ابن أبي حازم، حدثني أبي عن سهل بن سعد قال: "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ـ وفي حديث البرقاني:
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر"(1).
وأما حديث سفيان الثوري عن أبي حازم مثل ذلك:
فأخبرناه أبو الحسن علي بن يحيى بن جعفر الأصبهاني، نا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، نا إسحاق ابن إبراهيم، عن عبدالرزاق.
قال سليمان: ونا علي بن عبد العزيز(2)، نا أبو نعيم(3) كلاهما عن سفيان، عن أبي حازم، عن سهل ابن سعد قال:
"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يزال الناس بخير ما عجلوا الإفطار"(4).
قال عبد الرزاق: الفطر …--------------------------------------------
(1) لم أجده من طريق ابن راهويه، وأخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى عن عبد العزيز بن أبي حازم … به 2/ 771 ح 48 من كتاب الصيام.
وأخرجه من طريق هشام بن عمار عن محمد بن الصباح عن أبي حازم … به الإمام ابن ماجه 1/ 540 ح 1697 باب ما جاء في تعجيل الإفطار … كتاب الصيام.
(2) البغوي، قال الذهبي: الحافظ المجاور بمكة ثقة، لكنه يطلب على التحديث، ويعتذر بأنه محتاج، قال الدارقطني: ثقة مأمون. الميزان 3/ 143.
(3) الفضل بن دكين الملائي ـ بضم الميم.
(4) رواه الطبراني من كلا الطريقين في الكبير 6/ 235 ح 5962، 5963، وأخرجه مسلم 2/ 771 ح 48 من كتاب الصيام من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن الثوري … به … ومن طريق ابن مهدي وإسحاق الأزرق عن سفيان الثوري أخرجه أحمد في المسند 5/ 336.
وأخرجه أيضاً الدارمي 1/ 339 ح 1706 باب في تعجيل الإفطار.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 737)
وأما حديث يعقوب بن عبدالرحمن عن أبي حازم بموافقتهم:
فاخبرنيه الحسن بن علي الجوهري، أنا عبد العزيز بن جعفر الخرقي، أنا جعفر بن محمد الفريابي، نا قتيبة، يعقوب، نا يعقوب ـ يعني ابن عبد الرحمن ـ عن أبي حازم، عن سهل بن سعد:
"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يزال الناس بخير ما عجلوا فطرهم"(1).
وأما المتن الذي ساقه مطرف بن عبد الله عن مالك، وفيه ذكر تأخير أهل المشرق فإنما يرويه مالك
عن عبد الرحمن بن حرملة الأسلمي، عن سعيد بن المسيب(2)، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً، كذلك رواه عن مالك كافة أصحابه:
أخبرناه عبد الرحمن بن عبيد الله السمسار وعثمان بن محمد العلاف قالا: أنا أبو بكر الشافعي(3)، حدثني إسحاق بن الحسن، نا عبد الله بن مسلمة عن مالك، وأخبرناه القاضي أبو العلاء(4) الواسطي، أنا أحمد
ابن محمد بن أبي دارة، نا الحسن بن الطيب الشجاعي، نا قتيبة وسويد عن مالك.
وأخبرنا أبو القاسم(5) الأزهري وعلي بن أبي علي(6)، قالا: أنا علي بن--------------------------------------------
(1) رواه مسلم في 1/ 771 ح 48 من كتاب الصيام عن قتيبة، عن يعقوب … به.
وبهذا الإسناد واللفظ أخرجه الطبراني في الكبير 6/ 245 ح 5995.
(2) في هذا الموضع من الأصل علامة تضبيب، ولعلها بسبب سقوط اسم الصحابي من هنا، والله أعلم.
(3) محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي.
(4) محمد بن علي بن أحمد.
(5) عبيد الله بن أحمد الصيرفي.
(6) ابن المحسن التنوخي القاضي البصري.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 738)
محمد الوراق، أنا هيثم بن خلف، نا إسحاق بن موسى، نا معن، نا مالك.
وأخبرناه أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، نا علي بن عمر الحافظ، نا أبو بكر النيسابوري، نا يونس ـ هو ابن عبد الأعلى ـ أنا ابن وهب أن مالكاً أخبره عن عبد الرحمن بن حرملة الأسلمي، عن سعيد
ابن المسيب(1):
"أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر ولم يؤخروه".
وفي حديث معن وابن وهب: "ولم يؤخروا تأخير أهل المشرق"(2)(3).
81 - حديث آخر:
كتب إليّ أبو النعمان تراب(4) بن عمر بن عبيد بن محمد بن العباس الكاتب من مصر، وحدثنيه أبو طاهر محمد بن أحمد بن أبي الصقر الخطيب ـ بالأنبار ـ عنه قال: نا حمزة بن محمد بن علي الكناني، نا إسحاق ابن إبراهيم بن جابر، نا سعيد بن أبي مريم(5)، نا مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك:
"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تباغضوا ولا تحاسدوا، ولا تدابروا ولا تنافسوا، وكونوا عباد الله إخواناً، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال".--------------------------------------------
(1) في هذا الموضع من الأصل علامة تضبيب، ولعلها بسبب سقوط اسم الصحابي من هنا والله أعلم.
(2) لم أقف عليه من هذه الطرق.
(3) في هامش الأصل: "بلغ مقابلة".
(4) أوله تاء مثناة فوقية بعدها راء، وبعد الألف باء موحدة، هكذا في الأصل وفي العبر للذهبي 2/ 256 في وفيات سنة 427 هـ.
(5) سعيد بن الحكم بن محمد بن سالم بن أبي مريم الجمحي بالولاء، أبو محمد المصري.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 739)
قال حمزة: ولا نعلم أحداً قال في هذا الحديث عن مالك: "ولا تنافسوا" غير سعيد بن أبي مريم.
وقد روى هذه اللفظة "ولا تنافسوا" عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري، عن أنس بن مالك(1)، والله أعلم.
قال الخطيب: والأمر على ما قال حمزة، كل أصحاب مالك رووه عنه، ولم يختلوا عليه فيه.
كما أخبرنا عبد الملك (111/ب) ابن محمد بن عبد الله الواعظ، أنا دعلج بن أحمد، أنا محمد بن غالب التمتام، نا القعنبي(2).
وأخبرنا عبد الله بن يحيى السكري، أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، نا إسماعيل بن إسحاق وإسحاق بن الحسن قالا: نا القعنبي عن مالك، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك:
"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تباغضوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخواناً، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ـ زاد التمتام: ليال"(3).--------------------------------------------
(1) انظر: التمهيد لابن عبد البر 6/ 116.
وقد نص ابن عبد البر على أن سعيد بن أبي مريم تفرد بهذه الزيادة.
ورواية عبد الرحمن بن إسحاق ـ التي فيها متابعة لمالك على زيادة: ولا تنافسوا ـ عن الزهري أخرجها أبو يعلى الموصلي في مسنده 6/ 294 ح 3612.
وعبد الرحمن هو ابن إسحاق بن عبد الله بن الحارث بن كنانة المدني، نزيل البصرة، يقال له: عباد بن إسحاق، وهو صدوق رمي بالقدر. التقريب 198.
(2) محمد بن مسلمة بن قعنب القعنبي.
(3) رواه مالك في حسن الخلق، باب ما جاء في المهاجرة 2/ 907 ح 14، ومن طريق القعنبي رواه أبو داود 5/ 213 ح 4910
كتاب الأدب، باب فيمن يهجر أخاه المسلم.
ومن طريق عبد الله بن يوسف ـ بهذا اللفظ ـ رواه البخاري في كتاب الأدب، باب الهجرة. الفتح 10/ 492 ح 6076. وأخرجه كذلك عن مالك ابن عبد البر في التمهيد 6/ 115.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 740)
أخبرنا عبد الملك بن محمد، أنا دعلج، نا موسى بن أبي خزيمة، نا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك(1).
وأخبرنا عبد الله بن يحيى، أنا محمد بن عبد الله الشافعي، نا معاذ ـ هو ابن المثنى ـ، نا عبد الله ـ يعني ابن محمد بن أسماء ـ نا جويرية عن مالك، عن ابن شهاب عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله ـ وفي حديث دعلج نحوه.
أخبرنا أحمد بن غالب قال: قرئ على أبي بكر(2) الإسماعيلي ـ وأنا أسمع ـ، أخبرك الحسن بن سفيان، وحدثكم الفريابي(3) قالا: نا قتيبة عن مالك، وأخبرك ابن ناجية(4)، نا أبو مصعب(5) عن مالك، وهذا حديث قتيبة(6).--------------------------------------------
(1) حديث يحيى عن مالك رواه مسلم 4/ 1983 ح 23 كتاب البر والصلة والأدب، وذكره ابن عبد البر في التمهيد 6/ 115 وقال: قال يحيى: يهاجر، وسائر الرواة بقول: يهجر.
(2) أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الإسماعيلي.
(3) هو جعفر بن محمد الفريابي، ويقال: الفيريابي ـ بياء مثناة تحتية قبل الراء ـ. اللباب 2/ 427.
(4) عبد الله بن محمد بن ناجية.
(5) أحمد بن أبي بكر.
(6) حديث أبي مصعب عن مالك في موطأ مصعب 2/ 78 كتاب الجامع، باب ما جاء في الهجر، وأخرجه الإمام البغوي في شرح السنة 3/ 100 ح 3522، باب النهي عن هجران الإخوان.
وأخرجه من طريق أبي مصعب أحمد بن أبي بكر، وقتيبة بن سعيد عن مالك … به الحافظ أبو سعيد العلائي في كتاب بغية الملتمس في سباعيات الإمام مالك بن أنس 151 الحديث الثاني.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 741)
وأخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، أنا أبو بكر بن محمد بن غريب بن عبد الله البزاز، أنا أحمد
ابن محمد بن عبد العزيز بن الجعد الوشاء، نا سويد بن سعيد عن مالك، عن ابن شهاب، عن أنس
ابن مالك: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تباغضوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخواناً، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال ـ لم يقل ابن ناجية: ليال ـ"(1).
وهكذا روى هذا الحديث عن ابن شهاب شعيب بن أبي حمزة، ومعمر بن راشد، وسفيان بن عيينة، ومحمد ابن الوليد الزبيدي، ولم يذكر أحد منهم اللفظة التي زادها سعيد بن أبي مريم عن مالك(2)، عن ابن شهاب، وهي: "لا تنافسوا"، وقد وهم فيها ابن أبي مريم على مالك عن ابن شهاب.--------------------------------------------
(1) لم أقف عليه من رواية سويد بن سعيد عن مالك.
(2) رواية شعيب أخرجها الإمام أحمد في المسند 3/ 225، وكذلك رواية سفيان بن عيينة أخرجها أحمد في المسند 3/ 110، وكذلك أخرج أحمد رواية معمر عن الزهري في مسنده 3/ 165، 199، كما أخرج رواية شعيب عن الزهري الإمام البخاري في كتاب الأدب، باب
ما ينهى عن التحاسد والتدابر. الفتح 10/ 481 ح 6065.
كذلك أخرجها من طريق أبي اليمان الحكم بن نافع عن شعيب … به الحافظ البيهقي في الكبرى 10/ 232.
كما أخرج روايات معمر بن راشد ومحمد بن الوليد الزبيدي وسفيان بن عيينة كلهم عن الزهري الإمام مسلم في صحيحه 4/ 1983
ح 23 من كتاب البر والصلة والأدب.
ورواية سفيان أخرجها أيضاً الحافظ أبو يعلى في المسند 6/ 252 ح 3550، كما أخرج رواية سفيان أيضاً الحميدي في المسند 2/ 500 ح 1183، والترمذي 4/ 329 ح 19 كتاب البر والصلة، باب ما جاء في الحسد.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 742)
وإنما يرويها مالك في حديثه عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة.
أخبرناه الحسن بن أبي بكر، أنا أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان، نا إسماعيل بن إسحاق القاضي، نا عبد الله بن مسلمة عن مالك.
وأخبرنا البرقاني(1) قال: قرئ على أبي بكر الإسماعيلي، أخبركم الفارابي(2)، نا قتيبة عن مالك.
وقال: نا علي بن المديني وإسحاق بن موسى قالا: نا معن، نا مالك مثله، وهذا حديث قتيبة
عن أبي الزناد(3)، عن الأعرج، عن أبي هريرة:
"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث، ولا تجسسوا، ولا تحسسوا، ولا تنافسوا، ولا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخواناً"(4).--------------------------------------------
(1) أحمد بن محمد بن غالب البرقاني أبو بكر.
(2) هو جعفر بن محمد بن الحسن الفريابي، ويقال الفيرابي، والفاريابي، والفارابي.
(3) هو عبد الله بن ذكوان القرشي، أبو عبد الرحمن المدني.
(4) رواه مالك في موطأه 2/ 907 ح 15 كتاب حسن الخلق، باب ما جاء في المهاجرة.
ورواه مسلم 4/ 1985 ح 28 كتاب البر والصلة والأدب عن يحيى بن يحيى، عن مالك … به.
ورواه البخاري في الأدب، باب قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّن … } الآية عن عبد الله بن يوسف، عن مالك.
الفتح 10/ 484 ح 6066، إلا أن رواية البخاري فيه "ولا تناجشوا" بدل "ولا تنافسوا".
قال الحافظ ابن حجر تعقيباً على ذلك: قول "ولا تناجشوا" هكذا بالجيم والشين المعجمة في جميع نسخ البخاري التي وقفت عليها، والذي في جميع الروايات عن مالك بلفظ: "ولا تنافسوا" بالفاء والسين المهملة، وكذا أخرجه الدارقطني في الموطآت" .... ، ثم ذكر من رواه
عن مالك كذلك … إلى أن قال: إلا أني ما وجدت ما يعضد رواية عبد الله بن يوسف هذه، ويبعد أن يجتمع الجميع على شيء، ويتفرد واحد بخلافه ويكون محفوظاً.
ولم أر الحديث في نسختي من مستخرج الإسماعيلي أصلاً، فلا أدري، سقط عليه أو سقط من النسخة". أ. هـ ملخصاً من الفتح.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 743)
في كتاب الحسن بن أبي بكر(1): ولا تحسسوا ـ بالحاء ـ مقدم على ولا تجسسوا ـ بالجيم.
82 - حديث آخر:
أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله بن محمد بن الحسين الحربي، أنا أبو بكر أحمد بن سلمان(2) النجاد، نا محمد بن سليمان بن الحارث الواسطي، ومحمد(3) ابن غالب بن حرب ـ واللفظ له ـ قالا: نا هوذة(4) بن خليفة، نا عبد الله بن عون(5).
وأخبرني أبو القاسم علي بن محمد بن علي الأيادي، أنا أحمد بن يوسف بن خلاد العطار، نا الحارث
ابن محمد، نا هوذة، نا ابن(4) عون عن محمد بن سيرين، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة(6)، عن أبيه قال:--------------------------------------------
(1) الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان.
(2) في الأصل سليمان ـ بالمثناة التحتية بعد اللام ـ والتصويب من طبقات الحنابلة 2/ 7، وتذكرة الحفاظ 3/ 868.
(3) في هامش الأصل "قوبل فصح بعونه تعالى، والله أعلم".
(4) قال في التقريب 365: بفتح الهاء وزيادة هاء في آخره ـ ابن خليفة بن عبد الله الثقفي، من ولد أبي بكرة الثقفي الصحابي رضي الله عنه، قال في المغني 271: هوذة ـ بالذال المعجمة.
(5) ابن أرطبان أبو عون البصري.
(6) أبو بكرة ـ بزيادة هاء في آخره ـ نفيع ـ مصغراً ـ بن الحارث، أبو عمرو الثقفي، الصحابي المشهور.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 744)
"لما كان ذلك اليوم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم ناقته، ثم قال: أتدرون أي يوم هذا؟ فسكتنا حتى رأينا أنه سيسميه بغير اسمه، ثم قال: أليس يوم النحر؟ قلنا: بلى، قال: قال: أتدرون أي شهر هذا؟ فسكتنا حتى رأينا أنه سيسميه سوى اسمه، قال: أليس ذا الحجة؟ قلنا: بلى، قال: أتدرون أي بلد هذا؟ فسكتنا حتى رأينا أنه سيسميه سوى اسمه، قال: أليس البلد الحرام؟ قلنا: بلى.
قال: إن أموالكم وأعراضكم ودماءكم حرام بينكم في يومكم هذا، في مثل(1) شهركم هذا، في مثل بلدكم هذا، ألا، هل بلغت؟ قال: قيل: نعم يا رسول الله، قال: فليبلغ الشاهد الغائب ـ مرتين ـ فإنه عسى أن يكون بعض من لم يشهد أوعى من بعض من شهد، ثم مال إلى غنيمات، فجعل يقسمهن بين الرجلين الشاة والثلاثة الشاة"(2)، سياق حديث النجاد.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب، نا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني الحسن بن سفيان، نا حبان(3)،
أنا ابن المبارك(4)، وأنا ابن عون، عن ابن سيرين، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه: "خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم على راحلته يوم النحر فأمسكت ـ إما قال: بخطامها، وإما قال: بزمامها ـ--------------------------------------------
(1) في الأصل في هذا الموضع علامة تضبيب، وهذه اللفظة لم أقف عليها في ألفاظ الحديث عند من خرجه من الأئمة، كما سيأتي في تخريجه.
(2) أخرجه مسلم 3/ 1306 ح 30 من كتاب القسامة عن يزيد بن زريع، عن ابن عون به مع اختلاف يسير في بعض الألفاظ.
(3) بالمهملة والموحدة آخره نون ـ ابن موسى المروزي.
(4) هكذا في الأصل، ولا أدري لماذا أقحمت الواو هنا، لأن ابن المبارك هو الذي يقول: أخبرنا ابن عون كما سيأتي في التخريج.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 745)
قال: أي يوم هذا؟ فأمسكنا حتى ظننا أنه سيسميه سوى اسمه، قال: أليس يوم النحر؟ فقلنا: بلى. قال: فأي شهر هذا؟ فسكتنا حتى ظننا أنه سيسميه سوى اسمه، قال: أليس ذا الحجة؟ فقلنا: بلى، قال: فأي بلد هذا؟ فسكتنا حتى ظننا أنه سيسميه سوى اسمه، قال: أليست البلدة (الحرام)؟(1) قلنا: بلى، قال:
فإن دماءكم وأموالكم ـ وأحسبه قال: وأعراضكم ـ عليكم حرام كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، ألا هل بلغت؟ قالوا: نعم، قال: فليبلغ الشاهد الغائب، فعسى الشاهد أن يبلغ من هو أوعى له منه"(2) … ثم ذكر بقية الحديث.
وأخبرنا أبو بكر بن غالب في أثره قال: قرأنا على أبي محمد عبد الله بن محمد بن زياد، حدثكم عبد الله
ابن محمد بن شيرويه، نا إسحاق ـ هو ابن إبراهيم الحنظلي ـ أنا حماد بن مسعدة، نا ابن عون عن محمد، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه قال: "لما كان ذلك اليوم والنبي صلى الله عليه وسلم على بعيره ورجل آخذ بخطامه ـ أو قال بزمامه ـ قال: أي يوم هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلم … ".
قال إسحاق: فذكر مثل حديث قرة(3) إلى قوله: أوعى له من بعض من--------------------------------------------
(1) ما بين القوسين سقط من الأصل، والسياق يقتضي إثباته، وقد جاء في الروايات الأخرى.
(2) رواية ابن المبارك عن ابن عون هذه أخرجها الإسماعيلي أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل في المستخرج على الصحيح البخاري، نص على هذا الحافظ في الفتح 1/ 158.
(3) بضم القاف بعدها راء آخره هاء ـ ابن خالد السدوسي البصري، وسيأتي تخرج حديثه، وهو في الصحيحين.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 746)
سمعه، قال: فقال رجل: فقد كان ذلك، ثم انكفأ إلى كبشين أملحين فذبحهما وإذا جزيعة(1) من غنم، فقسمها بيننا أو قال: فاقتسمناها(2).
كذا روى هذا الحديث عبد الله بن عون بن أرطبان (112/ب) عن محمد بن سيرين، وتابعه معمر بن راشد عن أيوب، عن ابن سيرين على إسناده.
وقال قرة بن خالد من طريق أبي عامر العقدي عنه، عن محمد بن سيرين قال: حدثني عبد الرحمن
ابن أبي بكرة، ورجل آخر ـ أفضل من عبد الرحمن(3) ـ، حميد بن عبد الرحمن الحميري عن أبي بكرة.
ورواه عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي عن أيوب، عن محمد، عن ابن أبي بكرة(4) ـ ولم يسمِّه ـ عن أبيه. وقال إسماعيل بن علية عن أيوب، عن--------------------------------------------
(1) قال في النهاية 1/ 269: الجزيعة: القطعة من الغنم تصغير جزعة ـ بكسر الجيم ـ وهو القليل من الشيء، يقال: جزع له جزعة
من المال، أي قطع له منه قطعة، وهكذا ضبطه الجوهري مصغراً 3/ 1195 - 1196 مادة جزع، إلا أن المحقق حرفه إلى كسر الجيم ـ والذي جاء في المجمل لابن فارس ـ بفتح الجيم وكسر الزاي، قال: هي القطعة من الغنم كأنها فعيلة بمعنى مفعولة، وما سمعناها في الحديث إلا مصغراً.
(2) رواية حماد بن مسعدة أخرجها الإمام مسلم 3/ 1306 ح 30 من كتاب القسامة من طريق محمد بن المثنى …
(3) قال الحافظ في الفتح 3/ 575: … وإنما كان عند ابن سيرين أفضل من عبد الرحمن بن أبي بكرة، لأنه دخل في الولايات، وكان حميد زاهداً.
(4) رواية عبد الوهاب عن أيوب أخرجها البخاري في أكثر من موضع، انظر مثلاً كتاب الأضاحي، باب من قال: الأضحى يوم النحر، الفتح 10/ 7 ح 5550، وفي كتاب التوحيد، باب قوله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} الفتح 13/ 424
ح 7447.
ورواه مسلم 3/ 1305 ح 29 من كتاب القسامة.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 747)
محمد، عن أبي بكرة، ولم يذكر ابن أبي بكرة فيه. وقال حماد بن زيد عن أيوب قال: نبئت عن أبي بكرة. وقال إبراهيم بن طهمان عن أيوب، عن بعض أولاد أبي بكرة، عن أبيه(1).
إلا أن ابن عون زاد آخر الحديث ألفاظاً وهم فيها فأدرجها في حديث أبي بكرة ـ الكبشين وما بعد ذلك إلى آخر الحديث، وليست هذه من حديث أبي بكرة، وإنما رواها محمد بن سيرين عن أنس بن مالك
في حديث آخر، روى ذلك عن محمد أيوب السختياني وغيره(2).
فأما حديث أبي بكرة فقد رواه قرة بن خالد وأيوب السختياني جميعاً عن ابن سيرين بطوله سوى الكلمات التي أوردها ابن عون في آخر الحديث.
أخبرنا بحديث قرة أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله المعدل، أنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البختري الرزاز، نا محمد بن أحمد بن أبي العوام، وعبد الملك بن محمد قالا: نا أبو عامر(3)، نا قرة بن خالد عن محمد ابن سيرين قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه ورجل أفضل من عبد الرحمن، حميد
ابن عبدالرحمن، عن أبي بكرة، قال: "خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم النحر فقال: أي يوم هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، فقال: أليس--------------------------------------------
(1) لم أقف على رواية ابن طهمان.
(2) سيأتي تخريجها في آخر هذه الترجمة.
(3) العقدي ـ بفتح المهملة والقاف ـ واسمه عبدالملك بن عمرو القيسي ـ بالقاف والمهملة.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 748)
يوم النحر؟ قلنا: بلى. قال: أي شهر هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، فقال: أليس ذا الحجة؟ قلنا: بلى، قال: أي بلد هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: أليس البلدة الحرام؟ قلنا: بلى، قال: فإن دماءكم حرام كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، اللهم هل بلغت؟ قالوا: نعم، قال: ليبلغ الشاهد الغائب، فرب مبلغ أوعى من سامع، ألا، لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض"(1).
وأخبرنا بحديث أيوب محمد بن علي بن الفتح الحربي [نا عثمان بن أحمد الواعظ](2) نا عبد الله بن محمد(3) قال: حدثني جدي.
قال عمر: وحدثنا عبد الملك بن أحمد بن نصر، نا يعقوب بن--------------------------------------------
(1) رواه البخاري في باب الخطبة أيام منى من كتاب الحج، الفتح 3/ 573 ح 1741 عن عبد الله بن محمد، عن أبي عامر … به.
وأخرجه من طريق أبي عامر ويحيى بن سعيد القطان كلاهما عن قرة الإمام مسلم في صحيحه 3/ 1307 ح 31 من كتاب القسامة،
ومن كلا الطريقين عن قرة أخرجه أحمد في المسند 5/ 39، 49.
(2) هكذا في الأصل، والصواب في نظري: عمر بن أحمد بن عثمان بن أحمد الواعظ أبو حفص ابن شاهين، بدليل قوله بعد قليل: (قال عمر: وحدثنا … )، وفي ترجمة ابن شاهين في تاريخ 11/ 265 نسب هكذا، وذكر في شيوخه أبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي وعبد الملك ابن أحمد بن نصر، أبو الحسين الخياط.
(3) هو أبو القاسم البغوي، وجده هنا هو أحمد بن منيع بن عبد الرحمن البغوي، جده لأمه، ويقال: إن نسبة أبي القاسم البغوي إلى جده لأمه، والله أعلم. راجع تاريخ بغداد 10/ 111.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 749)
إبراهيم(1) قالا: نا إسماعيل بن إبراهيم، نا أيوب عن محمد بن سيرين، عن أبي بكرة:
"أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب في حجته فقال: إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق السموات والأرض، السنة اثنا عشر شهراً منها أربعة حرم، ثلاثة متواليات؛ ذو القعدة، وذوالحجة، والمحرم، ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان، ثم قال: أي يوم هذا؟ قلنا: الله (113/أ) ورسوله أعلم، فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه فقال: أليس يوم النحر؟ قلنا: بلى، قال: أي شهر هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلم، فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، ثم قال: أليس ذا الحجة؟ قلنا: بلى، قال: أي بلد هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلم، فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، فقال: أليس البلدة الحرام؟ قلنا: بلى، قال: فإن الله حرم دماءكم وأموالكم ـ قال أيوب: وأحسبه قال: وأعراضكم ـ عليكم حرام كحرمة يومكم هذا،
في شهركم هذا، في بلدكم هذا، وستلقون ربكم فيسألكم عن أعمالكم، ألا، لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض، ألا هل بلغت؟ فليبلغ الشاهد الغائب، فلعل بعض من يبلغه أن يكون أوعى لها من بعض من سمعه"(2).--------------------------------------------
(1) هو الدورقي.
(2) رواه الإمام أحمد في المسند 5/ 37.
وأخرجه أبو داود في السنن 2/ 483 ح 1947، كتاب الحج، باب الأشهر الحرم عن مسدد، عن إسماعيل به … مختصراً.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 750)
وأما حديث محمد بن سيرين عن أنس بن مالك الذي ذكر فيه الكلمات (التي)(1) زادها ابن عون في حديث أبي بكرة:
فأخبرناه أحمد بن محمد بن غالب قال: قرأت على أبي بكر الإسماعيلي، أخبرك أبو يعلى(2) والمنيعي(3) قالا: حدثنا أبو خيثمة(4).
وأخبرناه الحسن بن علي التميمي، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان، نا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي قالا: حدثنا إسماعيل، أنا أيوب ـ وقال أبو خيثمة عن أيوب ـ عن محمد بن سيرين، عن أنس بن مالك قال: "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم النحر: من كان ذبح قبل أن يصلي فليعد، فقام رجل فقال: يا رسول الله، هذا يوم يشتهى فيه اللحم ـ فذكر هنة(5) من جيرانه، كأن رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقه(6)، قال: وعندي جذعة(7) هي أحب إليَّ من شاتي لحم قال: فرخص له فلا أدري أبلغت رخصته من سواه أم لا، ثم انكفأ رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى كبشين فذبحهما، وقام الناس إلى غنيمة فتوزعوها أو قال: فتجزعوها"(8).--------------------------------------------
(1) في الأصل (الذي)، وما أثبته أنسب للسياق.
(2) أحمد بن علي بن المثنى الموصلي.
(3) بفتح الميم وكسر النون وسكون الياء تحتها نقطتان وفي آخرها عين مهملة، هذه النسبة إلى منيع، وهو جد المنتسب إليه، منهم: أبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي المعروف بالمنيعي، وإنما قيل له ذلك، لأنه ابن بنت منيع. اللباب 3/ 265.
(4) زهير بن حرب.
(5) هنة ـ مخففة ـ أي حاجة. فتح الباري 10/ 20.
(6) هكذا في الأصل وفي مسند أبي يعلى، وصحيح مسلم، ومسند أحمد، أما في رواية البخاري في كتاب الأضاحي، باب من ذبح قبل الصلاة أعاد، فقال: (عَذَره).
(7) الجذعة من البقر والمعز ما دخل في السنة الثانية. النهاية 1/ 250.
(8) انظر مسند الإمام أحمد 3/ 113، 117، ومسند أبي يعلى 5/ 209 ح 2826.
والحديث أخرجه البخاري في أكثر من موضع مجزأً، وأكملها ما رواه في كتاب الأضاحي، باب من ذبح قبل الصلاة أعاد. الفتح 10/ 20 ح 5561 عن علي بن المديني، عن إسماعيل … به.
ورواه مسلم 3/ 1554 ح 10 من كتاب الأضاحي عن يحيى بن أيوب، وعمرو الناقد، وزهير بن حرب عن إسماعيل … به.
وأخرجه أيضاً النسائي 7/ 223 - 224 كتاب الأضاحي.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 751)
دخل لفظ أحد الحديثين في الآخر.
أخبرنا الحسن بن علي الجوهري، أنا عبد العزيز بن جعفر الخرقي، نا قاسم بن زكريا المطرز،
نا أبو الخطاب، نا حاتم بن وردان، نا أيوب عن محمد بن سيرين، عن أنس بن مالك قال: "خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أضحى، فوجد ريع لحم فنهاهم أن(1) يذبحوا، قال: من كان ضحى فليعد، فقام رجل من الأنصار فذكر هنة من جيرانه كأن رسول الله صلى الله عليه وسلم صدّقه، وقال: يا رسول الله، عندي جزعة أحب إليّ من شاتي لحم، فرخص له رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها، قال: فلا أدري أجزأت رخصته غيره أم لا، قال: وانكفأ رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى كبشين أملحين فذبحهما، قال: وانكفأ الناس إلى غنم فتوزعوها أو قال: فتجزؤوها"(2).--------------------------------------------
(1) في هذا الموضع من الأصل علامة تضبيب، وهذه الجملة هكذا في صحيح مسلم كما سيأتي في التخريج.
(2) رواه مسلم 3/ 1555 ح 12 كتاب الأضاحي عن زياد بن يحيى الحساني ـ بمهملتين ـ عن حاتم به.
وذكر البخاري رواية حاتم عقب رواية عبد الوهاب عن أيوب عن أبي قلابة، عن أنس دون أن يذكر المتن في كتاب الأضاحي،
باب أضحية النبي صلى الله عليه وسلم بكبشين أقرنين.
وذكرها مرة أخرى معلقة في باب ضحى بالجزع من المعز … الفتح 10/ 9، 13.
وقد وصله الحافظ في تغليق التعليق 4/ 7.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 752)
ورواه حماد بن زيد عن أيوب وهشام عن محمد بن سيرين مثل ذلك:
أخبرناه الحسن بن أبي بكر(1)، أنا عبد الله بن جعفر بن درستويه النحوي، نا يعقوب ابن سفيان، نا محمد بن حساب(2) ـ أظنه قال: ـ نا حماد بن زيد، نا أيوب وهشام(3)، عن محمد، عن أنس ابن مالك: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى ثم خطب، فأمر من كان ذبح قبل الصلاة أن يعيد ذبحاً، فقام رجل من الأنصار، فقال: إن جيراني بهم فاقة أو خصاصة فذبحت قبل الصلاة وعندي عناق هي أحب إليّ من شاتي لحم، قال: فرخص له رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال محمد: فإن كانت رخصة له كان ذاك، وإلا فلا علم لي، قال: ثم انكفأ إلى كبشين أملحين، وتفرق الناس إلى غنيمة فتجزعوها ـ قال الحسن في نسخة أخرى: فتجزؤوها ـ"(4).
وأخبرنا محمد بن علي بن الفتح، نا عمر بن أحمد الواعظ، نا عبد الله--------------------------------------------
(1) الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان.
(2) بكسر الحاء وتخفيف السين المهملتين آخره موحدة ـ الغبري ـ بضم المعجمة وتخفيف الموحدة المفتوحة ـ البصري، كذا ضبطه الحافظ في تقريب التهذيب 310.
(3) ابن حسان الأزدي القردوسي ـ بالقاف وضم الدال ـ أبو عبد الله البصري، قال الحافظ في التقريب 364: ثقة من أثبت الناس في ابن سيرين.
(4) رواه مسلم 3/ 1055 ح 11 عن محمد بن عبيد الله الحساب الغبري، عن حماد بن زيد … به.
وأخرجه أبو يعلى في المسند 5/ 211 ح 2827 من رواية هشام القردوسي وحده عن ابن سيرين.
وأخرجه البخاري من رواية حماد، عن أيوب وحده، عن ابن سيرين في كتاب العيدين، باب كلام الإمام والناس في خطبة العيد. الفتح 2/ 470 ح 984.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 753)
ابن محمد(1)، نا عبيد الله بن عمر القواريري، نا حماد بن زيد عن أيوب، عن محمد ـ قال حماد: ولا أعلمه إلا عن أنس، وهشام عن محمد عن أنس بن مالك، قال عمر: ونا عبد الله بن محمد قال: حدثني الحسن
ابن محمد(2)، حدثني يحيى بن عباد(3)، نا حماد بن زيد عن أيوب وهشام، عن ابن سيرين، عن أنس:
"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى ثم خطب، فأمر من ذبح قبل الصلاة أن يعيد ذبحاً، فقام رجل
من الأنصار فقال: يا رسول الله/ جيران كانوا لنا وكانت بهم خصاصة وفاقة، وإني ذبحت قبل الصلاة، وإن عندي عناقاً هي أحب إليّ من شاتي لحم، قال: فرخص له فيها ـ قال أحمد: فإن كانت رخصته عدت ذلك الرجل، فإني لم أعلمه ـ.
ثم انكفأ إلى كبشين أملحين فضحى بهما وتفرق الناس إلى غنيمة.
قال أيوب في حديثه: فتجزعوها، وقال هشام: فتوزعوها"(4).
ولفظ هذا الحديث ليحيى بن عباد عن حماد.
83 - حديث آخر:
أخبرنا القاضي أبو بكر محمد بن عمر(5) بن إسماعيل الداودي، أنا علي بن عمر الحافظ، نا أبو جعفر محمد ابن سليمان بن محمد النعماني، نا--------------------------------------------
(1) أبو القاسم البغوي.
(2) ابن الصباح الزعفراني.
(3) أبو عباد الضبعي البصري.
(4) لم أجد رواية يحيى بن عباد عن حماد فيما وقفت عليه من المصادر.
(5) في تاريخ بغداد 3/ 38: محمد بن عمر بن محمد بن إسماعيل …
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 754)
الحسين بن عبد الرحمن الجرجرائي(1)، نا طلق بن غنام، نا قيس(2) عن أبي إسحاق(3)، عن أبي بردة(4)،
عن أبي موسى قال: "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا نكاح إلا بولي، والسلطان ولي من ولي له".
قال علي بن عمر: هكذا حدثناه من أصل كتابه، زاد فيه: "والسلطان ولي من ولي له"(5)، ولم يتابع عليه
في حديث أبي موسى.
قال الخطيب: وهذا القول صحيح، ليس في حديث أبي موسى الأشعري أكثر من قوله صلى الله عليه وسلم: "لا نكاح إلا بولي".--------------------------------------------
(1) قال في الأنساب 3/ 240: بالراء الساكنة بين جيمين مفتوحين وراء أخرى بعدها، هذه النسبة إلى جرجرايا، وهي بلدة قريبة من دجلة بين بغداد وواسط، ثم ذكر في من ينسب إليها الحسين بن عبد الرحمن الجرجرائي، وهكذا ذكر في تهذيب الكمال للمزي 6/ 387
رقم 1316.
قلت: كان في الأصل الجرجاني ـ براء واحدة بين الجيمين وآخره نون ـ وكتب في الهامش قوله "في الأصل الجرجرائي".
في تهذيب التهذيب والتقريب "الجرجرائي".
أما الحافظ أبو القاسم السهمي فقد ذكره في تاريخ جرجان 94 ترجمة 277، فقال: الجرجاني ـ بالنون ـ نسبة إلى جرجان، وقد علق الأستاذ بشار عواد عليه في حاشية تهذيب الكمال فأطال وأفاد، ولكنه لم يرجح شيئاً من النسبتين، والله أعلم.
(2) ابن الربيع الأسدي أبو محمد الكوفي. قال ابن حجر: صدوق تغير لما كبر وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه. التقريب 283.
(3) عمرو بن عبد الله السبيعي ـ بفتح السين المهملة وكسر الباء الموحدة ـ الكوفي.
(4) ابن أبي موسى الأشعري، قال في التقريب 394: قيل: اسمه عامر، قيل: الحارث، وهو ثقة.
(5) علي بن عمر هو الدارقطني، وكلامه هذا لم أقف عليه في السنن ولا في العلل، ولم أقف على تخريج هذه الرواية.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 755)
وقد رواه كذلك أحمد بن عبد الحميد الحارثي عن طلق بن غنام، عن قيس بن الربيع. ووافقه شيبان
ابن سوار الفزاري، وأبو بلال الأشعري(1)، ويحيى بن عبدالحميد الحماني، فرووه عن قيس كذلك.
وأما حديث طلق:
فأخبرناه أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل (14/أ) الصيرفي، وأبو الحسن علي بن محمد بن محمد
ابن عثمان الطرازي(2) جميعاً ـ بنيسابور ـ قالا: نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال: نا أحمد
ابن عبد الحميد الحارثي(3)، نا طلق بن غناّم، نا قيس بن الربيع عن أبي إسحاق، عن أبي بردة،
عن أبي موسى، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا نكاح إلا بولي"(4).
وأما حديث شبابة بن سوار:
فأخبرنيه عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصيرفي، أنا علي بن عمر الحافظ، نا أبو بكر محمد بن السري
ابن عثمان التمار، نا محمد بن عبيد الله المنادي، نا شبابة بن سوار، نا قيس بن الربيع عن أبي إسحاق،
عن أبي بردة،--------------------------------------------
(1) قال الذهبي: يقال اسمه مرداس بن محمد بن الحارث بن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري، وقيل اسمه محمد، وقيل عبد الله، ضعفه الدارقطني، توفي سنة 222 هـ. الميزان 4/ 507.
(2) قال في اللباب 2/ 277: بكسر الطاء المهملة وفتح الراء وبعد الألف زاي ـ هذه النسبة إلى عمل الثياب المطرزة واستعمالها.
(3) ذكره ابن حبان في الثقات 8/ 51، وزاد في نسبه القرشي الكوفي، ولم أظفر به في غير ثقات ابن حبان.
(4) أخرجه عن الأصم عن أحمد بن عبد الحميد .. الحافظ البيهقي في الكبرى 7/ 107، والخطيب في الكفاية 578.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 756)