Arabic source text

📘 আল-মাদখাল ইলা জামিইত তিরমিযী (আবদুল্লাহ আস-সাদ)

📘 المدخل إلي جامع الترمذي (عبد الله السعد)

📘 আল-মাদখাল ইলা জামিইত তিরমিযী (আবদুল্লাহ আস-সাদ)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يصلي الرجل مختصرًا.
وفي الباب: عن ابن عمر.
قال أبو عيسى: حديث أبي هريرة حديث حسن)(1).
قلت: كذا في بعض النسخ، وهو الموافق لما في "تحفة الأشراف"(2)، وفي بعض النسخ و"تحفة الأحوذي"(3): (حسن صحيح)؛ فتبين من هذا أن النسخ اختلفت في حكم الترمذي على الحديث.
19 - قال الترمذي رحمه الله: (حدثنا بندار، قال: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي، عن قتادة، عن أبي حرب بن أبي الأسود، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال في بول الغلام الرضيع: "ينضح بول الغلام، ويغسل بول الجارية".
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن.
رفع هشام الدستوائي هذا الحديث عن قتادة، ووقفه سعيد بن أبي عروبة عن قتادة، ولم يرفعه)(4).
قلت: رفع هذا الخبر صحيح، ولمجال فيه كما قيل في الأحاديث التي قبله.
20 - قال الترمذي رحمه الله: (حدثنا أبو سعيد الأشج، قال: حدثنا أبو خالد الأحمر، عن الأعمش، عن سلمة بن كهيل ومسلم البطين، عن سعيد ابن جبير وعطاء ومجاهد، عن ابن عباس قالْ جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم،--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (385).
(2) (14560).
(3) (2/ 412).
(4) "جامع الترمذي" (616)، وهو كذلك في "تحفة الأشراف" (10131)، وفي بحض النسخ زيادة: (صحيح)، والصواب الأول.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 393)

فقالت: إن أختي ماتت وعليها صوم شهرين متتابعين، قال: "أرأيت لو كان على أختك دين اكنت تقضينه؟ " قالت: نعم، قال: "فحق الله أحق".
وفي الباب: عن بريدة، وابن عمر، وعائشة.
قال أبو عيسى: حديث ابن عباس حديث حسن صحيح.
حدثنا أبو غريب، قال: حدثنا أبو خالد الأحمر، عن الأعمش، بهذا الإسناد نحوه.
وقال أبو عيسى: سمعت محمدا يقول: جوّد أبو خالد الأحمر هذا الحديث عن الأعمش(1).
قال محمد: وقد روى غير أبي خالد، عن الأعمش، مثل رواية أبي خالد.
قال أبو عيسى: وروى أبو معاوية وغير واحد هذا الحديث عن الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يذكروا فيه: سلمة بن كهيل، ولا عن عطاء، ولا عن مجاهد)(2).
قلت: في "تحفة الأشراف" للمزي(3): (حسن)، فاختلفت نسخ الترمذي في الحكم على هذا الخبر، وإذا ترجح أنه حسّنه فلعل هذا من أجل الاختلاف الذي ذكره أبو عيسى(4).
21 - قال الترمذي رحمه الله: (حدثنا بندار، قال: حدثنا عبد الرحمن بن--------------------------------------------
(1) زاد في "العلل الكبير" (197): (واستحسن حديثه جدًا).
(2) "جامع الترمذي" (725 - 726)، وكذا في طبعة الرسالة (2/ 248).
(3) (5612).
(4) ينظر: "صحيح البخاري" (1953)، "صحيح مسلم" (1148)، "التتبع" للدارقطني (179).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 394)

مهدي، عن سفيان، عن مخصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن أبي سلمة، عن أم سلمة قالت: ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصوم شهرين متتابعين إلا شعبان ورمضان.
وفي الباب: عن عائشة.
قال أبو عيسى: حديث أم سلمة حديث حسن.
وقد روي هذا الحديث أيضًا عن أبى سلمة، عن عائشة، أنها قالت: ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في شهر أكثر صياما منه في شعبان، كان يصومه إلا قليلا، بل كان يصومه كله)(1).
وقد أخرجه في "الشمائل"(2) فقال: (هذا إسناد صحيح، وهكذا قال: عن أبي سلمة، عن أم سلمة.
وروى هذا الحديث غير واحد، عن أبي سلمة، عن عائشة رضي الله تعالى عنها، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ويحتمل أن يكون أبو سلمة بن عبد الرحمن قد روى هذا الحديث عن عائشة وأم سلمة جميعا، عن النبي صلى الله عليه وسلم).
قلت: لم يصححه في "الجامع" من أجل الاختلاف الذي وقع في إسناده، هذا الذي يظهر لي، وقد تقدم نظائر ذلك.
وأما تصحيحه له في كتابه "الشمائل" فيظهر أنه ترجح له صحته فحكم بذلك، وهذا هو الأرجح، فهذا الخبر صحيح من حديث أبي سلمة عن أم سلمة، وعن أبي سلمة عن عائشة، وهذا ممّا قد يفيد أن شرطه في "الجامع" أقوى من شرطه خارجه، وهذه هي طريقة البخاري، فإن شرطه في "الصحيح" أقوى مما في خارج "الصحيح" كما هو معلوم.--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (748 - 749).
(2) (301).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 395)

22 - قال الترمذي رحمه الله: (حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا سعد بن سعيد، عن عمر بن ثابت، عن أبي أيوب قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من صام رمضان، ثم أتبعه ستا من شوال فذلك صيام الدهر".
وفي الباب: عن جابر، وأبي هريرة، وثوبان.
حديث أبي أيوب حديث حسن صحيح.
قال أبو عيسى: وقد روى عبد العزيز بن محمد، عن صفوان بن سليم وسعد بن سعيد، عن عمر بن ثابت، عن أبي أيوب، عن النبي صلى الله عليه وسلم هذا.
وروى شعبة، عن ورقاء بن عمر، عن سعد بن سعيد هذا الحديث.
وسعد بن سعيد هو أخو يحيى بن سعيد الأنصاري، وقد تكلم بعض أهل الحديث في سعد بن سعيد من قبل حفظه)(1).
قلت: اختلفت النسخ في حكم الترمذي، وفي بعضى النسخ ومنها نسخة الكروخي(2): (حسن)، ولم يذكر المزي في "التحفة"(3) حكم الترمذي.
وإذا ثبت أن الترمذي قد حسّنه فقط، فهذا من أجل سعد بن سعيد قد تُكلِّم فيه، كما ذكر في نهاية الباب.
23 - قال الترمذي رحمه الله: (حدثنا هنّاد، قال: حدثنا أبو معاوية، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان، عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (771)، وفي هامش التحقيق ذكر لاختلاف النسخ في حكم الترمذي.
(2) (ص: 58 ب)، وهو موافق لطبعة الرسالة (769).
(3) (3482)، إلا أن محقق "التحفة" أضاف (حسن صحيح)، وليس في أصل "التحفة" ذكر لحكم الترمذي، ولذا لا يوجد في طبعة دار الغرب الإسلامي.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 396)

صام من كل شهر ثلاثة أيام فذلك صيام الدهر". فأنزل الله عز وجل تصديق ذلك في كتابه: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} [الأنعام: (160)] اليوم بعشرة أيام.
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن.
قال أبو عيسى: وقد روى شعبة هذا الحديث، عن أبي شمر وأبي التياح، جميعا عن أبي عثمان، وقال: عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم)(1).
قلت: هذا الحديث رجاله ثقات أثبات، وإنما حسنه من أجل الاختلاف الذي وقع في إسناده، فقد ذكر أبو عيسى أن شعبة روى هذا الحديث فجعله من مسند أبي هريرة.
24 - قال الترمذي رحمه الله: (حدثنا قتيبة ونصر بن علي، قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن أبي الزِّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تصوم المرأة وزوجها شاهد يوما من غير شهر رمضان إلا بإذنه".
وفي الباب: عن ابن عباس، وأبي سعيد.
قال أبو عيسى: حديث أبي هريرة حديث حسن(2).
وقد روي هذا الحديث عن أبي الزِّناد، عن موسى بن أبي عثمان، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم)(3).
قلت: إذا ثبت أنه (حسن) فقط، فمن أجل الاختلاف الذي وقع في إسناده.
* * *--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (774).
(2) في بعض النسخ: (حسن صحيح)، والصواب: (حسن).
(3) "جامع الترمذي" (795).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 397)

‌‌النوع الثامن ما حسّنه، مع أن ظاهره الصحة، ولكنه توقف في تصحيحه لاختلاف وقع فيه، وسلك فيه سبيل الاحتياط (1)
1 - قال الترمذي رحمه الله: (حدثنا يحيى بن خلف البصري، قال: حدثنا بشر بن المفضَّل، عن خالد الحذّاء، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "شهرا عيد لا ينقصان: رمضان، وذو الحجة".
قال أبو عيسى: حديث أبي بكرة حديث حسن.
وقد روي هذا الحديث عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا)(2).
قلت: هذا الحديث متفق على صحته؛ خرّجه الشيخان(3)، وإسناد الترمذي صحيح، وهو مسلسل بالثقات المشاهير، ومع هذا توقف في تصحيحه احتياطا منه؛ وذلك لكونه جاء من وجه آخر عن عبد الرحمن بن أبي بكرة مرسلا.
ولم أقف على هذا الوجه.
وقد جاء من وجه آخر، وفيه شكٌّ في رفعه، وهو ما جاء عن إسماعيل بن علية، عن خالد الحذاء، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه قال: أحسبه عن النبي صلى الله عليه وسلم.--------------------------------------------
(1) أشرت سابقا إلى أني إنما أفردت هذا النوع لكثرته في "جامع أبي عيسى".
(2) "جامع الترمذي" (701).
(3) "صحيح البخاري" (1912) "صحيح مسلم" (1089)، من طريق إسحاق بن سويد وخالد الحذاء، كلاهما عن عبد الرحمن بن أبي بكرة به.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 398)

أخرجه الإمام أحمد عن إسماعيل به(1)، وهذا لم أقف عليه إلا من هذا الوجه.
2 - (حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري، قال: حدثنا معن، قال: حدثنا مالك، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضافه ضيف كافر، فأمر له رسول الله صلى الله عليه وسلم بشاة، فحلبت فشرب، ثم أخرى فشربه، ثم أخرى فشربه، حتى شرب حلاب سبع شياه، ثم أصبح من الغد فأسلم، فأمر له رسول الله صلى الله عليه وسلم بشاة، فحلبت فشرب حلابها، ثم أمر له بأخرى فلم يستتمّها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "المؤمن يشرب في معى واحد، والكافر يشرب في سبعة أمعاء".
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب)(2).
وفي بعض النسخ زيادة: (غريب من حديث سهيل).
قلت: الذي يظهر لي أنه توقف في تصحيحه من أجل غرابته، فقد تفرد به مالك فيما يظهر؛ لأنه قال: (غريب من حديث سهيل)، وإلا فظاهر الحديث الصحة، وقد خرّجه مسلم في "صحيحه"(3) وغيره، وهو في "الموطأ" برواية يحيى الليثي وغيره(4).
هذا وقد جاء من أوجه أخرى عن أبي هريرة؛ فقد أخرجه البخاري--------------------------------------------
(1) "مسند أحمد" (20399).
(2) "جامع الترمذي" (1935)، هكذا في (التحفة) (12739) و (تحفة الأحوذي) (5/ 563) والطبة الحجرية التي مع (تحفة الأحوذي) (3/ 88) وطبعة الرسالة (3/ 588): (حسن غريب). وفي طبعتي التأصيل والصّديق (1819): (حسن صحيح غريب).
(3) (2063) من طريق محمد بن رافع، عن إسحاق بن عيسى، عن مالك به.
(4) (2675).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 399)

من حديث مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة(1)، ومن حديث شعبة، عن عدي بن ثابت، عن أبي حازم، عن أبي هريرة(2).
وأخرجه مسلم من حديث العلاء عن أبيه عن أبي هريرة(3)، فهو مشهور من حديث أبي هريرة.
وأما متنه فمتواتر، فقد جاء من أوجه أخرى.
2 - قال أبو عيسى الترمذي: (حدثنا علي بن حُجْر، قال: أخبرنا شريك، عن خصيف، عن مقسم، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم في الرجل يقع على امرأته وهي حائض، قال: "يتصدق بنصف دينار".
حدثنا الحسين بن حريث، قال: حدثنا الفضل بن موسى، عن أبي حمزة السكري، عن عبد الكريم، عن مقسم، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا كان دما أحمر فدينار، وإن كان دما أصفر فنصف دينار".
قال أبو عيسى: حديث الكفارة في إتيان الحائض قد روي عن ابن عباس موقوفا ومرفوعا)(4).
قلت: هذا الخبر صحيح إلى ابن عباس رضي الله عنهما، وإنما الخلاف في رفعه ووقفه كما ذكر أبو عيسى، ولعلّه من أجل هذا الاختلاف لم يحكم عليه بشيء، وهذا من احتياطه فيما يظهر، مع ملاحظة أنه إذا قيل بوقفه فمثله لا يقال من قبل الرأي.
3 - قال الترمذي رحمه الله: (حدثنا هنّاد، قال: حدثنا أبو الأحوص، عن حصين، عن هلال بن يساف، قال: أخذ زياد بن أبي الجعد بيدي ونحن بالرقة، فقام بي على شيخ يقال له: وابصة بن معبد، من بني أسد، فقال--------------------------------------------
(1) (صحيح البخاري) (5396).
(2) (صحيح البخاري) (5397).
(3) (صحيح مسلم) (2062).
(4) (جامع الترمذي) (137 - 138)

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 400)

زياد: حدثني هذا الشيخ، أن رجلا صلى خلف الصف وحده - والشيخ يسمع - فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعيد الصلاة.
قال: وفي الباب: عن علي بن شيبان، وابن عباس.
قال أبو عيسى: حديث وابصة حديث حسن.
وروى حديث حصين عن هلال بن يساف غير واحدٍ مثل رواية أبي الأحوص عن زياد بن أبي الجعد، عن وابصة، وفي حديث حصين ما يدل على أن هلالا قد أدرك وابصة.
واختلف أهل الحديث في هذا، فقال بعضهم: حديث عمرو بن مرة، عن هلال بن يساف، عن عمرو بن راشد، عن وابصة أصح، وقال بعضهم: حديث حصين، عن هلال بن يساف، عن زياد بن أبي الجعد، عن وابصة بن معبد أصح.
قال أبو عيسى: وهذا عندي أصح من حديث عمرو بن مرة؛ لأنه روي من غير حديث هلال بن يساف، عن زياد بن أبي الجعد، عن وابصة بن معبد.
حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن هلال بن يساف، عن عمرو بن راشد، عن وابصة بن معبد، أن رجلا صلى خلف الصف وحده، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يعيد الصلاة)(1).
قلت: هذا الحديث صحيح، وقد رجح أبو عيسى رواية حصين، ومع ذلك حكم عليه بالحسن ولم يصححه، وهذا فيما يظهر من احتياطه.--------------------------------------------
(1) (جامع الترمذي) (229 - 230).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 401)

5 - (حدثنا هنّاد، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الشيطان قد يئس أن يعبده المصلون، ولكن في التحريش بينهم".
وفي الباب: عن أنس، وسليمان بن عمرو بن الأحوص، عن أبيه.
هذا حديث حسن.
وأبو سفيان اسمه طلحة بن نافع)(1).
قلت: توقف في تصحيحه من أجل الخلاف في سماع أبي سفيان من جابر، قال شعبة وسفيان بن عيينة: (حديث أبي سفيان عن جابر إنما هي صحيفة)(2).
ومثله حديث: "ما على الأرض نفس منفوسة تأتي عليها مائة سنة"، أخرجه من طريق الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، وقال: (حديث حسن)(3).
وأخرج لأبي سفيان عن جابر أحاديث أخرى وصحّحها، ربما لكونها جاءت من طرق أخرى، كما نصَّ على ذلك في حديث: "يعذب ناس من أهل التوحيد في النار حتى يكونوا فيها حمما، ثم تدركهم الرحمة فيخرجون ويطرحون على أبواب الجنة … "، أخرجه من طريق الأعمش، عن أبي سفيان به، وقال: (هذا حديث حسن صحيح، قد روي من غير وجه عن جابر)(4).
ونحوه حديث "بين الكفر والإيمان ترك الصلاة"، أخرجه من طريق--------------------------------------------
(1) (جامع الترمذي) (2062).
(2) ينظر: (الجرح والتعديل) لابن أبي حاتم (1/ 46)، و (شرح العلل) (2/ 742).
(3) (جامع الترمذي) (2415).
(4) (جامع الترمذي) (2793).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 402)

الأعمش، عن أبي سفيان به، وقال: (حسن صحيح)(1)، ثم أتبعه برواية أبي الزبير عن جابر، وقال: (حسن صحيح)(2).
وروى عن أحمد بن منيع، عن هشيم، عن حُصين، عن أبي سفيان، عن جابر قال: بينما النبي صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة قائما إذ قدمت عير المدينة … الحديث، وقال: (حسن صحيح).
ثم روى بعده أيضا عن أحمد بن منيع، عن هشيم، عن حصين، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم … بنحوه، وقال: (حسن صحيح)(3).
ولعله أيضا من هذا الباب حديث "إذا سجد أحدكم فليعتدل"، ذكره من حديث أبي سفيان، عن جابر، وقال: (حسن صحيح)(4)، ثم أتبعه برواية شعبة، عن قتادة، عن أنس بنحوه، وقال: (حسن صحيح)(5).
وحديث أنس قد خرجه الشيخان(6).
وبعضها لم يحكم عليها بشيء، مثلى حديث: "من خشي منكم ألا يستيقظ من آخر الليل فليوتر من أوله"(7)، وحديث: "طعام الواحد يكفي الاثنين"(8)، ولكنه قد ذكر هذين الحديثين بعد حديث الباب؛ ذكر المتن، ثم ساق الإسناد.
وقد تقدم الكلام عن رواية أبي سفيان عن جابر(9).--------------------------------------------
(1) (جامع الترمذي) (2819 - 2820).
(2) (جامع الترمذي) (2821).
(3) (جامع الترمذي) (3617 - 3618).
(4) (جامع الترمذي) (276).
(5) (جامع الترمذي) (277).
(6) (صحيح البخاري) (822)، (صحيح مسلم) (493).
(7) (جامع الترمذي) (459).
(8) (جامع الترمذي) (1937).
(9) ينظر: ص (391) من هذا المجلد.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 403)

وربما حسّنه الترمذي لأجل الاختلاف؛ ففي (العلل) لابن أبي حاتم(1): (سألت أبي عن حديث رواه المسيب ابن واضح، عن أبي إسحاق الفزاري، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الشيطان قد يئس أن يعبده المصلون، ولكنه في التحريش بينهم".
وعن أبي إسحاق الفزاري، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه.
قال أبي: أحد هذين باطل).
6 - قال الترمذي رحمه الله: (حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا هشيم، عن داود بن أبي هند، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "العمرى جائزة لأهلها، والرقبى جائزة لأهلها".
هذا حديث حسن، وقد روى بعضهم، عن أبي الزبير، عن جابر موقوفا)(2).
قلت: مع أن ظاهر الإسناد المرفوع الصحة(3)، إلا أن المصنف توقف في تصحيحه من أجل الاختلاف في وقفه ورفعه، وهذا دليل على احتياطه.
7 - قال الترمذي رحمه الله: (حدثنا الحسن بن علي الخلال، قال: حدثنا أبو الوليد وعفان وسليمان بن حرب، قالوا: حدثنا حماد بن سلمة، عن حميد، عن أنس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع العنب حتى يسوَدّ، وعن بيع الحَبّ حتى يشتد.
هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه مرفوعا، إلا من حديث حماد بن سلمة)(4).--------------------------------------------
(1) (2355).
(2) (جامع الترمذي) (1409)، وفي بعض النسخ زيادة: (بهذا الإسناد ولم يرفعه).
(3) ولذا صححه ابن حبان (2136).
(4) (جامع الترمذي) (1280).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 404)

قلت: مع أن ظاهر الحديث الصحة؛ لأن حمادا أثبت الناس في خاله حميد كما قال الإمام أحمد(1)، فالمصنف لم يصححه؛ لأن هناك من خالف حمادا في لفظ الحديث.
قال أبو بكر البيهقي: (ذِكر الحب حتى يشتد والعنب حتى يسود في هذا الحديث، مما تفرد به حماد بن سلمة عن حميد من بين أصحاب حميد، فقد رواه في الثمر: مالك بن أنس، وإسماعيل بن جعفر، وهشيم بن بشير، وعبد الله بن المبارك، وجماعة يكثر تعدادهم، عن حميد، عن أنس، دون ذلك)(2).
8 - قال الترمذي رحمه الله: (حدثنا قتيبة، قال: حدثنا هشيم، عن أبي بشر، عن يوسف بن ماهك، عن حكيم بن حزام قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يأتيني الرجل، فيسألني من البيع ما ليس عندي، آبتاعُ له من السوق، ثم أبيعه منه؟ قال: "لا تبع ما ليس عندك".
حدثنا قتيبة، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن يوسف بن ماهك، عن حكيم بن حزام قال: نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أبيع ما ليس عندي.
هذا حديث حسن.
وفي الباب: عن عبد الله بن عمرو.
حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدثنا أيوب، قال: حدثنا عمرو بن شعيب، قال: حدثنى أبي، عن أبيه، حتى ذكر عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يحل سلف وبيع، ولا شرطان في بيع، ولا ربح ما لم يضمن، ولا بيع ما ليس عندك".
وهذا حديث حسن صحيح.--------------------------------------------
(1) (الكامل) لابن عدي (3/ 359)، (شرح علل الترمذي) (2/ 781 - 782).
(2) (السنن الكبرى) (11/ 126).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 405)

حديث حكيم بن حزام حديث حسن، قد روي عنه من غير وجه، روى أيوب السختياني وأبو بشر، عن يوسف بن ماهك، عن حكيم بن حزام.
وروى هذا الحديث عوف وهشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن حكيم بن حزام، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وهذا حديث مرسل، إنما رواه ابن سيرين، عن أيوب السختياني، عن يوسف بن ماهك، عن حكيم بن حزام هكذا.
حدثنا الحسن بن علي الخلال وعبدة بن عبد الله وغير واحد، قالوا: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، عن يزيد بن إبراهيم، عن ابن سيرين، عن أيوب، عن يوسف بن ماهك، عن حكيم بن حزام قال: نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أبيع ما ليس عندي.
وروى وكيع هذا الحديث، عن يزيد بن إبراهيم، عن ابن سيرين، عن أيوب، عن حكيم بن حزام، ولم يذكر فيه عن يوسف بن ماهك.
ورواية عبد الصمد أصحّ.
وقد روى يحيى بن أبي كثير هذا الحديث(1)، عن يعلى بن حكيم، عن يوسف بن ماهك، عن عبد الله بن عصمة، عن حكيم بن حزام، عن النبي صلى الله عليه وسلم)(2).
قلت: رجاله ثقات، لكن يوسف لم يثبت أنه سمع هذا الخبر من حكيم، وإنما بينهما عبد الله بن عصمة، ولأجل هذا لم يصححه.--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن الجارود في (المنتقى) (655 - 657) من طريق هشام وشيبان وهمام، عن يحيى به.
(2) (جامع الترمذي) (1284، 1287).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 406)

قال العلائي: (يوسف بن ماهك عن حكيم بن حزام، قال الإمام أحمد: مرسل)(1).
وعبد الله بن عصمة هو الجشمي، ليس بالمشهور، ولكن رواية يوسف بن ماهك عنه، وعطاء بن أبي رباح(2) - وهما ثقتان مشهوران، خاصة عطاء فهو إمام - مما يقويه، هذا مع ذكر ابن حبان له في (الثقات)(3)، ولذا قال الذهبي في (الكاشف)(4): ثقة.
9 - قال الترمذي رحمه الله: (حدثنا هنّاد وعلي بن حُجْر، قالا: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن شر حبيل بن مسلم الخولاني، عن أبي أمامة قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول في خطبته عام حجّة الوداع: "العارية مؤداة، والزعيم غارم، والدين مقضي".
وفي الباب: عن سمرة، وصفوان بن أمية، وأنس.
حديث أبي أمامة حديث حسن، وقد روي عن أبي أمامة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أيضا من غير هذا الوجه)(5).
قلت: هذا الحديث إسناده قوي، وهو من رواية إسماعيل بن عياش عن الشاميين، وقد قوّاها الحفاظ، ومع أن الحديث روي عن أبي أمامة من غير هذا الوجه كما ذكر المصنف، إلا أنه لم يصححه.
10 - قال الترمذي رحمه الله: (حدثنا عبدة بن عبد الله الخزاعي البصري، قال: حدثنا يحيى بن آدم، عن إبراهيم بن حميد الرؤاسي، عن هشام بن عروة، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أنس بن مالك، أن رجلا من--------------------------------------------
(1) (جامع التحصيل) (919).
(2) (المجتبى) للنسائي (4645).
(3) (5/ 27).
(4) (3/ 154).
(5) (جامع الترمذي) (1319).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 407)

كلاب سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن عسب الفحل، فنهاه، فقال: يا رسول الله، إنا نطرق الفحل فنكرم، فرخص له في الكرامة.
هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث إبراهيم بن حميد، عن هشام بن عروة)(1).
قلت: هذا الحديث وإن كان رجال إسناده ثقات، لكنه غريب جدا؛ ولهذا لم يصححه.
11 - قال الترمذي رحمه الله: (حدثنا نصر بن علي الجَهضمي، قال: حدثنا يزيد بن زريع، قال: حدثنا خالد الحذاء، عن أبي معشر، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ليلينِّي منكم أولو الأحلام والنهى، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم، وإياكم وهيشات الأسواق".
وفي الباب عن أبي بن كعب، وأبي مسعود، وأبي سعيد، والبراء، وأنس.
قال أبو عيسى: حديث ابن مسعود حديث حسن غريب)(2).
قلت: ظاهره الصحة، وزياد بن كليب ثقة، وأخرجه مسلم(3)، ولكن لم يصححه الترمذي لغرابته، مع أنه سأل البخاري عنه فقال: (أرجو أن يكون محفوظا)(4).
ولذا استنكره الإمام أحمد، قال أبو الفضل بن عمار في (علل--------------------------------------------
(1) (جامع الترمذي) (1328) - وينظر: (أطراف الغرائب والأفراد) (1241).
(2) (جامع الترمذي) (227).
(3) (صحيح مسلم) (432) من طريق يحيى بن حبيب وصالح بن حاتم، عن يزيد به.
(4) (العلل الكبير) (94).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 408)

الأحاديث في صحيح مسلم)(1): (ووجدت فيه من حديث يزيد بن زُرَيْع، عن خالد الحَذَّاء، عن أبي مَعْشَر، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم: "لِيَلِنِي منكم أولو الأحلام والنُّهَى"، وذكر الحديث وفيه زيادة: "وإياكم وهَيْشَات الأسواق".
حدثني محمد بن أحمد مولى بني هاشم، قال: سمعت حنبل بن إسحاق، عن عمه أحمد بن حنبل قال: هذا حديث منكر.
قال أبو الفضل: قلت: وإنما أنكره أحمد بن حنبل من هذا الطريق، فأما حديث أبي مسعود الأنصاري فهو صحيح).
12 - قال الترمذي رحمه الله: (حدثنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان وأبو جناب(2) يحيى بن أبي حية، عن عبد الله بن عيسى، عن يحيى بن الحارث، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن أوس بن أوس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من اغتسل يوم الجمعة وغسل، وبكّر وابتكر، ودنا واستمع وأنصت، كان له بكل خطوة يخطوها أجر سنة صيامها وقيامها".
وفي الباب عن أبي بكر، وعمران بن حصين، وسلمان، وأبي ذر، وأبي سعيد، وابن عمر، وأبي أيوب.
حديث أوس بن أوس حديث حسن).
قلت: هذا الحديث صحيح، وقد جاء من أوجه أخرى، وصحّحه جمعٌ من أهل العلم.--------------------------------------------
(1) (12).
(2) كذا، وهو معطوف على سفيان، قال المزي في "التحفة" (1735): (عن سفيان وأبي جناب بحيى بن أبي حية، كلاهما عن عبد الله بن عيسى).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 409)

13 - قال الترمذي رحمه الله: (حدثنا علي بن خَشرم، قال: أخبرنا عيسى بن يونس، عن محمد بن عمرو، عن عَبيدة بن سفيان، عن أبي الجعد يعني الضمري - وكانت له صحبة فيما زعم محمد بن عمرو -، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من ترك الجمعة ثلاث مرات تهاونا بها طبع الله على قلبه".
وفي الباب عن ابن عمر، وابن عباس، وسمرة.
حديث أبي الجعد حديث حسن.
قال: وسألت محمدا عن اسم أبي الجعد الضمري فلم يعرف اسمه، وقال: لا أعرف له عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا هذا الحديث.
قال أبو عيسى: ولا نعرف هذا الحديث إلا من حديث محمد بن عمرو)(1).
قلت: وهذا أيضا توقف فيه للغرابة.
وأخرجه ابن أبي شيبة والطبراني في (الكبير) والحاكم(2)، من طرق عن يزيد بن هارون، عن محمد بن عمرو به، وفيه تصريح عَبيدة بن سفيان بالسماع من أبي الجعد.
والله تعالى أعلم.
وسيأتي في مصطلح (الغريب): فصلٌ في أحاديث رويت بأسانيد ظاهرُها الصحة، توقف أبو عيسى في تصحيحها لغرابتها، وفيه أمثلة كثيرة.
* * *
نخلص مما سبق: إلى أن في حكم الترمذي على حديثٍ ما - أو على--------------------------------------------
(1) (جامع الترمذي) (506).
(2) (المصنف) (5646)، (المعجم الكبير) (915)، (المستدرك) (6804).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 410)

راوٍ من الرواة - بأنه حسن: تقويةً لهذا الحديث - أو لهذا الراوي -، ولكن لا يصل لدرجة الصّحة والقبول، ولا ينزل لدرجة الساقط والواهي، كما أن الراوي المحكوم عليه بذلك لا يصل لدرجة الاحتجاج، ولا ينزل لدرجة الساقط والواهي.
ومما يدل على هذا ويؤكِّده:
1 - تعريف الترمذي للحديث الحسن، ففي خلو الحديث من المتهم، وكونه يروى من غير وجه = هذه تقوية نوعا ما للحديث.
2 - قال الترمذي: (قال محمد: شهر حسن الحديث. وقوّى أمره، وقال: إنما تكلم فيه ابن عون)(1).
فقوله: (قوى أمره) هذا من كلام الترمذي، وأن هذه التقوية فيما يظهر من فهمه لقول البخاري: (حسن الحديث).
3 - أن الترمذي روى حديثا في كتابه (العلل الكبير)(2): باب ما جاء في بيعة النبي صلى الله عليه وسلم، قال: (حدثنا إسماعيل بن موسى الفزاري، حدثنا سيف بن هارون، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبد الله، قال: بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما بايعت عليه النساء … الحديث.
فسألت محمدا عن هذا الحديث فلم يعرفه حسنا، وقال: سيف بن هارون له مناكير).
والشاهد قوله: (فلم يعرفه حسنا)، لأن هذا الإسناد منكر، ولذا قال: (سيف بن هارون له مناكير).--------------------------------------------
(1) (جامع الترمذي) (3/ 557).
(2) (480).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 411)

4 - أن الحديث الساقط، وما كان شديد الضعف، لا يحكم عليه بذلك، وإنما يبيّن ضعفه، أو يحكم عليه بالغرابة، دون أن يضيف إليها الحسن أو الصحة من باب أولى، ومن أمثلة ذلك:
قال الترمذي: (3851) - حدثنا محمد بن حاتم المؤدِّب، قال: حدثنا الحكم بن ظهير، قال: حدثنا علقمة بن مَرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، قال: شكا خالد بن الوليد المخزومي إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله ما أنام الليل من الأرق، فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: "إذا أويت إلى فراشك فقل: اللهم رب السموات السبع وما أظلت، ورب الأرضين وما أقلت، ورب الشياطين وما أضلت، كن لي جارا من شر خلقك كلهم جميعا أن يفرط علي أحد منهم أو أن يبغي، عَزّ جارك، وجل ثناؤك، ولا إله غيرك، لا إله إلا أنت".
هذا حديث ليس إسناده بالقوي، والحكَم بن ظُهير قد تَرك حديثه بعض أهل الحديث.
ويُروى هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا من غير هذا الوجه).
وقال الترمذي: (2870) - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الليث، عن الخليل بن مُرّة، عن يحيى بن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: كان رجل من الأنصار يجلس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيسمع من النبي صلى الله عليه وسلم الحديث فيعجبه ولا يحفظه، فشكا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله إني لأسمع منك الحديث فيعجبني ولا أحفظه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "استعن بيمينك"، وأومأ بيده للخط.
وفي الباب عن عبد الله بن عمرو.
هذا حديث إسناده ليس بذاك القائم، وسمعت محمد بن إسماعيل يقول: الخليل بن مرة منكر الحديث).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 412)