Arabic source text

📘 আল-ফাসলু লিল ওয়াসলিল মুদরাজ ফিন নাকল (আল-খাতিব আল-বাগদাদী - মৃত্যু 463 হিজরী)

📘 الفصل للوصل المدرج في النقل (الخطيب البغدادي - ت 463 هـ)

📘 আল-ফাসলু লিল ওয়াসলিল মুদরাজ ফিন নাকল (আল-খাতিব আল-বাগদাদী - মৃত্যু 463 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
الإسناد(1).
مثاله حديث: رواه ثابت بن موسى الزاهد عن شريك عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار ".
وهذا قول شريك قاله في عقب حديث الأعمش عن أبي سفيان عن جابر: " يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم ثلاث عقد " فأدرجه ثابت في الخبر وجعل قول شريك من كلام النبي صلى الله عليه وسلم ثم شرق هذا جماعة من الضعفاء من ثابت وحدثوا به عن شريك(2).
القسم السادس:
أن يكون المتن عند الراوي إلا طرفا منه، فإنه لم يسمعه من شيخه فيه، وإنما سمعه من واسطة بينه وبين شيخه، فيدرجه بعض الرواة عنه بلا تفصيل(3).
ومثاله حديث إسماعيل بن جعفر عن حميد عن أنس في قصة العرنيين وأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: " لو خرجتم إلى إبلنا فشربتم من ألبانها--------------------------------------------
(1). هذا القسم من زيادات الحافظ ابن حجر على من قبله، وهذا سماه الحافظ ابن الصلاح شبه الوضع وذكره في الموضوع ومثل له بالحديث المذكور هنا. انظر (علوم الحديث له / 90).
(2). نقلت الحديث بهذا الإسناد والسياق من كتاب المجروحين لابن حبان (1/ 207) ترجمة ثابت، والحديث رواه ابن ماجة (1/ 422 ح 1333) كتاب إقامة الصلاة باب ما جاء في قيام الليل.
(3). هذا مما زاده ابن حجر على ابن صلاح، ذكره في النكت وقال بعده: " وهذا مما يشترك فيه الإدراج والتدليس.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 27)

وأبوالها " ولفظه: " أبوالها ". قال قتادة: " عن أنس بينة يزيد بن هارون وابن أبي عدي وغيرهم فقالوا فيه " فشربتم من ألبانها "، قال حميد قال قتادة عن أنس .. به(1).
أسباب الإدراج:(2)
أسباب ودواعيه الحاملة عليه كثيرة منها:
1 - أن يقصد الراوي أن يبين حكما أو نحو ذلك ثم يستدل عليه بقوله النبي صلى الله عليه وسلم وغالبا يكون هذا في الإدراج في أول المتن.
2 - ومنها أن يريد الراوي بيان حكم يستنبط من كلام النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا قد يكون في الإدراج في وسط المتن وقد يكون في آخر المتن وهو الأكثر.
3 - ومنها أن يريد الراوي تفسير بعض الألفاظ الغريبة في الحديث النبوي.
بم يعرف الإدراج في الحديث؟
يعرف الإدراج في الحديث بأحد ثلاثة أمور(3) هي:
الأول: أن يكون في الحديث كلام يستحيل إضافته إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
مثاله: حديث أبي هريرة: " للعبد المملوك الصالح أجران، والذي نفسي--------------------------------------------
(1). انظر تخريج طرق هذا الحديث في كتاب الخطيب (ق 88/أ) حديث رقم 67، وهذا الحديث ساقه الخطيب في أحاديث القسم الأول من مدرج الإسناد أي في الباب الثاني من الكتاب.
(2). ذكره هذه الأسباب الأستاذ محيي الدين عبد الحميد في تعليقه على توضيح الأفكار للصنعاني 2/ 50 - 51 حاشية رقم 1، ولم أجدها عند غيره.
(3). انظر (النكت لابن حجر 2/ 812، فتح المغيث للسخاوي 1/ 242).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 28)

بيده لو لا الجهاد في سبيل الله والحج وبر أمي لأحببت أموت وأنا مملوك "(1)
فهذا الكلام الأخير - والذي نفسي بيده - يستحيل أضافته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمرين:
1 - أنه يمتنع أن يتمنى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصير مملوكا.
2 - أن أمه صلى لله عليه وسلم توفيت وهو صغير، فلم يكن له أم يبرها، فتعين أن يكون هذا من كلام أبي هريرة، وقد جاء ذلك موضحًا في الطريق الآخر للحديث(1).
الثاني: أن يصرح الصحابي بأنه لم يسمع تلك الجملة من النبي صلى الله عليه وسلم.
مثاله: حديث ابن مسعود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: " قال من مات وهو لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة، ومن مات يشرك بالله شيئا دخل النار ".
هكذا رواه أحمد بن عبد الجبار العطاردي عن أبي بكر بن عياش بإسناده ووهم فيه، فقد رواه الأسود بن عامر وغيره عن أبي بكر بن عياش بلفظ: " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من جعل لله عز وجل ندا دخل النار، وأخرى أقولها ولم أسمعها منه صلى الله عليه وسلم من مات لا يجعل لله ندًا أدخله الجنة "(2).
قال الحافظ ابن حجر: " فهذا كالذي قبله في الجزم بكونه مدرجا "(3).
الثالث: أن يصرح بعض الرواة بفصل الجملة المدرجة فيه عن المتن المرفوع بأن يضيف الكلام إلى قائله.--------------------------------------------
(1). انظر تخريجه في كتاب الفصل للوصل المدرج في النقل (ق 10/أ) حديث رقم 9.
(2). انظر تفصيل رواياته في الفصل للوصل حديث رقم: 16 ق 18/ب وما بعدها.
(3). النكت على ابن الصلاح (2/ 814).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 29)

قال السخاوي: " أو باقتصار بعض الرواة على الأصل المرفوع(1) فقط ".
مثاله: حديث ابن مسعود في التشهد الذي مر الكلام عليه في مثال مدرج المتن مثالا للمدرج في آخر المتن.
قال الحافظ ابن حجر: " والحكم على هذا القسم بالإدراج يكون بحسب غلبة ظن المحدث الحافظ الناقد ولا يوجب القطع بذلك بخلاف القسمين الأولين.
وأكثر هذا الثالث يقع تفسيرا لبعض الألفاظ الغريبة الواردة في الحديث(2).
حكم الإدراج:
قال الحافظ زين الدين العراقي(3): " واعلم أنه لا يجوز تعمد شيء من الإدراج ".
أما الحافظ ابن حجر فإنه يرى التفصيل في ذلك(4).
فقال: إذا كان الإدراج فيه إثبات حكم شرعي وإيهام أنه مرفوع فذلك هو الذي يحرم.
أما إذا كان الإدراج وقع تفسيرا لبعض الألفاظ الواقعة في الحديث مثل تفسير لفظة التحنث بالتعبد، وكذلك تفسير الشغار والمحاقلة والمزابنة--------------------------------------------
(1). فتح المغيث للسخاوي (1/ 342).
(2). النكت (2/ 816).
(3). انظر: ((التبصرة والتذكرة 1/ 260، وعلوم الحديث لابن الصلاح /89)).
(4). انظر: النكت 2/ 817 – 819، نزهة النظر 46، فتح المغيث 243، 247.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 30)

والزعيم ونحو ذلك، من فالأمر في ذلك سهل ولا يحرم؛ لأنه إن أثبت الراوي رفعه فذاك وإلا فإن الراوي أعرف بتفسير ما روى، ثم قال: " وفي الجملة إذا قال الدليل على إدراج جملة معينة بحيث يغلب على الظن ذلك فسواء كان في الأول أو الوسط أو الأخير، فإن سبب ذلك الاختصار من بعض الرواة بحذف أداة التفسير أو التفصيل فيجيء مَن بعده فيرويه مدمجًا من غير تفصيل ثم ذكر عن الإمام أحمد أنه قال: " كان وكيع يقول في الحديث: " يعني كذا وكذا، وربما حذف ((يعني)) وذكر التفسير في الحديث ".
وكذلك كان الزهري يفسر الأحاديث كثيرا وربما أسقط أداة التفسير فكان بعض أقرانه ربما يقول له: أفضل كلامك من كلام النبي صلى الله عليه وسلم(1).
المؤلفات في المدرج:
أول من ألف في هذا الموضوع الحافظ أحمد بن علي الخطيب البغدادي حيث ألف كتابه: ((الفصل للوصل المدرج في النقل))، وهو الذي أقدم له بهذه المقدمة. قال الحافظ ابن الصلاح: " وهذا النوع قد صنف فيه الخطيب البغدادي في كتابه الموسوم بالفصل للوصل المدرج في النقل " فشفى وكفى(2).
وقد احتوى كتاب الخطيب على مائة وأحد عشر حديثا، وسيأتي مزيد تفصيل عنه في قسم الدراسة عن كتابه إن شاء الله.--------------------------------------------
(1). النكت (2/ 829).
(2). علوم الحديث/ 89.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 31)

ثم عمد(1) الحافظ ابن حجر إلى كتاب الخطيب هذا – كما فعل مع غيره من كتب الخطيب – فرتبه على الأبواب ثم اختصر أسانيده ثم استدرك عليه ما فاته من الأحاديث المدرجة وبلغت قدره مرتين أو أكثر.(2)
قال ابن حجر: " … وقد لخصته ورتبته على الأبواب والمسانيد، وزدت على ما ذكره الخطيب أكثر من القدر الذي ذكره(3)، ثم قال: واسمه تقريب المنهج بترتيب المدرج أعان الله على تكميله وتبيضه إنه على كل شيء قدير "(4).
وقال السخاوي عن كتاب ابن حجر: " وسماه ((تقريب المنهج بترتيب المدرج))، وقال فيه: إنه وقعت له جملة أحاديث على شرط الخطيب، وإنه عزم على جمعها وتحريرها، وإلحاقها بهذا المختصر أو في آخره مفردة كالذيل، وكأنه لم يبيضها فما رأيتها بعد "(5).
وكتاب الحافظ ابن حجر لم أقف عليه ولا أعلم أنه موجود.
ثم جاء الحافظ السيوطي فلخص كتاب الحافظ ابن حجر مقتصرا على--------------------------------------------
(1). ذكر خير الدين الزركلي في الإعلام (1/ 217) في ترجمة أحمد بن محمد بن عمر بن واجب (ت/614 هـ) الأندلسي أنه اختصر كتابي ((الفصل للوصل المدرج في النقل والمكمل في بيان المهمل)) للخطيب البغدادي. أ. هـ ولم أقف عليه ولا من ذكره غير الزركلي، والله أعلم.
(2). نص على ذلك السخاوي في الفتح (1/ 247)، والسيوطي في التدريب (1/ 274).
(3). النكت على ابن الصلاح (2/ 811).
(4). المصدر السابق (2/ 829).
(5). فتح المغيث للسخاوي (1/ 247).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 32)

مدرج المتن، وحذف الأسانيد قال في مقدمة كتابه: " هذا جزء لطيف سميته المدرج بفتح الميم – إلى المدرج – بضم الميم – لخصته من تقريب المنهج بترتيب المدرج لشيخ الإسلام الحافظ ابن حجر إلا أنني اقتصرت فيه على مدرج المتن دون مدرج الإسناد زوائد مهمة من مدرجات المتون خلا عنها كتابه وهي مسطورة في كتب النقاد، والله الموفق "(1).
وقد طبع كتاب المدرج إلى المدرج للسيوطي بتحقيق السيد صبحي السامرائي في حوالي ثلاثين صفحة طباعة الدار السلفية بالكويت وقد تضمن كتاب السيوطي سبعين حديثا كلها في مدرج المتن، وقد جاءت هذه الطبعة كثيرة الخطأ والتصحيف وفيما يلي بعض هذه الأغلاط والتصحيفات:
1 - في الحديث السادس عشر: حديث ابن عمر في النهي عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها " … بين ذلك غندر أخرجه مسلم عن إبراهيم "(2) المدرج إلى المدرج ص (26) – والصواب " بين ذلك غندر ومسلم بن إبراهيم " وهو الفراهيدي من رجال التهذيب.
2 - وفي الحديث السابع والعشرون ص (31) من المدرج إلى المدرج السطر العاشر لكن رواية أحمد من طريق عبد الملك بن أبي عتبة – بالعين المهملة والمثناة الفوقية والباء الموحدة – عن .. ، والصواب " عبد الملك بن حميد بن حميد ابن أبي غنية – بالغين المعجمة المفتوحة والنون المكسورة ثم التحتانية--------------------------------------------
(1). انظر: مقدمة المدرج إلى المدرج ص 17.
(2). انظر الفصل للوصول المدرج في النقل حديث رقم 2.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 33)

المشددة .. "(1) انظر التقريب (218).
3 - وفي الحديث الثامن والثلاثين: حديث أبي جحيفة " رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم .. وأتي بثوب من القصاب أو يذهب به إلى القصاب … " المدرج إلى المدرج ص (35)(2).
والصواب: " القصار بالراء وليس بالباء الموحدة "، وغير ذلك كثير مما قد يدخل تحت الأخطاء المطبعية وغيها.
كتاب تسهيل المدرج إلى المدرج:
قصد السيد عبد العزيز الغماري إلى كتاب المدرج إلى المدرج فرتبه على المسانيد ورتب المسانيد على حروف المعجم، واعتمد على النسخة المطبوعة فجاء كتابه مليئًا بالأخطاء إذ ضم إلى كثير من أخطاء المطبوعة أخطاء أخرى وإليك بعض النماذج:
في مسند سهل بن سعد حديث رقم 25 - حديث اللعان عزاء السيوطي إلى الدار قطني … ، قال صاحب التسهيل ص (26): " في سنن الدار قطني (3/ 274)، وقد سبق إلى هذا العزو السيد صبحي السامرائي في المطبوعة ولكن هذا خطأ فالحديث الموجود في هذا الموضع من السنن ليس بهذا الإسناد ولا بهذا السياق وهو بهذا الإسناد والسياق في مسند سهل بن سعد في العلل(3).--------------------------------------------
(1). المصدر السابق حديث رقم (4).
(2). المصدر السابق حديث رقم (12).
(3). انظر الفصل للوصول المدرج في النقل حديث رقم 25.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 34)

وفي مسند ابن عمر حديث رقم (16) ص (30) قال: " بيّن ذلك غندر .. ومسلمة بن إبراهيم.
والصواب مسلم بن إبراهيم وهو الفراهيدي نص عليه الخطيب في المدرج(1).
وفي مسند ابن عمر أيضا حديث (27) في النهي عن القرآن قال في ص (34) " عن الثوري عن جدلة – بالجيم والدال - والصواب جيلة – وهو ابن سحيم – بالجيم والباء الموحدة(2).
وفي مسند أبي سعيد الخدري حديث رقم (20) في النهي عن بيع الذهب بالذهب … قال: " ولا يشق بعضها على بعض " – هكذا بالقاف – وهو في نفس المطبوعة أيضا بالقاف وهو خطأ بين إذ صوابه " لا يشف بالفاء أي لا يزيد بعضها على بعض "(3) هذه نماذج للأخطاء وإلا فهناك أخطاء كثيرة، والله المستعان.--------------------------------------------
(1). المصدر السابق حديث رقم (2).
(2). المصدر السابق حديث رقم (4).
(3). المصدر السابق حديث رقم (13).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)

‌‌1 - التعريف بمؤلف الكتاب (1):
هو أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد البغدادي - من أصل عربي - ولد سنة (392) هـ ونشأ في بيت من بيوت العلم والصلاح، إذ كان والده رجلا صالحا محبا للعلم والعلماء؛ ولذا حرص على تنشئة ابنه تنشئة علمية مبنية على تقوى الله عز وجل وطلب العلم لوجه الله تعالى، فأخذه من الصغر إلى مؤدب يؤدبه ويقرئه القرآن ثم وجهه بعد ذلك إلى حلقات العلم ومجالس العلماء(2).

‌‌طلب للعلم ورحلته:
بدأ الخطيب رحمه الله بالجلوس إلى حلقات العلم في وقت مبكر وأخذ يتنقل من حلقة إلى حلقة يسمع من هذا الشيخ ويقرأ على ذاك، فسمع الحديث وأخذ الفقه والنحو وغير ذلك على كبار علماء بغداد في وقته حتى إذا صلب عوده أخذ يتطلع إلى طلب العلم على العلماء المقيمين خارج بغداد وخاصة المحدثين منهم فرحل في سبيل ذلك إلى الحجاز والشام ومصر والمشرق، وبعض هذه البلدان كرر الرحلة إليها رغبة في سماع العلم من علمائها، واهتم الخطيب كثيرا بالرحلة ولذلك أكثر من الرحلة في طلب العلم بل وألّف في ذلك كتابا سماه ((الرحلة في طلب الحديث))(3).--------------------------------------------
(1). قد درس الخطيب دراسة وافية من الأستاذ يوسف العش، والأستاذ الدكتور أكرم العمري، وكذلك الدكتور محمود الطحان، فذلك اكتفيت بهذه الترجمة الموجزة جدا تلافيا للتكرار بدون فائدة.
(2). انظر موارد الخطيب البغدادي /29.
(3). طبع أكثر من مرة بتحقيق الأستاذ العش، بتحقيق صبحي السامرائي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 38)

‌‌مكانته العلمية:(1)
وثقه الكثير من العلماء من معاصريه كعبد العزيز الكتاني وابن ماكولا وابن الأكفاني ومن بعدهم كالسمعاني وابن النجار والحافظ ابن عساكر والسبكي وغيرهم.
وقد أثنى عليه هؤلاء العلماء جميعا ونوهوا بفضله وعلمه كثيرا، حتى اعتبره كثير منهم خاتمة الحفاظ.
قال الحافظ ابن حجر: قال الحافظ ابن نقطة(2): " من أنصف علم أن أهل الحديث بعد الخطيب عيال على كتبه.

‌‌عقيدته ومذهبه:
كان رحمه الله تعالى حسن المعتقد يذهب في معتقده مذهب السلف من أهل السنة والجماعة، وقد نص على ذلك الحافظ الذهبي في كتاب العلو للعلي الغفار، والإمام ابن القيم في كتاب اجتماع لجيوش الإسلامية.
وله رسالة صغيرة في بيان عقيدته في الأسماء والصفات ووهي على صغر حجمها من أنفس ما كتب في هذا الموضوع(3).
أما مذهبه في الفقه فكان يذهب مذهب الشافعي رحمه الله إلا--------------------------------------------
(1). لمزيد التفصيل في ذلك انظر (تذكرة الحفاظ 3/ 1135، وموارد الخطيب البغدادي (49).
(2). انظر (نزهة النظر) ونص عبارة ابن نقطة في التقييد 1/ 170: " ولا شبهة عند كل لبيب أن المتأخرين من أصحاب الحديث عيال على أبي بكر الخطيب ".
(3). انظر (مختصر العلو للعلي الغفار) للألباني 373.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 39)

أنه كان من العلماء المجتهدين الذين يدورون مع الدليل حيث دار، يعينه على ذلك ما رزقه الله من سعة الإطلاع على الأحاديث والآثار، وتمييز الصحيح من السقيم.

‌‌آثاره العلمية (1):
الخطيب رحمه الله ممن أكثر التآليف في فنون كثيرة إلا أنه ألف في الحديث وعلومه أكثر من أي فن آخر حتى إنه أفرد كل باب من أبواب المصطلح في كتاب مستقل كالمتفق والمفترق والمشتبه والسابق واللاحق والمدرج والمراسيل وغيرها.
وقد اشتهرت كتبه وانتشرت وخاصة تاريخ بغداد، والكافية في علم الرواية والجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع وغير ذلك.
وكان بحق الناس بعد الخطيب عيال عليه في هذا الفن كما قال ابن نقطة هذا وقد توفي الحافظ الخطيب رحمه الله سنة (463) هـ.--------------------------------------------
(1). انظر موارد الخطيب 55 - 84.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 40)

‌‌2 - دراسة الكتاب:
توثيق نسبة كتاب الفصل للوصل المدرج في النقل للخطيب:
نسبة هذا الكتاب إلى الخطيب البغدادي مشهورة شهرة تغني عن البحث عن أدلة تثبت ذلك، ولكن من باب وليطمئن قلبي نسوق بعض الأدلة على نسبته إلى مؤلفه.
1 - كتب على غلاف النسخة الموجود - وهي فريدة - العنوان التالي:
(كتاب الفصل للوصل المدرج في النقل)
تصنيف الشيخ الإمام العالم الحافظ أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي المؤرخ رضي الله عنه ورحمه بمنه وكرمه.
ثم ذكر سند النسخة إليه.
وهذه النسخة محفوظة في تركيا في مكتبة أحمد الثالث باستنبول تحت رقم 612.
2 - ينتهي سند هذه النسخة إلى الخطيب البغدادي.
ثم تبدأ بعد ذلك أسانيد الكتاب بشيوخ الخطيب البغدادي المعروفين كما أشرت إلى ذلك عند ذكر شيوخه في هذا الكتاب في آخر هذه الدراسة.
3 - الكتب التي نصت على نسبة هذا الكتاب إلى الخطيب البغدادي: وهي على ثلاث فئات:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 41)

أ- كتب المصطلح:
كل من كتب في المصطلح ممن جاء بعد الخطيب وذكر بابا للمدرج، نص في ذلك الباب على كتاب ((الفصل للوصول المدرج في النقل)) منسوبا إلى الخطيب البغدادي.
انظر مثلا الكتب التالية:
1 - علوم الحديث لابن الصلاح 89.
2 - تقريب النووي مع تدريب السيوطي 1/ 271.
3 - التبصرة والتذكرة للعراقي 1/ 260.
4 - النكت للحافظ ابن حجر 2/ 811.
5 - نزهة النظر لابن حجر /46.
6 - فتح المغيث للسخاوي 1/ 247.
7 - توضيح الأفكار للصغاني 2/ 66.
ب- كل من ترجم للخطيب وذكر مصنفاته، أورد الفصل للوصل من جملة كتب الخطيب - رحمه الله تعالى - انظر مثلا من ذلك:
1 - المنتظم لابن الجوزي 8/ 266.
2 - تذكرة الحفاظ للذهبي 3/ 1139.
3 - الخطيب البغدادي ليوسف العش 131.
4 - موارد الخطيب البغدادي 61/ 62.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 42)

جـ- كتب أخرى:
1 - فهرسة محمد بن أحمد المالكي، انظر كتاب العش أعلاه.
2 - فهرسة ابن خير الأشبيلي 182.
3 - تطابق النصوص التي نقلتها الكتب اللاحقة به منه ونصب على نسبتها إليه منها.
أ- نصوص نقلتها كتب المصطلح كأمثلة لأقسام المدرج، انظر مثلا:
التبصرة والتذكرة للعراقي، والنكت للحافظ ابن حجر، وتدريب الراوي للسيوطي، وفتح المغيث للسخاوي وغيرها.
ب- نصوص نقلتها كتب أخرى، انظر مثلا:
بغية الرائد للقاضي عياض 21 حيث نقل كلام الخطيب عن حديث أم زرع، العلل المتناهية لابن الجوزي 1/ 125.
الوقف على الموقوف لضياء الدين عمر بن بدر الكردي مخطوط ق 5.
فتح الباري للحافظ ابن حجر في مواضع كثيرة جدا انظر مثلا 3/ 112 وقد ذكرت جميع المواضع في مظانها عند التحقيق، التلخيص الحبير للحافظ ابن حجر في مواضع منه كثيرة انظر مثلا 1/ 118، 155، 246 وغير ذلك من الكتب التي نقلت منه، وعزت إليه.
منهج الخطيب في الكتاب:
لم يسبق الخطيب رحمه الله إلى التأليف في هذا الموضوع، ومن هنا جاءت أهمية هذا الكتاب الفريد في بابه ولا سيما أنه لا يوجد في هذا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 43)

الموضوع سواه؛ لأن كتاب تقريب المنهج في ترتيب المدرج للحافظ ابن حجر في حكم المفقود إلى هذه الساعة، وكتاب السيوطي مختصر جدا، وفائدته في هذا الباب قليلة جدا.
وبهذا يتبين نفاسة كتاب الخطيب وما حواه من المتون والأسانيد، وبيان عللها الذي لا يوجد عند غيره أو هو مفرق في عدة كتب عند من سبقه رحمه الله.
وهذا بيان لبعض ملامح منهجه في هذا الكتاب:
- بدأ الخطيب كتابه بمقدمة قال فيها: هذا كتاب ذكرت فيه أحاديث يشكل شأنها على جماعة من أصحاب الحديث والأثر، ويخفى مكانها على غير واحد من أهل المعرفة والبصر.
فمنها ما يلتبس على العالم الجليل القدر فضلا عن المتعلم القليل الخبر:
1 - منها أحاديث وصلت متونها بقول رواتها وسيق الجميع سياقة واحدة، فصار الكل مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
2 - ومنها ما كان متن الحديث عند راويه بإسناد غير لفظه منه أو ألفاظ فإنها عنده بإسناد آخر، فلم يبين ذلك بل أدرج الحديث وجعل جميعه بإسناد واحد.
3 - ومنها ما ألحق بمتنه لفظة أو ألفاظ ليست منه، وإنما هي من متن آخر.
4 - ومنها ما كان بعض الصحابة يروي متنه عن صحابي آخر عن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 44)

رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوصل بمتن يرويه الصحابي الأول عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
1 - ومنها ما كان يرويه المحدث عن جماعة اشتركوا في روايته فاتفقوا غير واحد منهم خالفهم في إسناده، فأدرج الإسناد وحمل على الاتفاق.
فذكرت جميع ذلك، وشرحته وبينته وأوضحته … أ. هـ.
هذه أقسام المدرج عند الخطيب في هذا الكتاب وهي خمسة أقسام.
تنبيه:
ذكر الحافظ ابن حجر في النكت: 2/ 812: أن الخطيب قسم المدرج في كتابه سبعة أقسام، والذي في كتاب الخطيب خمسة أقسام، وهذا مشكل!!
فالجواب عن هذا الإشكال بما يلي:
أن الخطيب رحمه الله لما ذكر الباب الأول وهو الأحاديث التي وصلت متونها بقول رواتها وسيق الجميع سياقة واحدة فصار الكل مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم قسمه إلى ثلاثة أقسام:
الأول: ما أُدرج فيه كلام من قول الصحابي رحمه الله وذكر في هذا النوع 19 حديثا، انظر (ق 2 أ - 24 أ).
الثاني: ما أدرج فيه كلام من قول التابعي حيث قال - ق 24 أ: " ذكر الأحاديث المسندة المرفوعة التي وصلت بها ألفاظ التابعين وأُدرجت فيها " وذكر في هذا النوع 22 حديثا انظر (ق 24 أ - 49 أ).
الثالث: ما أدرج فيه كلام من بعد التابعين حيث قال - ق 89 ب:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 45)

" ذكر أخبار من وصل المرسل المقطوع بالمتصل المرفوع وأدرجه في الأحاديث. وذكر في هذا النوع ستة أحاديث فقط انظر (ق 89 ب - 102 ب).
فالحافظ ابن حجر اعتبر هذين النوعين الأخيرين أقساما مستقلة، وقوى ذلك لديه أن النوع الثالث وهو كلام من بعد التابعين ورد ذكره في الكتاب بعد الباب الثاني.
القسم الأول من مدرج الإسناد فجاء مفصولا عن النوعين الأولين من الباب الأول - مدرج المتن - وهو تابع لهما وحقه أن يأتي بعدهما مباشرة ولا أدري ما سبب تأخيره إلى هذا المكان وليس في هذه النسخة أية خلل أو إشارة توحي بوجود تقديم أو تأخير فيها، وخاصة أن أحاديث كل باب أو نوع متتابعة مستقلة عن غيرها.
ومما يقوى ما يذهب إليه أن النوع الثالث هو جزء من الباب الأول ما يلي:
أ- أن الإدراج فيه في المتن.
ب- جرت عادة المؤلفة أن يعنون لكل قسم بقوله: " باب كذا وكذا " ولما بدأ بالقسم الأول قال: " باب ذكر الأحاديث التي وصلت ألفاظ رواتها بمتونها .. " فبدأ من ذلك بما أدرج قول الصحابي فيه …
ثم ذكر النوعين الآخرين قال: " ذكر الأحاديث .. ولم يسبقه بقوله باب .. وبهذا الجواب يزول في نظري الإشكال أو ما ظاهره التناقض والعلم عند الله.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 46)

- اشتمل كتال الخطيب على مائة وأحد عشر حديثا موزعة على الأقسام كما يلي:
الباب الأول: مدرج المتن ذكر فيه سبعة وأربعين حديثا وقد ذكرت آنفا عدد أحاديث كل نوع منه.
كما اشتمل الباب الثاني - القسم الأول من مدرج الإسناد - على ستة وعشرين حديثا ثم ذكر في الباب الثالث - القسم الثاني من مدرج الإسناد - ستة عشر حديثا. ولم يورد في الباب الرابع - القسم الثالث من مدرج الإستاد - إلا حديثين فقط. كما حوى الباب الخامس والأخير - القسم الرابع من مدرج الإسناد - عشرين حديثا.
بدأ الخطيب كتابه بمدرج المتن كما سبق الإشارة إلى ذلك وقسمه كما قلنا إلى ثلاثة أنواع.
وفي كل نوع كان رحمه الله يسوق الحديث بإسناده باللفظ الذي فيه إدراج وقد يسوقه بأكثر من إسناد.
ثم يعقبه بقوله: " هكذا روى هذا الحديث فلان، ووافقه عليه فلان وفلان .. فرووه جميعهم عن فلان كرواية فلان .. ".
ثم يقول: " وقوله " كذا وكذا " ليس من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما هو من قول فلان بينه فلان وفلان .. فرووه مفصلا مبينا وميزوا المرفوع من غيره … ".
ثم يقول: " وقد روى فلان وفلان اللفظ المرفوع حسب ".
ويعود مرة أخرى ليسوق الروايات التي ذكرها مجملة سابقا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 47)

فيقول: " وأما حديث الجماعة الذين ذكرنا أنهم وافقوا فلانا على روايته فأخبرنا فلان .. ثم يسوق رواية أحدهم. وهكذا بقية الروايات تباعا، وإذا انتهى منها ساق روايات الجماعة الذين فصلوا المرفوع من المدرج وبينوه على النهج السابق ثم يعقب بعد ذلك بروايات الجماعة الذين اقتصروا على المرفوع فقط وهكذا، وهذه الروايات الأخيرة يستفاد - منها تقوية الحكم بالإدراج - ".
هذا في الأكثر، وإلا قد يذكر أحاديث بالرواية المدرجة ثم يعقبها بذكر رواية من رواه مفصلا مبينا فقط …
هذا وعدد طرق الأحاديث في مدرج المتن ما بين 2 - 13 طريقا وعدد الصفحات من صفحة إلى 7 صفحات تقريبا.
- وفي مدرج الإسناد:
يسوق الرواية بإسناد وأحيانا بعده أسانيد ثم يعقب عليها بقوله: " هكذا رواه فلان عن فلان وفلان ووافقهم فلان وفلان .. ، وخالفهم فلان وفلان، فرووه عن فلان عن فلان ثم يسوق رواياتهم جميعا على النهج الذي سلكه في مدرج المتن ".
وهذا أيضا في الأغلب وإلا قد يختلف أحيانا أسلوبه بحسب الروايات وتوافرها له رحمه الله.
وعدد الطرق في هذا النوع وجدتها عند الخطيب فيما أورده تتراوح ما بين 2 - 9 طرق تقريبا، وعدد الصفحات للحديث الواحد في هذا الكتاب أيضا ما بين صفحة -9 صفحات تقريبا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 48)