Arabic source text

📘 আল-মাদখাল ইলা জামিইত তিরমিযী (আবদুল্লাহ আস-সাদ)

📘 المدخل إلي جامع الترمذي (عبد الله السعد)

📘 আল-মাদখাল ইলা জামিইত তিরমিযী (আবদুল্লাহ আস-সাদ)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
نعم؛ قال ابن عدي: (يكتب حديثه)(1)، والجواب عن ذلك: أن ابن عدي كثيرا ما يستعمل هذا اللفظة، وينظر هل قال عن راو - بعد أن ضعّفه -: لا يكتب حديثه؟ لم يقل عن أحد - فيما أعلم - أنه لا يكتب حديثه، وأعني أن يصرح بذلك تصريحا لا لبس فيه.
وقد سأل أبو عيسى شيخه البخاري عنه، فقال: (وسألت محمدا عن أبي اليقظان، فقال: شعبة يتكلم فيه، ولكن نحن نروي عنه)(2).
قلت: وقول البخاري: (نحن نروي عنه)؛ يعني خارج "الصحيح"، وليس في الأحكام وإنما في الفضائل ونحوها، هذا إذا كان يعرف صحيح حديثه من سقيمه، وأما إذا كان لا يعرف ذلك فإنه لا يروي عنه، كما صرح بذلك عدة مرات(3).
ولا يخفى أيضا أن باب الرواية غيرُ الاحتجاج، والتحملَ غير الرواية، فعند التحمل يتوسعون في ذلك، وعند الرواية تضيق الدائرة أكثر، وعند الاحتجاج تضيق الدائرة أكثر وأكثر.
13 - قال الترمذي رحمه الله: (حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: حدثني أبي، قال: حدثني محمد بن ثابت هو البناني، قال: حدثني أبي، عن أنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا" قالوا: وما رياض الجنة؟ قال: "حِلَق الذكر".
هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، من حديث ثابت، عن أنس)(4).--------------------------------------------
(1) "الكامل" (8/ 49).
(2) "العلل الكبير" (ص: 391).
(3) ينظر: "الجامع" (1/ 493) و (3/ 52)، "العلل الكبير" (ص: 389 - 394) للترمذي.
(4) "جامع الترمذي" (3839).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 293)

قلت: محمد بن ثابت اتفقوا على ضعفه، إلا في رواية الدوري عن ابن معين قال: (هو صالح الحديث)(1). وقال في رواية أخرى من طريق الدوري ومعاوية بن صالح: (ليس بشيء)(2). وقال في رواية ابن أبي خيثمة: (ليس بقوي، كان عفان يقول: محمد بن ثابت البناني رجل ضعيف الحديث)(3)؛ فتبين أن ابن معين يضعفه في أكثر الروايات عنه.
وضعفه أيضا البخاري تضعيفا شديدا، فقال: (فيه نظر)(4). وقال الترمذي في "علله الكبير"(5) عن البخاري أيضا: (عنده عجائب).
وقال أبو حاتم: (منكر الحديث، يكتب حديثه ولا يحتج به)(6).
وضعفه أبو داود(7) والنسائي(8)، والدارقطني(9)، وقال أبو زرعة: (لين)(10). وقال يعقوب بن سفيان: (ليس بالقوي)(11). وقال ابن حبان: (لا يجوز الاحتجاج به، ولا الرواية عنه على قلته)(12). وقال ابن عدي بعد أن روى له أحاديث: (وهذه الأحاديث مع غيرها مما لم أذكرها عامّتُها مما لا يتابع عليه)(13). وقال الأزدي: (ساقط دامر)(14). وقال الحاكم: (لا بأس--------------------------------------------
(1) رواية الدوري (4/ 276).
(2) رواية الدوري (4/ 112)، و"الضعفاء" للعقيلى (5/ 316).
(3) "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (7/ 217).
(4) "التاريخ الكبير" (1/ 50).
(5) (584).
(6) "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (7/ 217).
(7) "سؤالات أبي عبيد الآجري" (1/ 363).
(8) "الضعفاء" (213).
(9) "سؤالات السلمي" (324).
(10) "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (7/ 217).
(11) "المعرفة والتاريخ" (2/ 664).
(12) "المجروحين" (2/ 261).
(13) "الكامل" (9/ 97).
(14) "الضعفاء" لابن الجوزي (3/ 45).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 294)

به، فإنه لم يأت بحديث منكر، لكن الشيخين لم يخرّجاه، وهو عزيز الحديث؛ أسند خمسة عشر حديثا)(1).
قلت: وهذا لا يفيد كبير شيء؛ لأنَّه لا يلزم حتى يضعف أن يأتيَ بمتن منكر.
وإنِّي لفي شكّ من الرواية التي نسبت للدوري عن ابن معين بأنه (صالح)؛ لما تقدم، فما ذكرها ابن أبي حاتم، ولا العقيلي، ولا ابن عدي، وإنما اقتصروا على التضعيف عن ابن معين.
فتبين أن تحسين الترمذي ليس على ما اشتهر عند المتأخرين، وإنما هو تضعيف لهذا الحديث، خاصة أن ابن حبان وابن عدي قد ذكرا هذا الحديث في جملة ما يُستنكر عليه.
ومما يؤكد ما تقدم، وأن أبا عيسى لا يرى أن هذا الحديث محفوظ؛ أنه قد ذكره في "علله الكبير" مع حديثين آخرين لمحمد بن ثابت، وأنَّه سأل عنها البخاري فلم يعرفها، وقال: (لمحمد بن ثابت عجائب)(2).
ويؤيد ما تقدم أيضا، قول الترمذي رحمه الله: (حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أبو داود الطيالسي، عن محمد بن ثابت البناني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي".
قال محمد بن علي: فقال لي جابر: يا محمد، من لم يكن من أهل الكبائر فما له وللشفاعة؟!
هذا حديث غريب من هذا الوجه)(3).--------------------------------------------
(1) "سؤالات السجزي للحاكم" (ص: 77).
(2) (582 - 584).
(3) "جامع الترمذي" (2619)، وفي طبعتي أحمد شاكر (4/ 625) وبشار (4/ 232) زيادة: (يستغرب من حديث جعفر بن محمد).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 295)

قلت: قوله: (غريب)؛ يعني ضعيف عنده، ولو كان فيه بعض القوة لحسّنه.
15 - قال الترمذي رحمه الله: (حدثنا يوسف بن عيسى، قال: حدثنا الفضل ابن موسى، قال: حدثنا سلمة بن وردان، عن أنس بن مالك، أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أي الدعاء أفضل؟ قال: "سل ربك العافية والمعافاة في الدنيا والآخرة"، ثم أتاه في اليوم الثاني فقال: يا رسول الله، أي الدعاء أفضل؟ فقال له مثل ذلك، ثم أتاه يومَ الثالث فقال له مثل ذلك، قال: "فإذا أعطيت العافية في الدنيا وأعطيتها في الآخرة فقد أفلحت".
هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، إنما نعرفه من حديث سلمة ابن وردان)(1).
قلت: سلمة بن وردان اتفقوا على تضعيفه، إلا ما جاء عن أحمد بن صالح فقد وثقه(2)، وأحمد بن صالح عنده شيء من التساهل، وقد بينت ذلك بالأدلة في أول "الشرح".
16 - قال الترمذي رحمه الله: (حدثنا عقبة بن مكرم بصري، قال: حدثنا ابن أبي فديك، قال: أخبرني سلمة بن وردان الليثي، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من ترك الكذب وهو باطل بني له في ربض الجنة، ومن ترك المراء وهو محق بني له في وسطها، ومن حسن خلقه بني له في أعلاها".--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (3841)، وهو موافق لما في طبعة الرسالة (6/ 119)، وفي "تحفة الأشراف" (869): (حسن) فقط.
(2) "تاريخ أسماء الثقات" لابن شاهين (ص: 151).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 296)

هذا الحديث حديث حسن، لا نعرفه إلا من حديث سلمة بن وردان، عن أنس)(1).
17 - قال الترمذي رحمه الله: (حدثنا عقبة بن مكرم العمي البصري، قال: حدثني ابن أبي فديك، قال: أخبرني سلمة بن وردان، عن أنس بن مالك، أن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قال لرجل من أصحابه: "هل تزوجت يا فلان؟ " قال: لا والله يا رسول اللّه، ولا عندي ما أتزوج، قال: "أليس معك {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}؟ " قال: بلى، قال: "ثلث القرآن"، قال: "أليس معك {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ}؟ " قال: بلى، قال: "ربع القرآن" قال: "أليس معك {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ}؟ " قالْ بلى، قال: "ربع القرآن" قال: "أليس معك {إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ}؟ " قال: بلى، قال: "ربع القرآن" قال: "تزوج، تزوج".
هذا حديث حسن)(2).
18 - قال الترمذي رحمه الله: (حدثنا عبد اللّه بن أبي زياد، قال: حدثنا أبو نُباتة يونس بن يحيى بن نُباتة، قال: حدثنا سلمة بن وردان، عن أبي سعيد ابن أبي المعلى، عن علي بن أبي طالب وأبي هريرة، قالا: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: "ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة".
هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه من حديث علي، قد روي من غير وجه عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم)(3).
19 - قال الترمذي رحمه الله: (حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، قال: حدثنا أبو يعقوب الثقفي، قال: حدثنا يونس بن--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (2123).
(2) "جامع الترمذي" (3132).
(3) "جامع الترمذي" (4274)، وفي "تحفة الأشراف" (10327) وطبعة الرسالة (6/ 414): حديث غريب من هذا الوجه).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 297)

عبيد مولى محمد بن القاسم، قال: بعثني محمد بن القاسم إلى البراء بن عازب أسأله عن راية رسول اللّه صلى الله عليه وسلم، فقال: كانت سوداء مربعة من نمرة.
وفي الباب: عن علي، والحارث بن حسان، وابن عباس.
هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث ابن أبي زائدة.
وأبو يعقوب الثقفي اسمه: إسحاق بن إبراهيم، وروى عنه أيضا عبيد الله بن موسى)(1).
قلت: إسناده واهٍ؛ إسحاق بن إبراهيم منكر الحديث، قال ابن عدي في "الكامل": (إسحاق بن إبراهيم، أبو يعقوب الثقفي الكوفي، روى عنه الثقات بما لا يتابع عليه.
أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا عمار أبو ياسر، ثنا إسحاق بن إبراهيم الكوفي، ثنا أبو إسحاق الهمداني، عن أبي وائل، عن حذيفة، أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث إلى عثمان يستعينه في غزاة غزاها، قال: فبعث إليه عثمان بعشرة آلاف دينار، فوضعه بين يديه، قال: فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقلبها بيديه، ويدعو له، ويقول: "غفر الله لك يا عثمان ما أسررت وما أعلنت وما أخفيت، وما هو كائن إلى يوم القيامة، ما يبالي عثمان ما عمل بعد هذا".
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد غير محفوظ.
وروى عن إسحاق بن إبراهيم هذا: عبيد اللّه بن موسى، وأبو نعيم الفضل بن دكين، وسعيد بن سليمان الواسطي، وأحاديثه غير محفوظة)(2).
قلت: هذا الحديث حديث منكر، وفيه زيادات لم تأت في اللفظ--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (1787).
(2) "الكامل" (2/ 181).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 298)

المعروف لهذا الخبر، وهو "ما ضر عثمان ما فعل بعد اليوم"، ولذا عندما ذكره الذهبي في "الميزان" قال: (فهذا منكر، إنما أتاه بألف دينار)(1).
قلت: وهناك ألفاظ أخرى منكرة كما تقدم، نعم؛ قد جاءت هذه الألفاظ من أوجه أخرى، ولكنّها لا تصح، والعلة لا تبدو لي في إسحاق الثقفي، بل في الراوي عنه لأنه متهم بسرقة الحديث.
وأما شيخه يونس فهو لا يُعرف، قال الزبير: (لا يُدرى من هو)(2).
فتبين أن هذا الخبر منكر، خاصة أنه إسناد غريب فرد، كما قال أبو عيسى: (لا نعرفه إلا من حديث ابن أبي زائدة). ولذا ذكره في "العلل"(3)، وقال: (سألت محمدًا عن هذا الحديث، فقال: هو حديث حسن. وأبو يعقوب الثقفي اسمه: إسحاق بن إبراهيم الكوفي، روى عنه: ابن ابي زائدة، والحسن بن ثابت، وعبيد اللّه بن موسى).
قلت: وهذا التحسين ليس على بابه، فالأئمة المتقدمون يطلقون الحسن ويقصدون به معانيَ متعددة، وهذا البحث يبين بعض ذلك، ويؤيد هذا ذكر أبي عيسى له في كتابه "العلل".
20 - قال الترمذي رحمه الله: (حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا بكر بن يونس ابن بكير، عن موسى بن علي، عن أبيه، عن عقبة بن عامر الجهني قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: "لا تكرهوا مرضاكم على الطعام، فإن الله تبارك وتعالى يطعمهم ويسقيهم".
هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه)(4).
قلت: هذا حديث باطل؛ بكر بن يونس منكر الحديث جدا، ولعله لا--------------------------------------------
(1) (1/ 186).
(2) "تهذيب التهذيب" (4/ 472).
(3) (506).
(4) "جامع الترمذي" (2174).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 299)

يكتب حديثه، قال أبو زرعة: (حدث عن موسى بحديثين منكرين، لم أجد لهما أصلا من حديث موسى)(1). وقال أبو حاتم عن هذا الحديث: (باطل)(2).
نعم، الترمذي لا يرى أن هذأ الحديث باطل، ولكنه يرى عدم صحته، فضعْفُه ظاهر، فهو جزما لا يقصد بالحسن هنا ما اصطلح عليه المتأخرون؛ وهو رواية الصدوق الذي خفّ ضبطه.
21 - قال الترمذي رحمه الله: (حدثنا علي بن حُجْر، قال: أخبرنا إسماعيل ابن عياش، عن عمارة بن غزية، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من أعطي عطاء فوجد فليجز به، ومن لم يجد فليثْن، فإن من أثنى فقد شكر، ومن كتم فقد كفر، ومن تحلى بما لم يعطه كان كلابس ثوبي زور".
وفي الباب: عن أسماء بنت أبي بكر، وعائشة
هذا حديث حسن غريب.
ومعنى قوله: "ومن كتم فقد كفر"؛ يقول: قد كفر تلك النعمة)(3).
قلت: لم يصححه المصنف؛ لأنه من رواية إسماعيل عن المدنيين، وهي ضعيفة، وقد خولف؛ فرواه بشر بن المفضل -وهو أوثق بكثير من إسماعيل بن عياش- عن عمارة، عن رجل من قومه، عن جابر به.
أخرجه أبو داود(4)، وهذا الرجل هو شرحبيل بن سعد، كما وقع في رواية يحيى بن أيوب، عن عمارة، عند أبي داود.
وأظن أن أصله ما رواه أبو داود(5) من طريق الأعمش، عن أبي--------------------------------------------
(1) "سؤالات البرذعي" (2/ 684).
(2) "العلل" لابن أبي حاتم (5/ 620).
(3) "جامع الترمذي" (2165).
(4) "سنن أبي داود" (4732).
(5) (4733).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 300)

سفيان، عن جابر رفعه: "من أُبلِي بلاء فذكره فقد شكره، فإن كتمه فقد كفره".
22 - وقال الترمذي رحمه الله: (حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا إسحاق بن محمد الفَرْوي، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن عمارة بن غَزية، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لَبيد، عن قتادة بن النعمان، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا أحب الله عبدا حماه الدنيا، كما يظل أحدكم يحمي سقيمه الماء".
وفي الباب: عن صهيب، وأم المنذر.
هذا حديث حسن غريب، وقد روي هذا الحديث عن محمود بن لَبيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا.
حدثنا علي بن حُجر، قال: أخبرنا إسماعيل بن جعفر، عن عمرو بن أبي عمرو، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لَبيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه. ولم يذكر فيه: عن قتادة بن النعمان.
وقتادة بن النعمان الظَفَري، هو: أخو أبي سعيد الخدري لأمه، ومحمود بن لَبيد قد رأى النبي صلى الله عليه وسلم، وأدركه وهو غلام صغير)(1).
قلت: لا شك أن الإسناد الثاني -وهو الذي حكم أبو عيسى بإرساله- أصح من الإسناد الأول الذي حكم عليه بأنه (حسن غريب)(2)، وذلك أن علي بن حُجْر ثقة ثبت، وهو أوثق بكثير من الفروي المتكلم فيه، فدل هذا على أنه لا يريد بالحسن ما اصطلح عليه المتأخرون، وإنما يريد به تعليل الخبر.--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (2169 - 2170).
(2) ينظر: "علل ابن أبي حاتم" (1820).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 301)

مع ملاحظة أن الصواب ما بين إسماعيل بن جعفر وعاصم بن عمر: عمرو بن أبي عمرو، وليس عمارة بن غزية، كما في رواية الفروي.
23 - قال الترمذي رحمه الله: (حدثنا عباس بن محمد الدوري، قال: حدثنا يونس بن محمد، قال: حدثنا فليح بن سليمان، عن عثمان بن عبد الرحمن، عن يعقوب بن أبي يعقوب، عن أم المنذر قالت: دخل علي رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ومعه علي ولنا دوال معلقة، قالت: فجعل رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يأكل، ومعه علي يأكل، فقال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم لعلي: "مه مه يا علي، فإنك ناقه"، قال: فجلس صلى الله عليه وسلم علي والنبي يأكل، قالت: فجعلت لهم سلقا وشعيرا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "يا علي، مِن هذا فأصب، فإنه أوفق لك".
هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث فليح بن سليمان، ويروى عن فليح بن سليمان، عن أيوب بن عبد الرحمن.
حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أبو عامر وأبو داود، قالا: حدثنا فليح بن سليمان، عن أيوب بن عبد الرحمن، عن يعقوب بن أبي يعقوب، عن أم المنذر الأنصارية قالت: دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، … فذكر نحو حديث يونس بن محمد، عن فليح بن سليمان، إلا أنه قال: "أنفع لك".
وقال محمد بن بشار: حدثنيه أيوب بن عبد الرحمن.
هذا حديث جيد غريب)(1).
قلت: حكم على الإسناد الأول بقوله: (هذا حديث حسن غريب)، وأما الثاني فقال: (هذا حديث جيد غريب).--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (2167 - 2168)، وفي نسخة المكتبة السليمانية: (جيد حسن غريب)، كما في هامش طبعتي التأصيل والرسالة (4/ 128)، وفي "تحفة الأشراف" (18362) لم ينقل إلا حكما واحدا على الإسنادين، وهو (حسن غريب).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 302)

قلت: الوجه الثاني عن فليح هو الصحيح، ولذا غاير المصنف بين الحكمين.
وقد أخرجه أحمد(1) عن يونس هو ابن محمد، وعن سريج هو ابن النعمان(2)، والطبراني في "الكبير"(3) من طريق محمد بن سنان العوقي، وغيرهم، كلهم عن فليح عن أيوب به(4).
وقد ساق الترمذي أحاديث من طريق الحارث الأعور؛ منها ما حسنها(5)، ومنها ما لم يحسنها؛ بل ذكر أن الحارث الأعور قد تُكلم فيه(6).--------------------------------------------
(1) "المسند" (27052)، وأخرجه ابن ماجه (3442) عن ابن أبي شيبة، عن يونس به.
(2) "المسند" (27053).
(3) (24/ 297، 25/ 99).
(4) وينظر: "علل ابن أبي حاتم" (2311).
(5) ينظر: (538، 2974، 3900).
(6) ينظر: (283، 826، 2239، 3146)، قال: (وقد ضعّف بعض أهل العلم الحارث الأعور)، وقال: (والحارث يُضعَّف في الحديث)، وقال: (وفي حديث الحارث مقال).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 303)

‌‌النوع الرابع الحسن الذي قَرن به من الكلام ما يبيّن ضعفه من حيث الإسناد
وهذا أنواع أيضا:
الأول: الذي بين ضعفه؛ وذلك بتضعيف أحد رواته:
1 - قال الترمذي رحمه الله: (حدثنا سويد بن نصر، قال: حدثنا عبد اللّه بن المبارك، عن يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زَحْر، عن علي بن يزيد، عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن أبي أمامة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "إن أغبط أوليائي عندي لمؤمن خفيف الحاذ، ذو حظ من الصلاة، أحسن عبادة ربه، وأطاعه في السر، وكان غامضا في الناس لا يشار إليه بالأصابع، وكان رزقه كفافا فصبر على ذلك"، ثم نقر بيده، فقال: "عجلت منيته، قلت بواكيه، قل تراثه".
وبهذا الإسناد عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "عرض عليَّ ربي ليجعل لي بطحاء مكة ذهبا، قلت: لا يا رب، ولكن أشبع يوما وأجوع يوما -أو قال: ثلاثا، أو نحو هذا- فاذا جعت تضرعت إليك وذكرتك، وإذا شبعت شكرتك وحمدتك".
وفي الباب: عن فَضالة بن عبيد.
هذا حديث حسن.
والقاسم هو ابن عبد الرحمن، ويكنى: أبا عبد الرحمن، وهو مولى عبد الرحمن بن خالد بن يزيد بن معاوية، وهو شامي ثقة، وعلي بن يزيد يضعف في الحديث، ويكنى: أبا عبد الملك)(1).--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (2516 - 2517).
وسبق في النوع الثالث (ص: 285) الكلام عن هذه السلسلة.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 304)

2 - وقال الترمذي رحمه الله: (حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا عيسى بن ميمون الأنصاري، عن القاسم بن محمد، عن عائشة قالت: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: "أعلنوا هذا النكاح، واجعلوه في المساجد، واضربوا عليه بالدفوف".
هذا حديث حسن غريب في هذا الباب، وعيسى بن ميمون الأنصاري يُضعَّف في الحديث، وعيسى بن ميمون الذي يروي عن ابن أبي نجيح التفسير هو ثقة)(1).
3 - وقال الترمذي رحمه الله: (حدثنا القاسم بن دينار الكوفي، قال: حدثنا مصعب بن المقدام، عن الحسن بن صالح، عن ليث بن أبي سليم، عن طاوس، عن جابر، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من كان يومن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام بغير إزار، ومن كان يومن بالله واليوم الآخر فلا يدخل حليلته الحمام، ومن كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فلا يجلس على مائدة يدار عليها بالخمر".
هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه من حديث طاووس عن جابر إلا من هذا الوجه.
قال محمد بن إسماعيل: ليث بن أبي سليم صدوق، وربما يهِم في الشيء.
وقال محمد بن إسماعيل: قال أحمد بن حنبل: ليث لا يفرح بحديثه)(2).--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (1120).
(2) "جامع الترمذي" (3023)، وفي هامش التحقيق زيادة من بعض النسخ: (كان ليث يرفع أشياء لا يرفعها غيره، فلذلك ضعفوه)، وفي نسخة أن قبل هذه الجملة: (قال أبو عيسى) =.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 305)

قلت: الذي يظهر أن أبا عيسى لا يحتج بليث، كما تقدم فيما نقله عن محمد بن إسماعيل البخاري والإمام أحمد، ولكن يكتب حديثه، وهذا مذهب جمهور النقاد.
ولا أعرف أن أبا عيسى صحّح لليث شيئا، وإنما يحسّن خبره أحيانا(1) ويستغربه أخرى(2).
4 - وقال الترمذي رحمه الله: (حدثنا أحمد بن الحسن، قال: حدثنا موسى ابن إسماعيل، قال: حدثنا أبو عوانة، قال: حدث عمر بن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبيه، قال: أخبرني أسامة بن زيد، قال: كنت جالسا إذ جاء علي والعباس يستأذنان، فقالا: يا أسامة استأذن لنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله، علي والعباس يستأذنان، فقال: "أتدري ما جاء بهما؟ " قلت: لا، قال: "لكني أدري، فأذن لهما"، فدخلا، فقالا: يا رسول اللّه، جئناك نسألك: أي أهلك أحب إليك؟ قال: "فاطمة بنت محمد"، قالا: ما جئناك نسألك عن أهلك، قال: "أحب أهلي إلي من قد--------------------------------------------
= وجاء في بعض الطبعات: (وقال محمد بن إسماعيل: قال أحمد بن حنبل: ليث لا يُفرح بحديثه، كان ليث يرفع أشياء لا يرفعها غيره، فلذلك ضعّفوه)، وظاهر هذا السياق أن جملة (كان ليث يرفع أشياء .. ) من كلام أحمد بن حنبل، والذي يظهر أنها من كلام البخاري أو الترمذي؛ فليس من عادة الإمام أحمد أن يقول عن راو: (ضعّفوه)، كما أنها لم تُروَ عنه في مواضع أخرى، ولم ينقلها العلماء، وقد ذكر الترمذي رواية البخاري عن أحمد هذه في ليث في "العلل الكبير" (543) دونها، وروى البغوي في "الجعديات" (615) قال: (حدثني أحمد بن سعد الزهري وحنبل بن إسحاق، قالا: سمعنا أبا عبد اللّه أحمد بن حنبل يقول: -قال أحدهما:- ليث بن أبي سليم لا يُفرح بحديثه. -وقال الآخر:- ليث ضعيف الحديث) حسب، والله أعلم.
(1) ينظرة (3849).
(2) ينظر: (3413، 3529، 3944، 3958).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 306)

أنعم الله عليه وأنعمت عليه؛ أسامة بن زيد"، قالا: ثم من؟ قال: "ثم علي بن أبي طالب"، قال العباس: يا رسول اللّه، جعلت عمك آخرهم؟ قال: "إن عليا قد سبقك بالهجرة".
هذا حديث حسن، وكان شعبة يضعِّف عمر بن أبي سلمة)(1).
قلت: كأنه يرى أن هذا الحديث لا يصح، وذلك لقوله: إن شعبة يضعِّف عمر بن أبي سلمة، وإن كان قد صحّح له حديثين(2)؛ حديث "لعن الله زوّارت القبور"، وحديث "غيروا هذا الشيب ولا تشبهوا باليهود".
والجواب عن هذا التصحيح: أن أبا عيسى قد يصحح للرواة المتكلم فيهم في بعض الأحيان دون بعض، وذلك حسب القرائن وحسب المتن، وفي متن هذا الحديث الذي معنا غرابة، والله أعلم.
5 - وقال الترمذي رحمه الله: (حدثنا حسين بن يزيد الكوفي، قال: حدثنا عبد السلام بن حرب، عن غُطيف بن أعيَن، عن مصعب بن سعد، عن عدي ابن حاتم، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وفي عنقي صليب من ذهب. فقال: "يا عدي، اطرح عنك هذا الوثن"، وسمعته يقرأ في سورة براءة: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ} [التوبة: 31]، قال: "أما إنهم لم يكونوا يعبدونهم، ولكنهم كانوا إذا أحلوا لهم شيئا استحلوه، وإذا حرموا عليهم شيئا حرموه".
هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث عبد السلام بن حرب، وغُطيف بن أعيَن ليس بمعروف في الحديث)(3).--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (4173).
(2) "جامع الترمذي" (1083، 1860).
(3) "جامع الترمذي" (3370)، وفي "التحفة" (9877) و"تحفة الأحوذي" (8/ 494) وطبعة الرسالة (5/ 327): (حديث غريب).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 307)

6 - وقال الترمذي رحمه الله: (حدثنا أبو عمرو مسلم بن عمرو الحذّاء المديني، قال: حدثني عبد اللّه بن نافع، عن حماد بن أبي حميد، عن عمرو ابن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلتُ أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير".
هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.
وحماد بن أبي حميد هو: محمد بن أبي حميد، وهو أبو إبراهيم الأنصاري المديني، وليس هو بالقوي عند أهل الحديث)(1).
7 - وقال الترمذي رحمه الله: (حدثنا بندار محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن أبي عدي، قال: أنبأنا إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، عن سمرة بن جندب، قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كنا ثلاثة أن يتقدمنا أحدنا.
وفي الباب: عن ابن مسعود، وجابر.
قال أبو عيسى: وحديث سمرة حديث حسن غريب.
وقد تكلم بعض الناس في إسماعيل بن مسلم من قبل حفظه)(2).
وقد روى الترمذي حديثا من رواية إسماعيل بن مسلم، عن الحسن--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (3920)، وكذا في طبعة الرسالة (6/ 181) و"تحفة الأحوذي" (10/ 47)، وفي "التحفة" (8698): (غريب) فحسب.
(2) "جامع الترمذي" (233). وقوله: (حديث حسن غريب) كذا في "تحفة الاْشراف" (4575)، وفي "تحفة الأحوذي" (2/ 33) وطبعتي التأصيل والرسالة (1/ 287): (غريب)، وفي "النفح الشذي" لابن سيد الناس (4/ 235): (غريب)، وقال: (وأما حديث الباب فقد استغربه الترمذي فقط فيما وقفت عليه، وذكر ابن عساكر في "الأطراف" أنه قال فيه: حسن غريب. وذكر ابن العربي أنه ضعفه، ولم نجده، إلا إن أراد بذلك تضعيف إسماعيل بن مسلم راويه، فقد يمكن).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 308)

وقتادة، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "يجاء بابن آدم يوم القيامة كأنه بذَجٌ، فيوقف بين يدي الله، فيقول الله له: أعطيتك وخولتك وأنعمت عليك، فماذا صنعت؟ … " الحديث.
قال: (وقد روى هذا الحديث غير واحد عن الحسن قوله، ولم يسندوه، وإسماعيل بن مسلم يضعف في الحديث)(1).
وروى من طريق إسماعيل بن مسلم أيضا، عن عبد الكريم أبي أمية، عن حِبان بن جَزْء، عن أخيه خزيمة بن جزء، قال: سألت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم عن أكل الضبع، فقال: "ويأكلُ الضبعَ أحدٌ؟! " وسألته عن الذئب، قال: "أوَ يأكل الذئبَ أحدٌ فيه خير؟! ".
وقال: (هذا حديث ليس إسناده بالقوي، لا نعرفه إلا من حديث إسماعيل بن مسلم)(2).
وروى في "العلل الكبير"(3) من طريق إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، عن جندب، قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: "حدُّ الساحر ضربة بالسيف".
قال: (سألت محمدا عن هذا الحديث، فقال: هذا لا شيء، وإنما رواه إسماعيل بن مسلم. وضعّفَ إسماعيل بن مسلم المكيَّ جدّا).
وتضعيفه لإسماعيل في هذه الأحاديث مما يبين المقصود بقوله: "حسن"، وأنه يعني غير صحيح وأنه لا يحتج به.
8 - قال الترمذي رحمه الله: (حدثنا قتيبة وعلي بن حُجْر، قال قتيبة: حدثنا--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (2610)، وفي طبعة بشار (4/ 224) زيادة بآخره: (من قبل حفظه).
(2) "جامع الترمذي" (1908).
(3) (430).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 309)

شريك، وقال علي بن حُجْر: أخبرنا شريك -المعنى واحد-، عن حكيم بن جبير، عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد، عن أبيه، عن عبد اللّه بن مسعود، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من سأل الناس وله ما يغنيه جاء يوم القيامة ومسألته في وجهه خمُوش، أو خُدوش، أو كُدوح" قيل: يا رسول اللّه، وما يغنيه؟ قال: "خمسون درهما، أو قيمتها من الذهب".
وفي الباب: عن عبد اللّه بن عمرو.
قال أبو عيسى: حديث ابن مسعود حديث حسن.
وقد تكلم شعبة في حكيم بن جبير من أجل هذا الحديث)(1).
قلت: نقْلُه لكلام شعبة في حكيم قد يفيد أنه لا يرى صحة هذا الخبر، أو يفيد -على الأقل- أن فيه نظرا.
9 - قال الترمذي رحمه الله: (حدثنا عبد اللّه بن عبد الرحمن، قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا قيس بن الربيع، عن عثمان بن عبد اللّه بن موهب، عن موسى بن طلحة، عن أبي اليَسَر، قال: أتتني امرأة تبتاع تمرا، فقلت: إن في البيت تمرا أطيب منه، فدخلت معي في البيت، فأهويت إليها فقبَّلتها، فأتيت أبا بكر فذكرت ذلك له، قال: استر على نفسك وتب، فأتيت عمر فذكرت ذلك له، فقال: استر على نفسك وتب، ولا تخبر أحدا، فلم أصبر، فأتيت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له، فقال: "أخلفت غازيا في سبيل اللّه في أهله بمثل هذا؟! " حتى تمنى أنه لم يكن أسلم إلا تلك الساعة، حتى ظن أنه من أهل النار، قال: وأطرق رسول اللّه صلى الله عليه وسلم طويلا حتى أوحى الله إليه {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ} إلى قوله: {ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ} [هود: 114]، قال أبو اليَسَر: فأتيته فقرأها عليَّ رسول الله--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (655).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 310)

صلى الله عليه وسلم، فقال أصحابه: يا رسول الله، ألهذا خاصة أم للناس عامة؟ قال: "بل للناس عامة".
هذا حديث حسن غريب.
وقيس بن الربيع ضعفه وكيع وغيره.
وروى شريك، عن عثمان بن عبد الله هذا الحديث مثل رواية قيس بن الربيع.
وفي الباب: عن أبي أمامة، وواثلة بن الأسقع، وأنس بن مالك)(1).
وقال المصنف في موضع آخر عن قيس بن الربيع: (يضعف في
الحديث)(2).
قلت: وهذا التحسين ليس لمتابعة شريك لقيس، وانما هو حكم على رواية قيس بن الربيع.
10 - قال الترمذي رحمه الله: (حدثنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا أبو داود الحَفَري، عن سفيان، عن الجُريري، عن أبي نضرة، عن رجل، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: "طيب الرجال ما ظهر ريحه وخفي لونه، وطيب النساء ما ظهر لونه وخفي ريحه".
حدثنا علي بن حُجْر، قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، عن الجُريري، عن أبي نضرة، عن الطُّفاوي، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم … نحوه بمعناه.--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (3397)، وهو موافق لما في "التحفة" (11125) وطبعة الرسالة (3377)، وفي "تحفة الأحوذي" (8/ 538): (هذا حديث حسن صحيح غريب). قلت: وهذا الأقرب أنه خطأ.
(2) "جامع الترمذي" (3/ 116).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 311)

وهذا حديث حسن، إلا أن الطُّفاوي لا نعرفه إلا في هذا الحديث، ولا نعرف اسمه، وحديث إسماعيل بن إبراهيم أتم وأطول)(1).
قلت: الطُّفاوي كما قال الترمذي لا يُعرف إلا في هذا الحديث فيما يظهر، ولا يُدرى سماعه من أبي هريرة.
11 - قال الترمذي رحمه الله: (حدثنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من ذرعه القيء فليس عليه قضاء، ومن استقاء عمدا فليقض".
وفي الباب: عن أبي الدرداء، وثوبان، وفَضالة بن عبيد.
قال أبو عيسى: حديث أبي هريرة حديث حسن غريب، لا نعرفه من حديث هشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبى صلى الله عليه وسلم، إلا من حديث عيسى بن يونس، وقال محمد: لا أراه محفوظا.
قال أبو عيسى: وقد روي هذا الحديث من غير وجه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يصح إسناده)(2).
قلت: تحسينه لهذا الخبر مما يبين مراده بالحسن، وأنه ليس رواية الثقة الذي خفَّ ضبطه كما هو عند المتأخرين، ولا الذي يتقوى بتعدد أسانيده، وذلك لقوله: (ولا يصح إسناده).
12 - قال الترمذي رحمه الله: (حدثنا يوسف بن عيسى، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا إبراهيم بن يزيد، عن محمد بن عباد بن جعفر، عن أبن عمر، قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، ما يوجب الحج؟ قال: "الزاد والراحلة".--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (3008 - 3009).
(2) "جامع الترمذي" (729).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 312)