" أنزلت هذه الآية حين رجع النبي صلى الله عليه وسلم من الحديبية: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّر} "(1).
وأخبرنا ابن الفضل أنا دعلج أنا محمد نا سعيد نا عبد الرحمن بن زياد عن شعبة عن قتادة عن عكرمة قال: " لما نزلت هذه الآية، قال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله هنيئا لك ما أعطاك ربك، هذا لك فما لنا؟ فأنزل الله: {وَعَدَ(2) اللَّه(2) الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} "(1) إلى آخر الآية، كذا قال، والصواب {لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ}.
وأما رواية حرمي(3) بن عمارة وعثمان بن عمر عن شعبة الحديثين في سياقة واحدة، وحكاية عثمان عن شعبة تمييز قتادة بين إسنادهما:
فأخبرناه أبو نعيم الحافظ نا إبراهيم بن محمد بن حمزة حدثني أبو عروبة(4) - يعني الحراني - ومحمد بن جعفر قالا: نا محمد بن يزيد الأسفاطي(5).--------------------------------------------
(1). ذكر هاتين الروايتين من طريق الرصاصي الإمام البيهقي في الدلائل 4/ 158 ولم يسق متنهما حيث قال: وكذلك رواه عبد الرحمن بن زياد الرصاصي عن شعبة، فجعل الأول عن قتادة عن أنس وجعل الثاني عن قتادة عن عكرمة.
(2). كتب في هذين الموضعين إشارات التضبيب تنبيها إلى الخطأ في الآية إلا أن المؤلف نفسه نبه على ذلك بعد انتهاء الآية والعلم عند الله.
(3). بفتح الحاء المهملة بعدها راء ثم ميم آخره ياء - بلفظ النسب - بن عمارة بن أبي حفص العتكي، قال ابن معين وأحمد وأبو حاتم: صدوق وزاد أحمد: وكان فيه غفلة (التهذيب 2/ 232). قال في التقريب 67: صدوق يهم مات سنة 201 هـ.
(4). الحسين محمد بن مودود الحراني.
(5). بالسين المهملة والفاء والطاء المهملة أيضا - أبو عبد الله الأعور، صدوق، ذكره ابن حبان في الثقات (التهذيب 9/ 525).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 470)
وأخبرنا البرقاني - واللفظ له - قال: قرأت على أبي بكر الإسماعيلي - حدثكم - محمد بن عبيدة المصيصي - إملاء - نا محمد بن يزيد الأسفاطي نا عثمان بن عمر(1) نا شعبة.
- وحدثكم - ابن(2) عبد الكريم نا محمد بن معمر(3) نا حرمي بن عمارة بن أبي حفصة عن شعبة عن قتادة عن أنس في قول الله تعالى: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً}، قال الحديبية، {لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ}، فقالوا: يا رسول الله هنيئا لك - وقال عثمان بن عمر: هنيئا مريئا لك - يا رسول الله هذا لك فما لنا؟ فأنزل الله تعالى: {لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ}(4).
زاد عثمان بن عمر قال شعبة: فأتيت الكوفة فحدثتهم عن قتادة عن أنس، قال: ثم قدمت البصرة فأتيت قتادة فذكرت ذلك له، فقال: أما الأول فعن أنس، وأما الثاني: {لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} فعن عكرمة(4).--------------------------------------------
(1). ابن فارس العبدي البصري.
(2). لم أعرف اسمه كاملا فيما وقفت عليه من المصادر.
(3). ابن ربعي القيسي - بالقاف والمهملة - البصري البحراني = بالموحدة والمهملة - صدوق (التقريب 319).
(4). رواه البخاري من طريق أحمد بن إسحاق عن عثمان بن عمر … به بهذا السياق (الفتح 7/ 450 ح 4172) كتاب المغازي غزوة الحديبية.
وأخرجه أيضا من طريق الأسفاطي عن عثمان بن عمر … به الحافظ البيهقي في دلائل النبوة 4/ 157 - 158.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 471)
وأما رواية أحمد بن إبراهيم الدورقي عن حجاج عن شعبة مثل هذه القصة:
فأخبرنا أبو بكر البرقاني قال: سمعت أبا القاسم عبد الله بن إبراهيم الأبندوني يقول: قرئ على أبي يعلى – يعني الموصلي – حدثكم أحمد الدورقي نا حجاج بن محمد قال: قال شعبة: وكان قتادة يذكر الحديث (64/ب) في قصصه عن أنس: " نزلت هذه الآية لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحديبية: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ}، قال: ثم يقول: قال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: هنيئا لك، هذا الحديث قال: فظننت أنه كله عن أنس قال: فأتيت الكوفة فحدثت به عن قتادة عن أنس ثم رجعت فلقيت قتادة بواسط، وإذا هو يقول أوله عن أنس وآخره عن عكرمة، قال: فأتيتهم بالكوفة فأخبرتهم بذلك "(1).
وأما رواية أبي معشر الرؤاسي عن شعبة:
فأخبرنا أبو نعيم(2) الحافظ نا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس نا إسماعيل بن عبد الله بن مسعود نا محمد بن سعيد(3) أنا أبو معشر عن شعبة عن قتادة عن أنس قال:--------------------------------------------
(1). رواه أبو يعلى الموصلي في المسند 6/ 21 ح 3252.
رواه أحمد في المسند 3/ 173 - 174 عن حجاج بن محمد الأعور عن شعبة … به.
وأشار الحافظ في الفتح 7/ 451 إلى أن الإسماعيلي أخرجه من طريق حجاج عن شعبة به .. ثم قال: وقد أوضحته في كتاب (المدرج).
(2). أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق الأصبهاني.
(3). ابن سليمان الكوفي أبو جعفر بن الأصبهاني يلقب حمدان ثقة ثبت (التقريب 299).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 472)
" لما رجع النبي صلى الله عليه وسلم من الحديبية نزلت عليه: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً} ".
قال قتادة عن عكرمة: " فقال أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: هنيئا لك يا رسول الله ما أعطاك الله، فما لنا؟، فنزلت: {لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} "(1).
47 - حديث آخر:
أخبرنا أبو علي الحسن بن الحسين بن العباس النعالي أنا علي بن هارون السمسار نا موسى بن هارون نا أحمد بن إبراهيم الموصلي نا حماد بن زيد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الزبير قال: " كنت أنا وعمر بن سلمة في الأطم(2) يوم الخندق فكنت أعلوه مرة ويعلوني مرة، فرأيت أبي في السبخة(3) يجول على فرسه ويحمل على هؤلاء مرة – يعني وعلى هؤلاء مرة -، فقلت: يابه لقد رأيتك تحمل على هؤلاء مرة وعلى هؤلاء مرة، فقال: رأتني؟، قلت: نعم. قال: فإن هذا اليوم قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: احمل أوابها(4) فداك أبي وأمي "(5).--------------------------------------------
(1). لم أجده من هذا الطريق.
(2). قال في النهاية في غريب الحديث 1/ 54: الأطم: بالضم بناء مرتفع وجمعه آطام.
(3). قال ابن الأثير في النهاية 2/ 333: السباخ – بالسين المهملة والخاء المعجمة – جمع سبخة: وهي الأرض التي تعلوها الملوحة ولا تكاد تنبت إلا بعض الشجر وقد تكرر ذكرها في الحديث.
(4). هكذا في الأصل من الفعل أوب (راجع مادة أوب في تاج العروش 1/ 150 … ).
(5). لم أجده من هذا الطريق بهذا السياق.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 473)
أخبرنا علي بن القاسم بن الحسن البصري نا علي بن إسحاق المادرائي نا محمد بن الحسين أنا عبد الله – يعني ابن عمر ابن أبان(1) نا أبو أسامة(2) عن هشام.
وأخبرنا الحسن بن علي بن محمد الواعظ أنا أحمد بن جعفر القطيعي نا عبد الله بن أحمد حدثني أبي نا أسامة أنا هشام عن أبيه عن عبد الله بن الزبير قال: " لما كان يوم الخندق جئت أنا وعمر بن أبي سلمة إلى الأطم الذي فيه نساء رسلو الله صلى الله عليه وسلم أطم حسان بن ثابت وكان أحصن آطام المدينة فكان يرفعني وارفعه، فإذا رفعني عرفت أبي حين يجيز على فرس إلى بني قريظة وكان يقاتل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخندق ثم يأتي بني قريظة فيقاتلهم، فقال له حين رجع يأبه إن كنت لأعرفك حين تجيز ذاهبا إلى بني قريظة قل: أي بني أما والله إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليجمع لي أبويه جميعا (65/أ) يتفداني بهما يقول: " فداك أبي وأمي "(3)، واللفظ لحديث .. – ابن أبان.--------------------------------------------
(1). في التهذيب 5/ 332، والجرح والتعديل 5/ 110: عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان وفي الميزان 2/ 466 عبد الله بن عمر بن أبان، وهو القرشي مولاهم الكوفي، ويقال الجعفي نسبة إلى خاله، ويعرف بمشكدانة – بضم الميم والكاف بينهما معجمة ساكنة وبعد الألف نون – وهو وعاء المسك بالفارسية (انظر التقريب 183).
قال أبو حاتم والذهبي وابن حجر: صدوق فيه تشيع.
(2). حماد بن أسامة الكوفي.
(3). انظر رواية الإمام في المسند 1/ 164.
ورواه أيضا الإمام مسلم 4/ 1880 ح 49 كتاب فضائل الصحابة عن أبي كريب عن أبي أسامة … به.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 474)
أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب قال: قرأت على أبي بكر الإسماعيلي – أخبرك – الحسن بن سفيان نا حبان(1) عن ابن المبارك قال: أن هشام عن عبد الله بن الزبير قال: " كنت يوم الأحزاب جعلت أنا وعمر بن أبي سلمة في النساء فنظرت فإذا أنا بالزبير على فرسه يختلف إلى بني قريظة مرتين أو ثلاثا فلما رجعت قلت يأبه رأيتك تختلف قال: وهل رأيتني يا بني. قلت: نعم، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم(2) قال: من يأتي بني قريظة فيأتيني بخبرهم، فانطلقت فلما رجعت جمع لي رسول الله صلى الله عليه وسلم أبويه فقال لي: فداك أبي وأمي "(3).
هكذا روى حماد بن زيد وأبو أسامة حماد بن أسامة وعبد الله بن المبارك جميعا عن هشام بن عروة هذا الحديث وساقوه بطوله عنه عن أبيه عن عبد الله بن الزبير، وإنما روى هشام عن أبيه قطعة من أوله، وروى من موضع سؤال عبد الله بن الزبير لأبيه إلى آخر الحديث عن أخيه عبد الله بن عروة عن عبد الله بن الزبير، بيّن ذلك وميزه علي بن مسهر في روايته عن هشام هذا الحديث(4).--------------------------------------------
(1). ابن موسى المروزي تقدم ضبطه.
(2). كتب في هذا الموضع من الأصل (كذا).
(3). رواية الإسماعيلي هذه ذكرها ابن حجر في الفتح 7/ 81.
وهذه الرواية من طريق عبد الله بن المبارك أخرجها الإمام أحمد في المسند 1/ 166 عن عتاب بن زيد عن ابن المبارك به سندا ومتنا.
وأخرجها أيضا البخاري في فضائل الصحابة مناقب الزبير عن أحمد بن محمد عن ابن المبارك … به .. (الفتح 7/ 80 ح 3720).
ورواه من طريق حبان بن موسى عن ابن المبارك … به الحافظ النسائي في فضائل الصحابة 116 ح 109.
(4). انظر ايضا صحيح مسلم 4/ 1880 كتاب فضائل الصحابة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 475)
أخبرنا عبد العزيز بن علي الوراق أنا محمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب نا الحسن بن علي بن شبيب(1) المعمري [[نا سويد بن سعيد(2) نا علي بن مسهر عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الزبير قال:
" كنت أنا وعمر بن أبي سلمة يوم الخندق مع النسوة في أطم حسان(3) فكان يطأطئ لي مرة(4) وأطأطئ له مرة فيبصر وقد كنت أنظر إلى أبي فكنت أعرف أبي إذا مرّ في السلاح إلى بني قريظة ".
قال هشام: أخبرني عبد الله بن عروة عن عبد الله بن الزبير قال: " فذكرت ذلك لأبي فقال: أو رأيتني يا بني؟ قلت: نعم، قال: أما والله لقد جمع لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ فقال: فداك أبي وأمي"(5).
أخبرنا أبو بكر البرقاني قال: قرأت على أبي العباس محمد بن أحمد--------------------------------------------
(1). بالشين المعجمة ثم بائين موحدتين بينهما مثناة تحتية – كذا في الأصل والكامل 2/ 749، والميزان 1/ 504.
قال الذهبي: الحافظ واسع العلم والرحلة … ، وله غرائب وموقوفات رفعها.
قال الدارقطني: صدوق حافظ.
وذكر ابن عدي عن عبد الله بن أحمد بن حنبل قوله: كان لا يتعمد الكذب ولكن صحب قوما من البغداديين يزيدون ويوصلون، والله أعلم.
(2). أبو محمد الحدثاني – بمهملتين بعدهما مثلثة ثم ألف ونون فياء النسبة – تقدم الكلام عليه.
(3). ابن ثابت شاعر رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(4). هنا في الأصل تضبيب.
(5). ما بين المعكوفتين انظره في صحيح مسلم كتاب فضائل الصحابة وفضائل طلحة والزبير 4/ 1479 ح 49 وهو عند مسلم عن إسماعيل بن الخليل وسويد كلاهما عن ابن مسهر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 476)
ابن حمدان حدثكم الحسن بن علي بن زياد نا نيخاب(1) أنا علي بن مسهر.
وأخبرني البرقاني قال: وقرأنا على أبي محمد بن(2) زياد حدثكم – أبو العباس(3) السراج نا أبو همام(4) نا علي بن مسهر عن هشام عن أبيه عن عبد الله بن الزبير قال: " كنت أنا وعمر بن أبي سلمة يوم الخندق مع النسوة في أطم حسان بن ثابت، فكان يطأطئ لي مرة فأنتظر وأطأطئ له مرة ينظر، فكنت أعرف أبي أذا جاز على فرسه في السباخ(5) إلى بني قريظة ".
قال هشام: وأخبرني عبد الله بن عروة عن عبد الله بن الزبير قال: " فذكرت ذلك لأبي فقال: ورأيتني أي بني؟ قلت: نعم، قال: قال: أما والله لقد جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم أبويه لي (65/ب) فقال: فداك أبي وأمي "(6)، قال البرقاني: لفظ السراج.
قال الخطيب: والمتن المرفوع من هذا الحديث قد سمعه هشام بن عروة من أبيه، وكان إذا اقتصر على روايته دون شرح القصة التي--------------------------------------------
(1). بالنون بعدها مثناة تحتية ثم خاء معجمة بعدها ألف ثم باء موحدة، واسمه: أحمد بن إسحاق الطيبي وقد تقدم مرارا.
(2). عبد الله بن محمد بن زياد السمذي – بالمهملة والمعجمة بينهما ميم -.
(3). محمد بن إسحاق بن إبراهيم السراج النيسابوري.
(4). الوليد بن شجاع بن الوليد بن قيس السكوني الكندي.
(5). بالسين المهملة بعدها موحدة ثم ألف وآخرها معجمة – جمع سبخة وقد تقدم الكلام في ذلك.
(6). ما بين المعكوفتين انظره في صحيح مسلم 4/ 1879 – 1880 ح 49 كتاب فضائل الصحابة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 477)
قدمناها في حديث حماد بن زيد وأبي أسامة وابن المبارك وابن مسهر عنه، رواه تارة عن أبيه وتارة عن أخيه عن عبد الله بن الزبير.
فرواه أبو معاوية(1) الضرير وعلي بن مسهر وعبدة بن سليمان ثلاثتهم عن هشام على الوجهين جميعا أعني عن أبيه وعن أخيه.
فأما روايتا أبي معاوية عنه:
فأخبرنا علي بن القاسم الشاهد نا علي بن إسحاق المادرائي نا أحمد بن عبد الجبار العطاردي نا أبو معاوية عن هشام.
وأخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رزق البزاز أنا عثمان بن أحمد بن عبد الله الدقاق نا حنبل بن إسحاق(2) نا إسحاق بن إسماعيل.
وأخبرنا الحسن بن الحسين النعالي أنا علي بن هارون السمسار نا موسى بن هارون نا أبو خيثمة(3).
وأخبرنا الحسن بن علي بن محمد الواعظ والحسين(4) بن علي بن محمد الجوهري قالا: أنا أحمد بن جعفر القطيعي نا عبد الله بن أحمد حدثني أبي قالوا نا أبو معاوية نا هشام عن أبيه عن عبد الله بن الزبير [[عن الزبير]](5) قال:--------------------------------------------
(1). محمد بن خازم – بالمعجمة والزاي -.
(2). أبو علي الشيباني ابن عم الإمام أحمد.
(3). هو زهير بم حرب.
(4). كذا في الأصل مصغرا والصواب حسن مكبرا. انظر (تاريخ بغداد 7/ 393).
(5). ما بين المعكوفتين سقط من الأصل وأكملته من المسند وفضائل الصحابة للإمام أحمد انظر الحاشية التالية.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 478)
" جمع لي رسول الله صلى الله عليه وسلم أبويه يوم أحد "(1).
قال موسى بن هارون: قوله يوم أحد وهم والذي نرى والله أعلم أن الوهم في ذلك من أبي معاوية، إنما هو يوم الخندق، وهو يوم الأحزاب وهو يوم بني قريظة(2).
أخبرنا عبد العزيز بن علي الوراق أنا محمد بن أحمد بن يعقوب ومحمد بن الزبير نا الحسن بن علي المعمري نا هناد بن السري ومحمد بن العلاء قالا: نا أبو معاوية عن هشام بن عروة عن عبد الله بن عروة عن عبد الله بن الزبير عن أبيه قال: " جمع لي النبي صلى الله عليه وسلم أبويه يوم بني قريظة قال: بأبي وأمي "(3).
وأما روايتا علي بن مسهر:
فأخرنا علي بن القاسم نا علي بن إسحاق المادرائي نا محمد بن عثمان الكوفي نا النيخاب(4) نا علي بن مسهر عن هشام بن عروة عن أبيه--------------------------------------------
(1). رواه الإمام أحمد في فضائل الصحابة 2/ 735 ح 1267، وفي المسند 1/ 164، ورواه ابن ماجة في السنن 1/ 45 ح 123.
(2). وذهب إلى هذا أيضا الحافظ ابن عساكر حيث ذكر رواية جمع لي .. يوم أحد ثم قال: كذا قيل والصحيح إن هذا كان يوم الخندق.
(تهذيب تاريخ دمشق لابن بدران 5/ 362).
أما الحافظ ابن عبد البر: فقد ذهب إلى الجمع بين الروايتين حيث قال في الاستيعاب 3/ 314: وثبت عن الزبير أنه قال: جمع لي رسول الله صلى الله عليه وسلم أبويه مرتين، يوم أحد، ويوم قريظة. فقال: " ارم فداك أبي وأمي " أ. هـ.
(3). لم أجده من هذا الطريق.
(4). كان في الأصل المنجاب – بالميم والنون والجيم آخره باء موحدة، والصواب ما أثبته وهو لقب لأحمد بن إسحاق الطيبي تقدم قريبا في هذه الترجمة (راجع الإكمال 7/ 438).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 479)
عن عبد الله بن الزبير عن الزبير قال: " جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني له أبويه - فقال: فداك وأبي وأمي "(1).
أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن محمد الأصبهاني الحافظ - بنيسابور - أنا زاهر بن أحمد السرخسي نا أبو لبيد محمد بن إدريس نا سويد(2) نا علي - يعني بن مسهر - عن هشام قال: أخبرني عبد الله بن عروة عن عبد الله بن الزبير عن الزبير قال: " والله لقد جمع لي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال(3): ارم(3) فداك أبي وأمي "(4).
وأما روايتا عبدة بن سليمان:
فأخبرنا أبو الصهباء ولاد بن علي بن سهل التيمي الكوفي أنا محمد بن علي بن دحيم الشيباني نا أحمد بن حازم(5) أنا عبد الله وعثمان أبناء محمد(6) قالا: أنا عبدة بن سليمان الكلاعي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الزبير عن الزبير (66/أ): " جمع لي رسول الله صلى الله عليه وسلم أبويه يوم بني قريظة قال: فداك أبي وأمي "(7).--------------------------------------------
(1). لم أجده بهذا السياق من هذا الطريق.
(2). ابن سعيد الحدثاني.
(3). في هذين الموضعين من الأصل علامات تضبيب.
(4). هذه الرواية جزء من رواية مسلم التي مر تخريجها قريبا.
(5). أوله مهملة، أبو عمر بنأبي غرزة - بمعجمة بعدها راء وزاي - الغفاري الكوفي الحافظ المجود صاحب المسند (تذكرة الحفاظ 2/ 594).
(6). عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن عثمان الواسطي وأخوه محمد … أبناء أبي شيبة.
(7). لم أجده بهذا اللفظ من هذا الطريق.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 480)
أخبرني علي بن القاسم نا علي بن إسحاق المادرائي نا محمد بن الحسين أنا عبد الله بن عمر بن أبان.
وأخبرنا محمد بن أحمد بن رزق أنا عثمان بن أحمد الدقاق نا حنبل بن إسحاق نا علي بن بحر(1).
وأخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن أحمد بن إبراهيم القزويني أنا محمد بن هارون بن محمد الثقفي أنا علي بن عبد العزيز حدثنا أبو هريرة محمد بن أيوب الصيرفي ومحمد بن عمار.
وأخبرنا الحسن بن الحسين النعالي أنا علي بن هارون نا موسى بن هارون نا أبو بكر بن أبي شيبة.
وأخبرنا عبد العزيز بن علي أنا محمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب نا الحسن بن علي المعمري نا عثمان بن أبي شيبة قالوا: نا عبدة – زاد القزويني بن سليمان – ثم اتفقوا عن هشام بن عروة عن عبد الله بن عروة عن ابن الزبير عن الزبير قال: " جمع لي رسول الله صلى الله عليه وسلم أبويه يوم قريظة فقال: بأبي وأمي "(2).
وفي حديث عبد الله بن عمر: " فقال: فداك أبي وأمي "، وفي حديث علي بن بحر قال: " ارم بأبي وأمي "--------------------------------------------
.
(1). بالموحدة والمهملة والراء – ابن برّي – بالموحدة المفتوحة وتشديد الراء المكسورة بعدها تحتانية ثقيلة البغدادي فارسي الأصل ثقة فاضل (التقريب 243).
(2). رواه الإمام النسائي في فضائل الصحابة 116 ح 110، في عمل اليوم والليلة 229 ح 199.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 481)
48 - حديث آخر:
أخبرنا الحسن بن علي التميمي أنا أحمد بن جعفر بن حمدان نا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي نا أبو معاوية نا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت:
" ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرب خادما له قط ولا امرأة له قط ولا ضرب بيده شيئا قط إلا أن يجاهد في سبيل الله، ولا نيل منه شيء قط فينتقم من صاحبه إلا أن يكون لله، فإن كان لله انتقم منه ولا عرض له أمران إلا أخذ الذي هو أيسر إلا أن يكون إثما فإن كان إثما كان أبعد الناس منه "(1).
أخبرنا أبو الفرج عبد الوهاب بن الحسين بن عمر بن برهان الغزال – بصور – أنبا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري ثنا جعفر بن محمد الفريابي ثنا مزاحم بن سعيد ثنا عبد الله بن المبارك.
وأخبرنا القاضي أبو نصر أحمد بن محمد بن الحسين البخاري نا محمد بن عبد الرحمن(2) الذهبي نا أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد نا الحسين بن الحسن المروزي أنا عبد الله بن المبارك قال: حدثنا – وفي حديث البخاري أنا – هشام ابن عروة عن أبيه عن عائشة قالت:
" ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده أحدا من نسائه قط ولا ضرب خادما بيده قط ولا ضرب بيده شيئا قط إلا أن يجاهد في سبيل الله وما نيل منه شيء--------------------------------------------
(1). رواه الإمام أحمد في المسند 6/ 229.
(2). أبو طاهر المخلص – بضم الميم وفتح المعجمة وكسر اللام المشددة وفي آخره صاد مهملة (اللباب 3/ 181).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 482)
قط فانتقم لنفسه إلا أن تنتهك محارم الله فينتقم لها وما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين قط إلا اختار أيسرهما إلا أن يكون إثما فإن كان إثما كان أبعد الناس منه "(1) لفظ حديث البخاري.
أخبرنا الحسن(2) بن أبي الحسن المؤدب أنا أبو بكر بن(3) مالك القطيعي نا عبد الله بن أحمد حدثني أبي نا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي(4) نا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت:
" ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم خادما له قط ولا امرأة له قط ولا ضرب بيده إلا أن يجاهد في سبيل الله، وما نيل منه شيء فانتقمه من صاحبه إلا أن [66/ب] تنتهك محارم الله فينتقم لله، وما عرض عليه أمران أحدهما أيسر من الآخر إلا أخذ بأيسرهما إلا أن يكون مأثما فإن كان مأثما كان أبعد الناس منه "(5).
أخبرنا الحسن بن علي الجوهري أنا محمد بن المظفر نا محمد بن خريم(6) الدمشقي نا هشام بن عمارة نا سعيد بن يحيى(7) اللخمي عن--------------------------------------------
(1). لم أجده من طريق ابن المبارك.
(2). في الأصل (الحسن مصغرا) والصواب أنه الحسن بن علي التميمي، وقد مر بهذا الاسم (الحسن بن أبي الحسن) في الحديث رقم 30.
(3). أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك.
(4). – بالطاء المهملة والفاء – تقدم ضبطه.
(5). رواه الإمام أحمد في مسنده 6/ 31 - 32.
(6). بالخاء المعجمة والراء – تقدم ضبطه.
(7). أبو يحيى الكوفي المعروف بسعدان، وثقه ابن حبان، وقال أبو حاتم: محله الصدق، وقال الدارقطني: ليس بذاك (التهذيب 4/ 98).
وقال في التقريب 127: صدوق وسط له في البخاري حديث واحد.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 483)
هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: " ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم خادمًا له قط، ولا ضرب بيده شيئا قط إلا أن يجاهد في سبيل الله، وما نيل منه شيء قط فانتقم من صاحبه إلا أن تنتهك محارم الله فينتقم لله ولا عرض عليه أمران قط أحدهما أيسر من الآخر إلا أخذ الذي هو أيسر حتى يكون إثما فإذا كان إثما كان أبعد الناس منه "(1).
كذا روى هؤلاء المذكورون هذا الحديث بطوله عن هشام بن عروة عن أبيه ولم يسمع هشام جميعه من أبيه، وإنما سمع منه الفصل في عرض الأمرين واختيار النبي صلى الله عليه وسلم أيسرهما إلى آخره.
وكان هشام ((يروي ما قبل ذلك عن الزهري عن أبيه(2) عروة.
ذكر يحيى بن سعيد القطان أن هشام))(3) بن عروة وقفه عليه، وميز له سماعه من أبيه مما لم يسمعه منه.
وقد روى إسرائيل بن يونس وعبد الله بن نمير عن هشام فصل التخيير حسب هو الذي سمعه هشام من أبيه دون ما سواه.
أما حديث إسرائيل:
فأخبرنا أبو بكر البرقاني قال: قرأت على أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن علي الجوهري – بمرو – حدثكم محمد ابن أيوب أنا أحمد بن--------------------------------------------
(1). لم أجده بهذا الإسناد والسياق.
(2). كان في الأصل هنا (عن) وحذفتها لأنها لا محل لها ولأن الضمير في أبيه يعود إلى هشام وأبوه هو عروة.
(3). ما بين إشارتي تنصيص ألحق في هامش الأصل وكتب في نهايته (صح أصل).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 484)
يونس(1).
وأخبرناه أبو الفضل عمر بن إبراهيم بن إسماعيل بن محمد الهروي أنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن أحمد الجوهري – بمرو – أنا محمد بن أيوب الرازي نا أحمد – وهو ابن يونس – نا إسرائيل عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت: " ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم(2) بين أمرين قط إلا اختار أيسرهما "(3).
فأما حديث ابن نمير(4):
فأخبرنيه أبو بكر أحمد بن علي بن محمد الأصبهاني – بنيسابور – أنا أبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان نا الحسن بن سفيان نا ابن نمير نا أبي نا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت:
" ما خير النبي صلى الله عليه وسلم بين أمرين أحدهما أيسر من الآخر إلا اختار أيسرهما "(5).
وأما حديث يحيى بن سعيد القطان في توفيقه إياه على ما ذكرناه:
فأخبرناه أحمد بن أبي جعفر القطيعي(6) نا محمد بن المظفر الحافظ أنا--------------------------------------------
(1). أحمد بن عبد الله بن يونس – قد ينسب إلى جده.
(2). في هذا الموضع من الأصل إشارة تضبيب وقد سقطت (بين) المثبتة في الروايات الأخرى مع أن الكلام لا يستقيم بدونها والله أعلم.
(3). لم أجده من رواية أحمد بن يونس عن إسرائيل بن يونس.
(4). محمد بن عبد الله بن نمير الهمداني – بالدال المهملة -.
(5). رواه مسلم في صحيحه 4/ 1814 ح 78 من كتاب الفضائل.
وأخرجه أيضا من طريق ابن نمير ابن سعد في الطبقات الكبرى 1/ 366.
(6). أحمد بن محمد بن أحمد العتيقي المعروف بابن المجهز.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 485)
عبد الله بن سليمان بن الأشعث قال: حضرت أبا حفص عمرو بن علي(1) وكان في المجلس مربع(2) وجماعة، فحدث أبو حفص عن يحيى القطان عن هشام بن عروة عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت:
" ما ضرب النبي صلى الله عليه وسلم شيئا قط، وما خير بين أمرين إلا اختار أيسرهما "(3).
فقال مربع: هذا باطل(4)، فقال لي أبي(5): نا مسدد عن يحيى القطان عن هشام عن الزهري عن عروة (67/أ) عن عائشة ببعض هذا الحديث.
وأخبرناه أبو نعيم الحافظ نا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف نا محمد بن عثمان بن أبي شيبة نا علي بن عبد الله بن جعفر المديني قال: وسمعته – يعني يحيى بن سعيد القطان – يقول: هذا الحديث عندي من أوله إلى آخره عن هشام بن عروة عن عروة عن عائشة قالت:
" ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين وما ضرب بيده شيئا قط ".
قال يحيى: فلما سألته عنه قال: أخبرني أبي عن عائشة: " ما خير رسول--------------------------------------------
(1). هو الفلاس.
(2). هذا لقب لمحمد بن إبراهيم الأنماطي وثقه الحافظ. انظر (ترجمة محمد بن إبراهيم البزاز في التهذيب 9/ 18، التقريب 288).
وانظر المغني في ضبط أسماء الرجال 227، حيث قال: مُرَبّع بضم الميم وفتح الراء وتشديد الموحدة آخره مهملة …
(3). رواه الإمام أحمد في المسند 6/ 191 عن يحيى بن سعيد عن هشام … فصل ما خير بين أمرين.
(4). سيذكر الخطيب قريبا سبب إنكار مربع.
(5). هو سليمان بن الأشعث أبو داود السجستاني صاحب السنن.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 486)
الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين " لم أسمع من أبي إلا هذا.
وقال: " ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا قط " لم أسمعه من أبي وإنما هو عن الزهري(1).
قال خطيب: ونرى أن حديث الزهري لم يسمعه أيضا هشام منه، ولهذا السبب أنكر مربع على عمرو بن علي روايته عن يحيى القطان عن هشام عن الزهري.
وقد رواه علي بن هاشم بن البريد عن هشام عن بكر بن وائل عن الزهري عن عروة عن عائشة. وهو الأشبه بالصواب والله أعلم.
أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد العتيقي نا محمد بن المظفر نا أبو جعفر محمد بن الحسين بن حفص الخثعمي – بالكوفة – نا محمد بن عبيد المحاربي نا علي بن هاشم عن هشام بن عروة عن بكر عن ابن شهاب عن عروة – أظنه عن عائشة قالت -:
" ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأ ة له قط ولا خادما ولا ضرب بيده شيئا إلا أن يجاهد في سبيل الله وما نيل منه شيء قط فانتقمه من صاحبه إلا أن تنتهك محارم الله فينتقم منه "(2).--------------------------------------------
(1). أخرجه من طريق علي بن المديني عن يحيى القطان … به .. الحاكم في معرفة علوم الحديث 104 - 105.
(2). رواه الطبراني في الصغير 12/ 19، وعقب عليه بقوله: لم يروه عن بكر بن وائل إلا هشام بن عروة، تفرد به علي بن هاشم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 487)
49 - حديث آخر:
أخبرنا أبو نعيم(1) الحافظ نا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني نا إسحاق بن إبراهيم الدبري قال: قرأنا على عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس قال: " كنت أقرئ عبد الرحمن بن عوف في ((خلافة عمر، فلما كان آخر حجة حجها عمر - ونحن بمنى - أتاني عبد الرحمن بن عوف في منزلي))(2) عشاء(3)، فقال: لو شهدت أمير المؤمنين اليوم، وأتاه رجل فقال: يا أمير المؤمنين إني سمعت فلانا يقول: لو مات أمير المؤمنين قد بايعت فلانا. فقال عمر: إني لقائم العشية في الناس محذرهم(4) هؤلاء الرهط الذين يريدون أن يغتصبوا المسلمين أمرهم(5) قال فقلت: يا أمير المؤمنين إن الموسم يجمع رعاع(6) الناس وغوغاهم(6)، وإنهم الذين يغلبون على مجلسك وإني أخشى إن قلت اليوم مقالة أن يطيروا بها كل مطير، ولا يعوها ولا يضعوها على مواضعها، ولكن أمهل يا أمير المؤمنين حتى تقدم المدينة فإنها دار السنة والهجرة وتخلص بالمهاجرين والأنصار، فتقول ما قلت متمكنا فيعوا مقالتك،--------------------------------------------
(1). أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق الأصبهاني.
(2). ما بين إشارتي التنصيص كتب في الهامش وكتب بعده (صح أصل).
(3). في مصنف عبد الرزاق: (عشيا).
(4). هكذا في الأصل وفي المصنف = فنحذهم = وفي الصحيح ومسند أحمد كما سيأتي تخريجه = فمحذهم =.
(5). في البخاري (يغصبوهم أمورهم) (الفتح 12/ 144 ح 6830).
(6). قال الحافظ في الفتح 12/ 147: الرعاع - بفتح الراء ومهملتين - الجهلة الرذلاء، وقيل: الشباب منهم، والغوغاء: - بمعجمتين بينهما واو ساكنة - أصله صغار الجراد حين يبدأ في الطيران ويطلق على السفلة المسرعين إلى الشر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 488)
ويضعوها على موضعها قال: فقال عمر: أنا(1) والله إن شاء لأقومن في أول مقام أقومه بالمدينة. قال: فلما قدمنا المدينة وجاء يوم الجمعة هجّرت(2) - لما حدثني عبد الرحمن بن عوف - فوجدت سعيد بن زيد (67/ب) قد سبقني بالهجير جالسا إلى جنب المنبر فجلست إلى جنبه تمس ركبته ركبتي، فلما زالت الشمس خرج علينا عمر قال: فقلت: وهو مقبل: أما والله ليقولن أمير المؤمنين على هذا المنبر اليوم مقالة لم يقل قبله،(3) فلما ارتقى عمر المنبر أخذ المؤذن في أذانه، فلما فرغ من أذانه قام عمر فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله قم قال: أما بعد فإني أريد أن أقول مقالة قدر لي أن أقولها لا أدري لعلها بين يدي أجلي، ((فمن وعاها وعقلها وحفظها فليحدث بها حيث تنتهي به راحلته ومن خشي أن لا يعيها فإني لا أحل لأحد أن يكذب عليّ))(4)، [إن](5) الله تعالى بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالحق وأنزل معه الكتاب، فكان مما أنزل [الله](6) عليه آية الرجم فرجم رسول الله ورجمنا بعده وإني أخاف أن يطول بالناس زمان فيقول قائل والله ما نجد الرجم في كتابه، فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله(7) ألا وإن الرجم حق على من زنا--------------------------------------------
(1). في المصنف 5/ 440: أما والله … وكذلك في البخاري أيضا (الفتح 1/ 144).
(2). قال في النهاية 5/ 246: التهجير: التكبير إلى كل شيء والمبادرة إليه. يقال: هجّر يهجر تهجيرا، فهو مهجر وهي لغة حجازية أراد المبادرة إلى أول وقت الصلاة أ. هـ. وفي رواية البخاري: (عجلت الرواح).
(3). في المصنف 5/ 440، بعد هذه الكلمة قال: فغضب سعيد بن زيد، وقال: وأي مقالة يقول، لم يقل قبله؟ قال: فلما ارتقى عمر …
(4). ما بين إشارتي التنصيص ليس في المصنف 5/ 441.
(5). سقط من الأصل وأثبتها من المصنف.
(6). سقط من الأصل وأثبتها من المصنف.
(7). في المصنف 5/ 441: فيصل أو ترك فريضة أنزلها الله، والعبارة هنا أقوم والله أعلم، ولا سيما أنه يوافق رواية البخاري.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 489)