Arabic source text

📘 আল-মাদখাল ইলা জামিইত তিরমিযী (আবদুল্লাহ আস-সাদ)

📘 المدخل إلي جامع الترمذي (عبد الله السعد)

📘 আল-মাদখাল ইলা জামিইত তিরমিযী (আবদুল্লাহ আস-সাদ)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
فتبين مما تقدم أن هذا الحديث حديث صحيح، ورجاله كلهم من الثقات المشاهير، وقد توبع ابن عيينة من قبل عبد الأعلى وحفص، كما أن هشاما توبع من قبل ابن عون، وإن كانت روايتهم مختصرة، لذا خرّجه الشيخان كما تقدم، فلا أدري لماذا لم يصححه أبو عيسى، هل للاختلاف الذي وقع فيه؟ وهو كما تقدم في التخريج. والله أعلم.
6 - وقال أيضًا في باب ما جاء في الصلاة على الميت في المسجد: (حدثنا علي بن حجر، قال: أخبرنا عبد العزيز بن محمد، عن عبد الواحد بن حمزة، عن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن عائشة قالت: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على سهيل ابن البيضاء في المسجد.
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن)(1).
قلت: لا أدري لماذا لم يصححه أبو عيسى؟ مع أنه حديث صحيح، أخرجه مسلم(2) من طريق الدراوردي به، وقد توبع الدراوردي، تابعه موسى بن عقبة كما عند مسلم(3).
كما أن عبد الواحد بن حمزة قد توبع أيضًا، تابعه صالح بن عجلان، ومحمد بن عبد الله بن عباد، كما عند أحمد(4)، وأبي داود(5).
فلعله إنما حكم على الإسناد الذي ساقه فقط، بغض النظر عن الأسانيد الأخرى، وهذا الإسناد - أي: الذي ساقه - فيه عبد الواحد بن حمزة وهو ليس بالمشهور، ولا يصل إلى درجة الثقة، وإنما هو لا بأس به، ولم يذكر في ترجمته أنه روى عن أحد سوى عمه عباد بن عبد الله بن الزبير، وليس له عند مسلم والترمذي والنسائي سوى هذا الحديث.
* * *--------------------------------------------
(1) (2/ 266).
(2) "صحيح مسلم" (973).
(3) "صحيح مسلم" (973).
(4) "المسند" (25014).
(5) "السنن" (3189).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 349)

الوجه الخامس: أنه في بعض الأحيان قد يتوقف في تصحيح الحديث لأدنى اختلاف وقع فيه، مع ترجيحه لجانب الرفع أو الوصل مثلًا، وفي بعض الأحيان لا يلتفت إلى هذا الاختلاف إذا ترجح لديه أحد الأوجه، فيحكم بصحة الخبر.
ومن الأمثلة على ذلك:
1 - قال رحمه الله في باب ما جاء إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة: (حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا روح بن عبادة، قال: حدثنا زكريا بن إسحاق، قال: حدثنا عمرو بن دينار، قال: سمعت عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة".
وفي الباب عن ابن بحينة، وعبد الله بن عمرو، وعبد الله بن سرجس، وابن عباس، وأنس.
قال أبو عيسى: حديث أبي هريرة حديث حسن.
وهكذا روى أيوب وورقاء بن عمر وزياد بن سعد وإسماعيل بن مسلم ومحمد بن جحادة، عن عمرو بن دينار، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وروى حماد بن زيد وسفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، ولم يرفعاه.
والحديث المرفوع أصحّ عندنا.
وقد روي هذا الحديث عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير هذا الوجه؛ رواه عياش بن عباس القتباني المصري، عن أبي سلمة، عن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 350)

أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم(1))(2).
قلت: هذا الحديث صحيح مرفوع، ورجاله كلهم من الثقات المشاهير، وقد رجح أبو عيسى الرفع كما تقدم، ومع أن الحديث قد خرّجه مسلم(3)، فلم يصححه أبو عيسى وإنما اكتفى بتحسينه لأجل الخلاف الذي وقع فيه.
2 - وقال رحمه الله في باب ما جاء في وصال شعبان برمضان: (حدثنا بندار، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن أبي سلمة، عن أم سلمة قالت: ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصوم شهرين متتابعين إلا شعبان ورمضان.
وفي الباب عن عائشة.
قال أبو عيسى: حديث أم سلمة حديث حسن.
وقد روي هذا الحديث أيضًا عن أبي سلمة، عن عائشة، أنها قالت: ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في شهر أكثر صياما منه في شعبان، كان يصومه إلا قليلا، بل كان يصومه كله.
حدثنا بذلك هناد، قال: حدثنا عبدة، عن محمد بن عمرو، قال: حدثنا أبو سلمة، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم بذلك.
وكذلك روى سالم أبو النضر وغير واحد، عن أبي سلمة، عن عائشة نحو رواية محمد بن عمرو)(4).--------------------------------------------
(1) في بعض النسخ زيادة: (نحو هذا).
(2) (1/ 520 - 521).
(3) "الصحيح" (710)، من طريق روح به، ومن طريق ورقاء، عن عمرو بن دينار.
(4) (2/ 111).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 351)

قلت: حسّن أبو عيسى هذا الخبر مع أن رجاله من الثقات المشاهير؛ وذلك لكونه قد جاء أيضًا من طريق أبي سلمة عن عائشة، فهل هو اختلاف عن أبي سلمة أو أن الخبر في أصله حديثان؟ الصحيح الثاني، لذا عندما رواه في "الشمائل"(1) صحح كلا الطريقين، فقال:
(حدثنا محمد بن بشّار، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن أبي سلمة، عن أمّ سلمة قالت: ما رأيت النّبيّ صلى الله عليه وسلم يصوم شهرين متتابعين إلا شعبان ورمضان.
قال أبو عيسى: هذا إسناد صحيح، وهكذا قال: عن أبي سلمة عن أم سلمة.
وروى هذا الحديث غير واحد عن أبي سلمة عن عائشة رضي الله تعالى عنها عن النّبي صلى الله عليه وسلم، ويحتمل أن يكون أبو سلمة بن عبد الرحمن قد روى هذا الحديث عن عائشة وأم سلمة جميعا عن النّبي صلى الله عليه وسلم).
3 - وقال أيضًا في باب ما جاء في فضل صلاة التطوع في البيت: (حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن سالم أبي النضر، عن بسر بن سعيد، عن زيد بن ثابت، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أفضل صلاتكم في بيوتكم إلا المكتوبة".
وفي الباب عن عمر بن الخطاب، وجابر بن عبد الله، وأبي سعيد، وأبي هريرة، وابن عمر، وعائشة، وعبد الله بن سعد، وزيد بن خالد الجهني.
قال أبو عيسى: حديث زيد بن ثابت حديث حسن.
وقد اختلفوا في رواية هذا الحديث:--------------------------------------------
(1) (284).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 352)

فرواه موسى بن عقبة وإبراهيم بن أبي النضر، عن أبي النضر مرفوعًا، وأوقفه بعضهم،
ورواه مالك بن أنس، عن أبي النضر ولم يرفعه، والحديث المرفوع أصح)(1).
قلت: القول في هذا الحديث كالقول في الذي قبله، فمع أن الترمذي رجّح جانب الرفع - وهو ما ذهب إليه الشيخان حين أخرجاه في "صحيحيهما"(2) - إلا أنه لم يصححه.
4 - وقال أيضًا في باب ما جاء أن الماء لا ينجسه شيء: (حدثنا هناد والحسن بن علي الخلال وغير واحد، قالوا: حدثنا أبو أسامة، عن الوليد بن كثير، عن محمد بن كعب، عن عبيد الله بن عبد الله بن رافع بن خديج، عن أبي سعيد الخدري، قال: قيل: يا رسول الله، أنتوضأ من بئر بضاعة، وهي بئر يلقى فيها الحيض، ولحوم الكلاب، والنتن؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الماء طهور لا ينجسه شيء".
هذا حديث حسن، وقد جود أبو أسامة هذا الحديث، لم يُرْوَ(3) حديث أبي سعيد في بئر بضاعة أحسن مما روى أبو أسامة، وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن أبي سعيد)(4).
قلت: مع تجويده لطريق أبي أسامة فإنه لم يصححه.
5 - وقال أيضًا في باب ما جاء إذا أقيمت الصلاة ووجد أحدكم--------------------------------------------
(1) (1/ 539 - 540).
(2) "صحيح البخاري" (731)، "صحيح مسلم" (781).
(3) في بعض النسخ: (فلم يرو أحد)
(4) (1/ 316).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 353)

الخلاء فليبدأ بالخلاء: (حدثنا هناد، قال: حدثنا أبو معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن الأرقم، قال: أقيمت الصلاة فأخذ بيد رجل فقدمه - وكان إمام قومه - وقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا أقيمت الصلاة ووجد أحدكم الخلاء فليبدأ بالخلاء".
وفي الباب عن عائشة، وأبي هريرة، وثوبان، وأبي أمامة.
قال أبو عيسى: حديث عبد الله بن الأرقم حديث حسن صحيح.
هكذا روى مالك بن أنس ويحيى بن سعيد القطان وغير واحد من الحفاظ، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن الأرقم.
وروى وهيب وغيره، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن رجل، عن عبد الله بن الأرقم)(1).
قلت: هذا الحديث وإن كان قد وقع فيه اختلاف إلا أنه لا يضر، والصواب أن عروة سمعه من عبد الله بن الأرقم لأمرين:
1 - أن أكثر الرواة - ومنهم مالك - لم يذكروا واسطة بينهما.
2 - أن عبد الرزاق رواه عن معمر والثوري، كلاهما عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: كنا مع عبد الله بن الأرقم … الحديث. فهذا يدل على أنه سمع منه، لذا صححه أبو عيسى، ولم يلتفت إلى هذا الاختلاف.
6 - وقال أيضًا: (حدثنا هناد، قال: حدثنا عبدة، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة بن جندب، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في صلاة الوسطى: "صلاة العصر"(2).--------------------------------------------
(1) (1/ 366).
(2) في بعض النسخ: (عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "صلاة الوسطى صلاة العصر").

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 354)

وفي الباب عن علي، وعائشة، وحفصة، وأبي هريرة، وأبي هاشم بن عتبة.
قال أبو عيسى: قال محمد: قال علي بن عبد الله: حديث الحسن عن سمرة حديث حسن(1)، وقد سمع منه.
وقال أبو عيسى: حديث سمرة في صلاة الوسطى حديث حسن(2) …
… حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى، قال: حدثنا قريش بن أنس، عن حبيب بن الشهيد، قال: قال لي محمد بن سيرين: سل الحسن ممن سمع حديث العقيقة، فسألته، فقال: سمعته من سمرة بن جندب.
قال أبو عيسى: وأخبرني محمد بن إسماعيل، عن علي بن عبد الله بن المديني، عن قريش بن أنس، بهذا الحديث.
قال محمد: قال علي: وسماع الحسن من سمرة صحيح، واحتج بهذا الحديث)(3).
قلت: أولًا: اختلفت نسخ الترمذي في قول علي بن المديني هذا، ففي بعضها: "صحيح"، هكذا في نسخةٍ و"شرح ابن سيد الناس"(4)، وفي نسخة أخرى: "حسن صحيح"، ولعل الأرجح عنه قوله: "صحيح"؛ وذلك لقوله: سماع الحسن من سمرة صحيح.
ثانيًا: قول أبي عيسى: "حديث حسن"، هكذا فيما وقفت عليه من النسخ.
وأما ما جاء في طبعة بشار من قوله: "حسن صحيح"(5)، فهذا فيما يظهر أنه تابع ما جاء في "تحفة الأشراف"(6).--------------------------------------------
(1) في النسخ الأخرى: (صحيح).
(2) في بعض النسخ: (حسن صحيح).
(3) (1/ 389 - 390).
(4) "النفح الشذي" (3/ 454 - 455).
(5) "الجامع" (1/ 223).
(6) (3/ 593).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 355)

ويجاب عما جاء في "التحفة": بأن المزي من عادته إذا خرج الترمذي الحديث في موضعين، ويكون هناك اختلاف في حكمه = لا يشير إلى هذا الاختلاف، والترمذي قد خرج هذا الحديث الذي معنا في "التفسير"(1) وقال: "حسن صحيح"، فنقل المزي ذلك.
ثالثًا: إذا عُلم ذلك - أي قوله في الموضع الأول: (حسن)، وفي الثاني: (حسن صحيح) -؛ فالجواب عنه: أن أبا عيسى أحيانًا يصحح رواية الحسن عن سمرة، وأحيانًا يحسنها فقط، والسبب في ذلك أن الحسن قد اختلف في سماعه من سمرة، فأحيانًا يراعي ذلك فيحكم بالحسن فقط، وأحيانا لا يراعيه فيصحح الخبر.
7 - وقال أيضًا في باب ما جاء في الصلاة على الحصير: (حدثنا نصر بن علي، قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، عن أبي سعيد، أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على حصير.
وفي الباب عن أنس، والمغيرة بن شعبة.
قال أبو عيسى: وحديث أبي سعيد حديث حسن)(2).
قلت: هذا حديث صحيح، وقد أخرجه مسلم(3)، وإنما توقف المصنف في تصحيحه من أجل ما قيل إن الأعمش لم يسمع من أبي سفيان، وإن روايته من صحيفةٍ، ويؤيد هذا أنه خرّج عدة أحاديث بهذه السلسلة مكتفيا بتحسينها، نعم هناك أحاديث أخرى بنفس الإسناد صححها(4).--------------------------------------------
(1) (3243).
(2) (1/ 477).
(3) "صحيح مسلم" (519).
(4) أخرج الترمذي لأبي سفيان طلحة بن نافع (12) حديثا:
عشرة منها من رواية الأعمش، عنه، عن جابر، وأحكامه عليها كما يأتي: =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 356)

8 - وقال أيضًا في باب ما جاء في ترك الجمعة من غير عذر: (حدثنا علي بن خشرم، قال: أخبرنا عيسى بن يونس، عن محمد بن عمرو، عن عبيدة بن سفيان، عن أبي الجعد - يعني الضمري، وكانت له صحبة فيما زعم محمد بن عمرو -، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من ترك الجمعة ثلاث مرات تهاونا بها طبع الله على قلبه".
وفي الباب عن ابن عمر، وابن عباس، وسمرة.
قال أبو عيسى: حديث أبي الجعد حديث حسن.
قال: وسألت محمدا: عن اسم أبي الجعد الضمري فلم يعرف اسمه.
وقال: لا أعرف له عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا هذا الحديث.
قال أبو عيسى: ولا نعرف هذا الحديث إلا من حديث محمد بن عمرو)(1).
قلت: قد صحح أبو عيسى لمحمد بن عمرو بعض الأحاديث، وتوقف في بعضها، وهذا أحدها، وقد يكون توقفه هنا من أجل قول الراوي: ( … وكانتْ له صحبة فيما زعم محمد بن عمرو)، فكأنه شك في صحبة أبي الجعد الضمري.
ويلاحظ أنه لا اختلاف في الإسناد، وإنما الشك في صحبة أبي الجعد الضمري، وهو داخل من حيث العموم فيما نحن بصدده.--------------------------------------------
= - حسن صحيح: (276، 2793)، (2819، 2820) حديث واحد بإسنادين.
- حسن: (333)، (2062)، (2415).
- لم يحكم عليه: (459)، (1937).
- فيه اضطراب: (1333).
والحادي عشر (2290) من رواية الأعمش، عنه، عن أنس، وقال: (حسن).
والثاني عشر (3617) من رواية حصين، عنه، عن جابر، وقال: (حسن صحيح).
(1) (1/ 570 - 571).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 357)

9 - وقال أيضًا في باب ما ذكر في نضح بول الغلام الرضيع: (حدثنا بندار، قال: حدثنا معاذ بن هشام قال: حدثني أبي، عن قتادة، عن أبي حرب بن أبي الأسود، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال في بول الغلام الرضيع: "يُنضح بول الغلام، ويُغسل بول الجارية".
قال قتادة: وهذا ما لم يَطعَما، فإذا طَعِما غُسلا جميعا.
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن.
رفع هشام الدستوائي هذا الحديث عن قتادة، وأوقفه سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة ولم يرفعه)(1).
قلت: توقف في تصحيحه فيما يظهر من أجل الاختلاف في وقفه ورفعه، مع أن الذي رفعه ثقةٌ ثبتٌ مشهورٌ، وهو مقدم على من وقفه وهو سعيد بن أبي عروبة، وإن كان سعيد أيضًا من أثبت الناس في قتادة.
والخبر أخرجه عبد الرزاق(2)، وابن أبي شيبة(3)، وأبو داود(4) من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي حرب بن أبي الأسود الديلي، عن علي بن أبي طالب موقوفا.
وأخرجه البزار(5) من طريق معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة به مرفوعا، ثم قال: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد، وإنما أسنده معاذ بن هشام عن أبيه، وقد رواه غير معاذ، عن هشام، عن قتادة، عن أبي حرب، عن أبيه، عن علي موقوفا).
وقال البخاري في "العلل الكبير"(6) للترمذي: (شعبة لا يرفعه، وهشام--------------------------------------------
(1) (2/ 39).
(2) (1500).
(3) (1302).
(4) (377).
(5) (717).
(6) (38).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 358)

الدستوائي حافظ، ورواه يحيى القطان، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة فلم يرفعه).
10 - وقال أيضًا في باب ما جاء إذا أدّيت الزكاة فقد قضيت ما عليك: (حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حديث علي بن عبد الحميد الكوفي، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس قال: كنا نتمنى أن يبتدئ الأعرابي العاقل فيسأل النبي صلى الله عليه وسلم ونحن عنده … الحديث.
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.
وقد روي من غير هذا الوجه عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم)(1).
قلت: هذا حديثٌ صحيحٌ، فقد علّقه البخاري في "صحيحه"(2)، وخرّجه مسلم(3) موصولًا، وصححه ابن حبان حيث خرجه في كتابه "التقاسيم والأنواع"(4)، ورواته من الثقات، وتوقف أبو عيسى في تصحيحه من أجل أن حماد بن سلمة رواه عن ثابت فأرسله، كما في "العلل" للدارقطني، ففيه أنه سئل عن حديث ثابت، عن أنس: سأل رجل من أهل البادية رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: من خلق السماء؟ فقال: "الله".
فقال: (يرويه سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس.
وخالفهما(5) حماد بن سلمة؛ فرواه عن ثابت، مرسلا.
وحماد بن سلمة أثبت الناس في حديث ثابت)(6).
قلت: سليمان بن المغيرة ثقةٌ ثبتٌ جليلٌ، قال أحمد: ثبتٌ ثبتٌ. وقال--------------------------------------------
(1) (2/ 44 - 45).
(2) عقب حديث رقم (63).
(3) "صحيح مسلم" (12)
(4) (156).
(5) قال المحقق: (هكذا في جميع النسخ).
(6) (6/ 27).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 359)

ابن معين: ثقةٌ ثقةٌ. وقال علي بن المديني: أثبت الناس في ثابت: حمادُ بن سلمة، ثم سليمان بن المغيرة، ثم حماد بن زيد(1).
فتبين مما تقدم أن الوصل زيادةٌ من ثقةٍ ثبتٍ، فتكون مقبولة، وهذا ما ذهب إليه البخاري، ومسلم، وغيرهما.
11 - وقال أيضًا في باب ما جاء من لا تحل له الصدقة: (حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أبو داود الطيالسي، قال: حدثنا سفيان (ح) وحدثنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان، عن سعد بن إبراهيم، عن ريحان بن يزيد، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تحل الصدقة لغني، ولا لذي مرة سوي".
وفي الباب عن أبي هريرة، وحبشي بن جنادة، وقبيصة بن المخارق.
قال أبو عيسى: حديث عبد الله بن عمرو حديث حسن.
وقد روى شعبة، عن سعد بن إبراهيم هذا الحديث بهذا الإسناد ولم يرفعه)(2).
قلت: هذا الحديث توقف في تصحيحه من أجل الاختلاف الذي وقع في رفعه ووقفه، مع أن رجاله كلهم ثقاتٌ، وريحان بن يزيد جيد الحديث، وقد جاء عن شعبة أيضًا رفعه، قال البخاري في "تاريخه": (ريحان بن يزيد العامري، قال حجاج: حدثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، سمع ريحانا - وكان أعرابي صدق -، سمع عبد الله بن عمرو، عن النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تحل الصدقة لغني".
وروى إبراهيم بن سعد، عن أبيه، ولم يرفعه.--------------------------------------------
(1) ينظر: "الجرح والتعديل" (4/ 145)، "تهذيب الكمال" (12/ 72).
(2) (2/ 64).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 360)

وقال أبو نعيم: حدثنا سفيان، عن سعد، عن ريحان بن يزيد العامري، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي صلى الله عليه وسلم)(1).
قلت: والرفع صحيحٌ؛ لأن سفيان إمامٌ حافظٌ، كيف وقد توبع على الرفع؟! وهذا هو ظاهر صنيع البخاري حيث إنه يذهب إلى صحة رفعه.
12 - وقال أيضًا في باب ما جاء في كراهية الصدقة للنبي صلى الله عليه وسلم، وأهل بيته ومواليه: (حدثنا بندار، قال: حدثنا مكي بن إبراهيم، ويوسف بن يعقوب الضبعي، قالا: حدثنا بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتي بشيء سأل: "أصدقة هي، أم هدية؟ "، فإن قالوا: صدقة لم يأكل، وإن قالوا: هدية أكل.
وقد روي هذا الحديث أيضًا عن عبد الرحمن بن علقمة، عن عبد الرحمن بن أبي عقيل، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وجد بهز بن حكيم اسمه معاوية بن حيدة القشيري.
قال أبو عيسى: حديث بهز بن حكيم حديث حسن غريب)(2).
قلت: كأنه توقف في تصحيحه من أجل الخلاف في بهزٍ، وهذه السلسلة بعض الحفاظ لا يرى الاحتجاج بها، وبعضهم يرى ذلك، وهو الصواب، وعندما نقل أبو عيسى كلام شعبة في بهز، قال: (وقد تكلم شعبة في بهز بن حكيم، وهو ثقة عند أهل الحديث، وروى عنه معمر، وسفيان الثوري، وحماد بن سلمة، وغير واحد من الأئمة)(3).
فهذا نصٌ منه بتوثيق بهزٍ، ومع ذلك لم يصحح له سوى حديثٍ--------------------------------------------
(1) "التاريخ الكبير" (3/ 329).
(2) (2/ 66).
(3) (3/ 139).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 361)

واحدٍ(1)، وحسّن الباقي، وهي سبعة أحاديث، وهذا احتياط منه، وإلا فإن هذه السلسلة كأنها قوية عنده، والله تعالى أعلم.
13 - وقال أيضًا في باب ما جاء شهرا عيد لا ينقصان: (حدثنا يحيى بن خلف البصري، قال: حدثنا بشر بن المفضل، عن خالد الحذاء، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "شهرا عيد لا ينقصان: رمضان، وذو الحجة".
قال أبو عيسى: حديث أبي بكرة حديث حسن، وقد روي هذا الحديث عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، مرسلا)(2).
قلت: هذا الحديث صحيح، ورواته من الثقات المشاهير، وقد خرَّجه الشيخان في صحيحيهما(3)، ويظهر أن أبا عيسى إنما توقف في تصحيحه لكونه جاء مرسلًا، ولكن هذا الإرسال لا يؤثر، والله تعالى أعلم.
14 - وقال أيضًا في باب ما جاء في صوم المحرم: (حدثنا قتيبة، قال: حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن حميد بن عبد الرحمن الحميري،--------------------------------------------
(1) وهو حديث: (قلت: يا رسول الله أين تأمرني؟ قال: هاهنا، ونحا بيده نحو الشام)، أخرجه عن أحمد بن منيع، عن يزيد بن هارون، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، وقال: (هذا حديث حسن صحيح)، ينظر: "الجامع" (2351). وقد توبع بهز عند النسائي في "الكبرى" - كما في "تحفة الأشراف" (8/ 126) -، فقد أخرجه من طريق سويد بن حجير الباهلي، عن حكيم بن معاوية، عن أبيه، به، فهل صححه أبو عيسى من أجل المتابعة؟ الأقرب لا، والله تعالى أعلم.
كما أنه صحح حديثًا آخر من غير طريق بهز، فقد أخرجه (2757) من طريق سعيد بن إياس الجُريْري، عن حكيم بن معاوية، عن أبيه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن في الجنة بحر الماء، وبحر العسل، وبحر اللبن، وبحر الخمر، ثم تشقق الأنهار بعد".
(2) (2/ 86).
(3) "صحيح البخاري" (1912)، "صحيح مسلم" (1089).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 362)

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أفضل الصيام بعد شهر رمضان شهر الله المحرم".
حديث أبي هريرة حديث حسن)(1).
قلت: اختلفت نسخ الترمذي في حكمه على هذا الخبر، ففي أكثرها كـ "التأصيل"، و"الرسالة"(2)، و"تحفة الأحوذي"(3)، والطبعة الحجرية التي مع "تحفة الأحوذي"، والنسخة التي مع "عارضة الأحوذي"(4) في أعلاها: (حسن)، وجاء في "تحفة الأشراف"(5): (حسن صحيح).
الذي يظهر أن ما جاء في "تحفة الأشراف" إنما أُخذ من حكم الترمذي السابق لهذا الحديث - والذي تقدم في الصلاة -، فهنالك حكم عليه بـ "حسن صحيح"(6)؛ وبالتالي لا يوجد بين "نسخ الترمذي" اختلافٌ في حكمه عليه.
وهنا يرد إشكالٌ: لماذا حكم عليه في كتاب الصيام بـ "حسن"، هل من أجل الاختلاف الذي وقع في إسناده؟ حيث إن شعبة رواه عن أبي بشر، عن حميد به، مرسلًا، أخرجه النسائي(7).
الجواب: نعم؛ من أجل هذا الاختلاف، ولكنَّ وصل الحديث ثابتٌ، كما في الطريق الآخر الذي أخرجه مسلم وغيره.
قال مسلم في "صحيحه": (حدثني قتيبة بن سعيد، حدثنا أبو عوانة،--------------------------------------------
(1) (2/ 113)، وأخرجه أيضًا في الصلاة (440)، باب ما جاء في فضل صلاة الليل، بنفس الإسناد.
(2) (2/ 270 - 271).
(3) (3/ 369).
(4) (3/ 277).
(5) (9/ 85).
(6) كذا في بعض النسخ، وفي بعضها - كنسخة التأصيل -: (حسن).
(7) "المجتبى" (1630)، "السنن الكبرى" (1406).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 363)

عن أبي بشر، عن حميد بن عبد الرحمن الحميري، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أفضل الصيام، بعد رمضان، شهر الله المحرم، وأفضل الصلاة، بعد الفريضة، صلاة الليل".
وحدثني زهير بن حرب، حدثنا جرير، عن عبد الملك بن عمير، عن محمد بن المنتشر، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة رضي الله عنه، يرفعه، قال: سئل: أي الصلاة أفضل بعد المكتوبة؟ وأي الصيام أفضل بعد شهر رمضان؟ فقال: "أفضل الصلاة، بعد الصلاة المكتوبة، الصلاة في جوف الليل، وأفضل الصيام بعد شهر رمضان، صيام شهر الله المحرم"(1).
وقال البزار في "مسنده": (حدثنا محمد بن عبد الملك القرشي، حدثنا أبو عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن محمد بن المنتشر، عن حميد بن عبد الرحمن - يعني: الحميري -، عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن أفضل الصلاة بعد المكتوبة، قال: "جوف الليل"، وسئل عن أفضل الصيام بعد شهر رمضان، قال: "شهر الله الذي تدعونه المحرم".
وهذا الحديث هكذا رواه أبو عوانة وزائدة، عن عبد الملك بن عمير، عن محمد بن المنتشر، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة رضي الله عنه، وهو الصواب.
ورواه عبيد الله بن عمرو، عن عبد الملك بن عمير، عن جندب، عن النبي صلى الله عليه وسلم، فلم يحفظ عبيد الله بن عمرو، والحديث لزائدة ولأبي عوانة)(2).
وقال الطوسي: (نا الحسن بن عرفة، قال: نا يحيى بن أبي بكير الكرماني، قال: أنا زائدة بن قدامة، عن عبد الملك بن عمير، عن محمد بن المنتشر، عن حميد - وهو ابن عبد الرحمن الحميري -، عن أبي هريرة،--------------------------------------------
(1) (1163).
(2) "المسند" (9515).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 364)

قال: أتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم رجلٌ فسأله عن أفضل الصلاة بعد المكتوبة، وأفضل الصيام بعد شهر رمضان، فقال: "أفضل الصلاة بعد المكتوبة الصلاة في جوف الليل، وأفضل الصيام بعد شهر رمضان الشهر الذي يدعونه المحرم".
وفي الباب عن جابر وبلال.
وحديث أبي هريرة حديث حسن)(1).
وفي "العلل" للدارقطني: (وسئل عن حديث حميد بن عبد الرحمن الحميري البصري، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: "أفضل الصلاة بعد المكتوبة الصلاة في جوف الليل، وأفضل الصيام بعد رمضان المحرم".
فقال: واختلف فيه على حميد بن عبد الرحمن؛
فرواه عبد الملك بن عمير واختلف عنه؛
فرواه زائدة بن قدامة، وأبو حفص الأبار، والثوري، وشيبان، وأبو حمزة، وأبو عوانة، وعبد الحكيم بن منصور، وعكرمة بن إبراهيم، وجرير بن عبد الحميد، عن عبد الملك، عن محمد بن المنتشر، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة.
وخالفهم عبيد الله بن عمرو الرقي، رواه عن عبد الملك بن عمير، عن جندب بن سفيان، عن النبي صلى الله عليه وسلم، ووهم فيه، والذي قبله أصح عن عبد الملك.
ورواه أبو بشر جعفر بن إياس، عن حميد الحميري، واختلف عنه؛
فأسنده أبو عوانة، عن أبي بشر، عن حميد الحميري، عن أبي هريرة.
وخالفه شعبة؛ فرواه عن أبي بشر، عن حميد بن عبد الرحمن، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا، ورفعه صحيح)(2).--------------------------------------------
(1) "المستخرج" (418).
(2) (4/ 329، 330).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 365)

15 - وقال أيضًا في باب ما جاء في الذي يُهلّ بالحج فيُكسَر أو يُعرَج: (حدثنا إسحاق بن منصور، قال: أخبرنا روح بن عبادة، قال: حدثنا حجاج الصواف، قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، قال: حدثني الحجاج بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من كُسر أو عَرج فقد حل وعليه حجة أخرى".
فذكرت ذلك لأبي هريرة، وابن عباس، فقالا: صدق.
حدثنا إسحاق بن منصور، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، عن الحجاج مثله.
قال: وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول.
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن، وهكذا رواه غير واحد عن الحجاج الصواف نحو هذا الحديث.
وروى معمر ومعاوية بن سلام، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن عبد الله بن رافع، عن الحجاج بن عمرو، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وحجاج الصواف لم يذكر في حديثه عبد الله بن رافع، وحجاج ثقة حافظ عند أهل الحديث.
وسمعت محمدا يقول: رواية معمر ومعاوية بن سلام أصح.
حدثنا عبد بن حميد، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن عبد الله بن رافع، عن الحجاج بن عمرو، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه)(1).
قلت: توقف أبو عيسى في تصحيحه فيما يظهر لي بسبب الاختلاف--------------------------------------------
(1) (2/ 217 - 218).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 366)

الذي وقع في إسناده، وإلا فإنّ رجاله كلهم من الثقات المشاهير، وسواء قلنا إن الراجح رواية من رواه عن عكرمة عن الحجاج بن عمرو دون واسطة، أو أن بينهما عبد الله بن رافع = فإن الحديث صحيح، وعبد الله بن رافع ثقة بالاتفاق، خرّج له الجماعة سوى البخاري.
ورواية من رواه بذكر عبد الله بن رافع أرجح، وذلك لأمرين:
الأول: أنها زيادة، وهي مقبولة إذا كانت من ثقة كما في هذا الخبر، فمعمر ومعاوية بن سلام كلاهما من الثقات المشاهير، وتابعهما يوسف بن سعيد عند الطبراني.
الثاني: أن يزيد بن أبي حبيب قد رواه عن عكرمة عن عبد الله بن رافع، قاله البيهقي(1)، وهذا ما ذهب إليه البخاري، ويظهر أن الترمذي يذهب إلى ذلك؛ لأنه نقل قوله في "الجامع" و"العلل"، ولم يتعقبه بشيء.
وأما قوله عن الحجاج بن الصواف: (ثقة حافظ عند أهل الحديث) فهو كذلك، ولا يظهر لي أن أبا عيسى يريد بذلك ترجيح روايته، وقد يكون هذا الاضطراب من يحيى نفسه - وهو الأقرب -، ويحتمل أن عكرمة سمعه من عبد الله بن رافع، ثم سمعه من حجاج بن عمرو نفسه كما في رواية حجاج بن الصواف، فحدث به على الوجهين، وقد ذهب علي بن المديني إلى ترجيح رواية الحجاج الصواف، فقد قال البيهقي: (قال علي بن المديني: الحجاج الصواف عن يحيى بن أبي كثير أثبت)(2).
وإلى هذا ذهب الحاكم؛ لأنه عندما ساق رواية الحجاج الصواف قال: (هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرّجاه، وقيل: عن--------------------------------------------
(1) "السنن الكبرى" (5/ 360).
(2) "السنن الكبرى" (5/ 360).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 367)

عكرمة، عن عبد الله بن رافع مولى أم سلمة رضي الله عنها، عن الحجاج بن عمرو)(1).
وقال البيهقي: (فهو حديث مختلف في إسناده. فقيل هكذا. وقيل: عنه عن عبد الله بن رافع عن الحجاج، وحديث الاستثناء في الحج أصح من هذا)(2).
16 - وقال أيضًا في باب ما جاء في ترك الصلاة على الشهيد: (حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا الليث، عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، أن جابر بن عبد الله أخبره، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في الثوب الواحد، ثم يقول: "أيهما أكثر أخذا للقرآن"، فإذا أشير له إلى أحدهما، قدمه في اللحد، فقال: "أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة"، وأمر بدفنهم في دمائهم، ولم يصل عليهم، ولم يغسلوا.
وفي الباب عن أنس بن مالك.
قال أبو عيسى: حديث جابر حديث حسن صحيح، وقد روي هذا الحديث، عن الزهري، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وروي عن الزهري، عن عبد الله بن ثعلبة بن أبي صُعير، عن النبي صلى الله عليه وسلم، ومنهم من ذكره عن جابر)(3).
قال ابن حجر: (قال الدارقطني: أخرج البخاري حديث الليث عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب، عن جابر: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجمع بين قتلى أحد ويقدم أقرأهم، وقد رواه ابن المبارك، عن الأوزاعي، عن--------------------------------------------
(1) "المستدرك" (1/ 657).
(2) "السنن الصغير" (2/ 209).
(3) (2/ 268).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 368)