في النار، فإذا أكثر أهلها النساء"(1).
كذا روى أبو داود الطيالسي هذا الحديث، وخلط في جمعه بين روايات هؤلاء الخمسة، وذلك إن أبا الأشهب جعفر ابن حيان وحماد بن نجيح، وصخر بن جويرية كانوا يروونه عن أبي رجاء العطاردي عن ابن عباس وحده، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وكان سلم بن زرير يرويه عن أبي رجاء عن عمران بن حصين وحده عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وأما جرير بن حازم فلا نعلم كيف كان يرويه، لأنه لم يقع إلينا حديثه إلا من رواية أبي داود هذه مجموعاً مع رواية غيره(2).
والحديث عند أبي رجاء عن ابن عباس وعن عمران جميعاً، إلا أنا لا نعلم أحداً اجتمعت له الروايتان عن أبي رجاء غير أيوب السختياني، فرواه عن أبي رجاء، عن ابن عباس، ورواه(3) أيضاً عن أبي رجاء، عن عمران بن حصين(3).
وقد رواه سعيد بن أبي عروبة، والجعد(4) أبو عثمان، ومطر(5) الوراق، ثلاثتهم عن أبي رجاء، عن ابن عباس.--------------------------------------------
(1) رواه أبو داود سليمان بن داود الطيالسي في المسند 112 ح 833.
(2) انظر فتح الباري 11/ 279 كتاب الرقاق، باب في فضل الفقر …
وحلية الأولياء 2/ 308.
(3) سيأتي تخريج هاتين الروايتين.
(4) هو الجعد بن دينار اليشكري ـ بتحتانية مفتوحة بعدها معجمة ساكنة وكاف مضمومة ـ أبو عثمان الصيرفي البصري، ثقة. التقريب 55.
(5) ابن طهمان أبو رجاء السلمي الخراساني، تقدم الكلام عليه.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 879)
ورواه قتادة بن دعامة وعوف بن الأعرابي، عن أبي رجاء، عن عمران بن حصين.
فأما حديث أبي الأشهب:
فاخبرنيه أبو بكر أحمد بن علي بن محمد الأصبهاني الحافظ ـ بنيسابور ـ أنا عبد الله بن أحمد الفقيه ـ بنسا(1) ـ
أنا الحسن بن سفيان، نا شيبان(2)، نا أبو الأشهب، نا أبو رجاء، عن ابن عباس:
"أن النبي صلى الله عليه وسلم اطلع في النار، فرأى أكثر أهلها النساء، واطلع في الجنة فرأى أكثر أهلها الفقراء"(3)
وأما حديث حماد بن نجيح وصخر بن جويرية:
فأخبرناه أبو بكر أحمد بن عمر بن أحمد الدلال، أنا أحمد بن سلمان النجاد، نا أحمد بن محمد بن عيسى البرتي(4).
وأخبرنيه أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن داود الرزاز(5)، حدثنا عثمان بن أحمد بن عبدالله الدقاق، نا محمد ابن سليمان الواسطي قالا: نا--------------------------------------------
(1) قال في معجم البلدان 5/ 281: بفتح النون والسين المهملة مقصور، وهو اسم بلدة في خراسان، وقد تقدم التعريف بها، والله أعلم.
(2) ابن فروخ، وقد تقدم الكلام عليه مراراً.
(3) رواه مسلم 4/ 2096 - 2097 ح 94 من كتاب الذكر والدعاء والرقاق عن شيبان به.
(4) بكسر الباء الموحدة وسكون الراء وفي آخرها التاء المثناة من فوق، هذه النسبة إلى برت، وهي قرية بنواحي بغداد. اللباب 1/ 133.
(5) بفتح الراء وتشديد الزاي بعدها ألف وفي آخره زاي. اللباب 2/ 22.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 880)
مسلم بن إبراهيم، نا حماد بن نجيح وصخر بن جويرية قالا: نا أبو رجاء العطاردي، قال: سمعت ابن عباس يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "اطلعت في الجنة، فذكر مثله، وقلبه(1)؛ فرأيت أكثر أهلها الفقراء، واطلعت في النار، فرأيت أكثر أهلها النساء"(2).
واللفظ لحديث البرتي.
وأما حديث أيوب عن أبي رجاء عن ابن عباس:
فأخبرناه الحسن بن علي التميمي، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، نا إسماعيل، أنا أيوب.
وأخبرناه أبو بكر البرقاني قال: قرئ على أبي أحمد الحسين بن علي(3)--------------------------------------------
(1) في الأصل "وقبله".
(2) أخرجه البخاري تعليقاً في كتاب الرقاق، باب فضل الفقر. الفتح 11/ 273 ح 6449.
قال الحافظ ابن حجر: وأما متابعة حماد بن نجيح ـ وهو الإسكاف البصري ـ فوصلها النسائي من طريق عثمان بن عمر
ابن فارس عنه، وليس له في الكتابين سوى هذا الحديث الواحد، وقد وثقه وكيع وابن معين وغيرهما، وأما متابعة صخر بن جويرية فوصلها النسائي أيضاً من طريق المعافى بن عمران عنه، وابن منده في كتاب التوحيد من طريق مسلم بن إبراهيم عن حماد وصخر … به. أ. هـ، وروايتاهما عند النسائي في الكبرى في كتاب عشرة النساء. تحفة الأشراف 5/ 191 - 192.
وأخرجه الحافظ نفسه في تغليق التعليق 5/ 167 - 169 من طريق مسلم بن إبراهيم عن حماد، ومن طريق البغوي عن ابن الجعد، عن صخر، وهذه الأخيرة انظرها في مسند ابن الجعد 2/ 1089 ح 3162، ورواه الإمام أحمد في المسند 1/ 234 عن وكيع، عن حماد بن نجيح … به.
(3) هو المعروف بحسينك النيسابوري. تاريخ بغداد 8/ 74.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 881)
التيمي ـ وأنا أسمع ـ (136/ أ) أخبركم ابن خزيمة(1) والسراج(1) قالا: نا زياد بن أيوب، نا إسماعيل بن علية، وأخبركم أبو القاسم البغوي(2)، حدثني جدي(3) وزياد بن أيوب قالا: نا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب، عن أبي الرجاء العطاردي قال: سمعت ابن عباس يقول: قال محمد صلى الله عليه وسلم: "اطلعت في الجنة فرأيت أكثر أهلها الفقراء، واطلعت في النار فرأيت أكثر أهلها النساء"(4).
وأما حديث سعيد بن أبي عروبة بمتابعة رواية من ذكرنا عن أبي رجاء:
فأخبرناه القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد النيسابوري، أنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم الشيباني ـ بالكوفة ـ نا إبراهيم بن إسحاق القاضي، نا جعفر بن عون، عن سعيد قال: سمعت أبا رجاء العطاردي يحدث، قال: نا ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اطلعت في النار فإذا عامة أهلها النساء، واطلعت في الجنة، فإذا عامة أهلها المساكين"(5).--------------------------------------------
(1) محمد بن إسحاق.
(2) عبد الله بن محمد بن عبد العزيز.
(3) أحمد بن منيع جده لأمه.
(4) رواه الإمام أحمد في المسند 1/ 359.
وهو مخرج أيضاً في مسند علي بن الجعد من طريق البغوي عن زياد بن أيوب وجده أحمد بن منيع عن إسماعيل، عن أيوب … به. 2/ 1090 ح 3165.
ورواه مسلم 4/ 2096 ح 94 من كتاب الذكر والدعاء والرقاق عن زهير بن حرب، عن إسماعيل، عن إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الوهاب الثقفي، كلاهما عن أيوب … به، ومن طريق ابن منيع عن إسماعيل … به الإمام الترمذي 4/ 715 ح 2602 كتاب صفة جهنم، باب ما جاء أن أكثر أهل النار النساء.
(5) رواه مسلم 4/ 2097 ح 94 عن أبي كريب، عن أبي أسامة، عن ابن أبي عروبة.
وأخرجه النسائي في الكبرى كتاب عشرة النساء عن أبي داود الحراني، عن جعفر بن عون، عن ابن أبي عروبة. تحفة الأشراف 5/ 192 ح 6317.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 882)
وأما حديث مطر الوراق عن أبي رجاء مثل ذلك:
فأخبرناه أحمد بن عمر الدلال، نا أحمد بن سلمان النجاد، نا هلال بن العلاء، نا بشر بن عمران، نا داود الزبرقان(1).
وأخبرنا محمد بن علي بن الفتح ـ واللفظ له ـ أنا علي بن عمر بن أحمد الحافظ، نا القاضي أبو العباس أحمد
ابن عبد الله بن نصر بن بجير(2).
نا العباس بن صالح بن علي بن المساور الحراني، ثنا بشر بن عباد(3)، نا داود بن الزبرقان، نا أيوب ومطر عن أبي رجاء، عن ابن العباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "اطلعت في الجنة، فإذا عامة أهلها الفقراء، واطلعت في النار، فإذا عامة أهلها النساء"(4).
وأما حديث سلم بن زرير عن أبي رجاء عن عمران بن حصين:
فأخبرناه أبو نعيم(5) الحافظ، نا عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، نا محمد بن زكريا، نا أبو الوليد(6) الطيالسي.--------------------------------------------
(1) الرقاشي البصري، متروك، كذبه غير واحد. التقريب 96.
(2) بالموحدة والجيم بعدها مثناة تحتية وآخره راء. تاريخ بغداد 4/ 229.
(3) في الإسناد السابق بشر بن عمران، وكلا الاسمين لم أقف على من ترجم له، والله أعلم.
(4) حديث أيوب تقدم تخريجه، وأمات رواية مطر بن طهمان الوراق فلم أقف عليها، إلا أن الحافظ أبا نعيم الأصبهاني أشار إليها
في الحلية 2/ 308، وكذلك الحافظ في الفتح 11/ 279.
(5) أحمد بن عبد الله بن إسحاق الأصبهاني.
(6) هشام بن عبد الملك.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 883)
وأخبرنا أبو بكر(1) البرقاني قال: قرأت على أبي العباس محمد بن أحمد بن حمدان غير مرة، حدثكم محمد بن أيوب،
أنا أبو الوليد، نا سلم بن زرير، نا أبو رجاء عن عمران بن حصين، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "اطلعت
في الجنة، فرأيت أكثر أهلها الفقراء، واطلعت في النار فرأيت أكثر أهلها النساء"(2).
وأما حديث أيوب السختياني عن أبي رجاء عن عمران:
فأخبرناه الحسن بن علي بن محمد الجوهري، أنا عبد العزيز بن جعفر الخرقي، نا قاسم بن زكريا المطرز، نا عمران
ابن موسى، نا عبد الوارث(3)، نا أيوب، نا أبو رجاء عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نظرت في الجنة، فإذا أكثر أهلها الفقراء، ونظرت في النار، فإذا أكثر أهلها النساء"(4).
وأما حديث قتادة عن أبي رجاء كذلك:
فأخبرناه أبو علي أحمد بن محمد بن إبراهيم الصيدلاني ـ بأصبهان ـ (136/ ب) أنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، نا إسحاق بن إبراهيم الدبري، أنا عبد الرزاق عن معمر، عن قتادة، عن أبي رجاء قال: جاء عمران--------------------------------------------
(1) أحمد بن محمد بن غالب.
(2) رواه البخاري عن أبي الوليد الطيالسي … به … في كتاب بدء الخلق، باب ما جاء في صفة الجنة، وأنها مخلوقة. الفتح 6/ 318 ح 3241.
وأخرجها أيضاً في كتاب الرقاق، باب فضل الفقر. الفتح 11/ 273 ح 6449.
(3) ابن سعيد.
(4) رواه من طريق عبد الوارث عن أيوب به الإمام النسائي في عشرة النساء والرقائق من الكبرى. تحفة الأشراف 8/ 198
ح 10873. وانظر أيضاً فتح الباري 9/ 299.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 884)
ابن حصين إلى امرأته من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: حدثنا ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: إنه ليس وقت حديث، قال: فلم تدعه أو قال: فأغضبته، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"دخلت الجنة فرأيت أكثر أهلها الفقراء، ثم نظرت في النار فرأيت أكثر أهلها النساء"(1).
وأما حديث عوف الأعرابي عن أبي رجاء بمتابعة من ذكرنا على هذه الرواية:
فأخبرنا الحسن بن أبي بكر، أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، نا إسحاق بن الحسن، نا عثمان بن الهيثم،
نا عوف بن أبي جميلة، عن أبي رجاء، عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"اطلعت في الجنة فرأيت أكثر أهلها الفقراء، واطلعت في النار فرأيت أكثر أهلها النساء"(2).--------------------------------------------
(1) لم أقف عليه في المصنف ولا في الموجود من معاجم الطبراني، ولعله في القسم المفقود من الكبير، لأنه متضمن مسند عمران
ابن حصين، والعلم عند الله.
(2) رواه البخاري في كتاب النكاح من صحيحه باب كفران العشير الفتح 9/ 298 ح 5198 عن عثمان بن الهيثم، عن عوف … به. ورواه الترمذي في صفة جهنم، باب ما جاء أن أكثر أهل النار النساء 4/ 716 ح 2603 عن محمد بن بشار،
عن ابن أبي عدي ومحمد بن جعفر وعبد الوهاب الثقفي قالوا: حدثنا عوف … قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
هكذا يقول عوف عن أبي رجاء عن عمران بن حصين، ويقول أيوب عن أبي رجاء، عن ابن عباس. وكلا الإسنادين ليس فيهما مقال، ويحتمل أن يكون أبو رجاء سمع منهما جميعاً، وقد روى غير عوف عن أبي رجاء عن عمران بن حصين هذا الحديث. أ. هـ.
وأخرجه أيضاً أبو نعيم في الحلية 2/ 318 من طريق هوذة وخليفة عن عوف .. به.
وقال بعده: وتابعه عليه قتادة عن أبي رجاء، ورواه جماعة فخالفوهما … أ. هـ.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 885)
99 - حديث آخر:
أخبرنا أبو بكر البرقاني قال: قرأت على محمد بن محمد الحجاجي، حدثكم محمد بن إسحاق بن خزيمة، نا أبو سعيد عبد الله بن سعيد الأشج، نا أبو خالد الأحمر، نا الأعمش عن الحكم(1)، ومسلم(2) البطين، وسلمة بن كهيل عن سعيد ابن جبير، وعطاء(3)، ومجاهد، عن ابن عباس قال: "جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إن أختي ماتت وعليها صيام شهرين، فقال: أرأيت لو كان على أختك دين أكنت تقضينه؟ فقالت: نعم، قال: فحق الله أحق"(4).
كذا روى هذا الحديث أبو خالد سليمان بن حيان الأحمر عن الأعمش، عن النفر الثلاثة الذين سماهم، وجعل رواياتهم متفقة.
والحكم بن عتيبة وسلمة بن كهيل إنما روياه للأعمش عن مجاهد--------------------------------------------
(1) الحكم بن عتيبة ـ بضم المهملة بعدها فوقية ثم تحتانية وموحدة ـ الكندي.
(2) مسلم بن عمران البطين.
(3) ابن أبي رباح.
(4) رواه مسلم 2/ 804 ح 155 من كتاب الصيام.
ورواه الإمام أبو عيسى الترمذي في كتاب الصوم، باب ما جاء في الصوم عن الميت 3/ 86 ح 716.
ورواه ابن ماجه أيضاً 1/ 559 ح 1758 كتاب الصيام، باب من مات وعليه صيام من نذر.
ورواه أيضاً أبو بكر ابن خزيمة في صحيحه 3/ 272 ح 2055، كلهم من رواية أبي سعيد الأشج عن الأحمر … به.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 886)
وحده عن ابن عباس(1)، وأما مسلم البطين فإنه رواه للأعمش عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس(1).
ورواه كذلك عن الأعمش عن مسلم مفرداً عيسى بن يونس وأبو معاوية الضرير، وإسماعيل بن زكريا الخلقاني(2)،
وأبو إسحاق الفزاري(3)، وعبثر(4) بن القاسم، ويحيى بن سعيد القطان.
ورواه زائدة بن قدامة عن الأعمش عن مسلم كذلك وقال في آخره: فقال الحكم وسلمة بن كهيل ونحن جلوس حين حدث مسلم بهذا الحديث، سمعنا مجاهداً ذكر ذلك عن ابن عباس، فجمع زائدة في روايته عن الأعمش من أحاديث النفر الثلاثة، إلا أنه ميز ذلك على وجهين، وفرق بين القولين، وكلهم ذكر(5) أن المرأة قالت: يا رسول الله، إن أمي ماتت، خلاف قول أبي خالد: إن أختي ماتت، وجعل زائدة، والفزاري، وعبثر السائل رجلاً، وقالوا أيضاً كلهم صيام شهر، ولم يقل شهرين إلا الفزاري، ولست أعلم من الراوي لهذا الحديث عن عطاء، أهم الثلاثة أم بعضهم؟ لأن ذكر عطاء لم يقع إليّ في هذا الحديث عن الأعمش (137/ أ) إلا من رواية أبي خالد عنه(6).--------------------------------------------
(1) انظر فتح الباري 4/ 195، وسيأتي تخريجهما بعد قليل
(2) بضم الخاء المعجمة والقاف ـ وقد تقدم ضبطه.
(3) إبراهيم بن محمد بن الحارث الفزاري ـ بالفاء والزاي بعدها ألف ثم راء.
(4) بفتح أوله وسكون الموحدة وفتح المثلثة ـ ابن القاسم الزبيدي ـ بضم الزاي ـ أبو زبيد، كذلك الكوفي، ثقة، مات سنة 179 هـ. التقريب 167.
(5) كتب في هذا الموضع من الأصل "كذا".
(6) قال الحافظ في الفتح 4/ 195: … وظاهره أنه عنده عن كل منهم، ويحتمل أن يكون أراد به اللف والنشر بغير ترتيب، فيكون شيخ الحكم عطاء، وشيخ البطين سعيد بن جبير، وشيخ سلمة مجاهد، ويؤيده أن النسائي أخرجه من طريق عبد الرحمن بن مغرا ـ بفتح الميم وسكون المعجمة ثم راء مقصور ـ الدوسي، عن الأعمش مفصلاً هكذا. انتهى. وهو في سنن الدارقطني 2/ 196
ح 84 من كتاب الصوم.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 887)
فأما أحاديث من رواه عن الأعمش عن مسلم البطين مفردأً عن سعيد بن جبير عن ابن عباس:
فأخبرناه علي بن محمد بن عبد الله المعدل، أنا دعلج بن أحمد، ثنا موسى بن هارون وابن شيرويه قالا: أنا إسحاق
ابن راهويه، أنا عيسى بن يونس، نا الأعمش عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: "أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إن أمي ماتت وعليها صوم شهر، فقال: أرأيت لو كان عليها دين أكنت تقضينه؟ قالت: نعم، قال: فدين الله أحق بالقضاء"(1).
أخبرنا الحسن بن علي التميمي، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان، نا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، نا أبو معاوية(2)،
نا الأعمش عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: "أتت النبي صلى الله عليه وسلم امرأة فقالت: يا رسول الله، إن أمي ماتت وعليها صوم شهر، فأقضي عنها؟ قال: فقال: أرأيت لو كان على أمك دين أما كنت تقضينه؟ قالت: بلى، قال: فدين الله أحق"(3).--------------------------------------------
(1) رواه مسلم 2/ 804 ح 154 من كتاب الصيام عن إسحاق بن إبراهيم ـ ابن راهويه ـ عن عيسى بن يونس … به …
ورواه الإمام أحمد في المسند 1/ 362 عن ابن نمير عن الأعمش … به.
(2) محمد بن خازم ـ بالمعجمة والزاي ـ الضرير.
(3) رواه أحمد في المسند 1/ 224.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 888)
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، نا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف ومحمد بن علي بن حبيش(1) الناقد، قالا: أنا أحمد بن يحيى الحلواني(2)، نا محمد بن الصباح، نا إسماعيل بن زكريا عن الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير،
عن ابن عباس قال: "جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إن أمي ماتت وعليها صوم شهر، أفأصوم عنها؟ فقال: أرأيت لو ماتت وعليها دين أكنت تقضينه؟ فقالت: نعم، قال: فدين الله أحق"(3).
أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدوي ـ بنيسابور ـ أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم السليطي(4)،
نا إبراهيم بن علي الذهلي، نا محمد بن خالد الدمشقي، نا الوليد(5)، أخبرني إبراهيم بن محمد الفزاري عن الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: "قال رجل: يا رسول الله، إن أمي ماتت وعليها صيام شهرين متتابعين، أفأصومهما عنها؟ قال: نعم، فإنه لو كان عليها دين أكنت "قاضيه؟ " قال(6): " نعم، قال: فدين الله أحق أن يوفى له"(7).
أخبرنا أبو الحسين بن بشران السكري(8)، أنا دعلج بن أحمد المعدل، نا--------------------------------------------
(1) بالمهملة والموحدة والتحتانية وآخره معجمة. تاريخ بغداد 3/ 86.
(2) بضم المهملة ـ سبق ضبطه.
(3) لم أجده من طريق إسماعيل بن زكريا عن الأعمش …
(4) بفتح المهملة وكسر اللام وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها طاء مهملة.
(5) ابن مسلم الدمشقي.
(6) كان في الأصل "قاضيته قالت" وضبب وصوب في الهامش.
(7) لم أقف عليه من رواية أبي إسحاق الفزاري عن الأعمش.
(8) أبو الحسين علي بن محمد بن بشران المعدل السكري.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 889)
جعفر بن محمد الفريابي، نا قتيبة بن سعيد، نا عبثر بن القاسم عن الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: "جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن أمي ماتت وعليها صوم شهر، أفأصوم عنها؟ قال: أرأيت لو كان عليها دين أكنت تقضيه؟ قال: نعم، قال: فدين الله أحق أن يقضى"(1).
أخبرنا البرقاني قال: قرأت على أبي بكر الإسماعيلي(2)، أخبرك الحسن بن سفيان، نا محمد بن خلاد الباهلي (137/ ب) وحدثكم القاسم بن زكريا، نا أحمد بن عبدة قالا: نا يحيى بن سعيد(3)، نا الأعمش عن مسلم البطين(4)، عن سعيد
ابن جبير، عن ابن عباس قال: "أتت امرأة النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: على أمي صوم شهر ماتت قبل
أن تقضيه، أفأقضيه عنها؟ قال: لو كان على أمك دين أكنت قاضيته؟ قالت: نعم، قال: فدين الله أحق"(5).
هذا حديث الحسن.
وأما حديث زائدة الذي جمع فيه بين رواية الأعمش عن النفر الثلاثة، وميز بعض أقوالهم من بعض:--------------------------------------------
(1) رواه النسائي في كتاب الصيام من السنن الكبرى عن قتيبة، عن عبثر ـ بالمهملة والمثلثة ـ. تحفة الأشراف 4/ 443
ح 5612، وفتح الباري 4/ 195.
(2) أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل.
(3) هو القطان.
(4) مسلم بن عمران البطين.
(5) رواه أبو داود 3/ 605 ح 3310 عن مسدد، عن يحيى .. به في كتاب الأيمان والنذور، باب ما جاء فيمن مات وعليه صيام صام عنه وليه.
وأخرجه من طريق يحيى عن الأعمش الإمام أحمد في المسند 1/ 227.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 890)
فأخبرناه علي بن محمد بن عبد الله المعدل، أنا دعلج بن أحمد، نا أبو بكر بن بنت معاوية، نا معاوية، قال دعلج:
ونا موسى بن هارون، نا أبي، نا معاوية بن عمرو، نا زائدة عن الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير،
عن ابن عباس قال: "جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن أمي ماتت وعليها صوم شهر أفأقضيه عنها؟ قال: لو كان على أمك دين أكنت قاضيه عنها؟ قال: نعم، قال: فدين الله أحق أن يقضى"(1).
قال سليمان: فقال الحكم وسلمة بن كهيل ـ ونحن جلوس حين حدث مسلم بهذا الحديث ـ قالا: سمعنا مجاهداً يذكر هذا عن ابن عباس(1).
أخبرنا الحسن بن علي التميمي، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان، نا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، نا معاوية بن عمرو،
نا زائدة، بإسناده مثله(2).
وقد رواه زيد بن أبي أنيسة عن الحكم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس(3)، إلا أن الأعمش ليس عنده عن الحكم
إلا حديث مجاهد على--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري في كتاب الصوم، باب من مات وعليه صوم عن معاوية بن عمرو … به. الفتح 4/ 192 ح 1953.
ومسلم 2/ 804 ح 155 من كتاب الصيام عن الحسين بن علي عن زائدة … به.
(2) رواه الإمام أحمد في المسند 1/ 258.
(3) أخرجه البخاري في كتاب الصوم باب من مات وعليه صوم ـ معلقاً ـ عن عبيد الله بن عمرو الرقي، عن زيد … به، ووصله الحافظ في تغليق التعليق 3/ 194. وانظر الفتح 4/ 192 - 193 ح 1953.
ورواه مسلم 2/ 804 ح 156 عن زكريا بن أبي عدي، عن عبيد الله بن عمرو، عن زيد … به. . . . . . . . . . .
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 891)
ما شرحناه، والله أعلم.
100 - حديث آخر:(1)
أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب قال: قرئ على أبي الحسن علي بن عمر الدارقطني ـ وأنا أسمع ـ حدثكم أبو محمد ابن صاعد(2)، نا علي بن إسماعيل بن الحكم، نا عفان، نا شعبة، نا عدي بن ثابت وأبو إسحاق(3) عن البراء وعبد الله ابن أبي أوفى: "أنهم أصابوا حمراً يوم خيبر فطبخوها، فنادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أن أكفئوا القدور"(4).
قال ابن صاعد: يقال: إن أبا إسحاق هو الهجري، قال أبو الحسن الدارقطني: لم يصنع أبو محمد رحمه الله شيئاً،
لأن الهجري لا يحدث عن البراء.
قال الخطيب: لعمري، إن أبا إسحاق الهجري لا يحدث عن البراء، لكنه يحدث عن ابن أبي أوفى، وأبو إسحاق المذكور في حديث عفان هو السبيعي، إلا أن عفان خلط في رواية هذا الحديث عن شعبة، وهو عند شعبة عن--------------------------------------------
(1) سبق ذكر هذا الحديث ضمن حديث آخر عن ابن أبي أوفى رضي الله عنه برقم 84 في باب ذكر المتون المتغايرة التي وصل بعضها ببعض.
(2) يحيى بن محمد بن صاعد.
(3) يحتمل أنه إبراهيم بن مسلم العبدي الهجري ـ بفتح الهاء والجيم ـ وهو لين الحديث يرفع الموقوفات. التقريب 23، ويحتمل
أن يكون عمرو بن عبد الله الهمداني السبيعي ـ بفتح المهملة وكسر الموحدة ـ ثقة كما في التقريب 260 ـ إلا أنه اختلط بآخره ـ وقد رجح الخطيب هنا أنه السبيعي.
(4) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 9/ 329 بهذا الإسناد والسياق.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 892)
عدي بن ثابت وأبي إسحاق السبيعي(1).
أما عدي فسمعه من البراء بن عازب ومن أبي أوفى جميعاً، فكان شعبة يرويه تارة عن عدي، عن البراء وحده، وتارة يرويه عن عدي عنهما جميعاً.
وأما أبو إسحاق السبيعي (138/ أ) فرواه عن البراء وحده ولم يسمعه منه، وقد سمع منه غيره حديثاً كثيراً.
وكان ينبغي لعفان أن يفصّل ذلك فيقول: نا شعبة، نا عدي بن ثابت، عن البراء وعبد الله بن أبي أوفى،
ونا أبو إسحاق، عن البراء.
وقد روى شعبة أيضاً هذا الحديث عن أبي إسحاق(2) الشيباني، وعن إبراهيم الهجري جميعاً عن ابن أبي أوفى.
والروايات عن شعبة لجميع ذلك محفوظة.
وأما حديث شعبة عن عدي بن ثابت عن البراء وحده:
فأخبرناه أبو بكر البرقاني قال: قرأنا على أحمد بن جعفر بن حمدان، أخبركم أبو خليفة(3)، نا أبو الوليد(4) عن شعبة،
عن عدي بن ثابت، عن البراء: "أنهم كانوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأصابوا حمراً فذبحوها، فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم:--------------------------------------------
(1) كلا هاتين الروايتين أخرجهما الإمام مسلم في صحيحه 3/ 1539 ح 28، 29 من كتاب الصيد والذبائح.
(2) سليمان بن أبي سليمان الشيباني.
(3) الفضل بن الحباب ـ بالمهملة والموحدتين بينهما ألف ـ الجمحي.
(4) هشام بن عبد الملك الطيالسي.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 893)
أكفئوا(1) القدور"(2).
أخبرناه الحسن بن علي التميمي، أنا أحمد بن جعفر القطيعي، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، أنا هاشم ـ هو ابن القاسم ـ نا شعبة، نا عدي بن ثابت، عن البراء بن عازب، عن النبي صلى الله عليه وسلم(3).
قال عبد الله: قال أبي وابن(4) جعفر ـ يعني غندراً ـ قال: سمعت البراء وابن أبي أوفى (3).
ورواه أبو داود الطيالسي عن شعبة كرواية غندر:
أخبرناه أبو نعيم الحافظ، نا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، نا يونس بن حبيب، نا أبو داود، نا شعبة عن عدي ابن ثابت قال: سمعت البراء وابن أبي أوفى يحدثان: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن لحوم الحمر الأهلية، فأكفيت القدور"(5).
وهكذا رواه يحيى بن سعيد القطان، ومعاذ بن معاذ(6)، والنضر بن--------------------------------------------
(1) أميلوها ليراق ما فيها.
(2) رواه البخاري في المغازي، باب غزوة خيبر عن مسلم بن إبراهيم عن شعبة به. الفتح 7/ 482 ح 291.
(3) انظر مسند الإمام أحمد 4/ 291.
(4) في هذا الموضع من الأصل "تضبيب، والعبارة هكذا في مسند أحمد" قال أبي وابن جعفر ـ في هذا الحديث ـ قال سمعت البراء
وابن أبي أوفى".
(5) رواه أبو داود سليمان بن داود الطيالسي في المسند 99 ح 731.
(6) روايته أخرجها الإمام مسلم في صحيحه 3/ 1539 ح 28 من كتاب الصيد والذبائح.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 894)
شميل(1)، وعبد الصمد بن عبد الوارث(2)، وسليمان بن حرب(3) عن شعبة.
وأما حديث شعبة عن أبي إسحاق عن البراء:
فأخبرناه أبو محمد الحسن بن علي بن أحمد بن بشار السابوري ـ بالبصرة ـ نا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه العسكري، نا جعفر بن محمد القلانسي(4)، نا آدم بن أبي إياس، نا شعبة، نا أبو إسحاق(5) الهمداني عن البراء بن عازب قال: "أصابوا حمراً أهلية يوم خيبر، فأغلوه، فنادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أن أكفئوا القدور"(6).
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان، نا محمد بن غالب بن حرب، حدثني عبد الله بن خيران، أنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن البراء قال:
"أصبنا يوم خيبر حمراً أهلية، فطبخناها، ونادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
(1) أخرجها أبو نعيم في المستخرج من طريق إسحاق بن راهويه عن النضر بن شميل .. به. الفتح 7/ 483.
(2) أخرجهما البخاري في المغازي، باب غزوة خيبر عن إسحاق بن منصور، عن عبد الصمد … به. الفتح 7/ 482 ح 4223، 4224.
(3) رواه من طريقه الحافظ البيهقي في السنن الكبرى 9/ 4329.
(4) سبق ضبطه، وهو بالقاف والنون والسين المهملة.
(5) عمرو بن عبد الله السبيعي.
(6) رواه مسلم 3/ 1539 ح 29 عن محمد بن المثنى ومحمد بن بشار كلاهما عن محمد بن جعفر، عن شعبة … به.
ومن طريق محمد بن جعفر عن شعبة … به أخرجه الإمام أحمد في المسند 4/ 291، وأبو يعلى الموصلي في المسند 3/ 272
ح 1728.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 895)
أن أكفئوها، فأكفوها"(1).
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، نا عبد الله بن جعفر، نا يونس بن حبيب، نا أبو داود، نا شعبة عن أبي إسحاق قال: سمعت (138/ ب) البراء يقول: "أصاب الناس حمراً يوم خيبر ـ يعني الحمر الأهلية ـ فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم منادياً فينادي؛ أن أكفئوا القدور"(2).
كذا قال أبو داود في هذا الحديث عن أبي إسحاق قال: سمعت البراء، وقد رجع أبو إسحاق عن هذا القول وقال:
لم أسمعه من البراء.
كذلك أخبرنا البرقاني قال: قرئ على عبد الله بن محمد بن زياد ـ وأنا أسمع ـ حدثكم عبد الله بن محمد
ابن شيرويه، نا إسحاق، أنا النضر بن شميل، نا شعبة عن أبي إسحاق قال: سمعته من البراء، ثم قال بعد: لم أسمعه ـ قال البراء: "أصبنا حمراً يوم خيبر فطبخناها، فنادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أن أكفئوا القدور"(3).
فإن قيل: لم حكمت بأن أبا إسحاق المذكور في حديث عفان هو السبيعي دون أن يكون الشيباني أو الهجري،
إذا كان شعبة يروي هذا الحديث عن ثلاثة كل واحد منهم يكنى أبا إسحاق، فأحدهم السبيعي، والآخران الشيباني والهجري، ولأنهما يرويان عن [ابن](4) أبي أوفى.--------------------------------------------
(1) لم أقف عليه من طريق ابن خيران.
(2) انظر مسند أبي داود الطيالسي 96 ح 706.
(3) رواية النضر بن شميل من طريق إسحاق بن راهويه أخرجها أبو نعيم الأصبهاني في المستخرج، نص على ذلك الحافظ في الفتح 7/ 483.
(4) ما بين المعكوفتين سقط من الأصل.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 896)
فالجواب: أن الشيباني والهجري لا يطلق شعبة روايته عنهما بأن يكنيهما ويقتصر على ذلك، وإنما يقول: نا سليمان الشيباني، أو يقول: نا الشيباني، ويقول أيضاً: نا إبراهيم الهجري، أو نا الهجري، ويطلق الرواية عن أبي إسحاق
من غير أن يزيد على قوله: نا أبو إسحاق، أو عن أبي إسحاق.
وأما رواية شعبة عن أبي إسحاق الشيباني هذا الحديث:
فأخبرنا أبو نعيم(1) الحافظ، نا عبد الله بن جعفر، نا يونس بن حبيب، نا أبو داود، نا شعبة عن الشيباني(2)،
عن ابن أبي أوفى قال:
"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لحوم الحمر الأهلية"(3).
وأما رواية شعبة عن أبي إسحاق(4) الهجري له أيضاً:
فأخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي، نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، نا إبراهيم بن مرزوق، نا وهب
ابن جرير، نا شعبة عن الهجري قال: عن(5) ابن أبي أوفى: "أنهم أصابوا حمراً فطبخوها فنادى منادي رسول الله
صلى الله عليه وسلم أن أكفئوا القدور"(6)(7).--------------------------------------------
(1) أحمد بن عبد الله بن إسحاق الأصبهاني.
(2) أبو إسحاق سليمان بن أبي سليمان الشيباني.
(3) رواه أبو داود الطيالسي في المسند 110 ح 816.
وأخرجه أحمد في المسند 4/ 354 عن غندر، عن شعبة، عن الشيباني … به، وفي المسند 4/ 355 عن أبي معاوية، عن الشيباني .. به ..
(4) إبراهيم بن مسلم.
(5) في هذا الموضع إشارتي تضبيب متتاليتين .. وهو هكذا في شرح معاني الآثار.
(6) رواه الطحاوي في شرح معاني الآثار 4/ 205.
(7) في هامش الأصل "بلغ مقابلة في الرابع بعد العشرين حسب الطاقة، والله المستعان".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 897)
101 - حديث آخر:
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، نا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، نا يونس بن حبيب، نا أبو داود، نا شعبة عن عمرو ابن مرة، قال: سمعت سالم بن أبي الجعد.
قال شعبة: وأخبرني حصين بن عبد الرحمن(1) قال: سمعت سالم بن أبي الجعد قال: قلت لجابر: "كم كنتم يوم الشجرة؟ قال: كنا ألفاً وخمسمائة، وذكر عطشاً أصابهم، قال: فأُتِيَ رسول الله صلى الله عليه وسلم بماء في (139/ أ) تور(2)، فوضع يده فيه فجعل الماء يخرج من بين أصابعه كأنه العيون، قال: فشربنا ووسعنا وكفانا، قال: قلت: كم كنتم؟ قال: لو كنا مائة ألف كفانا، كنا ألفاً وخمسمائة"(3).
كذا رواه أبو داود سليمان بن داود الطيالسي عن شعبة، عن عمرو بن مرة وحصين، عن سالم بن أبي الجعد سياقة واحدة، وسؤال سالم جابراً في آخر الحديث، وجواب جابر له لم يكن عند شعبة عن حصين، وإنما كان عنده
عن عمرو وحده، فأدرج في هذه الرواية.
وقد روى آدم بن أبي إياس، وأبو النضر هاشم بن القاسم، وعلي بن الجعد، ثلاثتهم عن شعبة، عن عمرو وحصين هذا الحديث، فلم يذكروا سؤال سالم جابراً وجواب جابر، بل اقتصروا على ما دونه، وهذا يدل على أن--------------------------------------------
(1) أبو الهذيل السلمي الكوفي.
(2) بالتاء المثناة من فوق آخره راء، هو إناء من صفر أو حجارة كالإجّانة، وقد يتوضأ منه. النهاية في غريب الحديث 1/ 199.
(3) رواه أبو داود الطيالسي في المسند 239 ح 1729.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 898)