Arabic source text

📘 আল-ফাসলু লিল ওয়াসলিল মুদরাজ ফিন নাকল (আল-খাতিব আল-বাগদাদী - মৃত্যু 463 হিজরী)

📘 الفصل للوصل المدرج في النقل (الخطيب البغدادي - ت 463 هـ)

📘 আল-ফাসলু লিল ওয়াসলিল মুদরাজ ফিন নাকল (আল-খাতিব আল-বাগদাদী - মৃত্যু 463 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وأما حديث شريك بن عبد الله(1) عن عاصم.
فأخبرناه محمد بن عمر بن القاسم النرسي أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي نا عبد الله بن محمد الكرخي، وأخبرنيه الحسن بن محمد الخلال - واللفظ له - نا محمد بن العباس الخزاز(2) نا أبو بكر بن أبي داود(3) - إملاءا - قال: نا حمزة بن عون(3) المسعودي نا محمد بن القاسم الأسدي(3) ثنا سفيان وشريك عن عاصم بن أبي النجود عن زرّ بن حبيش الأسدي قال: إني لجالس عند علي إذ أُتي برأس الزبير، فقال علي: بشر قاتل ابن صفية بالنار، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
" إن لكل نبي حواريا، وحواريي الزبير "(4).--------------------------------------------
أبو عبد الله النخعي الكوفي القاضي، وثقه أحمد وابن معين وقال يعقوب بن شيبة وابن سعد وأبو داود وغيرهم: ثقة يخطئ كثيرا وضعفه القطان وغيره، مات سنة 177 هـ (التهذيب 4/ 333).
(1) بالخاء المعجمة ثم زاي بعدها ألف ثم زاي آخر (تاريخ بغداد 3/ 121).
(2) عبد الله بن سليمان بن الأشعث السجستاني قال الذهبي - في تذكرة الحفاظ 2/ 767: الحافظ العلامة قدوة المحدثين صاحب التصانيف، مات سنة 316 هـ.
(3). تقدم الكلام عليهما قبل ثلاث حواشي.
(4). حديث شريك أخرجه الحاكم في المستدرك 3/ 367 من طريق حمزة المسعودي عن محمد بن القاسم الأسدي وتقدمت الإشارة إلى رواية حماد بن سلمة وسفيان عند الحاكم.
وقد عقب الحاكم على هذه الأحاديث الثلاثة فقال: هذه الأحاديث صحيحة عن أمير المؤمنين علي رضي الله عنه وإن لم يخرجاها بهذه الأسانيد، ووافقه الذهبي في التلخيص فقال: هذه أحاديث صحيحة. أ. هـ، وبهذا الإسناد رواه الطبراني في الكبير 1/ 79 ح 228 مقتصرا على المرفوع منه فقط، وقد تقدم في تخريج حديث سفيان الثوري الكلام على محمد بن القاسم الأسدي وتكذيب العلماء له. والله أعلم.
هذا وقد أشار أبو نعيم في الحلية 4/ 186 إلى رواية شريك بن عبد الله.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 150)

وأما حديث الحكم بن عبد الملك(1) عن عاصم.
فأخبرناه علي بن القاسم البصري نا علي بن إسحاق المادرائي نا العباس بن محمد(2) نا الحسن بن بشر نا الحكم بن عبد الملك عن عاصم عن زر بن حبيش قال: كنت عند علي بن أبي طالب، فجاء المستأذن يستأذن فقال: قاتل ابن صفية بالنار، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " لكل نبي حواري وحواريي الزبير "(3).
وأما حديث أبي الأحوص(4) عن عاصم.
فأخبرناه القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحيري – بنيسابور – نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم نا العباس بن محمد الدوري ثنا أبو نعيم(5) نا أبو الأحوص عن عاصم بن أبي النجود عن زر بن حبيش قال: جاء ابن جرموز قاتل الزبير يستأذن على علي، فقالوا: هذا ابن جرموز قاتل الزبير على الباب يستأذن، فقال علي: ليدخل قاتل ابن صفية النار سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن لكل نبي حواريا وحواريي الزبير "(6).--------------------------------------------
(1). القرشي البصري نزل الكوفة، ضعفه ابن معين وأوب حاتم والنسائي وابن عدي وغيرهم (التهذيب 2/ 431).
(2). هو الدوري.
(3). رواية الحكم بهذا الإسناد والمتن أخرجها الخطيب في الأسماء المبهمة في الأبناء المحكمة 211 ح 106.
والحكم ضعيف وشيخه الحسن بن بشر الهمداني وقيل البجلي تكلم فيه.
انظر التهذيب 2/ 255.
(4). سلام بن سليم الحنفي مولاهم الكوفي.
(5). الفضل بن دكين الكوفي التيمي.
(6). رواه ابن سعد في الطبقات 3/ 105، وأبو نعيم في الحلية 4/ 186.
وانظر فوائد أبي القاسم الشيباني 74/ 2.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 151)

وأما حديث أبي بكر بن عياش عن عاصم.
فأخبرناه الحسن بن علي بن محمد المقنعي(1) نا عيسى بن علي بن عيسى الوزير نا عبد الله بن محمد البغوي نا محمد بن زنبور المكي(2) نا أبو بكر بن عياش عن عاصم عن زر قال: جاء ابن جرموز قاتل الزبير يستأذن على علي فقال علي: ليدخل النار، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لكل نبي حواري وحواريي الزبير "(3).
وأخبرناه أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم بن فراس العبقسي(4) بمكة نا أبي.--------------------------------------------
(1). هو الجوهري شيخ الخطيب وذكره بهذا اللقب من تدليس الخطيب، وقد اشتهر عن الخطيب إكثاره من تدليس الشيوخ، والذي نص على نسبته هذه السمعاني في الأنساب 12/ 402.
(2). قال في التهذيب: هو محمد بن جعفر بن أبي الأزهر مولى بني هاشم وثقه النسائي وابن حبان وقال: ربما أخطأ وتركه أبو بكر بن خزيمة مات سنة 238 هـ (التهذيب 9/ 178).
(3). رواه الطبراني في الكبير – عن نفس طريق حديث سفيان وشريك المتقدمين 1/ 79 ح 228) مقتصرا على المرفوع منه.
ورواه البزار في مسند علي من مسنده المعلل 108/ 1 ثم قال: هذا الحديث قد روى عن علي رضي الله عنه من غير وجه، ولا نعلمه يروى إلا من حديث عاصم عن زر، رواه غير واحد عن عاصم عن زر.
وأخرجه من طريق ابن عياش أيضا أبو نعيم في الحلية 4/ 186، ثم قال معقبا على جميع الروايات السابقة: هذا حديث صحيح ثابت … أ. هـ.
ورواه أيضا أبو بكر الشافعي في الفوائد 110/ 2.
(4). قال السمعاني في الأنساب 9/ 207: هذه النسبة إلى عبد قيس، وقد ينسب إليه العبدي والعبقسي أشهر … أ. هـ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 152)

وأخبرناه أبو علي الحسن بن عبد الرحمن بن الحسن الشافعي بمكة نا أبو الحسن أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن فراس العبقسي أنا محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن الفضل الديبلي(1) نا محمد بن زنبور نا أبو بكر بن عياش عن عاصم عن زرّ قال: أتى ابن جرموز بعد القتال يستأذن على علي فقال: ائذن له، وبشر قاتل ابن صفية بالنار، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
" لكل نبي حواري، وحواريي الزبير "(2).--------------------------------------------
(1). بفتح الدال المهملة وسكون الياء المعجمة بنقطتين من تحتها وضم الباء المنقوطة بواحدة هذه النسبة إلى ديبل بلدة من بلاد ساحل البحر من بلاد الهند قريبة من السند (الأنساب 5/ 439).
(2). تقدم تخريجه قبل قليل.
هذا ولحديث عاصم عن زرّ متابعان عن علي رضي الله عنه الأول رواه الحاكم 3/ 367 من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي عن عمر ابن محمد بن القاسم الأسدي عن أبيه عن شريك عن العباس بن ذريح – بالذال المعجمة – عن مسلم بن ندير – ويقال بالمعجمة مصغرا -.
قال: كنا عند علي فجاء ابن جرموز … الحديث وفي هذا الإسناد محمد الأسدي وقد تقدم الكلام عليه ومسلم بن ندير قال عنه ابن حجر: مقبول (التقريب/336).
والثاني رواه الخطيب في الأسماء المبهمة (21 ح 106) من طريق محمد بن العباس الدوري عن يحيى بن حماد عن أبي عوانة عن مغيرة ابن مقسم عن أم موسى حبيبة سرية لعلي رضي الله عنه قالت: رأيت عمير بن جرموز استأذن على علي … فذكر الحديث.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 153)

‌‌7 - حديث آخر:
أنا الحسن بن أبي بكر بن شاذان أنا عثمان بن أحمد الدقاق نا عبد الملك بن محمد(1) نا بشر بن عمر(2) نا شعبة عن أنس بن سيرين قال: سمعت ابن عمر يقول:
" طلقت امرأتي وهي حائض، فأتى عمر النبي صلى الله عليه وسلم فسأله فقال: مُره فليراجعها فإذا طهرت فليطلقها إن شاء، قال فقال عمر: يا رسول الله! أفيحتسب بتلك التطليقة؟ قال: نعم "(3).
وأخبرنا الحسن بن أبي بكر نا محمد بن العباس بن نجيح - من لفظه - نا أحمد بن حرب(4) نا عبد الله بن خيران(5) نا شعبة عن أنس بن سيرين إنه سمع ابن عمر يقول:--------------------------------------------
(1). أبو قلابة الرقاشي وثقه ابن الأعرابي، وقال أبو داود: رجل صدق أمينٌ مأمون، وقال الدارقطني: صدوق كثير الخطأ في الأسانيد والمتون، كان يحدث من حفظه فكثرت الأوهام في روايته، مات سنة 276 هـ (التهذيب 6/ 419).
(2). ابن الحكم أبو محمد الزهراني الأزدي البصري ثقة مات سنة 207 هـ (التهذيب 1/ 455).
(3). رواه الدارقطني في السنن 4/ 5، والبيهقي في السنن الكبرى 7/ 326، كلاهما من طريق عبد الملك بن محمد بن بشر بن عمر به …
(4). أبو جعفر بن مسمع بن مالك المعدِّل. وثقه الدارقطني والخطيب وغيرهما مات سنة 275 هـ تاريخ بغداد 4/ 119.
(5). قال الخطيب: أبو محمد … كوفي الأصل … قد اعتبرتُ من رواياته أحاديث كثيرة فوجدتها مستقيمة تدل على ثقته والله أعلم. أهـ، وقد ذكره في ترجمة تلميذه أحمد بن حرب 4/ 114 باسم عبد الله بن حمران وذكر هذا الحديث هناك بسنده هنا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 154)

" طلقت امرأتي وهو حائض، فذكر عمر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: فليراجعها فإذا طهرت فليطلقها، قال: فيحتسب بالتطليقة؟ قال: فمه؟ "(1).
أما الحديث (8/ب) الأول فقد صُرح فيه أن عمر استفهم النبي صلى الله عليه وسلم بقوله أفيحتسب بتلك التطليقة؟ وأن النبي صلى الله عليه وسلم أجابه بقوله نعم(2).
وأما الحديث الثاني فإن الاستفهام أدرج فيه، والظاهر منه أنه مثل الأول، وذلك وهم والصواب أن الاستفهام من قول أنس بن سيرين وأن جوابه قول لابن عمر بيّن ذلك محمد بن جعفر غُندر ويحيى بن سعيد القطان والنضر بن شميل المازني في روايتهم عن شعبة(3).
أما حديث محمد بن جعفر.
فأخبرناه الحسن بن علي التميمي أنا أحمد بن جعفر بن حمدان نا عبد الله بن أحمد نا أبي.--------------------------------------------
(1). أخرج هذه الرواية المؤلف في تاريخه 4/ 119 – 120 في ترجمة أحمد بن حرب المعدل، وذكرها ابن حجر في النكت 2/ 815 من حديث عبد الله بن خيران.
قوله: " فمه؟ " قال ابن حجر في الفتح 9/ 352: أصله فما، وهو استفهام أي فما يكون إن لم تحتسب ويحتمل أن يكون الهاء أصلية وهي كلمة تقال للزجر. قال ابن عبد البر: قول ابن عمر ((فمه)) معناه فأي شيء يكون إذا لم تعتد بها أ. هـ. الفتح ملخصا.
(2). قال الحافظ ابن حجر في النكت 2/ 816: قال الخطيب: ورواه بشر بن عمر الزهراني عن شعبة فوهم فيه وهما فاحشا فإنه قال فيه: " قال عمر: يا رسول الله … أفتحسب بتلك التطليقة؟ قال صلى الله عليه وسلم: نعم. أ. هـ
هكذا ذكر ابن حجر هذا النص ولم أجده في النسخة التي بين يديه وهي فريدة ومقابلة على أصل صحيح. والله أعلم.
(3). انظر النكت لابن حجر 2/ 815 – 816.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 155)

وأخبرنا أبو الحسن محمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر الثاني(1) والقاضي أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي قالا: أنا الحسين بن أحمد بن فهد الموصلي أنا أبو يعلى أحمد بن المثنى نا بندار(2) قال: نا محمد بن جعفر نا شعبة عن أنس بن سيرين أنه سمع ابن عمر يقول:
" طلقت امرأتي وهي حائض، فأتى عمر النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره، فقال: مره فليراجعها ثم إذا طهرت فليطلقها ".
قلت لابن عمر: أحتسبتَ تلك التطليقة؟ قال: فمه(3).--------------------------------------------
(1). ويقال الأوسط وذلك إن له أخوين أحدهما أكبر منه اسمه محمد أيضا ويكنى أبا عبد الله، والآخر أصغر منه يسمى أحمد (انظر تاريخ بغداد 2/ 361، وشذرات الذهب 3/ 269).
(2). محمد بن بشار.
(3). رواه مسلم – كتاب الطلاق باب تحريم طلاق الحائض – 2/ 1097 ح 12 من طريق محمد بن المثنى ومحمد بن بشار عن محمد بن جعفر … به .. ورواه أحمد في المسند 2/ 78 عن محمد بن جعفر به … وقد تابع أنس بن سيرين على روايته هذه يونس بن جبير الباهلي أخرجه مسلم في نفس الكتاب والباب المتقدمين ح 10 بنفس الإسناد عن ابن المثنى وابن بشار … به إلا أن بين شعبة ويونس قتادة، وقد تابع محمد بن جعفر عن شعبة سليمان بن حرب (انظر فتح الباري 9/ 351 ح 5252).
وكذلك تابع محمد بن جعفر في روايته عن شعبة خالد بن الحارث وبهز بن أسد عن شعبة به في مسلم في الموضع السابق ذكره، وعبد الرحمن بن مهدي وبهز أيضا عند أحمد 2/ 61، وأخرجه أحمد أيضا عن بهز عن شعبة … به … في 2/ 74، وكذلك يزيد بن برهان (المنتقى 245 ح 735، هذا وقد تابع شعبة عن أنس عبد الملك بن أبي سليمان، روايته في مسلم في المواضع السابق رقم 11، وفي المسند 2/ 128 إلا أنه قال في آخره. قال أنس فاعتددت بتلك التطليقة؟ قال: مالي لا أعتد بها، إن كنت عجزت واستحمقت.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 156)

وأما حديث يحيى بن القطان.
فأخبرناه أبو بكر البرقاني قال: قرأت على أبي القاسم عبد الله بن الحسن(1) النخاس(2) حدثكم عمر بن رزق الله بن الحجاج نا سوار بن عبد الله نا يحيى بن سعيد القطان حدثني شعبة بن الحجاج حدثني أنس بن سيرين قال: سمعت ابن عمر يقول:
" طلق ابن عمر امرأته وهي حائض فأتى عمر النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ليراجعها فإذا طهرت فاليطلقها ".
قال: قلت أحتسبت بها؟ قال: فمه؟(3).
وأما حديث النضر بن شميل.
فأخبرناه أحمد بن محمد بن غالب قال: قرأت على أبي محمد بن زياد السمذي(4) حدثكم عبد الله بن محمد شيرويه نا إسحاق - هو ابن إبراهيم الحنظلي(5) - أنا النضر نا شعبة ننا أنس بن سيرين قال: حدثني ابن عمر:--------------------------------------------
(1). في الأصل الحسين والتصويب من تاريخ بغداد 9/ 438، والأنساب 13/ 54.
(2). بفتح النون وتشديد الخاء المعجمة بعدها ألف وفي آخرها السين المهملة هذا الاسم لمن يكون دلالا في بيع الجواري والغلمان والدواب (الأنساب 13/ 54).
(3). لم أجد رواية القطان فيما اطلعت عليه من المصادر.
(4). اسمه عبد الله بن محمد بن علي بن زياد السمذي - بكسر السين المهملة وفتح الميم المشددة، وقيل بكسرها وفي آخره الذال المعجمة - هذه النسبة إلى السمذوهو نوع من الخبز الأبيض الذي يعمله الآكاسرة والملوك (الأنساب 7/ 216).
(5). المعروف بابن راهويه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 157)

" إنه طلق امرأته وهي حائض فأتى عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره فأمره أن يراجعها ثم يطلقها وهي طاهر، قال: فقلت له أتحتسب بتلك التطليقة؟ قال: فمه(1).

‌‌8 - حديث آخر:
أخبرنا الحسن بن أبي بكر أنا دعلج بن أحمد نا محمد بن يوسف الأزدي نا الحسن بن محمد - هو الزعفراني - نا أبو قطن(2) نا شعبة عن محمد بن زياد(3) عن أبي - هريرة قال:
" قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم: أسبغوا الوضوء ويل للأعقاب(4) من النار "(5).--------------------------------------------
(1). لم أقف على رواية النضر بن شميل هذه.
حديث ابن عمر هذا مشهور من رواية ابنه سالم عنه عند البخاري وغيره (الفتح 8/ 653 ح 4908) من كتاب التفسير ((سورة الطلاق))، ومن رواية مالك وغيره عن نافع عن ابن عمر عند البخاري وغيره (التفح 9/ 435 ح 5251) كتاب الطلاق الباب الأول.
راجع بيان طرق هذا الحديث والتي لم يذكرها الخطيب، وفيها تأكيد ما ذكره الخطيب من الإدراج والراجح فيه في الصفحة السابقة حاشية ((أي عند تخريج حديث محمد بن جعفر غندر)).
(2). عمرو بن الهيثم بن قَطَن - بفتح القاف والمهملة آخره نون - القُطَعي - بضم القاف وفتح المهملتين - البصري ثقة مات سنة 200 هـ (التقريب 263).
(3). القرشي الجمحي مولاهم أبو الحارث المدني ثقة (التهذيب 9/ 169).
(4). قال الجوهري في الصحاح 1/ 184: والعقب بكسر القاف وتسكينها لغتان. مؤخر القدم وهي مؤنثة وعقب الرجل ولده وولد ولده.
(5). لم أجد رواية أبي قطن هذه فيما وقفت عليه من المصادر وجميع كتب المصطلح اللاحقة للخطيب لم تعزها لغير المدرج للخطيب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 158)

قرأت على أبي بكر البرقاني عن علي بن عمر الحافظ أن أبا بكر النيسابوري(1) حدثهم قال: نا الحسن بن محمد نا شبابة نا شعبة عن محمد بن زياد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أسبغوا الوضوء ويل للأعقاب من النار "(2).
" وهم أبو قطن عمرو بن الهيثم القُطَعي وشبابة بن سوار الفزاري في روايتهما هذا الحديث (9/أ) عن شعبة على ما سقناه ".
وذلك أن قوله: " أسبغوا الوضوء" كلام أبي هريرة، وقوله: " ويل للأعقاب من النار " كلام(3) النبي صلى الله عليه وسلم.
وقد رواه داود الطيالسي ووهب بن جرير بن حازم وآدم بن أبي إياس وعاصم بن علي، وعلي بن الجعد ومحمد بن جعفر غُندر، وهشيم بن--------------------------------------------
(1). عبد الله بن محمد بن زياد الفقيه قال الخطيب: كان حافظا متقنا عالما بالفقه والحديث معا موثقا في روايته، مات سنة 324 هـ (تاريخ بغداد 10/ 120، الأنساب 13/ 235).
(2). لم أقف على رواية شبابة بن سوار وذكرها علماء المصطلح في باب المدرج ولم يعزوها لغير كتاب الفصل للوصل للخطيب.
(3). ورد رفع جميع هذا المتن أعني: " أسبغوا الوضوء ويل للأعقاب من النار " إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من حديث عبد الله ابن عمرو بن العاص عند مسلم 1/ 214 ح 26 من كتاب الطهارة باب وجوب غسل الرجلين بكمالهما.
ورواه أحمد 2/ 193 من المسند، وابن ماجة 1/ 154 ح 450 كتاب الطهارة باب غسل العراقيب.
وورد وقف ((أسبغوا)) ورفع الباقي عن عائشة رضي الله عنها عند مسلم 1/ 213 ح 25 كتاب الطهارة باب وجوب غسل الرجلين … وابن ماجة … 1/ 154 ح 452 كتاب الطهارة …

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 159)

بشير ويزيد بن زريع والنضر بن شميل ووكيع بن الجراح وعيسى بن يونس ومعاذ بن معاذ كلهم عن شعبة، وجعلوا الكلام الأول من قول أبي هريرة والكلام الثاني مرفوعا.(1)
أخبرناه أبو نعيم الحافظ نا عبد الله بن جعفر بن فارس نا يونس بن حبيب نا أبو داود نا شعبة عن محمد بن زياد سمع أبا هريرة، وأتى على قوم يتوضئون من المطهرة(2) فقال: أسبغوا الوضوء، فإني سمعت أبا القاسم صلى الله عليه وسلم يقول: " ويل للعقب من النار "(3).
حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أبان التغلبي الهيتي(4) - لفظا - نا محمد بن سلمان النجاد قال: قرئ على عبد الملك ابن محمد وأنا أسمع قال: نا وهب - يعني بن جرير - ننا شعبة عن محمد بن زياد قال: كان أبو هريرة يمر بنا ونحن نتوضأ من المطهرة. فيقول: أسبغوا الوضوء، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ويل للأعقاب من النار "(5).--------------------------------------------
(1). ما بين إشارتي التنصيص نقله عن المصنف الحافظ العراقي في التقييد والإيضاح 107 - 108.
وقد تابع هؤلاء في روايتهم عن شعبة: حجاج بن منهال في مسند أحمد 2/ 494، وهاشم بن القاسم عند الدارمي 1/ 145 ح 713 وتابع شعبة عن ابن زياد: الربيع بن مسلم عند مسلم 1/ 214 ح 28 ومعمر عند أحمد 2/ 284.
(2). قال صاحب الصحاح 2/ 727: والمطهرة - بفتح الميم وكسرها - الإداوة والفتح الأعلى والجمع المطاهر، ويقال السواك مطهرة - بالفتح - للفم أ. هـ.
(3). انظر مسند الطيالسي 325 ح 2486.
(4). قال السمعاني في الأنساب 13/ 445: بكسر الهاء وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وفي آخرها التاء المنقوطة من فوقها باثنتين هذه النسبة إلى هيت بليدة فوق الأنبار من أعمال بغداد أ. هـ.
(5). أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 38 من طريق ابن مرزوق عن وهب به …

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 160)

أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن مخلد بن جعفر المعدل نا مكرم بن أحمد القاضي نا إبراهيم بن الهيثم البلدي(1) نا آدم بن أبي إياس نا شعبة نا محمد ابن زياد قال سمعت أبا هريرة، وكان يمر بنا والناس يتوضئون من المطهرة فيقول: أسبغوا الوضوء، فإن أبا القاسم صلى الله عليه وسلم قال: " ويل للأعقاب من النار "(2).
أخبرنا الحسن بن أبي بكر أنا دعلج بن أحمد نا عمر بن حفص السدوسي نا عاصم – يعني ابن علي – نا شعبة بن الحجاج عن محمد بن زياد قال: سمعت أبا هريرة، وكان يمر بنا والناس يتوضئون من المطهرة فيقول: أسبغوا الوضوء فإن أبا القاسم صلى الله عليه وسلم قال: " ويل للعقب من النار "(3).
حدثنا أبو بكر الهيتي نا أحمد بن سلمان نا محمد بن عبدوس بن كامل.
وأخبرنا الحسن بن أبي بكر أنا دعلج نا أبو أحمد بن عبدوس نا علي بن الجعد أنا شعبة بإسناده مثله سواء إلا أنه قال: " ويل للأعقاب من النار "(4).--------------------------------------------
(1). قال في الأنساب 2/ 306: بفتح الباء المنقوطة بواحدة واللام وفي آخرها الدال المهملة هذه النسبة إلى موضعين أحدهما البلد اسم بلدة تقارب الموصل يقال لها بلد الحطب وبها كان يونس بن متى عليه السلام، والثاني منسوبة إلى بلد الكرج – بالجيم – التي بناها أبو دلف وسماها البلد. أ. هـ.
(2). رواه البخاري – كتاب الوضوء باب غسل الأعقاب – انظر الفتح (1/ 267 ح 165).
(3). لم أجد رواية عاصم هذه فيما وقفت عليه من المصادر.
(4). رواه الطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 38 من طريق ابن خزيمة عن علي به.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 161)

حدثنا محمد بن عبد الله بن أبان نا أحمد بن سلمان النجاد نا عبد الله بن أحمد حدثني أبي نا محمد بن جعفر نا شعبة عن محمد بن زياد أنه قال: كان أبو هريرة يأتي على الناس وهم يتوضئون من المطهرة فيقول لهم: أسبغوا الوضوء فإني سمعت أبا القاسم صلى الله عليه وسلم يقول: " ويل للأعقاب من النار "(1).
أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن داود الرزاز أنا محمد بن أحمد بن محمد بن علي بن قريش البزار وحبيب ابن الحسن القزاز قالا: نا محمد بن يحيى المروزي أنا أبو عبيد القاسم بن سلام (9/ب) نا هشيم(2) أخبرنا شعبة عن محمد بن زياد قال: رأيت أبا هريرة أتى على قوم يتوضئون فقال: أسبغوا الوضوء، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ويل للأعقاب من النار "(3).
أنا الحسن بن أبي بكر أنا دعلج بن أحمد ثنا الحسين بن محمد بن زياد القباني ثنا عمرو بن علي(4) ثنا يزيد بن زريع. قال دعلج: ونا عبد الله بن شيروية نا إسحاق أنا النضر بن شميل قالا: نا شعبة نا محمد بن زياد قال: كان أبو هريرة يمر بنا ونحن نتوضأ من المطهرة فيقول: أسبغوا الوضوء، فإن أبا القاسم صلى الله عليه وسلم قال: " ويل للأعقاب من النار "(5) لفظ يزيد بن زريع.--------------------------------------------
(1). رواه أحمد في المسند 2/ 409.
(2). ابن بشير الواسطي.
(3). رواه أحمد (انظر المسند 2/ 228) إلا أنه قال: عن شعيب عن ابن زياد فلا أدري أشعيب هنا تصحيف لشعبة أم ماذا؟؟.
(4). هو أبو حفص الفلاس ثقة حافظ مات سنة 249 هـ (التقريب 261).
(5). انظر رواية النضر بن شميل في المنتقى لابن الجارود 36 ح 79، ولم أقف على رواية يزيد بن زريع.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 162)

حدثنا أبو بكر الهيتي(1) نا أحمد بن سلمان نا أبو بكر بن المُطوعي(2) نا أبو بكر بن أبي شيبة(3) نا وكيع(4) عن شعبة عن محمد بن زياد عن أبي هريرة أنه رأى قوما يتوضئون من المطهرة، فقال: أسبغوا الوضوء فإني سمعت أبا القاسم صلى الله عليه وسلم يقول: " ويل للعراقيب من النار "(5).
أخبرنا أبو بكر البرقاني قال: قرأت على محمد بن أحمد بن حمدان حدثكم الحسن بن علي السُرّي(6) نا إبراهيم بن موسى نا عيسى بن يونس عن شعبة عن محمد بن زياد، قال: سمعت أبا هريرة وكان يمرّ بنا والناس يتوضئون من المطهرة فيقول: أسبغوا الوضوء فإن أبا القاسم صلى الله عليه وسلم قال: " ويل للعراقيب(7) من النار "(8).--------------------------------------------
(1). محمد بن عبد الله بن أبان التغلبي.
(2). قال في الأنساب 12/ 317: بضم الميم وتشديد الطاء المهملة وفتحها وكسر الواو في آخرها العين المهملة هذه النسبة إلى المطوعة، وهم جماعة فرعوا أنفسهم للغزو والجهاد ورابطوا في الثغور. أ. هـ ولم أعرف اسمه ولا ترجمته.
(3). عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن عثمان الحافظ الثقة صاحب المصنف والمسند مات سنة 235 هـ (التهذيب 6/ 2).
(4). ابن الجراح بن مليح الؤاسي أبو سفيان الحافظ الثقة العابد صاحب الزهد – مطبوع – مات سنة 197 هـ (التهذيب 11/ 123).
(5). انظر مصنف ابن أبي شيبة 1/ 26، وأخرجه أيضا مسلم من طريق ابن أبي شيبة، وقتيبة وأبي كريب عن وكيع به (صحيح مسلم 1/ 214 ح 29 كتاب الطهارة باب وجوب عسل الرجلين … ).
(6). قال في الأنساب 7/ 136: بضم السين المهملة وتشديد الراء المكسورة هذه النسبة إلى ((سر)) قرية من قرى الري. أ. هـ.
(7). قال الجوهري: العرقوب العصب الغليظ فوق عقب الإنسان (الصحاح 1/ 180).
(8). رواه ابن الجارود في المنتقى 36/ ح 78.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 163)

وأخبرنا البرقاني قال: قرأت على أبي بكر الإسماعيلي أخبركم يحيى بن محمد بن البختري نا عبيد الله بن معاذ نا أبي نا شعبة عن محمد بن زياد قال: سمعت أبا هريرة فذكر مثله سواء(1).

‌‌9 - حديث آخر:
أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيري والحسين بن عثمان الشيرازي قالا: أنا أبو الهيثم بن محمد بن المكي الكُشْمِيْهني(2).
وأخبرنا الحسين بن محمد بن الحسن أخو الخلال أنا إسماعيل بن محمد بن أحمد بن حاجب الكُشَاني(3) قالا: نا محمد بن يوسف الفربري(4) نا محمد بن إسماعيل البخاري نا بشر بن محمد أنا عبد الله - هو ابن المبارك - أنا يونس(5) عن الزهري قال: سمعت سعيد بن المسيب يقول قال أبو هريرة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:--------------------------------------------
(1). لم أقف على رواية معاذ بن معاذ عن شعبة.
(2). بضم الكاف وسكون الشين المعجمة وكسر الميم وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفتح الهاء وفي آخرها نون، هذه النسبة إلى قرية من قرى مرو (الأنساب 11/ 115 - 116).
(3). بضم الكاف وفتح الشين المعجمة بعدها الألف وفي آخرها النون هذه النسبة إلى الكشانية وهي بلدة بنواحي سمرقند (الأنساب 11/ 110 - 111).
(4). بفتح الفاء والراء وسكون الباء المنقوطة بواحدة وبعدها راء أخرى هذه النسبة إلى فربر وهي بلدة على طرف جيحون مما يلي بخارى. (الأنساب 10/ 170).
(5). ابن يزيد بن أبي النجاد الأيلي - بفتح الألف وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها اللام نسبة إلى بلدة على ساحل بحر القلزم مما يلي مصر (اللباب 1/ 98)، ويعرف الآن بالأحمر، وثقه ابن المبارك وابن معين والنسائي والعجلي وغيرهم وتكلم فيه من جهة حفظه أحمد ووكيع وابن سعد وغيرهم مات سنة 159 هـ (التهذيب 11/ 450).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 164)

" للعبد المملوك الصالح أجران، والذي نفسي بيده لو لا الجهاد في سبيل الله والحج وبرّ أمي لأحببت أن أموت وأنا مملوك "(1).
كذا رواه البخاري في كتاب الجامع الصحيح عن بشر بن محمد المروزي عن ابن المبارك.
وقول النبي صلى الله عليه وسلم هو " للعبد الصالح أجران " فقط وما بعد ذلك إنما هوكلام أبي هريرة(2).
رواه مبينًا مجودا حبان بن موسى عن ابن المبارك، وكذلك رواه عبد الله بن وهب المصري عن يونس بن يزيد.--------------------------------------------
(1). انظر صحيح البخاري كتاب العتق باب العبد إذا أحسن عبادة ربه ونصح سيده (الفتح 5/ 175 ح 2548).
(2). ذكر الحافظ في النكت على ابن الصلاح 2/ 812 هذا الحديث مثالا من أمثلة وجوه معرفة المدرج، وذلك للوجه الأول وهو ما يستحيل إضافته إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال: فهذا الفصل الذي في آخر الحديث لا يجوز أن يكون من قول النبي صلى الله عليه وسلم إذ يمتنع عليه أن يتمنى أن يصير مملوكا، وأيضا لم يكن له أم يبرها بل هذا من قول أبي هريرة رضي الله عنه أُدرح في المتن. أ. هـ.
قال في الفتح 5/ 175 - 176 في شرح هذا الحديث: " ظاهر هذا السياق رفع هذا الجمل إلى آخرها، وعلى ذلك جرى الخطابي … ، وجزم الداودي وابن بطال وغير واحد بأن ذلك مدرج من قول أبي هريرة ويدل عليه من حيث المعنى قوله: " وبرّ أمي " فإنه لم يكن للنبي صلى الله عليه وسلم حينئذ أم يبرها … إلى أن قال: فقد فصله الإسماعيلي من طريق أخرى عن ابن المبارك ولفظه " والذي نفس أبي هريرة بيده … " وكذلك أخرجه الحسين بن الحسن المروزي في كتاب ((كتاب البر والصلة)) .. إلخ. أ. هـ ملخصا من الفتح.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 165)

أما حديث حبان عن ابن المبارك.
فأخبرناه أحمد بن محمد بن غالب قال: قرأت على أبي بكر الإسماعيلي أخبرك الحسن بن سفيان نا حبان نا عبد الله أنا يونس عن الزهري قال: سمعت (10/أ) سعيدا يقول: قال أبو هريرة: قال رسول الله عليه وسلم: " للمملوك الصالح أجران ". " والذي نفس أبي هريرة بيده لو لا الجهاد في سبيل الله والحج وبرّ أمي لأحببت أن أموت وأنا مملوك "(1).
وأما حديث ابن وهب عن يونس.
فأخبرنيه أبو بكر أحمد بن علي بن محمد اليزدي(2) الحافظ – بنيسابور – أنا أبو عمرو بن حمدان(3) أنا عبد الله بن محمد ابن يونس السمناني ثنا أبو طاهر – يعني أحمد بن عمرو السرح – أنا ابن وهب أخبرني يونس بن يزيد عن ابن شهاب قال: سمعت سعيد بن المسيب يقول: قال أبو هريرة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " للعبد المصلح أجران ".--------------------------------------------
والذي نفس أبي هريرة بيده لو لا الجهاد في سبيل الله والحج وبرّ أمي لأحببت أن أموت وأنا مملوك.
(1). أشار الحافظ في (الفتح 5/ 176) إلى رواية الإسماعيلي وعزاها إلى مستخرجه على البخاري.
(2). بفتح الياء وسكون الزاي وبعدها دال مهملة هذه النسبة إلى مدينة يزد وهي من أعمال اصطخر فارس بين أصفهان وكرمان ينسب إليها جماعة كثيرة من العلماء – أ. هـ (اللباب 3/ 411).
(3). محمد بن أحمد بن حمدان الحيري (الأنساب 4/ 326).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 166)

قال: وبلغنا أن أبا هريرة لم يكن يحج حتى ماتت أمه لصحبتها(1).

‌‌10 - حديث آخر:
أخبرنا القاضي أبو الحسن علي بن عبد الله بن إبراهيم الهاشمي نا عثمان بن أحمد بن عبد الله الدقاق نا أبو بكر يحيى بن أبي طالب(2) أنا علي بن عاصم أنا خالد(3) وهشام(4) عن محمد(5) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" إذا قَرُب الزمان لم تكد رؤيا المسلم تكذب، وأصدقهم رؤيا أصدقهم--------------------------------------------
(1). صحيح مسلم 3/ 1284 ح 44 كتاب الأيمان باب ثواب العبد وأجره إذا نصح لسيده.
وقوله " بلغنا " من كلام الزهري نص على ذلك الحافظ في الفتح 5/ 176.
وورد هنا قوله " للعبد المصلح " وفي رواية البخاري والإسماعيلي المتقدمتين " الصالح " والحديث رواه أحمد في المسند 2/ 330، 402، كرواية مسلم إلا قوله: " بلغنا … " ليس عند أحمد.
وكذلك رواه البخاري في الأدب المفرد 62 ح 208 من طريق سليمان بن بلال عن يونس به … وفيه فصل كلام أبي هريرة من كلام رسول الله عليه وسلم.
(2). هو يحيى بن جعفر الواسطي، قال أبو حاتم: محله الصدق، وقال الدارقطني: لا بأس به لم يطعن فيه أحد بحجة (الجرح والتعديل 4/ 134، الميزان 4/ 386).
(3). ابن مهران أبو المنازل الحذاء – بالذال العجمة – البصري، وثقه أحمد وابن معين والنسائي وابن سعد وغيرهم مات سنة 141 هـ (التهذيب 3/ 120).
(4). ابن حسان الأزدي القردوسي – بالقاف وضم الدال المهملة – أبو عبد الله البصري، قال ابن حجر في التقريب 364: ثقة من أثبت الناس في ابن سيرين، وفي روايته عن الحسن وعطاء مقال لأنه قيل كان يرسل عنهما، مات سنة 147 هـ أو بعدها.
(5). ابن سيرين أبو بكر البصري أمام وقته، مولى أنس بن مالك مات سنة 110 هـ التهذيب 9/ 214.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 167)

حديثا، ورؤيا المسلم جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة، والرؤيا ثلاثة فرؤيا بشرى من الله، ورؤيا من الشيء يحدث به الإنسان نفسه، ورؤيا من تحزين الشيطان، فإذا رأى أحدكم ما يكره فلا يذكرنه، وليقم فليصل، وأحب القيد(1) في النوم، وأكره الغُل(2)، القيد ثبات في الدين "(3).
أخبرنا علي بن الحسن بن محمد الدقاق وعلي بن المحسن بن علي القاضي قالا: أنا علي بن محمد بن سعيد الرزاز أنا جعفر بن محمد بن الحسن الفريابي نا عباس بن الوليد النرسي نا يزيد بن زريع نا سعيد(4) عن قتادة عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: قال نبي الله صلى الله عليه وسلم:
" إن الرؤيا ثلاثة(5) فرؤيا يحدث الرجل به نفسه، ورؤيا حق، ورؤيا تحزين--------------------------------------------
(1). قال الحافظ في الفتح 12/ 405: أي من رأى في المنام أنه مقيد ما يكون تعبيره؟
وظاهر إطلاق الخبر أنه يعبر بالثبات في الدين … إلخ. أ. هـ مختصرا.
(2). الغل بضم الغين المعجمة وتشديد اللام واحد. الأغلال يقال: في رقبته غلّ من حديد … وغللتُ يده إلى عنقه وقد غل فهو مغلول. أ. هـ ملخصا من (الصحاح 5/ 1783 - 1784).
(3). رواه الإمام أحمد في المسند 2/ 507، من طريق يزيد بن هارون عن هشام به مرفوعا كامل المتن كما هو هنا، ورواه مسلم من طريق حماد بن زيد عن أيوب وهشام … به موقوفا على أبي هريرة ولم يذكر فيه النبي صلى الله عليه وسلم 4/ 1773 ح 6 من كتاب الرؤيا.
ورواه الدارمي 2/ 49 - 50 ح 2149، 2150 عن مخلد بن الحسين عن هشام مرفوعا كرواية أحمد. أما رواية خالد عن ابن سيرين فلم أقف عليها فيما اطلعت عليه من المصادر، إلا أن الحافظ في الفتح 12/ 410 أشار إلى رواية علي بن عاصم عنهما ولم يعزها لغير المدرج للخطيب.
(4). هو ابن أبي عروبة أبو النضر اليشكري البصري، ثقة حافظ كان من أثبت الناس في قتادة مات سنة 156 هـ (التهذيب 4/ 63).
(5). في هذا الموضع من الأصل علامة التضبيب ولعله بسبب تأنيث العدد هنا، والأمر جائز في اللغة، لأن الرؤيا مؤنث غير حقيقي والله أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 168)

من الشيطان، وكان يقول: أكره الغُل ويعجبني القيد، القيد ثبات في الدين، وكان يقول: إذا رأى أحدكم شيئا يكرهه فليقم فليصل "(1).
هكذا روى هذا الحديث يزيد بن زريع عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة.
قصّر عن سياقة خالد وهشام عن محمد بن سيرين التي بدأنا بها.
وقد روى عبد الوهاب الثقفي عن أيوب السختياني عن محمد بن سيرين مثل رواية خالد وهشام كذلك.
أخبرنا أبو بكر البرقاني قال: قرأت على أبي العباس محمد بن أحمد بن حمدان حدثكم أبو العباس السراج(2).
قال: وقرئ على أبي محمد بن زياد(3) وأنا أسمع حدثكم ابن شيرويه(4) قالا: نا إسحاق بن راهوية أنا عبد الوهاب بن عبد المجيد ثنا أيوب(5) عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:--------------------------------------------
(1). رواه الترمذي 4/ 537 ح 2280 كتاب الرؤيا باب في تأويل الرؤيا ما يستحب ويكره، وقال: هذا حديث حسن صحيح، ورواه النسائي في الكبرى (تحفة الأشراف 10/ 347 ح 14496).
(2). محمد بن إسحاق وثقه الخطيب والذهبي مات سنة 313 هـ (تاريخ بغداد 1/ 448، تذكرة الحفاظ 2/ 731).
(3). هو عبد الله بن محمد بن زياد السمذي تقدم.
(4). عبد الله بن محمد بن شيرويه تقدم.
(5). ابن أبي تميمة السختياني إمام ثقة حافظ مات سنة 131 هـ (التهذيب 1/ 397).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 169)