Arabic source text

📘 আল-ফাসলু লিল ওয়াসলিল মুদরাজ ফিন নাকল (আল-খাতিব আল-বাগদাদী - মৃত্যু 463 হিজরী)

📘 الفصل للوصل المدرج في النقل (الخطيب البغدادي - ت 463 هـ)

📘 আল-ফাসলু লিল ওয়াসলিল মুদরাজ ফিন নাকল (আল-খাতিব আল-বাগদাদী - মৃত্যু 463 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
أخبرنا هلال بن محمد بن جعفر الحفار، نا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد المصري، نا الحسن بن مخلد الكوفي، نا الحماني، نا حماد بن زيد عن ثابت، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: "أنه دخل المقبرة فصلى على رجل بعد ما دفن ثم قال: ملئت هذه المقبرة نوراً بعد أن كانت عليهم مظلمة"(1).
اتفق أبو داود الطيالسي ومسدد(2) من طريق معاذ بن المثنى عنه على رواية هذا الحديث عن حماد بن زيد، عن ثابت البناني سياقة متقاربة، وتابعهما يحيى بن الحماني على رواية آخر المتن عن حماد.
وقرن أبو داود رواية حماد برواية أبي عامر الخزاز عن ثابت، ومن المتن كلام أدرج في حديث أبي هريرة وليس منه، وهو قوله: " إن هذه القبور مملوءة ظلمة على أهلها، وإن الله ينورها بصلاتي عليها أو عليهم".
كان ثابت يرسل هذا الكلام (عن)(3) النبي صلى الله عليه وسلم ولا يسنده(4)، بين ذلك عارم(5) بن الفضل، وعفان بن مسلم، ومحمد بن عبيد بن حساب(6) جميعاً عن حماد بن زيد.--------------------------------------------
(1) لم أجده بهذا السياق من رواية الحماني، والحماني متكلم فيه كما مرَّ بيان ذلك.
(2) في هامش الأصل: "قوبل فصح إن شاء الله تعالى".
(3) في الأصل "على"، ولعل ما أثبته أنسب للسياق، والله أعلم.
(4) نص على ذكر الإدراج والإرسال في هذا الحديث الحافظ البيهقي في السنن الكبرى 4/ 47، وكذلك الحافظ في الفتح 1/ 553، وذكر أنه ذكر جميع طرقه وبينها في كتابه "تقريب المنهج في ترتيب المدرج"، وهو مفقود فيما أعلم.
(5) بالمهملة والراء، هذا لقب لمحمد بن الفضل السدوسي.
(6) بكسر الحاء وتخفيف السين المهملتين.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 636)

وقد روى هذا الحديث سليمان بن حرب، ومسدد من طريق أبي داود السجستاني عنه، ويونس بن محمد المؤدب، عن حماد بن زيد، فاقتصروا على ذكر المسند منه فقط، دون ما أرسله ثابت.
أما حديث سليمان بن حرب ومسدد بذلك:
فأخبرناه القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي، نا محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي، نا أبو داود، نا سليمان بن حرب ومسدد قالا: نا حماد عن ثابت، عن أبي رافع، عن أبي هريرة: "أن امرأة سوداء أو رجلاً كان يقم المسجد، ففقده النبي صلى الله عليه وسلم فسأل عنه، فقيل: مات، فقال: ألا آذنتموني به، قال: دلوني على قبره، فدلوه فصلى عليه"(1).
وأما حديث يونس بن محمد عن حماد الموافق لهذه الرواية:
فأخبرناه الحسن بن علي التميمي، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان، نا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، نا يونس بن محمد، نا حماد ـ يعني ابن زيد ـ عن ثابت، عن أبي رافع، عن أبي هريرة: "أن امرأة سوداء أو رجلاً كان يقم المسجد، ففقده رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالوا: مات، فقال: ألا كنتم آذنتموني به، قالوا: إنه كان قال(2)، فقال(2): "دلوني على قبره ودلوه، فأتى قبره، فصلى--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو داود السجستاني في سننه 3/ 541 ح 3203، في كتاب الجنائز، باب الصلاة على القبر عن سليمان ومسدد.
ومن طريق سليمان بن حرب "فقط" أخرجه البخاري في كتاب الصلاة، باب كنس المسجد والتقاط الخرق … . الفتح 1/ 552 ح 458.
(2) في هذين الموضعين إشارات تضبيب، وذلك أن الكلام غير مستقيم التركيب، وهو هكذا في مسند أحمد 2/ 353، ولعله سقط منه "كذا وكذا" بعد "كان" ـ أي يحقرون شأنه كما في بعض الروايات الآتية.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 637)

عليه(1).
وأما حديث عارم بن الفضل الذي أورد فيه الكلمات التي كان ثابت يرسلها وبينها وميزها عن الألفاظ المسندة:
فأخبرناه محمد بن الحسين بن محمد بن محمد بن الفضل القطان، والحسن بن أبي بكر(2) بن شاذان، قالا: أنا حامد
ابن محمد الهروي، نا ـ وفي حديث ابن شاذان: أنا ـ علي بن عبد العزيز البغوي، نا أبو النعمان عارم بن الفضل،
نا حماد بن زيد عن ثابت، عن أبي رافع، عن أبي هريرة: "أن امرأة سوداء أو رجلاً كان يكون في المسجد يقم المسجد، فمات فلم يعلم النبي صلى الله عليه وسلم بموته، فذكر ذات يوم، فقال: ما فعل ذاك الإنسان؟ قالوا: مات
يا رسول الله، قال: أفلا آذنتموني؟ قال: فقالوا له: كان كذا وكذا، قال: فحقروا شأنه، قال: فدلوني على قبره، فأتى قبره فصلى عليه"(3).
قال حماد: فاتبع ثابت هذا الحديث، قال: "فنبئت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى قبراً وصاحبه يدفن فسأل عنه، فقالوا: فلان، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن هذه (92/ب) القبور مملوءة ظلمة على أهلها، وإن الله ينورها بصلاتي عليها".--------------------------------------------
(1) رواه أحمد في مسنده 2/ 353.
(2) الحسن بن أحمد بن إبراهيم.
(3) إلى هذا القدر من الحديث أخرجه أبو عبد الله البخاري في كتاب الجنائز من صحيحه، باب الصلاة على القبر بعد ما يدفن عن محمد بن الفضل ـ عارم ـ عن حماد بن زيد … به. الفتح 3/ 204 ح 1337. وأما الجزء المرسل من الحديث فأخرجه الحافظ البيهقي في السنن الكبرى 4/ 47 عن أحمد بن عبدة الضبي، عن حماد … به.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 638)

وأما حديث عفان عن حماد الموافق لرواية عارم هذه(1):
فأخبرناه الحسن بن علي التميمي، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي،
نا عفان، نا حماد بن زيد، عن ثابت، عن أبي رافع، عن أبي هريرة: "أن إنساناً كان يقم المسجد أسود، فمات
أو ماتت ففقدها النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ما فعل الإنسان الذي كان يقم المسجد؟ قال: فقيل مات، فقال: هلا آذنتموني به؟ فقالوا: إنه كان(2)، قال: فدلوني على قبرها، قال: فأتى القبر فصلى عليها، قال ثابت: عند ذاك
أو في حديث آخر: إن هذه القبور مملوءة ظلمة على أهلها، وإن الله ينورها بصلاتي عليهم"(3).
وأما حديث محمد بن عبيد بن حساب عن حماد نحو هذه الرواية:
فأخبرناه أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب الفقيه، نا أبو بكر الإسماعيلي(4)، أخبرني الحسن بن سفيان، نا محمد بن عبيد ابن حساب، نا حماد بن زيد، عن ثابت، عن أبي رافع، عن أبي هريرة: "أن امرأة سوداء أو رجلاً كان يقم المسجد توفيت ففقدها النبي صلى الله عليه وسلم فسأل عنها بعدُ فقال: ما فعل ذلك الإنسان؟ قالوا: مات أو ماتت، قال: فهلا كنتم آذنتموني؟ قالوا: إنه كان من أمرها، فأتى قبرها فصلى عليها"(5)، وذكر كلام ثابت(6).--------------------------------------------
(1) في هذا الموضع من الأصل إشارة تضبيب!!!
(2) هنا علامة التضبيب، ولعله لسقوط كلمة "ليلاً" الموجودة في أصل الرواية في المسند 3/ 388.
(3) رواه الإمام أحمد في المسند 3/ 388.
(4) أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل.
(5) لم أقف على رواية ابن حساب هذه.
(6) في هامش الأصل "بلغ مقابلة في السابع عشر حسب الطاقة، والله أعلم".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 639)

‌‌71 - حديث آخر:
أخبر(1) الشيخ الحافظ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب ـ بدمشق(1) يوم قال: أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل، أنا أبو أحمد حمزة بن محمد بن العباس، نا أحمد بن محمد بن عيسى البرقي، نا خلف بن موسى بن خلف(2).
قال: وأخبرنا عثمان بن محمد بن يوسف العلاف، أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، نا محمد بن غالب، حدثني خلف بن موسى، نا أبي، عن قتادة، عن الحسن(3) والعلاء بن زياد(4)، عن عمران بن حصين(5) أن عبد الله
ابن مسعود قال: "تحدثنا ذات ليلة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أكرينا(6) الحديث، قال: فلما أصبحنا غدونا إلى رسول الله، فقال: عرضت علي الأنبياء بأتباعها، وإذا النبي معه ثلة من أمته، وإذا النبي معه عصابة من أمته، وإذا النبي معه النفر، وإذا النبي ليس معه أحد، وقد أنبأكم الله عن قوم لوط، فقال: {أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ}(7).
قال: حتى مرّ بي موسى بن عمران في كبكبة(8) من بني إسرائيل، فلما--------------------------------------------
(1) في هذين الموضعين من الأصل كلمة"كذا" ولعل ذلك تنبيهاً على أن ما بينهما سياقها يقتضي أنها ليست من كلام المؤلف، ولعلها من زيادات الناسخ، والله أعلم.
(2) أيضاً في هذا الموضع كلمة "كذا"، وخلف هذا هو العمي ـ بفتح العين المهملة وتشديد الميم ـ قال الحافظ: صدوق يخطئ. التقريب 93.
(3) ابن أبي الحسن يسار البصري مولى الأنصار.
(4) ابن مطر العدوي، أبو نصر البصري.
(5) هو الصحابي رضي الله عنه.
(6) قال في النهاية 4/ 170: أي أطلناه وأخّرناه.
(7) الآية 78 من سورة هود.
(8) بالضم والفتح: الجماعة المتضامة من الناس وغيرهم. النهاية 4/ 144.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 640)

رأيتهم أعجبوني وراعوني(1)، قلت: من هذا؟ قالوا: هذا أخوك موسى بن عمران ومن تبعه من بني إسرائيل، قلت:
يا رب، أين أمتي؟ قال: انظر عن يمينك، فنظرت، فإذا الطراب(2) طراب مكة قد سد من وجوه الرجال، فقال: أرضيت يا محمد؟ قلت: رضيت، "قال: انظر عن يسارك، فإذا الأفق قد سد من وجوه الرجال، قال: أرضيت يا محمد؟ فقلت: يا رب، رضيت"(3)، قال: ومع هؤلاء (93/أ) سبعون ألفاً يدخلون الجنة بغير حساب، فأنشأ رجل يقال له عُكّاشة بن محصن الأسدي فقال: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم، قال: اللهم اجعله منهم، ثم قام رجل آخر فقال: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم، قال: سبقك بها عكاشة، ثم قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: "إن استطعتم بأبي وأمي أن تكونوا من السبعين، فإن عجزتم وقصرتم فكونوا من أصحاب الطراب، فإن عجزتم وقصرتم فكونوا من أصحاب الأفق، فإني رأيت ناساً يتهاوشونه(4) كثيراً، قال: إني لأرجو أن يكون من يتبعني من أمتي ربع أهل الجنة، فكبر القوم، ثم قال: إني لأرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة، فكبر القوم، ثم قال: إني لأرجو أن تكونوا شطر أهل الجنة، فكبر القوم، ثم تلا هذه الآية: {ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ}(5) ثم تذاكروا بينهم؛ من هؤلاء السبعين؟ فقال بعضهم: قوم ولدوا في الإسلام لم يعرفوا غيره،--------------------------------------------
(1) أي أفزعوني. النهاية 2/ 277 - 278.
(2) بالمهملة والراء: الطرق الضيقة المتفرقة. النهاية 3/ 117، القاموس 1/ 101.
(3) ما بين علامتي التنصيص أُلحق في الهامش، وكتب "صح أصل".
(4) قال في النهاية 5/ 282: الهوش: الاختلاط: أي يدخل بعضهم في بعض. اهـ. وهذه الكلمة في معجم الطبراني الكبير 10/ 5 ح 9765: يتهاوشون بدون "الهاء"، ولعله أصوب، والله أعلم.
(5) الآيتان 39، 40 من سورة الواقعة.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 641)

وماتوا وهم عليه، حتى رُفع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "هم الذين لا يكتوون، ولا يسترقون،
ولا يتطيرون، وعلى ربهم يتوكلون"(1).
لفظ الحديث لمحمد بن غالب وحديث البرتي مثله لا يخالفه إلا في الكلمة والحرف.
أخبرنا الحسن بن علي التميمي، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، نا محمد
ابن بكر(2)، أنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن والعلاء بن زياد، عن عمران بن حصين، عن عبد الله بن مسعود قال: "تحدثنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة حتى أكرينا الحديث … "(3)، فذكره.
اتفق موسى بن خلف العمي وسعيد بن أبي عروبة على رواية هذا الحديث عن قتادة، عن الحسن والعلاء بن زياد جميعاً عن عمران بن حصين.
ورواه معمر بن راشد، وهشام بن أبي عبد الله الدستوائي، وشيبان بن--------------------------------------------
(1) أخرجه من طريق موسى بن خلف الحافظ أبو القاسم الطبراني في المعجم الكبير 10/ 5 ح 9765، وذلك من طريق شيخه علي ابن عبد العزيز البغوي، عن خلف بن موسى بن خلف العمي، عن أبيه … به.
(2) ابن عثمان البرساني ـ بالموحدة والراء المهملة ـ أبو عبد الله أو عثمان البصري، وثقه أبو داود وابن سعد وابن حبان والعجلي وابن معين في رواية الدارمي عنه. وقال أحمد: صالح الحديث. وقال أبو حاتم: محله الصدق. التهذيب 9/ 77 - 78. وقال الحافظ في التقريب 291: صدوق يخطئ.
(3) رواه الإمام أحمد في المسند 1/ 420 عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة به، وأخرجه من طريق ابن أبي عروبة الحافظ الطبراني
في المعجم الكبير 10/ 7 ح 9768.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 642)

عبد الرحمن النحوي من رواية الحسن بن موسى الأشيب عنه، ثلاثتهم عن قتادة، عن الحسن وحده عن عمران،
لم يذكروا العلاء بن زياد في إسناده. وساق معمر وشيبان المتن بطوله سياقة واحدة.
وكذلك ساقه أبو عمر(1) الحوضي عن هشام الدستوائي، عن قتادة.
وبعض المتن ليس من حديث ابن مسعود، وإنما حديث ابن مسعود من أوله إلى قوله صلى الله عليه وسلم: "سبقك به عكاشة"، وما بعده كان يرسله الراوي ولا يسنده إلى أحد، ويقول فيه: وذكر لنا، وأحسب بل لا أشك أن القائل ذلك قتادة، فإنه كان كثيراً ما يفعل هذا في الأحاديث.
وقد روى أحمد بن حنبل عن عبد الصمد بن عبد الوارث، عن هشام، عن قتادة من أول الحديث إلى (93/ب) قول النبي صلى الله عليه وسلم: "سبقك بها عكاشة" لم يزد على ذلك(2).
وذكر يعقوب بن شيبة أنه رأى هذا الحديث في كتاب بعض أصحابهم عن عبد الصمد، عن الدستوائي من أوله إلى قوله عليه السلام: "سبقك بها عكاشة"، وبعده: وبلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن استطعتم فداً لكم أبي وأمي أن تكونوا من السبعين فافعلوا".
قال الخطيب: روى أبو داود الطيالسي الحديث بطوله عن هشام، إلا أنه جوده وبين المسند الموصول والمرسل والمقطوع، وفصل بينهما في روايته.--------------------------------------------
(1) حفص بن عمر النمري الحوضي.
(2) سيأتي تخريجها، وكذلك الروايات السابقة لها قريباً إن شاء الله.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 643)

فأما حديث معمر عن قتادة:
فأخبرناه علي بن محمد بن عبد الله المعدل، أنا إسماعيل بن محمد الصفار، نا أحمد بن منصور الرمادي، نا عبد الرزاق، أنا معمر، عن قتادة، عن الحسن، عن عمران بن حصين، عن ابن مسعود قال:
"أكرينا الحديث عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة، ثم غدونا إليه فقال: عُرِضت علي الأنبياء الليلة بأممها، فجعل النبي يمر ومعه الثلاثة(1)، والنبي ومعه العصابة، والنبي ومعه النفر، والنبي ليس معه أحد حتى مرّ عليَّ موسى معه كبكبة من بني إسرائيل فأعجبوني، فقلت: من هؤلاء؟ فقيل: هذا أخوك موسى ومن معه من بني إسرائيل.
قال: قلت: فأين أمتي؟ قال: فقيل: انظر عن يمينك، فنظرت، فإذا الطراب قد سُدَّ بوجوه الرجال، قال: ثم قيل لي: انظر عن يسارك، فنظرت، فإذا الأفق قد سد بوجوه الرجال، فقيل لي: أرضيت؟ فقلت: رضيت يا رب، رضيت
يا رب، قال: فقيل لي: فإن هؤلاء سبعين ألفاً من أمتك يدخلون الجنة بغير حساب، قال النبي صلى الله عليه وسلم: فداً لكم أبي وأمي، إن استطعتم أن تكونوا من السبعين ألفاً فافعلوا، فإن قصرتم فكونوا من أهل الطراب، فإن قصرتم فكونوا من أهل الأفق، فإني قد رأيت ثمّ ناساً يتهاشون، فقام عكاشة بن محصن فقال: ادع الله لي يا رسول الله أن يجعلني من السبعين، قال: فدعا له، قال: فقام رجل آخر فقال: ادع الله لي يا رسول الله أن يجعلني منهم،--------------------------------------------
(1) هكذا في الأصل، وفي المصنف 10/ 408، ومسند أحمد 1/ 401، وأما الطبراني في المعجم 10/ 6 فإنه قال: ثلة، وقد وضع عليها في الأصل هنا علامة تضبيب، والله أعلم.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 644)

فقال: قد سبقك بها عكاشة، قال: ثم تحدثنا فقلنا: من ترون هؤلاء السبعين ألفاً؟(1) قوم ولدوا في الإسلام ولم يشركوا بالله شيئاً حتى ماتوا، فبلغ (94/أ) ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: هم الذين لا يكتوون، ولا يسترقون، ولا يتطيرون، وعلى ربهم يتوكلون"(2).
وأخبرنا علي بن محمد المعدل، أنا إسماعيل بن محمد الصفار، نا أحمد بن منصور الرمادي، نا الحسن بن موسى الأشيب، نا شيبان النحوي، عن قتادة، عن الحسن، عن عمران بن حصين، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي
صلى الله عليه وسلم نحوه(3).
رواه أبو خيثمة زهير بن حرب، عن الحسن بن موسى، فساق المتن بطوله، إلا أنه قدم الفصل الذي في ذكر عكاشة على قول النبي صلى الله عليه وسلم: "إن استطعتم أن تكونوا من السبعين ألفاً إلى آخر الفصل، كما روى موسى
ابن خلف، وبخلاف رواية معمر عن قتادة، وكذلك رواه هشام عن قتادة، فيكون ذكر عكاشة في رواية"(4) معمر
من الحديث المرسل، وقوله عليه السلام: إن استطعتم أن تكونوا من السبعين ألفاً إلى ذكر عكاشة في الحديث المسند، وعلى رواية الآخرين يكون ذكر عكاشة من المسند، والفصل الآخر من المرسل، وهو الصواب.--------------------------------------------
(1) في هذا الموضع من الأصل تضبيب، والعبارة هي هكذا في الأصل والمصنف ومسند أحمد والمعجم الكبير.
(2) رواه عبد الرزاق في المصنف 10/ 408 ح 19519، رواه من طريقه كل من الإمام أحمد في المسند 1/ 401، والطبراني
في الكبير 10/ 6 - 7 ح 9766.
(3) لم أجد رواية الحسن الأشيب هذه.
(4) ما بين إشارتي التنصيص ألحق في الهامش، وكتب بعده (صح أصل).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 645)

وروى يونس بن محمد المؤدب عن شيبان المسند من الحديث فقط، على(1) مثل ما رواه أحمد بن حنبل عن عبد الصمد ابن عبد الوارث، عن هشام، عن قتادة.
أخبرناه علي بن محمد بن عبد الله المعدل، أنا محمد بن عمرو بن البختري(2) الرزاز، نا محمد بن عبيد الله
ـ هو ابن المنادي ـ نا يونس بن محمد أبو محمد، ثنا شيبان بن عبد الرحمن، عن قتادة، عن الحسن، عن عمران
ابن حصين، عن عبد الله بن مسعود، قال:
"تحدثنا ذات ليلة حتى أكرينا الحديث، قال: ثم رجعنا إلى أهلنا، فلما أصبحنا غدونا عليه، فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: إنها عرضت علي الليلة الأنبياء بأممها وأتباعها من أممها، فجعل النبي يمر معه الثلاثة من أمته، والنبي يمر معه العصابة من أمته، والنبي يمر معه النفر اليسير، والنبي يمر معه الرجل الواحد، والنبي يمر ما معه أحد، قال: وقد أثنى الله على لوط، فقال: {أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ}(3). قال: حتى أتىعليَّ موسى بن عمران في كوكبة من بني إسرائيل، فلما رأيتهم أعجبوني، فقلت: ربي، من هؤلاء؟ قال: هذا أخوك موسى بن عمران ومن تبعه من بني إسرائيل، قلت: ربي، فأين أمتي؟ قال: انظر عن يمينك، فإذا الطراب طراب مكة قد سدت(4) بوجوه الرجال.--------------------------------------------
(1) كانت العبارة في الأصل: (على ما مثل ما رواه … ) ووضع على (ما) الأولى علامة التضبيب، فلعلها زائدة لا محل لها هنا، والله أعلم.
(2) بالموحدة والخاء المعجمة ـ وقد مر مراراً، والرزاز ـ براء وزايين.
(3) الآية 78 من سورة هود.
(4) في هذا الموضع من الأصل إشارة تضبيب.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 646)

قال: فقلت: رب، من هؤلاء؟ قال: هؤلاء أمتك، قال: فقيل لي: رضيت؟ قال: قلت: رب، رضيت، قال: انظر عن يسارك، قال: فإذا الأفق قد سد بوجوه الرجال، قال: قلت: رب من هؤلاء؟ قال: هؤلاء أمتك، قال: قيل لي: أرضيت؟ قال: قلت: رب رضيت، قال: فإن مع هؤلاء سبعين ألفاً يدخلون الجنة لا حساب عليهم، قال: فأنشأ عكاشة بن محصن أحد بني أسد بن خزيمة، فقال: يا نبي الله، ادع الله أن يجعلني منهم، قال: اللهم اجعله منهم، قال: فأنشأ رجل آخر فقال: يا نبي الله(1)، فقال: سبقك بها عكاشة"(2).
وأما حديث أبي عمر الحوضي عن هشام (94/ب) عن قتادة:
فأخبرنيه عبيد الله بن أحمد بن علي الفزاري، أنا عبدالرحمن بن عمر الخلال، نا محمد بن أحمد بن يعقوب، نا جدي، نا أبو عمر الحوضي حفص بن عمر، نا هشام ـ يعني الدستوائي ـ عن قتادة، عن الحسن بن عمران بن حصين،
عن عبد الله بن مسعود قال:
"تحدثنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أكرينا الحديث، ثم تفرقنا إلى رحالنا، ثم غدونا عليه، فقال: عرض عليّ الأنبياء البارحة، فجعل النبي يمر معه الثلاثة أو الثلة، والنبي معه العصابة، والنبي معه الرجل والرجلان، والنبي ليس معه أحد حتى مر علي موسى في كبكبة من بني إسرائيل أعجبتني، فقلت: ربّ، أمتي؟ قيل: انظر عن يمينك، فنظرت، فإذا بشر كثير يتهاوشون، قيل: انظر يسارك، فإذا الطراب منسدّ بوجوه الرجال، قيل: هذه أمتك، قلت: رب، رضيت،--------------------------------------------
(1) هنا إشارة تضبيبن إشارة إلى حذف جملة "ادع الله أن يجعلني منهم"، والله أعلم.
(2) لم أقف عليه من طريق شيبان بن عبد الرحمن.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 647)

رب، رضيت، قال: فإن لك سوى هؤلاء سبعين ألفاً يدخلون الجنة بغير حساب، قال: فقام عكاشة بن محصن، فقال: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم، قال: اللهم اجعله منهم(1)، ثم قام رجل آخر فقال: يا رسول الله، ادع الله
أن يجعلني منهم، فقال: قد سبقك بها عكاشة.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: إن استطعتم أن تكونوا من السبعين فافعلوا، فإن قصرتم فكونوا
من الذين رأيت عن اليمين، فإن قصرتم فكونوا من أهل الطراب(2)، فإني رأيت ثمّ بشراً كثيراً يتهاوشون، فتذاكرنا السبعين، فقلنا: هم قوم ولدوا في الإسلام(3) فماتوا عليه، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: بل هم الذين لا يسترقون، ولا يكتوون، ولا يتطيرون، وعلى ربهم يتوكلون، قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني لأرجو أن تكون أمتي ربع أهل الجنة، فكبرنا، ثم قال: إني لأرجو أن تكون أمتي ثلث أهل الجنة، فكبرنا، ثم قال: إني لأرجو أن تكون أمتي شطر أهل الجنة، ثم تلا هذه الآية: {ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ}(4)(5)--------------------------------------------
(1) في الأصل هنا إشارة تضبيب.
(2) في الأصل "الضراب" بالضاد المعجمة ـ أخت الصاد، ولم أجده في شيء من طرق الحديث بل كلها ـ بالطاء المهملة ـ أخت الظاء ـ وقد ذكر معناه في أول الحديث، والله أعلم.
(3) هنا علامة تضبيب.
(4) الآيتان 39، 40 من سورة الواقعة.
(5) رواه الطبراني في المعجم الكبير 10/ 7 ح 9767 عن أبي مسلم الكشي، عن أبي عمر حفص بن عمر الحوضي، عن هشام … به، إلا أنه قال ـ في نهاية الإسناد ـ نحو حديث معمر، ولم يسق لفظه.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 648)

وأما حديث أحمد بن حنبل عن عبد الصمد بن عبد الوارث، عن هشام الذي اقتصر فيه على سياقة المسند فقط(1):
فأخبرناه الحسن بن علي التميمي، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان، نا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، نا عبد الصمد،
نا هشام، عن قتادة، عن الحسن، عن عمران بن حصين، عن عبد الله بن مسعود أنه قال:
"تحدثنا ليلة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أكرينا الحديث، ثم رجعنا إلى أهلنا، فلما أصبحنا غدونا
على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: عرضت عليّ الأنبياء بأممها وأتباعها من أممها، فجعل النبي يمر ومعه الثلاثة من أمته، والنبي معه العصابة من أمته، والنبي معه النفر من أمته، والنبي معه (95/أ) الرجل من أمته، والنبي ما معه أحد، حتى مرّ عليّ موسى بن عمران في كبكبة من بني إسرائيل، فلما رأيتهم أعجبوني، قلت: ربِّ، من هؤلاء؟ فقال: هذا أخوك موسى بن عمران ومن تبعه من بني إسرائيل، قلت: يا رب، فأين أمتي؟ قال: انظر عن يمينك، فإذا الطراب طراب مكة قد سد بوجوه الرجال، فقلت: من هؤلاء يا ربّ؟ قال: أمتك، قلت: رضيت رب، قال: رضيت؟ قلت: نعم، قال: فانظر عن يسارك، قال: فنظرت، فإذا الأفق قد سُدَّ بوجوه الرجال، فقال: رضيت؟ فقلت: رضيت، قيل: فإن مع هؤلاء سبعين ألفاً يدخلون الجنة لا حساب عليهم.
فأنشأ عكاشة بن محصن أحد بني أسد بن خزيمة، فقال: يا نبي الله، ادع الله أن يجعلني منهم، قال: اللهم اجعله منهم، ثم أنشأ رجل منهم آخر--------------------------------------------
(1) هنا إشارة تضبيب.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 649)

فقال: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم، قال: سبقك بها عكاشة"(1).
أخبرني عبيد الله بن أحمد الفزاري، أنا عبد الرحمن بن عمر الخلال، نا محمد بن أحمد بن يعقوب، جدي قال: ورأيته في بعض كتاب أصحابنا عن عبد الصمد بن عبد الوارث، عن الدستوائي، فذكر الحديث عن عمران بن حصين، عن ابن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم إلى موضع منه ـ إلى قوله: "سبقك عكاشة"، ثم قال في الحديث: وبلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن استطعتم فداً لكم أبي وأمي أن تكونوا من السبعين فافعلوا"(2).
قال جدي: ففصل هذا الراوي عن هشام هذا الحديث، فجعل أوله مسنداً عن النبي صلى الله عليه وسلم إلى قصة عكاشة، وجعل آخره أنه بلغه عن النبي صلى الله عليه وسلم، كأنه عن غيره من حملة الحديث، لا أدري إلى من قصد منهم فأرسل آخره، وأما الباقون ممن رواه فجعلوا أول الحديث وآخره مسنداً، ولم يفصلوا منه شيئاً، والله أعلم(2).
وأما حديث أبي داود الطيالسي(3) عن هشام(4) الذي ساقه بطوله، وميز مسنده من مرسله كما ذكره يعقوب بن شيبة أنه رآه في كتاب صاحبه عن عبد الصمد(5):--------------------------------------------
(1) رواه الإمام أحمد في المسند 1/ 420 عن عبد الصمد بن عبد الوارث، عن هشام … به.
(2) لم أقف على رواية يعقوب بن شيبة هذه، والله أعلم.
(3) سليمان بن داود.
(4) ابن أبي عبد الله الدستوائي.
(5) ابن عبد الوارث بن سعيد العنبري مولاهم.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 650)

فأخبرناه أبو نعيم الحافظ(1)، نا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، نا يونس بن حبيب، نا أبو داود، نا هشام،
عن قتادة، عن الحسن، عن عمران بن حصين، عن عبد الله بن مسعود قال:
"كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة حتى أكرينا الحديث، ثم رجعنا إلى أهلنا، فلما أصبحنا غدونا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عرض عليّ الأنبياء بأممها وأتباعها من أممها، فجهل يمر النبي معه الثلة، والنبي معه العصابة من أمته، والنبي يمر معه النفر من أمته، والنبي يمر معه الرجل من أمته، والنبي ما معه أحد من أمته حتى مرّ عليَّ موسى بن عمران في كبكبة من بني إسرائيل (95/ب) فلما رأيتهم أعجبوني، فقلت: يا ربّ، من هذا؟ قال: هذا أخوك موسى بن عمران ومن تبعه من بني إسرائيل، قلت: يا ربّ، فأين أمتي؟ قيل: انظر عن يمينك، فنظرت، فإذا الطراب طراب مكة قد سد بوجوه الرجال. قلت: يا ربّ، من هؤلاء؟ قيل: هؤلاء أمتك، قيل: رضيت؟ قلت: نعم، قد رضيت، قيل: انظر عن يسارك، فنظرت، فإذا الأفق قد سد بوجوه الرجال، قلت: يا ربّ، من هؤلاء؟ قيل: هؤلاء أمتك، "قيل: رضيت؟ "(2)، قلت: نعم ربّ، رضيت، قيل: فإن مع هؤلاء سبعين ألفاً يدخلون الجنة بغير حساب، فأنشأ عكاشة بن محصن أخو(3) بني أسد، فقال: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم، فقال: اللهم اجعله منهم، فأنشأ رجل آخر فقال: سبقك بها عكاشة بن محصن.--------------------------------------------
(1) أحمد بن عبد الله بن إسحاق الأصبهاني.
(2) هذه الجملة كتب في الهامش وكتب بعدها "صح أصل".
(3) كتب في هذا الموضع من الأصل "كذا"، ولعله تنبيهاً إلى أنه تقدم سابقاً بـ "أحد بني أسد بن خزيمة"، وهو كذلك "أخو بني أسد في مسند الطيالسي".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 651)

قال: وذكر لنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فداً لكم بأبي وأمي، إن استطعتم أن تكونوا من السبعين فكونوا، فإن عجزتم وقصرتم فكونوا من أهل الطراب(1)، فإن عجزتم وقصرتم فكونوا من أهل الأفق، فإني قد رأيت ثمَّ ناساً يتهاوشون كثيراً.
قال: وذكر لنا أن رجلاً من المؤمنين أو أناساً من المؤمنين تراجعوا بينهم فقالوا: ما ترون السبعين؟ حتى صيروا(2) من أمورهم أن قالوا: ناس ولدوا في الإسلام فلم يزالوا يعملون به(3) حتى ماتوا(4) عليه، فبلغ حديثهم نبي الله صلى الله عليه وسلم فقال: ليس كذاكم(5)، ولكنهم الذين لا يكتوون، ولا يسترقون، ولا يتطيرون، وعلى ربهم يتوكلون، وذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: إني لأرجو أن يكون من اتبعني ربع أهل الجنة، فكبرنا، فقال: إني لأرجو
أن تكونوا الشطر، قال: فكبروا، وتلا هذه الآية: {ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ}(6).--------------------------------------------
(1) في مسند الطيالسي ـ بالظاء المعجمة، وهي الجبال الصغيرة، وإحداها: ظرِب على وزن كتِف، أما الطاء المهملة ولعله المناسب للسياق ـ الطرق الضيقة المتفرقة. النهاية 3/ 117، 156.
وقال في الصحاح للجوهري 1/ 17 ـ طرب ـ: والمطارب: الطرق المتفرقة، وإحداها مطربة.
(2) في مسند الطيالسي "صبروا" بالموحدة، وقال محققه في الحاشية = 2 = لعله سبروا ـ بالمهملة والموحدة ـ، ولعل ما في المتن هنا أنسب للسياق، والله أعلم.
(3) هنا علامة تضبيب.
(4) في الأصل "موتوا".
(5) هكذا في الأصل وفي مسند الطيالسي.
(6) رواه أبو داود الطيالسي في المسند 53 - 54 ح 404.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 652)

‌‌72 - حديث آخر:
أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي (نا محمد بن أحمد اللؤلؤي، نا أبو داود، نا محمد بن سلمة المرادي)(1)، نا ابن وهب(2)، عن أسامة بن زيد(3) الليثي أن ابن شهاب(4) أخبره أن عمر بن عبد العزيز كان قاعداً على المنبر، فأخر العصر شيئاً، فقال له عروة بن الزبير: أما، إن جبريل قد أخبر محمداً صلى الله عليه وسلم بوقت الصلاة، فقال له عمر: ما تقول؟ فقال عروة: سمعت بشير بن أبي مسعود(5) يقول: سمعت أبا مسعود الأنصاري يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "نزل جبريل فأخبرني بوقت الصلاة، فصليت معه، ثم صليت معه، ثم صليت معه، ثم صليت معه، ثم صليت معه ـ يحسب بأصابعه خمس صلوات، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الظهر حين تزول(6) الشمس، وربما أخرها حين يشتد الحر، ورأيته يصلي العصر والشمس مرتفعة--------------------------------------------
(1) ما بين القوسين سقط من الأصل، وكتب أمامه في الهامش بخط مغاير "سقط من هنا رجلان وأكثر"، والتصويب من أمرين: الأول: وجود الحديث في سنن أبي داود عن ابن وهب بهذا الإسناد والسياق. ثانياً: الجادة عند الخطيب أن يروي سنن أبي داود بهاذ الإسناد .. أبو عمر الهاشمي عن اللؤلؤي … وقد تكرر هذا الإسناد عند الخطيب في كتابنا هذا أكثر من أربعين موضعاً، والله تعالى أعلم.
(2) عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي مولاهم، أبو محمد المصري.
(3) وثقه ابن معين والعجلي. وقال ابن عدي: يروي عنه ابن وهب نسخة صحيحة. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به. وقال ابن حبان في الثقات 6/ 74: يخطئ، كان القطان يسكت عنه. وضعفه القطان أخِراً وأحمد والنسائي وغيرهم.
التهذيب 1/ 208، وقال في التقريب 26: صدوق يهم.
(4) محمد بن مسلم بن شهاب الزهري.
(5) اسمه عقبة بن عمرو الأنصاري البدري.
(6) في الأصل هنا علامة تضبيب، والكلمة هكذا أيضاً في سنن أبي داود.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 653)

بيضاء قبل أن تدخلها الصفرة، فينصرف الرجل من الصلاة فيأتي ذي الحليفة قبل غروب الشمس، ويصلي المغرب حين تسقط الشمس، ويصلي العشاء حين يسودّ الأفق، وربما أخرها حتى يجتمع (96/أ) الناس، وصلى الصبح مرة بغلس(1)، ثم صلى مرة أخرى فأسفر بها، ثم كانت صلاته بعد ذلك التغليس حتى مات، لم يعد إلى أن يسفر"(2). هكذا رواه يزيد بن أبي حبيب عن أسامة بن زيد.
أخبرنا عبد الملك بن محمد بن عبد الله الواعظ، أنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان،
نا أبو إسماعيل(3) الترمذي، نا أبو صالح(4)، نا الليث(5)، حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن أسامة بن زيد، عن محمد
ابن مسلم بن شهاب، أنهم كانوا على كراسي عمر بن عبد العزيز، ومع عمر عروة بن الزبير، فدعاه المؤذن لصلاة العصر، فأمسى قبل أن يصليها، فلما رجعوا قال عروة: هل شعرت أن جبريل نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصلى--------------------------------------------
(1) الغلس ـ بفتح الغين المعجمة واللام وآخره المهملة ـ هو ظلمة آخر الليل إذا اختلطت بضوء الصبح. النهاية في غريب الحديث 3/ 377.
(2) رواه أبو داود السجستاني في باب المواقيت من كتاب الصلاة من سننه 1/ 278 ح 394.
وأخرجه الدارقطني في سننه 1/ 250 ح 1 من باب ذكر بيان المواقيت، وكذلك أخرجه أيضاً البيهقي في سننه 1/ 363
باب جماع أبواب المواقيت، كلاهما من طريق الربيع بن سليمان، عن عبد الله بن وهب به مثله، ومن طريق أبي داود أخرجه
ابن عبد البر في التمهيد 8/ 18.
(3) محمد بن إسماعيل بن يوسف السلمي.
(4) عبد الله بن صالح بن محمد الجهني المصري، كاتب الليث بن سعد، سبق الكلام عليه وبيان ما قيل فيه.
(5) ابن سعد الفهمي المصري الإمام.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 654)

معه وأخبره بوقت الصلاة؟ فقال عمر: ما تقول يا أبا عبد الله؟ فقال عروة: أخبرني بشير بن أبي مسعود عن
أبي مسعود أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "تنزَّل(1) عليّ جبريل فصليت معه، ثم صليت معه، ثم صليت معه، ثم صليت معه، ثم صليت معه، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد يصلي الظهر حين تزيغ الشمس، وربما أخرها في شدة الحر، والعصر والشمس بيضاء مرتفعة يسير الرجل حتى ينصرف (الرجل)(2) منها إلى ذي الحليفة ـ ستة أميال ـ قبل غروب الشمس، ويصلي المغرب إذا وجبت الشمس، ويصلي العشاء حين يسودّ الأفق، ويصلي الصبح فيغلس بها، ثم صلاها يوماً فأسفر، ثم لم يعد إلى الإسفار حتى قبضه الله عز وجل"(3).
وقد وهم أسامة بن زيد إذ ساق جميع هذا الحديث بهذا الإسناد، لأن قصة المواقيت ليست من حديث أبي مسعود، وإنما كان الزهري يقول فيها: وبلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي الظهر حين تزول الشمس
إلى آخر الحديث(4). بين ذلك يونس بن يزيد(5) في روايته عن ابن شهاب، وفصل--------------------------------------------
(1) في المعجم الكبير للطبراني "نزل".
(2) كتب على هذه الكلمة "كذا"، وهي ليست في رواية الطبراني في المعجم الكبير.
(3) رواه الطبراني في الكبير 17/ 259 ح 716 من طريق أبي صالح ويحيى بن بكير عن الليث.
(4) نص على ذلك أيضاً الحافظ الدارقطني في العلل (نسخة في مكتبة خاصة) حيث ذكر أن أسامة أدرجه ـ يعني مواقيت الصلاة ـ في حديث أبي مسعود، وخالفه يونس وابن أخي الزهري، فروياه عن الزهري قال: بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذكر مواقيت الصلوات الخمس بغير إسناد فوق الزهري.
(5) في الأصل "زيد" والصواب ما أثبته، وهو الأيلي ـ بفتح الهمزة وسكون التحتانية ـ، وهو معروف بروايته عن الزهري، هذا ولم أقف على يونس بن زيد في التراجم ولا في تلاميذ الزهري أيضاً، والعلم عند الله.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 655)