رسول الله صلى الله عليه وسلم بنصف النهار(1) وهو في رهط من أصحابه، وهو في ظل المسجد فقال: أبو ذر؟ فقلت: نعم، هلكت يا رسول الله؟ قال: وما أهلكك؟ قلت: إني كنت أعزب عن الماء ومعي أهلي، فتصيبني الجنابة فأصلي بغير طهور، فأمر لي رسول الله صلى الله عليه وسلم بماء، فجاءت جارية سوداء بعسّ يتخضخض ما هو بملآن، فتسترت إلى بعير فاغتسلت، ثم جئت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا أبا ذر، إن الصعيد الطيب طهور وإن لم تجد الماء عشر سنين، فإذا وجدت الماء فأمسه جلدك"(2).
وأما حديث حماد بن زيد (148/ أ) عن أيوب بمتابعة من تقدم:
فأخبرناه أبو نعيم الحافظ، نا عبد الله بن جعفر، نا يونس بن حبيب، نا أبو داود، نا حماد بن سلمة وحماد بن زيد،
عن أيوب، عن أبي قلابة، عن رجل من بني عامر قال: رأيت أبا ذر في مسجد قباء يصلي وعليه برد قطري(3)، فسلمت عليه فلم يرد علي، فلما قضى صلاته رد عليّ، قلت: أنت أبو ذر؟ قال: نعم. قال: اجتويت المدينة فأمر لي رسول الله صلى الله عليه وسلم بذود، وأمرني أن أشرب من ألبانها وأبوالها(4) ـ ثم سكت أيوب عند أبوالها ـ ورأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفر من أصحابه في ظل المسجد، فلما رآني قال:--------------------------------------------
(1) كتب عليه في الأصل "كذا".
(2) رواه أبو داود السجستاني في سننه 1/ 237 ح 333 كتاب الطهارة، باب الجنب يتيمم.
(3) قال في النهاية 4/ 80: هو ضرب من البرود فيه حمرة، ولها أعلام فيها بعض الخشونة، وقيل هي حلل جياد تحمل من قبل البحرين، وقال الأزهري: في أعراض البحرين قرية يقال لها قطر. أ. هـ
(4) ذكر أبو داود السجستاني في السنن 1/ 238 بعد أن ساق حديث حماد بن سلمة ذكر حديث حماد بن زيد ولم يسقه، وقال:
رواه حماد بن زيد عن أيوب، ولم يذكر "أبوالها" قال: هذا ليس بصحيح، ليس في أبوالها إلا حديث أنس تفرد به أهل البصرة …
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 939)
يا أبا ذر، قلت: هلكت يا رسول الله، قال: وما أهلكك أو قال: وما ذاك ـ قلت: يا رسول الله، إني أعزب
عن الماء، فتصيبني الجنابة، أفأصلي بغير وضوء؟ ـ وقال: بغير طهور؟ فدعا لي بماء، فجاءت جارية حبشية بعس فيه ماء يتخضخض ما هو بملآن، فاستترت بالبعير واغتسلت، قال: فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا أبا ذر، إن الصعيد الطيب كافيك، وإن لم تجد الماء عشر سنين، فإذا وجدت الماء فأمسسه جلدك"(1).
وأما حديث جرير بن حازم عن أيوب نحو ذلك:
فأخبرناه القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي، نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، أنا محمد بن عبد الله
ابن عبد الحكم المصري، أنا عبد الله بن وهب، قال الأصم: ونا بحر بن نصر بن سابق الخولاني، قال: قرئ
على ابن وهب، أخبرك جرير بن حازم، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن رجل حدثه عن أبي ذر ـ وأخبرني غير واحد عن أبي ذر ـ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: "إن الصعيد الطيب كافيك، فإذا وجدت الماء فأمسسه بشرك"(2).
وأما حديث إسماعيل بن علية عن أيوب مثل ما ذكرناه:
فأخبرناه الحسن بن علي التميمي، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان، نا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، نا إسماعيل،
نا أيوب، عن أبي قلابة، عن رجل--------------------------------------------
(1) رواه بهذا الإسناد والسياق أبو داود الطيالسي في المسند 66 ح 484.
(2) لم أقف عليه بهذا الإسناد.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 940)
من بني عامر قال: كنت كافراً فهداني الله للإسلام، وكنت أعزب عن الماء ومعي أهلي، فتصيبني الجنابة، فوقع ذلك في قلبي وقد أُنعت إليّ أبو ذر فحججت، فدخلت مسجد قباء فعرفته بالنعت، فإذا شيخ معروف أدم(1) عليه حلة قطن، فذهبت حتى قمت إلى جنبه وهو يصلي، فسلمت عليه فلم يرد عليّ حتى صلى صلاة أتمها وأحسنها وأطولها، فلما فرغ رد عليّ، فقلت: أنت أبو ذر؟ قال: إن أهلي ليزعمون ذاك، قلت: كنت كافراً فهداني الله للإسلام وأهمني ديني (148/ ب) وكنت أعزب عن الماء معي أهلي فتصيبني الجنابة، فوقع ذلك في نفسي. قال: هل تعرف أبا ذر؟ قلت: نعم. قال: فإني اجتويت المدينة ـ قال أيوب: أو كلمة نحوها ـ فأمر لي رسول الله بذود من إبل وغنم، فكنت أكون فيها، فكنت أعزب عن الماء ومعي أهلي فتصيبني الجنابة، فوقع في نفسي أني قد هلكت، فقعدت على بعير منها فانتهيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم نصف(2) النهار وهو جالس في ظل المسجد في نفر من أصحابه، فنزلت عن البعير ثم قلت: يا رسول الله هلكت، قال: ما أهلكك؟ فحدثته، فضحك فدعا إنساناً
من أهله، فجاءت جارية سوداء بعس فيه ماء ما هو بملآن، إنه يتخضخض، فاستترت بالبعير، فأمر رسول الله
صلى الله عليه وسلم رجلاً من القوم فسترني فاغتسلت، ثم أتيته فقال: "إن الصعيد الطيب طهور ما لم تجد الماء،
ولو إلى عشر حجج، فإذا وجدت الماء فأمسسه بشرتك"(3).--------------------------------------------
(1) الأدمة في الناس السمرة الشديدة، وقيل هو من أدمة الأرض وهو لونها. النهاية 1/ 32.
(2) كتب عليه (كذا) وقد مرّ في الحديث السابق بنصف النهار مجرور بالباء وكتب عليه هناك (كذا) والظاهر المعنى يستقيم بذلك كله، والله أعلم، والأفصح ـ والله أعلم ـ (في نصف النهار).
(3) رواه الإمام أحمد في المسند 5/ 146، وأخرجه الدارقطني أيضاً في السنن 1/ 187 ح 2 باب جواز التيمم لمن لم يجد الماء سنين كثيرة عن يعقوب بن إبراهيم عن إسماعيل بن علية عن أيوب به مختصراً.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 941)
وأما حديث عبد الوهاب الثقفي عن أيوب مثل ما تقدم:
فأخبرناه أبو الحسن أحمد بن عبد الله الأنماطي، أنا محمد بن المظفر، أنا علي بن أحمد بن سليمان(1) البزاز ـ بمصر ـ
نا محمد بن هشام بن أبي خيرة(2)، نا عبد الوهاب، نا أيوب عن أبي قلابة، عن رجل من بني عامر، قال: قال أبو ذر: إني اجتويت المدينة، فأمر لي رسول الله صلى الله عليه وسلم بذود من إبل وغنم، فكنت أكون فيها، فكنت أعزب عن الماء ومعي أهلي، فتصيبني الجنابة، فوقع في نفسي أني قد هلكت، فقعدت على بعير فدفعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بنصف النهار وهو جالس في نفر من أصحابه، فنزلت فقلت: يا رسول الله، هلكت، قال: ما أهلكك؟ فحدثته، فضحك، ثم دعا إنساناً، فجاءت جارية سوداء بعسّ فيه ماء ما هو بملآن(3)، إنه ليتخضخض، فاستترت بالبعير، وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلاً فسترني، فاغتسلت، ثم قال: إن الصعيد الطيب طهور ما لم تجد الماء، فأمسه بشرتك"(4).
وأما حديث سعيد بن أبي عروبة عن أيوب بذلك:
فأخبرناه محمد بن الحسين بن الفضل القطان، أنا عثمان بن أحمد الدقاق، نا يحيى بن أبي طالب(5).--------------------------------------------
(1) محدث مصر المعروف بعلان. تذكرة الحفاظ 3/ 835.
(2) بكسر الخاء المعجمة وفتح التحتانية ـ البصري، نزيل مصر، ثقة مصنف. التقريب 322.
(3) في الأصل عليه علامة التضبيب، وذلك بسبب سقوط النون منه.
(4) لم أجده من حديث عبد الوهاب عن أيوب.
(5) أبو طالب = جعفر.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 942)
أنا عبد الوهاب بن عطاء، أنا سعيد عن أيوب، عن أبي قلابة، عن رجل من بني قشير قال: كنت أعزب عن أهلي، فتصيبني الجنابة فلا أجد الماء فأتيمم، فوقع في نفسي من ذلك شيء، فأتيت أبا ذر في منزله فلم أجده، فأتيت المسجد وقد وصف لى هيئته، فإذا هو قائم يصلي فعرفته، فاتبعته فسلمت عليه، فلم يرد عليّ شيئاً حتى انصرف، فقلت: (149/ أ) أنت أبو ذر؟ فقال: إن أهلي ليقولون ذلك، فقلت: ما كان أحد من الناس أحب إليّ رؤية منك، فقال: قد رأيتني، قال(1): فقال(1): إني كنت أعزب عن أهلي فتصيبني الجنابة، فألبث أياماً أتيمم، فوقع في نفسي من ذلك حتى ظننت أني هالك، فقال: أتعرف أبا ذر، كنت بالمدينة فاجتويتها، فأمر لي رسول الله صلى الله عليه وسلم بغنيمة، فخرجت فيها، فأصابتني جنابة فتيممت(2) بالصعيد، فصليت أياماً، فوقع من ذلك في نفسي حتى ظننت إني هالك، فأمرت بقعود لي فعُبِّد(3) عليه رحلة، فركبته حتى قدمت المدينة، فوجدت رسول الله صلى الله عليه وسلم في ظل المسجد بانتصاف(3) النهار في نفر من أصحابه، فسلمت عليه، فرفع رأسه فقال: سبحان الله، أبو ذر؟ فقلت: نعم يا رسول الله، إنه أصابتني جنابة فتيممت أياماً، فوقع في نفسي من ذلك حتى ظننت أني هالك، فدعا لي رسول الله صلى الله عليه وسلم بماء، فجاءت أمة سوداء في عس يتخضخض، فأمرني فاستترت بالراحلة، وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلاً فسترني فاغتسلت، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أبا ذر، إن الصعيد الطيب طهور ما لم تجد الماء ولو عشر حجج، فإذا--------------------------------------------
(1) عليه علامة تضبيب في الموضعين.
(2) كتب عليه "كذا" ولعله بسبب سقوط الياء في الأصل.
(3) في هذين الموضعين إشارة (كذا).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 943)
قدرت على الماء فأمسسه بشرتك"(1).
وأما حديث موسى بن خلف العمي عن أيوب، عن أبي قلابة، عن عمه أبي المهلب، عن أبي ذر:
فأخبرناه محمد بن عبد الملك القرشي، أنا علي بن عمر الحافظ قال: نا الحسين بن إسماعيل، نا أبو يوسف القلوسي(2) يعقوب بن إسحاق وأبو بكر بن صالح قالا: نا خلف بن موسى العمي، نا أبي عن أيوب، عن أبي قلابة، عن عمه أبي المهلب، عن أبي ذر قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "يا أبا ذر، إن الصعيد طهور لمن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجدت الماء فأمسسه بشرتك"(3).
وأما حديث سفيان بن عيينة عن أيوب، عن أبي قلابة الذي لم يدخل فيه بينه وبين أبي ذر أحداً، ومتابعة أبي أحمد الزبيري عن سفيان الثوري له على قوله ذلك:
فأخبرنيه أحمد بن علي بن الحسين التوزي، نا محمد بن المظفر، نا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، نا سعيد ابن عبد الرحمن، نا سفيان عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي ذر قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: إني أعزب في أهلي فلا أجد الماء، فأصيب أهلي وتصيبني الجنبابة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:--------------------------------------------
(1) رواه الإمام أحمد في مسنده 5/ 146 - 147 عن محمد بن جعفر غندر، عن سعيد بن أبي عروبة به.
(2) بضم القاف واللام بعدهما واو وسين مهملة نسبة إلى القلوس، وهي حبال السفن، والمشهور بها أبو يوسف يعقوب بن إسحاق بن زياد البصري القلوسي. اللباب 3/ 52.
(3) رواه الحافظ الدارقطني في السنن 1/ 187 ح 3 من باب جواز التيمم لمن لم يجد الماء.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 944)
"يا أبا ذر، الصعيد الطيب طهور، وإن لم تجد الماء عشر سنين، فإذا وجدته فأمسسه بشرتك"(1). (149/ ب).
وأخبرني ابن التوزي، نا محمد بن المظفر، نا ابن منيع(2)، نا هارون بن عبد الله، نا أبو أحمد الزبيري(3)، نا سفيان،
عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي ذر، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه(4)، لم يدخل بينهما أحد.
وأما حديث عبد الرزاق عن الثوري عن خالد الحذاء وحده عن أبي قلابة الذي سمي فيه عمرو بن بجدان:
فأخبرناه أبو علي أحمد بن محمد بن إبراهيم الصيدلاني وأبو الحسن علي بن يحيى بن جعفر الإمام جميعاً بأصبهان،
قال أحمد أنبا، وقال علي: ثنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني قال: نا إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبدالرزاق، عن الثوري، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن عمرو بن بجدان، عن أبي ذر، أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم وقد أجنب، فدعا له النبي صلى الله عليه وسلم بماء، فاستتر واغتسل، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الصعيد الطيب وضوء المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجد الماء فليمسه بشرته، فإن ذلك هو خير"(5).--------------------------------------------
(1) لم أجده من رواية ابن عيينة عن أيوب.
(2) أبو جعفر أحمد بن منيع البغوي.
(3) محمد بن عبد الله بن الزبير.
(4) لم أجده عن أبي أحمد عن سفيان بهذا الإسناد.
أما رواية أبي أحمد عن سفيان التي أدخل فيها عمر بن بجدان بين أبي قلابة وأبي ذر فأخرجها أحمد في المسند 5/ 180 ـ وفيه عامر
ابن بجران، وهو مصحف، هذا وقد سبق تخريج هذه الرواية أول الترجمة.
(5) رواه الإمام أحمد في المسند 5/ 155 عن عبد الرزاق به.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 945)
وأما حديث ابن زنجويه(1) عن عبد الرزاق مثل هذه الرواية:
فأخبرناه عبد الله بن محمد بن عبد الله الحذاء، أنا محمد بن المظفر، نا ابن منيع، حدثني ابن زنجويه، نا عبد الرزاق،
أنا الثوري عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن عمرو بن بجدان قال: سمعت أبا ذر يقول: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا أبا ذر، إن الصعيد الطيب وضوء المسلم ولو إلى عشر حجج، فإذا وجد الماء فليمسه بشره،
فإنه خير"(2).
وأما حديث أبي أحمد الزبيري عن الثوري مثل ذلك:
فأخبرناه عبد الله بن محمد الحذاء، أنا محمد بن المظفر، نا ابن منيع، نا أبو خيثمة(3) وهارون(4) قالا: نا محمد بن عبد الله الأسدي، نا سفيان عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن عمرو بن بجدان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الصعيد الطيب وضوء المسلم، وإن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجد الماء فليمسه بشره، فإن ذلك خير"(5).
وأما حديث قبيصة بن عقبة عن الثوري الذي قال فيه: عن أبي قلابة، عن عمرو بن محجن أو محجل(6)، والقول الآخر عنه، عن محجن أو أبي محجن:--------------------------------------------
(1) محمد بن عبد الملك.
(2) لم أجده من رواية ابن زنجويه عن عبد الرزاق.
(3) زهير بن حرب.
(4) هارون بن عبد الله بن مروان البغدادي، أبو موسى البزاز الحافظ المعروف بالحمال.
(5) رواه الإمام أحمد في المسند 5/ 180.
(6) محجل آخره لام، وكتب عليه كذا في هذه المواضع الثلاثة، وقد تقدم الكلام عليه في أول هذه الترجمة.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 946)
فأخبرنا الحذاء(1)، أنا محمد بن المظفر، نا ابن منيع، حدثني ابن هاني، نا قبيصة، نا سفيان عن خالد الحذاء،
عن أبي قلابة، عن عمرو بن محجن أو محجل(2)، عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الصعيد وضوء المسلم ما لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجد الماء فليتق الله، وليمس بشره، لأن ذلك خير"(3).
أخبرنا القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري، أنا علي بن عمر الحافظ، نا الحافظ، نا الحسين بن إسماعيل،
نا أبو البختري(4)، نا قبيصة، نا سفيان عن خالد، عن أبي قلابة، عن محجن أو (150/ أ) أبي محجن، عن أبي ذر،
عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل حديث موسى بن خلف عن أيوب، وقال: إن ذلك طهور(5).
أخبرني عبد الله بن يحيى السكري، أنا محمد بن عبد الله الشافعي، نا جعفر بن محمد بن الأزهر، نا ابن الغلابي(6) قال: وقلت له ـ يعني ليحيى بن معين ـ: إن قبيصة نا عن سفيان، عن خالد، عن أبي قلابة، عن عمرو بن محجن
أو محجل (2) ـ شك قبيصة ـ عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:--------------------------------------------
(1) عبد الله بن محمد بن عبد الله الحذاء.
(2) محجل آخره لام، وكتب عليه كذا في هذه المواضع الثلاثة، وقد تقدم الكلام عليه في أول هذه الترجمة.
(3) لم أجده بهذا الإسناد والسياق.
(4) بالباء الموحدة والخاء المعجمة وبعد تاء مثناة فوقية ثم راء، هكذا في سنن الدارقطني، ولم أعثر على ترجمته، والله أعلم.
(5) رواه الدارقطني في السنن 1/ 187 ح 5 باب جواز التيمم لمن لم يجد الماء.
(6) قال السمعاني في الأنساب 10/ 95 - 98: الغلابي ـ بفتح الغين المعجمة وتشديد اللام ألف وفي آخرها الباء الموحدة، هذه النسبة
إلى غلاب، ثم ذكر أن المفضل بن غسان الغلابي البصلاني نسبته إلى امرأة هي أم خالد بن الحارث بن أوس بن النابغة، وذكر له كتاب التاريخ، وقال: كان ثقة. أ. هـ ملخصاً.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 947)
"الصعيد الطيب وضوء المسلم".
فقال أبو زكريا:(1) أخطأ في عمرو بن محجن، إنما هو عمرو بن بجدان، وأما حديث خالد بن عبد الله(2)، عن خالد الحذاء بمتابعة رواية عبد الرزاق عن الثوري بخلاف قول قبيصة.
فأخبرناه القاضي أبو عمر الهاشمي(3)، نا محمد بن أحمد اللؤلؤي، وأخبرناه أبو محمد الحسن بن علي بن أحمد بن بشار السابوري، أنا أبو بكر محمد بن بكر بن محمد بن عبد الرزاق التمار قالا: نا أبو داود سليمان بن الأشعث، نا عمرو ابن عون، أنا خالد، وقال أبو داود: ونا مسدد، نا خالد ـ يعني ابن عبد الله الواسطي ـ وأخبرناه أبو حازم عمر
ابن أحمد بن إبراهيم العبدوي ـ بنيسابور ـ أنا أبو عمرو محمد بن جعفر بن مطر العدل، نا إبراهيم بن علي الذهلي، نا يحيى بن يحيى، أنا خالد بن عبد الله ـ واللفظ لحديث أبي داود ـ عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة،
عن عمرو بن بجدان، عن أبي ذر قال: اجتمعت غنيمة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا أبا ذر، أبدها(4)، فبدوت إلى الربذة(5)، فكانت تصيبني الجنابة فأمكث الخمس والست(6)، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فقال:
أبو ذر؟ فسكت، فقال: ثكلتك أمك، يا أبا--------------------------------------------
(1) لم أجد كلام ابن معين فيما طبع من كتبه.
(2) ابن الطحان الواسطي.
(3) القاسم بن جعفر بن عبد الواحد.
(4) أي اذهب بها إلى البادية لرعيها هناك.
(5) قال ياقوت: من قرى المدينة على ثلاثة أيام قريبة من ذات عرق على طريق الحجاز إذا رحلت من فيد تريد مكة، وبهذا الموضع قبر
أبي ذر الغفاري رضي الله عنه، مات بها سنة 32 هـ. معجم البلدان 3/ 24.
(6) أي ليال أو خمس وست أيام.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 948)
ذر، لأمك الويل، فدعا لي بجارية سوداء فجاءت بعس فيه ماء، فسترتني بثوب واستترت بالراحلة فاغتسلت، فكأني ألقيت عني جبلاً، فقال: "الصعيد الطيب وضوء المسلم ولو إلى عشر سنين، فإذا وجدت الماء فأمسه جلدك، فإن ذلك خير"(1).
وقال مسدد: غنيمة من الصدقة(2)، وحديث عمرو أتم(1).
وأما حديث يزيد بن زريع عن خالد الحذاء مثل هذا:
فأخبرناه أبو نعيم الحافظ، نا عبد الله بن جعفر، نا يونس بن حبيب، نا أبو حفص، نا يزيد بن زريع، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن عمرو بن بجدان قال: سمعت أبا ذر مثله(3)، وقبله حديث الحمادين عن أيوب عن أبي قلابة(3).
وأما حديث عبد الرزاق بن همام وإبراهيم بن خالد عن الثوري الذي جمعا فيه بين روايته عن أيوب وخالد، وبينا القولين (150/ ب) وميزا بين الروايتين:
فأخبرناه الحسن بن علي التميمي، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان، نا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، نا عبد الرزاق، أنا سفيان، عن أيوب السختياني--------------------------------------------
(1) رواه أبو داود في السنن 1/ 35 ح 332 كتاب الطهارة، باب الجنب يتيمم، وأخرجه من طريق مسدد به الحاكم في المستدرك 1/ 176، والبيهقي في الكبرى 1/ 220.
(2) في السنن، قال أبو داود: وحديث عمرو أتم.
(3) لم أجده في مسند الطيالسي، ورواه البيهقي في السنن 1/ 212 من طريق إبراهيم بن موسى عن ابن زريع، وأما رواية الحمادين، فقد تقدم تخريجها قريباً.
وأخرج الدارقطني رواية يزيد بن زريع من طريق العباس عن يزيد. السنن 1/ 187 ح 4 كتاب الطهارة.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 949)
وخالد الحذاء عن أبي قلابة ـ ذكره خالد عن عمرو بن بجدان وأيوب، عن رجل ـ عن أبي ذر، أن أبا ذر أتى النبي صلى الله عليه وسلم وقد أجنب، فدعا له النبي صلى الله عليه وسلم بماء، فاغتسل ثم قال له: "إن الصعيد الطيب وضوء المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين، وإذا وجد الماء فليمسه بشرته، فإن ذلك هو خير"(1).
أخبرنا الحسين بن علي الطناجيري، أنا عمر بن أحمد الواعظ، نا أحمد بن عيسى بن السكين، نا إسحاق بن زريق(2)،
نا إبراهيم بن خالد، نا الثوري عن أيوب وخالد، عن أبي قلابة ـ وذكر خالد عن عمرو بن بجدان وذكر أيوب،
عن رجل، عن أبي ذر، أن أبا ذر أتى النبي صلى الله عليه وسلم وقد أجنب، فدعا له النبي صلى الله عليه وسلم بماء فاستتر واغتسل، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الصعيد الطيب وضوء المسلم، وإن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجد الماء فليمسه بشرته، فإن ذلك هو خير"(3).
وأما حديث سعيد بن بشير(4) عن قتادة عن أبي قلابة عن رجاء بن عامر(5):
فأخبرناه أبو بكر أحمد بن علي بن يزداد(6) القارئ، أنا علي بن إبراهيم--------------------------------------------
(1) رواه الإمام أحمد في المسند 5/ 155.
(2) بالزاي والراء آخره قاف، كذا في تاريخ بغداد 4/ 280 ترجمة ابن السكين، وفي اللباب 2/ 25 - 26 "الرسعني"، وتقدم ضبط
هذه النسبة.
(3) لم أقف عليه من هذا الطريق.
(4) بالمعجمة والمثناة التحتية الأزدي، أبو عبد الرحمن، ويقال أبو سلمة الشامي، أصله من البصرة أو من واسط، ضعفه ابن مسهر،
وابن نمير، وابن معين وغيرهم. التهذيب 4/ 8 - 10.
(5) لم أقف على ترجمته والدارقطني في السنن يقول: إنه مصحف من رجل من بني عامر. السنن 1/ 187.
(6) بالمثناة التحتية والزاي بعدها دالان بينهما ألف كذا في تاريخ بغداد 4/ 321.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 950)
ابن محمد بن خشنام المالكي المقرئ ـ بالبصرة ـ نا أبو بكر محمد بن الحسين بن مكرم ـ إملاء ـ نا محمد
ابن عمرو بن حنان(1)، نا بقية بن الوليد.
وأخبرناه أحمد بن علي التوزي، نا محمد بن المظفر، نا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، نا محمد بن حنان الحمصي، وأخبرنا محمد بن عبد الملك القرشي، أنا علي بن عمر الحافظ، نا الحسين بن إسماعيل، نا ابن حنان، نا بقية، نا سعيد ابن بشير، عن قتادة، عن أبي قلابة، عن رجاء بن عامر أنه سمع أبا ذر يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الصعيد الطيب كافيك، وإن مكثت عشر سنين، فإذا وجدت الماء فأمسسه جلدك"(2).
نرى أن قوله رجاء أن قوله رجاء بن عامر تصحيف، وصوابه عن رجل من بني عامر على ما تقدمت به رواية الحمادين وابن علية عن أيوب، ورواية قبيصة عن الثوري، عن أيوب، عن أبي قلابة، والتصحيف عندنا من سعيد
ابن بشير أو ممن دونه، والله أعلم.
110 - حديث آخر:
أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن محمد بن عمر المعدل، أنا عثمان بن محمد بن القاسم الأدمي، نا أبو بكر عبد الله اين أبي داود السجستاني، نا يونس بن حبيب، نا أبو داود(3)، نا شعبة بن الحجاج، عن--------------------------------------------
(1) كتب عليه في الأصل "كذا" وهو بالحاء المهملة بعدها نون بينهما ألف، كذا في الإكمال 2/ 317 - 318.
(2) رواه الدارقطني في السنن 1/ 187 ح 6 كتاب الطهارة، باب جواز التيمم لمن لم يجد الماء. قال الدارقطني: كذا قال: رجاء بن عامر، والصواب: رجل من بني عامر، كما قال ابن علية عن أيوب ....
(3) سليمان بن داود الطيالسي.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 951)
علقمة بن مرثد(1) الحضرمي.
قال أبو داود: ونا محمد بن أبان(2) الجعفي سمعه من علقمة بن مرثد، وحديث محمد (151/ أ) أتم عن عقبة
ابن جرول(3) الحضرمي قال: "لما خرج المختار كنا هذا الحي من حضرموت أول من تسرع إليه، فأتانا سويد بن غفلة(4) الجعفي فقال: إن لكم عليّ حقًّا وإن لكم جواراً، وإن لك قرابة، والله، لا أحدثكم اليوم إلا شيئاً سمعته من المختار، أقبلت من مكة، فإني لأسير إذ غمزني غامز من خلفي، فالتفت، فإذا المختار، فقال لي: يا شيخ، ما بقي في قلبك
من حب ذلك الرجل ـ يعني علياً ـ قلت: إني أشهد الله أني أحبه بسمعي وقلبي وبصري ولساني. قال: ولكني أشهد الله أني أبغضه بقلبي وسمعي وبصري ولساني. قال: قلت: أبيت والله إلا تثبيطاً على آل محمد صلى الله عليه وسلم وتربيتاً لحراق المصاحف أو قال: خراق ـ هو أحدهما يشك أبو داود ـ فقال سويد: والله، لا أحدثكم إلا شيئاً سمعت من علي بن أبي طالب، سمعته يقول: يا أيها الناس، لا تغلوا في عثمان، ولا تقولوا إلا خيراً، أو قولوا له خيراً، في المصاحف وإحراق المصاحف، فوالله، ما فعل الذي فعل في المصاحف إلا عن ملاء منا جميعاً، فقال: ما يقولون في هذه القراءة؟ فقلت:--------------------------------------------
(1) بفتح الميم وسكون الراء بعدها مثلثة، أبو الحارث الحضرمي الكوفي. التقريب 243.
(2) قال الإمام أحمد: كان رأساً في الإرجاء، فترك حديثه من أجل ذلك، وضعفه ابن معين والنسائي وأبو عبد الله البخاري وغيرهم. الكامل لابن عدي 6/ 2139.
(3) بالجيم والراء بعدها واو ولام ـ هكذا في تاريخ البخاري الكبير 7/ 79 إلا أن صوابه كما سيأتي عند المؤلف وكما في تاريخ البخاري العيزار بن جزول ـ وليس عقبة.
(4) بفتح المعجمة والفاء ـ لا يصح له صحبة، إذ قدم المدينة بعد دفن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهو مخضرم عمر ما يقرب من مائة وثلاثين سنة. الإصابة 5/ 18 القسم الرابع.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 952)
بلغني أن بعضهم يقول: إن قراءتي خير من قراءتك، وهذا يكاد أن يكون كفراً، قلنا: فما ترى؟ قال: نرى أن نجمع الناس على مصحف واحد فلا يكون فرقة ولا يكون اختلاف، فقلنا: نعم ما رأيت، قال: فقيل: أي الناس أفصح
وأي الناس أقرأ، قالوا: أفصح الناس سعيد بن العاص، وأقرأهم زيد بن ثابت، فقال: ليكتب أحدكما ويملي الآخر، ففعلا، وجمع الناس على مصحف، قال علي: والله، لو وليت لفعلت مثل الذي فعل(1).
كذا روى يونس بن حبيب عن أبي داود ونرى أنه أدرج إسناده وحمل حديث شعبة على حديث محمد بن أبان، وذلك أن شعبة كان يرويه عن علقمة بن مرثد عمن سمع سويد بن غفلة من غير أن يسميه، وأن الذي سماه محمد
ابن أبان عن علقمة، بين ذلك إسحاق بن إبراهيم شاذان عن أبي داود، وميز في روايته أحد القولين من الآخر، وأخبرنا بحديثه أبو القاسم(2) الأزهري، أنا علي بن محمد بن أحمد الوراق، أنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث،
نا إسحاق بن إبراهيم النهشلي، نا أبو داود، نا شعبة ومحمد بن أبان الجعفي كلاهما عن علقمة بن مرثد، قال شعبة: عمن سمع سويد بن غفلة يقول:
"سمعت علياً يقول: رحم الله عثمان، لو وليته(3) لفعلت ما فعل في المصاحف(4)، وقال محمد بن أبان: أخبرني علقمة
ابن مرثد قال: سمعت--------------------------------------------
(1) لم أجد هذه القصة بهذا الإسناد ولا بغيره.
(2) عبيد الله بن أحمد الصيرفي الأزهري.
(3) هنا علامة تضبيب.
(4) لم أجده بهذا الإسناد والسياق.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 953)
العيزار(1) بن جرول الحضرمي يقول: لما خرج المختار، فذكر الحديث، وساقه نحو ما تقدم.
كذا سماه شاذان عن أبي داود العيزار بن جرول، وهكذا رواه شعيب بن إبراهيم(2) الكوفي عن محمد بن أبان، أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أنا عبد الله بن جعفر بن درستويه النحوي، نا يعقوب بن (151/ ب) سفيان، نا شعيب
ابن إبراهيم، نا محمد بن أبان الجعفي عن علقمة بن مرثد، عن العيزار بن جرول التنعي(3) قال: لما قدم المختار
ابن أبي عبيد كنا أيها الحي ممن سارع إليه إليه، وساق الحديث بطوله، فوافق شعيب رواية شاذان عن أبي داود
على تسمية شيخ علقمة بن مرثد العيزار بن جرول، وذكره البخاري في تاريخه(4) كذلك في باب العيزار، ولم يذكر عقبة بن جرول، والله أعلم.
111 - حديث آخر:
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزقويه، أنا إسماعيل بن علي الخطبي(5)، نا--------------------------------------------
(1) بالعين المهملة والمثناة التحتية والزاي بعد الألف راء ـ كذا في التاريخ الكبير 7/ 79، والأنساب للسمعاني في 86 - 87.
(2) قال الذهبي: راوية كتب سيف بن عمر عنه، فيه جهالة. الميزان 2/ 275.
(3) في الأصل: البتعي ـ بالموحدة والفوقية ـ والتصويب من التاريخ الكبير 7/ 79، والإكمال 1/ 541 - 542، والأنساب 3/ 86 - 87.
قال السمعاني: التنعي بكسر التاء المنقوطة باثنتين من فوقها، وسكون النون، وفي آخرها العين المهملة، هذه النسبة إلى بني تنع، وهم بطن من همدان، أكثرهم نزلوا الكوفة.
(4) التاريخ الكبير 7/ 79.
(5) بضم الخاء المعجمة وفتح الطاء المهملة، وفي آخرها الباء الموحدة، هذه النسبة لأبي محمد إسماعيل بن علي بن إسماعيل الخطبي البغدادي، وهذه النسبة إلى الخطب وإنشائها، وإنما قيل له ذلك لفصاحته. اللباب 1/ 453.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 954)
عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، نا وكيع، نا إسرائيل وسفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص(1) قال:
قال عبد الله: "من قرأ القرآن فليتعلم الفرائض، ولا يكون(2) كرجل لقيه أعرابي فقال: يا عبد الله، من المهاجرين أنت؟ فيقول: نعم، فيقول:(3) رجل مات وترك كذا وكذا، فإن كان يحسن الفرائض فهو علم أوتيه، وإن كان لا يحسن قال: ما فضلكم علينا"(4)، كذا روى هذا الحديث أحمد بن حنبل، ونراه وهم في الجمع بين حديث إسرائيل وسفيان الثوري، وحمل حديث إسرائيل على حديث الثوري، لأن إسرائيل يروي هذا الحديث عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة
ابن عبد الله بن مسعود، عن أبيه عبد الله بن مسعود، كذلك رواه عن إسرائيل عبيد الله بن موسى وأبو كامل المظفر ابن مدرك. وأما الثوري فرواه(5) وكيع عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله كما سقناه، وكذلك ذكره وكيع في كتاب الفرائض(6) عن الثوري وحده.
وخالفه يحيى بن سعيد القطان، فرواه عن الثوري، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله مثل رواية إسرائيل
عن أبي إسحاق، ورواه زهير بن--------------------------------------------
(1) عوف بن مالك بن نضلة ـ بالنون والمعجمة ـ تابعي مشهور بكنيته.
(2) في هذا الموضع من الأصل علامة تضبيب.
(3) في هذا الموضع من الأصل ما رسمه "يعني" وعلم عليه بعلامة تضبيب، ولم يتضح لي المراد بها، وبالتالي قراءتها، والله أعلم.
(4) لم أجده فيما وقفت عليه من كتب الإمام أحمد، ولعله في كتاب الفرائض وهو مفقود. انظر موارد الخطيب 342.
(5) كتب في هذا الموضع "كذا" كأنه إشارة لسقوط (عن)، والصواب أنه لا مكان لـ (عن) هنا، لأن وكيعاً هو الراوي عن سفيان
كما ذكر المؤلف في آخر كلامه.
(6) لم أقف عليه ولعله من الكتب المفقودة.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 955)
ابن معاوية عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، ورواية زهير تؤيد قول وكيع عن سفيان. وخالف الجماعة سلمة بن صالح الأحمر، فرواه عن أبي إسحاق، عن عبيدة السلماني، عن عبد الله.
وأما حديث عبيد الله بن موسى عن إسرائيل بخلاف ما رواه أحمد بن حنبل عن وكيع به:
فأخبرناه محمد بن أحمد بن رزق ومحمد بن الحسين بن الفضل القطان قالا: أنا حمزة بن محمد بن العباس، نا عباس
ابن محمد الدوري، نا عبيد الله بن موسى، أنا إسرائيل عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن أبيه قال: "من قرأ القرآن فليتعلم الفرائض، ولا يكن كرجل لقيه أعرابي فقال: يا عبد الله، أتقرأ القرآن(1)؟ قال: نعم، قال: فإن رجلاً منا مات وترك كذا وكذا، فإن أحسن الفرائض فهو رزق رزقه الله تبارك وتعالى، وإن لم يحسن قال: فما فضلكم علينا
يا معشر المهاجرين"(2).
وأما حديث أبي كامل المظفر بن مدرك عن إسرائيل مثل هذا القول:
فأخبرناه محمد بن أحمد بن رزقويه، أنا إسماعيل بن علي الخطبي، نا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، نا أبو كامل،
نا إسرائيل، نا أبو إسحاق(3) عن أبي عبيدة(4) قال: قال عبد الله(5): (152/ أ)--------------------------------------------
(1) في هذا الموضع تضبيب.
(2) لم أجده من هذا الطريق.
(3) عمرو بن عبد الله السبيعي.
(4) عامر بن عبد الله بن مسعود، يقال اسمه كنيته، الراجح أنه لم يسمع من أبيه. التهذيب 5/ 75.
(5) في هامش الأصل "قوبل فصح إن شاء الله تعالى".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 956)
"من قرأت القرآن فليتعلم الفرائض، ولا تكن كالرجل المهاجر لقيه أعرابي، فقال: يا عبد الله، أتقرأ القرآن؟ قال: نعم. قال: فإن رجلاً من أهلي مات وترك كذا وكذا، فإن أحسن الفرائض فهو رزق رزقه الله، وإن لم يحسن قال:
ما فضلكم علينا يا معشر المهاجرين"(1).
وأما حديث وكيع الذي ساقه في فرائضه عن سفيان الثوري مفرداً دون إسرائيل:
فأخبرنيه أبو القاسم عبد العزيز بن أحمد الوراق الأزجي(2)، نا محمد بن أحمد بن محمد المفيد، نا محمد بن العباس
ابن الفضل بن أشناس(3)، قال: أنا الحسين بن عبد الرحمن الجرجاني، نا وكيع عن سفيان، عن أبي إسحاق،
عن أبي الأحوص(4) قال: قال عبد الله: "من قرأ القرآن فليتعلم الفرائض، ولا يكون كرجل لقيه أعرابي فقال:
يا عبدالله، أمن المهاجرين أنت؟ فيقول: نعم، فيقول: ما تقول في رجل مات وترك كذا وكذا، فإن كان يحسن الفرائض فهو علم أوتيه، وإن كان لا يحسن الفرائض قال: فما فضلكم علينا"(5).--------------------------------------------
(1) لم أقف عليه من رواية إسرائيل عن أبي إسحاق السبيعي، ولعله في كتاب الفرائض للإمام أحمد، وهو مفقود. انظر موارد الخطيب 342.
(2) بفتح الألف والزاي وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى باب الأزج، وهي محلة كبيرة ببغداد، والمشهور بهذه النسبة أبو القاسم عبد العزيز ابن علي بن أحمد بن الفضل الأزجي، كان ثقة صدوقاً، مات سنة 444 هـ. الأنساب 1/ 180.
(3) بالألف والشين المعجمة ونون وآخره سين مهملة، هكذا في الأصل وكتب عليه كذا، ولم أجد ترجمته، والله أعلم.
(4) عوف بن مالك بن نضلة ـ بالنون والمعجمة ـ مشهور بكنيته، تابعي.
(5) لم أقف عليه من طريق وكيع بن الجراح.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 957)
وأما حديث يحيى بن سعيد القطان عن سفيان الثوري بخلاف رواية وكيع وبموافقة رواية إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة:
فأخبرناه أبو الحسن بن رزقويه(1) قال: أنا إسماعيل الخطبي، نا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، نا يحيى بن سعيد
عن سفيان قال: حدثني أبو إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله قال: "من تعلم القرآن فليتعلم الفرائض، فإن لقيه أعرابي قال: أتقرأ القرآن؟ فإن قال: نعم، قال: وأنا أقرأ القرآن، قال: تفرض؟ فإن كان يفرض كانت زيادة وخيراً، وإلا قال: فما فضلك عليّ يا مهاجر"(2).
وهكذا رواه محمد بن يوسف الفيريابي ومعاوية بن هشام القصار الكوفي عن سفيان(3).
وأما حديث زهير بن معاوية عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص المؤيد لقول وكيع عن سفيان:
فأخبرناه أبو طاهر حمزة بن طاهر الدقاق قال: أنا أبو القاسم عبيد الله بن محمد بن إسحاق البزاز قال: نا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، نا علي بن الجعد، أنا زهير، نا أبو إسحاق، عن أبي الأحوص قال: قال عبدالله: "إذا قرأ أحدكم القرآن فليتعلم الفرائض ولا يكونن كرجل لقيه أعرابي فيقول: يا مهاجر، أتقرأ القرآن؟ فيقول: نعم. فيقول: فإن إنساناً من أهلي مات، فيقص فريضة(4)، فإن أخبره فهو علم علمه الله تعالى--------------------------------------------
(1) محمد بن أحمد بن رزق أو رزقويه.
(2) رواه البيهقي في الكبرى 6/ 209 من طريق أبي بكر بن خلاد عن يحيى بن سعيد به، ولعل أحمد ذكره في كتاب الفرائض، وهو مفقود كما في الموارد 342.
(3) رواية الفريابي عن الثوري به أخرجها الدارمي 2/ 247 ح 2861 كتاب الفرائض.
(4) كتب عليه كذا، والجملة هكذا في مسند علي بن الجعد الجوهري رحمه الله.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 958)