Arabic source text

📘 আল-মাদখাল ইলা জামিইত তিরমিযী (আবদুল্লাহ আস-সাদ)

📘 المدخل إلي جامع الترمذي (عبد الله السعد)

📘 আল-মাদখাল ইলা জামিইত তিরমিযী (আবদুল্লাহ আস-সাদ)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وأخرجه ابن مردويه(1)، والآجري في "الشريعة"(2)، وأبو نعيم في "الدلائل"(3).
قال ابن كثير في "التفسير"(4): (وقد رواه أبو داود الطيالسي، عن شعبة، عن المغيرة، عن الشعبي مرسلا، وهذا أصح).
وأخرجه أبو نعيم في "الدلائل"(5) من حديث الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، أن وفد نجران من النصارى … إلخ نحوه.
وأخرج ذلك ابن جرير عن عِلباء بن أحمر اليشكري قال: لما نزلت هذه الآية {فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ} [آل عمران: 61] الآية، أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى علي وفاطمة وابنيهما الحسن والحسين … الخ(6).
وعِلباء من صغار التابعين.
وطريق الترمذي جيدة، وقد خرج هذه الطريق مسلم في "صحيحه"(7) من طريق حاتم بن إسماعيل به.
والذي يظهر أن أبا عيسى يرى صحة هذا الخبر من هذا الوجه.
40 - قال أبو عيسى في باب مناقب عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: (حدثنا الجراح بن مخلد البصري، قال: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي، عن قتادة، عن خيثمة بن أبي سبرة، قال: أتيت المدينة فسألت الله أن ييسر لي جليسا صالحا، فيسر لي أبا هريرة، فجلست إليه، فقلت له: إني سألت الله أن ييسر لي جليسا صالحا فوقعت لي، فقال: من أين أنت؟ قلت: من--------------------------------------------
(1) كما في "تفسير ابن كثير" (2/ 55) و"الدر المنثور" للسيوطي (2/ 230).
(2) (1690).
(3) "دلائل النبوة" (244).
(4) (2/ 55).
(5) (254).
(6) "تفسير الطبري" (5/ 473).
(7) (2404).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 209)

أهل الكوفة، جئت ألتمس الخير وأطلبه، فقال: أليس فيكم سعد بن مالك مجاب الدعوة، وابن مسعود صاحب طهور رسول الله صلى الله عليه وسلم ونعليه، وحذيفة صاحب سر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعمار الذي أجاره الله من الشيطان على لسان نبيه، وسلمان صاحب الكتابين؟
قال قتادة: والكتابان: الإنجيل، والقرآن.
هذا حديث حسن غريب صحيح.
وخيثمة هو ابن عبد الرحمن بن أبي سبرة، إنما نسب إلى جده)(1).
وفي "تحفة الأشراف"(2)، وطبعة بشار(3)، والرسالة(4): (حسن صحيح غريب).
والحديث أخرجه الحاكم في "المستدرك"(5)، والبيهقي في "المدخل"(6) من طريق يحيى بن حكيم(7).
وأخرجه أبو نعيم في "الحلية"(8) من طريق زكريا بن الحارث بن ميمون.
كلاهما عن معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عن خيثمة به.
قلت: هذا إسناد جيد قوي، ورجاله كلهم ثقات، والذي يظهر أن أبا عيسى يصحح هذا الخبر.--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (4164).
(2) (12306).
(3) (3811).
(4) (4145).
(5) (5790).
(6) (104).
(7) وقع في مطبوعة "المستدرك": (يحيى بن حليم). وهو على الصواب في طبعة التأصيل.
(8) (4/ 120).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 210)

وأخرجه أبو نعيم أيضا في "الحلية"(1) من طريق أبي سلمة التبوذكي، ثنا حماد، ثنا أبو حمزة، عن إبراهيم، عن خيثمة به.
وأبو حمزة هو ميمون الأعور القصاب، وهو ضعيف، بل قال عنه يحيى معين: لا يكتب حديثه(2).
41 - قال أبو عيسى: (باب مناقب جابر بن عبد الله رضي الله عنهما.
حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا بشر بن السري، عن حماد بن سلمة، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: استغفر لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة البعير خمسا وعشرين مرة.
هذا حديث حسن غريب صحيح.
ومعنى (ليلة البعير): ما روي عن جابر من غير وجه أنه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، فباع بعيره من النبي صلى الله عليه وسلم واشترط ظهره إلى المدينة، يقول جابر: ليلة بِعْت من النبي صلى الله عليه وسلم البعير استغفر لي خمسا وعشرين مرة، كان جابر قد قتل أبوه عبد الله بن عمرو بن حرام يوم أحد وترك بنات، فكان جابر يعولهن وينفق عليهن، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يبر جابرا ويرحمه لسبب ذلك، هكذا روي في حديث عن جابر نحو هذا)(3).
وكذا في "تحفة الأحوذي"(4): (حسن غريب صحيح).
وفي طبعة الرسالة(5): (حسن صحيح غريب).
وفي "تحفة الأشراف"(6)، وطبعة بشار(7): (حسن غريب).--------------------------------------------
(1) (4/ 120).
(2) "الجرح والتعديل" (8/ 236).
(3) "جامع الترمذي" (4207).
(4) (10/ 316).
(5) (4188).
(6) (2691).
(7) (3852).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 211)

الحديث أخرجه أبو داود الطيالسي في "مسنده" الذي جمع له(1).
والنسائي في "الكبرى"(2) من طريق النضر.
وابن حبان في "صحيحه"(3) من طريق عفان بن مسلم.
والحاكم في "المستدرك"(4) من طريق عباءة(5) بن كليب.
كلهم عن حماد به.
وأخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط"(6) وفي "المعجم الصغير"(7) من طريق معاوية بن هشام، عن شيبان، عن جابر الجعفي، عن أبي الزبير به.
وقال: (لم يرو هذا الحديث عن جابر إلا شيبان، تفرد به معاوية بن هشام).
قلت: هذا الحديث ظاهره الصحة، وقد صححه ابن حبان والحاكم، وجاء في "صحيح مسلم"(8) من حديث الجريري، عن أبي نضرة، عن جابر رضي الله عنه قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، فتخلف ناضحي … وساق الحديث، وقال فيه: فنخسه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال لي: "اركب باسم الله"، وزاد أيضا قال: فما زال يزيدني ويقول: "والله يغفر لك".
وأخرجه ابن حبان في "صحيحه"(9) من طريق معتمر بن سليمان، حدثني أبي، عن أبي نضرة، عن جابر.--------------------------------------------
(1) (1840).
(2) (8388).
(3) (7184).
(4) (6560).
(5) في بعض النسخ: (عباد)، والمثبت من "إتحاف المهرة" (3246)، وقال الذهبي في "التلخيص: (عباءة صدّقه أبو حاتم).
(6) (5894).
(7) (832).
(8) (715).
(9) (7182).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 212)

وأيضا(1) من طريق عبد الملك بن أبي نضرة، يعني: عن أبيه، عن جابر به، نحوه.
والذي يظهر أن الترمذي يرى صحة هذا الخبر.
42 - وقال أبو عيسى في باب في فضل اليمن: (حدثنا عبد القدوس ابن محمد العطار البصري، قال: حدثنا محمد بن كثير، قال: أخبرني مهدي بن ميمون، قال: حدثني غيلان بن جرير، قال: سمعت أنس بن مالك يقول: إن لم نكن من الأزد، فلسنا من الناس.
هذا حديث حسن غريب صحيح)(2).
وفي طبعة الرسالة(3): (حسن صحيح غريب).
قلت: هذا الخبر إسناده صحيح إلى أنس، ورجاله كلهم ثقات، وقول المصنف: (حسن غريب صحيح) المقصود به صحة هذا الخبر، كما جاء في النسخ الأخرى.
43 - وقال أبو عيسى: (باب ما جاء في الاعتكاف إذا خرج منه.
حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا ابن أبي عدي، قال: أنبأنا حميد الطويل، عن أنس بن مالك قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف في العشر الأواخر من رمضان، فلم يعتكف عاما، فلما كان في العام المقبل اعتكف عشرين.
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث أنس بن مالك)(4).
وهكذا في طبعة أحمد شاكر(5) -أي: التي حقق أولها، وهذا الحديث--------------------------------------------
(1) (7183).
(2) "جامع الترمذي" (4299).
(3) (4281).
(4) "جامع الترمذي" (817).
(5) (803).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 213)

ليس منها- و"تحفة الأشراف"(1).
وفي طبعة دار التأصيل(2)، والرسالة(3)، و"تحفة الأحوذي" والنسخة التي معها في الأعلى -الطبعة الحجرية-(4): (حسن غريب صحيح من حديث أنس).
وفي "شرح السنة" للبغوي(5): (هذا حديث صحيح غريب من حديث أنس).
فتبين مما تقدم أن أبا عيسى يصحح هذا الحديث.
قلت: هذا الحديث قد تفرد به ابن أبي عدي، قال الإمام أحمد بعد أن أخرجه في "المسند"(6): (لم أسمع هذا الحديث إلا من ابن أبي عدي، عن حميد، عن أنس).
ومن طريقه -أي: ابن أبي عدي- أخرجه ابن خزيمة(7)، وابن حبان(8)، والحاكم(9)، والبيهقي(10)، والبغوي(11).
وفي "العلل" للدارقطني(12): (وسئل عن حديث حميد، عن أنس: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتكف العشر الأواخر من رمضان، فإذا سافر اعتكف من العام المقبل عشرين.
فقال: يرويه ابن أبي عدي، عن حميد، عن أنس.--------------------------------------------
(1) (703).
(2) (817).
(3) (814).
(4) (2/ 71).
(5) (6/ 396).
(6) (12017).
(7) "صحيح ابن خزيمة" (2226 - 2227).
(8) "صحيح ابن حبان" (3666) و (3668).
(9) "المستدرك" (1621).
(10) "السنن الكبير" (8640).
(11) شرح السنة" (1834).
(12) (2409).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 214)

وهذا يرويه حماد بن سلمة، عن حميد، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد).
قلت: وحماد بن سلمة أثبتُ في حميد من ابن أبي عدي، ولكن جاء عن حماد حديث آخر بنحو الحديث المتقدم، فروى عنه جمع كبير من أصحابه على رأسهم ابن مهدي وعفان وأبو داود الطيالسي وغيرهم، كلهم عن حماد، عن ثابت، عن أبي رافع، عن أبي بن كعب أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان، فلم يعتكف عاما، فاعتكف من العام المقبل عشرين ليلة.
أخرجه أحمد(1)، وابن خزيمة(2)، وابن حبان(3)، وغيرهم، وقد ساق طرقه الضياء في "المختارة"(4).
وهذا إما أن يكون حديث آخر، وإما اختلاف على حماد، والثاني هو الأقرب.
ولكن الطريق التي ذكرها الدارقطني ليست موجودة في الكتب الستة، بل وليس فيها متن بهذا الإسناد، وقد روى أبو داود الطيالسي كما في "المسند" الذي جمع له(5)، وأحمد(6)، كلاهما عن حماد بن سلمة، عن حميد، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "اطلبوا ليلة القدر في العشر الأواخر، في تسع يبقين، وسبع يبقين، وخمس يبقين، وثلاث يبقين".
وهذا ليس فيه ذكر للاعتكاف.
ولكن من المعلوم أن أبا سعيد قد روى أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتكف في--------------------------------------------
(1) (21277).
(2) (2225).
(3) (3667).
(4) (4/ 45 - 48).
(5) (2301).
(6) (11679).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 215)

العَشر الأول، ثم الأوسط، يطلب ليلة القدر، ثم قال صلى الله عليه وسلم: "إنها في العشر الأواخر"(1). وقد جاء عنه من طرق بألفاظ متعددة، فهل مقصود الدارقطني هذا؟ فإن كان هو مقصوده، فتكون هذه الرواية أرجح الروايات؛ لأن حديث أبي سعيد هذا حديث صحيح، جاء من طرق متعددة كما تقدم، في "الصحيحين" و"السنن" و"المسانيد"(2).
فتبين مما تقدم: أن قصد الترمذي بهذا المصطلح: تصحيح الخبر، مع كونه غريبا عنده، فهو مساو لقوله: (حسن صحيح غريب)، ومغايرته بين الحكمين في اللفظ، وذلك بجعل لفظة: (غريب) قبل قوله: (صحيح)، إنما هو من باب التفنن في العبارة، وليس من قبيل اختلاف الحكمين.
* * *--------------------------------------------
(1) "صحيح البخاري" (813، 2016، 2018)، "صحيح مسلم" (1167).
(2) وللفائدة إليك أرقام الأحاديث التي حكم عليها أبو عيسى (حسن غريب صحيح) في نسخة "تحفة الأحوذي" طبعة دار الكتب العلمية: (152)، و (505)، و (549)، و (677)، و (757)، و (803)، و (948)، و (1288)، و (1296)، و (1596)، و (1627)، و (1668)، و (1697)، و (1754)، و (1755)، و (2559)، و (2577)، و (1625)، و (2629)، و (2661)، و (2685)، و (2846)، و (2847)، و (2861)، و (2862)، و (2972)، و (2999)، و (3005)، و (3014)، و (3018)، و (3026)، و (3035)، و (3097)، و (3108)، و (3240)، و (3262)، و (3271)، و (3348)، و (3349)، و (3385)، و (3388)، و (3396)، و (3402)، و (3437)، و (3453)، و (3464)، و (3546)، و (3628)، و (3719)، و (3724)، و (3852)، و (3925).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 216)

‌‌فصلٌ ما يفيده تصحيح الترمذي للأحاديث
ما حكم الترمذي بصحته فهذا قد استوفى شروط الصحة عنده، من ثقة رجال الإسناد واتصاله.
وفائدة ذلك: أن هناك رواهُ قد اختلف فيهم بين الاحتجاج وعدمه، ورواة ليس فيهم جرح أو تعديل، فيكون تصحيح الترمذي لهم من المرجِّحات لجانب الاحتجاج بهم، أو يكون قرينة على قوة أحاديثهم واستقامتها، ولهذا ينقل الحافظ مغلطاي في بعض الرواة تصحيح الترمذي لهم(1).
وهذا أقوى من سكوت أبي داود على الحديث، ولا يخفى أن أهل العلم يستدلون على قوة الخبر بسكوته، وكذلك بسكوت النَّسَائِي في كتابه "السنن"؛ قال ابن حجر عن حديث: (وأما النَّسَائِي فسكت عليه، فاقتضى أنه لا علة له عنده)(2).
ونفس الأمر بالنسبة للرواة الذين خرج لهم النَّسَائِي ولم يتعقبهم بشيء، ولذا قال أبو العباس ابن تيمية: (ميمون بن سياه فقد أخرج له البخاري والنسائي، وقال فيه أبو حاتم الرازي: ثقة. وحسبك بهذه الأمور الثلاثة)(3).--------------------------------------------
(1) ينظر: "إكمال تهذيب الكمال" (2/ 199).
(2) "نتائج الأفكار" (1/ 403).
(3) "مجموع الفتاوى" (6/ 425).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 217)

وتصحيح الترمذي أقوى من تصحيح أبي بكر بن خزيمة وأبي حاتم ابن حبان، وذلك لأمرين:
أحدهما: أنه أجلّ منهما في الصناعة الحديثية، خاصة أنه كثيرا ما ينقل قول شيخه البخاري في الأحاديث والرواة، فلا شك أن مساءلته ومدارسته البخاريَّ للأسانيد والرواة أثّرت في أحكام الترمذي.
والثاني: أن تصحيحَ ابن خزيمة وابن حبان من حيث العموم، بخلاف الترمذي فإن تصحيحه من حيث الخصوص؛ لأنَّه تصحيح على حديث معين.

‌‌ومن الأمثلة على ذلك:
أبو عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر، وثّقه ابن معين، وقال أبو حاتم: منكر الحديث(1). وصحح له الترمذي(2)، وهذا مما يقوي توثيق ابن معين.
وكذا تصحيحه لسماك عن عكرمة، وتصحيحه أيضا لرواية من سمع من سماك بعد التغير(3).
وفي هذا فائدة كبيرة، وهي أن هناك من يظن أن كل ما رواه سماك عن عكرمة لا يصح، وهذا خطأ؛ بل له عنه أحاديث صحيحة، وكذا أحاديثه الأخيرة فمنها ما هو صحيح.
ومثل عبد الله بن محمد بن عقيل(4)، ومحمد بن إسحاق(5)، ويزيد بن أبي زياد(6)، وشريك بن عبد الله(7)، وعلي بن زيد بن جُدعان(8)، فقد صحح لهم بعض الأحاديث دون بعض.--------------------------------------------
(1) "تهذيب الكمال" (34/ 62).
(2) "جامع الترمذي" (1492).
(3) ينظر: (336، 513، 540)، (226، 1255)، (1531، 2989 - 2990، 3220).
(4) (33، 129).
(5) (23، 116).
(6) (115، 790).
(7) (2864).
(8) (110، 1186).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 218)

بخلاف عبد الله بن لَهيعة فإنه لم يصحح له شيئا، حتى من رواية العبادلة.
وعبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي، فقد خالف شيخه البخاري الذي يقويه.
ورواية أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه، فإنه لم يصحح منها حديثا، وإنما حسن بعضها(1)، مع أن هناك من الحفاظ من يقويها.
وما يقال في الرجال يقال في الإسناد، وهو أهم من الأول كما لا يخفى، وخاصة السلاسل منها، فهناك سلاسل صحّحها أو قوّاها، وفيها خلاف شديد؛ مثل سلسلة كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني عن أبيه عن جده، فقد صحح بهذه السلسلة حديثا واحدا؛ وهو حديث "الصلح جائز بين المسلمين"(2)، وآخر قواه؛ وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم كبر في العيدين في الأولى سبعا وفي الثانية خمسا. قال أبو عيسى: (حديث حسن، وهو أحسن شيء روي في هذا الباب)(3)، وقال عن حديثين: (حسن)(4)، وقال عن الخامس: (حسن غريب)(5).
وهذه الأحكام من أبي عيسى على هذه السلسلة في غاية من الأهمية.
وهذا هو ظاهر مذهب شيخه محمد بن إسماعيل البخاري(6)، فقد قال--------------------------------------------
(1) (179، 367)، يقول في بعضها: (ليس به بأس إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه)، وأحيانا يقوله: (حسن … ).
(2) "جامع الترمذي" (1410).
(3) (544).
(4) (2831، 2885).
(5) (496).
(6) فإن قيل: علق له البخاري خبرا بصيغة التمريض، فقال في كتاب المزارعة من "الصحيح" (3/ 106): (قال عمر: من أحيا أرضا ميتة فهي له. ويروى عن عمرو بن عوف، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: "في غير حق مسلم، وليس لعرق ظالم فيه حق". ويروى فيه عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم).=

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 219)

عن حديث التكبير في العيدين: (ليس في الباب شيء أصح من هذا، وبه أقول، وحديث عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، في هذا الباب هو صحيح أيضا، وعبد الله بن عبد الرحمن الطائفي مقارب الحديث)(1).
مما تقدم تتبين فائدة، وهي أن هذه السلسلة اختلف فيها اختلافا شديدا(2):
فبعض الحفاظ -كالإمام أحمد- ذهب إلى أنها واهية شديدة الضعف.
وبعضهم رأى قوة هذه السلسلة، كما تقدم.
وذهب آخرون -كالبيهقي- إلى أنهّا يستأنس بها، وتتقوى بغيرها، وأنا أذهب إلى هذا؛ لأن أغلب متونها مستقيمة، وقد جاءت من أوجه أخرى.
ويفيد تصحيح الترمذي أيضا: عند الاختلاف في راوٍ هل سمع ممن روى عنه أم لا، أو حينما لا يُعلم السماع من عدمه، مثاله: ما أخرجه أبو عيسى من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن المغيرة بن شعبة، أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى حاجته فأبعد. قال أبو عيسى: (حديث حسن صحيح)(3).--------------------------------------------
= والجواب عن ذلك: أن صيغة التمريض لا يلزم منها التضعيف، فإن البخاري يعلق أحيانا بصيغة التمريض ثم يصله في كتابه "الصحيح"، ومثله أبو عيسى، فإنه يقول أحيانا: (ويُروى)، ويريد بذلك أحاديث صحيحة.
ويؤيد هذا أن حديث جابر الذي ذكره أيضا بصيغة التمريض هو حديث صحيح، وما قاله ابن حجر عن هذا الخبر أن فيه عللا فيه نظر، والعلم عند الله. ينظر: "تغليق التعليق" (3/ 310).
(1) "العلل الكبير" للترمذي (153 - 154).
(2) ينظر: "تهذيب الكمال" (24/ 137).
(3) "جامع الترمذي" (19)، وصحّحه أيضا ابن خزيمة (50)، وسكت عنه أبو داود (1).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 220)

وهو كذلك؛ لأنَّه جاء من طرق أخرى في "الصحيحين"(1) وغيرهما، ولكن في هذا الإسناد لم أقف على ما يدل على سماع أبي سلمة من المغيرة ولا عدم سماعه، كما أني لم أقف على غير هذه الرواية لأبي سلمة عن المغيرة، ولم يصرِّح فيها بالتحديث، ولما ترجم البخاري لأبي سلمة في "التاريخ"(2) لم يذكر عن سماعه من المغيرة شيئا، والظاهر أنه لم يقف على ما يفيد سماعه أو عدمه.
وبالتالي نستأنس بتصحيح أبي عيسى لهذا الخبر في سماع أبي سلمة من المغيرة.
وبسلوك هذه الطريقة سوف نستفيد فوائد كثيرة، سواء كان ذلك في تقوية جمع من الرواة والأسانيد، أو ثبوت السماع.
وقد سلك هذه الطريقة جمع من الحفاظ؛ منهم أبو عبد الله ابن منده، حيث يقول: هذا حديث على رسم أبي داود أو الترمذي أو النَّسَائِي(3)، أو على رسم الجماعة، أو على رسم الجماعة إلا البخاري(4).
* * *--------------------------------------------
(1) "صحيح البخاري" (182)، "صحيح مسلم" (274).
(2) (5/ 130).
(3) "كتاب الإيمان" (814)، "كتاب التوحيد" (30، 86).
(4) "كتاب الإيمان" (115، 156، 203، 206).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 221)

مصطلحُ "الحسن"

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 223)

‌‌مصطلح "الحسن"
الفصل الأول: تعريف الترمذي للحديث الحسن، وشرحه.
الفصل الثاني: أنواع الحديث الحسن عند الترمذي(1).--------------------------------------------
(1) تحدثت في "شرح الموقظة" (ص: 200) عن بدء استعمال الحديث الحسن، ومعناه عند الأئمة المتقدمين، وتعاريفه عند أهل العلم، وغير ذلك؛ فأغنى عن إعادته هنا.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 225)

‌‌الفصل الأول تعريف الترمذي للحديث الحسن، وشرحه
بيّن الترمذي رحمه الله مراده بالحسن، فقال في كتابه "العلل الصغير": (وما ذكرنا في هذا الكتاب: حديث حسن؛ فإنما أردنا به حسن إسناده عندنا؛ كل حديث يروى: لا يكون في إسناده متهم بالكذب، ولا يكون الحديث شاذا، ويروى من غير وجه نحو ذاك، فهو عندنا: حديث حسن)(1).
إذًا يشترط الترمذي للحديث الحسن ثلاثة شروط، هي:
1 - أن لا يكون في إسناده من يُتهم بالكذب.
2 - أن لا يكون شاذا.
3 - أن يُروى من غير وجه.
وقوله: (وما ذكرنا في هذا الكتاب: حديث حسن، فإنما أردنا به: حسن إسناده عندنا)، لا يخفى أن الترمذي استعمل "الحسن" مقترنا ومجرَّدا؛ فهو إما أن يقرنه بالصحة أو بالغرابة؛ فيقول مثلا: "حديث حسن صحيح" أو "حديث حسن غريب"، أو يجرِّده فيقول: "حسن"، وعليه، فهل تعريف الترمذي هذا يقصد به "الحسن" مقترنا ومجرَّدا، أم مجرَّدا؟
الذي يظهر: أنه يقصد به "الحسن" مجرَّدا.
فجزما هو لا يريد به الحسن المقترن بالصحيح؛ لأن هذا يكون من--------------------------------------------
(1) "العلل الصغير" (ص: 66).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 227)

رواية الثقات كما تقدم شرح ذلك، ويؤكده: اشتراطه ألا يكون في إسناده متهم بالكذب، وقصده بذلك: الراوي الذي تكلم فيه بالضعف، إذًا خرج المتهم بالكذب، وأيضا الموصوف بالثقة - لأنَّه لا يقال عنه لا يتهم بالكذب -، فلم يبق إلا الراوي الذي تُكلم فيه بالضعف.
وهو أيضا لا يريد به الحسن المقترن بالغريب؛ لأنّ الأصل في الغريب أنْ لا يروى إلا من وجه واحد، وإن كان الغريب أنواعا متعددة عنده وعند غيره من أهل العلم، وسوف يأتي بإذن الله الكلام عن هذا في شرح مصطلح "الغريب".
فعلى هذا يكون مقصوده بـ "الحسن" الذي عرّفه: "الحسن" المجرَّد. ثم إن هذا "الحسن" المجرَّد أكثر من نوع عنده -على تفصيل في ذلك سوف يأتي-، والدليل على هذا استقراء تصرفاته في كتابه، كما هو مبين في الفصل الآتي.

‌‌شرح شروط (الحسن) في تعريف الترمذي:
‌‌أولا: (لا يكون في إسناده متهمٌ بالكذب).
مقصوده ظاهر، وهو الراوي الذي ثبت كذبه أو اتهم بذلك، ويُلحق به من كان شديد الغفلة، وروى ما لا يتابع عليه من الأحاديث المنكرة.
فالحديث الذي في إسناده متهم بالكذب لا يحكم عليه الترمذي بالحسن، بل هو ساقط الإسناد عنده، شديد الضعف.
ويدل على هذا ما قاله أبو عيسى في "العلل الصغير": (فكل من روي عنه حديث ممن يُتهم، أو يضعّف لغفلته، أو لكثرة خطئه، ولا يعرف ذلك الحديث إلا من حديثه؛ فلا يحتج به)(1).--------------------------------------------
(1) "العلل الصغير" (ص: 42).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 228)

وقال أيضا: (فكل من كان متهما في الحديث بالكذب، أو كان مغفّلا يخطئ الكثير؛ فالذي اختاره أكثر أهل الحديث من الأئمة أن لا يشتغل بالرواية عنه)(1).
قال ابن الصلاح مفسِّرا "الحسن" عند الترمذي: (الحديث الذي لا يخلو رجال إسناده من مستور لم تتحقق أهليته، غير أنه ليس مغفلا كثير الخطأ فيما يرويه، ولا متهم بالكذب .. )(2). فعلق ابن رجب على قوله: (غير أنه ليس مغفلا كثير الخطأ فيما يرويه)، فقال: (هذا لا يدل عليه كلام الترمذي؛ لأنَّه إنما اعتبر أن لا يكون راويه متهما فقط، لكن قد يؤخذ مما ذكره الترمذي قبل هذا: أن من كان مغفلا كثير الخطأ لا يحتج بحديثه، ولا يشتغل بالرواية عنه عند الأكثرين)(3).
قلت: وأنا أذهب إلى هذا، من كون الراوي الذي ضعفه شديد فإن الترمذي لا يحسن حديثه، خاصة إذا روى ما لا يتابع عليه.
ومثاله فرقد السبخي، فإنه خرج له أربعة أحاديث؛ ثلاثة غرّبها، وواحد قال عنه: حسن غريب(4).
ومثل صدقة بن موسى الدقيقي؛ فإنه لم يحسِّن له إلا الحديث السابق، والباقي غرّبها(5).
ومثل موسى بن عبيدة الربذي(6)، خرج له أحد عشر حديثا، لم يحسِّن ولا واحدا منها.--------------------------------------------
(1) "العلل الصغير" (ص: 44).
(2) "مقدمة ابن الصلاح" (ص: 31).
(3) "شرح علل الترمذي" (1/ 387).
(4) ينظر: "جامع الترمذي" (985، 2067، 2072، 2090).
(5) ينظر: "جامع الترمذي" (667، 2089، 2090، 2975، 3946).
(6) ينظر: "جامع الترمذي" (485، 1156، 1208، 2428، 3306، 3558، 3601، 3653، 3654، 3904، 3934).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 229)

بل إن هناك مِنَ الرواة مَنْ وثّقهم بعض الأئمة وتكلم فيهم آخرون؛ إذا رووا ما يستغرب من حيث الإسناد أو من حيث المتن؛ فإنه لا يحسِّن لهم، مثاله:
قال أبو عيسى: (1300 - حدثنا نصر بن علي، قال: حدثنا أبو أحمد، قال: حدثنا يحيى بن أيوب، قال: سمعت أبا زرعة بن عمرو يحدث عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يُتفرَّقنّ عن بيع إلا عن تراض".
هذا حديث غريب).
قلت: رجاله كلهم ثقات، ما عدا يحيى بن أيوب ففيه بعض الكلام، وقد وثقه بعض الأئمة، ولكني لست بصدد الكلام عن هذه المسألة، ولذا أكتفي بهذا المثال.

‌‌ثانيا: قوله: (ولا يكون الحديث شاذا).
يحتمل أن يكون مقصوده ألا يكون الحديث ليس له إلا إسناد واحد، ولذا قال في الشرط الثالث: (أن يروى من غير وجه).
فعلى هذا يكون الشرطان الثاني والثالث شرطا واحدا.
ويحتمل أنه يقصد أيضا شذوذ المتن، وهو المتن المخالف لغيره من الأحاديث الصحيحة، وهو ما قاله ابن رجب: (والظاهر أنه أراد بالشاذ ما قاله الشافعي: وهو أن يروي الثقات عن النبي صلى الله عليه وسلم خلافه)(1).
قلت: الذي أميل إليه أن الترمذي يقصد كلا الأمرين، فأحيانا إذا كان إسناد الخبر بيّن الغرابة لا يحسِّنه، وكذا إذا كان متن الخبر غريبا، ومثاله:--------------------------------------------
(1) "شرح علل الترمذي" (1/ 384).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 230)

قال أبو عيسى: (1213 - حدثنا نصر بن علي، قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن مجالد، عن الشعبي، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تلجوا على المغيبات؛ فإن الشيطان يجري من أحدكم مجرى الدم". قلنا: ومنك؟ قال: "ومني، ولكن الله أعانني عليه فأسلم".
وهذا حديث غريب من هذا الوجه، وقد تكلم بعضهم في مجالد بن سعيد من قبل حفظه).
قلت: هذا الخبر غريب من حديث الإسناد، وأما المتن فإنه معروف؛ فقد جاء من أوجه أخرى، فهذا الخبر امتنع من تحسينه لغرابة إسناده، مع أنه يحسِّن لمجالد في بعض الأحيان.
وقال أبو عيسى: (1317 - حدثنا علي بن خَشرم، قال: أخبرنا عيسى ابن يونس، عن مجالد، عن أبي الودّاك، عن أبي سعيد قال: كان عندنا خمر ليتيم، فلما نزلت المائدة سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه، وقلت: إنه ليتيم، فقال: "أهريقوه". وفي الباب عن أنس بن مالك.
حديث أبي سعيد حديث حسن، وقد روي من غير وجه عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا).
قلت: وهذا يؤكد ما تقدم، ولذا عندما روي هذا الحديث من غير وجه؛ حسّنه.
وأما مثال غرابة المتن: قال أبو عيسى: (1219 - حدثنا علي بن نصر ابن علي، قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: قلت لأيوب: هل علمت أن أحدا قال في (أمرك بيدك) إنها ثلاث إلا الحسن؟ فقال: لا، إلا الحسن، ثم قال: اللهم غفرا، إلا ما حدثني قتادة، عن كثير مولى ابن سمرة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ثلاث".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 231)