Arabic source text

📘 আল-মাদখাল ইলা জামিইত তিরমিযী (আবদুল্লাহ আস-সাদ)

📘 المدخل إلي جامع الترمذي (عبد الله السعد)

📘 আল-মাদখাল ইলা জামিইত তিরমিযী (আবদুল্লাহ আস-সাদ)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وعن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: ذهبت أسب حسان عند عائشة، فقالت: لا تسبه، فإنه كان ينافح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم).
وأما حكم الحديث من حيث الصحة، فهو حديث صحيح، فقد أخرجه مسلم كما تقدم من وجه آخر، كما أخرجه أحمد(1) وابن حبان(2) من طريق أخرى.
وأما طريق ابن أبي الزِّناد فظاهرها الصحة أيضا، وقد صححها الحاكم(3)، والذي يظهر أن أبا عيسى يرى صحة هذه الطريق.
وقد جاء هذا الحديث من مسند أبي هريرة؛ أخرجه الشيخان(4)، كما أنه جاء عن غيره.
ولكن تفرد ابن أبي الزِّناد بقوله في روايته عن أبيه عن عروة: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يضع لحسان منبرا في المسجد).
والجواب عن ذلك: أن المقصود بالمنبر هنا - فيما يظهر - موضعٌ في المسجد، وليس المنبر المعروف الذي يخطب عليه، فيكون ابن أبي الزِّناد رواه بالمعنى، والله تعالى أعلم.
17 - وقال أبو عيسى: (حدثنا إسحاق بن منصور، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا جعفر بن سليمان، قال: حدثنا ثابت، عن أنس، أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة في عمرة القضاء، وعبد الله بن رواحة بين يديه يمشي وهو يقول:
خلوا بني الكفار عن سبيله … اليوم نضربكم على تنزيله
ضربا يزيل الهام عن مقيله … ويذهل الخليل عن خليله--------------------------------------------
(1) أخرجه من طريق ابن أبي الزناد (24437 - 24438).
(2) (7189).
(3) (6191).
(4) "صحيح البخاري" (453، 3212، 6152)، "صحيح مسلم" (2485).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 169)

فقال له عمر: يا ابن رواحة، بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي حرم الله تقول الشعر؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خلِّ عنه يا عمر، فلَهيَ أسرع فيهم من نضح النبل". هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه.
وقد روى عبد الرزاق، هذا الحديث أيضا عن معمر، عن الزهري، عن أنس … نحو هذا.
وروي في غير هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة في عمرة القضاء وكعب بن مالك بين يديه، وهذا أصح عند بعض أهل الحديث؛ لأن عبد الله بن رواحة - يعني - قتل يوم مؤتة، وإنما كانت عمرة القضاء بعد ذلك)(1). وفي طبعة الرسالة(2): (حسن غريب صحيح). وفي "التحفة"(3)، وبشار(4): (حسن صحيح غريب من هذا الوجه). وفي "الفتح"(5): قال الترمذي: (حديث حسن غريب).
والحديث أخرجه النسائي(6) وابن خزيمة(7) وابن حبان(8) والبغوي في "شرح السنة"(9).
وأما طريق عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن أنس، فقد أخرجها البزار(10) وابن أبي عاصم(11)، وقال البزار: (لا نعلم رواه عن الزهري عن أنس إلا معمر، ولا نعلم رواه عن معمر إلا عبد الرزاق).--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (3077).
(2) (3061).
(3) (266).
(4) (2847).
(5) (7/ 502).
(6) "المجتبى" (2894، 2915).
(7) "صحيح ابن خزيمة" (2680).
(8) "صحيح ابن حبان" (5824).
(9) (3404).
(10) "المسند" (6301).
(11) "الآحاد والمثاني" (1983)، وفي "الجهاد" (259).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 170)

وأخرجه الطبراني في "الكبير"(1) من طريق محمد بن سلمة، عن محمد ابن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل مكة في تلك العمرة، دخلها وعبد الله بن رواحة … الخ، وذكر الأبيات.
ورواه يونس بن بكير، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم مرسلا في عمرة القضاء(2). وفي "إتحاف المهرة"(3): (رواه زَمْعة بن صالح عن الزهري مرسلا).
وفي "البداية والنهاية"(4): (رواه موسى بن عقبة عن الزهري مرسلا في عمرة القضية).
وقال الدارقطني في "العلل"(5): (تفرد به عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن أنس، ويقال: وهِم فيه، … وأنه انقلب عليه إسناده، وهو محفوظ من حديث جعفر، عن ثابت، عن أنس).
وقد تعقّب الذهبيُّ في "السير"(6) وابنُ حجر في "الفتح"(7) الترمذيَّ في ذلك.
فقال الذهبي: (كلا، بل مؤتة بعدها بستة أشهر جزما).
وقال ابن حجر: (وهو ذهول شديد وغلط مردود، وما أدري كيف وقع الترمذي في ذلك مع وفور معرفته، ومع أنّ في قصة عمرة القضاء اختصامَ جعفر وأخيه علي وزيد بن حارثة في بنت حمزة، كما سيأتي في هذا--------------------------------------------
(1) (416).
(2) ذكره ابن كثير في "البداية والنهاية" (6/ 378).
(3) (2/ 302).
(4) (6/ 378). ثم رأيته عند الطبراني أخرجه في "الكبير" (417).
(5) (2608).
(6) (1/ 236).
(7) (7/ 502).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 171)

الباب، وجعفر قُتل هو وزيد وابن رواحة في موطن واحد، كما سيأتي قريبا، وكيف يخفى عليه - أعني الترمذي - مثل هذا!؟ ثم وجدت عن بعضهم أن الذي عند الترمذي من حديث أنس أن ذلك كان في فتح مكة، فإن كان كذلك اتجه اعتراضه، لكن الموجود بخط الكَرُوخي - راوي الترمذي - ما تقدم، والله أعلم).
قلت: والخلاصة أن حديث جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس، حديث محفوظ عند أبي عيسى الترمذي، وقد صحح بهذه الترجمة غير ما حديث(1)، كما أنه توقف في أحاديث أخر(2).
وأما قوله: (وكعب بن مالك بين يديه وهذا أصح … ؛ لأن عبد الله بن رواحة قتل يوم مؤتة) فهذا لا ينافي صحة أصل الحديث عنده.
وأنا أذهب إلى صحة ما تعقّب به الذهبي وابن حجر المصنف، وأن مؤتة بعد عمرة القضاء.
وأما طريق الزهري عن أنس، فلعل الصواب فيها الإرسال دون أنس، كما رواه موسى بن عقبة، وزَمْعة بن صالح. وقد نصَّ الدارقطني(3) على خطأ عبد الرزاق.
ولكن هذا المرسل يقوي طريق جعفر، ويتقوى أكثر بمرسل زيد بن أسلم، وعبد الله بن أبي بكر.
18 - قال أبو عيسى: (حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا ابن أبي عدي، عن جعفر بن ميمون، عن أبي تميمة الهُجيمي، عن أبي عثمان، عن ابن مسعود، قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم العشاء ثم انصرف، فأخذ بيد عبد الله--------------------------------------------
(1) ينظر: (1678، 2146، 3965).
(2) ينظر: (705، 3765، 4210).
(3) "العلل" (2608).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 172)

ابن مسعود حتى خرج به إلى بطحاء مكة، فأجلسه ثم خط عليه خطا، ثم قال: "لا تبرحن خطك، فإنه سينتهي إليك رجال فلا تكلمهم فإنهم لا يكلمونك"، ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث أراد، فبينا أنا جالس في خطي إذ أتاني رجال كأنهم الزُّطُّ أشعارهم وأجسامهم، لا أرى عورة، ولا أرى قشرا، وينتهون إلي لا يجاوزون الخط، ثم يصدرون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى إذا كان من آخر الليل، لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد جاءني وأنا جالس، فقال: "لقد أراني منذ الليلة"، ثم دخل علي في خطي فتوسد فخذي فرقد، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رقد نفخ، فبينا أنا قاعد ورسول الله صلى الله عليه وسلم متوسد فخذي، إذا أنا برجال عليهم ثياب بيض، الله أعلم ما بهم من الجمال، فانتهوا إليه، فجلس طائفة منهم عند رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم، وطائفة منهم عند رجليه، ثم قالوا بينهم: ما رأينا عبدا قط أوتي مثل ما أوتي هذا النبي، إن عينيه تنامان وقلبه يقْظان، اضربوا له مثلا، مثل سيد بنى قصرا ثم جعل مائدة، فدعا الناس إلى طعامه وشرابه، فمن أجابه أكل من طعامه وشرب من شرابه، ومن لم يجبه عاقبه - أو قال: عذبه - ثم ارتفعوا، واستيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك فقال: "سمعت ما قال هؤلاء؟ وهل تدري من هم؟ " قلت: الله ورسوله أعلم، قال: "هم الملائكة، فتدري ما المثل الذي ضربوا؟ " قلت: الله ورسوله أعلم، قال: "المثل الذي ضربوا: الرحمن بنى الجنة، ودعا إليها عباده، فمن أجابه دخل الجنة، ومن لم يجبه عاقبه - أو عذبه -". هذا حديث حسن غريب صحيح، من هذا الوجه.
وأبو تميمة اسمه: طريف بن مجالد، وأبو عثمان النهدي اسمه: عبد الرحمن بن مُلّ.
وسليمان التيمي قد روى هذا الحديث، روى عنه معتمر، وهو سليمان بن طَرْخان، وإنما كان ينزل بني تيم فنسب إليهم.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 173)

قال علي: قال يحيى بن سعيد: ما رأيت أخوف لله تعالى من سليمان التيمي)(1).
وفي الطبعة الهندية للجامع وشرحه "تحفة الأحوذي"(2)، طبعة الرساله(3): (حسن غريب صحيح). وفي "تحفة الأشراف"(4)، وطبعة بشار(5): (حسن غريب).
قلت: والذي أذهب إليه أن هذا الإسناد بهذا السياق لا يصح؛ لأن فيه جعفر بن ميمون، وهو لا يحتج به، والذي يظهر أنه لم يتقن حفظ هذا الخبر، فخلط بين أكثر من حديث؛ لأن بعض ألفاظ هذا الحديث صحيحة، قد جاءت من طرق أخرى.
وأما أبو عيسى فالذي يظهر أنه يذهب إلى صحته، والله أعلم.
19 - قال أبو عيسى: (باب ما جاء في مثل النبي صلى الله عليه وسلم والأنبياء قبله صلى الله عليه وعليهم أجمعين. حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا محمد بن سنان، قال: حدثنا سليم بن حيان، قال: حدثنا سعيد بن مِيناء، عن جابر بن عبد الله، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إنما مثلي ومثل الأنبياء، كرجل بنى دارا فأكملها وأحسنها، إلا موضع لبنة، فجعل الناس يدخلونها ويتعجبون منها، ويقولون: لولا موضع اللبنة". وفي الباب: أبي هريرة، وأبي بن كعب. هذا حديث حسن غريب صحيح من هذا الوجه)(6).--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (3093).
(2) (4/ 37).
(3) (3077).
(4) (9381).
(5) (2861).
(6) "جامع الترمذي" (3094).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 174)

وفي "تحفة الأحوذي"(1)، وطبعة الرسالة كذلك(2): (حسن غريب صحيح). وفي "تحفة الأشراف"(3): (صحيح غريب من هذا الوجه). وفي طبعة بشار(4): (حسن صحيح غريب من هذا الوجه).
قلت: الذي يظهر أن الترمذي في قوله: (حسن غريب صحيح) يريد صحة هذا الحديث، وهو حديث صحيح، وقد أخرجه الشيخان(5).
20 - قال أبو عيسى: (حدثنا عبد بن حميد قال: حدثنا الضحاك بن مخلد أبو عاصم النبيل، عن حيوة بن شريح، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أسلم أبي عمران قال: كنا بمدينة الروم، فأخرجوا إلينا صفا عظيما من الروم، فخرج إليهم من المسلمين مثلهم أو أكثر، وعلى أهل مصر عقبة بن عامر، وعلى الجماعة فضالة بن عبيد، فحمل رجل من المسلمين على صف الروم حتى دخل فيهم، فصاح الناس وقالوا: سبحان الله! يلقي بيده إلى التهلكة، فقام أبو أيوب الأنصاري فقال: يا أيها الناس، إنكم لتأولون هذه الآية هذا التأويل، وإنما أنزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار، لما أعز الله الإسلام، وكثر ناصروه، فقال بعضنا لبعض سرا دون رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أموالنا قد ضاعت، وإن الله قد أعز الإسلام، وكثر ناصروه، فلو أقمنا في أموالنا، فأصلحنا ما ضاع منها، فأنزل الله تبارك وتعالى على نبيه صلى الله عليه وسلم يرد علينا ما قلنا: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} [البقرة:195]، فكانت التهلكة الإقامة على الأموال وإصلاحها وتركنا الغزو، فما زال أبو أيوب شاخصا في سبيل الله حتى دفن بأرض الروم.--------------------------------------------
(1) (4: 37) الطبعة الهندية، أما طبعة الفيحاء (8/ 164) ففيها: (حسن صحيح غريب).
(2) (3078).
(3) (2260).
(4) (2862).
(5) "صحيح البخاري" (3534) "صحيح مسلم" (2287).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 175)

هذا حديث حسن غريب صحيح)(1). وكذا في طبعة الرسالة(2). وفي "تحفة الأشراف"(3)، وطبعة بشار(4): (حسن صحيح غريب).
قلت: هذا حديث صحيح، لاستقامة إسناده ومتنه، ورجاله كلهم ثقات. والذي يظهر أن المصنف يقصد صحته بقوله: (حسن غريب صحيح)، وقد صححه ابن حبان(5).
21 - قال أبو عيسى: (حدثنا قتيبة، قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد، عن أبيه، قال: لما نزلت هذه الآية: {نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ} [اَل عمران:61]، دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا وفاطمة وحسنا وحسينا، فقال: "اللهم هؤلاء أهلي". هذا حديث حسن غريب صحيح)(6). وأخرجه مطولا في مناقب علي، وقال: (حسن غريب صحيح)(7).
وكذا في "تحفة الاْحوذي" وفي نسخة الجامع التي معه(8)، وطبعة الرسالة(9) الموضع الأول منه: (حسن غريب صحيح).
وفي "تحفة الأشراف"(10)، وطبعة وبشار(11)، والرسالة(12) الموضع الثاني منه: (حسن صحيح غريب من هذا الوجه).--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (3229).
(2) (3211).
(3) (3452).
(4) (2972).
(5) (4731).
(6) "جامع الترمذي" (3262).
(7) "جامع الترمذي" (4076).
(8) (4/ 82) الطبعة الهندية.
(9) (3244).
(10) (3872).
(11) (3724).
(12) (4058).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 176)

قلت: الذي يظهر أن الترمذي يرى صحة هذا الحديث، وصحّحه أيضا مسلم(1)، وأخرجه بنفس إسناد الترمذي: حدثنا قتيبة به.
22 - وقال أبو عيسى في كتاب التفسير: (باب ومن سورة آل عمران.
(حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني قال: حدثنا حجاج بن محمد، قال: قال ابن جريج: أخبرني ابن أبي مليكة، أن حميد بن عبد الرحمن بن عوف أخبره، أن مروان ابن الحكم، قال: اذهب يا رافع - لبوابه - إلى ابن عباس فقل له: لئن كان كل امرئ فرح بما أوتي، وأحب أن يحمد بما لم يفعل معذبا، لنعذبن أجمعون، فقال ابن عباس: ما لكم ولهذه الآية؟! إنما أنزلت هذه في أهل الكتاب، ثم تلا ابن عباس: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ} [آل عمران: 187]، وتلا: {لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا} [آل عمران:188]، قال ابن عباس: سألهم النبي صلى الله عليه وسلم عن شيء فكتموه، وأخبروه بغيره، فخرجوا وقد أروه أن قد أخبروه بما سألهم عنه، واستحمدوا بذلك إليه، وفرحوا بما أوتوا من كتابهم، وما سألهم عنه. هذا حديث حسن غريب صحيح)(2). وفي طبعة بشار(3): (حسن صحيح غريب).
قلت: الذي يظهر أن الترمذي يقصد بقوله: (حسن غريب صحيح) صحة هذا الحديث، والحديث صحيح سندا ومتنا، وقد أخرجه البخاري ومسلم(4).--------------------------------------------
(1) "صحيح مسلم" (2404).
(2) "جامع الترمذي" (3279).
(3) (3014).
(4) "صحيح البخاري" (4568)، و"صحيح مسلم" (2778).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 177)

23 - قال أبو عيسى: (حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، قال: حدثنا خالد بن الحارث، عن شعبة، قال: حدثنا عبيد الله بن أبي بكر، عن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم في الكبائر -، قال: "الشرك بالله، وعقوق الوالدين، وقتل النفس، وقول الزور". حديث حسن غريب صحيح)(1).
وكذا في طبعة الرسالة(2): (حسن غريب صحيح)، وتقدم في موضع آخر، وقال عنه: (حسن صحيح غريب)(3)، وكذلك في طبعة التأصيل(4). وفي "تحفة الأشراف"(5)، وبشار(6): (حسن صحيح غريب).
قلت: هذا الحديث مستقيم سندا ومتنا، وقد صححه الشيخان من طريق شعبة به(7). وأخرجه مسلم أيضا من طريق خالد بن الحارث(8).
وقول الترمذي: (حسن غريب صحيح)، يريد صحة هذا الخبر، بدليل أنه قال قبل ذلك: (حسن صحيح غريب).
24 - وقال في كتاب التفسير: (باب ومن سورة النساء.
(حدثنا عبد بن حميد، قال: حدثنا عبد الرحمن بن سعد، عن أبي جعفر الرازي، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي بن أبي طالب، قال: صنع لنا عبد الرحمن بن عوف طعاما، فدعانا وسقانا من الخمر، فأخذت الخمر منا، وحضرت الصلاة فقدموني، فقرأت:--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (3284).
(2) (3266).
(3) (1248).
(4) (1256).
(5) (1077).
(6) (3018).
(7) "صحيح البخاري" (2653، 5977)، "صحيح مسلم" (88).
(8) "صحيح مسلم" (88).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 178)

{قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (1) لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ} ونحن نعبد ما تعبدون،. قال: فأنزل الله تبارك وتعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ} [النساء: 43]. هذا حديث حسن غريب صحيح)(1). وكذا في طبعة الرسالة(2). وفي "تحفة الأشراف"(3): (حسن صحيح). وفي نسخة بشار(4): (حسن صحيح غريب).
قلت: إسناد الترمذي ضعيف، من أجل أبي جعفر الرازي، فهو سيء الحفظ، ولعله سمع من عطاء بعد الاختلاط.
ولكن جاء من وجه آخر عند أبي داود(5)، والنسائي في "الكبرى"(6)، وابن جرير في "تفسيره"(7) من حديث الثوري، عن عطاء بن السائب به.
وسفيان الثوري ممن سمع من عطاء قبل الاختلاط، فزالت هذه العلة. وعلى هذا فالخبر إسناده قوي.
ورواه ابن جرير أيضا من حديث جرير بن عبد الحميد(8)، ومن حديث حماد(9)، كلاهما عن عطاء به.
ولكن وقع في روايتهما: عن أبي عبد الرحمن السلمي مرسلا، والوصل صحيح؛ لأن سفيان من أحفظ الناس، وقد وصله كما تقدم.--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (3293).
(2) (3275).
(3) (10175).
(4) (3026).
(5) "السنن" (3671).
(6) كما في "تحفة الأشراف" (10175).
(7) (7/ 45).
(8) "تفسير ابن جرير" (7/ 48).
(9) "تفسير ابن جرير" (7/ 46).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 179)

25 - وقال أيضا: (باب ومن سورة المائدة.
(حدثنا سعيد بن يعقوب الطالقاني، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، قال: أخبرنا عتبة بن أبي حكيم، قال: حدثنا عمرو بن جارية اللخمي، عن أبي أمية الشعباني، قال: أتيت أبا ثعلبة الخشني، فقلت له: كيف تصنع في هذه الآية؟ قال: أية آية؟ قلت: قوله: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} [المائدة: 105].
قال: أما والله لقد سألتَ عنها خبيرا، سألتُ عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: "بل ائتمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر، حتى إذا رأيت شحا مطاعا، وهوى متبعا، ودنيا مؤثرة، وإعجاب كل ذي رأي برأيه، فعليك بخاصة نفسك ودع العوام، فإن من ورائكم أياما الصبر فيهن مثل القبض على الجمر، للعامل فيهن مثل أجر خمسين رجلا يعملون مثل عملكم(1) ".
قال عبد الله بن المبارك: وزادني غير عتبة: قيل: يا رسول الله، أجر خمسين رجلا منا أو منهم؟ قال: "لا، بل أجر خمسين منكم". هذا حديث حسن غريب صحيح)(2). وكذا في "تفسير ابن كثير"(3).
وفي "تحفة الأشراف"(4)، وكذا في النسخة الحجرية الهندية للجامع، ومع شرحه "تحفة الأحوذي"(5)، وطبعة بشار(6)، والرسالة(7): (حسن غريب).--------------------------------------------
(1) هكذا في رواية الترمذي، وفي غيره من المصادر: "مثل عمله".
(2) "جامع الترمذي" (3328).
(3) (3/ 213).
(4) (11881).
(5) (4/ 100).
(6) (3058).
(7) (3310).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 180)

وقال محققو الرسالة: في ("أ" و"س": حسن غريب صحيح، والمثبت من "د" و"ل").
والحديث أخرجه أبو داود(1)، وابن ماجه(2)، وابن جرير(3)، وابن أبي حاتم(4)، وابن حبان(5)، كلهم من طريق عتبة بن أبي حكيم به.
تبين مما تقدم أن نسخ الترمذي قد اختلفت في حكمه على هذا الحديث، ولكن في أكثرها أنه قال: (حسن غريب).
وإسناد هذا الخبر فيه ضعف مع غرابته؛ فعتبة قد اختلف فيه اختلافا شديدا، وعمرو بن جارية وأبو أمية الشعباني ليسا بمشهورين.
ولكن الشطر الأول من هذا الحديث يشهد له حديث عبد الله بن عمرو بن العاص وهو بنحوه، وهو حديث صحيح قد جاء من طرق كثيرة في "سنن أبي داود"(6) و"المسند"(7) وغيرهما.
وأما الشطر الثاني، فهو على قسمين:
الأول: قوله: "له أجر خمسين يعملون مثل عمله".
الثاني: قوله: "منا أو منهم؟ قال: بل منكم".
وهذا لا يصح من حيث الإسناد، بل فيه نكارة من حيث المتن.
فأما من حيث الإسناد: فقد جاء في نهايته: قال عبد الله بن المبارك: (وزادني غير عتبة: قيل: يا رسول الله، أجر خمسين منهم؟ قال: "بل أجر خمسين منكم").--------------------------------------------
(1) "سنن أبي داود" (4341).
(2) "سنن ابن ماجه" (4014).
(3) "التفسير" (9/ 48).
(4) "التفسير" (6915).
(5) "صحيح ابن حبان" (385).
(6) (4342 - 4343).
(7) (6508، 6987، 7049، 7063).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 181)

فقوله: (وزادني غير عتبة)، لم يبين من هو الذي زاد؟ فيكون قد سقط منه أكثر من راو، وبالتالي لا يصح.
قال ابن الموّاق: (هذه رواية ظاهرها الإرسال، إذ لا يسوغ لأحد أن يرويها بإسناد يصله إلى عبد الله بن المبارك فيقول: عنه، عن رجل، عن عمرو بن جارية، عن أبي أمية، عن أبي ثعلبة. ولو فعل هذا فاعل عُدّ متسامحا متساهلا في النقل بالظن، وذلك جرح في فاعله؛ إذ لعل ابن المبارك لم تكن عنده هذه الرواية متصلة بالنبي صلى الله عليه وسلم بل مرسلة، فلا يكون عن أبي ثعلبة، ولا عن أبي أمية)(1).
وأخرج الطبري في "التفسير"(2) والترمذي في "نوادر الأصول"(3) من طريق أيوب بن سويد، عن عتبة بن أبي حكيم به، وفي آخره: قالوا: يا رسول الله، كأجر خمسين عاملا منهم؟ قال: "لا، كأجر خمسين عاملا منكم". قلت: أيوب بن سويد متكلَّم فيه.
وقد جاء ما يشهد له، فأخرج محمد بن نصر المروزي في "السنة"(4)، قال: (حدثني محمد بن إدريس، ثنا عبد الله بن يوسف التنِّيسي، ثنا خالد بن يزيد بن صَبيح المُرِّي، عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن عتبة بن غزوان أخي بني مازن بن صعصعة - وكان من الصحابة -، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن من ورائكم أيامٌ الصبر للمتمسك فيهن يومئذ بما أنتم عليه أجر خمسين منكم"، قالوا: يا نبي الله أو منهم؟ قال: "بل منكم".
وأخرجه الطبراني في "الكبير"(5) و"الأوسط"(6) من طريق عبد الله بن يوسف به.--------------------------------------------
(1) "بغية النقاد النقلة" (1/ 368).
(2) (9/ 48).
(3) (86).
(4) (33).
(5) (289).
(6) (3121).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 182)

وقال: (لا يروى هذا الحديث عن عتبة إلا بهذا الإسناد، تفرد به إبراهيم بن أبي عبلة)(1).
قلت: وهذا إسناد صحيح إلى إبراهيم بن أبي عبلة، ولكنه منقطع بينه وبين عتبة، وقد يكون بينهما أكثر من راو؛ لأن عتبة بن غزوان مات في خلافة عمر سنة (17) أو نحوها، فهو قديم، وأما إبراهيم فهو من صغار التابعين، فبينهما مفازة(2).
هذا مع غرابة هذه الرواية، لأن عتبة بصري، وهو الذي اختطها، وقد مات في الطريق إليها في المرة الثانية. وأما إبراهيم فهو شامي، فروايته عنه غريبة جدا.
ويحتمل أن عتبة في رواية إبراهيم، هو: ابن أبي حكيم الذي في الإسناد السابق، ولكن الذي وقع في المصادر: (عتبة بن غزوان أخو بني مازن بن صعصعة).
وقد جاءت هذه اللفظة من طريق ثالث؛ أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير"(3) قال: (حدثنا أحمد بن محمد بن صدقة ومحمد بن العباس الأخرم الأصبهاني، قالا: ثنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي، ثنا سهل بن عثمان البجلي، ثنا عبد الله بن نمير، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن من ورائكم زمانَ صبر، للمتمسك فيه أجر خمسين شهيدا"، فقال عمر: يا رسول الله، منا أو منهم؟ قال: "منكم").--------------------------------------------
(1) "المعجم الأوسط" (3/ 272).
(2) ينظر: "حلية الأولياء" (5/ 245)، "تهذيب الكمال" (19/ 317).
(3) (10394).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 183)

قلت: هذا الإسناد باطل؛ سهل بن عثمان الصواب أنه: سهل بن عامر، كما وقع عند البزار(1)، وهكذا ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل"(2)، وابن حبان في "ثقاته"(3).
قال أبو حاتم عنه: ضعيف الحديث، روى أحاديث بواطيل، أدركته بالكوفة، وكان يفتعل الحديث.
وقال ابنه عبد الرحمن - بعد أن ذكر بعض شيوخه -: وعنه: أحمد بن عثمان بن حكيم.
قلت: وهو الراوي عنه في حديثنا هذا.
وقال عنه البخاري: منكر الحديث(4).
وذكره ابن عدي في "الكامل"(5) وقال: أرجو أنه لا يستحق ولا يستوجب تصريح الكذب.
وأما ابن حبان فقد ذكره في "الثقات"، وهذا فيه نظر.
وأولى الأقوال فيه ما ذهب إليه أبو حاتم الرازي؛ لأنه قد التقى به.
وذكر الدارقطني في "الأفراد"(6) أنه تفرد بهذا الخبر، وذكر نحو ذلك من قبله البزار(7)، فتبين سقوط هذا الإسناد، وأنه ليس بشيء.--------------------------------------------
(1) "المسند" (5/ 178)، وقال: (لا نعلمه يروى عن عبد الله إلا من هذا الوجه).
(2) (4/ 202).
(3) (8/ 290).
(4) "الكامل" لابن عدي (6/ 39)، وهو في "التاريخ الأوسط" (4/ 967) غير أنه جاء فيه: (سهل بن عمار). وفي هامش التحقيق: (كذا في الأصل، وفي رواية الخفاف: عامر).
(5) (6/ 34).
(6) "أطراف الغرائب" لابن طاهر (3687).
(7) "المسند" (5/ 179).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 184)

وجاءت من طريق رابع، أخرجه ابن وضاح في "البدع"(1): (ثنا محمد بن يحيي، ثنا أسد بن موسى، ثني عدي بن الفضل، عن محمد بن عجلان، عن عبد الرحمن، عن ابن عمر مرفوعًا: "إنّ من بعدكم أياما، الصابر فيها المتمسك بمثل ما أنتم عليه اليوم له أجر خمسين منكم". قيل: يا رسول الله، منهم؟ قال "بل منكم"). قلت: عدي بن الفضل الأقرب أنه التيمي وهو متروك.
وأما من حيث المتن: فالذي جاء في هذا الخبر: أن للعامل في وقت الفتن أجر خمسين من الصحابة، والذي جاء في النصوص الصحيحة: أن أجر الصحابة لا يلحقه من جاء من بعدهم، كما في "الصحيحين"(2) من حديث الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد رفعه: "لا تسبوا أصحابي، فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا، ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه". فتبين أن ما جاء في الحديث السابق فيه نظر من حيث المتن أيضا.
نعم؛ ما جاء في رواية أبي ثعلبة الخشني: "أن له أجر خمسين يعملون مثل عمله" مستقيم من حيث المتن، فقد جاء ما يشهد له من حيث المعنى من حديث معقل بن يسار عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "العبادة في الهرج كهجرة إلي"(3).
والخلاصة: أن حديث أبي ثعلبة إسناده صالح، وليس بالقوي، لما تقدم.
وأما زيادة: "أجر خمسين منكم"، فهي زيادة منكرة، وبالله تعالى التوفيق.--------------------------------------------
(1) (189).
(2) "صحيح البخاري" (3673)، و"صحيح مسلم" (2541).
(3) "صحيح مسلم" (2948).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 185)

26 - وقال أبو عيسى: (حدثنا عبد بن حميد، قال: حدثني يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس قال: سمعت عمر بن الخطاب، يقول: لما توفي عبد الله بن أبي دعي رسول الله صلى الله عليه وسلم للصلاة عليه، فقام إليه، فلما وقف عليه يريد الصلاة تحولت، حتى قمت في صدره، فقلت: يا رسول الله، أعلى عدو الله عبد الله بن أبي القائل يوم كذا وكذا: كذا وكذا؟ - يعد أيامه - قال: ورسول الله صلى الله عليه وسلم يتبسم، حتى إذا أكثرت عليه قال: "أخر عني يا عمر، إني قد خيرت فاخترت، قد قيل لي: {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ} [التوبة: 80]، لو أعلم أني لو زدت على السبعين غفر له لزدت"، قال: ثم صلى عليه ومشى معه، فقام على قبره حتى فرغ منه، قال: فعجب لي وجرأتي على رسول الله صلى الله عليه وسلم، والله ورسوله أعلم، فوالله ما كان إلا يسيرا حتى نزلت هاتان الآيتان: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ} [التوبة: 84]. إلى آخر الآية، قال: فما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعده على منافق، ولا قام على قبره حتى قبضه الله. هذا حديث حسن غريب صحيح)(1). وكذا في طبعة الرسالة(2). وفي "تحفة الأشراف"(3): (حسن صحيح). وفي طبعة بشار(4): (حسن صحيح غريب).
قلت: هذا حديث صحيح، فقد أخرجه البخاري في الجنائز من طريق الليث عن عقيل، عن الزهري(5). وأخرجه في التفسير، فقال: (حدثنا يحيى--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (3372).
(2) (3354).
(3) (10509).
(4) (3094).
(5) "صحيح البخاري" (1366).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 186)

بن بكير، حدثنا ليث، عن عقيل، وقال غيره حدثني ليث، حدثني عقيل)(1). ومثله النسائي في "الكبرى"(2).
27 - وقال أيضا في التفسير: (باب ومن سورة المؤمنون.
(حدثنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن سعيد بن يزيد أبي شجاع، عن أبي السمح، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ} [المؤمنون: 104]، قال: "تشويهِ النارُ فتُقلِّص شفته العالية حتى تبلغ وسط رأسه، وتسترخي شفته السفلى حتى تضرب سرته". هذا حديث حسن غريب صحيح)(3).
وكذا في "تحفة الأحوذي" الطبعة الحجرية، ومعها نسخة "الجامع"(4): (حسن غريب صحيح).
وفي "تحفة الأشراف"(5)، وفي طبعة بشار(6)، والرسالة(7): (حسن صحيح غريب).
وأخرجه قبل ذلك في (أبواب صفة جهنم) بإسناده سواء(8)، وقال: (حسن صحيح غريب). وكذا في طبعة الرسالة(9).
وفي طبعة بشار(10): (حسن غريب). وكذا قاله البغوي في "شرح السنة"(11): (حسن غريب). والغالبُ أنه ينقل حكم الترمذي.
قلت: تبين مما تقدم اختلاف نسخ الترمذي في حكمه على هذا--------------------------------------------
(1) "صحيح البخاري" (4671).
(2) (11335).
(3) "جامع الترمذي" (3471).
(4) (4/ 152).
(5) (4061).
(6) (3176).
(7) (3450).
(8) "جامع الترمذي" (2782).
(9) (2769).
(10) (2587).
(11) (15/ 252).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 187)

الحديث، وبالتالي لا يطمئن القلب إلى ما وقع في بعض النسخ من قوله: (حسن غريب صحيح).
وقد تقدم الكلام على هذا الإسناد، أي: أبو السمح، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد(1).
28 - قال أبو عيسى: (حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن، قال: أخبرنا محمد بن الصلت، قال: حدثنا أبو كُدينة، عن عطاء بن السائب، عن أبي الضُّحى، عن ابن عباس، قال: مرَّ يهودي بالنبي صلى الله عليه وسلم، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "يا يهودي حدثنا" فقال: كيف تقول يا أبا القاسم إذا وضع الله السموات على ذه، والأرضين على ذه، والماء على ذه، والجبال على ذه، وسائر الخلائق على ذه؟ وأشار محمد بن الصلت أبو جعفر بخنصره أولا، ثم تابع حتى بلغ الإبهام، فأنزل الله {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ} [الزمر:67]. هذا حديث حسن غريب صحيح، لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وأبو كُدينة اسمه: يحيى بن المهلب.
رأيت محمد بن إسماعيل روى هذا الحديث عن الحسن بن شجاع، عن محمد ابن الصلت)(2).
وكذا في طبعة الرسالة(3): (حسن غريب صحيح).
وفي "تحفة الأشراف"(4)، وطبعة بشار(5): (حسن صحيح غريب).
وكذا نقله إبن كثير في "تفسيره"(6).--------------------------------------------
(1) ينظر: (ص: 20، 159) من هذا المجلد مصطلح (حسن صحيح) فيما كان في أدنى درجات الثبوت برقم (7).
(2) "جامع الترمذي" (3542).
(3) (3521).
(4) "جامع الترمذي" (3542).
(5) (3240).
(6) (7/ 114).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 188)