وقد روى شعبة وإسماعيل بن جعفر وغير واحد، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم … نحو هذا الحديث.
وروى ابن جريج ومالك بن أنس، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبي السائب مولى هشام بن زهرة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم … نحو هذا الحديث.
وروى ابن أبي أويس، عن أبيه، عن العلاء بن عبد الرحمن، قال: حدثني أبي وأبو السائب، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم … نحو هذا.
حدثنا بذلك محمد بن يحيى ويعقوب بن سفيان الفارسي، قالا: حدثنا ابن أبي أويس، عن أبيه، عن العلاء بن عبد الرحمن، قال: حدثني أبي وأبو السائب مولى هشام بن زهرة -وكانا جليسين لأبي هريرة-، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن، فهي خداج، فهي خداج غير تمام".
وليس في حديث إسماعيل بن أبي أويس أكثر من هذا.
وسألت أبا زرعة عن هذا الحديث، فقال: كلا الحديثين صحيح، واحتج بحديث ابن أبي أويس، عن أبيه، عن العلاء)(1).
قلت: قد أقرَّ الترمذيُّ كلام البخاري وأبي زرعة على تصحيحهما لكلا الوجهين.
13 - قال الترمذي رحمه الله: (حدثنا هنّاد، قال: حدثنا عبدة، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة بن جندب، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في صلاة الوسطى: "صلاة العصر".--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (3202 - 3203).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 373)
حدثنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا أبو داود الطيالسي وأبو النضر، عن محمد بن طلحة بن مصرف، عن زبيد، عن مرة الهمداني، عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"صلاة الوسطى صلاة العصر".
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
وفي الباب: عن علي، وعائشة، وحفصة، وأبي هريرة، وأي هاشم بن عتبة.
قال أبو عيسى: قال محمد: قال علي بن عبد الله: حديث الحسن عن سمرة حديث حسن(1) وقد سمع منه.
قال أبو عيسى: حديث سمرة في صلاة الوسطى حديث حسن.
حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى، قال: حدثنا قريش بن أنس، عن حبيب بن الشهيد، قال: قال لي محمد بن سيرين: سل الحسن ممن سمع حديث العقيقة؟ فسألته، فقال: سمعته من سمرة بن جندب.
قال أبو عيسى: وأخبرني محمد بن إسماعيل، عن علي بن عبد الله بن المديني، عن قريش بن أنس، بهذا الحديث.
قال محمد: قال علي: وسماع الحسن من سمرة صحيح، واحتج بهذا الحديث)(2).
قلت: وأعاد الترمذي إخراج حديث الحسن عن سمرة في أبواب التفسير من "الجامع"، من طريق يزيد بن زريع، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن به، وقال: (هذا حديث حسن صحيح)(3).--------------------------------------------
(1) في بعض النسخ، و"مستخرج الطوسي" (1/ 449)، و"النفح الشذي" لابن سيد الناس (3/ 454 - 455): (صحيح).
(2) "جامع الترمذي" (181 - 182).
(3) "جامع الترمذي" ((3243).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 374)
قلت: في الأول قال: (حديث حسن)، وعندما أعاده مرة أخرى قال: (حسن صحيح).
ويجاب عن هذا: إما بتغير اجتهاده، وإما أنه لا اختلاف بين حكمه الأول والثاني؛ لأنه في بعض النسخ قال: (حسن صحيح)، وكذلك المزي في "التحفة"(1) لما ذكر تخريج الترمذي للحديث من وجهين، لم يذكر إلا قوله: (حسن صحيح).--------------------------------------------
(1) "تحفة الأشراف" (4602)
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 375)
النوع السابع ما حسنه وهو صحيح عند جمهور الحفاظ، وذلك بأن يكون مخرجا في " الصحيحين " أو في أحدهما
1 - قال الترمذي رحمه الله: (حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن سالم أبي النضر، عن بشر بن سعيد، عن زيد بن ثابت، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أفضل صلاتكم في بيوتكم إلا المكتوبة".
وفي الباب: عن عمر بن الخطاب، وجابر بن عبد الله، وأبي سعيد، وأبي هريرة، وابن عمر، وعائشة، وعبد الله بن سعد، وزيد بن خالد الجهني.
قال أبو عيسى: حديث زيد بن ثابت حديث حسن.
وقد اختلفوا في رواية هذا الحديث، فروى موسى بن عقبة وإبراهيم ابن أبي النضر، عن أبي النضر مرفوعا، وأوقفه بعضهم.
ورواه مالك بن أنس عن أبي النضر ولم يرفعه.
والحديث المرفوع أصحّ)(1).
قلت: هذا الحديث صحيح، وقد خرّجه الشيخان في "صحيحيهما" من طريق محمد بن جعفر، عن عبد الله بن سعيد، عن سالم أبي النضر به(2).
وعن موسى بن عقبه عن أبي النضر به(3).
وقد اختلف في رفع هذا الحديث ووقفه، فرواه مالك موقوفا، ولكنّ--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (453).
(2) "صحيح البخاري" (6113)، "صحيح مسلم" (781)
(3) "صحيح البخاري" (731)، "صحيح مسلم" (781).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 376)
رفعه أصحّ -كما قال أبو عيسى-، وأنا أذهب إليه، فقد رفعه موسى بن عقبة، وعبد الله بن سعيد بن أبي هند، وإبراهيم بن أبي الخضر، جميعهم عن سالم به مرفوعا.
وسبب توقف أبي عيسى في تصحيحه هو هذا الاختلافُ الذي وقع فيه، وقد عُلم من منهجه أنه يفعل ذلك في بعض الأحيان، وفي أحيان كثيرة لا يفعل ذلك، ولا يلتفِت إلى الاختلاف الواقع في الحديث؛ إذا ترجح لديه الرفع أو الوصل، وتقدم(1) حديث "إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة"، وهو حديث صحيحٌ، ولكنَّ من أجل الاختلاف الذي وقع في رفعه ووقفه، جعل أبا عيسى يحكم عليه بـ: (حسن)، مع أنه صحح جانب الرفع.
2 - قال الترمذي رحمه الله: (حدثنا يحيى بن خلف البصري، قال: حدثنا بشر بن المفضل، عن خالد الحذاء، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "شهرا عيد لا ينقصان: رمضان، وذو الحجة".
قال أبو عيسى: حديث أبي بكرة حديث حسن.
وقد روي هذا الحديث عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا)(2).
قلت: الحديث أخرجه الشيخان من طريق إسحاق بن سويد، وخالد الحذّاء، كلاهما عن عبد الرحمن بن أبي بكرة به(3).--------------------------------------------
(1) (ص: 362) من هذا المجلد.
(2) "جامع الترمذي" (701).
(3) "صحيح البخاري" (1912)، "صحيح مسلم " (1089).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 377)
فتبيّن مما تقدم أن هذا الحديث صحيح، وأما السبب في عدم تصحيح الترمذي له فمن أجل الاختلافُ الذي وقع في إسناده كما ذكر.
3 - قال الترمذي رحمه الله: (حدثنا محمد بن سهل بن عسكر البغدادي وإبراهيم بن يعقوب، قالا: حدثنا علي بن عياش، قال: حدثنا شعيب بن أبي حمزة، قال: حدثنا محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من قال حين يسمع النداء: اللهم ربّ هذه الدّعوة التّامة، والصلاة القائمة، آت محمّدا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته، إلا حلّت له الشّفاعة يوم القيامة".
حديث جابر حديث حسن، غريب من حديث محيد بن المنكدر، لا نعلم أحدا رواه غير شعيب بن أبي حمزة)(1).
قلت: أخرجه البخاري عن علي بن عياش به(2).
4 - قال الترمذي رحمه الله: (حدثنا محمود بن غيلان ويحيى بن موسى، قالا: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا جلس في الصلاة وضع يده اليمنى على ركبته، ورفع إصبعه التي تلي الإبهام اليمنى يدعو بها، ويده اليسرى على ركبته باسطها عليه.
قال: وفي الباب: عن عبد الله بن الزبير، ونمير الخزاعي، وأبي هريرة، وأبي حميد، ووائل بن حُجْر.
قال أبو عيسى: حديث ابن عمر حديث حسن غريب، لا نعرفه من حديث عبيد الله بن عمر إلا من هذا الوجه)(3).--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (211).
(2) "صحيح البخاري" (614، 4719).
(3) "جامع الترمذي" (296)، وفي "تحفة الأشراف" (8128): (غريب).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 378)
قلت: لم أقف على هذا الخبر عن عبيد الله إلا من هذا الوجه، كما قال أبو عيسى، فقد أخرجه أحمد(1)، ومسلم(2)، والنسائي(3)، وابن ماجه(4)، جميعهم من طريق عبد الرزاق به.
ولغرابته عن عبيد الله توقف أبو عيسى في تصحيحه.
وأما الحديث فهو صحيح من حديث نافع وغيره.
أما حديث نافع فقد أخرجه أحمد(5)، ومسلم(6)، وأبو عوانة(7)، من طريق حماد بن سلمة، عن أيوب، عن نافع به.
وأخرجه أحمد(8)، والبزار(9)، عن محمد بن عبد الله أبي أحمد الزبيري، قال: حدثنا كثير بن زيد، عن نافع قال: كان عبد الله بن عمر إذا جلس في الصلاة وضع يديه على ركبتيه، وأشار بإصبعه، وأتبعها بصره، ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لهي أشدّ على الشيطان من الحديد" يعني: السّبابة.
وفي صحّة هذا اللفظ نظرٌ، وذلك في قوله: "لهي أشد على الشيطان من الحديد"، وأخرجه مسلم أيضا بنحو اللفظ الأول من طريق مالك(10)، عن مسلم بن أبي مريم، عن علي بن عبد الرحمن المعاوي، عن ابن عمر.
5 - قال الترمذي رحمه الله: (حدثنا قتيبة، قال: حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن حميد بن عبد الرحمن الحميري، عن أبي هريرة قال: قال رسول--------------------------------------------
(1) "المسند" (6348).
(2) "صحيح مسلم" (580).
(3) "المجتبى" (1284).
(4) "السنن" (913).
(5) "المسند" (6153).
(6) "صحيح مسلم" (580).
(7) "المستخرج" (2054).
(8) "المسند" (6000).
(9) (5917).
(10) "صحيح مسلم" (580)، وهو في "الموطأ" (85).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 379)
الله صلى الله عليه وسلم: "أفضل الصيام بعد شهر رمضان شهر الله المحرم، وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل".
وفي الباب: عن جابر، وبلال، وأبي أمامة.
قال أبو عيسى: حديث أبي هريرة حديث حسن)(1)
قلت: اختلفت النسخ في حكم أبي عيسى بين (حسن) و (حسن صحيح)، ففي "تحفة الأشراف"(2): (حسن صحيح)، وفي "تحفة الأحوذي" في كلا الموضعين(3): (حسن).
وقد روى النسائي(4) عن سويد بن نصر، عن ابن المبارك، عن شعبة، عن أبي بشر، عن حميد بن عبد الرحمن، فذكره مرسلا.
وبناء على ما تقدم، فإن حكمَ الترمذي على الحديث لم يتبيّن على سبيل الجزم، وإن ثبت أنه حسّنه فقط؛ فيكون توقفه في تصحيحه للاختلاف الذي وقع على أبي بشر، إذ أن شعبة قد أرسله(5).
والحديث أخرجه مسلم عن قتيبة بن سعيد به، وأخرجه أيضا من طريق عبد الملك بن عمير، عن محمد بن المنتشر، عن حميد بن عبد الرحمن به(6).
6 - قال الترمذي رحمه الله: (حدثنا محمد بن موسى البصري، قال: حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي، عن أبي عمران الجوني، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "يا أبا ذر، أمراء يكونون بعدي--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (440)، وأعاده في كتاب الصيام (752) وحسنه أيضا.
(2) (12292).
(3) (2/ 543) و (3/ 519).
(4) "المجتبى" (1630).
(5) ورجح أبو حاتم والدارقطني رواية الوصل؛ ينظر: "علل أبن أبي حاتم" (751، 770)، "علل الدارقطني" (1656)، وأنا أذهب إلى هذا.
(6) "صحيح مسلم" (1163).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 380)
يميتون الصلاة، فصلّ الصلاة لوقتها، فإن صليت لوقتها كانت لك نافلة، وإلا كنت قد أحرزت صلاتك".
وفي الباب: عن عبد الله بن مسعود، وعبادة بن الصامت.
قال أبو عيسى: حديث أبي ذر حديث حسن)(1).
قلت: وهذا الحديث صحيح، فقد أخرجه مسلم(2) من طريق حماد بن زيد وجعفر بن سليمان وشعبة، جميعهم عن أبي عمران الجوني به.
ورواه أيضا عن أبي نعامة وأبي العالية البراء، عن عبد الله بن الصامت به.
فهو حديث صحيح لا شك في صحته، وأما عدم تصحيح أبي عيسى له فلعل المقصود بذلك طريق جعفر بن سليمان، فقد تُكلم فيه بعض الشيء، ولذا فأبو عيسى الترمذي أحيانا يصحح له، وأحيانا يكتفي بالتحسين(3)، وقد صحح بهذا الإسناد من غير طريق جعفر أكثر من حديث.
7 - قال الترمذي رحمه الله: (حدثنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا بشر بن السري، قال: حدثنا سفيان، عن عثمان بن حكيم، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن عثمان بن عفان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من شهد العشاء في جماعة كان له قيام نصف ليلة، ومن صلى العشاء والفجر في جماعة كان له كقيام ليلة".
وفي الباب: عن ابن عمر، وأبي هريرة، وأنس، وعمارة بن رؤيبة، وجندب، وأبي بن كعب، وأبي موسى، وبريدة.
قال أبو عيسى: حديث عثمان حديث حسن.--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (176).
(2) (648).
(3) ينظر: (ص: 172، 271) من هذا المجلد.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 381)
وقد روي هذا الحديث عن عبد الرحمن بن أبى عمرة، عن عثمان موقوف، وروي من غير وجه عن عثمان مرفوع)(1).
قلت: كذلك في "تحفة الأشراف"(2): (حسن)، وفي "تحفة الأحوذي"(3): (حسن صحيح).
على هذا فإن النسخ إذًا قد اختلفت، فإن ثبت أنه حسّنه فقط؛ فللخلافِ الذي وقع في رفعه ووقفه كما ذكر أبو عيسى.
والحديث أخرجه مسلم(4) من طريق عبد الواحد بن زياد وسفيان الثوري، كلاهما عن عثمان بن حكيم به.
8 - قال الترمذي رحمه الله: (حدثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: حدثنا يزيد بن زريع، قال: حدثنا خالد الحذاء، عن أبي معشر، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لَيَلِيَني منكم أولو الأحلام والنهى، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم، وإياكم وهيشات الأسواق".
وفي الباب: عن أبي بن كعب، وأبي مسعود، وأبي سعيد، والبراء، وأنس.
قال أبو عيسى: حديث ابن مسعود حديث حسن غريب)(5)
والحديث أخرجه مسلم(6) من طريق يزيد بن زريع به.--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (221).
(2) (9823).
(3) (2/ 17)، ومثله في طبعة الرسالة (1/ 276).
(4) "صحيح مسلم" (656).
(5) "جامع الترمذي" (227)، وهكذا في عامة المصادر، وذكر أحمد شاكر أنه وقع في نسخة (م) زيادة: (صحيح)، والصحيح الأول.
(6) "صحيح مسلم" (432).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 382)
قلت: وجه عدم تصحيح الترمذي لهذا الخبر، ما روى أبو الفضل ابن عمار في "الأحاديث التي انتقدها على مسلم"(1) بسنده عن الإمام أحمد قال: (هذا حديث منكر)، قال ابن عمار: (وإنما أنكره أحمد من هذا الطريق، فأما حديث أبي مسعود الأنصاري فهو صحيح).
قلت: وسبب إنكار أحمد له لكونه إسناد فرد.
وأبو معشر زياد بن كليب؛ قال عنه أبو حاتم: (من قدماء أصحاب إبراهيم، ليس بالمتين في حفظه، وهو أحب إليّ من حماد بن أبي سليمان)(2).
وقد ذكر له أبو داود حديثا أخطأ فيه عن إبراهيم(3).
وقد وثقه العجلي(4) والنسائي(5).
وقال ابن حبان: (كان من الحفاظ المتقنين)(6).
قلت: قوله فيه نظر، لذا حين سأل الدارمي يحيى بن معين: أبو معشر أحب إليك عن إبراهيم أو منصور؟ أجابه: (منصور خير منه ومن أبيه)(7).
9 - قال الترمذي رحمه الله: (حدثنا هنّاد، قال: حدثنا معاوية، عن الأعمش. ح وحدثنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا أبو معاوية وابن نمير، عن الأعمش، عن إسماعيل بن رجاء الزبيدي، عن أوس بن ضمعج قال:--------------------------------------------
(1) (ص:81).
(2) "الجرح والتعديل " لابن أبي حاتم (3/ 542).
(3) ينظر: "سؤالات الآجري" ط الفاروق (ص: 63).
(4) "الثقات" (1/ 374).
(5) "المجتبى" (5/ 86)، (4/ 308).
(6) "الثقات" (6/ 327).
(7) " تاريخ ابن معين" رواية الدارمي (ص: 247).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 383)
سمعت أبا مسعود الأنصاري يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء فأكبرهم سنا، ولا يؤم الرجل في سلطانه، ولا يجلس على تكرمته في بيته إلا بإذنه". قال محمود ابن غيلان: قال أبن نمير في حديثه: "أقدمهم سنا".
وفي الباب: عن أبي سعيد، وأنس بن مالك، ومالك بن الحويرث، وعمرو بن سلمة.
قال أبو عيسى: وحديث أبي مسعود حديث حسن)(1)
قلت: لم تتفق نسخ الترمذي على هذا التحسين، فقد قال ابن سيد الناس: (حديث أبي مسعود هذا حسنه الترمذي، كذا هو في بعض النسخ، وكذا هو في "الأطراف"، وفي بعض النسخ تصحيحه)(2).
قلت: ولذلك في "تحفة الأحوذي"(3) ونسخة أحمد شاكر(4): (حسن صحيح).
وهذا الحديث صحيح، وقد صححه مسلم(5).
وفي "العلل" لابن أبي حاتم: (وسألت أبي عن حديث أوس بن ضمعج، عن أبي مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم.--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (235)، وكذا في "التحفة" للمزي (9976)، وطبعة الرسالة (1/ 290).
(2) النفح الشذي" (4/ 252).
(3) (2/ 40).
(4) (1/ 460)، ولم يذكر اختلافا بين النسخ.
(5) "صحيح مسلم" (673).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 384)
فقال: قد اختلفوا في متنه:
رواه فطر والأعمش، عن إسماعيل بن رجاء، عن أوس بن ضَمْعَج، عن أبي مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يوم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء، فأعلمهم بالسنة … ".
ورواه شعبة والمسعودي، عن إسماعيل بن رجاء، لم يقولوا: "أعلمهم بالسنة".
قال أبي: كان شعبة يقول: إسماعيل بن رجاء كأنه شيطان؛ من حسن(1) حديثه، وكان يهاب هذا الحديث؛ يقول: حكم من الأحكام عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يشاركه أحد.
قال أبي: شعبة أحفظ من كلهم.
قال أبو محمد: أليس قد رواه السدي عن أوس بن ضمْعَج؟
قال: إنما رواه الحسن بن يزيد الأصم، عن السدي، وهو شيخ، أين كان الثوري وشعبة عن هذا الحديث؟! وأخاف ألا يكون محفوظا)(2).
قال ابن رجب: (وفي ألفاظ هذا الحديث اختلاف، وقد توقف فيه أبو حاتم الرازي، وحكى عن شعبة أنه كان يهابه؛ لتفرد إسماعيل بن رجاء به عن أوس، فقال: إنما رواه الحسن بن يزيد الأصم، عن السدي، وهو شيخ، وأخاف أن لا يكون محفوظًا. يعني: حديث السدي)(3).
قال نصر بن حماد الوراق: (سمعت شعبة ينازع عبد الله بن إدريس حتى غضبًا في حديث أوسٍ عن أبي مسعود "يوم القوم".--------------------------------------------
(1) في بعض المصادر: (من جودة حديثه)، ينظر حاشية علل ابن أبي حاتم.
(2) "العلل" (248).
(3) "فتح الباري" (6/ 131).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 385)
قال شعبة: أنا والله أستخير الله فيه منذ سنة أن أدعه.
قال عبد الله: اتق، لا تُجنّ، حديث رواه الناس عنه: إسماعيل بن أبي خالد، وأبو إسحاق، ومسعر.
فقال شعبة: لا يكون هذا، حديث سُنّة يقوله رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس في الدنيا شيء يشبهه، فلا يسمعه من النبي صلى الله عليه وسلم إلا أبو مسعود، ولا يسمعه منه إلا أوس!)(1).
قلت: كلام شعبة هذا دقيق في معناه، ونفيس في بابه، فيما يتعلق بمسألة الغرابة والتفرد، ومنطلق شعبة في هذا الكلام إنما جاء من خلال معايشته لواقع الرواية وكثرة أسانيد الأخبار التي جاءت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتجد الأحاديث تروى من أوجه كثيرة، وتتعدد الأسانيد من أوجه مختلفة، وهذا من حفظ الله لسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.
ولذا استغرب شعبة أن يتفرّد أوسُ بن ضَمْعَج بهذا الحكم المهم ولا يرويه غيره، ويزيد هذا وضوحا ما ذكره ابن عدي في "الكامل"(2) من طريق أبي حاتم الرازي، قال: حدثنا أبو سلمة موسى بن إسماعيل، حدثنا محمد بن سواء قال: (ذكرت لشعبة حديث سماك، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر؛ كنت أبيع الإبل بالبقيع. فقال: من حدث به؟ قلت: حماد بن سلمة، فقال: وكيف سمع حماد هذا، ولعله إنما جلس إلى سماك مجلسين أو ثلاثة، وقد جلست إلى سماك أكثر من مئة مجلس ولم أسمع هذا؟!).
وقد تكلمت على هذا في باب مفرد؛ في الغرابة وأقسامها وما يتعلق بها من أحكام.--------------------------------------------
(1) "أطراف الغرائب والأفراد" لابن طاهر (2/ 247).
(2) (3/ 349).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 386)
10 - قال الترمذي رحمه الله: (حدثنا الحسن بن علي الخلال، قال: حدثنا يحيى بن آدم، عن ابن المبارك، عن يونس بن يزيد، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن صفوان بن أمية قال: أعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين وإنه لأبغض الخلق إلي، فما زال يعطيني حتى إنه لاْحب الخلق إلي.
قال أبو عيسى: حدثني الحسن بن علي بهذا أو بشبهه في المذاكرة.
وفي الباب: عن أبي سعيد.
قال أبو عيسى: حديث صفوان رواه معمر وغيره، عن الزهري، عن سعيد ابن المسيب، أن صفوان بن أمية قال: أعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكأن هذا الحديث أصح وأشبه، إنما هو سعيد بن المسيب، أن صفوان بن أمية)(1).
قلت: هذا الحديث أخرجه مسلم في "صحيحه"(2)، والذي يظهر من كلام أبي عيسى أن هذا الخبر مرسل عن سعيد بن المسيب، فقد رجح قول: (سعيد أن صفوان قال) على الرواية الأخرى التي فيها: (عن صفوان).
11 - قال الترمذي رحمه الله: (حدثنا هنّاد ويولسف بن عيسى، قالا: حدثنا وكيع، عن أبي هلال، عن سوادة بن حنظلة، عن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يمنعنكم من سحوركم أذان بلال، ولا الفجر المستطيل، ولكن الفجر المستطير في الأفق".
قال أبو عيسى هذا حديث حسن)(3).
قلت: هذا الحديث صحيح، أخرجه مسلم من طريق عبد الله بن سواده وشعبه، كلاهما عن سوادة به(4).--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (671).
(2) (2313).
(3) "جامع الترمذي" (715).
(4) (1094).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 387)
وأما عدم تصحيح أبي عيسى له فلعله بسبب أبي هلال، وهو متكلم فيه، ولكنه قد توبع كما تقدم.
12 - قال الترمذي رحمه الله: (حدثنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا بشر ابن السري، عن سفيان، عن طلحة بن يحيى، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة أم المؤمنين قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يأتيني، فيقول: "أعندك غداء؟ "، فأقول: لا، فيقول: "إني صائم"، قالت: فأتاني يوما، فقلت: يا رسول الله، إنه قد أهديت لنا هدية، قال: "وما هي؟ "، قالت: قلت: حيس، قال: "أما إني أصبحت صائمًا"، قالت: ثم أكل.
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن)(1).
قلت: حسّنه من أجل أنّ يحيى بن طلحة متكلم فيه، والحديث في "صحيح مسلم" من طريقه(2).
13 - قال الترمذي رحمه الله: (حدثنا قتيبة وأحمد بن عبدة الضبي، قالا: حدثنا حماد بن زيد، عن غيلان بن جرير، عن عبد الله بن معبد الزِمّاني، عن أبي قتادة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "صيام يوم عرفة إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي بعده، والسنة التي قبله".
وفي الباب: عن أبي سعيد.
قال أبو عيسى: حديث أبي قتادة حديث حسن)(3).
قلت: هذا الحديث أخرجه مسلم(4)، وعدم تصحيح الترمذي له فلعله من أجل عبد الله بن معبد الزِمّاني، فهو لم يذكر سماعا عن أبي قتادة كما ذكر ذلك البخاري(5).--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (745).
(2) (1154).
(3) "جامع الترمذي" (761).
(4) (1162).
(5) "التاريخ الكبير" (5/ 198).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 388)
وقد جاء هذا الحديث من وجه آخر عن أبي قتادة؛ مما يدل على أنه محفوظ.
14 - قال الترمذي رحمه الله: (حدثنا عبد بن حميد، قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا فضيل بن مرزوق، عن عدي بن ثابت، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا أيها الناس، إن الله طيب ولا يقبل إلا طيبا وإن الله أمر المومنين بما أمر به المرسلين، فقال: {يَاأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ}، وقال: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} "، قال: "وذكر الرجل يطيل السفر، أشعث أغبر، يمد يده إلى السماء يا رب يا رب، ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام، فأنّى يستجاب لذلك".
هذا حديث حسن غرب، وإنما نعرفه من حديث فضيل بن مرزوق.
وأبو حازم هو الأشجعي، اسمه سلمان، مولى عزة الأشجعية)(1).
قلت: أخرجه مسلم من طريق فضيل بن مرزوق به(2).
15 - قال الترمذي رحمه الله: (حدثنا محمود بن غيلان ويحيى بن موسى، قالا: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا جلس في الصلاة وضع يده اليمنى على ركبته، ورفع إصبعه التي تلي الإبهام يدعو بها، ويده اليسرى على ركبته باسطها عليه.
قال: وفي الباب عن عبد الله بن الزبير، ونمير الخزاعي، وأبي هريرة، وأبي حميد، ووائل بن حجر.
قال أبو عيسى: حديث ابن عمر حديث حسن غريب، لا نعرفه من--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (3250).
(2) "صحيح مسلم" (1015).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 389)
حديث عبيد الله بن عمر إلا من هذا الوجه)(1).
قلت: أخرجه مسلم من طريق عبد الرزاق به(2).
16 - قال الترمذي رحمه الله: (حدثنا الأنصاري، قال: حدثنا معن، قال: حدثنا مالك، عن ابن شهاب، عن ابن أكيمة الليثي، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة، فقال: "هل قرأ معي أحد منكم آنفا؟ "، فقال رجل: نعم يا رسول الله، قال: "إني أقول ما لي أنازَع القرآن؟ "، قال: فانخهى الناس عن القراءة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يجهر فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم من الصلوات بالقراءة، حين سمعوا ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وفي الباب: عن ابن مسعود، وعمران بن حصين، وجابر بن عبد الله.
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن.
وأبن أكيمة الليثي أسمه: عُمارة، ويقال: عمرو بن أكيمة.
وروى بعض أصحاب الزهري هذا الحديث، وذكروا هذا الحرف، قال: قال الزهري: فانتهى الناس عن القراءة حين سمعوا ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم)(3).
قلت: ولأجل هذا الإدراج من الزهري لم يصحح أبو عيسى هذا الحديث.
17 - قال الترمذي رحمه الله: (حدثنا نصر بن علي، قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، عن أبي سعيد، أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على حصير.--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (296). وفي "التحفة" (8128): (غريب) حسب.
(2) "صحيح مسلم" (580).
(3) "جامع الترمذي" (314).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 390)
وفي الباب: عن أنس، والمغيرة بن شعبة.
قال أبو عيسى: وحديث أبي سعيد حديث حسن)(1).
قلت: وهذا الحديث رجاله ثقات، سوى أبي سفيان طلحة بن نافع، فإنه صدوق، ولكن العلة ليست هنا، وإنما في سماعه من جابر.
قال ابن رجب في شرح "العلل": (قال شعبة وابن عيينة: روايته عن جابر إنما هي صحيفة، ومرادهما أنه كتاب أخذه فرواه عن جابر ولم يسمعه.
وقال ابن المديني: قال معلى الرازي، عن يحيى بن أبي زائدة، قال: سمعت يزيد الدالاني قال: لم يسمع أبو سفيان من جابر إلا أربعة أحاديث.
وذكر الترمذي في "علله"(2) عن البخاري قال: كان يزيد أبو خالد الدالاني يقول: أبو سفيان لم يسمع من جابر إلا أربعة أشياء، ثم قال البخاري: وما يدريه؟ أو ما يرضى أن رأسا برأس، حتى يقول مثل هذا؟
يشير البخاري إلى أن أبا خالد في نفسه ليس بقوي، فكيف يتكلم في غيره!
وأثبت البخاري سماع أبي سفيان من جابر، وقال في "تاريخه": قال لنا مسدد، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان: جاورت جابرا بمكة ستة أشهر.
قال: وقال علي: سمعت عبد الرحمن قال: قال لي هشيم، عن العلاء قال: قال لي أبو سفيان: كنت أحفظ وكان سليمان اليشكري يكتب. يعني: عن جابر.--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (333).
(2) "العلل الكبير" (ص: 388).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 391)
وخرج مسلم حديث أبي سفيان عن جابر، وخرجه البخاري مقرونًا)(1).
وقال الحافظ ابن حجر في "تهذيب التهذيب"(2): (وفي "العلل الكبير" لعلي ابن المديني: أبو سفيان لم يسمع من جابر إلا أربعة أحاديث، وقال فيها: أبو سفيان يكتب حديثه، و ليس بالقوى. وقال أبو حاتم، عن شعبة: لم يسمع أبو سفيان من جابر إلا أربعة أحاديث).
قلت: لم يخرج البخاري له سوى أربعة أحاديث عن جابر، وأظنها التي عناها شيخه علي ابن المديني: منها حديثان في الأشربة(3)، قرنه بأبي صالح، وفي المناقب حديث: "اهتز العرش"(4) كذلك، والرابع في تفسير سورة الجمعة(5)، قرنه بسالم بن أبي الجعد.
وأما أبو عيسى فخرج له عدة أحاديث عن جابر؛ فمنها ما حسنها(6)، مع أن رجالها ثقات، ومنها ما صححها، وهذا الأكثر(7).
قلت: ورواية أبي سفيان عن جابر وإن كانت صحيفة إلا أنها صحيحة، وذلك أن سليمان بن قيس اليشكري -وهو ثقة- قد كتب صحيفة عن جابر، فلم يلبث أن توفي، فأخذ هذه الصحيفة جمعٌ من أهل العلم من زوجته، وأخذوا يروونها عن جابر، منهم أبو سفيان هذا(8).
18 - قال الترمذي رحمه الله: (حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا أبو أسامة،--------------------------------------------
(1) (2/ 742).
(2) (2/ 244).
(3) (5605، 5606).
(4) (3803).
(5) (4899).
(6) ينظر: (333، 2062، 2415).
(7) ينظر: (276، 2793، 2819 - 2820، 3617)، وما لم يحكم عليه: (459، 1937)، وما أعلّه بالاضطراب (1333).
(8) ينظر: "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (4/ 136).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 392)