فأوحى الله تعالى إليه؛ أتشكوني إلى خلقي؟ وذكر الكلام الذي سقناه فيما تقدم من الحديث بطوله(1).
وهذه الرواية عن الخلدي أصح من الأولى، لأن ابن أخي ميمي ذكر الحديث المحفوظ عن النقاش، وأتبعه بكلام الخلدي.
وفي الرواية الأولى حذف متن الحديث المروي، وجعل إسناده لكلام الخلدي، وقد روى أبو إسحاق إبراهيم ابن أحمد بن محمد الطبري المقرئ عن النقاش حديثه عن أبي غالب، كما رواه ابن أخي ميمي عن الخلدي عنه.
حدثنيه أبو الحسن أحمد بن أبي جعفر(2) القطيعي قال: حدثني أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد الطبري قال: حدثني أبو بكر محمد بن الحسن بن محمد، نا أبو غالب ابن بنت معاوية بن عمرو قال: حدثني جدي معاوية (120/ ب) ابن عمرو، نا زائدة، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سألت الله أن لا يستجيب دعاء حبيب على حبيبه"(3).
وهكذا رواه أبو علي الكوكبي(4) عن أبي غالب(5) ابن النضر.--------------------------------------------
(1) لم أجده بهذا الإسناد والسياق.
(2) أحمد بن محمد بن أحمد العتيقي القطيعي.
(3) رواه الخطيب في تاريخ بغداد 2/ 201 في ترجمة محمد بن الحسن النقاش.
(4) قال في اللباب 3/ 119: بفتح الكافين بينهما واو ساكنة، وفي آخرها باء موحدة، اشتهر بها جماعة منهم أبو علي الحسين
ابن القاسم بن جعفر بن محمد الكوكبي … أ. هـ.
قال الخطيب في تاريخه 8/ 86: ما علمت من حاله إلا خيراً.
(5) علي بن أحمد.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 797)
أخبرناه أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر الوكيل، أنا إسماعيل بن سعيد بن إسماعيل المعدل.
نا الحسين بن القاسم الكوكبي، نا أبو غالب علي بن أحمد بن بنت معاوية بن عمرو قال: حدثني جدي معاوية بن عمرو، عن زائدة، عن الليث، عن مجاهد، عن ابن عمر قال: "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سألت ربي تعالى أن لا يشفّع حبيباً يدعو على حبيبه"(1).
وهذا الحديث أيضاً بهذا الإسناد باطل، ولا نحفظه بوجه من الوجوه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولولا أنا أحببنا أن نذكر علته وعلة ما هو بسبيله مما ظهرت روايته، ودونه النقلة ليعرف من آثر معرفة علل الأحاديث ما كان لذكر ذلك وجه في كتابنا(2).
حدثني عبيد الله بن أبي(3) الفتح الفارسي عن أبي الحسن الدارقطني قال: حدث أبو بكر النقاش بحديث عن أبي غالب علي بن أحمد بن النضر ـ أخي أبي بكر ابن بنت معاوية بن عمرو لأبيه ـ فقال: نا أبو غالب، نا جدي معاوية بن عمرو، عن زائدة، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن--------------------------------------------
(1) رواه الخطيب في تاريخه 2/ 201، ومن طريقهما أخرجه الحافظ ابن الجوزي في الموضوعات 3/ 172 باب لا يقبل الله دعاء حبيب على حبييبه، كتاب الذكر والدعاء.
ومن طريق الخطيب عن أبي علي الكوكبي أخرجه السيوطي في اللآلئ المصنوعة 2/ 348 كتاب الذكر والدعاء.
وانظر أيضاً تنزيه الشريعة لابن عراق 2/ 319 ح 4 كتاب الذكر والدعاء.
(2) هذا تعليل واعتذار من المؤلف عن إيراده لهذه الأباطيل، وذلك لبيان حالها، وهذا اعتذار مقبول، وجزاه الله خير الجزاء
على صنيعه هذا.
(3) عبيد الله بن أحمد الصيرفي الفارسي الأزهري، كثيراً ما يدلسه الخطيب.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 798)
عمر قال: "قال النبي صلى الله عليه وسلم: سألت الله أن لا يستجيب دعاء حبيب على حبيبه"(1).
فأنكرت عليه هذا الحديث، وقلت له: إن أبا غالب ليس هو ابن بنت معاوية، وإنما هو أخوه لأبيه ابن بنت معاوية بن عمرو.
ومعاوية بن عمرو ثقة، وزائدة من الأثبات الأئمة، وهذا حديث كذب موضوع مركب فرجع عنه، وقال: هو في كتابي ولم أسمعه من أبي غالب، وأراني كتاباً له فيه هذا الحديث على ظهره(2) أبو غالب قال:
نا جدي.
قال أبو الحسن الدارقطني: وأحسب أنه نقله من كتاب عنده أنه صحيح، وكان هذا الحديث مركباً
في الكتاب على أبي غالب، فتوهم أبو بكر أنه من حديث أبي غالب واستغربه وكتبه، فلما وقّفناه عليه رجع عنه(3).--------------------------------------------
(1) رواه الخطيب في تاريخه 2/ 201، ومن طريقهما أخرجه الحافظ ابن الجوزي في الموضوعات 3/ 172 باب لا يقبل الله دعاء حبيب على حبييبه، كتاب الذكر والدعاء.
ومن طريق الخطيب عن أبي علي الكوكبي أخرجه السيوطي في اللآلئ المصنوعة 2/ 348 كتاب الذكر والدعاء.
وانظر أيضاً تنزيه الشريعة لابن عراق 2/ 319 ح 4 كتاب الذكر والدعاء.
(2) في هذا الموضع علامة تضبيب، والسياق هكذا في تاريخ بغداد.
(3) انظر تاريخ بغداد 2/ 201 - 205، ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات 3/ 172 باب لا يقبل الله دعاء حبيب على حبيبه، وكذلك نقله من طريق المصنف الحافظ جلال الدين السيوطي في اللآلئ المصنوعة 2/ 348 كتاب الذكر والدعاء.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 799)
قال الخطيب: ومن الأحاديث الباطلة المرفوعة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم التي دونت عن وراتها ووقفنا على عللها:
حديث أخبرناه أبو الحسن أحمد بن علي بن الحسين التوزي(1) من أصل كتابه قال: نا أبو الحسين محمد
ابن المظفر الحافظ، نا (121/أ) أبو الحسن محمد بن أحمد بن صالح، نا عبيد(2) الله بن محمد بن سليمان الأزدي، نا حبيب بن إبراهيم، نا شبل بن عباد المكي عن عبد الله بن ذكوان، عن الأعرج(3)،
عن أبي هريرة: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما عزّت النية في الحديث إلا لشرفه"(4).
وهذا الكلام لا يحفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم بوجه من الوجوه، وإنما هو قول يزيد بن هارون،
وقد وهم شيخنا ابن التوزي فيه، وذلك أنه دخل له الإسناد الذي سقناه في كلام يزيد وسقط عليه
ما بينهما، وهو متن الحديث--------------------------------------------
(1) قال في اللباب 1/ 228: بفتح التاء المثناة من فوق وتشديد الواو وفي آخرها الزاي، وقد حفظها الناس ويقولون:
الثياب التوزية … أ. هـ.
(2) مصغراً هكذا في الأصل، وفي العلل المتناهية لابن الجوزي 1/ 125 عبد الله ـ مكبراً ـ ولم أقف على ترجمته، والله أعلم.
(3) عبد الرحمن بن هرمز، أبو داود المدني.
(4) أخرجه من طريق الخطيب ابن الجوزي في العلل المتناهية 1/ 125 ح 191 باب عزة النية في الحديث.
وذكره معزوًّا إلى الخطيب أبو حفص عمر بن سعيد الحنفي الكردي في كتاب الوقف على الموقوف ورقة 5 نسخة مصورة
في مكتبة الشيخ حماد الأنصاري، وذكره أيضاً العجلوني في كشف الخفاء 2/ 190 ح 2225.
وذكره أيضاً الذهبي في الميزان 1/ 123 في ترجمة شيخ الخطيب أحمد بن علي التوزي، وقال عنه: ليس بقوي، رفع حديثاً من قول يزيد بن هارون فوهم.
قال ابن حجر في اللسان 1/ 233: الحديث المذكور ذكره الخطيب في المدرج.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 800)
وما بعده من الإسناد إلى كلام يزيد بن هارون، وحصل عنده الحديث على ما أخبرنا به، وقد سمعناه
من غيره عن ابن المظفر على الصواب.
أخبرنا علي بن محمد بن الحسين السمسار، أنا محمد بن المظفر الحافظ، نا أبو الحسن محمد بن أحمد
ابن الهيثم بن صالح، نا عبيد الله بن محمد بن سليمان الأزدي، نا حبيب بن إبراهيم، نا شبل بن عباد المكي، عن عبد الله بن ذكوان عن الأعرج، عن أبي هريرة: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قطع الذين سرقوا لقاحه وسمل أعينهم بالنار عاتبه الله في ذلك، فأنزل: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ}(1) إلى آخر الآيات"(2).
وأخبرنا علي بن محمد بن الحسن، أنا محمد بن المظفر، أنا محمد بن أحمد بن الهيثم، نا عبيد الله بن محمد
ابن سليمان، نا حبيب بن إبراهيم، نا مالك بن أنس ونافع بن أبي نعيم، عن أبي الزناد، عن الأعرج،
عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله.
وأخبرنا علي، أنا محمد، نا عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن محمد بن أبي الحجاج، نا جعفر بن نوح،
نا محمد بن عيسى(3) قال: سمعت يزيد ـ هو ابن هارون ـ يقول: "ما عزت النية في الحديث إلا لشرفه".
كان الحديثان الأولان والحكاية في كتاب شيخنا أبي الحسن--------------------------------------------
(1) الآية 33 من سورة المائدة.
(2) أخرجه أبو داود في السنن 4/ 535 - 536 ح 4370 كتاب الحدود، باب ما جاء في المحاربة عن أبي الزناد عبد الله بن ذكوان مرسلاً.
ومن طريقه أخرجه أيضاً الحافظ البيهقي في السنن الكبرى 8/ 283 أيضاً مرسلاً.
(3) أبو جعفر النقاش البغدادي، نزيل دمشق، قال في التقريب 314: مقبول.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 801)
السمسار(1) متوالية كما سقناه، فكتب شيخنا ابن التوزي إسناد الحديث الأول وخرج منه إلى كلام يزيد ابن هارون، وترك ما بينهما.
ومثل قصة هذا الحديث قصة الحديث الذي:
أخبرناه أبو نعيم الحافظ، نا أبو الحسن علي بن أحمد بن علي الوراق المصيصي، نا أحمد بن خليد الحلبي(2).
نا يوسف بن يونس الأفطس(3)، نا سليمان بن بلال، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال: سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا كان يوم القيامة دعا الله بعبد من عباده فيوقف بين يديه، فيسأله عن جاهه كما يسأله عن ماله". (121/ ب)
وهذا الحديث لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم بوجه من الوجوه(4)، ورجال إسناده كلهم ثقات.--------------------------------------------
(1) علي بن محمد بن الحسن المذكور أعلاه.
(2) ابن يزيد أبو عبد الله الكندي، مات بعد 280 هـ. الثقات لابن حبان 8/ 53.
(3) بالفاء بعدها مهملتين، أبو يعقوب الطرسوسي. قال ابن حبان في المجروحين 3/ 137: شيخ يروي عن سليمان بن بلال ما ليس من حديثه، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد.
قال ابن عدي في الكامل 7/ 2628: كل ما روى عن الثقات منكر.
قال الذهبي في الميزان 4/ 476 ـ بعد أن ساق له حديثين باطلين .. : قال الدارقطني: ثقة، قلت: ـ القائل الذهبي ـ بل من يروي مثل هذين الخبرين ليس بثقة ولا مأمون.
(4) قال ابن حبان في المجروحين 3/ 137 بعد أن ساق هذا الحديث: هذا لا أصل له من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقال ابن عدي في الكامل 7/ 2628: وهذا عن سليمان بن بلال بهذا الإسناد منكر، لا يرويه عنه غير الأفطس، وكذلك الذهبي في الميزان 4/ 476 حكم ببطلانه وضعف يوسف الأفطس.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 802)
وحدثني عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصيرفي أن أبا الحسن الدارقطني ذكر هذا الحديث، فقال: يوسف
ابن يونس الأفطس ثقة، وهو أخو أبي مسلم المستملي، وأحمد بن خليد ثقة أيضاً(1).
قال أبو الحسن: وحدثني الحسن بن أحمد بن صالح الحافظ الحلبي أن هذا الحديث كان في كتاب أحمد
ابن خليد عن يوسف بن يونس، عن سليمان بن بلال، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، وقد درس متنه ودرس إسناد الحديث الذي بعده، وبعد هذا الكلام، فكتبه بعض الوراقين عنه، وألزق إسناد حديث سليمان بن بلال إلى هذا المتن.--------------------------------------------
(1) تقدم الكلام عن يوسف الأفطس وأنه ضعيف منكر الحديث عن الثقات، وأحمد بن خليد لم يذكره أحد غير ابن حبان فيما أعلم، وهذا لا يكفي في توثيقه.
وبهذا يتبين أن هذا الحكم من الدارقطني وتقليد الخطيب له فيه نظر، والله أعلم.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 803)
باب: ذكر ما كان بعض الصحابة يروي متنه عن صاحب آخر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فوصل بمتن يرويه الصاحب الأول عن النبي صلى الله عليه وسلم
91 - [حديث آخر](1):
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب الخوارزمي، أنا علي بن عمر الحافظ، نا ابن صاعد(2) ـ إملاءً ـ نا عبدة
ابن عبد الله الصفار، نا أبو أحمد(3) الزبيري، نا سفيان، عن أبي الزبير(4)، عن جابر، عن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لئن عشت لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب قال(5): وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ولأنهين أن يسمى(5) رباحاً ونجيحاً وأفلح ويساراً"(6).--------------------------------------------
(1) ما بين القوسين إضافة يقتضيها السياق كما جرت عادة المؤلف فيما سبق وما سيأتي، والله أعلم.
(2) يحيى بن محمد.
(3) محمد بن عبد الله بن الزبير الزبيري.
(4) محمد بن مسلم بن تدرس ـ أوله مثناة فوقية بعده مهملة ثم راء وسين مهملة ـ المكي.
(5) في هذين الموضعين علامة تضبيب.
(6) لم أقف عليه بهذا الإسناد والسياق، إلا أن أبا عيسى الترمذي أخرج الجزء الأخير ـ في النهي عن التسمية بهذه الأسماء ـ في السنن 5/ 133 ح 2835 كتاب الأدب، باب ما يكره من الأسماء بهذا الإسناد عن أبي أحمد الزبيري، عن سفيان … به … لأنهين أن يسمى … ثم قال: هذا حديث غريب، هكذا رواه أبو أحمد عن سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر، عن عمر … ،
ورواه غيره عن سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأبو أحمد ثقة حافظ، والمشهور عند الناس هذا الحديث عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم، وليس فيه عمر … أ. هـ.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 805)
هذان حديثان لكل واحد منهما إسناد غير إسناد الآخر، وخلطهما عبدة الصفار في روايته عن أبي أحمد الزبيري،
عن سفيان الثوري، وجعل إسنادهما واحداً.
فأما ذكر اليهود والنصارى فإسناده عن جابر عن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم كما سقناه.
وأما الفصل الآخر في النهي عن التسمية، فإنما رواه سفيان عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، ليس فيه عمر.
وكذا رواه أبو سفيان طلحة بن نافع عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم.
فأما حديث عمر فقد رواه روح بن عبادة، ومخلد بن يزيد، وخلاد بن يحيى، وزيد بن حباب عن سفيان الثوري،
عن أبي الزبير مفرداً.
وكذلك رواه أبو عاصم(1) النبيل، وعبد الرزاق بن همام عن ابن جريج، عن أبي الزبير.
وأما حديث جابر فرواه محمد بن عبد الوهاب القناد(2)، وأبو أحمد--------------------------------------------
(1) الضحاك بن مخلد.
(2) بالقاف والنون، كذا ضبطه في التقريب 309.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 806)
الزبيري من حديث طاهر ابنه عنه، عن سفيان الثوري، عن أبي الزبير مفرداً.
وكذلك رواه روح بن عبادة عن ابن جريج، عن أبي الزبير.
وروى مؤمل بن إسماعيل، ومحمد بن كثير العبدي عن سفيان الثوري، عن أبي الزبير الحديثين جميعاً حديث عمر وحديث جابر، فميزا بينهما وفصلا أحدهما من الآخر(1). (122/ أ)
فأما حديث عمر الذي رواه روح بن عبادة عن سفيان الثوري عن أبي الزبير:
فأخبرناه أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رزق البزاز(2)، أنا أبو عمر عثمان بن أحمد الدقاق،
نا أبو عوف عبدالرحمن بن مرزوق البزوري(3)، نا روح بن عبادة.
وأخبرناه أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران المعدل، أنا--------------------------------------------
(1) في هامش الأصل "قوبل فصح إن شاء الله تعالى".
(2) بزايين تقدم مراراً.
(3) بضم الموحدة والزاي بعد الواو، النسبة إلى البزور، يقال هذا لمن يبيع البزور للبقول وغيرها. اللباب 1/ 148.
ويقال له الطرسوسي، وثقه الخطيب. وقال الدارقطني: لا بأس به. وقال ابن حبان: شيخ كان بطرسوس يضع الحديث، لا يحل ذكره إلا على سبيل القدح فيه. وفرق الإمام الذهبي رحمه الله في الميزان 2/ 588 - 589 بين الطرسوسي والبزوري. قال الحافظ في اللسان 3/ 435: ما أدري لِمَ فرق بينهما الذهبي، وما شأنه في ذلك، والبزوري هو الطرسوسي. أ. هـ
وانظر المجروحين 2/ 61، وتاريخ بغداد 10/ 274.
وأرى ـ والعلم عند الله ـ أن الصواب مع الذهبي، إذ كيف يجمع بين توثيق الخطيب والدارقطني له وبين اتهام ابن حبان له بالوضع.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 807)
عبد الصمد بن علي بن محمد بن مكرم، أنا الحارث بن محمد التميمي، نا روح، نا سفيان الثوري، عن أبي الزبير،
عن جابر أن عمر بن الخطاب قال:
"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لئن عشت لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أترك فيها
إلا مسلماً"(1).
وأما حديث مخلد بن يزيد عن الثوري مثل هذه الرواية:
فأخبرنيه الحسن بن علي بن عبد الله المقرئ، نا محمد بن عبد الرحمن بن العباس المخلص، نا يحيى بن محمد بن صاعد قال: نا عبد الرحمن بن محمد بن المستام(2) أبو عمر الإمام ـ بحران ـ، نا مخلد بن يزيد الحراني(3)، نا سفيان
عن أبي الزبير، عن جابر، عن عمر بن الخطاب قال: "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لأُخْرِجَنَّ اليهودَ والنصارى من جزيرة العرب حتى لا يبقى إلا مسلم"(4).
وأما حديث خلاد بن يحيى عن الثوري بموافقة روح ومخلد بن يزيد:
فأخبرناه أبو الحسن علي بن يحيى بن جعفر الإمام ـ بأصبهان ـ نا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني،
نا بشر بن موسى، نا خلاد--------------------------------------------
(1) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الجهاد والسير 3/ 1388 ح 63 عن زهير بن حرب، عن روح به.
ورواه أحمد في المسند 1/ 32.
(2) كتب عليه "كذا"، والمستام قال في التقريب 197: بضم الميم وسكون المهملة بعدها مثناة فوقية.
(3) وثقه ابن معين، والفسوي، وأبو داود، وابن حبان وغيرهم. وقال أحمد والساجي: لا بأس به، وكان يهم، مات سنة 193 هـ. التهذيب 10/ 77.
(4) لم أقف عليه من طريق مخلد بن يزيد الحراني.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 808)
ابن يحيى، نا سفيان عن أبي الزبير، عن جابر عن عمر قال:
"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أترك فيها إلا مسلماً"(1).
وأما حديث زيد بن الحباب عن الثوري بموافقة من تقدم حديثه:
فأخبرنيه عبد العزيز بن محمد بن الحسين القطان، أنا محمد بن عبد الرحمن الذهبي، نا يحيى بن محمد بن صاعد،
نا موسى بن عبد الرحمن بن مسروق الكندي، نا زيد بن الحباب عن سفيان الثوري، عن أبي الزبير، عن جابر
ابن عبد الله، أن عمر بن الخطاب قال: "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لئن عشت إن شاء الله، لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب"(2).
وأما حديث مؤمل بن إسماعيل عن الثوري مثل ذلك:
فأخبرناه القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي، أنا محمد بن أحمد بن محمد المفيد، نا محمد بن الحسن بن نصر،
نا حميد بن مخلد بن زنجويه ومؤمل بن إهاب قالا: نا مؤمل بن إسماعيل، نا سفيان الثوري عن أبي الزبير، عن جابر، عن عمر قال: "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لئن عشت إن شاء الله، لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا يبقى فيها إلا مسلم"(3).--------------------------------------------
(1) لم أقف عليه فيما وقفت عليه من كتب الطبراني ولا في غيرها.
(2) رواه الإمام الترمذي في جامعه 4/ 156 ح 1606 كتاب السير، باب ما جاء في إخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب عن موسى بن عبد الرحمن الكندي، عن زيد بن الحباب … به.
(3) رواه الإمام أحمد في المسند 1/ 32.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 809)
وأما حديث أبي عاصم (122/ب) النبيل عن ابن جريج عن أبي الزبير:
فأخبرناه أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي البزاز(1)، أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، نا جدي قال: حدثني أبو عاصم النبيل عن ابن جريج قال: حدثني أبو الزبير عن جابر، عن عمر قال:
"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لئن بقيت لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا يكون بها
إلا مسلم"(2).
وأما حديث عبد الرزاق عن ابن جريج مثل هذا:
فأخبرناه أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري، أنا إسماعيل بن محمد الصفار، نا أحمد بن منصور الرمادي، نا عبد الرزاق، أنا ابن جريج(3)، أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: أنا عمر بن الخطاب:
"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أخرجوا اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا يبقى فيها إلا مسلم"(4).--------------------------------------------
(1) بزايين، تقدم مراراً.
(2) رواه مسلم 3/ 1388 ح 63 من كتاب الجهاد والسير عن زهير عن الضحاك بن مخلد … به.
ورواه أيضاً الترمذي 4/ 156 ح 1607 في الباب والكتاب المتقدمين أعلاه. وأخرجه عن الحسن بن علي الخلال عن أبي عاصم الضحاك … به الإما أبو داود السجستاني 3/ 424 ح 3030 كتاب الخراج والإمارة باب في إخراج اليهود من جزيرة العرب.
(3) عبد الملك بن عبد العزيز المكي.
(4) رواه عبد الرزاق في المصنف 10/ 359 ح 19365. وانظر أيضاً فيه: 6/ 54 ح 9985.
ومن طريقه أخرجه مسلم 3/ 1388 ح 63 من كتاب الجهاد والسير، والترمذي 4/ 156 ح 1607 باب ما جاء في إخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب كتاب السير.
وأبو داود 3/ 424 ح 3030 كتاب الخراج والإمارة باب ما جاء في إخراج اليهود والنصارى.
وأخرجه أيضاً الإمام أحمد في المسند 1/ 29.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 810)
وأما حديث جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم الذي رواه مؤمل بن إسماعيل ومحمد بن عبد الوهاب وأبو أحمد الزبيري عن سفيان الثوري عن أبي الزبير:
فأخبرناه علي بن محمد بن يحيى بن جعفر الإمام، نا سليمان بن أحمد الطبراني، نا إبراهيم بن أحمد بن عمر الوكيعي(1)، نا أبي، نا مؤمل بن إسماعيل. قال سليمان: وحدثني الهيثم بن خلف الدوري(2)، نا هارون بن إسحاق الهمداني(3)،
نا محمد بن عبد الوهاب القناد(4) قال: ونا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، نا طاهر بن أبي(5) أحمد الزبيري، نا أبي قالوا:
نا سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لئن عشت لأنهين أن يسمى بركة ويساراً"(6)، واللفظ لمؤمل.--------------------------------------------
(1) بفتح الواو وكسر الكاف وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها العين، هذه النسبة إلى وكيع. الأنساب 13/ 355.
(2) بالدال المهملة المضمومة، وسكون الواو وفي آخرها راء، هذه النسبة إلى أمكنة وصناعة. اللباب 1/ 512.
(3) بالدال المهملة وقبلها الميم الساكنة.
(4) بالقاف والنون آخره مهملة تقدم ضبطه.
(5) ذكره ابن حبان في الثقات 8/ 328 وقال: مستقيم الحديث.
وذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 4/ 499، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
(6) لم أقف على رواية مؤمل بن إسماعيل.
وأما رواية أبي أحمد الزبيري فأخرجها كل من:
الترمذي 5/ 133 ح 2835 كتاب الأدب باب ما يكره من الأسماء عن محمد بن بشار عن أبي أحمد الزبيري.
والإمام ابن ماجه 2/ 229 ح 3729 كتاب الأدب، باب ما يكره من الأسماء عن نصر بن علي بن أبي أحمد، إلا أنه عند كليهما عن جابر، عن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأشار الترمذي تعقيباً على الحديث بعد قوله: هذا حديث غريب، أشار إلى أن المحفوظ عند الناس أنه عن جابر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وليس فيه عمر.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 811)
وأما حديث روح بن عبادة عن ابن جريج عن أبي الزبير مثل هذه الرواية:
فأخبرناه أبو بكر محمد بن أحمد بن يوسف الصياد، أنا أحمد بن يوسف بن خلاد، نا الحارث بن محمد، نا روح،
نا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول:
"أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن ينهى أن يسمى معلى، وببركة، وبأفلح، وبنافع، وبنحو ذلك، ثم رأيته سكت
بعد عنها، فلم يقل شيئاً ثم قبض ولم ينه عن ذلك"(1).
وأما حديث محمد بن كثير(2) عن سفيان عن أبي الزبير:
فأخبرناه القاضي أبو الفرج محمد بن أحمد بن الحسن الشافعي، أنا حبيب بن الحسن القزاز، نا إبراهيم بن عبد الله، نا محمد بن كثير(2)، نا سفيان، نا أبو الزبير عن جابر بن عبد الله، عن عمر بن الخطاب قال:--------------------------------------------
(1) رواه مسلم 3/ 1686 ح 13 من كتاب الأدب، وأبو يعلى في المسند 4/ 172 ح 2250.
(2) العبدي البصري. قال في التقريب 316: ثقة لم يصب من ضعّفه.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 812)
"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لئن عشت لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا يبقى فيها
إلا مسلم"(1).
ثم قال جابر: "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لئن عشت لأنهين بأن يسمى نافعاً ويساراً وبركة"(2). (123/ أ)
أفرد يعقوب بن شيبة عن محمد بن كثير حديث عمر، وأفرد معاذ بن المثنى عنه حديث جابر.
أما حديث يعقوب:
فأخبرناه أبو عمر بن مهدي، أنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، نا جدي، نا روح بن عبادة ومحمد بن كثير قالا: نا سفيان الثوري عن أبي الزبير ـ وقال ابن كثير: قال: نا أبو الزبير ـ عن جابر بن عبد الله أن عمر بن الخطاب قال: "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لئن عشت لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أترك فيها ـ وقال ابن كثير: حتى لا يبقى فيها ـ إلا مسلم"(3).
وأما حديث معاذ:
فأخبرناه الحسن بن أبي بكر وعثمان بن محمد بن يوسف العلاف قالا: أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي،
نا معاذ بن المثنى، نا محمد بن كثير، نا سفيان عن أبي الزبير، عن جابر قال:--------------------------------------------
(1) إلى هذا القدر من الحديث رواه أحمد في المسند 1/ 22 عن أبي أحمد الزبيري عن سفيان … به.
(2) لم أقف على الحديث من طريق محمد بن كثير عن سفيان بهذا الإسناد والسياق.
(3) لم أقف عليه في القطعة المطبوعة من مسند عمر ليعقوب بن شيبة.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 813)
"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لأنهين أن يسمى نافعاً ويساراً وبركة، ولا أدري أقال: نافعاً أم لا"(1).
وأما حديث أبي سفيان عن جابر الذي تابع فيه أبا الزبير على هذه الرواية:
فأخبرناه القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر، نا أبو علي محمد بن أحمد اللؤلؤي، نا أبو داود، نا أبو بكر بن أبي شيبة، نا محمد بن عبيد(2)، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال:
"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن عشت إن شاء الله، أنهى أمتي أن يسموا نافعاً وأفلح وبركة ـ قال الأعمش: لا أدري ذكر نافعاً أم لا ـ فإن الرجل يقول إذا جاء: أثم بركة؟ فيقولون: لا"(3).
قال أبو داود: روى أبو الزبير عن جابر نحوه ولم يذكر بركة (1).
قال الخطيب: قد تقدم في حديث أبي الزبير عن جابر ذكر بركة من غير وجه.
92 - حديث آخر:
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبدالله--------------------------------------------
(1) لم أجده من هذا الطريق.
(2) هو الطنافسي.
(3) رواه أبو داود 5/ 244 ح 4960 كتاب الأدب، باب في تغيير الاسم القبيح عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن محمد
ابن عبيد … به.
ومن طريق ابن نمير عن محمد بن عبيد … به أخرجه أبو يعلى في المسند 4/ 187 ح 2277.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 814)
ابن زياد القطان، نا إسماعيل بن إسحاق، نا ابن أبي(1) أويس قال: حدثني ابن أبي(2) الزناد عن موسى بن عقبة،
عن أبي الزبير(3)، عن جابر أن أبا حميد(4) أخبره: "أن النبي صلى الله عليه وسلم أُتِيَ بقدح من لبن ليس مخمراً(5) فقال له: ألا خمرته ولو بعود تعرضه عليه، وقال: دخل النبي صلى الله عليه وسلم يوماً نخلاً لبني النجار، فسمع أصوات رجال من بني النجار ماتوا في الجاهلية يعذبون في قبورهم، قال: فخرج النبي صلى الله عليه وسلم فزعاً، فأمر أصحابه أن يتعوذوا من عذاب القبر"(6).
قال إسماعيل بن إسحاق: هكذا نا ابن أبي أويس ـ بقصة الذين يعذبون في قبورهم موصولاً بقدح "لولا(7) خمرته".
وإنما روى جابر عن أبي حميد عن النبي صلى الله عليه وسلم من هذا الحديث قصة القدح فقط، فأما بقية الحديث
فإنا نراه عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
والأمر على ما ذكر إسماعيل القاضي، وهذان حديثان جمع موسى بن عقبة بينهما وأوردهما بإسناد واحد، وحمل إسناد الثاني منهما على الأول.
وقد رواهما جميعاً عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج عن أبي الزبير،--------------------------------------------
(1) إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس.
(2) عبد الرحمن بن أبي الزناد عبد الله بن ذكوان المدني.
(3) محمد بن مسلم بن تدرس المكي.
(4) هو الساعدي كما جاء مصرحاً به في روية مسلم، وكذلك نص عليه الحافظ في الفتح 10/ 72.
(5) أي ليس مغطى.
(6) لم أقف عليه بهذا السياق.
(7) في هذا الموضع علامة تضبيب.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 815)
وأفرد أحدهما عن الآخر (123/ ب) وساق قصة القدح هو وزكريا بن إسحاق المكي جميعاً عن أبي الزبير،
عن جابر، عنأبي حميد، وساق ابن جريج القصة الآخرة عن أبي الزبير عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم،
ليس لأبي حميد فيه ذكر.
وكذلك رواها سفيان الثوري وأسامة بن زيد الليثي عن أبي الزبير.
وأما حديث أبي حميد الذي رواه ابن جريج وزكريا بن إسحاق عن أبي الزبير:
فأخبرناه الحسن بن علي التميمي، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان، نا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، نا روح،
ثنا ابن جريج وزكريا بن إسحاق قالا: أنا أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: أخبرني أبو حميد: "إنه أُتِيَ النبي صلى الله عليه وسلم بقدح لبن من النقيع(1) ليس مخمراً، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لولا خمرته ولو بعود تعرضه"(2).
وأما رواية سفيان الثوري عن أبي الزبير الحديث الآخر:
فأخبرناه أبو الحسن علي بن يحيى بن جعفر الأصبهاني، نا سليمان بن أحمد الطبراني، نا علي بن عبد العزيز،
نا أبو خليفة، نا سفيان عن أبي الزبير، عن جابر قال:
"دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم حائطاً لبني النجار، فسمعهم يعذبون في قبورهم،--------------------------------------------
(1) بالنون والقاف بعدها مثناة تحتية آخره مهملة، قيل: هو الموضع الذي حمي لرعي النعم، وقيل: غيره، وكان وادياً يجتمع فيه الماء، والماء الناقع هو المجتمع، وقيل: كانت تعمل فيه الآنية، وقيل: هو الباع، حكاه الخطابي … أ. هـ ملخصاً من الفتح 10/ 72.
(2) لم أهتدِ إلى موضعه في مسند أحمد.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 816)
فخرج مذعوراً يقول: أعوذ بالله من عذاب القبر"(1).
وأما حديث أسامة بن زيد عن أبي الزبير بمتابعة رواية سفيان:
فأخبرناه أبو نصر أحمد بن علي بن عبدوس الجصاص الأهوازي، أنا سليمان بن أحمد بن أيوب، نا محمد بن عمرو
ابن خالد الحراني، حدثني أبي، نا ابن لهيعة عن أسامة بن زيد، عن أبي الزبير، عن جابر قال:
"مرّ النبي صلى الله عليه وسلم على قبور من بني النجار هلكوا في الجاهلية، فسمعهم يعذبون في البول والنميمة"(1).
وأما حديث ابن جريج عن أبي الزبير بموافقتهما:
فأخبرناه أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الله المقرئ الحذاء وأبو منصور محمد بن محمد بن عثمان السواق قالا:
أنا أحمد بن جعفر القطيعي، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، نا عبد الرزاق، أنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول:
"دخل النبي صلى الله عليه وسلم نخلاً لبني النجار، فسمع أصوات رجال من بني النجار ماتوا في الجاهلية يعذبون في قبورهم، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فزعاً يأمر أصحابه أن يعوذوا من عذاب القبر"(2)(3).--------------------------------------------
(1) لم أجده فيما وقفت عليه من معاجم الطبراني الثلاثة ولا في غيرها.
(2) رواه أحمد في المسند 3/ 295 - 296.
(3) في هامش الأصل "بلغ مقابلة في الثاني بعد العشرين حسب الطاقة، ولله الحمد".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 817)