وقال يعقوب بن شيبة: صدوق، ضعيف الحديث.
وقال يعقوب بن سفيان: ضعيف.
وقال أبو عبيد الآجري عن أبي داود: تجيء عنه مناكير.
وقال أبو زرعة، والنسائي: ليس بالقوي.
وقال الدارقطني: صالح.
وقال أبو أحمد بن عدي: أرجو أنه لا بأس به)(1).
وجابرٌ، هو الجعفي(2)، متروك.
والشعبي في سماعه من عليٍّ خلافٌ(3).
يتبين مما تقدم صحة هذا الحديث بمجموع طرقه، والله تعالى أعلم.
18 - وقال أيضًا في باب كيف الصلاة على الميت والشفاعة له: (حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك ويونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله اليزني، قال: كان مالك بن هبيرة، إذا صلى على جنازة فتقالَّ الناس عليها، جزأهم ثلاثة أجزاء، ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من صلى عليه ثلاثة صفوف فقد أوجب".
وفي الباب عن عائشة، وأم حبيبة، وأبي هريرة، وميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم.
قال أبو عيسى: حديث مالك بن هبيرة حديث حسن.
هكذا رواه غير واحد عن محمد بن إسحاق، وروى إبراهيم بن سعد،--------------------------------------------
(1) ينظر: "تهذيب الكمال" (29/ 372).
(2) "تهذيب الكمال" (4/ 465).
(3) ينظر: "العلل" للدارقطني (2/ 59).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 389)
عن محمد بن إسحاق هذا الحديث، وأدخل بين مرثد ومالك بن هبيرة رجلا، ورواية هؤلاء أصح عندنا)(1).
قلت: هذا الحديث اختلف فيه على ابن إسحاق كما ذكره أبو عيسى:
فرواه حماد بن زيد كما عند أبي داود(2) وغيره، وعبد الله بن نمير كما عند ابن ماجه(3) وغيره، ويزيد بن هارون وإسماعيل بن علية كما عند الحاكم(4)، وعبد الله بن المبارك ويونس بن بكير عند الترمذي كما تقدم، ومحمد بن أبي عدي كما في "مسند الروياني"(5)، وأبو شهاب الحناط كما عند أبي يعلى(6)، وعبد الأعلى - وهو ابن عبد الأعلى السامي - كما ذكره أبو نعيم(7)، وجرير بن حازم كما عند البيهقي(8)؛ كلهم عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله، عن مالك بن هبيرة به.
وقد وقع تصريح محمد بن إسحاق بالتحديث في رواية محمد بن أبي عدي عنه كما عند الروياني وابن عساكر(9)، وفي رواية إبراهيم بن سعد كما سوف يأتي.
وخالفهم إبراهيم بن سعد، فرواه عنه فزاد رجلًا بين مرثد ومالك بن هبيرة.
أخرجه ابن عساكر(10) من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد، نا أبي، عن محمد بن إسحاق، حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله اليزني، عن الحارث بن مالك، عن مالك بن هبيرة موقوفًا عليه.--------------------------------------------
(1) (2/ 263 - 264).
(2) "السنن" (3166).
(3) "السنن" (1490).
(4) "المستدرك" (1341).
(5) (1537).
(6) "المسند" (6831).
(7) "معرفة الصحابة" عقب حديث (6013).
(8) "السنن الكبرى" (6905).
(9) "تاريخ دمشق" (56/ 510).
(10) "تاريخ دمشق" (56/ 512).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 390)
قلت: ولعل الصواب هنا رواية الجماعة؛ لأنهم جماعة، وقد فصلوا الموقوف من المرفوع، فروايتهم فيها زيادة علمٍ، فتُقدم روايتهم على رواية إبراهيم بن سعد.
ثم إن سياق الحديث يقتضي ذلك، ولكنْ عندي تردد في هذا كما سوف يأتي.
قال أبو عيسى - بعد أن ذكر رواية إبراهيم بن سعد -: (ورواية هؤلاء أصح)، وقد ساق قبل ذلك رواية ابن المبارك، ويونس بن بكير، فقوله: (رواية هؤلاء أصح)، هل يعني رواية إبراهيم بن سعد؛ لأنه هو أقرب مذكور، أو يقصد الرواية المتقدمة؛ لأنها هي رواية الأكثر؟ هذا محتمل أيضًا(1)، ولكن في النفس شيء من ذلك لأنه قال: (رواية هؤلاء)، وهذا يعود إلى رواية الجماعة، لكن قد يؤيد رواية إبراهيم بن سعد أن البخاري قال في ترجمة مالك بن هبيرة: (له صحبة، روى عنه شرحبيل بن شفعة، ومرثد بن عبد الله اليزني، عن الحارث بن مخلد(2)، عن مالك بن هبيرة … )(3). فالذي يظهر أن البخاري يرى أن مرثد بن عبد الله اليزني لم يَرو عنه مباشرةً، وإنما روى عن الحارث بن مخلد عنه، وهو يشير - فيما يظهر - إلى رواية إبراهيم بن سعد.--------------------------------------------
(1) وقد ذكر ابن حجر في "الإصابة" (9/ 497) كلام الترمذي حسبَ فهمه: (تفرّد به إبراهيم بن سعد، ورواية الجماعة أصح).
(2) كذا وقع عند البخاري، في طبعة المعلمي رحمه الله، وفي طبعة أخرى غُيّر إلى الحارث بن مالك، والصواب أن ما وقع في الطبعة الأولى صحيح، وأنه نسب إلى جده، فيكون اسمه الحارث بن مالك بن مخلد، والدليل على هذا؛ ما جاء عند ابن الأثير في "أسد الغابة" (5/ 50)، قال: (ورواه إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، وأدخل بين مرثد ومالك: الحارث بن مالك بن مخلد الأنصاري).
(3) "التاريخ الكبير" (7/ 302 - 303).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 391)
وقد سمى أبو نعيم هذا الرجل الذي زاده إبراهيم بن سعد بـ (الحارث بن مالك)(1)، وكذا ابن منده فيما ذكره ابن حجر(2).
ومما يؤيد رواية إبراهيم بن سعد أيضًا: أني لم أقف على تصريح بالتحديث بين مرثد بن عبد الله وبين مالك بن هبيرة في هذا الخبر.
ويقوي هذا أن الأصل في الزيادة إذا كانت من حافظٍ فإنها تقبل، والأمر هكذا هنا، كما أنه لا يخفى اختصاص إبراهيم بن سعد بمحمد بن إسحاق، وأنه قد أكثر عنه جدًّا.
قال البخاري - كما في "تهذيب الكمال" -: (قال لي إبراهيم بن حمزة: كان عند إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق نحو من سبعة عشر ألف حديث في الأحكام سوى المغازي، وإبراهيم بن سعد من أكثر أهل المدينة حديثًا في زمانه)(3).
وفي "العلل ومعرفة الرجال" لأحمد رواية ابنه عبد الله(4): (سمعت أبي يذكر عن يعقوب بن إبراهيم عن أبيه قال: نقض محمد بن إسحاق المغازي ثلاث مرات، كل ذلك أشهده وأحضره).
وهذا يدل أيضًا على اختصاصه به.
وأمر آخر أيضًا، وهو ما جاء في "العلل ومعرفة الرجال لأحمد" رواية المروذي وغيره(5):
(وقال - يعني الإمام أحمد -: كان ابن إسحاق يدلس إلا أن كتاب إبراهيم بن سعد يبين إذا كان سماعا قال: حدثني، وإذا لم يكن قال: قال … ).--------------------------------------------
(1) "معرفة الصحابة" (5/ 2467).
(2) "الإصابة" (9/ 496).
(3) (2/ 92).
(4) (3/ 436).
(5) (ص: 38).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 392)
وفي "سؤالات أبي داود للإمام أحمد"(1): (سمعت أحمد قال: إبراهيم بن سعد صحيح الحديث عن ابن إسحاق).
فهذا كله مما يرجح رواية إبراهيم بن سعد، والله تعالى أعلم أيهما الراجح.
وأما قول أبي عيسى عن هذا الخبر بأنه "حسن"؛ فلأن إسناده ليس بالقوي، وذلك أن الحارث بن مخلد أو ابن مالك، ليس بمعروف، ولأن الخبر أيضًا وقع فيه اختلاف كما تقدم.
وأما ما وقع فيه التصريح بالتحديث بين ابن إسحاق ويزيد بن أبي حبيب، كما عند الروياني، ففيه بعض النظر.
وله شاهدٌ، أخرجه أبو بكر الشافعي(2) - ومن طريقه الذهبي(3) -، عن محمد بن غالب ثنا عبد الصمد بن النعمان، ثنا شيبان، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما صُفَّ صفوف ثلاثة على ميت فيشفعون له، إلا شفعوا فيه".
وأخرجه أيضًا في موضعه السابق(4) عن محمد بن يونس، ثنا عبيد الله بن موسى، ثنا شيبان به مثله.
قلت: وهذا الخبر لا يصح، بل هو باطل؛ قال ابن ماجه(5): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبيد الله، أخبرنا شيبان، عن الأعمش، عن أبي--------------------------------------------
(1) (ص: 224).
(2) الغيلانيات" (ص: 618)، رقم (819).
(3) "التذكرة" (2/ 142 - 143).
(4) رقم (820)، وهو عند ابن أبي شيبة في المصنف (11978).
(5) "السنن" (1488).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 393)
صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من صلى عليه مائة من المسلمين غفر له".
وأخرجه الطحاوي(1) من طريق عبيد الله به.
وأخرجه أيضًا(2) من طريق أبي حمزة السكري عن الأعمش به.
وأخرجه البزار(3) من طريق شعبة عن الأعمش به.
فهذا هو اللفظ الصحيح لهذا الخبر.
وفي "علل الدارقطني" أنه سئل عن حديث أبي صالح، عن أبي هريرة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من صلى عليه مئة من المسلمين غفر له"، فقال: (يرويه الأعمش، واختلف عنه؛
فرواه الحسين بن واقد، وأبو حمزة، وشيبان، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا.
واختلف عن شعبة فرواه عنه عثمان بن عمر موقوفًا، وقال عفان، عن شعبة: رفعه مرة، ووقفه غيره عنه.
وكذلك رواه ابن فضيل عن الأعمش موقوفًا.
ورواه عبد الصمد بن النعمان، عن شيبان، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، فقال في لفظه: "ما صف قوم صفوفًا ثلاثة على ميت يشفعون له إلا شفعوا فيه" قاله تمتام عن عبد الصمد، وأظنه حدث به تمتام من حفظه، فوهم فيه)(4).--------------------------------------------
(1) "شرح مشكل الآثار" (270).
(2) "شرح مشكل الآثار" (269).
(3) "المسند" (9219)، وقال: (وهذا الحديث لا نعلم رواه عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه مسندا إلا شعبة).
(4) (5/ 66 - 67).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 394)
قلت: وأحيانًا لا يلتفت أبو عيسى إلى الخلاف إذا ترجح لديه القول الآخر، ومن الأمثلة على ذلك:
1 - قال رحمه الله في باب ما جاء في صلاة الخوف: (حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد القطان، قال: حدثنا يحيى بن سعيد الأنصاري، عن القاسم بن محمد، عن صالح بن خوات بن جبير، عن سهل بن أبي حثمة، أنه قال في صلاة الخوف، قال: يقوم الإمام مستقبل القبلة، وتقوم طائفة منهم معه، وطائفة من قبل العدو، وجوههم إلى العدو، فيركع بهم ركعة، ويركعون لأنفسهم، ويسجدون لأنفسهم سجدتين في مكانهم، ثم يذهبون إلى مقام أولئك، ويجيء أولئك، فيركع بهم ركعة ويسجد بهم سجدتين، فهي له ثنتان ولهم واحدة، ثم يركعون ركعة ويسجدون سجدتين.
قال محمد بن بشار: سألت يحيى بن سعيد عن هذا الحديث، فحدثني عن شعبة، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن صالح بن خوات، عن سهل بن أبي حثمة، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثل حديث يحيى بن سعيد الأنصاري، وقال لي يحيى: اكتبه إلى جنبه، ولست أحفظ الحديث، ولكنه مثل حديث يحيى بن سعيد الأنصاري.
قال أبو عيسى: وهذا حديث حسن صحيح، لم يرفعه يحيى بن سعيد الأنصاري، عن القاسم بن محمد، هكذا روى أصحاب يحيى بن سعيد الأنصاري موقوفا، ورفعه شعبة، عن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد.
وروى مالك بن أنس، عن يزيد بن رومان، عن صالح بن خوات، عمن صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف، فذكر نحوه.
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح)(1).--------------------------------------------
(1) (2/ 18 - 19).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 395)
قلت: هذا الخبر وقفه يحيى بن سعيد الأنصاري عن القاسم، ولكن رفعه شعبة وهو إمامٌ، وأيّد روايته برواية مالك، فلذا لم يلتفت أبو عيسى إلى من أوقف هذا الخبر.
2 - وقال أيضًا في باب ما جاء في البول يصيب الأرض: (حدثنا ابن أبي عمر وسعيد بن عبد الرحمن المخزومي، قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، قال: دخل أعرابيّ المسجد والنبي صلى الله عليه وسلم جالس، فصلى، فلما فرغ، قال: اللهم ارحمني ومحمدا ولا ترحم معنا أحدا، فالتفت إليه النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: "لقد تحجرت واسعا"، فلم يلبث أن بال في المسجد، فأسرع إليه الناس، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أهريقوا عليه سجلا من ماء، أو دلوا من ماء"، ثم قال: "إنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين".
قال سعيد: قال سفيان: وحدثني يحيى بن سعيد، عن أنس بن مالك، نحو هذا.
وفي الباب عن عبد الله بن مسعود، وابن عباس، وواثلة بن الأسقع.
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
والعمل على هذا عند بعض أهل العلم، وهو قول أحمد، وإسحاق.
وقد روى يونس هذا الحديث، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبي هريرة)(1).
قلت: هذا الاختلاف على الزهري لا يضر؛ فقد رواه الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، ورواه أيضًا عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة--------------------------------------------
(1) (1/ 370).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 396)
عن أبي هريرة، كما رواه أيضًا عن أبي سلمة عن أبي هريرة بالشطر الأول منه(1). لذا لم يتوقف أبو عيسى في تصحيح هذا الحديث.
3 - وقال أيضًا في أبواب التفسير، باب: ومن سورة السجدة: (حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن مطرف بن طريف وعبد الملك وهو ابن أبجر، سمعا الشعبي، يقول: سمعت المغيرة بن شعبة على المنبر يرفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن موسى سأل ربه فقال: أي رب، أي أهل الجنة أدنى منزلة؟ قال: رجل يأتي بعدما يدخل أهل الجنة الجنة فيقال له: ادخل(2)، فيقول: كيف أدخل وقد نزلوا منازلهم وأخذوا أخذاتهم؟ قال: فيقال له: أترضى أن يكون لك ما كان لملك من ملوك الدنيا؟ فيقول: نعم، أي رب قد رضيت، فيقال له: فإن لك هذا ومثله ومثله ومثله، فيقول: قد رضيت أي رب، فيقال له: فإن لك هذا وعشرة أمثاله، فيقول: رضيت أي رب، فيقال له: فإن لك مع هذا ما اشتهت نفسك ولذت عينك".
هذا حديث حسن صحيح.
وروى بعضهم هذا الحديث عن الشعبي، عن المغيرة ولم يرفعه، والمرفوع أصح)(3).
قلت: يلاحظ أن الاختلاف الذي وقع في هذا الحديث لم يمنع أبا عيسى من تصحيحه، فليس كل اختلاف عنده يمنع من تصحيح الخبر.
* * *--------------------------------------------
(1) ينظر: "صحيح البخاري" (6010)، و"سنن أبي داود" (882).
(2) في بعض الطبعات زيادة: (الجنة).
(3) (4/ 209).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 397)
الوجه السادس: أنه في بعض الأحيان لا يحكم على الخبر لوجود الاختلاف، مع أنه قد يكون في الدرجة العليا من الصحة.
ومن الأمثلة على ذلك:
1 - قوله رحمه الله في باب ما جاء في الاعتكاف: (حدثنا هناد، قال: حدثنا أبو معاوية، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يعتكف صلى الفجر، ثم دخل في معتكفه.
قال أبو عيسى: وقد روي هذا الحديث، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا.
رواه مالك وغير واحد، عن يحيى بن سعيد(1) مرسلا، ورواه الأوزاعي وسفيان الثوري،(2) عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة)(3).
قلت: هذا الاختلاف الذي وقع في الحديث لا يضر؛ فقد وصله جمعٌ.
أخرجه البخاري من طريق حماد بن زيد، ومحمد بن فضيل بن غزوان(4).
وأخرجه مسلم من طريق أبي معاوية، وابن عيينة، والثوري، والأوزاعي، وعمرو بن الحارث وابن إسحاق(5).
كلهم عن يحيى به موصولًا.
فتبين أن الوصل صحيح.--------------------------------------------
(1) في بعض النسخ زيادة: (عن عمرة).
(2) في بعض النسخ زيادة (وغير واحد).
(3) (2/ 138 - 139).
(4) "صحيح البخاري" (2033، 2041).
(5) "صحيح مسلم" (1172).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 398)
وأما عدم حكم المصنف عليه فهذا من احتياطه رحمه الله.
2 - وقال أيضًا - وهذا أوضح من المثال السابق -: (حدثنا هناد، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء بالمدينة، من غير خوف ولا مطر، قال: فقيل لابن عباس: ما أراد بذلك؟ قال: أراد ألّا يحرج أمته.
وفي الباب عن أبي هريرة.
قال أبو عيسى: حديث ابن عباس قد روي عنه من غير وجه، رواه جابر بن زيد، وسعيد بن جبير، وعبد الله بن شقيق العقيلي.
وقد روي عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم غير هذا)(1).
3 - وقال أيضًا: (حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن أبي صالح، عن معاوية قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من شرب الخمر فاجلدوه، فإن عاد في الرابعة فاقتلوه".
وفي الباب عن أبي هريرة، والشريد، وشرحبيل بن أوس، وجرير، وأبي الرمداء البلوي، وعبد الله بن عمرو.
حديث معاوية هكذا روى الثوري أيضًا، عن عاصم، عن أبي صالح، عن معاوية، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وروى ابن جريج ومعمر، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
سمعت محمدا يقول: حديث أبي صالح عن معاوية عن النبي صلى الله عليه وسلم في--------------------------------------------
(1) (1/ 393).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 399)
هذا؛ أصح من حديث أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما كان هذا في أول الأمر ثم نسخ بعد.
هكذا روى محمد بن إسحاق، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن شرب الخمر فاجلدوه، فإن عاد في الرابعة فاقتلوه"، قال: ثم أتي النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك برجل قد شرب في الرابعة فضربه ولم يقتله، وكذلك روى الزهري، عن قبيصة بن ذؤيب، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا، قال: فرفع القتل، وكانت رخصة.
والعمل على هذا الحديث عند عامة أهل العلم، لا نعلم بينهم اختلافا في ذلك في القديم والحديث، ومما يقوي هذا ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من أوجه كثيرة أنه قال: "لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيب الزاني، والتارك لدينه")(1).
قلت: قال رحمه الله في آخر "الجامع": (جميع ما في هذا الكتاب من الحديث هو معمول به، وبه أخذ بعض أهل العلم، ما خلا حديثين:
حديث ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر بالمدينة، والمغرب والعشاء، من غير خوف ولا سفر.
وحديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إذا شرب الخمر فاجلدوه، فإن عاد في الرابعة فاقتلوه".
وقد بينّا علة الحديثين جميعا في الكتاب)(2).
* * *--------------------------------------------
(1) (2/ 508 - 509).
(2) (5/ 7).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 400)
الوجه السابع: أنه في بعض الأحيان مع ترجيحه لأحد الأوجه على غيره، يُعِلُّ الحديث بالاضطراب، وفي أحيان أخرى يعله به مع عدم الترجيح.
ومن الأمثلة على ذلك:
1 - قال أبو عيسى في باب في الاستنجاء بالحجرين: (حدثنا هناد وقتيبة، قالا: حدثنا وكيع، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله، قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم لحاجته، فقال: "التمس لي ثلاثة أحجار"، قال: فأتيته بحجرين وروثة، فأخذ الحجرين، وألقى الروثة، وقال: "إنها ركس".
قال أبو عيسى: وهكذا روى قيس بن الربيع هذا الحديث عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله، نحو حديث إسرائيل.
وروى معمر وعمار بن رزيق، عن أبي إسحاق، عن علقمة، عن عبد الله.
وروى زهير، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه(1)، عن عبد الله.
وروى زكريا بن أبي زائدة، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن الأسود بن يزيد، عن عبد الله.
وهذا حديث فيه اضطراب.
(2) قال أبو عيسى: سألت عبد الله بن عبد الرحمن: أي الروايات في هذا عن أبي إسحاق أصح؟ فلم يقض فيه بشيء.--------------------------------------------
(1) في بعض النسخ زيادة (الأسود بن يزيد).
(2) في بعض النسخ في هذا الموضع (حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر … )، وفي ط. التأصيل وردت في آخر الباب كما سيأتي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 401)
وسألت محمدا عن هذا، فلم يقض فيه بشيء وكأنه رأى حديث زهير، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عبد الله، أشبه، ووضعه في كتاب "الجامع".
وأصح شيء في هذا عندي حديث إسرائيل وقيس، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله؛ لأن إسرائيل أثبت وأحفظ لحديث أبي إسحاق من هؤلاء، وتابعه على ذلك قيس بن الربيع.
وسمعت أبا موسى محمد بن المثنى، يقول: سمعت عبد الرحمن بن مهدي، يقول: ما فاتني الذي فاتني من حديث سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، إلا لما اتكلت به على إسرائيل؛ لأنه كان يأتي به أتم.
قال أبو عيسى: وزهير في أبي إسحاق ليس بذاك؛ لأن سماعه منه بأخرة.
سمعت أحمد بن الحسن، يقول: سمعت أحمد بن حنبل، يقول: إذا سمعت الحديث عن زائدة وزهير، فلا تبال ألا تسمعه من غيرهما إلا حديث أبي إسحاق.
وأبو إسحاق اسمه: عمرو بن عبد الله السبيعي الهمداني.
وأبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود، لم يسمع من أبيه، ولا نعرف اسمه.
حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن عمرو بن مرة، قال: سألت أبا عبيدة بن عبد الله، هل تذكر من عبد الله شيئًا؟ قال: لا)(1).--------------------------------------------
(1) (1/ 285 - 287).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 402)
قلت: والشاهد في هذا أنه حكم على هذا الحديث بالاضطراب مع قوله: إن طريق إسرائيل وقيس هو أصح شيء عنده. وهذا الحديث قد خرجه البخاري(1)، وقد تكلمت عليه في موضعه من "الجامع".
2 - وقال أيضًا في باب ما يقال بعد الوضوء: (حدثنا جعفر بن محمد بن عمران الثعلبي الكوفي، قال: حديث زيد بن حباب، عن معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد الدمشقي، عن أبي إدريس الخولاني، وأبي عثمان، عن عمر بن الخطاب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من توضأ فأحسن الوضوء ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، اللهم اجعلني من التوابين، واجعلني من المتطهرين، فتحت له ثمانية أبواب من الجنة يدخل من أيها شاء".
وفي الباب عن أنس، وعقبة بن عامر.
قال أبو عيسى: حديث عمر قد خولف زيد بن حباب في هذا الحديث.
وروى عبد الله بن صالح وغيره، عن معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس، عن عقبة بن عامر، عن عمر.
وعن ربيعة، عن أبي عثمان، عن جبير بن نفير، عن عمر.
وهذا حديث في إسناده اضطراب، ولا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب كبير شيء.
قال محمد: وأبو إدريس لم يسمع من عمر شيئًا)(2).
قلت: هذا الحديث صحيح، وقد خرّجه الإمام مسلم، وفيه ما ينفي--------------------------------------------
(1) "صحيح البخاري" (156).
(2) (1/ 309 - 310).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 403)
عنه الاضطراب، فقال: (حدثني محمد بن حاتم بن ميمون، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا معاوية بن صالح، عن ربيعة - يعني: ابن يزيد -، عن أبي إدريس الخولاني، عن عقبة بن عامر. (ح) وحدثني أبو عثمان، عن جبير بن نفير، عن عقبة بن عامر، قال: كانت علينا رعاية الإبل فجاءت نوبتي، فروحتها بعشي، فأدركت رسول الله صلى الله عليه وسلم قائما يحدث الناس، فأدركت من قوله: "ما من مسلم يتوضأ فيحسن وضوءه، ثم يقوم فيصلي ركعتين، مقبل عليهما بقلبه ووجهه، إلا وجبت له الجنة" قال فقلت: ما أجود هذه! فإذا قائل بين يدي يقول: التي قبلها أجود! فنظرتُ فإذا عمر قال: إني قد رأيتك جئت آنفا، قال: "ما منكم من أحد يتوضأ فيبلغ - أو فيسبغ - الوضوء، ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبد الله ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية، يدخل من أيها شاء")(1).
فتبين من رواية مسلم أن معاوية بن صالح روى هذا الخبر بإسنادين، الأول: عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس الخولاني عن عقبة بن عامر عن عمر. والثاني قوله: فقال: وحدثني أبو عثمان عن جبير بن نفير عن عقبة بن عامر.
قلت: والعمل على الإسناد الأول، فهو إسناد جيد.
وأما الثاني ففيه أبو عثمان وغير متحقق من هو؟ قال ابن عساكر: (أظنه سعيد بن هانئ)(2).
وقد جاء هذا الحديث من وجه آخر عند النسائي، قال: (أخبرنا سويد بن نصر بن سويد، قال: أخبرنا عبد الله، عن حيوة بن شريح، قال: أخبرني زهرة بن معبد، أن ابن عمه أخي أبيه لحا أخبره، أن عقبة بن عامر--------------------------------------------
(1) "صحيح مسلم" (234).
(2) ينظر: "تحفة الأشراف" (6/ 606)، و"تهذيب الكمال" (34/ 76).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 404)
الجهني حدثه، قال: قال لي عمر بن الخطاب: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من توضأ فأحسن الوضوء، ثم رفع بصره إلى السماء فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، فتحت له ثمانية أبواب من الجنة يدخل من أيها شاء")(1).
قلت: وهذا إسناد لا بأس به في المتابعات، فرجاله كلهم ثقات، سوى ابن عم زهرة الذي لم يسمَّ، فتبين من هذا أن هذا الحديث محفوظ، لذا صحّحه مسلم كما تقدم.
وهذا ما أشار إليه أبو عيسى الترمذي في قوله: (روى عبد الله بن صالح وغيره عن معاوية بن صالح … )، وهي رواية عبد الرحمن بن مهدي، عن معاوية بن صالح، كما في طريق مسلم. وهي رواية ابن وهب أيضًا عند أبي داود.
وأما رواية معاوية بن صالح التي ذكرها الترمذي، فهي التي فيها اضطراب دون باقي الروايات عن معاوية بن صالح.
فمرةً جاءت عنه، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني وأبي عثمان، عن عمر، بإسقاط عقبة. أخرجها الترمذي عن جعفر بن محمد بن عمران الثعلبي.
ومرةً جاءتْ عنه، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن جبير بن نفير، عن عقبة بن عامر، وليس فيها ذكر عمر.
أخرجها أبو داود، قال: (حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا زيد بن الحباب، حديث معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن جبير بن نفير الحضرمي، عن عقبة بن عامر الجهني، أن--------------------------------------------
(1) "السنن الكبرى" (9832).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 405)
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ما من أحد يتوضأ فيحسن الوضوء، ويصلي ركعتين، يقبل بقلبه ووجهه عليهما، إلا وجبت له الجنة")(1).
قلت: يظهر أن أبا داود اقتصر على الشطر الأول من الحديث، ولم يذكر رواية عقبة عن عمر بالشطر الثاني.
ومرة رواه عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس وأبي عثمان، عن جبير بن نفير، عن عامر به، دون ذكر عمر.
أخرجها النسائي(2) عن الربيع بن سليمان، عن أسد بن موسى، عن معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس وأبي عثمان، عن عقبة بن عامر به.
قلت: وقد تكون هذه الرواية مثل التي قبلها - أي رواية أبي داود - بدون ذكر الشطر الثاني.
وأصح شيء في الباب: ما رواه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن زيد بن الحباب، عن معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس وأبي عثمان، عن جبير بن نفير، عن عقبة بن عامر، عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكر مثله، غير أنه قال: "من توضأ فقال: أشهد أن .... "(3). وقول مسلم: (فذكر مثله) يعني: عن عمر.
3 - وقال أيضًا في باب ما جاء في كراهية ثمن الكلب والسنور: (حدثنا علي بن حجر وعلي بن خشرم، قالا: حدثنا عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب والسنور.--------------------------------------------
(1) "سنن أبي داود" (906).
(2) "السنن الكبرى" (141).
(3) "صحيح مسلم" (234).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 406)
هذا حديث في إسناده اضطراب(1).
وقد روي هذا الحديث، عن الأعمش، عن بعض أصحابه، عن جابر، واضطربوا على الأعمش في رواية هذا الحديث …
… وروى ابن فضيل، عن الأعمش، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير هذا الوجه.
حدثنا يحيى بن موسى، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا عمر ابن زيد الصنعاني، عن أبي الزبير، عن جابر قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل الهر وثمنه.
هذا حديث غريب، وعمر بن زيد لا نعرف كبير أحد روى عنه غير عبد الرزاق)(2).
قال ابن أبي شيبة: (حدثنا وكيع، عن الأعمش، قال: أرى أبا سفيان ذكره عن جابر قال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب والسنور(3))(4).
وقال النَّسَائِي: (أخبرني إبراهيم بن الحسن المصيصي، قال: حدثنا حجاج بن محمد، عن حماد بن سلمة، عن أبي الزبير، عن جابر، أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن السنور، والكلب إلا كلب صيد.
قال النَّسَائِي: هذا الحديث منكر)(5).
قال أبو عوانة: (حدثنا أَبو داود السجزي، قال: حدثنا إبراهيم بن موسى والربيع بن نافع وعلي بن بحر، قالوا: حدثنا عيسى بن يونس، عن--------------------------------------------
(1) في بعض النسخ زيادة: (ولا يصح في ثمن السنور).
(2) (2/ 411 - 412).
(3) كلمة (والسنور) توجد في بعض طبعات "المصنف"، ولا توجد في البعض الآخر.
(4) "المصنف" (22183).
(5) "السنن الكبرى" (6219).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 407)
الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب والسنَّور.
حدثني أَبو جعفر محمد بن هشام بن أبي الدميك، قال: حدثنا أحمد ابن جناب، (ح).
وحدثني أَبو جعفر بن سنان قاضي سكبزر، قال: حدثنا عبد الوهاب ابن نَجْدة، قالا: حدثنا عيسى بن يونس بمثله.
حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني معروف بن سويد الجذامي: أن علي بن رباح حدثهم، أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يحلُّ ثمن الكلب، ولا حلوان الكاهن، ولا مهر البغي ".
رواه مسلم عن سلمة بن شبيب، قال: حدثنا الحسن بن أعين، قال: حدثنا معقل، عن أبي الزبير قال: سألت جابرا عن ثمن الكلب والسنور، فقال: زجر النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك.
ورواه حماد بن سلمة، عن قيس بن سعد، عن عطاء، عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن السنور.
قال أَبو عوانة في الأخبار التي فيها نهى عن ثمن السنَّور: فيها نظر، في صحتها وتوهينها)(1).
وقال العقيلي: (وروى أبو سفيان، عن جابر: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب والسنور. حدثناه علي بن عبد العزيز قال: حدثنا الحسن بن الربيع قال: حدثنا حفص بن غياث، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر … وهذا إسناد صالح)(2).--------------------------------------------
(1) "مستخرج أبي عوانة" (12/ 334).
(2) "الضعفاء الكبير" (2/ 220).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 408)