74 - حديث آخر:
أخبرنا الحسن بن أبي(1) بكر، أنا عثمان بن أحمد الدقاق، نا الحسن بن سلام، نا قبيصة بن عقبة، نا سفيان الثوري
عن خالد الحذاء وعاصم(2)، وأخبرنا أبو بكر البرقاني وبشرى بن عبد الله(3) الرومي، قالا: أنا محمد بن جعفر بن الهيثم البندار، نا جعفر بن محمد بن شاكر الصاغ، نا قبيصة بن عقبة، ونا سفيان، عن خالد وعاصم، عن أبي قلابة،
عن أنس قال:
"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، وأشدهم في دين الله عمر، وأصدقها حياء عثمان، أفرضهم زيد، وأقرأهم أُبي، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل، وإن لكل أمة أميناً، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة ابن الجراح"(4).
كذلك روى هذا الحديث قبيصة [بن](5) عقبة عن سفيان الثوري، عن خالد الحذاء وعاصم الأحول.--------------------------------------------
(1) أبو بكر = أحمد بن إبراهيم بن شاذان.
(2) ابن سليمان أبو عبد الرحمن الأحول البصري.
(3) في تاريخ بغداد 7/ 135 ذكر باسم بشرى بن مسيس أبو الحسن الرومي، وقد مر في أكثر من موضع في هذا الكتاب للخطيب باسم بشرى بن عبد الله.
(4) رواه أبو نعيم في الحلية 3/ 122 عن محمد بن جعفر بن الهيثم البندار به سنداً ومتناً، ثم قال: هذا حديث غريب من حديث الثوري، لم يروه عنه عن عاصم وخالد فيما أعلم إلا قبيصة.
وأخرجه الحاكم في معرفة علوم الحديث 114 عن محمد بن يعقوب الأصم، عن عباس الدوري، عن قبيصة به.
وأخرجه من طريق قبيصة الإمام الطحاوي في مشكل الآثار 1/ 350 - 351 إلا أنه لم يذكر فيه: "أقرأهم أبي".
(5) في الأصل (عن) والصواب ما أثبته كما في ترجمته في التهذيب 8/ 347.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 676)
فانفرد بتجويده والجمع فيه بين خالد وعاصم(1)، وخالفه وكيع بن الجراح، وعبد الله الأشجعي(2)، وقطبة بن العلاء(3)، فرووه عن الثوري، عن خالد وحده عن أبي قلابة، عن أنس. ورواه عن خالد كذلك عبد الوهاب الثقفي، ووهيب ابن خالد، وعمر بن حبيب القاضي، ورواه معلى بن عبد الرحمن، عن سفيان الثوري، عن خالد، عن أبي قلابة،
عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، ووهم في القول، ولم يكن أبو قلابة يسند جميع المتن، وإنما كان يرسله غير ذكر أبي عبيدة وحده، فإنه كان يسنده عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم(4).
روى ذلك عن خالد الحذاء عن أبي قلابة إسماعيل بن علية مبيناً مفصلاً، وميز المسند من المرسل أن ساقه سياقة واحدة، ورواه حماد بن--------------------------------------------
(1) التجويد تستعمل عند المحدثين لمعنيين فيما أعلم: الأول: تدليس التسوية، والثاني: بمعنى الضبط والإتقان، وقد تقدم الكلام
على هذا مراراً في حواشي سابقة. وقبيصة لم يذكره أحد في المدلسين، ولم يذكر في ترجمته أنه يدلس، وكذلك عرف بمخالفته
في حديث الثوري، وهذا الحديث مما لم يضبطه، ولذلك لم يتبين لي مراد الخطيب بقوله: "فانفرد بتجويده"، والله تعالى أعلم. راجع ترجمة قبيصة في التهذيب 8/ 347.
(2) عبيد الله بن عبد الرحمن الأشجعي، أبو عبد الرحمن الكوفي.
(3) ابن منهال الكوفي، قال البخاري في الكبير 7/ 191: ليس بالقوي. وقال أبو حاتم: كتبنا عنه وما علمنا إلا خيراً، وأنكر
على البخاري إدخاله في الضعفاء، وقال: هو شيخ يكتب حديثه ولا يحتج به. وقال أبو زرعة عن قطبة أنه يحدث عن الثوري بأحاديث منكرة. الجرح والتعديل 7/ 141 - 142. وقال ابن عدي في الكامل 6/ 2076: أرجو أنه لا بأس به.
(4) نص الحافظ في الفتح 7/ 93 في مناقب أبي عبيدة بن الجراح على أن أوله مرسل، والمرفوع فقط: "وإن لكل أمة أميناً .. "، وكذلك نص على ذلك أبو عبد الله الحاكم في معرفة علوم الحديث 114.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 677)
زيد ومعمر بن راشد ذكر أبي عبيدة، وكذلك رواه أبو قحذم(1) النضر بن معبد، عن أبي قلابة عن (100/ب) النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً.
وقد أفرد شعبة بن الحجاج في روايته عن خالد الحذاء عن أبي قلابة المسند من هذا الحديث فقط في ذكر أبي عبيدة.
وروي عن سعيد بن أبي عروبة، وعن معمر بن راشد عن قتادة، عن أنس، عن الني صلى الله عليه وسلم الحديث بطوله. فأما سعيد فلا أعلم رواه إلا محمد بن حميد الرازي عن مهران بن أبي عمر عنه. وأما معمر فاختلف عليه فيه، فأسنده عنه ووصله داود بن عبد الرحمن العطار، وأرسله عنه عبد الرزاق بن همام.
فأما حديث وكيع عن سفيان عن خالد الحذاء:
فأخبرناه الحسن بن علي التميمي، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان، نا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، نا وكيع عن سفيان، عن خالد(2) الحذاء، عن أبي قلابة(3)، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أرحم أمتي أبو بكر، وأشدها في دين الله عمر، وأصدقها حياءً عثمان، وأعلمها بالحلال والحرام معاذ بن جبل، وأقرأها لكتاب الله أُبيّ، وأعلمها بالفرائض زيد بن ثابت، ولكل أمة أمين، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح"(4).
وأما حديث الأشجعي(5) عن سفيان بمتابعة وكيع: فأخبرناه الحسن بن--------------------------------------------
(1) أوله قاف ثم جاء مهملة بعدها ذال معجمة ثم ميم.
(2) ابن مهران أبو المنازل.
(3) عبد الله بن زيد.
(4) رواه الإمام أحمد في المسند 3/ 184.
وأخرجه ابن ماجه في سننه 1/ 55 ح 155 المقدمة ـ فضائل خباب ـ.
(5) عبيد الله بن عبد الرحمن.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 678)
أبي طالب، نا عبد الواحد بن علي، نا الحسين بن إسماعيل(1)، نا يعقوب(2) الدورقي، نا خلف بن الوليد(3)، نا الأشجعي عن سفيان، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أنس نحو ما تقدم(4).
وأما حديث قطبة بن العلاء(5) عن سفيان مثل ذلك:
فأخبرناه أبو الحسن(6) علي بن يحيى بن محمد بن جعفر الإمام، نا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، نا القاسم
ابن محمد الدلال الكوفي، نا قطبة بن العلاء بن المنهال الغنوي(7)، نا سفيان الثوري عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة،
عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، وأشدهم في دين الله عمر،
وأصدقهم حياءً عثمان، وأفرضهم زيد بن ثابت، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل، ولكل أمة أمين، وأمين
هذه الأمة أبو عبيدة ابن الجراح"(8).
وأما حديث عبد الوهاب الثقفي عن خالد الحذاء بموافقة هذه الروايات عن الثوري، عن خالد:
فأخبرناه أبو سعيد محمد بن الفضل بن شاذان الصيرفي قال: أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني(9) الحافظ،
ثنا أبو عبد الله محمد بن نصر المروزي، نا أبو بكر--------------------------------------------
(1) هو القاضي المحاملي.
(2) ابن إبراهيم بن كثير العبدي.
(3) أبو الوليد العتكي، ثقة. الجرح والتعديل 3/ 371.
(4) رواية الأشجعي هذه أخرجها الطحاوي في مشكل الآثار 1/ 484.
(5) تقدم قريباً الكلام عنه.
(6) سقط من الأصل كلمة (أبو) وأثبتها من موارد الخطيب البغدادي 484.
(7) بفتح الغين المعجمة والنون، وفي آخرها الواو ثم ياء النسبة، هذه النسبة إلى غني بن أعصر، وقيل بعصر. اللباب 2/ 392.
(8) لم أقف على رواية قطبة هذه في معاجم الطبراني ولا غيرها، والله أعلم.
(9) بالشين المعجمة، المعروف بابن الأخرم النيسابوري. تذكرة الحفاظ 3/ 864.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 679)
ابن(1) خلاد الباهلي، نا عبد الوهاب الثقفي(2)، نا خالد عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، وأشدهم في دين الله عمر، وأصدقهم حياءً عثمان، وأقرأهم لكتاب الله أُبيّ ابن كعب، وأفرضهم زيد بن ثابت، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل، ألا، وإن لكل أمة أميناً، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح"(3).
أخبرنا (101/أ) أبو القاسم إسماعيل بن إبراهيم بن عروة البندار، أنا محمد بن عبد الله الشافعي، نا إبراهيم بن هاشم، نا محمد بن عبد الله الأزدي، نا عبد الوهاب الثقفي عن خالد بإسناده نحوه.
وأما حديث وهيب(4) عن خالد مثل حديث الثقفي عنه:
فأخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان، أنا حامد بن محمد الهروي، نا علي بن عبد العزيز، وأخبرناه الحسن(5)
ابن أبي الحسن المؤدب ـ واللفظ له ـ أنا أحمد بن جعفر القطيعي، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي قالا:
نا عفان(6)، نا وهيب، نا خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن--------------------------------------------
(1) أبو بكر محمد بن خلاد بن كثير الباهلي البصري.
(2) ابن عبد المجيد بن الصلت، أبو محمد الثقفي البصري.
(3) رواية عبد الوهاب الثقفي أخرجها الإمام الترمذي 5/ 665 ح 3791 كتاب المناقب، باب مناقب معاذ بن جبل، وزيد
ابن ثابت، وأبيّ، وأبي عبيدة، وكذلك أخرجها الإمام ابن ماجه القزويني 1/ 55 ح 154 ـ المقدمة باب فضائل خباب.
(4) بالتصغير ـ ابن خالد بن عجلان الباهلي مولاهم، أبو بكر البصري.
(5) في الأصل (الحسين) مصغراً، ولعل الصواب ما أثبت، ويكون هو الحسن بن علي التميمي، راوي كتب الإمام أحمد عن أبي بكر القطيعي، بدليل الجادة المعروفة عن الخطيب، وقد تقدم باسم الحسن بن أبي الحسن المؤدب في الحديث رقم 30، ورقم 48، والله تعالى أعلم.
(6) ابن مسلم أبو عثمان الصفار.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 680)
أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، وأشدهم في دين الله عمر، ـ قال عبد الله: قال أبي: وقال عفان مرة: في أمر الله عمر ـ وأصدقهم حياءً عثمان، وأفرضهم زيد بن ثابت، وأقرأهم لكتاب الله أُبي بن كعب، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ ابن جبل، ألا، وإن لكل أمة أميناً، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح"(1).
وأما حديث عمر بن حبيب(2) عن خالد مثل ذلك أيضاً:
فأخبرنيه الحسن بن محمد بن الحسن الخلال، نا محمد بن إسماعيل الوراق وأحمد بن إبراهيم بن الحسن، قالا:
نا أبو محمد عبد الله بن محمد بن الحسن الحذاء، أنا شاذان بن إبراهيم، نا عمر بن حبيب العدوي القاضي، نا خالد الحذاء عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"أرحم أمتي بأمتي أبو بكر الصديق، وأقواها في دين الله عمر، وأشدها حياءً عثمان، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ ابن جبل، وأفرضهم زيد، ولكل أمة أمين، وأمين(3) هذه الأمة أبو عبيدة بن--------------------------------------------
(1) انظر مسند الإمام أحمد 3/ 281.
ومن طريق عفان بن مسلم عن وهيب بن خالد أخرجه أيضاً الطحاوي في مشكل الآثار 1/ 350.
(2) عمر ـ بضم أوله ـ ابن حبيب بن محمد العدوي القاضي البصري، أجمعوا على تضعيفه، مات سنة 207 هـ. التهذيب 7/ 431.
(3) في الأصل "وأمينها" وكتب عليه علامة التضبيب، وما أثبته هو المتفق مع الروايات السابقة ومع السياق هنا.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 681)
الجراح(1).
وأما حديث معلى بن عبد الرحمن(2) عن سفيان الذي وهم فيه، فرواه عن خالد، عن أبي قلابة، عن ابن عمر:
فأخبرنيه أبو القاسم(3) الأزهري، نا علي بن عمر الحافظ، نا القاسم بن إسماعيل أبو عبيد(4) وعبد الله بن محمد
ابن إسحاق(5) المروزي، قالا: نا خلف بن محمد بن خلف بن محمد بن عيسى، نا معلى بن عبد الرحمن، نا سفيان
عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أرحم أمتي أبو بكر، وأشدهم في دين الله عمر، وأصدقهم حياءً عثمان، وأعلمهم بالفرائض زيد بن ثابت، وأقرأهم أُبيّ بن كعب، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل، وإن لكل أمة أميناً، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح"(6).
وأما حديث إسماعيل بن علية عن خالد الذي بين فيه المسند من المرسل وفصل بينهما:
فأخبرناه القاضي أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي، نا علي بن محمد بن أحمد الوراق، نا زكريا بن يحيى الساجي،
نا أبو الربيع الزهراني(7) نا--------------------------------------------
(1) لم أقف على رواية عمر بن حبيب.
(2) الواسطي، قال الحافظ في التقريب 343: متهم بالوضع ورمي بالرفض. اهـ.
(3) عبيد الله بن أحمد الصيرفي.
(4) في الأصل "أبو عبيدة" آخره تاء، ووضع عليه علامة التضبيب، وصوب في الهامش، وهو كذلك بدون تاء كما في تاريخ بغداد 12/ 447، ويعرف بأبي عبيد المحاملي أخو القاضي أبي عبد الله المحاملي.
(5) ابن يزيد بن نصر بن مهران المعروف بحامض رأسه. تاريخ بغداد 10/ 124.
(6) لم أقف على هذه الرواية، والحديث بهذا اللفظ عن ابن عمر أخرجه ابن عدي في الكامل 6/ 2097 في ترجمة كوثر بن حكيم الحلي، وهو مجمع على تضعيفه. وانظر أيضاً لسان الميزان 4/ 490.
(7) سليمان بن داود.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 682)
إسماعيل بن علية، نا خالد (101/ب) الحذاء، عن أبي قلابة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أرحم أمتي أبو بكر، وأشدهم في دينه عمر، وأصدقهم حياءً عثمان، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل، وأفرضهم زيد
ابن ثابت، قال: قال أنس: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لكل أمة أمين، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة
ابن الجراح"(1).
وأما حديث حماد بن زيد عن عاصم الأحول، عن أبي قلابة الذي أرسل جميعه وأدرج فيه ذكر أبي عبيدة:
فأخبرناه أبو بكر البرقاني، أنا أحمد بن جعفر بن حمدانن نا إدريس بن عبد الكريم المقرئ، نا خلف بن هشام البزاز،
نا حماد بن زيد عن عاصم، عن أبي قلابة: "أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن أرحم الناس بالناس أو إن أرحم أمتي أبو بكر، وإن أقواهم في دين الله عمر، وإن أصدقهم حياءً عثمان، وإن أقرأهم أُبيّ بن كعب، وإن أفرضهم زيد ابن ثابت، وإن أعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل، ألا وإن لكل أمة أميناً، وإن أمين هذه الأمة أبو عبيدة
ابن الجراح"(2).--------------------------------------------
(1) لم أقف على الفصل المرسل من هذا الحديث، وأما الجزء المرفوع منه فقد أخرجه من طريق إسماعيل بن علية الإمام مسلم
في صحيحه 4/ 1181 ح 53 من فضائل الصحابة من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب عن ابن علية به.
وأخرجه البخاري عن عمرو بن علي الفلاس عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن خالد الحذاء به. الفتح 7/ 92 - 93 ح 3744، كتاب فضائل الصحابة، باب مناقب أبي عبيدة بن الجراح.
(2) لم أجد رواية حماد بن زيد.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 683)
وأما حديث معمر عن عاصم بموافقته حماداً على هذه الرواية:
فأخبرناه علي بن محمد بن عبد الله المعدل، أنا إسماعيل بن محمد الصفار، نا أحمد بن منصور الرمادي، نا عبد الرزاق، أنا معمر، عن عاصم بن سليمان، عن أبي قلابة، قال معمر: وسمعت قتادة يقوله أيضاً، قال: "أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، وأقواهم في دين الله عمر، وأصدقهم حياءً عثمان، وأمين أمتي أبو عبيدة بن الجراح، وأعلم أمتي بالحلال والحرام معاذ، وأقرأهم أُبيّ، وأفرضهم زيد"، قال قتادة في حديثه: "وأقضاهم علي"(1).
وأما حديث أبي قحذم(2) عن أبي قلابة مثل هذا:
فأخبرنيه أبو الحسن محمد بن عبد الواحد، أنا عمر بن محمد بن علي الناقد، نا محمد بن القاسم بن هاشم البزاز(3)،
نا أبي، نا كثير بن هشام، نا أبو قحذم، عن أبي قلابة(4)، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أرحم أمتي أبو بكر، وأشدهم في دين الله عمر، وأصدقهم حياءً عثمان، وأقرأهم لما أنزل الله أبيّ بن كعب، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ ابن جبل ـ وذكر كلمة معناها وأعلمهم بالفرائض زيد بن ثابت ـ وإن لكل أمة أميناً، وإن أمين أمتي أبو--------------------------------------------
(1) لم أجده من رواية معمر عن عاصم.
(2) قحذم ـ بالمهملة والذال المعجمة ـ النضر بن معبد، ذكره ابن حبان في الثقات 7/ 535، ضعفه ابن عدي في الكامل 7/ 2490، والعقيلي في الضعفاء 4/ 291، وضعفه النسائي وابن معين. لسان الميزان 6/ 165.
(3) بزايين بينهما ألف، هكذا في الأصل وفي تاريخ بغداد 3/ 180.
(4) في هذا الموضع من الأصل علامة تضبيب، لعلها تنبيهاً إلى الإرسال في هذه الرواية حيث لم يذكر الصحابي أنس رضي الله عنه، وقد نص على ذلك المؤلف قبل أن يسوق الرواية.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 684)
عبيدة بن الجراح"(1).
وأما حديث شعبة عن خالد الحذاء عن أبي قلابة المقصور على المسند فقط:
فأخبرناه أبو القاسم إسماعيل بن إبراهيم بن عروة البندار، أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، نا إبراهيم
ابن عبد الرحيم بن دنوقا(2)، نا عفان.
قال الشافعي: ونا إسماعيل بن إسحاق بن مسلم بن إبراهيم، قال: ونا محمد بن يونس(3)، نا يحيى بن كثير أبو غسان.
قالوا: نا شعبة، أنا خالد الحذاء عن أبي قلابة، عن أنس:
"أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لكل أمة أمين، وإن أمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح"(4).
وأما حديث سعيد بن أبي عروبة الذي رواه عنه مهران بن أبي عمر(5):
فأخبرناه بد الله بن علي بن محمد القرشي، أنبأ أبو جعفر محمد بن--------------------------------------------
(1) لم أجد رواية أبي قحذم فيما وقفت عليه من المصادر.
(2) بالدال المهملة والنون بعدها واو ثم قاف وآخره ألف، كذا في الأصل وتاريخ بغداد 6/ 135.
(3) هو الكديمي القرشي تقدم الكلام عنه.
(4) أخرجه من طريق عفان بن مسلم عن شعبة الإمام أحمد في المسند 3/ 245، وأخرجه البخاري من طريق سليمان بن حرب
عن شعبة في كتاب أخبار الآحاد، باب ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق … الفتح 13/ 232 ح 7255.
(5) مهران ـ بكسر أوله ـ أبو عبد الله العطار الرازي، صدوق له أوهام سيئ الحفظ. التقريب: 349.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 685)
الحسن بن علي اليقطيني(1)، ثنا علي بن أحمد الجرجاني، حدثنا محمد بن حميد(2)، ثنا مهران عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة(3) عن أنس، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:
"أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، وأقواهم في دين الله عمر، وأشدهم حياءً عثمان، وأفرضهم زيد، وأقرأهم أبيّ، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل، وإن لكل أمة أميناً، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح"(4).
وأما حديث داود بن عبد الرحمن العطار عن معمر الموافق لهذه الرواية عن قتادة عن أنس:
فأخبرناه الحسن بن علي الجوهري، أنا محمد بن زيد بن علي بن مروان الأنصاري، نا محمد بن الحسين الأشناني(5)، وأخبرنيه علي بن أبي(6) علي البصري، نا أحمد بن علي بن محمد بن الجهم الكاتب، نا محمد بن جرير الطبري، قالا:
نا سفيان بن وكيع، بنا حميد بن عبد الرحمن(7)، عن داود العطار، عن معمر، عن قتادة، عن أنس قال: قال--------------------------------------------
(1) بفتح الياء وسكون القاف وكسر الطاء وسكون الياء تحتها نقطتان وبعدها نون، هذه النسبة إلى يقطين ـ اسم جد.
اللباب 3/ 416.
(2) قال ابن حجر في التقريب 295: محمد بن حميد بن حيان الرازي، حافظ ضعيف، وكان ابن معين حسن الرأي فيه.
(3) في هامش الأصل: "قوبل فصح إن شاء الله".
(4) لم أجد رواية ابن أبي عروبة.
(5) الأشناني ـ بالشين المعجمة بعدها نون ثم ألف ونون، كذا في الأصل وتاريخ بغداد 2/ 234.
(6) هو القاضي علي بن المحسن التنوخي البصري.
(7) ابن حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي ـ بضم الراء بعدها همزة خفيفة ـ أبو عوف الكوفي.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 686)
رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، وأشدهم في دين الله عمر، وأصدقهم حياءً عثمان،
وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل، وأفرضهم زيد، وأقرأهم أبيّ، ولكل أمة أمين، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة
ابن الجراح"(1).
وأما حديث عبد الرزاق عن معمر المرسل الذي لم يذكر في إسناده أنساً:
فأخبرناه القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحرشي، نا أبو محمد حاجب بن أحمد الطوسي،
نا محمد بن حماد، نا عبد الرزاق، أنا معمر قال: سمعت قتادة يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، وأقواهم في دين الله عمر، وأقضاهم علي، وأصدقهم حياءً عثمان، وأمين أمتي أبو عبيدة ابن الجراح، وأعلم أمتي بالحلال والحرام معاذ، وأقرأهم أبيّ، وأفرضهم زيد بن ثابت"(2).
وإرسال هذا الحديث عن معمر عن قتادة أصح من إيصاله. فأما حديث أبي قلابة فالصحيح منه المسند المتصل ذكر أبي عبيدة حسب، وما سوى ذلك مرسل غير متصل(3)، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) رواه الترمذي في جامعه 5/ 664 ح 3790 كتاب المناقب، باب مناقب معاذ بن جبل وزيد وأبي وأبي عبيدة من طريق سفيان بن وكيع الرؤاسي عن حميد به سنداً ومتناً.
(2) لم أقف على هذه الرواية في مصنف عبد الرزاق ولا في غيره أيضاً.
(3) قال الحافظ في الفتح 7/ 93: "إن الحفاظ قالوا: إن الصواب في أوله الإرسال، والموصول منه ما اقتصر عليه البخاري وغيره ـ في ذكر أبي عبيدة ـ والله أعلم".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 687)
باب: ذكر المتون المتغايرة التي (وصل)(1) بعضها ببعض وأدرج في الرواية
75 - حديث آخر:
أخبرنا القاضي أبو بكر(2) الحيري، أنا أبو علي محمد بن أحمد بن محمد بن معقل الميداني(3)، نا محمد
ابن يحيى ـ هو الذهلي ـ نا عبد الرزاق، أنا معمر، عن الزهري، عن علي بن الحسين(4)، عن عمرو ابن عثمان(5)،
عن أسامة بن زيد قال: قلت: يا رسول الله، أين تنزل غداً؟ ـ وذلك في حجة النبي صلى الله عليه وسلم فقال: وهل ترك لنا عقيل بن أبي طالب شيئاً، ثم قال: لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم، ثم قال: نحن نازلون غداً بخيف بني كنانة حيث قاسمت قريش على الكفر ـ يعني بخيف الأبطح ـ قال الزهري: والخيف الوادي، قال: وذلك أن قريشاً حالفوا بني بكر على بني هاشم أن لا يجالسوهم، ولا يناكحوهم، ولا يبايعوهم، ولا يؤووهم"(6).--------------------------------------------
(1) في الأصل "فصل" بالفاء، وما أثبت أنسب للسياق ولما جاء من الأحاديث في هذا الباب.
(2) أحمد بن الحسن الحرشي الحيري.
(3) بالميم المفتوحة والياء التحتانية الساكنة وفتح الدال المهملة وبعد الألف نون، هكذا في الأصل وتذكرة الحفاظ 3/ 850.
(4) ابن علي بن أبي طالب زين العابدين.
(5) ابن عفان الأموي.
(6) رواه ابن خزيمة في صحيحه 4/ 322 ح 2985 عن الذهلي، عن عبد الرزاق به.
ورواه الإمام أحمد في المسند 5/ 202 عن عبد الرزاق عن معمر … به … ، ومن طريق أحمد أخرجه أبو داود في السنن 3/ 328
ح 2910، كتاب الفرائض، باب هل يرث المسلم الكافر.
ومن طريق يحيى الذهلي عن عبد الرزاق أخرجه ابن ماجه 2/ 981 ح 2942 إلا أنه لم يذكر فيه جملة: "لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 689)
روى معمر عن الزهري هذا الحديث هكذا سياقة واحدة بإسناد واحد ووهم في ذلك، لأنه حديثان بإسنادين مختلفين، فمن أوله إلى آخر قوله: "لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم" يرويه الزهري عن علي بن الحسين بالإسناد الذي ذكرناه(1).
وما بعد ذلك إلى آخر الحديث إنما هو عند الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف،
عن أبي هريرة(2).
وقد روى محمد بن أبي حفصة وزمعة بن صالح عن الزهري الحديث الأول عن علي بن الحسين عن عمرو بن عثمان، عن أسامة، ولم يذكرا قصة خيف بني كنانة ولا ما بعدها(2).
وروى شعيب بن أبي حمزة، وعقيل بن خالد، والنعمان بن راشد، وإبراهيم بن سعد، أربعتهم قصة الخيف مفردة دون ما قبلها عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، وكذلك روى الأوزاعي عن الزهري من قصة الخيف إلى آخر الحديث(2).
وروى يونس بن يزيد عن الزهري الحديثين--------------------------------------------
(1) قال ابن أبي حاتم 1/ 288 ح 860: سمعت أبي وذكر حديث الزهري … قيل للنبي صلى الله عليه وسلم: أين تنزل غداً … فقال أبي: قد تفرد الزهري برواية هذا الحديث.
(2) نص الإمام علي بن المديني على ذلك، وذكر أن الإدراج من معمر، وذكر رواياتهم عن الزهري على ما ذكر المؤلف هنا. العلل ومعرفة الرجال 92 - 94، ونص الإمام ابن خزيمة على وهم معمر في هذا الحديث وأنهما حديثان بإسنادين. صحيح ابن خزيمة 4/ 322.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 690)
الذين ذكرناهما عن معمر في سياقة واحدة إلا أن يونس بيّنهما، وميز بينهما وأفرد كل واحد منهما بإسناده
عن الآخر.
وأما حديث محمد بن أبي حفصة عن الزهري عن علي بن الحسين:
فأخبرناه أبو طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان البزاز(1)، أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي،
نا عبد الله بن محمد بن ياسين، نا محمد بن معمر، نا روح بن عبادة(2).
وأخبرنا الحسن بن علي التميمي، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان، نا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا روح(3)،
نا محمد بن أبي حفصة(4)، نا الزهري عن علي بن الحسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة بن زيد أنه قال:
"يا رسول الله، أين تنزل غداً إن شاء الله؟ ـ وذلك زمن الفتح ـ فقال: هل ترك لنا عقيل من منزل، ثم قال: لا يرث الكافر المؤمن، ولا المؤمن الكافر"(5).--------------------------------------------
(1) غيلان ـ بالمعجمة بعدها المثناة التحتية ـ، والبزاز ـ بزايين بينهما ألف.
(2) انظر الغيلانيات 1/ 182 رقم 46 بتحقيق مرزوق الزهراني، ومحمد بن معمر هو ابن ربعي القيسي ـ بالقاف والمهملة ـ البهراني ـ بالموحدة والمهملة، صدوق. التقريب 319.
(3) ابن عبادة.
(4) أبو حفصة = ميسرة أبو مسلمة البصري، وثقه ابن معين، ومرة قال: صالح. ووثقه ابن حبان وقال: يخطئ. ووثقه أبو داود، وقال
ابن المديني: لا بأس به. وضعفه القطان والنسائي وابن عدي. التهذيب 9/ 123.
(5) رواه الإمام أحمد في المسند 5/ 201، رواه مسلم 2/ 984 ح 440 من كتاب الحج عن محمد بن حاتم عن روح به … وخرج الإمام البخاري في صحيحه، كتاب المغازي، باب أين ركز النبي صلى الله عليه وسلم الراية يوم الفتح عن سليمان بن عبد الرحمن، عن سعدان
ابن يحيى، عن محمد بن أبي حفصة به. الفتح 8/ 13 ح 4282.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 691)
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، نا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف، نا أبو شعيب عبد الله بن الحسن الحراني، نا علي
ابن عبد الله المديني، نا روح بن عبادة، نا محمد بن أبي حفصة، نا الزهري عن علي بن الحسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة بن زيد أنه قال: "يا رسول الله، أين تنزل غداً إن شاء الله؟ ـ قال: وهل ترك لنا عقيل من منزل ـ قال علي: لم يزد على هذا الكلام، ويدل أن الحديث هكذا، أن سفيان حدثنا قال: حفظنا من عمرو بن دينار عن محمد ابن علي بن الحسين قال: "قيل للنبي صلى الله عليه وسلم حين قدم مكة: أين تنزل؟ قال: وهل ترك لي عقيل من ظل بمكة"؟ قال علي: لم يذكر في حديثه قصة بني كنانة، وما أشك أن محمد بن علي بن حسين إنما أخذ هذا الحديث
عن أبيه علي بن الحسين(1).
وأما حديث زمعة بن صالح(2) بموافقته محمد بن أبي حفصة على روايته:
فأخبرناه أبو طالب بن غيلان، أنا محمد بن عبد الله الشافعي، نا أحمد بن يعقوب المقرئ، نا يوسف بن موسى،
ثنا مهران بن أبي عمر(3)، نا زمعة ـ يعني ابن صالح ـ عن الزهري، عن علي بن الحسين، عن عمرو بن عثمان،
عن أسامة بن زيد قال: "لما كان يوم الفتح قبل أن يدخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة قيل: "أين تنزل
يا رسول الله، أفي بيوتكم؟ قال: وهل ترك لنا (103/أ) عقيل منزلاً، لا يرث الكافر المسلم، ولا المسلم الكافر"(4).--------------------------------------------
(1) ذكر الحافظ في الفتح 3/ 452 كلام علي بن المديني ولم يعزه لمصدر.
(2) الجندي ـ بفتح الجيم والنون ـ اليماني، ضعيف وقد تقدم الكلام عنه.
(3) مهران ـ بكسر الميم ـ أبو عبد الله العطار الرازي، تقدم الكلام عليه في الحديث. انظر الغيلانيات 1/ 182 رقم 45، تحقيق مرزوق الزهراني.
(4) أخرجه مسلم 2/ 985 ح 440 من كتاب الحج عن محمد بن حاتم، عن روح بن عبادة، عن زمعة بن صالح به مختصراً إلى قوله: "وهل ترك لنا عقيل منزلاً … ".
وأخرج الطبراني في الكبير 1/ 131 - 132 ح 412 من طريق أبي داود الطيالسي عن زمعة الجزء الأخير من الحديث: "لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 692)
وأما حديث أبي هريرة من طريق شعيب بن أبي حمزة عن الزهري:
فأخبرناه الحسن بن أبي بكر، أنا محمد بن عبد الله بن محمد الهروي، أنا علي بن محمد بن عيسى الجكاني(1)، وأخبرناه أبو بكر البرقاني قال: قرأت على محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي، أخبركم علي بن محمد بن عيسى،
نا أبو اليمان(2)، أخبرني شعيب عن الزهري، حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، أن أبا هريرة قال: "قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم حين أراد قدوم مكة: منزلنا غداً إن شاء الله بخيف بني كنانة حيث تقاسموا على الكفر"(3).
وأما حديث عقيل(4) عن الزهري بذلك:
فأخبرناه أحمد بن محمد بن غالب، نا أبو بكر الإسماعيلي(5)، نا القاسم بن زكريا، نا أحمد بن منصور، نا يحيى
ابن بكير(6)، أن الليث حدثه، قال: حدثني عقيل عن ابن شهاب قال: أخبرني أبو سلمة أن أبا هريرة أخبره:
"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ننزل إن شاء الله غداً--------------------------------------------
(1) بالجيم والكاف، تقدم ضبطه.
(2) الحكم بن نافع الحمصي.
(3) رواه البخاري في التوحيد، باب المشيئة والإرادة عن أبي اليمان الحكم بن نافع عن شعيب به. الفتح 13/ 448 ح 7479.
وأخرجه أيضاً في المغازي، باب أين ركز النبي صلى الله عليه وسلم الراية يوم الفتح عن أبي اليمان، عن شعيب، عن أبي الزناد،
عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة … به. الفتح 8/ 14 ح 4284.
(4) عقيل ـ بضم أوله ـ ابن خالد بن عقيل ـ بفتح أوله.
(5) أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل.
(6) يحيى بن عبد الله بن بكير، قد ينسب إلى جده.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 693)
بخيف بني كنانة حيث تقاسموا على الكفر" يريد المحصب كما ذكر الزهري(1).
وأما حديث النعمان بن راشد(2) مثل ذلك عن الزهري:
فأخبرناه أبو نعيم(3) الحافظ، نا محمد بن أحمد بن الحسن، نا أبو شعيب(4) الحراني، نا علي بن عبد الله المديني، نا وهب ابن جرير، نا أبي قال: سمعت النعمان بن راشد يحدث عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال:
"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أراد أن يقدم مكة: منزلنا بخيف بني كنانة حيث تقاسموا على الكفر"(5).--------------------------------------------
(1) رواه ابن خزيمة في صحيحه 4/ 322 ح 3984 عن محمد بن عزيز ـ بمهملة وزايين مصغراً ـ الأيلي، عن سلامة بن روح بن خالد الأبلي، عن عقيل بن خالد به .... ومحمد بن عزيز قال عنه في التقريب 311: فيه ضعف، وقد تكلموا في صحة سماعه عن عمه سلامة
ابن روح، وقال في التقريب عن سلامة 141: صدوق له أوهام، وقيل: لم يسمع من عمه عقيل، وإنما يحدث من كتبه.
ورواية عقيل هذه أخرجها البخاري تعليقاً في كتاب الحج، باب نزول النبي صلى الله عليه وسلم مكة حيث قال: قال سلامة
عن عقيل، عن الأوزاعي، عن ابن شهاب به. الفتح 3/ 453 ح 1590، ووصله من طريق ابن خزيمة الحافظ ابن حجر في تغليق التعليق 3/ 65 - 66.
(2) الجزري أبو إسحاق الرقي مولى بني أمية، ضعفه أحمد، وابن معين، والبخاري، وأبو داود، والعقيلي وغيرهم. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابن عدي: احتمله الناس. التهذيب 10/ 452. وقال الحافظ في التقريب 358: صدوق سيئ الحفظ.
(3) أحمد بن عبد الله بن إسحاق الأصبهاني.
(4) عبد الله بن الحسن بن أحمد الحراني.
(5) لم أقف عليه من رواية النعمان بن راشد.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 694)
وأما حديث إبراهيم بن سعد(1) عن الزهري مثل روايتهم:
فأخبرناه أبو نعيم الحافظ، نا حبيب بن الحسن القزاز، نا عمرو بن حفص(2)، نا عاصم بن علي(3)،
نا إبراهيم بن سعد، وأخبرنا أحمد بن غالب، قال: قرأت على أبي بكر الإسماعيلي، أخبركم محمد
ابن يحيى(4) المروزي، نا عاصم بن علي، نا إبراهيم.
وأخبرناه الحسن بن علي الجوهري ـ واللفظ له ـ أنا محمد بن المظفر الحافظ، أنا محمد بن محمد
ابن سليمان، نا علي بن عبد الله بن جعفر المديني، نا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، نا أبي عن ابن شهاب،
عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال:
"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أراد حنيناً: منزلنا غداً إن شاء الله خيف بني كنانة حيث تقاسموا
على الكفر"(5).
وأما حديث الأوزاعي عن الزهري بموافقتهم وسياقته بقية الحديث:
فأخبرناه أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي، نا--------------------------------------------
(1) ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري.
(2) السدوسي، لم أقف على ترجمته.
(3) ابن عاصم بن صهيب الواسطي، قال الحافظ في التقريب 159: صدوق ربما وهم.
(4) أبو بكر الوراق، نزيل بغداد، وثقه الخطيب، وقال الدارقطني: صدوق، مات سنة 298 هـ، وكان يورق للجاحظ. التهذيب 9/ 510.
(5) حديث إبراهيم بن سعد أخرجه البخاري في موضعين:
الأول: في كتاب مناقب الأنصار، باب تقاسم المشركين على النبي صلى الله عليه وسلم عن عبد العزيز بن عبد الله، عن إبراهيم به. الفتح 7/ 192 ح 3882.
والثاني: في كتاب المغازي، باب أين ركز النبي صلى الله عليه وسلم الراية يوم الفتح عن موسى بن إسماعيل عن إبراهيم به. الفتح 8/ 14
ح 4285.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 695)
القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي إملاءً، نا سعيد بن بحر القراطيسي(1)، نا محمد بن مصعب(2)،
أنا الأوزاعي. وأخبرناه أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري، أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم، نا أحمد ابن عبيد الله النرسي(3)، نا محمد بن مصعب، نا الأوزاعي عن الزهري.
وأخبرناه أبو نعيم الحافظ، نا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، نا حفص بن عمر الرقي، نا يحيى بن عبد الله الحراني(4) نا الأوزاعي، نا الزهري عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أراد أن ينصرف من منى ـ وقال السكري: أن ينفر إلى منى ـ: منزلنا غداً إن شاء الله بخيف بني كنانة حيث تقاسموا على بني هاشم وبني عبد المطلب ألا يبايعوهم، ولا يكون(5) بينهم وبينهم شيء حتى يسلموا إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم".
هذا لفظ حديث أبي نعيم، وفي حديث السكري قال: "إنا إن شاء الله--------------------------------------------
(1) بحر ـ بالموحدة والمهملة والراء ـ والقراطيسي ـ بالقاف والراء والطاء والسين المهملتين.
(2) ابن صدقة، أبو عبد الله القرقساني ـ بفتح القافين بينهما راء ساكنة، وبعدها سين مهملة مفتوحة وبعد الألف نون ـ، قال في التقريب 319: صدوق كثير الغلط.
(3) بالنون والراء ثم سين مهملة.
(4) كتب في هذا الموضع من الأصل "كذا" ولا أدري ما سبب ذلك، والاسم صحيح، وهو يحيى بن عبد الله بن الضحاك البابلتي ـ بموحدتين ولام ـ الحراني، ابن امرأة الأوزاعي، تقدم الكلام عليه، ونص على أنه البابلتي وذكر الإسناد كله، وعزاه إلى المدرج للخطيب الحافظ
ابن حجر العسقلاني في الفتح 3/ 453، وتغليق التعليق 3/ 66.
(5) في الأصل "ولا يكونوا"، والتصويب من صحيح ابن خزيمة 4/ 322 حيث ساق رواية الأوزاعي من طريق بشر بن بكر.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 696)