Arabic source text

📘 আল-মাদখাল ইলা জামিইত তিরমিযী (আবদুল্লাহ আস-সাদ)

📘 المدخل إلي جامع الترمذي (عبد الله السعد)

📘 আল-মাদখাল ইলা জামিইত তিরমিযী (আবদুল্লাহ আস-সাদ)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
الأولى: "حسن غريب".
الثانية: "غريب حسن".
الثالثة: "حديث حسن لا يعرف إلا من هذا الوجه".
أما الصورة الأولى فأمثلتها كثيرة لا تحصى، وأما الصورة الثانية فمن أمثلتها:
1 - قال الترمذي رحمه الله: (حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا مالك ابن إسماعيل، عن إسرائيل، عن يوسف بن أبي بردة، عن أبيه، عن عائشة قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خرج من الخلاء، قال: "غفرانك".
قال أبو عيسى: هذا حديث غريب حسن، لا نعرفه إلا من حديث إسرائيل عن يوسف بن أبي بردة.
وأبو بردة بن أبي موسى اسمه: عامر بن عبد الله بن قيس الأشعري، ولا يعرف في هذا الباب إلا حديث عائشة)(1).
هكذا في الطبعة الحجرية والرسالة ودار التأصيل و"شرح المباركفوري"، وهو ظاهر كلام ابن سيد الناس في "النفح الشذي"، ووقع في بعض النسخ: حسن غريب، وهذا ما جاء في "تحفة الأشراف"(2).
قلت: والراجح الأول؛ لأن هذا في أكثر النسخ.
2 - وقال رحمه الله: (حدثنا سلمة بن شبيب وعبد الله بن منير وأحمد بن إبراهيم الدورقي والحسن بن علي الحلواني وغير واحد، قالوا: حدثنا يزيد ابن هارون، قال: أخبرنا شريك، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن وائل--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (6).
(2) ينظر: "الجامع" ط. الرسالة (7)، "تحفة الأحوذي" (1/ 57)، "النفح الشذي" (1/ 80)، "تحفة الأشراف" (17694).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 253)

بن حجر، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سجد يضع ركبتيه قبل يديه، وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه.
وزاد الحسن بن علي في حديثه: قال يزيد بن هارون: ولم يرو شريك عن عاصم بن كليب إلا هذا الحديث.
قال: هذا حديث غريب حسن، لا نعرف أحدا رواه غير شريك)(1).
هكذا في طبعتي الرسالة والتأصيل والطبعة الحجرية و"شرح المباركفوري"، ووقع في بعض النسخ: حسن غريب.
قلت: والأولى أرجح.
3 - وقال رحمه الله: (حدثنا يحيى بن موسى وأحمد بن إبراهيم ومحمود بن غيلان وغير واحد، قالوا: حدثنا أبو داود الطيالسي، قال: حدثنا محمد بن مسلم بن مهران، سمع جده، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعا".
قال أبو عيسى: هذا حديث غريب حسن)(2).
هكذا في الرسالة والتأصيل، ووقع في بعض النسخ: حسن غريب، منها النسخة الحجرية و"شرح المباركفوري" على الترمذي و"تحفة الأشراف"(3)، وأما في "شرح العراقي": غريب حسن، وقال: (جرت عادة المصنف أن يقدم الوصف بالحسن على الغرابة، وقدم هنا "غريب" على "حسن"، والظاهر أنه يقدم الوصف الغالب على الحديث؛ فإن غلب عليه الحسن قدّمه، وإن غلبت عليه الغرابة قدمها)(4).--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (269).
(2) "جامع الترمذي" (432).
(3) (7454).
(4) بواسطة "قوت المغتذي على جامع الترمذي" للسيوطي (1/ 232).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 254)

قلت: وأنا أذهب لقول العراقي من تقديم الغرابة على الحسن هنا.
ومن الأمثلة على الصورة الثالثة؛ وهي التي لم ينصَّ فيها على كلمة (غريب)، وإنما ذكر ما يفيد ذلك -وهو قولُه: (لا يعرف إلا من هذا الوجه) -:
1 - قال الترمذي رحمه الله: (حدثنا محمود بن غيلان وأبو عمار، قالا: حدثنا أبو أحمد الزبيري، قال: حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن مجاهد، عن ابن عمر، قال: رَمَقْتُ النبي صلى الله عليه وسلم شهرا، فكان يقرأ في الركعتين قبل الفجر، بـ: {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ}، و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}.
وفي الباب عن ابن مسعود، وأنس، وأبي هريرة، وابن عباس، وحفصة، وعائشة.
قال أبو عيسى: حديث ابن عمر حديث حسن، ولا نعرفه من حديث الثوري، عن أبي إسحاق، إلا من حديث أبي أحمد.
والمعروف عند الناس حديث إسرائيل، عن أبي إسحاق، وقد روي عن أبي أحمد، عن إسرائيل، هذا الحديث أيضا)(1).
2 - وقال رحمه الله: (حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا علي بن هاشم بن البَريد وأبو سعد الصغَاني، عن أبي الأشهب، عن عبد الرحمن بن طَرَفة، عن عَرْفجة بن أسعد قال: أصيب أنفي يوم الكلاب في الجاهلية، فاتخذت أنفا من وَرِق، فأنتن علي، فأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أتخذ أنفا من ذهب.
حدثنا علي بن حجر، قال: حدثنا الربيع بن بدر، ومحمد بن يزيد الواسطي، عن أبي الأشهب نحوه.--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (419).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 255)

هذا حديث حسن، إنما نعرفه من حديث عبد الرحمن بن طَرَفة.
وقد روى سَلْم بن زَرِير، عن عبد الرحمن بن طَرَفة نحو حديث أبي الأشهب)(1).
3 - وقال رحمه الله: (حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، قال: حدثنا يحيى بن عباد أبو عباد، قال: حدثنا فليح بن سليمان، عن عبد الوهاب بن يحيى -من ولد عباد بن عبد الله بن الزبير-، عن عبد الله بن الزبير، عن عائشة قالت: ما كان الذراع أحب اللحم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن كان لا يجد اللحم إلا غبًّا، فكان يعجل إليه لأنَّه أعجلها نضجا.
هذا حديث حسن، لا نعرفه إلا من هذا الوجه)(2).
4 - وقال رحمه الله: (حدثنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضَمْرة، قال: سألنا عليا عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم من النهار؟ فقال: إنكم لا تطيقون ذاك، فقلنا: من أطاق ذاك منا، فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كانت الشمس من هاهنا كهيئتها من هاهنا عند العصر صلى ركعتين، وإذا كانت الشمس من هاهنا كهيئتها من هاهنا عند الظهر صلى أربعا، وصلى أربعا قبل الظهر وبعدها ركعتين، وقبل العصر أربعا، يفصل بين كل ركعتين بالتسليم على الملائكة المقربين والنبيين والمرسلين، ومن تبعهم من المؤمنين والمسلمين.
حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضَمْرة، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه.--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (1881 - 1882).
(2) "جامع الترمذي" (1956)، وفي "تحفة الأشراف" (16194): (حسن غريب).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 256)

قال أبو عيسى: هذا حديث حسن.
وقال إسحاق بن إبراهيم: أحسن شيء روي في تطوع النبي صلى الله عليه وسلم في النهار هذا.
وروي عن ابن المبارك أنه كان يضعِّف هذا الحديث، وإنما ضعفه عندنا -والله أعلم- لأنَّه لا يروى مثل هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا من هذا الوجه، عن عاصم بن ضَمْرة، عن علي.
وعاصم بن ضَمْرة هو ثقة عند بعض أهل الحديث)(1).
قلت: الغرابة هنا فيما يظهر نسبية.
وأما المسألة الخامسة، وهي درجة ما حكم عليه أبو عيسى بـ"حسن غريب" من حيث الصحة أو الضعف: فالأحاديث التي حكم عليها بذلك الأصل فيها: الضعف - وأعني عنده -، ولكن منها ما هو صحيح.
فأما ما ضعّفه فمثاله:
1 - قال الترمذي رحمه الله: (حدثنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من ذرعه القيء فليس عليه قضاء، ومن استقاء عمدا فليقض".
وفي الباب: عن أبي الدرداء، وثوبان، وفَضالة بن عبيد.
قال أبو عيسى: حديث أبي هريرة حديث حسن غريب، لا نعرفه من حديث هشام، عن ابن سيرين عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم، إلا من حديث عيسى بن يونس، وقال محمد: لا أراه محفوظا.--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (604، 605).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 257)

قال أبو عيسى: وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يصح إسناده)(1).
قلت: وإنما بدأت بهذا المثال لأنَّه نص على عدم صحة إسناده، مع تحسينه إياه.
2 - وقال الترمذي: (حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن، قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا شريك، عن علي بن بَذيمة، عن أبي عبيدة، عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لما وقعت بنو إسرائيل في المعاصي فنهتهم علماؤهم فلم ينتهوا، فجالسوهم في مجالسهم وواكلوهم وشاربوهم، فضرب الله قلوب بعضهم على بعض ولعنهم على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون" قال: فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان متكئا فقال: "لا والذي نفسي بيده، حتى تأطُروهم على الحق أطرا".
قال عبد الله بن عبد الرحمن: قال يزيد: وكان سفيان الثوري لا يقول فيه: عن عبد الله.
هذا حديث حسن غريب.
وقد روي هذا الحديث عن محمد بن مسلم بن أبي الوضاح، عن علي ابن بَذيمة، عن أبي عبيدة، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا.
وبعضهم يقول: عن أبي عبيدة، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ مرسل.
حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا سفيان، عن علي بن بَذيمة، عن أبي عبيدة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن بني إسرائيل لما وقع فيهم النقص كان الرجل فيهم يرى أخاه يقع--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (729).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 258)

على الذنب فينهاه عنه، فإذا كان الغد لم يمنعه ما رأى منه أن يكون أكيله وشريبه وخليطه، فضرب الله قلوب بعضهم ببعض، ونزل فيهم القرآن، فقال: {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ} " فقرأ حتى بلغ: {وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ فَاسِقُونَ}.
قال: وكان نبي الله صلى الله عليه وسلم متكئا فجلس، فقال: "لا، حتى تأخذوا على يد الظالم فتأطروه على الحق أطرا".
حدثنا محمد بن بشار، قال: وحدثنا أبو داود الطيالسي -وأملاه عليَّ- قال: حدثنا محمد بن مسلم بن أبي الوضاح، عن علي بن بَذيمة، عن أبي عبيدة، عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله)(1).
وقد ذكر الترمذي - في أكثر من موضع - أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه(2)، وبالتالي يكون إسناد هذا الخبر منقطعا.
3 - وقال الترمذي: (حدثنا محمد بن يحيى القُطَعي، قال: حدثنا عبد الأعلى، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، عن محمد بن علي بن الحسين، عن علي بن أبي طالب قال: عقَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحسن بشاة، وقال: "يا فاطمة، احلقي رأسه، وتصدقي بزنة شعره فضة"، فوزناه، فكان وزنه درهما أو بعض درهم.
هذا حديث حسن غريب، وإسناده ليس بمتصل؛ أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين لم يدرك علي بن أبي طالب)(3).
4 - وقال الترمذي: (حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا أبو عوانة،--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (3315 - 3317).
(2) "جامع الترمذي" (179، 367).
(3) "جامع الترمذي" (1609).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 259)

عن عطاء بن السائب، عن أبي البَخْتري، أن جيشا من جيوش المسلمين كان أميرهم سلمان الفارسي حاصروا قصرا من قصور فارس، فقالوا: يا أبا عبد الله، ألا ننهد إليهم؟ قال: دعوني أدعوهم كما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو، فأتاهم سلمان، فقال لهم: إنما أنا رجل منكم فارسي، ترون العرب يطيعونني، فإن أسلمتم فلكم مثل الذي لنا وعليكم مثل الذي علينا، وإن أبيتم إلا دينكم تركناكم عليه، وأعطونا الجزية عن يد وأنتم صاغرون، قال: ورَطَن إليهم بالفارسية، وأنتم غير محمودين، وإن أبيتم نابذناكم على سواء، قالوا: ما نحن بالذي نعطي الجزية، ولكنا نقاتلكم، فقالوا: يا أبا عبد الله، ألا ننهد إليهم؟ قال: لا، فدعاهم ثلاثة أيام إلى مثل هذا، ثم قال: انهدوا إليهم، قال: فنهدنا إليهم، ففتحنا ذلك القصر.
وفي الباب: عن بريدة، والنعمان بن مقرن، وابن عمر، وابن عباس.
وحديث سلمان حديث حسن، لا نعرفه إلا من حديث عطاء بن السائب.
وسمعت محمدا يقول: أبو البَخْتري لم يدرك سلمان؛ لأنَّه لم يدرك عليا، وسلمان مات قبل علي)(1).
قلت: وعلى هذا يكون منقطعا.
5 - وقال الترمذي: (حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا عيسى بن ميمون الأنصاري، عن القاسم بن محمد، عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أعلنوا هذا النكاح، واجعلوه في المساجد، واضربوا عليه بالدفوف".
هذا حديث حسن غريب في هذا الباب، وعيسى بن ميمون الأنصاري--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (1641).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 260)

يضعف في الحديث، وعيسى بن ميمون الذي يروي عن ابن أبي نجيح التفسير هو ثقة)(1).
في "تحفة الأحوذي": (قوله: هذا حديث حسن غريب، كذا في النسخ الحاضرة، وأورد هذا الحديث ولي الدين في "المشكاة" وقال: رواه الترمذي وقال: حديث غريب، ولم يذكر لفظ حسن. وكذلك أورد الشوكاني هذا الحديث في "النيل" وقال: قال الترمذي: هذا حديث غريب، ولم يذكر هو أيضا لفظ حسن؛ فالظاهر أن النسخة التي كانت عند صاحب "المشكاة" وعند الشوكاني هي الصحيحة، ويدل على صحتها تضعيف الترمذي عيسى ابن ميمون أحد رواة هذا الحديث، وقد صرح الحافظ في "الفتح" بضعف هذا الحديث، والله تعالى أعلم)(2).
وهذا ما نقله ابن الملقن في "البدر المنير" عن الترمذي، وقال: (وفي بعض النسخ: حسن. وفي هذا نظر)(3).
وذكره البغوي معلقا في "شرح السنة"، وقال: (إسناد غريب)(4). ويؤيد هذا أن الترمذي ذكر حديثا في إسناده عيسى بن ميمون وقال: غريب(5).
ولكن لفظة: (حسن) جاءت في أكثر النسخ، سواء كانت لفظة (غريب) في الأول أو في الأخير، ويؤيد هذا ما جاء في "تحفة الأشراف"(6) ولم يذكر المزي اختلافا بين النسخ.
وقد يقال -جمعا بين هذا الأقوال-: إن الترمذي قال أولا عن هذا الحديث: غريب، ثم قال: حسن، فقد يكون بعض من نقل كلامه اقتصر على الكلمة الأولى دون الثانية، والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (1120).
(2) "تحفة الأحوذي" (4/ 178).
(3) "البدر المنير" (9/ 643).
(4) "شرح السنة" (9/ 47).
(5) "جامع الترمذي" (4023).
(6) "تحفة الأشراف" (17547).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 261)

6 - وقال الترمذي: (حدثنا محمد بن خليفة أبو عبيد الله البصري، قال: حدثنا يزيد بن زريع، عن حجاج الصّوّاف، عن حَنَان، عن أبي عثمان النهدي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا أعطي أحدكم الريحان فلا يرده؛ فإنه خرج من الجنة".
هذا حديث غريب حسن، ولا نعرف حنانا إلا في هذا الحديث.
وأبو عثمان النهدي اسمه عبد الرحمن بن مُلّ، وقد أدرك زمان النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يره ولم يسمع منه)(1).
وفي بعض النسخ: وهو حديث مرسل.
وفي "تحفة الأشراف"(2): (غريب) حسب.

‌‌ومن أمثلة ما حكم عليه بـ"حسن غريب" ثم بين علته:
1 - قال الترمذي: (حدثنا محمد بن يحيى الأزدي البصري وأبو عمار وغير واحد، قالوا: حدثنا وهب بن جرير، عن أبيه، عن يونس بن يزيد، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خير الصحابة أربعة، وخير السرايا أربعمائة، وخير الجيوش أربعة آلاف، ولا يُغلب اثنا عشر ألفا من قلة".
هذا حديث حسن غريب، لا يسنده كبير أحد غير جرير بن حازم، وإنما روي هذا الحديث عن الزهري، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا.
وقد رواه حِبان بن علي العَنَزي، عن عقيل، عن الزهري، عن عبيد الله ابن عبد الله، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ورواه الليث بن سعد، عن عقيل، عن الزهري، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل)(3).--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (4023).
(2) (18975).
(3) "جامع الترمذي" (1650).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 262)

قلت: بين أن الصواب في هذا الخبر الإرسال، وذلك لقوله: لا يسنده كبير أحد.
2 - وقال الترمذي: (حدثنا هناد، قال: حدثنا عبدة، عن محمد بن إسحاق، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عمر، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل الجلالة وألبانها.
هذا حديث حسن غريب.
ورواه الثوري، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا)(1).
قلت: لا شك أن رواية الثوري هي الراجحة؛ لأنَّه أوثق من ابن إسحاق بكثير؛ فيكون الراجح في هذه الطريق الإرسال.

‌‌ومن أمثلة ما حكم عليه بـ"حسن غريب" وحكم على أحد رواهُ إسناده بالضعف:
1 - قال الترمذي: (حدثنا قتيبة، قال: حدثنا ابن لهيعة، عن عطاء بن دينار، عن أبي يزيد الخولاني، أنه سمع فَضالة بن عبيد، يقول: سمعت عمر بن الخطاب يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "الشهداء أربعة: رجل مؤمن جيّد الإيمان، لقي العدو فصدق الله حتى قتل، فذلك الذي يرفع الناس إليه أعينهم يوم القيامة هكذا" ورفع رأسه حتى وقعت قلنسوته، فما أدري أقلنسوة عمر أراد أم قلنسوة النبي صلى الله عليه وسلم. قال: "ورجل مؤمن جيد الإيمان، لقي العدو فكأنما ضرب جلده بشوك طلح من الجبن، أتاه سهم غَرْبٌ فقتله، فهو في الدرجة الثانية، ورجل مومن خلط عملا صالحا وآخر سيئا، لقي العدو فصدق الله حتى قتل، فذلك في الدرجة الثالثة، ورجل--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (1941).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 263)

مؤمن أسرف على نفسه، لقي العدو فصدق الله حتى قتل، فذلك في الدرجة الرابعة".
هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث عطاء بن دينار.
سمعت محمدا يقول: قد روى سعيد بن أبي أيوب هذا الحديث، عن عطاء بن دينار، عن أشياخ من خولان، ولم يذكر فيه: عن أبي يزيد.
وقال: عطاء بن دينار ليس به بأس)(1).
قلت: الإسناد الأول فيه ابن لهيعة، وأبو عيسى يرى ضعفه، بل نقل عن المحدثين تضعيفه(2)، وقد خالفه في إسناد هذا الحديث سعيد بن أبي أيوب، ولا شك أن الصواب معه؛ فهو من الثقات الأثبات.
2 - وقال الترمذي: (حدثنا قتيبة، قال: حدثنا ابن لَهيعة، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ألا أخبركم بخير الناس؟ رجل ممسك بعنان فرسه في سبيل الله، ألا أخبركم بالذي يتلوه؟ رجل معتزل في غنيمة له يؤدي حق الله فيها، ألا أخبركم بشر الناس؟ رجل يسأل بالله ولا يعطي به".
هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، ويروى هذا الحديث من غير وجه عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم)(3).
قلت: وهذا في إسناده ابن لهيعة، وهل حسنه لأنَّه يروى من غير وجه؟ هذا محتمل، ويحتمل أن حكمه حسن غريب إنما هو على طريق ابن لهيعة فقط، وقد عُلم أن أبا عيسى ممن يضعف ابن لهيعة.--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (1751). وينظر: "العلل الكبير" (502).
(2) "جامع الترمذي" (9).
(3) "جامع الترمذي" (1759).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 264)

3 - وقال الترمذي: (حدثنا عبد الله بن معاوية الجمحي، قال: حدثنا صالح المُرّي، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نتنازع في القدر، فغضب حتى احمرَّ وجهه، حتى كأنما فقئ في وجنتيه الرمان، فقال: "أبهذا أمِرتُم أم بهذا أرسلت إليكم؟ إنما هلك من كان قبلكم حين تنازعوا في هذا الأمر، عزمت عليكم ألا تتنازعوا فيه".
هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث صالح المُرّي، وصالح المري له غرائب ينفرد بها)(1).
هكذا في "تحفة الأشراف"، وفي طبعة التأصيل: (حسن)، وفي الرسالة: (غريب).
وقال عن حديث آخر فيه صالح هذا: (هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث صالح المُرّي، وصالح في حديثه غرائب لا يتابع عليها، وهو رجل صالح)(2).
* * *

‌‌وأما الأحاديث التي حكم عليها بـ"حسن غريب" وهي صحيحة(3) فمن أمثلتها:
1 - قال الترمذي: (حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الليث بن سعد، عن يزيد ابن أبي حبيب، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن سليمان بن يسار، عن--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (2280).
(2) "جامع الترمذي" (2433). وينظر "العلل الكبير" (ص: 389).
(3) ينظر: الفصل الثامن عشر من "مصطلح الغريب": أحاديث رويت بأسانيد ظاهرها الصحة، توقف أبو عيسى في تصحيحها لغرابتها.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 265)

عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله، عن أبي بردة بن نيار قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يجلد فوق عشر جلدات إلا في حد من حدود الله".
وقد روى هذا الحديث ابن لهيعة عن بكير، فأخطأ فيه، وقال: عن عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهو خطأ.
والصحيح حديث الليث بن سعد، إنما هو عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله، عن أبي بردة بن نيار، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث بكير بن الأشج.
وقد اختلف أهل العلم في التعزير، وأحسن شيء روي في التعزير هذا الحديث)(1).
هكذا في "تحفة الأشراف"، وفي طبعتي التأصيل والرسالة: غريب.
قلت: هذا حديث صحيح، وقد خرّجه الشيخان(2)، ووقع فيه اختلاف ليس بضار، ينظر كلام الدارقطني في "العلل" وابن حجر في "الفتح"(3).
ولا أدري لماذا لم يصححه، هل لأجل الاختلاف الذي وقع فيه، أم لأمر آخر؟ الله أعلم.
2 - وقال الترمذي: (حدثنا أبو هشام الرفاعي وزيد بن أخزم الطائي وإسحاق بن إبراهيم البصري، قالوا: حدثنا معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن التبتل.
وزاد زيد بن أخزم في حديثه: وقرأ قتادة {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً} [الرعد: 38].--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (1541)، ط الرسالة (1530)، "تحفة الأشراف" (11720).
(2) "صحيح البخاري" (6848)، "صحيح مسلم" (1708).
(3) "علل الدارقطني" (952)، "فتح الباري" (12/ 177).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 266)

وفي الباب: عن سعد، وأنس بن مالك، وعائشة، وابن عباس.
حديث سمرة حديث حسن غريب.
وروى الأشعث بن عبد الملك هذا الحديث، عن الحسن، عن سعد بن هشام، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه، ويقال: كلا الحديثين صحيح)(1).
قلت: قد صحح أبو عيسى عدة أحاديث من رواية الحسن عن سمرة، ونقل في أكثر من موضع في كتابه عن البخاري عن علي بن المديني أن الحسن سمع من سمرة(2)، وأقره على ذلك، وقد يكون توقف في تصحيحه لأجل الاختلاف الذي وقع فيه، وإن كان يميل أبي أن كلا الطريقين محفوظ.
3 - وقال الترمذي: (حدثنا حسين بن مهدي، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن سفيان الثوري، عن يحيى بن سعيد، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران، وإذا حكم فأخطأ فله أجر واحد".
حديث أبي هريرة حديث حسن غريب من هذا الوجه، لا نعرفه من حديث سفيان الثوري عن يحيى بن سعيد إلا من حديث عبد الرزاق عن معمر عن سفيان الثوري)(3).
قلت: لم يصحِّح الترمذي هذا الحديث لغرابته من هذا الوجه، وقد صحَّ من حديث يزيد بن الهاد، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم،--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (1114).
(2) ينظر: (ص: 148) من هذا المجلد.
(3) "جامع الترمذي" (1383).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 267)

عن أبي سلمة به(1)، وعلقه البخاري عن عبد العزيز بن المطلب، عن عبد الله ابن أبي بكر، عن أبي سلمة مرسلا(2).
قلت: ولا شك أن الوصل صحيح.
4 - وقال الترمذي: (حدثنا محمد بن سهل بن عسكر البغدادي وإبراهيم بن يعقوب، قالا: حدثنا علي بن عياش، قال: حدثنا شعيب بن أبي حمزة، قال: حدثنا محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمدا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته، إلا حلت له الشفاعة يوم القيامة".
حديث جابر حديث حسن، غريب من حديث محمد بن المنكدر، لا نعلم أحدا رواه غير شعيب بن أبي حمزة)(3).
قلت: هذا الخبر لم يصححه المصنف من أجل تفرد شعيب به، وقد خرجه البخاري(4).
5 - قال الترمذي رحمه الله: (حدثنا محمود بن غيلان ويحيى بن موسى، قالا: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا جلس في الصلاة وضع يده اليمنى على ركبته، ورفع إصبعه التي تلي الإبهام اليمنى يدعو بها، ويده اليسرى على ركبته باسطها عليه.
قال: وفي الباب: عن عبد الله بن الزبير، ونمير الخزاعي، وأبي هريرة، وأبي حميد، ووائل بن حُجْر.--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري (7352)، ومسلم (1716).
(2) "صحيح البخاري" (7352).
(3) "جامع الترمذي" (211).
(4) "صحيح البخاري" (614، 4719).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 268)

قال أبو عيسى: حديث ابن عمر حديث حن غريب، لا نعرفه من حديث عبيد الله بن عمر إلا من هذا الوجه)(1).
قلت: هذا حديث صحيح، وقد أخرجه مسلم(2)، ولعل توقف المصنف في تصحيحه من أجل غرابته.
6 - وقال الترمذي: (حدثنا قتيبة قال: حدثنا أبو الأَحْوص، عن أبي إسحاق، عن بريد بن أبي مريم، عن أبي الحَوْراء، قال: قال الحسن بن علي رضي الله عنهما: علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهن في الوتر: "اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، فإنك تقضي ولا يقضى عليك، وإنه لا يذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت".
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن، لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث أبي الحَوْراء السعدي، واسمه رَبِيعة بن شَيْبان.
ولا نعرف عن النبي صلى الله عليه وسلم في القنوت شيئا أحسن من هذا)(3).
قلت: هذا حديث صحيح، وقد توبع أبو إسحاق عليه، فقد تابعه ابنه يونس وشعبة بن الحجاج(4)، ولكن ليس في روايته -أي شعبة- ذكر القنوت أو الوتر، وإنما فيها: كان يعلمنا هذا الدعاء: "اللهم اهدني فيمن هديت … " الحديث، وقد رجَّح أبو بكر ابن خزيمة رواية شعبة على رواية أبي إسحاق، وقال: (وأبو إسحاق لا يُعلم أَسمِع هذا الخبر من بريد أو دلّسه عنه).--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (296)، وفي "تحفة الأشراف" (8128): (غريب).
(2) "صحيح مسلم" (580).
(3) "جامع الترمذي" (468).
(4) "مسند أحمد" (1723)، "صحيح ابن خزيمة" (1095، 1096)، "صحيح ابن حبان" (945).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 269)

فتبين أن هذا الخبر صحيح - إلا في اللفظة التي وقع فيها اختلاف وهي (القنوت والوتر) -، بل إن ابن دقيق العيد قال في "الإلمام": (وهو مما أُلزم الشيخان تخريجه)(1).
وقد أخرج الترمذي حديثًا بنفس الإسناد ولكن من طريق شعبة عن بريد به: "دع ما يريبك إلى ما لا يريبك … "، وقال: صحيح(2).
فلعل توقفه في تصحيح الحديث الذي معنا من أجل الاختلاف الذي وقع فيه، أو للغرابة، كما أشار إلى ذلك في حكمه عليه.
7 - وقال الترمذي: (حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا سفيان، عن داود بن شابور وبشير أبي إسماعيل، عن مجاهد، أن عبد الله ابن عمرو ذبحت له شاة في أهله، فلما جاء قال: أهديتم لجارنا اليهودي؟ أهديتم لجارنا اليهودي؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه".
هذا حديث حن غريب من هذا الوجه.
وقد روي هذا الحديث عن مجاهد، عن عائشة، وأبي هريرة أيضا، عن النبي صلى الله عليه وسلم أيضا)(3).
قلت: رجاله كلهم ثقات، وظاهر إسناده الصحة، ولعله توقف في تصحيحه لأنَّه روي أيضا عن مجاهد، عن عائشة وأبي هريرة، فيكون عدم تصحيحه بسبب الاختلاف الذي وقع فيه(4)، أو لغرابته.
8 - وقال الترمذي: (حدثنا الأنصاري، قال: حدثنا معْن، قال: حدثنا--------------------------------------------
(1) "الإلمام بأحاديث الأحكام" (ص: 115).
(2) "جامع الترمذي" (2700).
(3) "جامع الترمذي" (2068).
(4) ينظر: "علل الدارقطني" (3689).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 270)

مالك بن أنس، عن الفضيل بن أبي عبد الله، عن عبد الله بن نيار الأسلمي، عن عروة، عن عائشة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى بدر، حتى إذا كان بحرَّة الوَبَر لحقه رجل من المشركين يذكر منه جرأة ونجدة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "تؤمن بالله ورسوله؟ " قال: لا، قال: "ارجع، فلن أستعين بمشرك". وفي الحديث كلام أكثر من هذا.
هذا حديث حسن غريب)(1).
قلت: هذا حديث صحيح، وقد خرجه مسلم(2)، ولعله أيضًا لم يصححه من أجل غرابته.
9 - وقال الترمذي: (حدثنا قتيبة، قال: حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي، عن أبي عمران الجوني، عن أبي بكر بن أبي موسى الأشعري، قال: سمعت أبي -بحضرة العدو- يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن أبواب الجنة تحت ظلال السيوف"، فقال رجل من القوم رث الهيئة: أنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكره؟ قال: نعم، قال: فرجع إلى أصحابه، قال: أقرأ عليكم السلام، وكسر جفن سيفه، فضرب به حتى قتل.
هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث جعفر بن سليمان الضبعي)(3).
قلت: وهذا قد خرّجه مسلم أيضا(4)، وأبو عيسى قد صحَّح لجعفر بن سليمان بعض الأحاديث(5)، وبعضها لم يصححها وهي كثيرة(6)، فهذا منها.
10 - وقال الترمذي: (حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري، قال:--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (1654).
(2) "صحيح مسلم" (1817).
(3) "جامع الترمذي" (2068).
(4) "صحيح مسلم" (1902).
(5) ينظر: (1678، 2146، 3965).
(6) ينظر: (705، 3765، 4210).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 271)

حدثنا معن، قال: حدثنا مالك، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضافه ضيف كافر، فأمر له رسول الله صلى الله عليه وسلم بشاة، فحلبت فشرب، ثم أخرى فشربه، ثم أخرى فشربه، حتى شرب حلاب سبع شياه، ثم أصبح من الغد فأسلم، فأمر له رسول الله صلى الله عليه وسلم بشاة، فحلبت فشرب حلابها، ثم أمر له بأخرى فلم يستتمّها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "المؤمن يشرب في معي واحد، والكافر يشرب في سبعة أمعاء".
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب)(1).
وفي بعض النسخ زيادة: (غريب من حديث سهيل).
قلت: وهذا حديثٌ صحيحٌ، قد أخرجه مسلم(2)، وهذا لعله أيضا من أجل الغرابة.
11 - وقال الترمذي: (حدثنا محمد بن بشار العبدي، قال: حدثنا أبو بكر الحنفي، عن عبد الحميد بن جعفر، عن عمر بن الحكم، قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يذهب الليل والنهار حتى يملك رجل من الموالي يقال له: جَهْجاه".
هذا حديث حسن غريب)(3).
أخرجه مسلم(4) عن محمد بن بشار به.--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (1935)، هكذا في "التحفة" (12739) و"تحفة الأحوذي" (5/ 563) والطبعة الحجرية التي مع "تحفة الأحوذي" (3/ 88) وطبعة الرسالة (3/ 588): (حسن غريب). وفي طبعتي التأصيل والصّديق (1819): (حسن صحيح غريب).
(2) "صحيح مسلم" (2063).
(3) "جامع الترمذي" (2392).
(4) "صحيح مسلم" (2911).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 272)