Arabic source text

📘 আল-মাদখাল ইলা জামিইত তিরমিযী (আবদুল্লাহ আস-সাদ)

📘 المدخل إلي جامع الترمذي (عبد الله السعد)

📘 আল-মাদখাল ইলা জামিইত তিরমিযী (আবদুল্লাহ আস-সাদ)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
الوجه الأول: أنه يبدأ بما هو معلول أو خطأ أو ضعيف، ثم يذكر بعد ذلك الصحيح، أو يذكر ما هو صحيح ثم ما هو أصح منه.
قال ابن رجب رحمه الله: (وقد اعترض على الترمذي رحمه الله بأنه في غالب الأبواب يبدأ بالأحاديث الغريبة الإسناد غالبًا، وليس ذلك بعيب، فإنه رحمه الله يبين ما فيها من العلل، ثم يبين الصحيح في الإسناد، وكان قصده رحمه الله ذكر العلل، ولهذا تجد النسائي إذا استوعب طرق الحديث بدأ بما هو غلط، ثم يذكر بعد ذلك الصواب المخالف له، وأما أبو داود رحمه الله فكانت عنايته بالمتون أكثر، ولهذا يذكر الطرق واختلاف ألفاظها، والزيادات المذكورة في بعضها دون بعض، فكانت عنايته بفقه الحديث أكثر من عنايته بالأسانيد، فلهذا يبدأ بالصحيح من الأسانيد، وربما لم يذكر الإسناد المعلل بالكلية)(1).
ومن الأمثلة على ذلك:
1 - قال أبو عيسى في باب ما جاء في الوضوء مرة، ومرتين، وثلاثًا: (حدثنا إسماعيل بن موسى الفزاري، قال: حدثنا شريك، عن ثابت بن أبي صفية، قال: قلت لأبي جعفر: حدثك جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ مرة مرة، ومرتين مرتين، وثلاثا ثلاثا؟ قال: نعم.
قال أبو عيسى: وروى وكيع هذا الحديث، عن ثابت بن أبي صفية، قال: قلت لأبي جعفر: حدثك جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ مرة مرة؟ قال: نعم.
حدثنا بذلك هناد، وقتيبة، قالا: حدثنا وكيع، عن ثابت نحو رواية وكيع(2).--------------------------------------------
(1) "شرح علل الترمذي" (1/ 411).
(2) في بعض الطبعات: (قالا: حدثنا وكيع، عن ثابت، وهذا أصح من حديث شريك، لأنه قد روي من غير وجه، هذا عن ثابت، نحو رواية وكيع).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 329)

وشريك كثير الغلط، وثابت بن أبي صفية هو أبو حمزة الثمالي)(1).
قلت: لا شك أن رواية وكيع أصح؛ لأنه أحفظ بكثير من شريك، فقدم أبو عيسى رواية شريك، وهي الغلط، ثم ذكر رواية وكيع وهي الصحيحة.
2 - وقال أيضًا في باب الوضوء لكل صلاة: (حدثنا محمد بن حميد الرازي، قال: حدثنا سلمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق، عن حميد، عن أنس: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتوضأ لكل صلاة طاهرا أو غير طاهر، قال: قلت لأنس: فكيف كنتم تصنعون أنتم؟ قال: كنا نتوضأ وضوءا واحدا.
قال أبو عيسى: حديث أنس حديث حسن غريب(2)، والمشهور عند أهل الحديث حديث عمرو بن عامر، عن أنس.
وقد كان بعض أهل العلم يرى الوضوء لكل صلاة استحبابا لا على الوجوب.
حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، وعبد الرحمن بن مهدي قالا: حدثنا سفيان بن سعيد، عن عمرو بن عامر الأنصاري، قال: سمعت أنس بن مالك، يقول: كان النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ عند كل صلاة، قلت: فأنتم ما كنتم تصنعون؟ قال: كنا نصلي الصلوات كلها بوضوء واحد ما لم نحْدث.
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح)(3).
قلت: والقول في هذا مثل ما تقدم.--------------------------------------------
(1) (1/ 307).
(2) في "تحفة الأشراف" (740): (غريب) حسب.
(3) (1/ 313 - 314).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 330)

3 - وقال أيضًا في باب ما جاء في الرجل تفوته الصلوات بأيتهن يبدأ: (حدثنا هناد، قال: حدثنا هشيم، عن أبي الزبير، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، قال: قال عبد الله: إن المشركين شغلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أربع صلوات يوم الخندق، حتى ذهب من الليل ما شاء الله، فأمر بلالا فأذن، ثم أقام فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر، ثم أقام فصلى المغرب، ثم أقام فصلى العشاء.
وفي الباب عن أبي سعيد، وجابر.
قال أبو عيسى: حديث عبد الله ليس بإسناده بأس، إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من عبد الله …
حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا معاذ بن هشام قال: حدثني أبي، عن يحيى بن أبي كثير، قال: حدثنا أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن جابر بن عبد الله، أن عمر بن الخطاب قال يوم الخندق - وجعل يسب كفار قريش -، قال: يا رسول الله، ما كدت أصلي العصر حتى تغرب الشمس، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "والله إن صليتها"، قال: فنزلنا بطحان، فتوضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم وتوضأنا، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم العصر بعد ما غربت الشمس، ثم صلى بعدها المغرب.
هذا حديث حسن صحيح)(1).
قلت: حديث جابر أصح بكثير، فقد خرجه الشيخان(2)، ومع ذلك أخّره أبو عيسى وقدم عليه حديث ابن مسعود.
4 - وقال أيضًا: (حدثنا قتيبة، قال: حدثنا مروان بن معاوية--------------------------------------------
(1) (1/ 385 - 386).
(2) "صحيح البخاري" (596)، "صحيح مسلم" (631) من طريق هشام به.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 331)

الفزاري، عن أبي يعفور، عن الوليد بن العيزار، عن أبي عمرو الشيباني، أن رجلا قال لابن مسعود: أي العمل أفضل؟ قال: سألت عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: "الصلاة على مواقيتها"، قلت: وماذا يا رسول الله؟ قال: "وبر الوالدين"، قلت: وماذا(1)؟ قال: "الجهاد في سبيل الله".
قال أبو عيسى: وهذا حديث حسن صحيح.
وقد روى المسعودي وشعبة والشيباني وغير واحد، عن الوليد بن العيزار هذا الحديث)(2).
قلت: رواية أبي يعفور صحيحة كما قال أبو عيسى، وقد خرجها مسلم أيضًا(3)، إلا أن رواية شعبة أصح؛ فقد خرجها الشيخان(4).
5 - وقال أيضًا في باب ما جاء في أن الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة: (حدثنا محمود، قال: حدثنا وكيع وعبد الرزاق وأبو أحمد وأبو نعيم، قالوا: حدثنا سفيان، عن زيد العمي، عن أبي إياس معاوية بن قرة، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة".
قال أبو عيسى: حديث أنس حديث حسن.
وقد رواه أبو إسحاق الهمداني، عن بريد بن أبي مريم، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل هذا)(5).
قلت: الإسناد الأول فيه زيد العمي، وهو لا يحتج به، لذا لم يصحح--------------------------------------------
(1) في بعض الطبعات زيادة (يا رسول الله).
(2) (1/ 382).
(3) "صحيح مسلم" (85).
(4) "صحيح البخاري" (527)، "صحيح مسلم" (85).
(5) (1/ 405 - 406).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 332)

أبو عيسى هذا الإسناد، وأما الثاني فرجاله ثقات، وهو صحيح؛ وبالتالي فهو أقوى من الأول.
ويستفاد من صنيع أبي عيسى هذا: أن حكمه على حديثٍ ما هو حكمٌ على الإسناد الذي ساقه لهذا الحديث، وليس حكمًا على باقي أسانيده، مع التنبيه إلى أنه لا يلتزم ذلك دائمًا، كما سيأتي.
6 - وقال أيضًا في باب في نشر الأصابع عند التكبير: (حدثنا قتيبة وأبو سعيد الأشج، قالا: حدثنا يحيى بن يمان، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد بن سمعان، عن أبي هريرة، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كبر للصلاة نشر أصابعه.
قال أبو عيسى: حديث أبي هريرة قد رواه غير واحد(1) عن ابن أبي ذئب، عن سعيد بن سمعان، عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل في الصلاة رفع يديه مدا.
وهو أصح من رواية يحيى بن اليمان، وأخطأ ابن يمان في هذا الحديث.
وحدثنا عبد الله بن عبد الرحمن، قال: أخبرنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي، قال: حدثنا ابن أبي ذئب، عن سعيد بن سمعان، قال: سمعت أبا هريرة، يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة رفع يديه مدا.
قال أبو عيسى: قال عبد الله(2): وهذا أصح من حديث يحيى بن يمان، وحديث يحيى بن يمان خطأ)(3).
قلت: ذكر الخطأ أولًا ثم بين بعده الصحيح.--------------------------------------------
(1) في بعض النسخ: (وقد روى غير واحد هذا الحديث، عن ابن أبي ذئب).
(2) هو الدارمي.
(3) (1/ 420 - 421).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 333)

7 - وقال أيضًا في باب ما جاء أن ما بين المشرق والمغرب قبلة: (حدثنا محمد بن أبي معشر، قال: حدثنا أبي، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما بين المشرق والمغرب قبلة".
حدثنا يحيى بن موسى، قال: حدثنا محمد بن أبي معشر … مثله.
قال أبو عيسى: حديث أبي هريرة قد روي عنه من غير وجه.
وقد تكلم بعض أهل العلم في أبي معشر من قبل حفظه، واسمه نجيح مولى بني هاشم، قال محمد: لا أروي عنه شيئًا، وقد روى عنه الناس.
قال محمد: وحديث عبد الله بن جعفر المخرمي، عن عثمان بن محمد الأخنسي، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة أقوى وأصح من حديث أبي معشر(1).
حدثنا الحسن بن بكر المروزي، قال: حدثنا المعلى بن منصور، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر المخرمي، عن عثمان بن محمد الأخنسي، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما بين المشرق والمغرب قبلة".
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح)(2).
قلت: تبين مما تقدم أنه بدأ بالضعيف ثم بالصحيح.
8 - وقال أيضًا في باب ما جاء في صدقة الزرع والتمر والحبوب: (حدثنا قتيبة، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن عمرو بن يحيى--------------------------------------------
(1) في بعض النسخ: (أقوى من حديث أبي معشر وأصح).
(2) (1/ 476 - 477).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 334)

المازني، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ليس فيما دون خمس ذَود صدقة، وليس فيما دون خمس أواقٍ صدقة، وليس فيما دون خمسة أوسُق صدقة".
وفي الباب عن أبي هريرة، وابن عمر، وجابر، وعبد الله بن عمرو.
حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا سفيان وشعبة ومالك بن أنس، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم … نحو حديث عبد العزيز، عن عمرو بن يحيى.
قال أبو عيسى: حديث أبي سعيد حديث حسن صحيح)(1).
قلت: لا شك أن طريق سفيان وشعبة ومالك أصحّ، ومع ذلك قدم طريق الدراوردي، ولهذا نظائر في كتابه "الجامع"، يبدأ بالصحيح ثم يتبعه بما هو أصح.
9 - وقال أيضًا في باب ما جاء في العامل على الصدقة بالحق: (حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا يزيد بن عياض، عن عاصم بن عمر بن قتادة (ح) وحدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا أحمد بن خالد، عن محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن رافع بن خديج قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "العامل على الصدقة بالحق كالغازي في سبيل الله حتى يرجع إلى بيته".
قال أبو عيسى: حديث رافع بن خديج حديث حسن، ويزيد بن عياض ضعيف عند أهل الحديث، وحديث محمد بن إسحاق أصح)(2).
قلت: ذكر الضعيف أولًا، وفي إسناده يزيد بن عياض وهو متروكٌ، ثم ذكر ما هو أصح منه وأقوى وهو طريق ابن إسحاق.--------------------------------------------
(1) (2/ 80).
(2) (2/ 90).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 335)

10 - وقال أيضًا في باب ما جاء في رضا المصدق: (حدثنا علي بن حجر، قال: أخبرنا محمد بن يزيد، عن مجالد، عن الشعبي، عن جرير قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا أتاكم المصدق فلا يفارقنكم إلا عن رضا".
حدثنا أبو عمار(1)، قال: حدثنا سفيان، عن داود، عن الشعبي، عن جرير، عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه.
قال أبو عيسى: حديث داود، عن الشعبي أصح من حديث مجالد، وقد ضعف مجالدا بعضُ أهل العلم، وهو كثير الغلط)(2).
قلت: الإسناد الثاني أقوى من الأول؛ فإن داود - وهو ابن أبي هند - أوثق من مجالد، وهو ابن سعيد؛ فإن فيه ضعفًا.
11 - وقال أيضًا في باب ما جاء في فضل الصائم إذا أكل عنده: (حدثنا علي بن حجر، قال: أخبرنا شريك، عن حبيب بن زيد، عن ليلى، عن مولاتها، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الصائم إذا أكل عنده المفاطير صلت عليه الملائكة".
قال أبو عيسى: وروى شعبة هذا الحديث، عن حبيب بن زيد، عن ليلى، عن جدته أم عمارة، عن النبي صلى الله عليه وسلم … نحوه.
حدثنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا أبو داود، قال: أخبرنا شعبة، عن حبيب بن زيد، قال: سمعت مولاة لنا يقال لها: ليلى تحدث، عن جدته أم عمارة ابنة كعب الأنصارية، أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها فقدمت إليه طعاما، فقال: "كلي"، فقالت: إني صائمة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الصائم تصلي عليه الملائكة إذا أكل عنده حتى يفرغوا"، وربما قال: "حتى يشبعوا".--------------------------------------------
(1) في بعض النسخ زيادة: (الحسين بن حريث).
(2) (2/ 91).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 336)

قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، وهو أصح من حديث شريك.
حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن حبيب بن زيد، عن مولاة لهم يقال لها: ليلى، عن جدته أم عمارة بنت كعب، عن النبي صلى الله عليه وسلم … نحوه، ولم يذكر فيه: "حتى يفرغوا" أو "يشبعوا".
قال أبو عيسى: وأم عمارة هي جدة حبيب بن زيد الأنصاري)(1).
قلت: قد ساق المصنف لهذا الخبر ثلاثة أسانيد، بدأها بالأضعف، وهو طريق شريك، ثم أتبعه بذكر ما هو أصح منه، وهو طريق أبي داود الطيالسي، عن شعبة، وختمها بأصحها كلها، وهو طريق محمد بن جعفر، عن شعبة.
12 - وقال أيضًا في باب ما جاء في المسك للميت: (حدثنا سفيان بن وكيع، قال: حدثنا أبي، عن شعبة، عن خليد بن جعفر، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري، أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن المسك؟ فقال: "هو أطيب طيبكم".
حدثنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا أبو داود وشبابة، قالا: حدثنا شعبة، عن خليد بن جعفر … نحوه(2).--------------------------------------------
(1) (2/ 160 - 161).
(2) في بعض النسخ: (حدثنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا أبو داود وشبابة، قالا: حدثنا شعبة، عن خليد بن جعفر، سمع أبا نضرة، يحدث عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أطيب الطيب المسك".
هذا حديث حسن صحيح.
حدثنا سفيان بن وكيع قال: حدثنا أبي، عن شعبة، عن خليد بن جعفر، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن المسك؟ فقال: "هو أطيب طيبكم". هذا حديث حسن صحيح).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 337)

قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح)(1).
قلت: هذا خبر صحيح سندًا ومستقيم متنًا، لذا صححه أبو عيسى، وصححه أيضًا مسلم بأن أخرجه في "صحيحه"(2).
ويلاحظ أن المصنف رواه عن سفيان بن وكيع عن أبيه عن شعبة به، وهذا الإسناد فيه سفيان بن وكيع وهو متكلَّم فيه كما هو معلوم، ثم رواه عن محمود بن غيلان عن أبي داود وشبابة، كلاهما عن شعبة به، وحكم عليه بأنه حسن صحيح، فالثاني هو الصحيح بخلاف الأول، كما بيّن أبو عيسى.
وأحيانا يبدأ بالصحيح، ثم ما هو دونه، ومن الأمثلة على ذلك:
قال في باب ما جاء في فضل من جهز غازيا: (حدثنا أبو زكريا يحيى بن درست، قال: حدثنا أبو إسماعيل، قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن بسر بن سعيد، عن زيد بن خالد الجهني، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من جهز غازيا في سبيل الله فقد غزا، ومن خلف غازيا في أهله فقد غزا".
هذا حديث حسن صحيح، وقد روي من غير هذا الوجه.
حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن ابن أبي ليلى، عن عطاء، عن زيد بن خالد الجهني قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من جهز غازيا في سبيل الله، أو خلفه في أهله فقد غزا".
هذا حديث حسن(3).--------------------------------------------
(1) (2/ 265).
(2) (2252).
(3) كذا في ط. الرسالة أيضًا (1723)، وعند شاكر (1629)، وبشار، وفي "تحفة الأشراف" (3761): (حسن صحيح)، وقال بشار بأن النسخ (حسن)، وما أضافه هو من "تحفة الأشراف".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 338)

حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن زيد بن خالد الجهني، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه.
حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا حرب بن شداد، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن بسر بن سعيد، عن زيد بن خالد الجهني قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من جهز غازيا في سبيل الله فقد غزا، ومن خلف غازيا في أهله فقد غزا".
هذا حديث حسن صحيح)(1).
قلت: في هذا الحديث بدأ أبو عيسى بالأصحّ، ثم ذكر بعده طريقا آخر دون الأول.
وهذا أيضًا يفعله - في بعض الأحيان - في الرواة المختلف في أسمائهم، فقد يبدأ بالخطأ، ثم يذكر الصواب، ومن الأمثلة على ذلك:
1 - قال رحمه الله: (وأبو هريرة اختلفوا في اسمه، فقالوا: عبد شمس، وقالوا: عبد الله بن عمرو، وهكذا قال محمد بن إسماعيل، وهذا الأصح)(2).
2 - وقال أيضًا: (وأبو عطية: اسمه مالك بن أبي عامر الهمداني، ويقال: مالك بن عامر الهمداني، وابن عامر أصح)(3).
وربما بدأ بالصحيح، ثم ما هو دونه، ومن الأمثلة على ذلك:
1 - قال رحمه الله: (حدثنا قتيبة، قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن حجاج بن حجاج الأسلمي، عن أبيه، أنه--------------------------------------------
(1) (1734 - 1737).
(2) (1/ 274).
(3) (2/ 119).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 339)

سأل النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، ما يذهب عني مَذمَّة الرضاع؟ فقال: "غرة عبد أو أمة".
هذا حديث حسن صحيح.
هكذا رواه يحيى بن سعيد القطان وحاتم بن إسماعيل وغير واحد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن حجاج بن حجاج، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وروى سفيان بن عيينة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن حجاج بن أبي حجاج، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وحديث ابن عيينة غير محفوظ، والصحيح ما روى هؤلاء عن هشام بن عروة، عن أبيه.
وهشام بن عروة يكنى أبا المنذر، وقد أدرك جابر بن عبد الله، وابن عمر)(1).
2 - وقال رحمه الله: (وأبو المليح بن أسامة اسمه عامر، ويقال: زيد بن أسامة بن عمير الهذلي)(2).
قلت: بدأ أبو عيسى بالراجح عنده فقال: (اسمه عامر)، ثم ذكر القول الآخر، وما رجحه قد رجحه الدارقطني أيضًا(3).
والأمثلة عديدة.
* * *--------------------------------------------
(1) (1194).
(2) (1/ 273).
(3) "المؤتلف والمختلف" (4/ 2047).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 340)

الوجه الثاني: أنه غالبًا يشير إلى كل اختلاف يقع في الحديث.
ومن الأمثلة على ذلك:
قال رحمه الله في باب في فضل التكبيرة الأولى: (حدثنا عقبة بن مكرم ونصر بن علي، قالا: حدثنا سلم بن قتيبة، عن طعمة بن عمرو، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من صلى لله أربعين يوما في جماعة يدرك التكبيرة الأولى كتب له براءتان: براءة من النار، وبراءة من النفاق".
قال أبو عيسى: وقد روي هذا الحديث عن أنس موقوفا، ولا أعلم أحدا رفعه إلا ما روى سلم بن قتيبة، عن طعمة بن عمرو.
وإنما يروى هذا عن حبيب بن أبي حبيب البجلي، عن أنس بن مالك قوله.
حدثنا بذلك هناد، قال: حدثنا وكيع، عن خالد بن طهمان، عن حبيب بن أبي حبيب البجلي، عن أنس قوله، ولم يرفعه.
وروى إسماعيل بن عياش هذا الحديث، عن عمارة بن غزية، عن أنس بن مالك، عن عمر بن الخطاب، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا.
وهذا حديث غير محفوظ، وهو حديث مرسل؛ عمارة بن غزية لم يدرك أنس بن مالك(1))(2).
والأمثلة على ذلك كثيرة جدًّا، وهناك العديد منها منثور في أثناء هذا "المدخل".
* * *--------------------------------------------
(1) في بعض النسخ زيادة: (قال محمد بن إسماعيل: حبيب بن أبي حبيب يكنى أبا الكشوثا، ويقال أبو عميرة).
(2) (1/ 425).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 341)

الوجه الثالث: اعتناؤه بنقل كلام النقاد في تعليل الأخبار والحكم عليها، وخاصة الإمام البخاري.
من يطلع على كتاب أبي عيسى يلاحظ اعتناءه بنقل كلام الحفّاظ من شيوخه أو من شيوخ شيوخه - أو غيرهم - في الحكم على الحديث أو في بيان علته، أو في الحكم على أحد رواته، حتى أنه قلّ أن يخلو بابٌ من الكتاب من هذه النقولات، وخاصة فيما ينقله عن الإمام البخاري، حتى أصبحتْ كتبه هي المصدر الثاني بعد كتب الإمام البخاري في النقل عنه(1)، ولا يخفى أهمية ذلك، وخاصة في معرفة علة الخبر، وبهذا حفظ لنا ثروةً كبيرة، من كلامهم على الأحاديث والرواة.
ومن الأمثلة على ذلك:
1 - قال رحمه الله في باب ما جاء أن الإمام ضامن، والمؤذن مؤتمن: (حدثنا هناد، قال: حدثنا أبو الأحوص وأبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الإمام ضامن، والمؤذن مؤتمن، اللهم أرشد الأئمة، واغفر للمؤذنين".
قال أبو عيسى: وفي الباب عن عائشة، وسهل بن سعد، وعقبة بن عامر.
حديث أبي هريرة رواه سفيان الثوري وحفص بن غياث وغير واحد، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة(2).
وروى أسباط بن محمد، عن الأعمش، قال: حُدِّثت عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وروى نافع بن سليمان، عن محمد بن أبي صالح، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، هذا الحديث.--------------------------------------------
(1) وقد سبق بيان ذلك.
(2) في الطبعات الأخرى زيادة: (عن النبي صلى الله عليه وسلم).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 342)

قال أبو عيسى: وسمعت أبا زرعة يقول: حديث أبي صالح، عن أبي هريرة أصح من حديث أبي صالح، عن عائشة.
قال: وسمعت محمدًا يقول: حديث أبي صالح، عن عائشة أصح، وذكر عن علي بن المديني أنه لم يثبت حديث أبي صالح، عن أبي هريرة، ولا حديث أبي صالح، عن عائشة في هذا)(1).
قلت: هذا الحديث وقع فيه اختلافٌ شديدٌ، يصعب معه الترجيح بين أوجُهه المختلفة، وهنا ذكر أبو عيسى أحكامًا متباينةً عن ثلاثة من كبار الحفاظ، والنظر فيها يساعد في الحكم على هذا الحديث ومعرفة الوجه الراجح.
2 - وقال أيضًا في باب ما جاء في التأمين: (حدثنا بندار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي، قالا: حدثنا سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن حجر بن عنبس، عن وائل بن حجر، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قرأ: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} [الفاتحة: 7]، فقال: "آمين"، ومدّ بها صوته.
وفي الباب عن علي، وأبي هريرة.
قال أبو عيسى: حديث وائل بن حجر حديث حسن …
… وروى شعبة هذا الحديث، عن سلمة بن كهيل، عن حجر أبي العنبس، عن علقمة بن وائل، عن أبيه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ}، فقال: "آمين" وخفض بها صوته.
قال أبو عيسى: سمعت محمدا يقول: حديث سفيان أصح من حديث شعبة في هذا، وأخطأ شعبة في مواضع من هذا الحديث، فقال: عن حجر--------------------------------------------
(1) (1/ 403).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 343)

أبي العنبس، وإنما هو حجر بن عنبس ويكنى أبا السكن. وزاد فيه: عن علقمة بن وائل، وليس فيه عن علقمة، وإنما هو حجر بن عنبس، عن وائل بن حجر. وقال: وخفض بها صوته، وإنما هو: ومد بها صوته.
قال أبو عيسى: وسألت أبا زرعة عن هذا الحديث، فقال: حديث سفيان في هذا أصح من حديث شعبة، قال: وروى العلاء بن صالح الأسدي، عن سلمة بن كهيل، نحو رواية سفيان.
قال أبو عيسى: حدثنا أبو بكر محمد بن أبان، قال: حدثنا عبد الله بن نمير، عن العلاء بن صالح الأسدي، عن سلمة بن كهيل، عن حجر بن عنبس، عن وائل بن حجر، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو حديث سفيان، عن سلمة بن كهيل)(1).
* * *--------------------------------------------
(1) (1/ 425 - 426).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 344)

الوجه الرابع: أنه يحتاط كثيرًا في تصحيح الخبر وقبوله.
ومن الأمثلة على ذلك:
1 - قال رحمه الله في باب ما جاء في فضل صوم يوم عرفة: (حدثنا قتيبة وأحمد بن عبدة الضبي، قالا: حدثنا حماد بن زيد، عن غيلان بن جرير، عن عبد الله بن معبد الزماني، عن أبي قتادة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "صيام يوم عرفة، إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي بعده والسنة التي قبله(1).
وفي الباب عن أبي سعيد.
قال أبو عيسى: حديث أبي قتادة حديث حسن، وقد استحب أهل العلم صيام يوم عرفة، إلا بعرفة)(2).
2 - وقال أيضًا في باب ما جاء في الحث على صوم يوم عاشوراء: (حدثنا قتيبة وأحمد بن عبدة الضبي، قالا: حدثنا حماد بن زيد، عن غيلان بن جرير، عن عبد الله بن معبد الزماني، عن أبي قتادة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "صيام يوم عاشوراء، إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله".
وفي الباب عن علي، ومحمد بن صيفي، وسلمة بن الأكوع، وهند بن أسماء، وابن عباس، والربيع بنت مُعَوّذ ابن عفراء، وعبد الرحمن بن سلمة الخزاعي عن عمه، وعبد الله بن الزبير. ذكروا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه حثّ على صيام يوم عاشوراء.
قال أبو عيسى: لا نعلم في شيء من الروايات أنه قال في صيام يوم عاشوراء كفارة سنة، إلا في حديث أبي قتادة.
وبحديث أبي قتادة، يقول أحمد، وإسحاق)(3).--------------------------------------------
(1) في بعض النسخ: (السنة التي قبله، والسنة التي بعده).
(2) (2/ 143).
(3) (2/ 145).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 345)

3 - وقال أيضًا في باب ما جاء في صوم الدهر: (حدثنا قتيبة وأحمد بن عبدة الضبي، قالا: حدثنا حماد بن زيد، عن غيلان بن جرير، عن عبد الله بن معبد، عن أبي قتادة قال: قيل يا رسول الله، كيف بمن صام الدهر؟ قال: "لا صام ولا أفطر"، أو "لم يصم ولم يفطر".
وفي الباب عن عبد الله بن عمرو، وعبد الله بن الشخير، وعمران بن حصين، وأبي موسى.
قال أبو عيسى: حديث أبي قتادة حديث حسن)(1).
قلت: هذا الخبر رجاله كلهم ثقاتٌ، وقد حكم الإمام مسلم بصحته، فأخرجه في كتابه "الصحيح"(2) - وساقه سوْقا واحدا، وفرقه أبو عيسى كما ترى -، وصححه ابن حبان(3)، وقال البغوي بعد أن أخرجه: (هذا حديث صحيح أخرجه مسلم)(4).
إذًا لماذا توقف أبو عيسى في تصحيحه؟ هل لقوله: (لا نعلم في شيء من الروايات أنه قال في صيام يوم عاشوراء كفارة سنة إلا في حديث أبي قتادة)؟ لكنه ساقه دون هذه الجملة واكتفى بتحسينه أيضًا، وقد عُلِم من منهج أبي عيسى: أنه - في بعض الأحيان - إذا ساق الخبر دون موضع الإشكال فقد يصححه(5)، ويجاب عن ذلك: بأن هذه اللفظة جزءٌ من الحديث، وهي موجودةٌ فيه من حيث الأصل.--------------------------------------------
(1) (2/ 152 - 153).
(2) (1162).
(3) "الصحيح" (3646).
(4) "شرح السنة" (1790).
(5) ومن الأمثلة على ذلك أنه أخرج (1/ 300 - 301) حديث عبد الله بن عقيل، عن الربيع بنت معوذ: أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح برأسه مرتين، بدأ بآخر رأسه، ثم بمقدمه، وبأذنيه كلتيهما، ظهورهما وبطونهما، وقال: هذا حديث حسن. =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 346)

وقد يكون توقف في تصحيحه لقول البخاري في عبد الله بن معبد: (لا يعرف له سماع من أبي قتادة)(1)، وهذا أقرب.
4 - وقال أيضًا في باب ما جاء في تعجيل الصلاة إذا أخرها الإمام: (حدثنا محمد بن موسى البصري، قال: حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي، عن أبي عمران الجوني، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "يا أبا ذر، أمراء يكونون بعدي يميتون الصلاة، فصل الصلاة لوقتها، فإن صُلِّيت لوقتها كانت لك نافلة، وإلا كنت قد أحرزت صلاتك".
وفي الباب عن عبد الله بن مسعود، وعبادة بن الصامت.
قال أبو عيسى: حديث أبي ذر حديث حسن.
وأبو عمران الجوني اسمه: عبد الملك بن حبيب)(2).
قلت: هذا حديث صحيح، وقد توبع جعفر بن سليمان عليه عند مسلم من قبل حماد بن زيد(3)، كما أخرجه أيضًا من وجه آخر عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر بنحوه(4).
وقد يكون تحسين المصنف للحديث دون تصحيحه لخصوص طريق جعفر بن سليمان فقط، فإنه ليس بالقوي كما هو معلوم(5).--------------------------------------------
= ثم ساقه مرة أخرى بإسنادٍ دون السابق من حيث الصحة، وفيه: مسح رأسه، ومسح ما أقبل منه وأدبر، وصدغيه وأذنيه مرة واحدة، وقال: حسن صحيح.
قلت: صححه هنا؛ لاستقامة متنه، بخلاف الذي قبله؛ فإن متنه غير مستقيم: ففيه أنه مسح مرتين، والصواب مرة، وفيه أنه بدأ بمؤخره، والصواب أنه بدأ بمقدم رأسه.
(1) "التاريخ الكبير" (3/ 68، 5/ 198)، وينظر: "التاريخ الأوسط" (3/ 133).
(2) (1/ 386).
(3) "صحيح مسلم" (648).
(4) "صحيح مسلم" (648).
(5) وقد أخرجه مسلم (648) من طريق جعفر كذلك.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 347)

5 - وقال أيضًا في باب ما جاء بأي جانب الرأس يبدأ في الحلق: (حدثنا أبو عمار(1)، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن أنس بن مالك قال: لما رمى رسول الله صلى الله عليه وسلم الجمرة نحر نسكه، ثم ناول الحالقَ شقه الأيمن فحلقه، فأعطاه أبا طلحة، ثم ناوله شقه الأيسر فحلقه، فقال: "اقسمه بين الناس".
حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن هشام نحوه.
هذا حديث حسن)(2).
قلت: أخرجه مسلم(3) عن ابن أبي عمر به.
وأخرجه قبله من حديث حفص بن غياث - في بعض الروايات عنه -، وعبد الأعلى بعكس رواية ابن عيينة: أن الشق الأيسر هو الذي أعطاه أبا طلحة.
وأخرجه البخاري(4) من طريق ابن عوْن، عن ابن سيرين به مختصرًا، ولفظه: (لما حلق رأسه كان أبو طلحة أول من أخذ من شعره)(5).--------------------------------------------
(1) في بعض النسخ زيادة: (الحسين بن حريث).
(2) (2/ 204 - 205).
(3) "صحيح مسلم" (1305).
(4) "صحيح البخاري" (171).
(5) وروي من وجه آخر، أخرجه أحمد (13685)، وأبو عوانة (3233)، والبيهقي (4233) من طريق مؤمل بن إسماعيل، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب وهشام، عن محمد - يعني ابن سيرين -، عن أنس، قال: لما حلق رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه بمنى، أخذ شق رأسه الأيمن بيده، فلما فرغ ناولني، فقال: "يا أنس، انطلق بهذا إلى أبي طلحة وأم سليم"، فلما رأى الناس ما خصها به من ذلك تنافسوا في الشق الآخر، هذا يأخذ الشيء، وهذا يأخذ الشيء قال محمد: فحدثته عبيدة السلماني، فقال: (لأن يكون عندي منه شعرة أحب إلي من كل صفراء وبيضاء أصبحت على وجه الأرض وفي بطنها). لكن مؤمل سيئ الحفظ. ينظر "تهذيب الكمال" (29/ 176).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 348)