أنس بن مالك: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للعرنيين حين اجتووا المدينة: لو خرجتم إلى إبل الصدقة فشربتم من ألبانها ـ قال: قال حميد: وقال قتادة ـ عن أنس وأبوالها"(1).
68 - حديث آخر:
أخبرنا الحسن بن علي التميمي، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان، نا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، نا روح، نا شعبة، عن قتادة، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير، عن عائشة: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في ركوعه وسجوده: سبوح قدوس(2) رب الملائكة والروح"(3).
أخبرنا علي بن أبي علي البصري(4)، أنا الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسي، نا علي بن الحسين بن معدان، نا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، نا سعيد بن عامر الضبعي، نا شعبة، عن قتادة. بإسناده مثله سواء(5). (88/ب)--------------------------------------------
(1) لم أقف عليه من رواية بشر بن المفضل عن حميد.
وهذا الحديث مشهور من رواية أنس من رواية حميد، وقتادة، وثابت البناني، وغيرهما عند أصحاب الكتب الستة وأحمد وغيرهم.
(2) قال في النهاية في غريب الحديث 2/ 332: يرويان بالضم والفتح، والفتح أقيس، والضم أكثر استعمالاً، وهو من أبنية المبالغة، المراد به التنزيه. اهـ.
(3) هذا الحديث بهذا الإسناد ـ روح بن عبادة عن شعبة ـ وبهذا السياق رواه أحمد في المسند 6/ 244 مرتين، وفي كلا المرتين لم يذكر فيه قوله "وسجوده"، ولم أقف عليه بهذا الإسناد في غير هذا الموضع، والله تعالى أعلم.
(4) علي بن المحسن التنوخي القاضي.
(5) رواه إسحاق بن راهويه في مسنده عن الضبعي … به 3/ 720 ح 780 بتحقيق د. عبد الغفور البلوشي، ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 234.
وتابع روحاً وسعيداً على هذا المتن بهز بن أسد، أخرج روايته الإمام أحمد 1/ 94.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 615)
كذلك روى هذا الحديث روح بن عبادة وسعيد بن عامر جميعاً عن شعبة، وقيل: عن محمد بن جعفر غندر كذلك أيضاً.
أخبرنا أبو بكر البرقاني قال: قرئ على أحمد بن جعفر بن حمدان ـ وأنا أسمع ـ حدثكم عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، نا محمد بن جعفر، نا شعبة، عن قتادة، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير، عن عائشة قالت: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في سجوده وركوعه: سبوح قدوس رب الملائكة"(1).
قال البرقاني: في نسخة أخرى سعيد بدل من شعبة.
وذكر السجود خاصة في هذا الحديث ليس هو عند شعبة عن قتادة، وإنما هو عنده عن هشام الدستوائي، عن قتادة.
فهؤلاء الذين سقنا أحاديثهم أدرجوا الحديث وجعلوه كله عن شعبة عن قتادة.
وقد رواه عن شعبة، فذكر الركوع حسب بهز بن أسد، ويزيد بن زريع، والنضر بن شميل.
ورواه سليمان بن حرب، وعفان بن مسلم عن شعبة، فجمعا في الحديث بين ذكر الركوع والسجود، إلا أنهما بينا عن شعبة أن ذكر السجود عن--------------------------------------------
(1) رواه الإمام أحمد في المسند 6/ 148، وفي آخره "رب الملائكة والروح".
وكذلك تابعهم على ذلك خالد بن الحارث أبو عثمان البصري، فرواه عن شعبة كرواية روح وسعيد ومحمد بن جعفر، أخرجه النسائي في سننه، كتاب الصلاة، باب الذكر في الركوع 2/ 190.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 616)
هشام الدستوائي عن قتادة(1).
فأما حديث من اقتصر على ذكر الركوع وحده عن شعبة:
فأخبرناه الحسن بن علي الجهضمي، أنا أحمد بن جعفر القطيعي، نا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، نا بهز(2) قال: نا شعبة، عن قتادة، عن مطرف، عن عائشة: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في ركوعه: سبوح قدوس رب الملائكة والروح"(3).
أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب قال: قرأنا على أبي بكر الإسماعيلي، أخبرك جعفر بن محمد بن الليث، نا عباس النرسي(4)، نا يزيد بن زريع، نا شعبة، عن قتادة، عن مطرف، عن عائشة: "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في ركوعه: سبوح قدوس رب الملائكة والروح"(5).
أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن جعفر، وعلي--------------------------------------------
(1) وأخرجه النسائي في كتاب الصلاة، باب الدعاء في السجود 2/ 224 من رواية شعبة عن سعيد بن أبي عروبة ـ بفتح المهملة ـ عن قتادة … به، فهذه متابعة لهشام عن قتادة.
ورواية ابن أبي عروبة عن قتادة بذكر الركوع والسجود، أخرجها مسلم 1/ 353 ح 223 من كتاب الصلاة من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، عن محمد بن بشر العبدي، عن سعيد … به …
وأخرجها البيهقي من رواية سعيد بن عامر الضبعي، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة … به. السنن الكبرى 2/ 87.
(2) ابن أسد العمي أبو الأسود البصري.
(3) أخرجه الإمام أحمد في المسند 6/ 176.
(4) ابن الوليد النرسي ـ بالنون والراء والمهملة ـ.
(5) لم أقف على رواية يزيد بن زريع.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 617)
ابن المحسن التنوخي، والحسن بن علي الجوهري قالوا: أنا الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسي، نا علي بن الحسن ابن معدان، نا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، أنا النضر بن شميل، نا شعبة، عن قتادة قال: سمعت مطرفاً يحدث عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل حديث سعيد بن عامر عن شعبة، ولم يقل: "في سجوده"(1).
وأما حديث سليمان بن حرب الذي جمع فيه بين ذكر الركوع والسجود وبين أن السجود عن هشام بن عروة:
فحدثناه محمد بن أحمد بن رزق ـ إملاءً ـ نا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البختري الرزاز [[نا محمد بن عبد الملك الدقيقي، نا سليمان بن حرب، نا شعبة، عن قتادة عن مطرف، عن عائشة:
"أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في ركوعه: سبوح قدوس رب الملائكة والروح". قال: وحدثني هشام(2) صاحب الدستوائي عن قتادة، عن مطرف، عن عائشة: "أنه كان يقول في ركوعه وسجوده".
قال الدقيقي: قلت لسليمان: شعبة يقول: حدثني هشام قال: كذا قال]](3).--------------------------------------------
(1) لم أقف على رواية النضر بن شميل.
(2) هو ابن عبد الله الدستوائي، اسم أبيه سنبر ـ على وزن جعفر، ولا أدري ما مراد المؤلف هنا بقوله: "صاحب الدستوائي" وهو كذلك في سنن الدارقطني.
(3) انظر ما بين المعكوفتين في سنن الدارقطني 1/ 344 باب صفة ما يقول المصلي عند ركوعه وسجوده.
وأخرجه الإمام أحمد في المسند 6/ 149، وانظر أيضاً 115 منه.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 618)
أخبرناه أبو نعيم الحافظ، نا عبد الله (89/أ) بن جعفر بن أحمد بن فارس، نا إسماعيل بن عبد الله بن مسعود العبدي(1).
وأخبرناه الحسن بن أبي بكر، أنا أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان، نا إسماعيل بن إسحاق، قالا: أنا سليمان بن حرب، نا شعبة عن قتادة، عن مطرف، عن عائشة قالت:
"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في ركوعه: سبوح قدوس رب الملائكة والروح".
هذا آخر حديث العبدي، وزاد إسماعيل بن إسحاق: قال شعبة: حدثني هشام عن قتادة، عن مطرف، عن عائشة، أنها قالت: يقوله في ركوعه وسجوده.
وأما حديث عفان عن شعبة مثل هذه الرواية:
فأخبرناه علي بن محمد بن عبد الله المعدل، أنا محمد بن عمرو الرزاز، نا جعفر بن محمد بن شاكر، نا عفان، نا شعبة عن قتادة، عن مطرف، عن عائشة:
"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في ركوعه: سبوح قدوس رب الملائكة والروح".
قال: فذكرت ذلك لهشام الدستوائي، فقال: في ركوعه وسجوده(2).(3)--------------------------------------------
(1) هو المعروف بـ "سمويه".
(2) رواه في المسند 6/ 115 عن عفان ـ هو ابن مسلم ـ عن شعبة … به.
(3) كتب في مقابلة من الهامش "بلغ مقابلة".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 619)
ذكر أخبار من وصل المرسل المقطوع بالمتصل المرفوع وأدرجه في الأحاديث
69 - حديث آخر:
أخبرنا محمد بن محمد المتوثي، نا أحمد بن محمد بن عبد الله القطان، نا يحيى بن أبي طالب.
وأنبأنا الحسن بن أبي بكر، أنبأ أبو سهل بن زياد(1)، ثنا يحيى بن جعفر ـ هو ابن أبي طالب ـ أنا علي بن عاصم(2) قال: نا ـ وفي حديث الحسن أنا ـ داود بن أبي هند، عن عامر(3)، عن علقمة بن قيس، قال:
"قلت لعبد الله بن مسعود: من شهد منكم النبي صلى الله عليه وسلم ليلة قرأ على الجن؟ قال: ما شهده منا أحد ولا علمنا بها(4) فقدناه تيك الليلة، فخفنا أن يكون بعض كفار قريش اغتاله، فتفرقنا عليه في الأودية والشعاب نطلبه، فلما--------------------------------------------
(1) هو أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد أبو سهل القطان.
(2) في الأصل علي بن محمد بن عاصم، والصواب علي بن عاصم كما ذكره المؤلف بعد ذلك.
(3) ابن شراحيل أبو عمرو الشعبي ـ بفتح الشين المعجمة ـ.
(4) في الأصل على الضمير علامة تضبيب، ولعلها بسبب تأنيث الضمير، وكأنه يرى أن الأولى تذكيره لرجوعه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي نظري أن التأنيث أولى، لرجوع الضمير إلى الليلة، والله أعلم.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 621)
بدا لنا الصبح رأيت عيراً، فتوجهت نحوها لنسألهم عنه، فلقيت النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله، فقدناك الليلة، فخفنا أن يكون بعض كفار قريش اغتالك، فتفرقنا في الأودية والشعاب نطلبك.
فقال صلى الله عليه وسلم: "أتاني داعي الجن فقرأت عليهم، فجعل يريني آثارهم وآثار نيرانهم، قال: فلما أرادوا الانصراف قالوا: يا رسول الله، ما يبلغنا إلى بلادنا؟ قال: كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم أوفر ما كان لحماً، وكل بعرة فلدوابكم يكون علفاً، فلا تستنجوا بزاد إخوانكم من الجن، قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وهم جن الجزيرة"(1).
حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أحمد الأرموي(2) ـ لفظاً بنيسابور ـ أنا عبد الله بن أحمد الفقيه ـ بنسا(3)، أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، نا محمد بن المثنى، نا عبد الأعلى، عن داود، عن عامر قال:
"سألت علقمة: هل كان ابن مسعود شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم (89/ب) ليلة الجنة؟ فقال علقمة: أنا سألت ابن مسعود، فقلت: هل شهد أحد منكم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الجن؟ فقال: لا، ولكن كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
(1) لم أقف عليه من رواية علي بن عاصم، عن ابن أبي هند.
(2) قال السمعاني الأنساب 1/ 173: بضم الألف، وسكون الراء، وفتح الميم، وفي آخرها الواو، هذه النسبة إلى أرمية، وهي من بلاد أذربيجان.
(3) قال في معجم البلدان 5/ 281 - 282: بفتح أوله ـ مقصور ـ والنسبة الصحيحة إليها نسائي، وقيل: نسوي أيضاً ـ وكان من والواجب كسر النون: وهي مدينة بخراسان بينها وبين سرخش يومان، وبينها وبين مرو خمسة أيام. اهـ.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 622)
ذات ليلة ففقدناه، فالتمسناه في الأودية والشعاب فقلنا: استطير(1) أو اغتيل، قال: فبتنا بشرِّ ليلة بات بها قوم. قال: فلما أصبحنا إذا هو جاءٍ من قبل حراء قال: فقلنا: يا رسول الله، فقدناك فطلبناك، فلم نجدك، فبتنا بشر ليلة بات بها قوم، قال: أتاني داعي الجن، فذهبت معه فقرأت عليهم القرآن، فانطلق بنا فأرانا نيرانهم، وسألوه الزاد، فقال: لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم، أو فرماً يكون لحماً، وكل بعر علفاً لدوابكم، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فلا تستنجوا بهما، فإنهما طعام إخوانكم"(2).
أخبرنا أبو نعيم(3) الحافظ، نا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، نا يونس بن حبيب، نا أبو داود(4)، نا وهيب بن خالد، ويزيد بن زريع، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن علقمة قال: "قلت لابن مسعود: إن الناس يتحدثون أنك كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الجن، فقال: ما صحبه منا أحد، ولكنا فقدناه بمكة، فطلبناه في الشعاب وفي الأودية فقلنا: اغتيل؟ … استطير؟ قال: فبتنا بشر ليلة بات بها قوم.--------------------------------------------
(1) قال ابن الأثير: أي ذهب به بسرعة كأن الطير حملته أو اغتاله أحد، والاستطارة والتطاير: التفرق والذهاب. النهاية 3/ 151 - 152.
(2) هذه الرواية من طريق ابن خزيمة عن ابن المثنى، عن عبد الأعلى، انظرها في صحيح ابن خزيمة 1/ 44 - 45 ح 88، كتاب الطهارة، باب ذكر العلة التي من أجلها زجر عن الاستنجاء بالعظام والروث.
ومن طريق محمد بن المثنى عن عبد الأعلى … به أخرجه مسلم 1/ 332 ح 150 من كتاب الصلاة.
وأخرجه أيضاً من هذا الطريق ـ الحافظ البيهقي في الكبرى 1/ 108 - 109.
(3) أحمد بن عبد الله بن إسحاق الأصبهاني.
(4) سليمان بن داود الطيالسي.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 623)
فلما أصبحنا رأيناه مقبلاً فقلنا: يا رسول الله، بتنا بشر ليلة بات بها قوم، فقدناك، فقال: إنه أتاني داعي الجن فانطلقت أقرئهم(1) القرآن، فانطلق بنا فأردنا بيوتهم ونيرانهم، وسألوه الزاد فقال: كل عظم لم يذكر عليه اسم(2) يقع في أيديكم أوفر ما كان لحماً وكل بعرة(3) علفاً لدوابكم، فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يستنجى بهاما، وقال: هما(4) زاد إخوانكم الجن"(5).
كذا روى هذا الحديث علي بن عاصم وعبد الأعلى عن داود بن أبي هند، وأبو داود الطيالسي عن وهيب بن خالد، ويزيد بن زريع، عن داود بن أبي هند.
وتابعهم عدي بن أبي عبد الرحمن الطائي أبو الهيثم بن عدي، فرواه عن داود كذلك سياقة واحدة مرفوعاً متصلاً، وبعض المتن ليس هو عند الشعبي عن علقمة، وإنما كان يرويه مرسلاً لا يسنده إلى أحد، وهو من قوله "وسألوه الزاد" إلى آخر الحديث، فأدرج ذلك في رواية علي بن عاصم وعبد الأعلى.--------------------------------------------
(1) في الأصل: "أقرئهم" ووضع عليه علامة التضبيب، والتصويب من مسند الطيالسي.
(2) هكذا في الأصل ومسند الطيالسي، وفي الروايات السابقة واللاحقة "اسم الله".
(3) في هذا الموضع من الأصل علامة التضبيب، ولعله بسبب نصب "علفاً"، وهو كذلك منصوباً في مسند الطيالسي، وفي بعض الروايات السابقة ذكر الناصب له، وهو فعل "يكون علفاً"، وسيأتي في بعض الروايات "علف" بالرفع، والوجهان جائزان، والله أعلم.
(4) في الأصل "هو" وعلم عليه بعلامة التضبيب، والتصويب من المسند الطيالسي، والسياق يقتضي ذلك، والله أعلم.
(5) رواه أبو داود الطيالسي في المسند 37 ح 281 بهذا الإسناد والسياق، وأخرجه من طريق موسى بن إسماعيل عن وهيب، عن داود … به الإمام أبو داود في سننه 1/ 67 ح 85، كتاب الطهارة، باب الوضوء بالنبيذ، إلا أنه عنده مختصرا إلى قوله: "ما كان معه أحد".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 624)
وفي رواية أبي داود التي ذكرناها عن وهيب ويزيد، وفي رواية عدي بن عبد الرحمن عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن علقمة، عن ابن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم(1).
وروى الحديث إسماعيل بن علية ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة وبشر بن المفضل (90/أ) عن داود بن أبي هند، فبينوه وفصلوا كلام الشعبي الذي أرسله من حديث عبد الله المسند.
وكذلك رواه إسحاق بن أبي إسرائيل عن يزيد بن زريع مميزاً مبيناً، وهذا دليل على أن أبا داود حمل رواية يزيد على رواية وهيب لَمَّا جمع بينهما.
وروى عبد الله بن إدريس الأودي عن داود المسند من الحديث فقط دون الكلام الذي أرسله الشعبي.
وروى عبد الوهاب بن عطاء عن داود بن أبي هند قصة سؤال الجن الزاد إلى آخر الحديث.
وروى حفص بن غياث عن داود الفصل الأخير في النهي عن الاستنجاء بالروث والعظام حسب دون ما قبله.
ووصل عبد الوهاب بن عطاء وحفص بن غياث جميعاً ما روياه--------------------------------------------
(1) أشار إلى روايات هؤلاء الجماعة التي فيها الإدراج الحافظ البيهقي بقوله في السنن الكبرى 1/ 109: … ورواه جماعة عن داود مدرجاً في الحديث من غير شك.
كما نص على الإدراج في هذا الحديث الحافظ الدارقطني في العلل ـ نسخة في مكتبة خاصة، وهي غير مرقمة.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 625)
وأسنداه فأخطآ فيه خطأً فاحشاً؛ لأنهما تركا أول الحديث، وهو المسند، ورويا ما ليس بمسند، ولو رويا الجميع وأدرجا الإسناد كان أيسر لوهمهما وأقوم بعذرهما.
وأما حديث عدي بن عبد الرحمن الذي ساقه سياقة واحدة وأدرجه نحو ما تقدم:
فأخبرناه محمد بن علي بن الفتح الحربي، نا عمر بن أحمد الواعظ، نا يحيى بن محمد بن صاعد، وأحمد بن عمرو بن جابر ـ بالرملة(1) ـ قالا: نا عمران بن بكار الكلاعي، نا الربيع بن نوح، نا محمد بن حرب(2)، عن الزبيدي(3)، عن عدي بن عبد الرحمن الطائي(4)، عن داود بن أبن هند، عن عامر، عن علقمة بن قيس قال: "قلت لابن مسعود: هل صحب رسول الله--------------------------------------------
(1) قال ياقوت: الرملة واحدة الرمل، مدينة عظيمة بفلسطين، بينهما وبين بيت المقدس ثمانية عشر يوماً. اهـ ملخصاً من معجم البلدان 3/ 69.
(2) الخولاني الحمصي المعروف بالأبرش ـ بالمعجمة ـ.
(3) هو سعيد بن عبد الجبار أبو عثمان، ويقال أبو عثيم ـ مصغراً ـ الحمصي ـ، الزبيد ـ بضم الزاي مصغرًا.
قال أبو محمد بن أبي حاتم في الجرح والتعديل ـ في ترجمة عدي بن عبد الرحمن الطائي ـ 7/ 3: روى الربيع بن نوح عن محمد بن حرب، عن الزبيدي، عن عدي الطائي، عن ابن أبي هند بنسخة، … فسألت أبي عن الزبيدي من هو؟ فقال: هو سعيد بن عبد الجبار، قال أبو محمد: سعيد هذا هو الذي قدم الريّ، ضعيف. اهـ. بتصرف.
هذا وضعفه أيضاً علي بن المديني، والنسائي، وابن عدي، وكان جرير يكذبه. التهذيب 4/ 53.
(4) والد الهيثم بن عدي، ذكره ابن حبان وقال: روى الزبيدي عنه عن داود بن أبي هند نسخة مستقيمة. الثقات 7/ 291، وذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 7/ 3 ولم يذكر فيه شيئاً.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 626)
صلى الله عليه وسلم منكم ليلة الجن أحد؟
فقال: فقدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فالتمسناه في الشعاب والأودية حتى قلنا: استطير أو اغتيل، فبتنا بشرّ ليلة بات بها أحد.
فلما أصبحنا افترقنا نطلبه، فإذا هو جاء من قبل حراء، فقلنا: يا رسول الله، فقدناك فطلبناك فلم نجدك، فبتنا بشر ليلة بات بها أحد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتاني داعي الجن، فانطلقت فقرأت عليهم القرآن، فأرانا آثارهم وآثار نيرانهم.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فسألوني الزاد"(1).
قال عمر بن أحمد: هذا آخر حديث يحيى.
وقال أحمد(2) بن جابر في حديثه: وسألوني الزاد، فقلت لهم: كل عظم لم يذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم أوفر لحماً، وكل بعرة علف لدوابكم، فلا تستنجوا بعظم ولا بعرة، فإنه زاد إخوانكم من الجن" (1).
وأما حديث إسماعيل بن(3) علية الذي فصل بين كلام الشعبي الذي أرسله وبين ما قبله:
فأخبرناه أبو بكر البرقاني قال: قرأت على محمد بن عبد الله بن خميرويه، أخبركم أحمد (90/ب) بن نجدة، نا سعيد بن منصور، نا--------------------------------------------
(1) لم أقف عليه من هذا الطريق بهذا السياق، والله أعلم.
(2) في هذا الموضع من الأصل علامة تضبيب، وهو تنبيه على سقوط "عمرو"، إذ الصواب: أحمد بن عمرو بن جابر كما مرّ في الإسناد.
(3) إسماعيل بن إبراهيم بن علية.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 627)
إسماعيل بن إبراهيم، أنا داود بن أبي هند، عن الشعبي(1)، عن علقمة بن قيس قال: "قلت لابن مسعود: أكنت مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الجن؟ فقال: ما صحبه منا أحد، لكنا فقدناه ليلة بمكة، فقلنا: اغتيل؟ استطير؟ ما فعل؟(2) فبتنا بشر ليلة بات بها قوم حتى أصبحنا، وكان في وجه الصبح، إذا نحن به يجيء من قبل حراء، فقلنا: يا رسول الله(3)، وذكروا الذي كانوا عليه، فقال: أتاني وافد الجن، فأتيتهم فقرأت عليهم، فانطلق بنا، فأرانا آثارهم وآثار نيرانهم".
قال الشعبي: "وسألوه الزاد، وكانوا من جن الجزيرة، فقال: كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم أوفر ما كان لحماً، وكل روثة أو بعرة علف لدوابكم، فلا تستنجوا بهما، فإنهما زاد إخوانكم الجن"(4).
وأما حديث ابن أبي زائدة بمثل هذه الرواية:
فأخبرناه الحسن بن علي التميمي، أنا أحمد بن جعفر القطيعي، نا--------------------------------------------
(1) عامر بن شراحيل الشعبي.
(2) في الأصل على هذه الكلمة تضبيب، ولعله بسبب أن هذه الكلمة لم تكن في الروايات السابقة، وهي في المسند 1/ 436.
(3) في هذا الموضع من الأصل علامة تضبيب، ولعل ذلك تنبيه إلى الاختصار الحاصل في هذه الرواية، وهو مذكور في المسند 1/ 436.
(4) رواية ابن علية هذه أخرجها الإمام مسلم في صحيحه حديث 150 من كتاب الصلاة 1/ 332.
ورواه أيضاً الإمام أحمد في المسند 1/ 436.
ورواه الترمذي في جامعه 5/ 382 ح 3258 تفسير سورة الأحقاف.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 628)
عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، نا إسماعيل ويحيى(1) بن أبي زائدة المعنى قالا:(1) أنا داود، عن الشعبي.
وأخبرناه الحسن بن علي الجوهري قال: أنا عبد العزيز بن جعفر الخرقي، نا ابن ذريح(2)، نا مسروق بن المرزبان(3)، نا ابن أبي زائدة(4)، نا داود بن أبي هند، عن عامر، عن علقمة قال: "قلت لابن مسعود: هل صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الجن منكم أحد؟ فقال: ما صحبه منا أحد، ولكنا فقدناه ذات ليلة بمكة فقلنا: أغتيل؟ أستطير؟ ما فعل؟ فبتنا بشر ليلة بات بها قوم، فلما كان في وجه الصبح ـ أو قال: في السحر ـ إذا نحن به يجيء من قبل حراء، فقلنا: يا رسول الله، فذكروا الذي كانوا فيه، فقال: إنه أتاني داعي الجن، فأتيتهم فقرأت عليهم، قال: فانطلق بنا فأرانا آثارهم وآثار نيرانهم".
قال: وقال الشعبي: سألوه الزاد ـ قال ابن أبي زائدة: قال عامر: فسألوه ليلتئذ الزاد، وكانوا من جن الجزيرة ـ فقال: كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم أوفر ما كان لحماً، وكل بعرة أو روثة علف لدوابكم، قال: فلا تستنجوا بهما، فإنهما زاد إخوانكم من الجن"(5)، لفظ حديث التميمي.--------------------------------------------
(1) في الأصل: "نا يحيى … قال: "، والتصويب من المسند 1/ 436.
(2) محمد بن صالح بن ذريح ـ بالمعجمة بعدها راء، بعدها مثناة تحتية، وآخره مهملة ـ كذا في ترجمة شيخه ـ مسروق ـ في التهذيب 10/ 112.
(3) أبو سعيد الكندي الكوفي، قال أبو حاتم: ليس بالقوي، يكتب حديثه، وذكره ابن حبان في ثقاته (التهذيب 10/ 112). وقال في التقريب 334: صدوق له أوهام.
(4) يحيى بن زكريا بن أبي زائدة.
(5) رواه أحمد في المسند 1/ 436.
وعزاه المزي في تحفة الأشراف 7/ 112 ح 9463 إلى النسائي ـ في التفسير من الكبرى ـ عن أحمد بن منيع، عن يحيى بن أبي زائدة … به.
وأخرجه أيضاً ابن خزيمة في صحيحه 1/ 44 ح 82.
وابن حبان في صحيحه 1/ 504 ح 1419.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 629)
وأما حديث بشر بن المفضل وعبد الأعلى بن عبد الأعلى:
فأخبرناه علي بن أحمد بن عمر المقرئ، أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، نا معاذ بن المثنى، نا مسدد.
وأخبرنا محمد بن علي بن الفتح ـ واللفظ له ـ نا عمر بن أحمد الواعظ، نا عبد الله بن محمد البغوي، نا العباس بن الوليد النرسي، قالا: نا بشر بن المفضل، نا داود بن أبي هند.
قال عمر: ونا الحسن بن محمد بن شعبة الأنصاري، نا جميل(1) بن الحسن، نا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، نا داود، عن عامر، عن علقمة قال:
"قلت لعبد الله: أشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد منكم ليلة أتاه داعي الجن؟ قال: لا، كنا فقدناه فبتنا بشر ليلة بات بها قوم، فقلنا: أغتيل؟ أستطير؟ ".
قال: فلما (91/أ) أصبحنا تفرقنا في شعاب مكة، فإذا هو منحدر علينا من جبل حراء، قال: فقلنا: يا رسول الله، فقدناك الليلة، فبتنا بشر ليلة بات بها قوم، فقلنا: أغتلت؟ أستطرت؟ قال: إنه أتاني داعي الجن، قال: فانطلق بنا--------------------------------------------
(1) بفتح الجيم، ابن الحسن بن جميل العتكي، أبو الحسن الجهضمي الأهوازي، قال ابن عدي في الكامل 2/ 594: لا أعلم له حديثاً منكراً، وأرجو أنه لا بأس به. وذكره ابن حبان في الثقات 8/ 164 وقال: يغرب، قال الحافظ في التقريب 57: صدوق يخطئ، أفرط فيه عبدان.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 630)
فأرانا آثارهم وآثار نيرانهم".
قال عامر: "فبلغني أنهم سألوا الزاد، فقال: كل عظم وقع في أيديكم ذكر اسم الله عليه فهو كأوفر ما كان لحماً، وكل بعرة علف لدوابكم، قال: فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يستنجى بالبعر والعظام، وقال: إنه طعام إخوانكم من الجن"(1). قال عمر: لفظ ابن منيع.
قال الخطيب: ونحوه لفظ مسدد.
وأما حديث إسحاق بن أبي إسرائيل عن يزيد بن زريع:
فأخبرناه أحمد بن عبد الملك القطان، أنا عبدالرحمن بن عمر الخلال، نا محمد بن أحمد بن يعقوب، نا جدي، نا إسحاق بن أبي إسرائيل، نا يزيد بن زريع، عن داود، عن الشعبي، عن علقمة بن قيس قال: "قلت لعبد الله: إن الناس يتحدثون أنك صحبت النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الجن، قال: ما صحبه منا أحد … "، وساق الحديث إلى أن قال: فأرانا آثارهم وآثار نيرانهم، قال عامر: وسألوه الزاد … فذكر بقية الحديث(2).
وأما حديث عبد الله بن إدريس عن داود الذي اقتصر فيه على رواية المسند فقط:
فحدثناه إبراهيم بن محمد بن أحمد الأرموي، أنا عبد الله بن أحمد الفقيه ـ بنسا ـ أنا الحسن بن سفيان، نا أبو بكر ابن أبي شيبة، حدثنا عبد الله--------------------------------------------
(1) لم أقف على رواية بشر بن المفضل ولا رواية عبد الأعلى، إلا أن أبا بكر بن أبي شيبة أخرج في المصنف 1/ 156، الجزء المقطوع على عامر الشعبي في النهي عن الاستنجاء بالبعر والعظم ـ فقط ـ وذلك من طريق عبد الأعلى.
(2) لم أجده من رواية إسحاق بن أبي إسرائيل.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 631)
ابن إدريس، عن داود، عن الشعبي، عن علقمة، عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم الحديث مختصراً إلى قوله: "وآثار نيرانهم"(1).
وأما حديث عبد الوهاب بن عطاء عن داود الذي أفرده عما قبله وأسنده:
فأخبرناه أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، نا يحيى بن أبي طالب، أنا عبد الوهاب بن عطاء، أنا داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن علقمة، عن ابن مسعود أنه قال: "سألت الجنُّ رسول الله صلى الله عليه وسلم آخر ليلة لقيهم في بعض شعاب مكة الزاد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كل عظم يقع في أيديكم قد ذكر اسم الله عليه أوفر ما كان لحماً، والبعر علف لدوابكم، فقالوا: إن بني آدم يبخثون علينا، فعند ذلك قال: لا تستخبثوا بروث الدابة، ولا عظم، فإنه زاد إخوانكم من الجن"(2).
وأما حديث حفص بن غياث المختصر من آخر المتن:
فأخبرناه الحسن بن أبي بكر، أنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله القطان، نا محمد بن غالب بن حرب، نا زكريا ابن عدي(3)، نا حفص عن داود، عن الشعبي، عن علقمة، عن عبد الله: "أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يستنجى بالروث والعظم، وقال: إنهما زاد إخوانكم من الجن"(4).--------------------------------------------
(1) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه 1/ 33 ح 150 من كتاب الصلاة.
(2) لم أجده من طريق عبد الوهاب.
(3) ابن الصلت التيمي مولاهم، أبو يحيى، نزيل بغداد.
(4) رواه أبو عيسى الترمذي في جامعه 1/ 29 ح 18 كتاب الطهارة، باب ما جاء في كراهية ما يستنجى به، عن هناد بن السري، عن حفص … به، ورجح الترمذي رواية ابن علية التي فيها إرسال الشعبي للنهي عن الاستنجاء بالعظم والروث على هذه الرواية حيث قال: وكأنه رواية إسماعيل بن علية أصح من رواية حفص، والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم. اهـ.
ورد هذا الترجيح الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على الترمذي في الحاشية رقم "6" مستدلاً بكون حفص ثقة، وبأن الراوي قد يصل الحديث وقد يرسله مرة أخرى لسبب من الأسباب، وبأن حفصاً لم ينفرد بوصله، بل قد تابعه عبد الأعلى بن عبد الأعلى ـ سبق تخريجها من مسلم ـ اهـ.
وهذا الحديث أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة عن حفص … به، عن علقمة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم … به، ولم يذكر فيه عبد الله بن مسعود. المصنف 1/ 155.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 632)
أخبرنا أبو الحسين محمد بن عبد الرحمن بن عثمان التميمي ـ بدمشق ـ أنا القاضي أبو بكر (91/ب) يوسف
ابن القاسم الميانجي، نا محمد بن أحمد بن شاكر، نا أبو سعيد(1) الأشج، نا حفص عن داود.
وأخبرناه محمد بن علي الحربي، نا عمر بن أحمد الواعظ، نا عبد الله بن محمد البغوي، نا أبو بكر بن أبي شيبة.
قال عمر: ونا يحيى بن محمد بن صاعد، نا عبد الله بن الوضاح اللؤلؤي.
قال عمر: ونا عبد الله بن سليمان بن الأشعث، ويحيى بن محمد بن صاعد، ومحمد بن زهير ـ بن الفضل ـ بالأُبُلَّة(2) ـ قالوا: نا أبو سعيد عبد الله بن سعيد الأشج.--------------------------------------------
(1) عبد الله بن سعيد بن حصين الكندي الكوفي.
(2) بضم أوله وثانيه، وهي باء موحدة، وتشديد اللام وفتحها، بلدة على شاطئ دجلة البصرة العظمى، وهي أقدم من البصرة، خرج منها جماعة من العلماء. معجم البلدان 1/ 76 - 78.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 633)
قال: ونا يحيى بن محمد(1)، وأبو حازم(2) القاضي، أنا أحمد بن محمد(3) قالا: نا أبو هشام(4) الرفاعي، قالوا: نا حفص بن غياث عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن علقمة، عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تستنجوا بالروث ولا بالعظام، فإنه(5) زاد إخوانكم من الجن"(6).
قال عمر بن أحمد: اللفظ قريب.
70 - حديث آخر:
أخبرنا أبو نعيم(7) الحافظ، نا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، نا يونس بن حبيب، نا أبو داود(8)، نا حماد بن زيد وأبو عامر الخزاز(9) صالح بن--------------------------------------------
(1) ابن صاعد.
(2) عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدوي.
(3) لعله الأبنوسي، ذكره الخطيب في شيوخ تلميذه هنا، أبو حازم عمر بن أحمد. تاريخ بغداد 11/ 272.
(4) محمد بن يزيد بن حمد بن كثير العجلي، قال ابن معين: ما أرى به بأساً، وقال العجلي: كوفي لا بأس به صاحب قرآن. وقال البخاري: رأيتهم مجمعين على ضعفه. وضعفه النسائي، وابن نمير والحافظ في التقريب 324، وغيرهم. التهذيب 9/ 526.
(5) في هذا الموضع من الأصل تضبيب، لعله بسبب إفراده الضمير، وحقه التثنية.
(6) لم أقف على تخريجه.
(7) أحمد بن عبد الله بن إسحاق الأصبهاني.
(8) سليمان بن داود الطيالسي.
(9) بالخاء المعجمة، ثم زايين بينهما ألف، وثقه أبو داود السجستاني، والطيالسي، "وابن حبان، والبزار، ومحمد بن وضاح.
وضعفه ابن معين، والعجلي، وأبو حاتم، والدارقطني"، مات سنة 152 هـ. التهذيب 4/ 391.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 634)
رستم، عن ثابت(1)، عن أبي(2) رافع، عن أبي هريرة: "أن رجلاً أسود أو امرأة سوداء كانت تنقي الأذى من المسجد، فدفنت فلم يؤذنوا النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: دلوني على قبرها، فانطلق إلى القبر فأتى على القبور، فقال: إن هذه القبور ممتلئة على أهلها ظلمة، وأن الله تعالى ينورها عليهم بصلاتي، ثم أتى القبر فصلى عليه، قال: فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم مع الأنصاري"(3).
أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ، أنا محمد بن عبد الله الشافعي، نا معاذ بن المثنى، نا مسدد، نا حماد بن زيد عن ثابت، عن أبي رافع، عن أبي هريرة: "أن إنساناً أسود أو إنسانة سوداء كانت تقم المسجد، فماتت أو مات(4)، ففقدها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما فعل ذاك الإنسان؟ قالوا: ماتت أو مات، قال: فهلا كنتم آذنتموني بها، فكأنهم صغروا أمرها، فقال: دلوني على قبرها، فصلى عليها، فقال: إن هذه القبور مملوءة ظلمة على أهلها، والله تعالى ينورها بصلاتي عليها"(5).--------------------------------------------
(1) ابن أسلم البُناني ـ بضم الموحدة ونونين مخففتين ـ أبو محمد البصري.
(2) نفيع بن الصائغ المدني نزيل البصرة.
(3) رواه أبو داود الطيالسي في المسند 321 ح 2446.
(4) كتب عليه في الأصل "كذا"، وهذا الشك وارد في أكثر الروايات كما سيأتي تخريجها.
(5) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 4/ 47، هذه الرواية عن مسدد، ونحوه أخرجه مسلم 2/ 659 ح 71 من كتاب الجنائز عن أبي الربيع الزهراني وأبي كامل فضيل بن حسين الجحدري عن حماد بن زيد … به.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 635)