Arabic source text

📘 আল-মাদখাল ইলা জামিইত তিরমিযী (আবদুল্লাহ আস-সাদ)

📘 المدخل إلي جامع الترمذي (عبد الله السعد)

📘 আল-মাদখাল ইলা জামিইত তিরমিযী (আবদুল্লাহ আস-সাদ)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
ولكن في طبعة التركي: (عن عطاء بن السائب وعن عدي بن ثابت).
وقالوا عن الواو: (سقط من النسخ، والمثبت هو الصواب كما في الحديث السابق).
وأخرجه أيضا(1) عن سفيان بن وكيع، عن أبيه، عن شعبة، عن عدي بن ثابت به موقوفا.
وأما ما رواه الحاكم(2) - وعنه البيهقي(3) - من طريق نضر بن شميل، عن شعبة، عن عدي بن ثابت، به مرفوعا.
فالجواب عنه ما قاله الحاكم - بعد أن صحح هذا الإسناد على شرط الشيخين - قال: (إلا أن أكثر أصحاب شعبة أوقفوه على ابن عباس).
فيكون الراجح من طريق عدي بن ثابت وقف هذا الخبر، وعدي لا شك أنه أوثق من عطاء.
ويؤيد الوقف ما رواه ابن جرير(4) من طريق عمر بن يعلى، عن سعيد بن جبير، به موقوفا.
وأما ما رواه الإمام أحمد(5) قال: حدثنا يونس، ثنا حماد - يعني ابن سلمة -، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس، به مرفوعا.
وأخرجه الترمذي(6) وابن جرير الطبري(7) من طريق حجاج بن منهال، عن حماد بن سلمة، به.--------------------------------------------
(1) المصدر نفسه (12/ 277).
(2) "المستدرك" (3303).
(3) "شعب الإيمان" (8945).
(4) "تفسير الطبري" (12/ 278).
(5) "مسند أحمد" (2203).
(6) "جامع الترمذي" (3386).
(7) "تفسير الطبري" (12/ 277).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 109)

وجاء من طرق أخرى عن حماد به.
فالجواب عنه: أن علي بن زيد بن جدعان لا يحتج به، ولذا قال أبو عيسى عن هذا الإسناد: (هذا حديث حسن)، ولم يصححه.
وقد أخرجه ابن جرير(1) فقال: (حدثنا محمد بن عبد الأعلى، ثنا محمد بن ثور، عن معمر، قال: أخبرني من سمع ميمون بن مهران .. )، فذكره مقطوعا على ميمون.
6 - قال أبو عيسى: (حدثنا عبد الله بن سعيد الأشج، قال: حدثنا أبو خالد الأحمر، عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي، فجاء أبو جهل فقال: ألم أنهك عن هذا؟ ألم أنهك عن هذا؟ فانصرف النبي صلى الله عليه وسلم فزبره، فقال أبو جهل: إنك لتعلم ما بها نادٍ أكثر مني، فأنزل الله تبارك وتعالى: {فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ (17) سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ} [العلق: 17 - 18].
قال ابن عباس: والله لو دعا ناديه لأخذته زبانية الله. هذا حديث حسن صحيح غريب.
وفيه: عن أبي هريرة)(2).
قلت: هذا الحديث حكم عليه أبو عيسى: (حسن غريب صحيح) كما في "تحفة الأشراف"(3) وطبعة التأصيل، وأما في طبعة بشار(4) والرسالة(5): (حسن صحيح غريب).
قلت: هذا الحديث إسناده قوي، وقد توبع أبو خالد الأحمر؛ تابعه وهيب عند أحمد(6)، وعبد الوهاب بن عطاء وعبد الرحمن بن محمد المحاربي عند الحاكم(7).--------------------------------------------
(1) (12/ 277).
(2) "جامع الترمذي" (3664).
(3) (6082).
(4) (3349).
(5) (3643).
(6) "المسند" (3044).
(7) "المستدرك" (3855).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 110)

وجاء بنحوه من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن عبد الكريم بن مالك الجزري، عن عكرمة به.
أخرجه البخاري(1) وقال: (تابعه عمرو بن خالد، عن عبيد الله - يعني ابن عمرو -، عن عبد الكريم).
وأخرجه أبو عيسى(2) قال: (حدثنا عبد بن حميد، قال: أخبرنا عبد الرزاق به). وقال: (حسن صحيح غريب)(3). وفي "تحفة الأشراف"(4): (حسن غريب صحيح)، فإن كان أبو عيسى حكم بذلك، فيكون من قبيل التفنن في العبارة؛ لأن هذا الخبر بهذا الإسناد صحيح، فهو عند أبي عيسى مساو لحكمه حسن صحيح.
وكذا يقال عن طريق أبي خالد الأحمر، عن داود بن أبي هند به. 7 - قال أبو عيسى: (حدثنا يحيى بن حبيب بن عربي البصري، قال: حدثنا خالد بن الحارث، عن محمد بن عجلان، عن نافع، عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو على أربعة نفر، فأنزل الله تبارك وتعالى: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ} [آل عمران: 128].
فهداهم الله للإسلام. هذا حديث حسن صحيح غريب، يُستغرب من هذا الوجه من حديث نافع، عن ابن عمر، ورواه يحيى بن أيوب، عن ابن عجلان)(5).
كذا في طبعة بشار، وفي طبعة الرسالة(6) والتأصيل: (حسن غريب صحيح).--------------------------------------------
(1) "صحيح البخاري" (4958).
(2) "جامع الترمذي" (3663).
(3) وكذا في طبعة الرسالة (3642).
(4) (6148)، وكذا في طبعة التأصيل.
(5) "جامع الترمذي" (3268).
(6) (3250).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 111)

وأما في "تحفة الأشراف"(1): (حسن صحيح، يستغرب من هذا الوجه من حديث نافع، عن ابن عمر). وزاد المحقق: (غريب)، أي: حسن (غريب) صحيح.
قلت: تبين لك أن نُسخ الترمذي اختلفت في حكمه على هذا الخبر، وكأن ما في "تحفة الأشراف" أرجح؛ وذلك لأن الترمذي بيَّن غرابة هذا الخبر بقوله: (يستغرب من هذا الوجه … )، وبالتالي لو قال عن الخبر من قبل: (حسن غريب صحيح) لما عاد واستغربه بعد ذلك؛ لأنه سيكون تكرارا منه، ولكن وجدته استعمل المسلك نفسه في حديث آخر - سيأتي ذكره قريبا -.
والخبر صحيح كما قال أبو عيسى، ولكنّه يستغرب فقط من طريق ابن عجلان، والدليل على صحته مجيئه من طرق أخرى عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه.
فقد أخرجه البخاري(2) بنحوه من طريق معمر، عن الزهري، عن سالم به.
وأخرجه أيضا(3) من طريق حنظلة بن أبي سفيان، عن سالم، فذكره مرسلا.
ولكن في كلا اللفظين أنه كان يدعو على ثلاثة، وليس أربعة.
وأخرجه أبو عيسى(4) - قبل أن يذكر رواية ابن عجلان - من طريق عمر ابن حمزة، عن سالم، عن أبيه، به. ولكن فيه أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال ذلك يوم أحد: "اللهم العن أبا سفيان، اللهم العن الحارث بن هشام، اللهم العن صفوان بن أمية". ثم قال أبو عيسى: (هذا حديث حسن غريب، يستغرب من حديث عمر بن حمزة … ).--------------------------------------------
(1) (6780).
(2) "صحيح البخاري" (4069).
(3) "صحيح البخاري" (4070).
(4) (3267).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 112)

قلت: وقوله: (يوم أحد) غير صحيح، ولم يأت في رواية الزهري.
وكذا ذكر أبي سفيان مع الذين يدعو عليهم غير صحيح؛ لأنه أيضا لم يأت في رواية الزهري.
وكذا ما جاء في رواية ابن عجلان من كونه صلى الله عليه وسلم كان يدعو على الأربعة فالصواب: (ثلاثة)، وأما باقي رواية ابن عجلان فهي صحيحة.
نعم؛ قد توبع من قبل أسامة بن زيد - وهو: الليثي - عند أحمد(1)، وليس فيه: (على أربعة نفر)، ومع ذلك فإن المشهور طريق سالم بن عبد الله بن عمر.
8 - قال أبو عيسى: (حدثنا مسلم بن عمرو بن مسلم أبو عمرو الحذّاء المديني، قال: حدثني عبد الله بن نافع، عن ابن أبي الزِّناد، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمر بإخراج الزكاة قبل الغدو للصلاة يوم الفطر. قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح غريب)(2).
هكذا في طبعة د. بشار، وفي "تحفة الأشراف"(3) وطبعة الرسالة(4) والتأصيل: (حسن غريب صحيح).
قلت: هذا الحديث جاء عن موسى بن عقبة من طرق؛ فقد رواه البخاري(5) من طريق حفص بن ميسرة.
ورواه مسلم(6) وأبو داود(7) والنسائي(8) من طريق زهير بن معاوية.--------------------------------------------
(1) "المسند" (5997).
(2) "جامع الترمذي" (683).
(3) (8452).
(4) (684).
(5) "صحيح البخاري" (1509).
(6) "صحيح مسلم" (986).
(7) "السنن" (1610).
(8) "السنن الكبرى" (2506).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 113)

ورواه الترمذي(1) من طريق عبد الرحمن بن أبي الزِّناد.
ورواه النسائي(2) من طريق فضيل بن سليمان.
كلهم عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن عبد الله بن عمر، به.
وقد توبع موسى؛ تابعه عمر بن نافع مولى عبد الله بن عمر، عن أبيه، عند البخاري(3) وغيره.
وتابعه أيضا: الضحاك بن عثمان، عن نافع، عند مسلم(4) وغيره.
فهو حديث صحيح، والذي يعنينا هنا طريق الترمذي، فإسناد هذا الخبر جيد؛ عبد الرحمن بن أبي الزِّناد فيه بعض الكلام، والراجح أنه صدوق، وخاصة في رواية المدنيين عنه.
وعبد الله بن نافع مدني، وهو الصائغ، وهو أيضا فيه بعض الكلام، ولكنه صدوق.
وأما حكم الترمذي عليه بالغرابة، فالذي يظهر أنه من الوجه الذي خرجه الترمذي؛ لأن الحديث مشهور من حديث نافع كما تقدم.
ولا يظهر أن الترمذي يريد بقوله: (حسن غريب صحيح) معنى يخالف (حسن صحيح غريب) فيكون من باب التفنن في العبارة.
9 - قال أبو عيسى: (حدثنا واصل بن عبد الأعلى الكوفي، قال: حدثنا محمد ابن فضيل، عن يحيى بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "البيعان بالخيار ما لم يتفرقا أو يختارا".
قال: فكان ابن عمر إذا ابتاع بيعا وهو قاعد قام ليجب له.--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (683).
(2) "السنن الكبرى" (2506).
(3) "صحيح البخاري" (1503).
(4) "صحيح مسلم" (986).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 114)

وفي الباب: عن أبي برزة، وعبد الله بن عمرو، وسمرة، وأبي هريرة، وابن عباس.
حديث ابن عمر حديث حسن صحيح)(1).
هكذا في بقية النسخ المطبوعة(2)، وفي "تحفة الأشراف"(3): (حسن غريب صحيح).
قلت: هذا الحديث حديث متواتر، فقد رواه جمع من الصحابة منهم: حكيم ابن حزام كما جاء في "الصحيحين"(4)، وهو مشهور أيضا من حديث عبد الله بن عمر، فقد رواه نافع، وعن نافع جمع.
ورواه عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، عند البخاري ومسلم(5)، وعلّقه البخاري عن سالم بن عبد الله، عن أبيه(6).
فلا أدري لماذا قال أبو عيسى: (حسن غريب صحيح) كما جاء في "التحفة"، خاصة أنه جاء من طرق عن يحيى بن سعيد، بعضها في "الصحيحين"(7)، فالصحيح ما جاء في النسخ الأخرى أنه حكم عليه بـ (حسن صحيح) دون (غريب)، وقد يكون ما جاء في "التحفة" خطأ من دون المزي، وإذا ثبت ما جاء في "التحفة" - وهو بعيد - فيكون من قبيل التفنن بالعبارة.
10 - قال أبو عيسى: (حدثنا إسحاق بن منصور، قال: أخبرنا علي بن معبد، قال: حدثنا عبيد الله بن عمرو الرقي، عن زيد بن أبي أنيسة، عن--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (1297).
(2) طبعة الرسالة (1289)، والتأصيل.
(3) (8522).
(4) "صحيح البخاري" (2082)، "صحيح مسلم" (1532).
(5) "صحيح البخاري" (2113)، "صحيح مسلم" (1531).
(6) "صحيح البخاري" (2116).
(7) "صحيح البخاري" (2107) "صحيح مسلم" (1531)، من طريق عبد الوهاب الثقفي به.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 115)

شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غَنْم، عن أبي ذر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من قال في دبر صلاة الفجر وهو ثانٍ رجليه قبل أن يتكلم: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير، عشر مرات، كتبت له عشر حسنات، ومحي عنه عشر سيئات، ورفع له عشر درجات، وكان يومه ذلك كله في حرز من كل مكروه، وحرس من الشيطان، ولم ينبغِ لذنب أن يدركه في ذلك اليوم إلا الشرك بالله".
هذا حديث حسن صحيح غريب)(1). وهكذا في طبعة الرسالة(2).
وفي "تحفة الأشراف"(3) والتأصيل: (حسن غريب صحيح)، وهكذا نقله ابن رجب عن الترمذي كما في "فتح الباري"(4).
وأما ابن حجر فقال كما في "نتائج الأفكار"(5): (هذا حديث حسن غريب، كذا قال الترمذي، وفي بعض النسخ: صحيح. قلت - يعني ابن حجر -: وهي رواية أبي يعلي السنجي عن المحبوبي، وهي غلط؛ لأن سنده مضطرب، وشهر مختلف في توثيقه).
قلت: تبين مما تقدم أن نسخ الترمذي اختلفت في حكمه على هذا الحديث، ولا يتبين لي ترجيح بعضها على بعض، وكأن (حسن غريب صحيح) أقوى من غيرها بعض الشيء.
وليعلم أن أبا عيسى خرّج أحاديث كثيرة لشَهر، صحح ثلاثة منها سوى هذا الحديث(6)، والباقي لم يصححها، وإنما حكم على كثير منها--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (3800).
(2) (3780).
(3) (11963).
(4) (7/ 427).
(5) (2/ 321).
(6) ينظر: (2267، 4228،3802).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 116)

بقوله: (حسن غريب)(1)، وبعضها حسنها(2)، وبعضها ضعّفها(3)، والتي ضعفها ليست العلة من شهر.
والذي يظهر أن الترمذي ممن يقويه، وهذا ما ذهب إليه البخاري فيما نقله عنه(4)، ولذا كان حكمه على حديثه بين التصحيح والتحسين.
والأقرب أنه لا يحتج به، وذلك لعدم إتقانه، ولذا يلاحظ عليه الاضطراب في بعض الأحيان فيما يرويه، كما أنه يأتي ببعض الزيادات التي تستنكر، كما في حديث أبي ذر الإلهي: "يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي … "(5).
وهذا الحديث الذي معنا مما اضطرب شهر فى إسناده، كما ذكره النسائي في "عمل اليوم والليلة"(6)، وابن رجب كما في "فتح الباري"(7) فقال: (وشهر بن حوشب مختلف فيه، وهو كثير الاضطراب، وقد اختلف عليه في إسناد هذا الحديث كما ترى.
وقيل: عنه، عن ابن غَنْم عن أبي هريرة.
وقيل: عن شهر، عن أبي أمامة.
قال الدارقطني: الاضطراب فيه من قبل شهر.
وقد روي نحوه عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه أخر، كلها ضعيفة).
وتقدم أيضا كلام ابن حجر فيه: أن سنده مضطرب وشهر مختلف في توثيقه(8).--------------------------------------------
(1) ينظر: (1876، 2263).
(2) ينظر: (2063، 2210).
(3) ينظر: (37، 1663، 2233).
(4) "جامع الترمذي" (3/ 557).
(5) أخرجه المصنف من طريقه برقم (2677).
(6) (ص: 194).
(7) (7/ 428).
(8) "نتائج الأفكار" لابن حجر (2/ 305).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 117)

ولذا ضعفه الإمام أحمد ولم يأخذ به، قال ابن رجب: (ولم يأخذ الإمام أحمد بحديث أبي ذر، فإنه ذكر له هذا الحديث، فقال: أعجب إليّ أن لا يجلس، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى الغداة أقبل عليهم بوجهه. يعني: أن هذا أصح من حديث شهر بن حوشب هذا … )(1). وأنا أذهب إلى هذا.
تنبيه: قال محققو طبعة الرسالة(2): (إن شهرا اضطرب في هذا الحديث في سنده ومتنه).
قلت: الصحيح أن الاضطراب كان في السند وليس في المتن، كما تقدم من كلام الحفاظ، وأما ما وقع من اختلاف يسير في الروايات، مثل ما جاء في بعضها صلاة العصر بدل المغرب، فهذا لا يؤثر، والمشهور في هذا الحديث المغرب.
11 - قال أبو عيسى: (حدثنا عباس بن محمد الدوري، قال: حدثنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا شيبان، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "إن غلظ جلد الكافر اثنين وأربعين ذراعا، وإن ضرسه مثل أحد، وإن مجلسه من جهنم كما بين مكة والمدينة". هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث الأعمش)(3). وفي طبعة الرسالة(4)، ودار التأصيل: (حسن غريب صحيح).
وفي "تحفة الأشراف"(5): (حسن غريب صحيح من حديث الأعمش).
قلت: أما استغراب الترمذي لهذا الحديث فقد وافقه عليه البزار،--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" لابن رجب (7/ 428).
(2) (6/ 87).
(3) "جامع الترمذي" (2773).
(4) (6760).
(5) (12411).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 118)

فقال: (حدثنا محمد بن الليث الهَدَادي وأحمد بن عثمان بن حكيم، قالا: حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا شيبان - يعني: ابن عبد الرحمن -، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ضرس الكافر مثل أحد، وغلظ جلده أربعون ذراعا".
وهذا الحديث لا نعلم رواه عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه إلا شيبان)(1).
وأما تصحيحه لهذه السلسلة، فقد وافقه على ذلك مسلم، فقد خرج بها حديثين من طريق عبيد الله بن موسى عن شيبان به(2).
ولذا صحح ابن حجر هذا الحديث فقال: (وأخرجه البزار من وجه ثالث عن أبي هريرة بسند صحيح، بلفظ: "غلظ جلد الكافر وكثافة جلده اثنان وأربعون ذراعا بذراع الجبار")(3).
ولكن اختلف عن الأعمش في رفعه ووقفه، جاء عند الدارقطني في "العلل"(4): (وسئل عن حديث أبي صالح، عن أبي هريرة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن غلظ جلد الكافر اثنتان وأربعون ذراعا، وضرسه مثل أحد".
فقال: يرويه الأعمش، واختلف عنه فرفعه شيبان، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.
وتابعه عبيد بن يعيش، عن ابن فضيل، عن الأعمش.
وغيره يرويه، عن ابن فضيل، عن الأعمش موقوفا، وهو أشبه).
قلت: الذي يظهر من كلام الدارقطني أنه يرجح الوقف.--------------------------------------------
(1) "مسند البزار" (9233).
(2) "صحيح مسلم" (1508، 1914).
(3) "فتح الباري" (11/ 423).
(4) (1941).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 119)

وشيبان وإن كان يقدَّم على ابن فضيل(1)، إلا أن ابن فضيل قد توبع؛ تابعه جرير بن عبد الحميد عند عبد الله في "السنة"(2)، وأبو معاوية عند ابن المنذر في "التفسير"(3). ولكن هذا الخبر لا يقال من قبل الرأي كما هو معلوم.
وقد جاء من وجه آخر عن أبي هريرة ما يؤيد شيبان في الجملة، فقد أخرج مسلم(4) قال: (حدثني سريج بن يونس، حدثنا حميد بن عبد الرحمن، عن الحسن بن صالح، عن هارون بن سعد، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ضرس الكافر، أو ناب الكافر، مثل أحد، وغلظ جلده مسيرة ثلاث").
وأخرج الترمذي بعضه(5) من طريق فضيل بن غزوان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، ولفظه: "ضرس الكافر مثل أحد". وقال: (حديث حسن).--------------------------------------------
(1) قال الدارمي ليحيى بن معين: شيبان ما حاله في الأعمش؟ فقال: ثقة في كل شيء. وقال صالح بن حنبل، عن أبيه: شيبان ثبت في كل المشايخ.
وقال أحمد وأبو القاسم البغوي: شيبان أثبت في حديث يحيى بن أبي كثير من الأوزاعي.
وقال يحيى بن معين وأبو داود: شيبان أحب إلي من معمر في قتادة.
وقد وصفوه بأنه صاحب كتاب، قال أبو عيسى الترمذي في "الجامع" (3/ 383): (شيبان ثقة عندهم، صاحب كتاب). وقال في موضع آخر: (وهو صحيح الحديث).
فالراجح أنه ثقة ثبت صاحب كتاب.
وأما ما قاله الساجي: (صدوق عنده مناكير، وأحاديث عن الأعمش تفرد بها). فهذا فيه نظر، وكلامه مخالف لكلام من سبق من الأئمة، ولم أقف على من تابعه على قوله هذا. ينظر: "تهذيب الكمال" (12/ 594 - 597).
(2) (1192).
(3) (1912).
(4) "صحيح مسلم" (2851).
(5) "جامع الترمذي" (2771).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 120)

وأخرج الشيخان(1) من طريق فضيل، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، يرفعه قال "ما بين منكبي الكافر في النار مسيرة ثلاثة أيام للراكب المسرع".
وأخرجه الترمذي(2) من طريق محمد بن عمار، قال: حدثني جدي محمد بن عمار وصالح مولى التوأمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ضرس الكافر يوم القيامة مثل أحد، وفخذه مثل البيضاء، ومقعده من النار مسيرة ثلاث مثل الربذة". وقال: (حسن غريب).
قلت: سياق الأول أصح، وكذا إسناده، ومحمد بن عمار الجد ليس بالمشهور تماما، وصالح مولى التوأمة قد اختلط.
فتبين مما تقدم صحة حديث شيبان، فقول الترمذي هنا: (حسن غريب صحيح) مساو لقوله: (حسن صحيح غريب) والله أعلم.
12 - قال أبو عيسى: (حدثنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا سعيد بن أبي أيوب، قال: حدثنا يحيى بن أبي سليمان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، قال: قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: {يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا} [الزلزلة: 4]. قال: "أتدرون ما أخبارها؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: "فإن أخبارها أن تشهد على كل عبد أو أمة بما عمل على ظهرها أن تقول: عمل كذا وكذا في يوم كذا وكذا"، قال: "فهذا أمرها"(3). هذا حديث حسن غريب صحيح)(4).--------------------------------------------
(1) "صحيح البخاري" (6551)، "صحيح مسلم" (2852).
(2) "جامع الترمذي" (2770).
(3) في طبعة الرسالة (2598) وبشار (2429): (فهذه أخبارها).
(4) "جامع الترمذي" (2612).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 121)

وساقه في التفسير(1) بنفس الإسناد وقال: (هذا حديث حسن صحيح غريب).
وفي طبعة الرسالة والتأصيل في الموضع الأول: (حسن غريب)(2).
وفي الثاني: (حسن صحيح غريب)(3).
وأما في "تحفة الأشراف"(4) فبعد أن ذكر الموضعين، نقل عن الترمذي قوله: (حسن غريب صحيح).
قلت: حسب ما جاء في طبعة بشار ومن تابعه لا يكون هناك إشكال، فـ (حسن غريب صحيح) تساوي (حسن صحيح غريب).
وأما على حسب ما جاء في الطبعات الأخرى فيُفسَّر هذا الاختلاف في حكم الترمذي في الموضعين بأن اجتهاده اختلف، وأنه متردد بين تصحيحه أو تحسينه، والسبب في ذلك - والله أعلم - أن يحيى بن أبي سليمان اختلف فيه، فذكره ابن حبان في "الثقات"(5)، وقال البخاري: منكر الحديث(6). وقال أبو حاتم: ليس بالقوي، يكتب حديثه(7). وتوقف فيه ابن خزيمة(8)، وهذا - والله أعلم - ما جعل الترمذي يختلف حكمه على هذا الخبر، والأقرب في يحيى أنه لا يحتج به، وأنه منكر الحديث، ولكن يكتب حديثه.
وأما ما جاء في "تحفة الأشراف" من حكم أبي عيسى على هذا الخبر بأنه (حسن غريب صحيح)، فالجواب عنه: أن نسخ الترمذي قد اختلفت--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (3668).
(2) (2598).
(3) (3647).
(4) (1376).
(5) (7/ 604، 7/ 610).
(6) "القراءة خلف الإمام" للبخاري (ص: 327).
(7) "الجرح والتعديل" (9/ 155).
(8) "صحيح ابن خزيمة" (3/ 121).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 122)

كما تقدم، وإن كان الأكثر على تصحيحه لهذا الخبر، وقد ذكر ابن كثير في "تفسيره"(1) هذا الحديث وساق إسناد الترمذي، ونقل عنه أنه قال: (حسن صحيح غريب). والأقرب أن هذا الحديث لا يصح لما تقدم، والله أعلم.
13 - قال أبو عيسى: (باب ما جاء في الغيلة. حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا يحيى بن إسحاق، قال: حدثنا يحيى بن أيوب، عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، عن عروة، عن عائشة، عن بنت وهب - وهي: جُدَامة - قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "أردت أن أنهى عن الغيال، فإذا فارس والروم يفعلون ولا يقتلون أولادهم".
وفي الباب: عن أسماء بنت يزيد. هذا حديث حسن صحيح.
وقد رواه مالك، عن أبي الأسود، عن عروة، عن عائشة، عن جُدَامة بنت وهب، عن النبي صلى الله عليه وسلم: … نحوه.
حدثنا عيسى بن أحمد، قال: حدثنا ابن وهب قال: حدثني مالك، عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، عن عروة، عن عائشة، عن جُدَامة بنت وهب الأسدية، أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لقد هممت أن أنهى عن الغيلة، حتى ذكرت أن فارس والروم يصنعون ذلك فلا يضر أولادهم".
قال عيسى بن أحمد: وحدثنا إسحاق بن عيسى، قال: حدثني مالك، عن أبي الأسود … نحوه.--------------------------------------------
(1) (8/ 461).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 123)

هذا حديث حسن صحيح)(1).
قلت: هذا الحديث حديث صحيح، وقد خرجه مسلم في "صحيحه"(2)، وساقه أبو عيسى بإسنادين؛ الثاني أصح من الأول؛ لأن الأول فيه يحيى بن أيوب، وهو حسن الحديث، وأما الثاني فساقه من طريق مالك وهو إمام، فتبين صحة هذا الحديث.
وقد ذكر محققو الرسالة أن الطريق الأولى حكم عليها الترمذي بـ (صحيح) فقط، ثم قالوا: (كذا في سائر الأصول الخطية عدا نسخة (ل) فقد جاء فيها: حسن صحيح)(3).
وأما الإسناد الثاني، فأثبت محققو الرسالة قوله: (حسن صحيح) وقالوا: (لم ترد في نسخنا الخطية، وأثبتناه من نسخة المباركفوري)(4).
وأما في النسخة التي عليها شرح المباركفوري فقال عن الإسناد الأول: (صحيح)، وهكذا أيضا في الشرح، وأما الإسناد الثاني فقال: (حسن صحيح غريب) وهكذا في الشرح(5).
وأما ما ذكره محقق "التحفة"(6): (حسن [غريب] صحيح) من زيادة (غريب) بين (حسن) وبين (صحيح)، فهذا يبدو أنه في نسخة وقف عليها، وما جاء في النسخ السابقة هو الصحيح.
وإذا كان هذا ثابتا فيكون معنى (حسن غريب صحيح) صحيح في هذا الموضع.--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (2220 - 2221 - 2222).
(2) (1442).
(3) (2208).
(4) (2209)، وفي طبعة التأصيل في الموضع الأول: (صحيح)، ولم يثبتوا شيئا في الموضع الثاني.
(5) "جامع الترمذي وشرحه تحفة الأحوذي" (3/ 174) الطبعة الهندية.
(6) (15786).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 124)

14 - قال أبو عيسى: (حدثنا اْحمد بن منيع والحسن بن الصبَّاح البزار وأحمد بن محمد بن موسى - المعنى واحد -، قالوا: حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق، عن سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، قال: أتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم رجلٌ فسأله عن مواقيت الصلاة، فقال: "أقم معنا إن شاء الله"، فأمر بلالا فأقام حين طلع الفجر، ثم أمره فأقام حين زالت الشمس فصلى الظهر، ثم أمره فأقام فصلى العصر والشمس بيضاء مرتفعة، ثم أمره بالمغرب حين وقع حاجب الشمس، ثم أمره بالعشاء فأقام حين غاب الشفق، ثم أمره من الغد فنور بالفجر، ثم أمره بالظهر فأبرد، وأنعم أن يبرد، ثم أمره بالعصر فأقام والشمس آخر وقتها فوق ما كانت، ثم أمره فأخر المغرب إلى قبيل أن يغيب الشفق، ثم أمره بالعشاء فأقام حين ذهب ثلث الليل، ثم قال: "أين السائل عن مواقيت الصلاة؟ "، فقال الرجل: أنا، فقال: "مواقيت الصلاة كما بين هذين".
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب صحيح. وقد رواه شعبة، عن علقمة بن مرثد أيضا)(1).
وكذا في طبعة أحمد شاكر(2)، ودار التأصيل، والرسالة(3): (حسن غريب صحيح).
وفي "تحفة الأشراف"(4): (حسن صحيح غريب).
قلت: قول أبي عيسى هنا عن هذا الحديث بأنه (حسن غريب صحيح) مساو لقوله: (حسن صحيح غريب)، فهذا الحديث حديث صحيح، وقد خرجه الإمام مسلم في "صحيحه"(5)، وكأن استغراب الترمذي لهذا الحديث--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (154).
(2) (152).
(3) (152).
(4) (1931).
(5) (613).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 125)

من حديث سفيان فقط؛ لأنه ذكر أن شعبة قد رواه، ويؤيد هذا أنني لم أقف على أحد تابع إسحاق الأزرق على هذا الحديث إلا مخلد بن يزيد كما عند النسائي(1)، وابن ماجه(2).
وقد خرج مسلم(3)، وابن ماجه(4)، وأحمد(5)، وابن خزيمة(6)، وابن حبان(7)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار"(8)، وابن الجارود(9)، والدارقطني(10)، والبيهقي(11) هذا الحديث من طريق إسحاق الأزرق.
ورواه مسلم أيضا(12) من طريق شعبة. كما أن ابن ماجه أخرجه(13) من طريق مخلد بن يزيد به.
وقد صحح الترمذي عدة أحاديث بهذه الترجمة، أي: سفيان الثوري، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه؛ حديثان من طريق عبد الرحمن بن مهدي عنه(14)، وحديث من طريق أبي عاصم عنه(15).
15 - قال أبو عيسى: (حدثنا قتيبة، قال: حدثنا هشيم، عن محمد بن إسحاق، عن حفص بن عبيد الله بن أنس، عن أنس بن مالك، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفطر على تمرات يوم الفطر قبل أن يخرج إلى المصلى.--------------------------------------------
(1) "المجتبى" (529).
(2) "السنن" (667).
(3) "صحيح مسلم" (613).
(4) "السنن" (667).
(5) "المسند" (22955).
(6) "صحيح ابن خزيمة" (323).
(7) "صحيح ابن حبان" (1521).
(8) (906).
(9) "المنتقى" (153).
(10) "السنن" (1033).
(11) "السنن الكبير" (1755).
(12) "صحيح مسلم" (613).
(13) "السنن" (667).
(14) "جامع الترمذي" (62) و (1476،1721) وهذا الحديث الذي معنا هو الثالث.
(15) "جامع الترمذي" (1082، 1599، 1990).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 126)

قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب صحيح)(1).
وكذا في طبعة أحمد شاكر، وقال في الحاشية: (كلمة "غريب" لم تذكر في (م)، وكلمة "صحيح" ذكرت فيها في الحاشية وعليه علامة نسخة، ولم تذكر في (ع)، وفي (هـ) و (و) و (ك): "حسن صحيح غريب"، وفي نسخة: "حسن من هذا الوجه صحيح غريب")(2).
وفي "تحفة الأشراف"(3)، وطبعة الرسالة(4) والتأصيل: (حسن صحيح غريب)، زاد في "التحفة": (من هذا الوجه).
قلت: فتبين مما تقدم أن أغلب النسخ فيها: (حسن صحيح غريب)، وعلى فرض صحة (حسن غريب صحيح)، فهي مساوية لـ (حسن صحيح غريب)؛ لأن هذا الحديث حديث صحيح، قد رواه البخاري(5) من طريق هشيم، عن عبيد الله ابن أبي بكر، عن أنس.
قال المزي في "التحفة"(6) - بعد أن ساق سند الترمذي -: (تابعه عمرو ابن عون الواسطي، عن هشيم. ورواه سعيد بن سليمان وجُبَارة بن المغلِّس، عن هشيم، عن عبيد الله بن أبي بكر، عن أنس).
قلت: ورواية سعيد في البخاري، ورواية جُبَارة عند ابن ماجه(7)، فتبين أنه عند هشيم من وجهين، ولذا قال أبو مسعود: (هذا من قديم حديث هشيم، وعنده فيه طريق آخر)(8). وعلّقه البخاري عن مرجَّى بن رجاء، عن عبيد الله به(9).--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (551).
(2) (543).
(3) (548).
(4) (551).
(5) "صحيح البخاري" (953).
(6) (548).
(7) "السنن" (1754).
(8) "تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف" (1082).
(9) (953).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 127)

16 - قال أبو عيسى: (حدثنا يحيى بن موسى، قال: حدثنا يحيى بن اليمان، عن معمر، عن محمد بن المنكدر، عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الفطر يوم يفطر الناس، والأضحى يوم يضحي الناس". قال أبو عيسى: سألت محمدا، قلت له: محمد بن المنكدر سمع من عائشة؟ قال: نعم، يقول في حديثه: سمعت عائشة)(1).
قلت: هذا الحديث في إسناده يحيى بن اليمان، وهو متكلم فيه، وفيه أيضا رواية ابن المنكدر عن عائشة، وقد اختلف في سماعه منها، فذهب البخاري إلى سماعه، وقال البزار: لم يسمع(2).
وقال ابن معين: لم يسمع من أبي هريرة(3).
قلت: وأبو هريرة توفي بعد عائشة.
وقال ابن حجر - على قول ابن عيينة: بلغ نيفا وسبعين سنة -: قال: (فيكون مولده على هذا قبل سنة ستين بيسير، فتكون روايته عن عائشة وأبي هريرة وأبي أيوب الأنصاري وأبي قتادة وسفينة ونحوهم، مرسلة). انتهى من "التهذيب"(4). وهذا ما أميل إليه: أنه لم يسمع منها؛ لما تقدم.
وأما حكم أبي عيسى على هذا الحديث، فقد قال: (هذا حديث حسن غريب صحيح من هذا الوجه)(5).--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (816).
(2) "كشف الأستار" (1/ 57).
(3) "تاريخ ابن معين" رواية الدوري (3/ 164، 3/ 201، 3/ 243).
(4) (3/ 709).
(5) "جامع الترمذي" (2/ 144).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 128)