- ثلاثتهم بروايتهم عن:
الشيخ أبي عبد الله محمد بن علي بن أبي العلاء المصيصي رحمه الله حدث عنه ابن عساكر بدمشق، وذكره ابن عساكر والذهبي وابن نقطة وابن قاضي شهبة في تلاميذ الخطيب(1).
بروايته عن الخطيب سماعا.
وقد وجدت لكتاب الخطيب إسنادا آخر وهو إسناد أبي بكر محمد بن خير الأشبيلي في الفهرست(2) فأحببت أن أدرس هذا الإسناد في هذه المقدمة.
1 - أبو بكر محمد بن خير بن عمر بن خليفة الأموي الأشبيلي المقرئ الحافظ قال الذهبي:(3) " قال الأقران في ضبط القراءات، وسمع الكثير من أبي مروان الباجي وابن العربي وخلق، وبرع أيضا في الحديث واشتهر بالإتقان وسعة المعرفة بالعربية، توفي في ربيع الأول من سنة (575) عن ثلاث وسبعين سنة.
بروايته عن:
3 - أبي الحسن الجذامي - بالجيم والذال المعجمة والميم - على بن عبد الله بن محمد بن سعيد بن موهب الأندلسي. قال الذهبي: " أحد--------------------------------------------
(1). الخطيب البغدادي ليوسف العشي 88. ولم أجد ترجمته فيما وقفت عليه من المصادر.
(2). انظر ص (182) وقد طبع هذا الفهرست عدة طبعات وهذه الطبعة التي تقلت منها الإسناد طبعت في القاهرة في مكتبة الخانجي بالتعاون مع مكتبة المثنى بالعراق.
(3). العبر (3/ 69)، شذرات الذهب (4/ 252).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 89)
الأئمة، أجاز له ابن عبد البر، وأكثر عن أبي العباس بن دلهاث - بالمثلثة - العذري وصنف ((تفسيرا)) وكتابا في الأصول وعمّر إحدى وتسعين سنة مات (532) هـ(1).
بروايته عن:
3 - أبي الوليد سليمان بن خلف الباجي التجيبي القرطبي.
قال الذهبي:(2) رحل إلى بغداد وإلى دمشق وأخذ علم الكلام بالموصل، وسع الكثير وبرع في الحديث والفقه والأصول والنظر، وصنف التصانيف الكثيرة مات سنة (474) هـ عن إحدى وسبعين سنة.
دراسة السماع:
جاء في آخر النسخة التي حققت عليها كتاب الفصل للوصل المدرج في النقل ما نصه:
" هذا آخر الكتاب، والحمد لله وحده وصلواته على خير حلقه محمد وأله وصحبه عارضت جميع هذا الكتاب وقابلته على الأصل حسب الإمكان والله المستعان في شهور سنة اثنين وثمانين وستمائة ".
كتبه محمد بن أحمد بن محمد النجيب الشافعي.
الحمد لله، والله أهله وشاهدت على الأصل المقابل به وهو مجزء أمثال ما على الأخير منه حرفا بحرف.--------------------------------------------
(1). العبر (2/ 442)، شذرات الذهب (4/ 99).
(2). العبر (2/ 332)، وفيات الأعيان (2/ 142 - 143)، شذرات الذهب (3/ 344).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 90)
سمع جميع هذا الجزء وما قبله على الشيخ أبي محمد عبد الرزاق بن نصر النجار أثابه الله بحق سماعه فيه من ابن أبي العلاء عن مصنفه الخطيب، بقراءة أبي الحسن علي بن محمد بن جميل المعافري أبو عبد الله محمد بن المرزبان الخُوَيّ وأبو الحسن محمد بن أحمد وولده كاتب الأسماء أحمد بن علي بن أبي بكر بن إسماعيل القرطبي.
وذلك في العشر الأخير من جمادى الأولى سنة ثمانين وخمسمائة بمنزل الشيخ بمدينة دمشق حرسها الله بناحية باب الجابية والحمد لله وحده.
كتبه ناقله محمد بن أحمد الشافعي:(1)
1 - كاتبه وناقله والذي عارضه هو:
محمد بن أحمد بن محمد النجيب الشافعي، قال الذهبي: " سبط إمام الكلاسة المحدث المفيد .. شاب ذكي مليح الخط صحيح النقل حريص على الطلب عالي الهمة سمع من ابن عبد الدائم وابن أبي يسر، توفي في صغر سنة (689) هـ "(2).
2 - بقراءة أبي الحسن علي بن محمد بن جميل المعافري:
قال المنذري:(3) " الشيخ الأجل أبو الحسن .. المعافري الأندلسي المالقي الخطيب بالمسجد الأقصى. وتولى الخطابة والإمامة بالمسجد الأقصى مدة--------------------------------------------
(1). آخر ورقة من كتاب الفصل للوصل المدرج في النقل للخطيب (ق 153/أ).
(2). العبر (3/ 370)، شذرات الذهب (5/ 410).
(3). التكملة (2/ 167)، العبر (3/ 139)، النجوم الزاهرة (6/ 196).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 91)
طويلة، وحصلت له دنيا متسعة، وكان محمود الطريقة متواضعا، وحدث بجملة من مسموعاته لقيته بالمسجد الأقصى - شرفه الله تعالى في الدفعة الثانية وسمعت منه ".
وقال الذهبي: " … كتب وحصل ونال رئاسة وثروة مع الدين والخير، توفي سنة (605) ".
3 - سمعه .. أبو عبد الله محمد بن المرزبان الخُوَيّ(1):
قال المنذري: " القاضي الفقيه أبو عبد الله محمد بن محمود بن عبد الله الخوبي قاضي البصرة تفقه على الفقيه أبي المحاسن يوسف بن عبد الله بن بندار الدمشقي بالمدرسة النظامية ببغداد - وحدث بالبصرة، وكان حصل طرفا حسنا من معرفة مذهب الإمام الشافعي رضي الله عنه، توفي سنة (605) هـ.
4 - وسمعه أيضا .. أبو الحسن محمد بن أحمد بن علي بن أبي بكر ابن إسماعيل القرطبي(2).--------------------------------------------
(1). قال المنذري في التكملة (2/ 149): " وخوي: بضم الخاء المعجمة وفتح الواو، وتشديد الياء آخر الحروف، إحدى مدن أذربيجان، خرج منها جماعة من العلماء، وخوي أيضا: واد من وراء حفر أبي موسى وبه كان يوم خوي من أيام العرب بين تميم وبكر بن وائل - وحفر أبي موسى ركايا احتفرها أبو موسى الأشعري على جادة البصرة إلى مكة، وماؤها عذب " أ. هـ.
وانظر أيضا معجم البلدان لياقوت الحموي 2/ 408 - 409.
(2). وبقية الأسماء المذكورة في السماع تقدم التعريف بها في سند النسخة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 92)
سابعا - وصف النسخة:
حققت كتاب الفصل للوصل المدرج في النقل للخطيب البغدادي على نسخة فريدة محفوظة في مكتبة أحمد الثالث بأستنبول في تركيا تحت رقم: (612) في مجلد كبير تقع في (305) ثلاثمائة وخمس صفحات(1) وقد ذهبت إلى تركيا V / K: (2243)
ووقفت عليها وتصفحتها بكاملها ورقة ورقة.
ورقة من جلد الغزال قوي يميل إلى النعومة واللمعان.
وخطها خط نسخ قديم حبره أسود أصبح يميل إلى اللون البني لطول الزمن عدد الأسطر بكل صفحة (23) سطر تتراوح كلمات كل سطر من 15 - (18) كلمة.
ومُسَطرتها من الخارج (20) × (27)، (3) ومن الداخل (19)، (5) × (27).2 سم. مساحة الكتاب ما بين (14)، 3 - (14)، (8) × (14)، (9) سم.
هذا وقد كتب في الورقة الأولى منها في أعلى الصفحة من اليسار:
((أنها مطالعة ونقل منه نسخة مرتبة مختصرة الفقير إلى عون ربه أحمد بن علي بن حجر الشافعي عفا الله تعالى عنه)).--------------------------------------------
(1). ذكر محمد بن أحمد المالكي وابن طولون أن: ((الفصل للوصل المدرج في النقل)) يقع في تسعة أجزاء، وذكر الذهبي في التذكرة وابن القاضي شهبة أنه يقع في مجلد واحد (الخطيب البغدادي ليوسف العش / 123).
والنسخة التي حققتها وهي فريدة تقع في مجلد واحد وغير مميز الأجزاء من حيث البداية والنهاية، والله أعلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 93)
ومعنى ذلك أن هذه النسخة هي التي وقعت لابن حجر وهي التي رتب كتابه – واختصر فيه كتاب الخطيب – عليها وسماه ((تقريب المنهج بترتيب المدرج)).
وهذه النسخة كاملة جميلة الخط واضحة الصحة والضبط وعليها آثار المقابلة أكثر من مرة.
وقد نُسِخت هذه النسخة سنة 682 هـ، ثم عورضت وقوبلت على الأصل المنقولة منه المنسوخ قبل أكثر من قرن على الأقل بدليل السماع المثبت في آخر النسخة الذي تم سنة 580 هـ بقراءة أبي الحسن علي بن محمد المعافري ..
وناسخ هذه النسخة والذي قابلها وعارضها على الأصل هو محمد بن أحمد بن محمد النجيب قد وصفه الذهبي بحسن الخط وجودة الضبط – راجع دراسة السماع – هذا وقد امتلك هذه النسخة أبو محمد زين الدين عبد الله بن مروان ابن عبد الله الفارقي المتوفى سنة 703 هـ كما هو مثبت عند اسمه في سند النسخة.
ولعلها صارت بعد ذلك إلى ملك الحافظ ابن حجر بدليل ما جاء في أعلا الصفحة الأولى من اليسار كما أشرت إلى ذلك أعلاه.
تنبيه:
ذكر الشيخ عبد الفتاح أبو غدة في تعليقه على الموقظة للذهبي ص 54 - 55 حاشية (3) أنه وقف على نسخة المدرج في مكتبة أحمد الثالث، فوصف النسخة فقال: " تقع في 243 ورقة .. وعليها آثار القراءة
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 94)
والمقابلة والمطالعة من العلماء الكبار ومنهم الحفظ ابن حجر .. وجاء في آخر النسخة: " وافق الفراغ من نسخة صبيحة يوم الإثنين ثامن ذي الحجة سنة ست وسبعين وستمائة على يد الفقير إلى الله أحمد بن محمد بن عمر الكردي – عفا الله عنه -: " بعدها قوبل على نسخة شيخنا شمس الدين .. مخرجه التي بخط يده .. " ثم قال: " وعلى النسخة تعليقات بخط بعض الحفاظ والعلماء .. " أ. هـ ملخصا.
أولا: كتاب المدرج يقع في (152)، (5) فقط وليس (243) ق والسبب الذي أوهم أنها (243) ق واضح وهو أن المجلد الذي يضم هذه النسخة من الفصل للوصل يضم معها نسخة من معجم شيوخ ابن النجار(1) والسبب الموهم أكثر أن بينهما تداخل وليسا مفصولين عن بعضهما جاء بعد الوجه الأولى من ورقة (142) من المدرج مباشرة الوجه الثاني من الورقة (165) من المعجم، والوجه الثاني من الورقة (185) من المعجم بعد الوجه الأول من ورقة (152) من المدرج ثم صار آخر المجلد بقية المعجم ..
وقد تتبعت النسخة المصورة لديّ وفصلت كلا منهما عن الآخر وأعدت كل ورقة إلى مكانها وتأكدت من ذلك عندما وقفت على الأصل في مكتبة أحمد الثالث في آخر شوال من عام (1403) هـ.
ثانيا: لم يكن على نسخة المدرج من التعليقات سوى حواشي نقلت من كتاب الأنساب للسمعاني في نسبة: الجَنَدي – بفتح الجيم والنون -،--------------------------------------------
(1). ليس في نسخة المعجم ما يدل على نسبته إلى ابن النجار صريحا ولكن أفادني الدكتور محمود ميره أنه راجعه ودرسه وتأكد أنه لابن النجار المتوفى سنة 643 صاحب ذيل تاريخ بغداد والله أعلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 95)
والدبري، والعقيلي، والصالحي، والبصلاني، فقط علمًا بأن هذه النسب سبقت مرارا قبل الموضع الذي علق عليها فيه المعلق بما نقله مختصرا من الأنساب ولا أدري ما هو سبب ذلك التصرف منه ولم يفعل ذلك في نسب أخرى أكثر إشكالاً!!.
وهذه التعليقات كانت بخط مغاير لخط النسخة وأقل جودة منه ولكنها ليست بخط ابن حجر ولا هذا من صنيعه.
ثالثا: ما جاء في وصف الشيخ لها أن أخرها كتب فيه " وافق الفراغ من نسخة .. إلى آخر كلامه " هذا هو آخر المعجم وليس آخر المدرج، راجع آخر هذه النسخة المحققة، ودراسة السماع وقارن.
منهجي في تحقيق هذا الكتاب:
1 - قرأت النص قراءة صحيحة حسب الإمكان، ولأنها نسخة فريدة فقد قمت بالرجوع إلى كتب الرجال للتأكد من صحة الأسماء وبالرجوع لكتب الحديث والعلل وغيرها للتأكد من صحة المتن وقد أخذ مني هذا جهدا كبيرا ووقتتا طويلا.
2 - خرجت الروايات والطرق التي ساق الخطيب منها مروياته من مظانها، وقد وجدت أكثرها إلا أن هناك طائفة من تلك الروايات والطرق لم أهتد لموضعها ولم أجد من خرجها ولعل ذلك مما امتاز به الخطيب من سعة الإطلاع والمعرفة وسعة الحفظ.
3 - أكملت الأسماء المهملة وأوضحت المبهم منها وأكملت اسم من ذكر بكنيته ونحو ذلك حسب الإمكان.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 96)
4 - اقتصرت في التراجم على تراجم الضعفاء وخاصة إذا كان من أهل القرون الثلاثة الأولى عصر الرواية هذا في الغالب وإلا فقد عرّفت ببعض الثقات لنكته أو سبب من الأسباب، واعتمدت في ذلك على تهذيب التهذيب وتقريبه والثقات والمجروحين لابن حبان والجرح والتعديل لابن أبي حاتم وتواريخ البخاري وغيرها.
5 - شرحت الألفاظ الغريبة والأماكن غير المشهورة.
6 - حاولت جهدي أن أذكر من وافق الخطيب أو خالفه في الحكم بالإدراج وذلك حسب ما وقفت عليه في المصادر.
وختاما أحمد الله حمدا كثيرا على ما أنعم عليّ به من تمام هذا العمل وأسأله أن يجعله خالصا لوجهه وأن يتقبله مني.
وصلى الله وسلم وبارك على محمد وآله وصحبه وسلم.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 97)
كتاب
(الفصل للوصل المدرج في النقل)
تصنيف الشيخ الإمام العالم الحافظ أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي المؤرخ رضي الله عنه ورحمه بمنه وكرمه.
رواية الشيخ أبي عبد الله محمد بن علي بن أبي العلاء رحمه الله عنه سماعا.
رواية المشايخ الثلاثة - الحافظ أبي طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السلفي، وأبي المعالي عبد الله بن عبد الرحمن بن أحمد ابن صابر السلمي، وأبي محمد عبد الرزاق بن نصر النجار - ثلاثتهم عنه.
رواية الحافظ أبي الحسن محمد بن الإمام أبي جعفر أحمد بن علي القرطبي عن النجار - سماعا، وعن السلفي والسلمي - كتابة -.
رواية مالكه شيخنا الإمام الأوحد العلامة زين الدين أبي محمد عبد الله الفارقي فسح الله في مدته عن القرطبي - كتابة -(1).--------------------------------------------
(1). انظر التعريف برجال هذا الإسناد عند الكلام على سند النسخة في المقدمة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 99)
مقدمة المؤلف
بسم الله الرحمن الرحيم
عونك يا رب يسر
الحمد لله على سوابغ نعمائه وتتابع أياديه وآلائه وصلى الله على خيرته من عباده وأصفيائه وأجزل النصيب من ذلك لسيدنا محمد خاتم أنبيائه وسلم عليه وعليهم تسليما وزاده وإياهم تشريفا وتعظيما.
قال الإمام الحافظ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب رضي الله عنه: " هذا كتاب ذكرت فيه أحاديث يشكل شأنها على جماعة من أصحاب الحديث والأثر ويخفى مكانها على غير واحد من أهل المعرفة والبصر.
فمنها ما يلتبس على العالم الجليل القدر فضلا عن المتعلم القليل الخبر، فمنها أحاديث وصلت متونها بقول رواتها وسيق الجميع سياقة واحدة، فصار الكل مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
ومنها ما كان متن الحديث عند روايه بإسناد غير لفظة منه أو ألفاظ فإنها عنده بإسناد آخر فلم يبين ذلك بل أدرج الحديث، وجعل جميعه بإسناد واحد.
ومنها ما ألحق بمتنه لفظة أو ألفاظ ليست منه وإنما هي من متن أخر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 100)
ومنها ما كان بعض الصحابة يروي متنه عن صحابي آخر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فوصل بمتن يرويه الصحابي الأول عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ومنها ما كان يرويه المحدث عن جماعة اشتركوا في روايته فاتفقوا غير واحد منهم خالفهم في إسناده فأدرج الإسناد وحمل على الاتفاق.
فذكرت جميع ذلك وشرحته وبينته وأوضحته(1).
والله تعالى أسأل المنفعة به والسلامة فيه إنه على كل شيء قدير ".--------------------------------------------
(1). تقدم الكلام على ذلك عند الكلام عن منهج المؤلف في دراستي للكتاب، وكذلك في الكلام عن أقسام المدرج.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 101)
باب ذكر الأحاديث التي وصلت ألفاظ رواتها بمتونها وأدرجت فيها
نبدأ من ذلك بما أدرج قول الصحابة فيه، فمنها:
1 - حديث:
أخبرناه أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق الحافظ - بأصبهان - نا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس ثنا يونس بن حبيب(1) ثنا أبو داود ثنا زهير عن الحسن بن الحر(2) عن القاسم بن مخيمرة(3) قال: أخذ علقمة بيدي وذكر أن ابن مسعود أخذ بيده وذكر ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ بيده(4) فعلمه التشهد:--------------------------------------------
(1). ابن عبد القاهر العجلي مولاهم الأصبهاني جامع مسند الطيالسي كان ثقة ذا صلاح وجلالة مات سنة 267 هـ (انظر أخبار أصبهان 2/ 345، وشذرات الذهب 2/ 152 - 153).
(2). بضم الحاء المهملة بعدها راء ابن الحكم النخعي (التهذيب 2/ 261).
(3). بالخاء المعجمة مصغرا (التهذيب 8/ 337).
(4). تسمى هذه الصفة في الإسناد عند المحدثين بالمسلسل، وهو ما تتابع رجال إسناده على صفة أو حالة للرواة تارة آخر. انظر تدريب الراوي 2/ 187.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 102)
" التحيات لله والصلوات والطيبات، والسلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، فإذا قلت ذلك فقد تمت صلاتك فإن شئت فقم، وإن شئت فاقعد "(1).
كذا روى هذا الحديث أبو داود سليمان بن داود الطيالسي عن أبي خيثمة زهير بن معاوية الجعفي.
ووافقه عليه موسى بن داود الضبي وأبو النضر هاشم بن القاسم الكناني ويحى بن أبي بكير الكرماني وأبو غسان مالك ابن إسماعيل النهدي وأحمد بن عبد الله بن يونس اليربوعي ويحيى بن يحيى النيسابوري وعلي بن الجعد البغدادي، فرووه سبعتهم(2) عن زهير كرواية أبي داود عنه.
وقوله في المتن /2 أ/: " فإذا قلت ذلك فقد تمت صلاتك " وما بعده إلى أخر الحديث، ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم وإنما هو من قول ابن مسعود أدرج في الحديث(3).--------------------------------------------
(1). انظر مسند الطيالسي 26 ح 275، ورجال إسناده كلهم ثقات.
(2). ووافقهم على هذه الرواية عبد الله بن محمد النفيلي في روايته هذا الحديث عن زهير (انظر سنن أبي داود 1/ 593 ح 970)، وعاصم بن علي عن زهير أيضا مثل هذه الرواية (انظر المحلى 3/ 361).
(3). قد سبق الخطيب إلى الحكم بالإدراج (ابن حبان في صحيحه 3/ 321، وأبو القاسم الطبراني في الأوسط انظر: مجمع البحرين ق 75 ب، مجمع الوائد 2/ 142، والحافظ أبو الحسن الدارقطني في السنن 1/ 353، والحافظ أبو علي الحسين بن علي النيسابوري، انظر سنن البيهقي 2/ 175، وابن حزم في المحلى 3/ 361).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 103)
وقد بينه شبابة بن سوار في روايته عن زهير بن معاوية، وفصل كلام ابن مسعود من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وكذلك رواه عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن الحسن بن الحر مفصلا مبينا(1).
وذكر الشهادتين أيضا مدرج، وكان زهير قد ذهب من كتابه، فكان ربما رواه عن رجل عن الحسن بن الحر وربما أدرجه(2).
وقد روى الحسين بن علي الجعفي ومحمد بن عجلان(3) عن الحسن ابن الحر هذا الحديث فلم يذكرا بعد الشهادتين شيئا بل اقتصرا على اللفظ المرفوع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأما أحاديث الجماعة التي ذكرنا أنهم وافقوا أبا داود على روايته:
فأخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن أحمد بن بشار النيسابوري(4) - بالبصرة - نا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه العسكري نا محمد بن أحمد بن الوليد بن برد الأنطاكي نا موسى بن داود نا زهير عن الحسن بن--------------------------------------------
(1). سيأتي بيان ذلك وتخريجه من سنن الدارقطني وابن حبان والبيهقي وغيرهم.
(2). سيأتي بيان ذلك وتخريجه من مسندي أحمد والدارمي وسنن البيهقي وغيرهم.
(3). ذكر الدارقطني في السنن 1/ 353 أن محمد بن أبان وافقهما في الرواية عن الحسن والاقتصار على المرفوع، إلا أن ابن حبان في صحيحه 3/ 322 لما ساق رواية الحسين الجعفي .. قال في آخرها … قال الحسن بن الحر: " وزادني فيه محمد بن أبان بهذا الإسناد، قال: " فإذا قلت هذا فإن شئت فقم " ".
قال أبو حاتم - ابن حبان -: " محمد بن أبان ضعيف قد تبرأنا من عهدته في كتاب المجروحين (2/ 260).
(4). في الأصل السابوري والتصويب من موارد الخطيب البغدادي 479.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 104)
الحرّ عن القاسم بن مخيمرة قال: أخذ علقمة بيدي وزعم أن ابن مسعود أخذ بيده وزعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيده فعلمه التشهد:
" التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، قال: ثم قال إذا قلت هذا أو قضيت هذا فقد قضيت صلاتك، إن شئت أن تقوم فقم، وإن شئت أن تجلس فاجلس "(1).
أخبرنا أبو طاهر حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق أنا عبيد الله بن محمد بن إسحاق البزار نا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز(2) نا علي بن الجعد أنا زهير عن الحسن بن الحر عن القاسم بن مخيمرة عن علقمة بن قيس عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أخذ بيده فعلمه التشهد في الصلاة:
" التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، إذا فعلت هذا فقد قضيت صلاتك، فإن شئت أن تقوم فقم وإن شئت أن تقعد فاقعد "(3).--------------------------------------------
(1). رواه الدارقطني في السنن 1/ 353 من طريق موسى بن داود.
وموسى هذا وثقه ابن سعد وابن نمير وابن عمار الموصلي وابن حبان والدارقطني، إلا أن أبا حاتم قال شيخ في حديثه اضطراب، وقال الحافظ في التقريب: صدوق له أوهام، انظر التهذيب 11/ 342.
(2). هو أبو القاسم البغوي تاريخ بغداد 10/ 111.
(3). انظر مسند علي بن الجعد بن عبيد البغدادي - ق 232 - 233، النسخة المصورة في مكتبة الجامعة الإسلامية تحت رقم 2227، وانظر النسخة المطبوعة منه 2936 ح 2687 ط. مكتبة الفلاح بالكويت.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 105)
أخبرني أبو نصر أحمد بن عبد الملك القطان أنا عبد الرحمن بن عمر الخلال نا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة نا جدي نا أبو النضر(1) ونا يحيى بن أبي بكير قالا: نا أبو خيثمة زهير نا الحسن بن الحر قال: حدثني القاسم بن مخيمرة - وأنا وهو جالس ليس معي ومعه أحد - قال: أخذ علقمة بيدي:
قال جدي(2): ونا أبو غسان مالك بن إسماعيل، وناه أحمد بن عبد الله بن يونس، وناه موسى بن داود قالوا:
حدثنا زهير بن معاوية - قال بعضهم: أوب خيثمة - أن علقمة أخذ بيده، - وقال بعضهم: قال: أخذ علقمة بيدي - وحدثني أن عبد الله بن مسعود أخذ بيده، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيد عبد الله بن مسعود، فعلمه التشهد في الصلاة فقال:
" قل التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته والسلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ".
ثم قال: " إذا فعلت هذا أو قضيت هذا، فقد قضيت صلاتك، إن شئت أن تقوم فقم وإن شئت أن تقعد فاقعد "(3).--------------------------------------------
(1). هو هاشم بن القاسم الكناني التهذيب 11/ 18.
(2). القائل: محمد بن أحمد وجده هو يعقوب بن شيبة صاحب المسند المعلل الذي لم يصنف مثله قال ذلك الذهبي في ترجمته في التذكرة.
(3). هذه الرواية لم أقف عليها من طريق أبي النضر ولا يحيى ولا غسان فيما وقفت عليه من المصادر، ولعلها مخرجة في مسند يعقوب بن شيبة المذكور في الإسناد هنا وله مسند كبير قال عنه الذهبي في التذكرة 2/ 577: " المسند الكبير المعلل ما صنف مسند أحسن منه ولكنه ما أتمه ".
وهذا المسند مفقود باستثناء جزء من مسند عمر بن الخطاب - طبع في بيروت - وقد ذكر الخطيب أنه رأى مسند العشرة وابن مسعود وعتبة بن غزوان وعمارة.
انظر موارد الخطيب البغدادي 349.
أما رواية موسى فقد تقدم تخريجها من سنن الدارقطني، وأما رواية أحمد بن يونس فانظر تخريجها في الحاشية التالية.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 106)
قال أحمد بن يونس في حديثه عن زهير: أُرَاه قال: " أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ".
قال أحمد بن يونس: " قلت لزهير أليس فيه أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله؟ " قال: " نعم ".
وكان زهير لا يشك أنه في الحديث، ولكنه رأى بعضه امتحى أو تخرق فهاب(1)، وكان لا يشك أنه فيه(2).
قال الخطيب: " قد رواه الحسن بن مكرم بن حسان البزار عن أبي النضر عن زهير، فلما بلغ إلى الشهادتين قال زهير: حدثني من سمع الحسن بن الحر قال: " أشهد أن لا إله إلا الله وساق نصه … " الحديث ".--------------------------------------------
(1). في الأصل هنا إشارة تضبيب هكذا (صـ) ولعله يريد أنه هاب الجزم بذلك وعبر بصيغة المبني للمجهول (أُرَاهُ).
(2). أخرج البيهقي في السنن الكبرى 2/ 74 رواية أحمد بن يونس هذه، ونص فيها على ذكر المحو والتخرق في كتاب زهير.
وأخرج الدارمي في مسنده 1/ 251: رواية زهير هذه من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين عن زهير به … وقال في آخره: قال زهير: أُرَاه قال: " أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله " أ. هـ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 107)
ونحو ذلك رواية يحيى بن يحيى النيسابوري عن زهير بن معاوية.
فأما حديث الحسن بن مكرم عن أبي النضر، فأخبرناه القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحَرَشي - بنيسابور- نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم نا الحسن بن مكرم نا أبو النضر نا أبو خيثمة - هو زهير بن معاوية - قال حدثني الحسن بن الحر قال حدثني القاسم بن مخيمرة - وأنا وهو جالس ليس معه ومعي أحد - قال: أخذ علقمة بيدي وحدثني أن عبد الله بن مسعود أخذ بيده، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيد عبد الله فعلمه التشهد في الصلاة قال:
" قل التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين "(1).
قال أبو خيثمة: حدثني من سمعه قال: " أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله إذا (*) فعلت هذا فقد قضيت صلاتك، وإن شئت أن تقوم فقم وإن شئت أن (*) تقعد، فاقعد "(2). وأما حديث يحيى بن يحيى(3) عن زهير نحو هذا القول:--------------------------------------------
(1). لم أقف على هذه الرواية من طريق الحسن بن مكرم عن أبي النضر فيما اطلعت عليه من المصادر.
(*). في هذين الموضعين كتب في الأصل كلمة " كذا ".
(2). هذه الرواية أخرجها ابن حبان في صحيحه من طريق أبي عروبة عن عبد الرحمن بن عمرو البجلي عن زهير به … إلا أنه زاد فيه بعد قوله: " … وأن محمدا عبده ورسوله .. " قال زهير: " ثم رجعت إلى حفظي قال: " فإذا قلت هذا فقد قضيت صلاتك … إلخ " ".
انظر (الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان /3: 320 ح 21952).
(3). ابن بكير أبو زكريا النيسابوري مات سنة 226 هـ (التهذيب 11/ 296).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 108)
فأخبرناه أبو حازم العبدوي عمر بن أحمد بن إبراهيم الحافظ - بنيسابور - أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم السليطي نا جعفر بن محمد بن الحسين.
وأخبرناه أبو حازم أيضا أنا محمد بن جعفر بن مطر نا إبراهيم بن علي(1) - قالا: نا يحيى بن يحيى أنا أبو خيثمة عن الحسن بن الحر عن القاسم بن مخيمرة قال:
أخذ علقمة بيدي وحدثني أن عبد الله بن مسعود أخذ بيده وأن رسول الله /(3) أ/صلى الله عليه وسلم أخذ بيد عبد الله فعلمه التشهد في الصلاة قال:
" قل: التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ".
قال أبو خيثمة: فزاني في هذا الحديث بعض أصحابنا عن الحسن: " أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ".
قال أبو خيثمة: حفظي عن الحسن في هذا الحديث: " إذا فعلت هذا أو قضيت هذا فقد قضيت صلاتك، إن شئت فقم وإن شئت أن تقعد فاقعد "(2)، وأما حديث شبابة بن سوار عن زهير الذي بين فيه كلام عبد الله ابن مسعود وفصله من كلام النبي صلى الله عليه وسلم.--------------------------------------------
(1). هو الذهلي لم أقف على ترجمته ورأيت المزي ذكره في تلاميذ يحيى بن يحيى النيسابوري. انظر تهذيب الكمال 3/ 1525.
(2). رواية يحيى بن يحيى النيسابوري أخرجها البيهقي في السنن الكبرى 2/ 174، وأخرج الإمام أحمد في المسند 1/ 422، عن يحيى بن آدم عن زهير ونحوه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 109)