Arabic source text

📘 আল-মাদখাল ইলা জামিইত তিরমিযী (আবদুল্লাহ আস-সাদ)

📘 المدخل إلي جامع الترمذي (عبد الله السعد)

📘 আল-মাদখাল ইলা জামিইত তিরমিযী (আবদুল্লাহ আস-সাদ)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وقال أيضا -وذكر الوجه المتقدم-: (قال ذلك الثقفي، عن أيوب، وهو وهم)(1).
فقول الترمذي: (حسن)؛ تعليلٌ لهذا الخبر، وإلا فحقيقٌ أن يحكم على هذا الحديث بالصحّة لثقة رجاله وشهرتهم، ولكن للعلة السابقة لم يصححه، ولذا ساق بعده حديثا بنفس الإسناد، ولكن عن هشام بن عروة، عن وهب بن كيسان، عن جابر(2)، وقال: (حسن صحيح).
15 - قال الترمذي رحمه الله: (حدثنا عباس بن محمد الدوري البغدادي، قال: حدثنا إسحاق بن منصور، قال: أخبرنا إسرائيل، عن سماك، عن جابر بن سمرة، قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم متكئا على وسادة على يساره.
هذا حديث حسن غريب.
وروى غير واحد هذا الحديث عن إسرائيل، عن سماك، عن جابر بن سمرة قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم متكئا على وسادة. ولم يذكروا: على يساره.
حدثنا يوسف بن عيسى، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا إسرائيل، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم متكئا على وسادة.
هذا حديث صحيح)(3).
قلت: الشاهد في هذا أنه حكم على الحديث الأول بـ: حسن، مع أنه بين أن لفظة: (على يساره) ليست محفوظة، لذأ عندما زالت هذه العلة حكم بصحة الخبر، وكأنه يريد بقوله: (صحيح) فقط، تأكيدَ صحة هذأ الخبر.--------------------------------------------
(1) "علل الدارقطني" (665، 3460).
(2) "جامع الترمذي" (1443).
(3) "جامع الترمذي" (2989 - 2990).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 353)

ولذا قال في "الشمائل"(1): (لم يذكر فيه وكيع: "على يساره"، وهكذا روى غير واحد عن إسرائيل نحو رواية وكيع، ولا نعلم أحدا ذكر فيه" على يساره" إلا ما روى إسحاق بن منصور عن إسرائيل).
16 - قال الترمذي رحمه الله: (حدثنا نصر بن علي الجَهْضمي، قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: حدثنا شعبة، عن عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يجيء القرآن يوم القيامة، فيقول: يا رب حلَّه، فيلبس تاج الكرامة، ثم يقول: يا رب زده، فيلبس حلة الكرامة، ثم يقول: يا رب ارض عنه، فيرضى عنه، فيقال: اقرأ وارقَ، ويزاد بكل آية حسنة".
هذا حديث حسن.
حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي صالح، عن أبي هريرة نحوه، ولم يرفعه.
وهذا أصح عندنا من حديث عبد الصمد، عن شعبة)(2).
قلت: هذا الحديث حسنه ثم بيّن علته، وأن الراجح فيه الوقف لا الرفع.
17 - قال الترمذي رحمه الله: (حدثنا هنّاد، قال: حدثنا أبو الأحوص، عن عطاء بن السائب، عن مُرَّة الهمْداني، عن عبدالله بن مسعود، قال: قال--------------------------------------------
(1) (134)، وينظر: "سنن أبي داود" (4143)، "المنتخب من العلل للخلال" (40)، "الكامل" لابن عدي (2/ 363)، "علل الدارقطني" (3304)، "النكت الظراف" لابن حجر (2/ 149).
(2) "جامع الترمذي" (3152 - 3153)، وينظر: "علل الدارقطني" (1950).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 354)

رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن للشيطان لمّة بابن آدم، وللملك لمّة، فأما لمّة الشيطان فإيعاد بالشر، وتكذيب بالحق، وأما لمّة الملك فإيعاد بالخير، وتصديق بالحق، فمن وجد ذلك فليعلم أنه من الله، فليحمد الله، ومن وجد الأخرى فليتعوذ بالله من الشيطان الرجيم، ثم قرأ {الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ} الآية [البقرة: 268] ".
هذا حديث حسن غريب، وهو حديث أبي الأحوص، لا نعلمه مرفوعا إلا من حديث أبي الأحوص)(1).
قلت: هذا الحديث حسّنه، وأشار إلى علته وهي الوقف، وإلى أن أبا الأحوص هو الذي تفرد برفعه، ومن المعلوم أن أبا الأحوص إنما سمع من عطاء بعد التغير(2).
وقال أبو عيسى في "العلل الكبير"(3): (سألت محمدا عن هذا الحديث، فقال: روى بعضهم هذا الحديث عن عطاء بن السائب وأوقفه، وأرى أنه قد رفعه غير أبي الأحوص، عن عطاء بن السائب، وهو حديث أبي الأحوص).
قلت: إن كان هذا النقل عن البخاري صحيحا ولم يقع فيه تحريف، فإن البخاريّ لم يذكر مَن رفعه غير أبي الأحوص، هذا مع أنه لم يجزم بذلك، وقد جزم أبو عيسى بأن أبا الأحوص قد تفرّد برفعه، والله تعالى أعلم.
18 - قال الترمذي رحمه الله: (حدثنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (3249)، وينظر: "العلل الكبير" (654)، "علل ابن أبي حاتم" (2224).
(2) ينظر: "علل ابن أبي حاتم" (2224)، "مسند البزار" (2027).
(3) (654).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 355)

عبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن مسروق، عن معاذ بن جبل، قال: بعثني النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليمن، فأمرني أن اَخذ من كل ثلاثين بقرة تَبيعا أو تَبيعة، ومن كل أربعين مُسنّة، ومن كل حالم دينار، أو عدله مَعافر.
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن.
وروى بعضهم هذا الحديث، عن سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن مسروق أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث معاذا إلى اليمن فأمره أن يأخذ، وهذا أصح)(1).
قلت: هذا الحديث حسّنه أبو عيسى، ثم بين أنه معلول، وأن الصواب فيه الإرسال.
19 - قال الترمذي رحمه الله: (باب ما جاء أنه يبدأ بمؤخر الرأس.
حدثنا قتيبة، قال: حدثنا بشر بن المفضّل، عن عبدالله بن محمد بن عقيل، عن الرُبيِّع بنت مُعوِّذ بن عفراء، أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح برأسه مرتين، بدأ بمؤخر رأسه، ثم بمقدمه، وبأذنيه كلتاهما(2)؛ ظهورهما وبطونهما.
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن.
وحديث عبدالله بن زيد أصح من هذا وأجود إسنادا)(3).
ثم قال الترمذي: (باب ما جاء أن مسح الرأس مرة.
حدثا قتيبة، قال: حدثنا بكر بن مضر، عن ابن عجلان، عن عبدالله--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (628)، وينظر: "علل الدارقطني" (985).
(2) في هامش التحقيق: (كذا في الأصل، وهي لغة .. ).
(3) "جامع الترمذي" (32)، وحديث عبدالله بن زيد أخرجه الترمذي (31) قبل حديث ابن عفراء، وقال: (حديث عبدالله بن زيد آصح شيء في هذا الباب وأحسن).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 356)

بن محمد بن عقيل، عن الرُبيِّع بنت مُعوِّذ ابن عفراء، أنها رأت النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ، قالت: مسح رأسه، ومسح ما أقبل منه، وما أدبر، وصدغيه، وأذنيه، مرة واحدة.
وفي الباب، عن علي، وجد طلحة بن مصرف.
قال أبو عيسى: حديث الرُبيِّع حديث حسن صحيح(1).
وقد روي من غير وجه عن النبي- صلى الله عليه وسلم أنه مسح برأسه مرّة)(2).
قلت: الذي يظهر أن الترمذي يعلُّ هذا الخبر -أي خبر بشر عن ابن عقيل-، وأن قوله: (مسح برأسه مرّتين) خطأ، والذي يدل على ذلك أنه عقّب على هذه الرواية بالقول: إن حديث عبدالله بن زيد أصح وأجود إسنادا من حديث ابن عقيل، ثم ساق اللّفظ الصحيح من حديث أبن عقيل وقال: (حسن صحيح)، لأنه ليس فيه أنه مسح رأسه مرتين.
20 - قال الترمذي رحمه الله: (حدثنا محمد بن بشار ومحمد بن أبان، قالا: حدثنا عبد الوهاب الثقفي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر، أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد.
حدثنا علي بن حُجْر، قال: أخبرنا إسماعيل بن جعفر، قال: حدثنا جعفر بن محمد، عن أبيه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد الواحد، قال: وقضى بها عليّ فيكم.--------------------------------------------
(1) في هامش التحقيق: (ضبب عليها في الأصل)، وفي "تحفة الأحوذي": (حسن صحيح)، ونقله ابن عبد الهادي في "التنقيح" (1/ 201) وغيره، وفي "مستخرج الطوسي" (31): (حسن)، ولم ينقل المزي حكم الترمذي في "التحفة" (15838).
(2) "جامع الترمذي" (33).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 357)

وهذا أصحّ، وهكذا روى سفيان الثوري، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل.
وروى عبد العزيز بن أبي سلمة ويحيى بن سليم هذا الحديث، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم)(1).
قلت: جمع أن الذي وصل -وهو عبد الوهاب الثقفي- ثقة مشهور، فقد رجّح أبو عيسى الإرسال.
وقال في "العلل": (وقال عبد الوهاب الثقفى: عن جعفر، عن أبيه، عن جابر، أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد.
وتابعه إبراهيم بن أبي حيّة.
وقال يحيى بن سليم وعبدالعزيز بن أبي سلمة - من رواية شبابة بن سوّار عنه: عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد.
سألت محمدا عن هذا، فقلت: أيّ الروايات أصحّ؟
فقال: أصحّه حديث جعفر بن محمد، عن أبيه، أن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا.
قال محمد: إبراهيم بن أبي حيّة ضعيف، ذاهب الحديث)(2).
وأنا أذهب إلى هذا، وهو عين ما ذهب إليه معظم الحفاظ(3).--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (1401 - 1402).
(2) "العلل الكبير" (358 - 360).
(3) ينظر: "الضعفاء" للعقيلي (4/ 94 - 95)، "الكامل" لابن عدي (1/ 538)، "العلل" للدارقطني (301)، "الإيماء إلى أطراف الموطأ" للداني (4/ 565 - 569).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 358)

‌‌النوع السادس الحسن الذي قَرن به من الكلام ما يفيد صحته (1)
1 - قال الترمذي رحمه الله: (حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء وسفيان بن وكيع، قالا: حدثنا أبو أسامة، عن عبد الحميد بن جعفر، قال: حدثنا أبو الأبرد مولى بني خَطمة، أنه سمع أُسيد بن ظُهير الأنصاري -وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم- يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الصلاة في مسجد قباء كعمرة".
وفي الباب: عن سهل بن حنيف.
قال: حديث أُسيد حديث غريب، ولا نعرف لأُسيد بن ظُهير شيئا يصح غير هذا الحديث، لا نعرفه إلا من حديث أبي أسامة، عن عبد الحميد بن جعفر.
وأبو الأبرد اسمه: زيّاد، مديني)(2).
وفي "تحفة الأشراف"(3) عن الترمذي: (حسن صحيح).
وقال البغوي -بعد أن رواه من طريق الترمذي-: (وهذا حديث حسن غريب)(4).--------------------------------------------
(1) ويدخل فيه الحديث الذي ذكره في أكثر من موضع، فمرة صحّحه، ومرة حسّنه.
(2) "جامع الترمذي" (325).
(3) (155)، وكذا في "تهذيب الكمال" (2/ 528) ترجمة أبي الأبرد.
(4) "شرح السخة" (459)، وهكذا في "تحفة الأحوذي" (1/ 269).
وفي طبعة الرسالة (1/ 383): (غريب)، وفي هامش التحقيق: (كذا هو في الأصول الخطية التي بين أيدينا عدا "ل"، إلا أنه كتب فوقها في "س": حسن، وفي "ل" والنسخة التي عليها شرح المباركفوري: حسن غريب).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 359)

وقال الذهبي في "ميزان الاعتدال"(1) في ترجمة أبي الأبرد: (صحّح له الترمذي حديثه، وهو "صلاة في مسجد قباء كعمرة").
والجواب عن ذلك: أن نُسخ الترمذي قد اختلفت كما ترى(2)، فلا نستطيع الجزم أنه حسّنه، وإن ثبت أنه قال: (حسن غريب) فيكون قد رجع عن ذلك؛ لأن تصحيحه لهذا الخبر كان بعد التحسين.
2 - قال الترمذي رحمه الله: (حدثنا أبو هشام الرفاعي وزيد بن أخزم الطائي وإسحاق بن إبراهيم البصري، قالوا: حدثنا معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة، أن النبي- صلى الله عليه وسلم نهى عن التبتل.
وزاد زيد بن أخزم في حديثه: وقرأ قتادة {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً} [الرعد: 38]
وفي الباب: عن سعد، وأنس بن مالك، وعائشة، وابن عباس.
حديث سمرة حديث حسن غريب.
وروى الأشعث بن عبد الملك هذا الحديث، عن الحسن، عن سعد بن هشام، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم … نحوه، ويقال: كلا الحديثين صحيح)(3).
والجواب عن ذلك: أن لفظة: (ويقال) ليست له، وإنما نقل ذلك عن غيره، فإذا كان كذلك، فإن الإشكال قد زال.
وجواب آخر: أن أبا عيسى تردد في الحكم على هذا الخبر، هل هو حسن أو صحيح، ويكون قوله: (ويقال)؛ أي بمعنى: وقد يقال.--------------------------------------------
(1) (2/ 90).
(2) مع ملاحظة أن النسخ لم تختلف في كون الترمذي قال بعد التحسين: (ولا نعرف لأسيد بن ظهير شيئا يصح غير هذا الحديث).
(3) "جامع الترمذي" (1114).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 360)

وهناك جواب ثالث: أن هذا الخبر هان روي عن الحسن من الوجهين المتقدمين فلا يعد ذلك من قبيل الاختلاف، وإنما كلا الإسنادين ثابت إليه، بغض النظر عن صحة الخبر بأكمله.
3 - قال الترمذي رحمه الله: (حدثنا أبو غريب ومحمد بن رافع، قالا: حدثنا زيد بن حباب، عن عبد الرحمن بن ثابت بن توبان، قال: حدثني عبد الله بن الفضل، عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ مرتين مرتين.
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث ابن ثوبان، عن عبد الله بن الفضل، وهو إسناد حسن صحيح.
وفي الباب: عن جابر.
وقد روي عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ ثلاثا ثلاثا)(1).
قلت: حكم الترمذي عليه أولا بأنه (حسن غريب)، ثم قال بعد ذلك: وهو (إسناد حسن صحيح).
وجاء في "التحفة"(2): (حسن صحيح غريب).
والجواب عن ذلك: أنه قد ضُبِّب في بعض النسخ على قوله: (صحيح)، وهذا يدل على أن هذه اللفظة مشكوك في ثبوتها، أو فيها نظر، وأما ما وقع في "تحفة الأشراف" من كون الترمذي صحح هذا الخبر، فهذا--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (43)، وذكروا أن لفظة (صحيح) ضُبِّب عليها في الأصل، وكذلك في هامش تحقيق طبعة الرسالة (43)، وفي "تحفة الأحوذي" (1/ 164): (حسن غريب).
(2) (13940).
وفي "النفح الشذي" (1/ 407 - 408): (إسناد حسن صحيح)، ونقل ابن حجر في "الفتح" (1/ 259) تصحيح الترمذي لحديث أبي هريرة.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 361)

يزيل الإشكال أصلا، ولكن يحتمل أن المزي عبّر بالمعنى عن كلام الترمذي، والله تعالى أعلم.
4 - قال الترمذي رحمه الله: (حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا روح بن عبادة، قال: حدثنا زكريا بن إسحاق، قال: حدثنا عمرو بن دينار، قال: سمعت عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة".
وفي الباب: عن ابن بحينة، وعبد الله بن عمرو، وعبد الله بن سرجس، وابن عباس، وأنس.
قال أبو عيسى: حديث أبي هريرة حديث حسن.
وهكذا روى أيوب وورقاء بن عمر وزياد بن سعد وإسماعيل بن مسلم ومحمد بن جحادة، عن عمرو بن دينار، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وروى حماد بن زيد وسفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، ولم يرفعاه.
والحديث المرفوع أصح عندنا)(1).
قلت: لماذا حسّنه ورجاله من الثقات المشاهير، وقد رواه جمعٌ عن عمرو بن دينار كما ذكر، وخرّجه مسلم في "صحيحه"(2)، وكذلك فعل ابن حبان(3)، وقال أبو نعيم في "الحلية"(4): (صحيح مشهور من حديث عمرو، رواه الجم الغفير عنه)؟
الذي يظهر لي: أن هذا التحسين بسبب الاختلاف الذي وقع في--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (423)، وبنحو ذلك في "العلل الكبير" (130).
(2) (710).
(3) (2193).
(4) (8/ 138).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 362)

إسناده، ولهذا أمثلة كثيرة في كتابه "الجامع" سوى هذا الخبر، وهذا احتياطٌ من المصنف، وهو منهج سار عليه وسلكه في هذا الكتاب، وسوف تأتي أمثلة بإذن الله على هذا النوع.
ولأن جانب الرفع هو الراجح؛ رجّح أبو عيسى رفعه، ولا يخفى أن مثله لا يقال إلا بتوقيف.
5 - قال الترمذي رحمه الله: (حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الليث بن سعد، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن نابل صاحب العباء، عن ابن عمر، عن صهيب، قال: مررت برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي، فسلمت عليه، فرد إلي إشارة، وقال: لا أعلم إلا أنه قال: إشارة بإصبعه.
وفي الباب: عن بلال، وأبي هريرة، وأنس، وعائشة.
حدثنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا هشام بن سعد، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قلت لبلال: كيف كان النبي- صلى الله عليه وسلم يرُدُّ عليهم حين كانوا يسلمون عليه وهو في الصلاة؟ قال: كان يشير بيده.
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
وحديث صهيب حسن، لا نعرفه إلا من حديث الليث، عن بكير.
وقد روي عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر قال: قلت لبلال: كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يرد عليهم حيث كانوا يسلمون عليه في مسجد بني عمرو بن عوف؟ قال: كان يرد إشارة.
وكلا الحديثين عندي صحيح؛ لأن قصة حديث صهيب غير قصة حديث بلال، وإن كان ابن عمر روى عنهما فاحتمل أن يكون سمع منهما جميعا)(1).--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (368، 369).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 363)

قلت: والشاهد من هذا حكمُه على حديث صهيب بأنه (حسن)، ثم قال: (كلا الحديثين عندي صحيح) فحكم عليه بالصحة، وأظن أن هذا التصحيح ليس لذات هذه الطريق -أي نابل عن ابن عمر-، وإنما هذا التصحيح لمن ذهب إلى أن حديث نابل عن ابن عمر حديث مستقل، وأنه غير حديث نافع عن ابن عمر(1)، ولذا عقب الترمذي بقوله: (هو قصة أخرى).
ولعل السبب في حكمِه على حديث نابل بأنه حسن؛ أن نابلا ليس بالمشهور، كما قال النسائي في رواية، وإن كان قد وثقه في رواية أخرى(2)، ولذا عندما سئل الدارقطني عنه: هل هو ثقة؛ أشار بيده أن لا(3).
وأما توثيق النسائي له في الرواية الأخرى؛ فلأن من منهجه -في بعض الأحيان- توثيق من ليس بالمشهور.
وقد قال أحمد بن صالح: (إذا رأيت بكير بن عبد الله روى عن رجل فلا تسأل عنه، فهو الثقة الذي لا شك فيه)(4).
6 - قال الترمذي رحمه الله: (حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من كان منكم مصليا بعد الجمعة فليصلِّ أربعا".
هذا حديث حسن صحيح.
حدثنا الحسن بن علي، قال: حدثنا علي بن المديني، عن سفيان بن عيينة، قال: كنا نعد سهيل بن أبي صالح ثبتا في الحديث.--------------------------------------------
(1) ولهذا أمثلة في "جامعه".
(2) "تهذيب الكمال" (29/ 249).
(3) "سؤالات البرقاني" (519).
(4) "إكمال تهذيب الكمال" لمغلطاي (3/ 29).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 364)

قال أبو عيسى: هذا حديث حسن)(1).
قلت: كذا وقع في أكثر من نسخة، وفي ثبوت هذه الزيادة (حسن) نظرٌ، لأنه قد حكم على الحديث بـ (حسن صحيح)، فإعادة الحكم مرة ثانية لا حاجة إليه، كما أنه لم يُعهد عن أبي عيسى فعلُ ذلك.
قال أحمد شاكر في تعليقه على الترمذي(2): (هنا في "ن" و "هـ" و "ك" زيادةٌ نصّها: "قال أبو عيسى: هذا حديث حسن"، وهي زيادة غريبة لا معنى لها هنا).
لذا لم توجد هذه الزيادة في "تحفة الأشراف"(3)، ولا في "تحفة الأحوذي"(4).
7 - قال الترمذي. رحمه الله (حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الطفيل، عن معاذ بن جبل، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في غزوة تبوك، إذا ارتحل قبل زيغ الشمس أخّر الظهر إلى أن يجمعها إلى العصر، فيصليهما جميعا، إوذا ارتحل بعد زيغ الشمس عجّل العصر إلى الظهر، وصلى الظهر والعصر جميعا، ثم سار، وكان إذا ارتحل قبل المغرب أخّر المغرب حتى يصليها مع العشاء، إوذا ارتحل بعد المغرب عجّل العشاء فصلاها مع المغرب.
وفي الباب: عن علي، وابن عمر، وأنس، وعبد الله بن عمرو، وعائشة، وابن عباس، وأسامة بن زيد، وجابر.
قال أبو عيسى: وروى علي بن المديني، عن أحمد بن حنبل، عن قتيبة، هذا الحديث.--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (530).
(2) (2/ 400).
(3) (12767).
(4) (3/ 79).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 365)

حدثنا عبد الصمد بن سليمان، قال: حدثنا زكريا اللؤلؤي، قال: حدثنا أبو بكر الأعين، قال: حدثنا علي بن المديني، قال: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا قتيبة … بهذا الحديث.
وحديث معاذ حديث حسن غريب، تفرّد به قتيبة، لا نعرف أحدا رواه عن الليث غيره.
وحديث الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الطفيل، عن معاذ، حديث غريب.
والمعروف عند أهل العلم حديث معاذ من حديث أبي الزبير، عن أبي الطفيل، عن معاذ، أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع في غزوة تبوك بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء.
رواه قرّة بن خالد وسفيان الثوري ومالك وغير واحد، عن أبي الزبير المكي.
حدثنا هنّاد، قال: حدثنا عبدة بن سليمان، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، أنه استُغيث على بعض أهله، فجدّ به السير، وأخر المغرب حتى غاب الشفق، ثم نزل فجمع بينهما، ثم أخبرهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك إذا جدّ به السير.
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
وحديث الليث عن يزيد بن أبي حبيب حديث حسن صحيح)(1).
قلت: الذي يظهر أن هذه الزيادة خطأ، لأنه قد تقدم حكمه على هذا الحديث بـ (حسن غريب)، ثم قال بعد ذلك: (حديث غريب)، ولذا لم ترد هذه الزيادة في جميع نسخ الترمذي، بل وردت في بعضها.--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (561 - 562).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 366)

قال أحمد شاكر عنها: (الزيادة من "ع" و "ن"، ولم تذكر في سائر النسخ، والذين حكوا كلام الترمذي لم يذكروها، ولكن يظهر لي أن الترمذي تأمّل فيه فصححه بعد ذلك)(1).
قلت: والصحيح أن الزيادة لم تثبت، لذا لم تذكر في "تحفة الأحوذي"(2).
8 - قال الترمذي رحمه الله: (حدثنا قتيبة، قال: حدثنا عَبثر بن القاسم، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم التشهد في الصلاة والتشهد في الحاجة، قال: "التشهد في الصلاة: التحيات لله، والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. والتشهد في الحاجة: إن الحمد لله، نستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله "، قال: ويقرأ ثلاث آيات.
قال عَبثر: ففسرها لنا سفيان الثوري: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 102] {وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء:1] {اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا} [الأحزاب: 70] الآية.
وفي الباب: عن عدي بن حاتم.
حديث عبد الله حديث حسن، رواه الأعمش، عن أبي إسحاف، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ورواه شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم.--------------------------------------------
(1) (2/ 441).
(2) (3/ 161).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 367)

وكلا الحديثين صحيح؛ لأن إسرائيل جمعهما فقال: عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص وأبي عبيدة، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم)(1).
قلت: يقال في هذا التصحيح بمثل القول السابق في حديث نابل عن ابن عمر، لأن كلا الوجهين ثابت، عن أبي إسحاق، وتأكَّد ذلك برواية حفيده إسرائيل، فعندما رواه عن جده جمع بين أبي الأحوص وأبي عبيدة.
وأما تحسين الترمذي لهذه الطريق دون تصحيحه لها؛ فلأن عَبثر -والله تعالى أعلم- قد تفرّد به عن الأعمش، قال البزار: (وهذا الحديث لا نعلم رواه عن الأعمش إلا عَبثر)(2).
ويؤيد هذا أن النسائي(3) والدارقطني(4) لم يذكراه إلا من طريق عَبثر عنه.
وإذا كان كذلك فمنهج أبي عيسى أنه لا يصحح لمثل هذه الطريق.
ولكن ليعلم أن هذا الخبر قد جاء من طرق غير الأعمش(5)، والوجه الآخر -أي طريق أبي إسحاق عن أبي عبيدة- قد جاء أيضا من طرق(6).
9 - قال الترمذي رحمه الله: (حدثنا حميد بن مَسعدة، قال: حدثنا سفيان بن حبيب، عن الحجاج الصواف، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم: "إن الله يغار، والمؤمن يغار، وغيرة الله أن يأتي المؤمن ما حرم عليه".--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (1137).
(2) "مسند البزار" (5/ 434).
(3) "المجتبى" (1175).
(4) "العلل" (90).
(5) أخرجه أبو داود (969) من طريق شريك، والنسائي (1176) وابن ماجه (899) من طريق سفيان، وابن ماجه (1892) أيضا من طريق يونر، ثلاثتهم عن أبي إسحاق به.
(6) أخرجه أبو داود (2118) وابن ماجه (899) من طريق سفيان، عن أبي إسحاق به.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 368)

وفي الباب: عن عائشة، وعبد الله بن عمر.
حديث أبي هريرة حديث حسن غريب.
وقد روي عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن عروة، عن أسماء ابنة أبي بكر، عن النبي صلى الله عليه وسلم هذا الحديث.
وكلا الحديثين صحيح.
والحجاج الصواف هو الحجاج بن أبي عثمان، وأبو عثمان اسمه ميسرة، وحجاج يكنى أبا الصلت، وثقه يحيى بن سعيد.
حدثنا أبو عيسى، قال: حدثنا أبو بكر العطار، عن علي بن المديني قال: سألت يحيى بن سعيد القطان عن حجاج الصواف؟ فقال: فطِن كيِّس)(1).
قلت: هذا الحديث صحيح من كلا الطريقين، وقد خرّجهما الشيخان، ولعلَّ اقتصار الترمذي على التحسين فقط، من أجل الاختلاف الذي وقع في الإسناد.
ولأن هذا الاختلاف لا يؤثر على صحة الخبر، قال: (وكلا الحديثين صحيح).
ولا يخفى أن كل قاعدة قد يشذ عنها بعض الأفراد، وهذا لا يخرمها ولا يؤثر فيها؛ لأنه يصعب أن توجد قاعدة لا يشذ عنها شيء، والله أعلم.
قال البخاري: (حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا همام، عن يحيى، عن أبي سلمة، أن عروة بن الزبير، حدثه عن أمه أسماء، أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا شيء أغير من الله".--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (1209)، وفي بعض النسخ زيادة: (ثقة).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 369)

وعن يحيى، أن أبا سلمة حدثه، أن أبا هريرة حدثه، أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم.
حدثنا أبو نعيم، حدثنا شيبان، عن يحيى، عن أبي سلمة، أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إن الله يغار، وغيرة الله أن يأتي المؤمن ما حرم الله")(1).
وقال مسلم بن الحجاج: (حدثنا عمرو الناقد، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم أبن علية، عن حجاج بن أبي عثمان، قال: قال يحيى: وحدثني أبو سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله يغار، وإن المؤمن يغار، وغيرة الله أن يأتي المؤمن ما حرم عليه".
قال يحيى: وحدثني أبو سلمة، أن عروة بن الزبير حدثه، أن أسماء بنت أبي بكر حدثته، أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: "ليس شيء أغير من الله عز وجل")(2).
10 - قال الترمذي رحمه الله: (حدثنا علي بن حُجْر، قال: أخبرنا إسماعيل ابن علية، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "جار الدار أحق بالدار".
وفي الباب: عن الشريد، وأبي رافع، وأنس.
حديث سمرة حديث حسن صحيح.
وروى عيسى بن يونس، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم … مثله.
وروي عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.--------------------------------------------
(1) "صحيح البخاري" (5222 - 5223).
(2) "صحيح مسلم" (2761 - 2762).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 370)

والصحيح عند أهل العلم حديث الحسن عن سمرة، ولا نعرف حديث عن أنس إلا عن حديث عيسى بن يونس.
وحديث عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي، عن عمرو بن الشريد، عن عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب هو حديث حسن.
وروى إبراهيم بن ميسرة، عن عمرو بن الشريد، عن أبي رافع، عن النبي- صلى الله عليه وسلم.
سمعت محمدا يقول: كلا الحديثين عندي صحيح)(1).
قلت: مقصود البخاري حديث عمرو بن الشريد عن أبيه، وعنه عن رافع، كما في "العلل الكبير"(2).
وأما حديث قتادة عن أنس، فهو غير محفوظ، والصواب حديث سمرة.
وهذا عند البخاري والترمذي.
11 - قال الترمذي رحمه الله: (حدثنا هنّاد، قال: حدثنا عَبثر بن القاسم، عن الأشعث وهو: ابن سوّار، عن أبي إسحاق، عن جابر بن سمرة قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليلة إضْحِيان، فجعلت أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلى القمر، وعليه حلة حمراء، فإذا هو عندي أحسن من القمر.
هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث الأشعث.
ورواه شعبة والثوري، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب قال: رأيت على رسول الله صلى الله عليه وسلم حلّة حمراء.
حدثنا بذلك محمود بن غيلان، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق.--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (1429).
(2) (382 - 384).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 371)

وحدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: أخبرنا شعبة، عن أبي إسحاق … بهذا.
وفي الحديث كلام أكثر من هذا.
سألت محمدا، فقلت له: حديث أبي إسحاق عن البراء أصحّ، أو حديث جابر بن سمرة؟ فرأى كلا الحديثين صحيحا.
وفي الباب: عن البراء، وأبي جحيفة)(1).
12 - قال الترمذي رحمه الله: (حدثنا قتيبة، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأمّ القرآن، فهي خِداج، فهي خداج غير تمام"، قال: قلت: يا أبا هريرة، إني أحيانا أكون وراء الإمام، قال: يا ابن الفارسي، فاقرأها في نفسك، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "قال الله: قسّمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين؛ فنصفها لي ونصفها لعبدي، ولعبدي ما سأل، يقوم العبد فيقول: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الفاتحة: 2] فيقول الله تبارك وتعالى: حمدني عبدي، فيقول: {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة: 3] فيقول الله: أثنى علي عبدي، فيقول: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} [الفاتحة: 4] فيقول: مجدني عبدي، وهذا لي، وبيني وبين: عبدي: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [الفاتحة:5] وآخر السورة لعبدي، ولعبدي ما سأل، يقول: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} [الفاتحة:6 - 7] ".
هذا حديث حسن.--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (3033 - 3035)، وفي "تحفة الأشراف" (2208): (حسن).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 372)