Arabic source text

📘 আল-মাদখাল ইলা জামিইত তিরমিযী (আবদুল্লাহ আস-সাদ)

📘 المدخل إلي جامع الترمذي (عبد الله السعد)

📘 আল-মাদখাল ইলা জামিইত তিরমিযী (আবদুল্লাহ আস-সাদ)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
شاتٍ من بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد أخذت إهابا معطونا، فجوَّبت وسطه فأدخلته عنقي، وشددت وسطي فحزمته بخُوص النخل، وإني لشديد الجوع، ولو كان في بيت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم طعام لطعمت منه، فخرجت ألتمس شيئا، فمررت بيهودي في مال له وهو يسقي ببكرة له، فاطلعت عليه من ثلمة في الحائط، فقال: ما لك يا أعرابي؟ هل لك في كل دلو بتمرة؟ فقلت: نعم، فافتح الباب حتى أدخل، ففتح فدخلت فأعطاني دلوه، فكلما نزعت دلوا أعطاني تمرة، حتى إذا امتلأت كفي أرسلت دلوه وقلت: حسبي، فأكلتها ثم جرعت من الماء فشربت، ثم جئت المسجد، فوجدت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم فيه.
هذا حديث حسن غريب)(1).
وبهذا الإسناد حديث "كيف بكم إذا غدا أحدكم في حلة وراح في حلة، ووُضعت بين يديه صحفة ورفعت أخرى، وسترتم بيوتكم كما تستر الكعبة؟ " قالوا: يا رسول اللّه نحن يومئذ خير منا اليوم، نتفرغ للعبادة ونكفى المؤنة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا، أنتم اليوم خير منكم يومئذ".
قال الترمذي: (هذا حديث حسن غريب)(2).
قلت: يلاحظ أن في كلا الإسنادين رجلا لم يسمَّ، أبهمه محمد بن كعب، ومع ذلك حكم على كلا الإسنادين بـ: (حسن غريب).
قلت: وهذا يدل على ما تقدم، أن حكم الترمذي على الحديث بأنه حسن لا ينافي تضعيفه عنده، فإن هذا الخبر في إسناده مبهم، ومع ذلك--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (2655). وقد جاء عن علي رضي الله عنه من طرق أخرى، ينظر: "سنن ابن ماجه" (2446 - 2447).
(2) "جامع الترمذي" (2658).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 333)

حسّنه، وحكمه هنا على خبر علي رضي الله عنه ليس بمجموع طرقه، بدليل قوله: حسن غريب، ومثله الذي بعده.
2 - قال الترمذي رحمه الله: (ما جاء في المختلِعات.
حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا مزاحم بن ذواد بن علبة، عن أبيه، عن ليث، عن أبي الخطاب، عن أبي زرعة، عن أبي إدريس، عن ثوبان، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "المختلِعات هن المنافقات".
هذا حديث غريب من هذا الوجه، وليس إسناده بالقوي.
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: "أيما امرأة اختلعت من زوجها من غير بأس لم ترِح رائحة الجنة".
حدثنا بذلك محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الوهاب الثقفي، قال: حدثنا أيوب، عن أبي قلابة، عمن حدثه، عن ثوبان، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أيما امرأة سألت زوجها طلاقا من غير بأس فحرام عليها رائحة الجنة".
هذا حديث حسن.
ويُروى هذا الحديث عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان.
ورواه بعضهم، عن أيوب … بهذا الإسناد ولم يرفعه)(1).
قلت: حسّنه مع أن في إسناده مبهما، ولا يقال: إنه حسّنه بمجموع طرقه؛ لأنه قال عن الإسناد الأول: (غريب وليس إسناده بالقوي)، وإن كان ليس بنفس اللفظ، ولكن بمعناه.--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (1231 - 1232).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 334)

ولا يقال أيضا: إنه حسّنه لمجيئه من وجه آخر بتسمية هذا المبهم (أبو أسماء)؛ لأنه لو كان كذلك لحكم بصحته.
ومما يقوي كون هذا الحديث معلولا عنده: أنه ذكر الاختلاف الذي وقع في إسناده، وأن بعضهم قد رواه موقوفا. واللّه تعالى أعلم.
3 - قال الترمذي رحمه الله: (حدثنا محمد بن يحيى العدني المكي -ويكنى بأبي عبد اللّه الرجل الصالح هو ابن أبي عمر-، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عبد الملك بن نوفل بن مساحق، عن ابن عصام المزني، عن أبيه - وكانت له صحبة، قال: كان رسول اللّه صلى الله عليه وسلم إذا بعث جيشا أو سرية يقول لهم: "إذا رأيتم مسجدا، أو سمعتم مؤذنا، فلا تقتلوا أحدا".
هذا حديث حسن غريب، وهو حديث ابن عيينة)(1).
قلت: ابن عصام لا يعرف إلا في هذا الخبر، واسمه لا يعرف؛ قيل: عبد الرحمن، وقيل: عبد اللّه، وتسميته بذلك لعله من باب أن كل شخص هو عبد لله وعبد للرحمن، فأطلقوا عليه عبد الله أو عبدالرحمن.
والراوي عنه عبد الملك؛ ليس بالمشهور، لم يخرّج له الترمذي سوى هذا الحديث، ومثله أبو داود(2)، والنسائي(3)، وذكره ابن حبان في "الثقات"(4) على قاعدته.
فتبيّن أن تحسين الترمذي له: تضعيفٌ، هذا مع كون الإسناد غريبا، واللّه تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (1642).
(2) "السنن" (2635).
(3) "السنن الكبرى" (8772) و (8786).
(4) (7/ 107).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 335)

4 - قال الترمذي رحمه الله: (حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى ومحمد بن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن الوليد بن العيزار، أنه سمع رجلا من ثقيف، يحدث عن رجل من كنانة، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في هذه الآية: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ} [سورة فاطر: 32] قال: "هؤلاء كلهم بمنزلة واحدة، وكلهم في الجنة".
هذا حديث غريب حسن)(1).--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (3526)، وفي بعض النسخ، و"تحفة الأشراف" للمزي (4446)، وطبعة الرسالة (5/ 438): (حسن غريب)، وفي بعض النسخ: (غريب) حسب، وفي بعض النسخ زيادة: (لا نعرفه إلا من هذا الوجه).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 336)

‌‌النوع الخامس الحسن الذي بيّن أنه معلول (1)
1 - قال الترمذي رحمه الله: (حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عمر بن الخطاب، قال: كان رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يسمر مع أبي بكر في الأمر من أمر المسلمين وأنا معهما.
وفي الباب: عن عبد اللّه بن عمرو، وأوس بن حذيفة، وعمران بن حصين.
قال أبو عيسى: حديث عمر حديث حسن.
وقد روى هذا الحديث الحسن بن عبيد اللّه، عن إبراهيم، عن علقمة، عن رجل من جُعْفيّ(2)، يقال له: قيس، أو ابن قيس، عن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم … هذا الحديث في قصة طويلة)(3).
قلت: رجال إسناد هذا الحديث كلهم من الثقات المشاهير، والأصل أن يقول عنه الترمذيُّ: حسن صحيح، ولكنه لم يفعلْ؛ لوجود علة في الإسنادِ، ذكرها بعد ذلك، وهي: عن علقمة، عن رجل من جعفي.
فهذا الحديث حسّنه الترمذي مع إشارته إلى علته، وهي أن علقمة لم يسمع من عمر.
قال الحاكم في "المستدرك"(4) بعد أن أخرجه: (صحيح الإسناد على--------------------------------------------
(1) وهذا يشمل حتى ما قال فيه: (حسن غريب).
(2) في هامش التحقيق: (في حاشية الأصل بخط مغاير: جعفى).
(3) "جامع الترمذي" (169).
(4) (2894).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 337)

شرط الشيخين، ولم يخرّجاه، وأتوهمهما لم يصح عندهما سماع علقمة بن قيس من عمر واللّه أعلم، وله شاهد مفسر من حديث عمار بن ياسر).
وقال الضياء المقدسي (علقمة بن قيس النخعي عن عمر، ولم يسمع منه)(1).
2 - قال الترمذي رحمه الله: (حدثنا إسحاق بن منصور، قال: حدثنا عبد اللّه ابن نمير، قال: حدثنا عبيد اللّه بن عمر، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، قال: دخل رجل المسجد ورسول اللّه صلى الله عليه وسلم جالس في ناحية المسجد فصلى، ثم جاء فسلم عليه، فقال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: "وعليك، ارجع فصلّ، فإنك لم تصلّ" فذكر الحديث بطوله.
هذا حديث حسن.
وروى يحيى بن سعيد القطان هذا الحديث عن عبيد اللّه بن عمر، عن سعيد المقبري، فقال: عن أبيه، عن أبي هريرة، وحديث يحيى بن سعيد أصح)(2).
قلت: إسناد رجال هذا الخبر كلهم من الثقات المشاهير، ولكنه لم يصححه وإنما اكتفى بتحسينه لوجود علة في الإسناد، وهي وجود واسطة بين المقبري وأبي هريرة وهو أبوه كيسان.
3 - قال الترمذي رحمه الله: (حدثنا محمد بن يحيى الأزدي البصري وأبو عمار وغير واحد، قالوا: حدثنا وهب بن جرير، عن أبيه، عن يونس بن يزيد، عن الزهري، عن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة، عن ابن عباس، قال:--------------------------------------------
(1) "الأحاديث المختارة" (1/ 367).
(2) "جامع الترمذي" (2900). وسبق هذا المثال في الحسن الذي بين انقطاعه برقم (6) (ص: 320).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 338)

قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: "خير الصحابة أربعة، وخير السرايا أربعمائة، وخير الجيوش أربعة آلاف، ولا يُغلب اثنا عثر ألفا من قلة".
هذا حديث حسن غريب، لا يسنده كبير أحد غير جرير بن حازم، وإنما روي هذا الحديث عن الزهري، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا.
وقد رواه حِبان بن علي العَنَزي، عن عقيل، عن الزهري، عن عبيد اللّه ابن عبد اللّه، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ورواه الليث بن سعد، عن عقيل، عن الزهري، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل)(1).
قلت: وهذأ الحديث قد بين علته أبو عيسى وأن الصواب فيه الإرسال، ووافقه على هذا كبار الحفاظ.
قال ابن أبي حاتم في "العلل"(2): (وسألت أبي عن حديث رواه وهب ابن جرير، عن أبيه، عن يحيى بن أيوب، عن يونس بن يزيد، عن الزهري، عن عبيد اللّه بن عبد اللّه، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "خير الجيوش أربعة آلاف، وخير السرايا أربعمائة".
ورواه لوين محمد بن سليمان، عن حبان بن علي أخي مندل، عن عقيل، عن الزهري، عن عبيد اللّه بن عبد اللّه، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ورواه ليث بن سعد، عن عقيل، عن ابن شهاب، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال …
فسمعت أبي يقول: مرسل أشبه، لا يحتمل هذا الكلام يكون كلام النبي صلى الله عليه وسلم).--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (1650).
(2) (1024).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 339)

وقال الدارقطني في "العلل"(1) وسئل عن حديث الزهري، عن أنس ابن مالك: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: "يا أكثم بن الجون، اغز مع غير قومك يحسن خلقك، وتكرم على رفقائك، يا أكثم، خير الرفقاء أربعة، وخير الطلائع أربعون، وخير السرايا أربعمئة، وخير الجيوش أربعة آلاف، ولن يرى اثنا عشر ألف من قلة".
فقال: (يرويه عبد الملك بن محمد الدمشقي، عن أبي سلمة العاملي وأبي بشر، عن الزهري، عن أنس.
وأبو سلمة هذا هو الحكم بن عبد اللّه بن خطاف الحمصي، وأبو بشر هو الوليد بن محمد المُوَقَّري، وكلاهما ضعيف، ولا يصح هذا الخبر عن الزهري، عن أنس.
وروي عن عباد بن كثير، عن عقيل، عن الزهري، عن عبيد اللّه، عن ابن عباس.
والصحيح عن الزهري مرسلا).
4 - قال الترمذي رحمه الله: (حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: جاءت فاطمة إلى أبي بكر، فقالت: من يرثك؟ قال: أهلي وولدي، قالت: فما لي لا أرث أبي؟ فقال أبو بكر: سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يقول: "لا نورث"، ولكني أعول من كان رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يعوله، وأنفق على من كان رسود اللّه صلى الله عليه وسلم ينفق عليه.
وفي الباب: عن عمر، وطلحة، والزبير، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد، وعائشة، وأبي هريرة.--------------------------------------------
(1) (2617).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 340)

حديث أبي هريرة حديث حسن غريب من هذا الوجه، إنما أسنده حماد بن سلمة وعبد الوهاب بن عطاء، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة)(1).
5 - قال الترمذي رحمه الله: (حدثنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: حدثني أبي وحماد بن سلمة، عن أيوب، عن نافع، عن أبن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من حلف على يمين فقال: إن شاء الله، فلا حنث عليه".
وفي الباب: عن أبي هريرة.
حديث ابن عمر حديث حسن.
وقد رواه عبيد اللّه بن عمر وغيره، عن نافع، عن ابن عمر موقوفا، وهكذا روي عن سالم، عن ابن عمر موقوف، ولا نعلم أحدا رفعه غير أيوب السختياني، وقال إسماعيل بن إبراهيم: كان أيوب يرفعه، وأحيانا لا يرفعه)(2).
وقال في "العلل الكبير"(3): (سألت محمدا عن هذا الحديث فقال: أصحاب نافع رووا هذا الحديث عن نافع، عن ابن عمر موقوفا، إلا أيوب فإنه يرويه عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، ويقولون: إن أيوب في آخر أمره أوقفه).--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (1713)، وفي هامش التحقيق عن بعض النسخ زيادة: (وسألت محمدا عن هذا الحديث، فقال: لا أعلم أحدا رواه عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، إلا حماد بن سلمة. وقد رواه عبد الوهاب بن عطاء، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة نحو رواية حماد بن سلمة)، وينظر: طبعة الرسالة: (3/ 426).
(2) "جامع الترمذي" (1623).
(3) (455).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 341)

قلت: الذي يظهر أن أبا عيسى يُعلّ هذا الخبر، ويرجح هذأ أنه ذكره في "علله الكبير"، ونقل عن البخاري ما يؤيد ذلك، ولو كان يرى أن رفع هذا الخبر محفوظ لصحّحه، ولما اقتصر على تحسينه.
وقال ابن رجب في "شرح علل الترمذي"(1): (ومما اختلف فيه أصحاب نافع حديث: "من حلف فقال: إن شاء اللّه، فلا حنث عليه"، رفعه أيوب، ووقفه مالك وعبيداللّه، واختلف الحفاظ في الترجيح، وأكثرهم رجّح قول مالك).
6 - قال الترمذي رحمه الله: (حدثنا عبيد بن أسباط بن محمد القرشي، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا الأعمش، قال: حُدِّثت عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من نفّس عن مسلم كربة من كرب الدنيا نفّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسّر على معسر في الدنيا يسّر اللّه عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر على مسلم في الدنيا ستر اللّه عليه في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه".
وفي الباب: عن ابن عمر، وعقبة بن عامر.
هذا حديث حسن، وقد روى أبو عوانة، وغير واحد هذا الحديث، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم … نحوه، ولم يذكروا فيه: حُدِّثت عن أبي صالح)(2).
قلت: أبو عيسى يميل إلى أنَّ هذا الخبر معلولٌ، وأن الصواب ما جاء في رواية أسباط، والدليل على ذلك: أنه سبق أن أخرج الحديث من رواية--------------------------------------------
(1) (2/ 475).
(2) "جامع الترمذي" (2055). سبق هذا المثال في الحسن الذي بين انقطاعه برقم (14).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 342)

أبي عوانة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: "من نفّس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا .. " الحديث.
ثم قال أبو عيسى: (حديث أبي هريرة هكذا روى غير واحد عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، نحو رواية أبي عوانة.
وروى أسباط بن محمد، عن الأعمش قال: حُدِّثت عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه؛ حدثنا بذلك عبيد بن أسباط بن محمد، قال: حدثني أبي، عن الأعمش بهذا الحديث.
وكأن هذا أصح من الحديث الأول)(1).
وقد أعله أيضا أبو زرعة؛ قال ابن أبي حاتم في "العلل"(2): (وسألت أبا زرعة عن حديث رواه جماعة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: "من نفّس عن مؤمن كربة".
قال أبو زرعة: منهم من يقول: الأعمش، عن رجل، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، والصحيح: عن رجل، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم).
وفي "علل أحاديث في صحيح مسلم" لابن عمار الشهيد(3): (هو حديث رواه الخلق عن الأعمش، عن أبي صالح، فلم يذكر الخبر في إسناده غير أبي أسامة، فإنه قال فيه: عن الأعمش، قال: حدثنا أبو صالح.
ورواه أسباط بن محمد، عن الأعمش، عن بعض اْصحابه، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (1498).
(2) "علل ابن أبي حاتم" (1979).
(3) (35).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 343)

والأعمش كان صاحب تدليس، فربما أخذ عن غير الثقات).
7 - قال الترمذي رحمه الله: (حدثنا أحمد بن الحسن بن خراش البغدادي، قال: حدثنا حبان بن هلال، قال: حدثنا مبارك بن فضالة، قال: حدثني عبد ربه بن سعيد، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، أن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قال: "إن من أحبكم إليَّ وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا، وإن أبغضكم إلي وأبعدكم مني مجلسا يوم القيامة الثرثارون والمتشدقون والمتفيهقون" قالوا: يا رسول اللّه، قد علمنا الثرثارون والمتشدقون، فما المتفيهقون؟ قال: "المتكبرون".
وفي الباب: عن أبي هريرة.
هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.
وروى بعضهم هذا الحديث عن المبارك بن فضالة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يذكر فيه: عن عبد ربه بن سعيد، وهذا أصح)(1).
قلت: حسّن هذا الخبر، ومع ذلك بين أنه خطأ، والصواب بدون: عبد ربه بن سعيد.
وقد سئل الدارقطني في "العلل"(2) عن حديث محمد بن المنكدر، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن أحبكم إليَّ وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحسنكم أخلاقا … " الحديث.
فقال: (اختلف فيه على محمد بن المنكدر:
فرواه مبارك بن فضالة، عن عبد ربه بن سعيد، عن ابن المنكدر، عن جابر.--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (2149).
(2) (3202).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 344)

ورواه هشام بن عروة وهشام بن سعد، عن محمد بن المنكدر، مرسلا.
والمرسل أشبه بالصواب.
واختلف عن مبارك أيضا؛ فقيل: عنه، عن ابن المنكدر، عن جابر، ليس بينهما أحد).
8 - قال الترمذي رحمه الله: (حدثنا هنّاد، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد، أن شُرَحبيل بن السِّمْط قال: يا كعب بن مرة، حدِّثنا عن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم واحذر، قال: سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يقول: "من شاب شيبة في الإسلام كانت له نورا يوم القيامة".
وفي الباب: عن فضالة بن عبيد، وعبداللّه بن عمرو.
حديث كعب بن مرة حديث حسن(1).
هكذا رواه الأعمش، عن عمرو بن مرة.
وقد روي هذا الحديث عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، وأدخل بينه وبين كعب بن مرة في الإسناد رجلا.
ويقال: كعب بن مرة، ويقال: مرة بن كعب البهزي، وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث)(2).
قلت: في هذا الخبر علّتان؛ الأولى: أن منصورا رواه عن سالم بن--------------------------------------------
(1) كذا في طبعة الرسالة والتأصيل و"تحفة الأحوذي" (5/ 255)، ولم يذكره صاحب "التحفة" (11164).
(2) "جامع الترمذي" (1740).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 345)

أبي الجعد، عن رجل، عن كعب، أخرج هذا الوجه أحمد(1) عن عبد الرزاق، عن سفيان، عن منصور به.
والعلة الثانية: أن سالما لم يسمع من شرحبيل، قال أبو داود -بعد أن روى حديثا من طريق عمرو بن مرة، عن سالم بن أبى الجعد، عن شرحبيل بن السمط، أنه قال لكعب بن مرة، أو مرة بن كعب-: (سالم لم يسمع من شرحبيل، مات شرحبيل بصفين)(2).
9 - قال الترمذي رحمه الله: (حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي، عن قتادة، عن أنس قال: كانت قبيعة سيف رسول اللّه صلى الله عليه وسلم من فضة.
هذا حديث حسن غريب.
وهكذا روي عن همام، عن قتادة، عن أنس.
وقد روى بعضهم عن قتادة، عن سعيد بن أبي الحسن قال: كانت قبيعة سيف رسول اللّه صلى الله عليه وسلم من فضة)(3).
قلت: هذا الحديث معلول، وذلك أن جرير بن حازم تُكلّم في روايته عن قتادة، وأما رواية همام فهي من طريق عمرو بن عاصم، وهو متكلَّم فيه أيضا، وقد رواه هشام الدستوائي، عن قتادة، عن سعيد بن أبي الحسن، وهشام مِن أثبتِ الناس في قتادة.
وقد تتابع الحفاظ في تصويب رواية هشام، عن قتادة، عن سعيد بن أبي الحسن، وفي تخطئة رواية جرير:--------------------------------------------
(1) "مسند أحمد" (18896)، وينظر: "تاريخ ابن أبي خيثمة" (1/ 517 - السفر الثاني)، "علل الدارقطني" (3398).
(2) "السنن" (6/ 97).
(3) "جامع الترمذي" (1798).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 346)

قال عبد الله بن الإمام أحمد(1): (حدثني أبي، عن عفان، قال: جاء أبو جزي -واسمه نصر بن طريف- إلى جرير بن حازم يشفع لإنسان يحدثه، فقال جرير: حدثنا قتادة، عن أنس قال: كانت قبيعةُ سيفِ رسول الله صلى الله عليه وسلم من فضّة، قال أبو جزي: كذب والله، ما حدّثَناه قتادة إلا عن سعيد بن أبي الحسن، قال أبي: وهو قول أبي جزي. يعني: أصاب، وأخطأ جرير).
وقال الدارمي في كتابه "السنن"(2): (هشام الدستوائي خالفه، قال: عن قتادة، عن سعيد بن أبي الحسن، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وزعم الناس أنه هو المحفوظ).
ونقل المزي في "تحفة الأشراف"(3) عن النسائي أنه قال: (وهذا حديث منكر، والصواب: قتادة، عن سعيد بن أبي الحسن).
وفي "العلل" للدارقطني(4): (وسئل عن حديث قتادة، عن أنس: كانت قبيعة سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم من فضة.
فقال: اختُلف فيه على قتادة؛؟ فرواه جرير بن حازم، عن قتادة، عن أنس.
وكذلك رواه عمرو بن عاصم، عن همام، عن قتادة، عن أنس.
ورواه هشام الدستوائي ونصر بن طريف، عن قتادة، عن سعيد بن أبي الحسن -أخي الحسن- مرسلا، وهو الصواب)(5).
10 - قال الترمذي رحمه الله: (حدثنا هنّاد، قال: حدثنا عبدة بن سليمان،--------------------------------------------
(1) "العلل ومعرفة الرجال" (1/ 239).
(2) (2650 - 2651).
(3) (1146).
(4) (2554).
(5) وينظر: "العلل" لابن أبي حاتم (938)، "سنن أبي داود" (2583 - 2585)، "سنن البيهقي " (8/ 214).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 347)

عن محمد بن إسحاق، عن مكحول، عن محمود بن الربيع، عن عبادة بن الصامت قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبح، فثقُلت عليه القراءة، فلما انصرف قال: "إني أراكم تقرؤون وراء إمامكم". قال: قلنا: يا رسول الله، إي والله، قال: "فلا تفعلوا إلا بأمّ القرآن، فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها".
قال: وفي الباب: عن أبي هريرة، وعائشة، وأنس، وأبي قتادة، وعبد الله بن عمرو.
قال: حديث عبادة حديث حسن.
وروى هذا الحديث الزهري، عن محمود بن الربيع، عن عبادة بن الصامت، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب". وهذا أصحّ)(1).
11 - قال الترمذي رحمه الله: (حدثنا عبد الوهاب بن عبد الحكم الوراق البغدادي، قال: حدثنا يحيى بن سليم، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، قال: سافرت مع النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان، فكانوا يصلون الظهر والعصر ركعتين ركعتين، لا يصلون قبلها ولا بعدها.
وقال عبد الله: لو كنت مصليا قبلها أو بعدها لأتممتها.
وفي الباب: عن عمر، وعلي، وابن عباس، وأنس، وعمران بن حصين، وعائشة.
قاد أبو عيسى: حديث ابن عمر حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث يحيى بن سليم مثل هذا.
وقال محمد بن إسماعيل: وقد روي هذا الحديث، عن عبيد الله بن عمر، عن رجل من آل سراقة، عن ابن عمر)(2).--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (313).
(2) "جامع الترمذي" (552).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 348)

قلت: وهذا مما يعلل به الخبر، والذي يظهر أن أبا عيسى يرى أن رواية يحيى بن سليم خطأ، وأن الصواب هو الإسناد الثاني: عن رجل من آل سراقة عن ابن عمر، ويتأكد هذا بجواب البخاريِّ عن سؤال أبي عيسى عن حديث يحيى بن سليم هذا في "العلل الكبير"(1)؛ قال البخاري: (هذا حديث خطأ، وإنما هو عبيد الله بن عمر، عن رجل من آل سراقة، عن ابن عمر).
وقد تُكلِّم في رواية يحيى بن سليم عن عبيد الله بن عمر، قال النسائي: اليس به بأس، وهو منكر الحديث عن عبيد الله بن عمر)(2).
12 - قال الترمذي رحمه الله: (حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الطفيل، عن معاذ بن جبل، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في غزوة تبوك، إذا ارتحل قبل زيغ الشمس أخّر الظهر إلى أن يجمعها إلى العصر، فيصليهما جميعا، وإذا ارتحل بعد زيغ الشمس عجّل العصر إلى الظهر، وصلى الظهر والعصر جميعا، ثم سار، وكان إذا ارتحل قبل المغرب أخّر المغرب حتى يصليها مع العشاء، وإذا ارتحل بعد المغرب عجّل العشاء فصلاها مع المغرب.
وفي الباب: عن علي، وأبن عمر، وأنس، وعبد الله بن عمرو، وعائشة، وابن عباس، وأسامة بن زيد، وجابر.
وقال أبو عيسى: والصحيح عن أسامة.
قال أبو عيسى: وروى علي بن المديني، عن أحمد بن حنبل، عن قتيبة، هذا الحديث.
حدثنا عبد الصمد بن سليمان، قال: حدثنا زكريا اللؤلئي، قال: حدثنا--------------------------------------------
(1) (159).
(2) "تهذيب الكمال" (31/ 368).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 349)

أبو بكر الأعين، قال: حدثنا علي بن المديني، قال: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا قتيبة … بهذا الحديث.
وحديث معاذ حديث حسن غريب، تفرّد به قتيبة، لا نعرف أحدا رواه عن الليث غيره.
وحديث الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الطفيل، عن معاذ، حديث غريب.
والمعروف عند أهل العلم حديث معاذ؛ من حديث أبي الزبير، عن أبي الطفيل، عن معاذ، أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع في غزوة تبوك بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء.
روأه قرة بن خالد وسفيان الثوري ومالك وغير واحد، عن أبي الزبير المكي)(1).
قلت: تبين مما تقدم في كلام أبي عيسى أن هذا الخبر معلول ولا يصح، وذلك لأمرين:
أحدهما: أن قتيبة لم يتابع على ذلك، فقد تفرد به.
والَاخر: أنه قد رواه جمع من الثقات عن أبي الزبير، عن أبي الطفيل، بخلاف ما جاء في رواية قتيبة عن الليث، فقد رواه قرة بن خالد وسفيان الثوري ومالك، عن أبي الزبير، عن أبي الطفيل، عن معاذ، أن النبي صلى الله عليه وسلم وجمع في غزوة تبوك بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء.
هذا هو أصل الحديث الذي رواه قتيبة.
فأبو عيسى مع حكمه على الحديث بحسن غريب، إلا أنه بين أنه معلول.--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (561 - 562).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 350)

13 - قال الترمذي رحمه الله: (حدثنا هارون بن عبد الله البزاز، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي جمحيه قال: "إذا أصاب المكاتب حدا أو ميراثا ورث بحساب ما عتق منه". وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "يؤدّي المكاتب بحصّة ما أدّى ديّة حر، وما بقي ديّة عبد".
وفي الباب: عن أم سلمة.
حديث ابن عباس حديث حسن.
وهكذا روى يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وروى خالد الحذّاء، عن عكرمة، عن علي قوله)(1).
قلت: لم يصححه مع أن رجاله ثقات مثاهير، وذلك من أجل الاختلاف الذي وقع في إسناده، ولذا ذكره في كتابه "العلل"(2)، وذكر الاختلاف.
ومثله أبو داود، عندما روأه ذكر الاختلاف الذي وقع في إسناده(3).
14 - قال الترمذي رحمه الله: (حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الوهاب الثقفي، قال: حدثنا أيوب، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن سعيد بن زيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من أحيا أرضا ميْتة فهي له، وليس لعِرْق ظالم حق".
هذا حديث حسن غريب.--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (1313).
(2) "العلل الكبير" (329 - 330).
(3) "سنن أبي داود" (4582).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 351)

حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب، عن هشام بن عروة، عن وهب بن كيسان، عن جابر بن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من أحيا أرضا ميْتة فهي له".
هذا حديث حسن صحيح.
وقد رواه بعضهم، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا)(1).
قلت: قول الترمذي: (وقد رواه بعضهم، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا) يريد به حديث سعيد بن زيد، وإن تأخر ذكره إلى بعد حديث جابر، ويؤيد ذلك أن المزي ذكره في "التحفة"(2) في حديث سعيد بن زيد، وكدلك ذكره من تكلم في الاختلاف في الحديث كالنسائي والدارقطني وغيرهما(3).
قلت: ولا شك أن الإرسال هو الأصحّ، فقد رواه عن هشام عن أبيه مرسلا: مالك(4)، ويحيى بن سعيد الأنصاري، والليث بن سعد(5)، وغيرهم.
وذكر الدارقطني حديث سعيد بن زيد فقال: (يرويه أيوب، عن هشام، عن أبيه، عن سعيد بن زيد؛ تفرد عبد الوهاب الثقفي عنه … والمرسل عنه عروة أصح).--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (1442).
(2) (4463).
(3) ينظر: "النن الكبرى" للنسائي (5940 - 5941)، "علل الدارقطني" (665)، "تنقيح التحقيق" لابن عبدالهادي (4/ 167).
(4) أخرجه في "الموطأ" (596).
(5) أخرج روايتهما النسائي في "السنن الكبرى" (5941).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 352)