
1. كتاب الأدب المفرد.
2. كتاب بر الوالدين.
3 - 4 التاريخ الأوسط والتاريخ الصغير: طبع أحدهما أولًا باسم التاريخ الصغير في جزءين، ثم طبع باسم التاريخ الأوسط، وما زال في الأمر مجال للبحث والتحقيق.
5. التاريخ الكبير: طبعته دائرة المعارف العثمانية في مدينة حيدر آباد بالهند في ثمانية

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 55)

مجلدات، وهو من أوائل ما صنفه الإمام البخاري، وروي عنه أن صنفه عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم في الليالي المقمرة. وقال فيه: "وقلَّ اسم في التاريخ إلا وله عندي قصة.، إلا أني كرهت تطويل الكتاب". وقال أيضًا: "لو نُشر بعض أستاذِيَّ هؤلاء لم يفهموا كيف صنفت كتاب التاريخ ولا عرفوه".
6. الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه وهو المشتهر باسم صحيح البخاري.
7. كتاب خلق أفعال العباد.
8. جزء رفع اليدين في الصلاة.
9. كتاب الضعفاء الصغير.
10. كتاب الضعفاء الكبير.
11. جزء القراءة خلف الإمام.
12. كتاب الكُنى.

‌‌وفاةُ البخاري:
كتب إليه أهل سمرقندَ يدعونه، فسار إليهم بعد خروجه من بخارى. وبلغه وهو على مسافة فرسخين من سمرقند أن أهلها اختلفوا بسببه، منهم من يريد دخوله ومنهم من يكره ذلك، فنزل بقرية خَرْتَنْكَ عند أبي منصور غالب بن جبريل الخَرتَنْكيِّ السمرقندي. ويروي لنا عبد القدوس بن عبد الجبار السمرقندي، وهو أحد تلاميذه الذين صحبوه في تلك المدة أنه سمعه يدعو الله تعالى في جوف الليل يقول: "اللهم قد ضاقت علي الأرض بما رَحُبت فاقبضني إليك"، قال: فما تم الشهر حتى قبضه الله

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 56)

تعالى. والسبب الظاهر لوفاته هو المرض، فقد مرض بضعة أيام، وقدَّمنا أنه كان قليل الأكل جدًّا، زد على هذا ما كان يلازمه من قلة النوم ومداومة السهر وطول السفر. سوى ما توالى عليه من الهموم، فلا شك أن هذا قد أوهن جسمه، ونال من صحته.
ثم اتفق أهل سمرقند على مجيئه وأتاه الرسول يدعوه، فأجاب وتهيأ للركوب، ولبس خفيه وعمامته، فلما مشى قدر عشرين خطوة، قال: أرسلوني فقد ضعُفت، فأرسلوه فدعا بدعوات ثم اضطجع وتوفي.
وكانت وفاته بعد صلاة العشاء من ليلة يوم الفطر الأول من شهر شوال، سنة مائتين وست وخمسين للهجرة.، عمره اثنتان وستون سنةً إلا ثلاثة عشر يومًا. وقد وافق شهر وفاة الإمام البخاري - وهو شوال - شهر ولادته.
وتولى غالب بن جبريل أسباب دفنه، وكان غالب بن جبريل هذا من أهل العلم، وقد توفي بعد البخاري بمدة يسيرة وأوصى أن يُدفن إلى جانبه.
ولما صُلِّي عليه ووُضع في حفرته فاحت من تراب قبره رائحةٌ طيبة كالمسك، ودامت أيامًا، وتردد الناس إلى قبره مدة يزورونه، ويأخذون من تراب القبر.
قال عبد الواحد بن آدم الطواويسي: "رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم، ومعه جماعة من أصحابه، وهو واقف في موضع، فسلمت عليه، فرد علي السلام، فقلت: ما وقوفك يا رسول الله؟ قال: أنتظر محمد بن إسماعيل البخاري. فلما كان بعد أيام. بلغني موته.، فنظرت فإذا قد مات في الساعة التي رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فيها".

‌‌الخلفاء العباسيون الذين عاصرهم البخاري:
الأمين بن هارون الرشيد (193 - 198).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 57)

المأمون بن هارون الرشيد (198 - 218) وفي آخر عهده سنة 218 ابتدءت فتنة خلق القرآن، وقُبض على الإمام أحمد وأُدخل الحبس.
المعتصم بن هارون الرشيد (218 - 227):
- أَطلق المعتصم سراح الإمام أحمد بن حنبلٍ من السجن سنة 221.
- وفي زمان المعتصم كانت وقعة عمورية الشهيرة، في رمضان سنة 223.
الواثق بالله بن المعتصم (227 - 232).
- وفي آخر زمان الواثق اضطُرَّ الإمام أحمد إلى الاختفاء بعد أن أراد الواثق نفيه من بغداد، فكان لا يخرج من بيته.
وبوفاة الواثق ينتهي العصر الأول للدولة العباسية وهو عصر القوة، ويبدأ عصر الضعف والتمزق.
المتوكل على الله بن المعتصم (232 - 247). قال السيوطي: فأظهر السنة ونصر أهلها، ورفع المحنة، وكتب بذلك إلى الآفاق، وذلك في سنة أربع وثلاثين.
المنتصر بالله بن المتوكل (247 - 248).
المستعين بالله ابن المنتصر (248 - 252).
المعتز بالله بن المتوكل (252 - 255).
المهتدي بالله بن الواثق (255 - 256) قُتل في منتصف شهر رجب.
المعتمد على الله بن المتوكل (256 - 279).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 58)

‌‌الفصل الثاني: ثناء العلماء على الإمام البخاري
1. رجلٌ بحضرة شيخه أبي عاصم النبيل الضحاكِ بن مَخْلَدٍ (-212):
هذا الغلامُ يناطحُ الكباش، يعني يزاحم الشيوخ لِمَا وصل إليه من العلم.
2. شيخه أبو حفصٍ الكبير أحمد بن حفصٍ البخاري (-150 - 217)
هذا شابٌّ كيِّسٌ، أرجو أن يكون له صيتٌ وذِكرٌ.
3. شيخه عبدان بن عثمان المروزيُّ (-221):
ما رأيت بعيني شابًّا أبصرَ من هذا، أي أدقَّ علمًا بالحديث.
4. شيخه سليمان بن حربٍ (-224):
هذا يكون له صِيتٌ.
5. شيخه محمد بن سَلَام البيكنَدي (-225):
صبيٌّ يحفظ سبعين ألفَ حديثٍ.
6. شيخه نعيم بن حماد (-228):
محمد بن إسماعيل فقيه هذه الأمة.
7. شيخه عبد الله بن محمد المُسنَدي (-229):
محمد بن إسماعيل إمامٌ، فمن لم يجعله إمامًا فاتَّهِمْهُ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 59)

8. شيخه علي بن المَديني (-234):
إن محمد بن إسماعيل لم يَرَ مثل نفسه.
9. شيخه إسحاق بن راهويه (-238):
يا معشرَ أصحابِ الحديثِ انظروا إلى هذا الشَّابِّ واكتبوا عنه، فإنَّه لو كان في زمن الحسن بن أبي الحسن [أي البصري] لاحتاج إليه، لمعرفته بالحديث وفقهه.
10. شيخاه أبو بكر بن أبي شيبة (-235) ومحمد بن عبد الله بن نمير (-240):
ما رأينا مثل محمد بن إسماعيل البخاري.
11. شيخه قتيبة بن سعيدٍ (149 - 240):
جالست الفقهاء والزهاد والعباد، فما رأيت منذ عقلت مثل محمد بن إسماعيل، وهو في زمانه كعمر في الصحابة.
لو كان محمد بن إسماعيل في الصحابة لكان آية.
لقد رحل إلي من شرق الأرض ومن غربها، فما رحل إلي مثل محمد بن إسماعيل.
12. شيخه الإمام أحمد بن حنبل (-241):
ما أخرجت خراسان مثل محمد بن إسماعيل.
13. شيخه الإمام المجاهد أبو إسحاق أحمد بن إسحاق السُّرْمارِيُّ (-242):
من أراد أن ينظر إلى فقيه بحقه وصدقه فلينظر إلى محمد بن إسماعيل.
14. شيخه الحافظ يحيى بن جعفر البِيكنَدي (-243):

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 60)

لو قدَرتُ أن أزيد من عمري في عمر محمد بن إسماعيل لفعلت، فإن موتي يكون موتَ رجل واحد، وموت محمد بن إسماعيل فيه ذهاب العلم.
15. شيخه الحسين بن حُريث (-244):
لا أعلم أني رأيت مثله، كأنه لم يُخْلَق إلا للحديث.
16. شيخه الحسن بن شجاعٍ البلخي (-244):
من أين يفوتك حديثٌ وأنت وقعتَ على كنزٍ - يعني شيخَه عبد الله بن محمدٍ المُسْنَدي ..
17. شيخه عمرو بن علي الفَلَّاس (-249):
حديثٌ لا يعرفه محمد بن إسماعيل ليس بحديث.
18. الحافظ رجاء بن مُرَجَّى (-249):
البخاري آية من آيات الله تمشي على الأرض.
19. شيخه محمد بن بشار الملقب بِبُندارٍ (-252):
ما قدم علينا مثل محمد بن إسماعيل، سيد الفقهاء.
هو أفقه خلق الله في زماننا.
20. الحافظ عبدُ الله بنُ عبد الرَّحمن الدَّارميُّ (-255):
قد رأيتُ العلماءَ بالحرمينِ والحجازِ والشَّامِ والعراقِ، فما رأيتُ فيهم أَجْمَعَ مِن محمَّد ابن إسماعيل.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 61)

ابن إسماعيل لا يقرأ على الناس إلا الحديث الصحيح.
21. سُلَيم بن مجاهد بن بَعِيش (-255):
لو أنَّ وكيعًا وابن عيينة وابن المبارك كانوا في الأحياء لاحتاجوا إلى محمد بن إسماعيل.
ما رأيت بعيني منذ ستين سنةً أفقه، ولا أورعَ، ولا أزهد في الدنيا من محمد بن إسماعيل.
22. تلميذه الإمام مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري (-261):
دَعْني أُقبِّلْ رجلَيك يا أستاذ الأُستاذين، وسيِّدَ المحدِّثين، وطبيب الحديث في عِلَلِهِ.
لا يبغضك إلا حاسدٌ، وأشهد أنَّه ليس في الدنيا مثلُك.
23. عبدُ الله بن حَمَّادٍ الآمُلي (-273):
وَدِدْتُ أنِّي شعرةٌ في صدر محمد بن إسماعيل.
24. الإمام أبو حاتم الرازي (-277):
محمد بن إسماعيل أعلم من دخل العراق.
25. تلميذه الإمام محمد بن عيسى الترمذي (-279):
لم أرَ بالعراق ولا بخراسان في معنى العِلل، والتاريخ، ومعرفة الأسانيد كثيرَ أحدٍ أعلمَ من محمدِ بنِ إسماعيل.
26. أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد الخوَّاث (-291):

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 62)

رأيت أبا زُرعةَ كالصبي جالسًا بين يدي محمد بن إسماعيل يسأله عن العلل.
27. الحافظ صالح بن محمد الملقب جَزَرَةً الأسدي (-293):
كان أحفظَهُمْ للحديث.
28. الحافظ موسى بنُ هارون الحمَّال (-294):
لو أنَّ أهلَ الإسلام اجتمَعوا على أن يُنَصِّبُوا آخَرَ مثلَ محمَّد بن إسماعيل لما قَدَروا عليه ..
29. أبو عمرٍو أحمد بن نصر النيسابوري الخَفَّاف (-299):
حدثنا التقيُّ النقيُّ، العالم الذي لم أَرَ مثلَه: محمدُ بنُ إسماعيل.
لو دخل محمد بن إسماعيل من هذا الباب لمُلئتُ منه رعبًا - يعني لا أقدر أن أحدِّث بين يديه.
30. الحافظ أبو بكر ابن خُزيمة (-311):
ما رأيتُ تحت أديمِ السماء أعلمَ بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحفظَ له من محمدِ بنِ إسماعيل.
31. محمد بن يوسف الفربري (-320):
رأيت النبيَّ صلى الله عليه وسلم في النوم فقال: «أين تريد؟ » قلت: أريد محمدَ بن إسماعيلَ البخاري. فقال صلى الله عليه وسلم.: «أَقرِئْهُ مني السلام».
رأيت أبا عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري رحمه الله في النوم خلف النبيِّ صلى الله عليه وسلم.،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 63)

والنبيُّ صلى الله عليه وسلم يمشي، كلما رفع قدمَه وضع البخاريُّ قدمه في ذلك الموضع.
32. أبو إسحاق إبراهيم بن شيخ البخاري محمد بن سَلَامٍ البِيكَنْدِي:
"كان الرُّتُوتُ من أصحاب الحديث، مثل سعيد بن أبي مريم (144 - 224)، وحجاج بن منهال (-217)، وإسماعيل بن أبي أويس (-226)، والحُميدي (-219)]، ونُعيم بن حمّاد (-229)، و [محمد بن يحيى] العَدَني (-243)، والخلال (-311)، ومحمد بن ميمون (-262)]، وإبراهيم بن المنذر (-236)، وأبي كريب محمد ابن العلاء (-248)، وأبي سعيد عبد الله بن سعيد الأشج (-257)، وإبراهيم بن موسى (- نحو سنة 230)، وأمثالهم يَقْضون لمحمد بن إسماعيل على أنفسهم في النظر والمعرفة". والرُّتُوتُ: الرؤساء، جمع رَتٍّ.
33. أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني (306 - 385):
"لولا البخاريُّ لما راح مسلمٌ ولا جاء".
34. الحاكم الكبير أبو أحمد محمد بن محمد (-378):
كان أحد الأئمة في معرفة الحديث وجمعه، ولو قلت: إني لم أر تصنيف أحد يشبه تصنيفه في المبالغة والحسن، أو لم أسمع بآدميٍّ يسرول في باب الحديث مثله رجوتُ أن أكون صادقًا في قولي.
هو إمام أهل الحديث بلا خلاف بين أهل النقل.
35. أبو بكر محمد بن موسى الحازمي (548 - 584):
وأما البُخارِيُّ فكان وحيدَ دهره، وقريعَ عصره إتقانًا وانتقادًا، وبحثًا وسَبْرًا، وبعد

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 64)

إحاطة العِلم بمكانته من هذا الشأن، لا سبيلَ إلى الاعتراض عليه في هذا الباب.
36. أبو الفتوح العجلي (-600)
كأن البخاريَّ في جمعِهِ … تلقَّى من المُصطفى ما اكْتَتَبْ
فللهِ خاطرُهُ إذ وَعَى … وساقَ فرائدَهُ وانتخَبْ
جزاهُ … الإلهُ … بما … يرتضي … وبلَّغهُ … عالياتِ … القُرَبْ

37. الحافظ عبد الغني المقدسي (-600):
الإمام أبو عبد الله الجُعفي - مولاهم - البخاريُّ صاحب الصحيح، إمامُ هذا الشأن.، والمُقتدى به فيه، والمعوَّلُ على كتابه بين أهل الإسلام.
38. الإمام النوويُّ (-676):
فهذه أحرفٌ من عيون مناقبه وصفاته، ودررِ شمائله وحالاته، أشرتُ إليها إشارات، لكونها من المعروفات الواضحات، ومناقبُه لا تُستقصى، لخروجها على أن تُحصى، وهي منقسمةٌ إلى حفظ ودراية، واجتهادٍ في التَّحصيل ورواية، ونُسك وإفادة، وورع وزهادة.، وتحقيقٍ وإتقانٍ، وتمكُّن وعرفان، وأحوال وكرامات، وغيرها من أنواع المكرمات.
39.تاج الدين السبكي (727 - 771):
إمام المسلمين، وقدوة المؤمنين، وشيخ الموحدين، والمعوَّلُ عليه في أحاديث سيد المرسلين".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 65)