وكذا في طبعة أحمد شاكر(1)، والرسالة(2)، ودار التأصيل.
وفي "تحفة الأشراف"(3): (حسن صحيح، غريب من هذا الوجه).
ونقل البغوي في "شرح السنة"(4) عن المصنف قوله: (حسن غريب من هذا الوجه).
والخلاصة: أن النسخ اتفقت على تصحيح الترمذي لهذا الخبر إلا ما نقله البغوي، واختلفت في ذكر موضع الغرابة.
وما جاء في "تحفة الأشراف" وما نقله البغوي أقوم من حيث استقامة الكلام، وذلك أن قوله: (من هذا الوجه) يناسب أن يكون بعد كلمة (غريب) أكثر مما يناسب أن يكون بعد كلمة (صحيح).
وفيما يتعلق بسماع ابن المنكدر من عائشة، فالذي يظهر أن الترمذي يذهب إلى سماعه منها.
وأما يحيى بن اليمان فقد خرّج له سبعة أحاديث، منها أثر واحد اختلفت نسخ الترمذي في ذكره(5)، وحسّن اثنين من هذه الأحاديث؛ أحدهما: فيه الحجاج بن أرطأة(6)، والثاني: فيه زيد العَمِّي(7)، وكلاهما متكلم فيه، وبيّن خطأه في حديثين(8)، وحديث آخر ضعفه؛ لأن فيه رجلا لم يُسمَّ، وأعلَّه أيضا بالانقطاع(9).
فصنيع الترمذي مع يحيى بن اليمان أنه لا يصحح حديثه، فهذا يقوي ما جاء في بعض النسخ من كون الترمذي لم يصحح هذا الخبر، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) (502).
(2) (813).
(3) (17600).
(4) (6/ 247).
(5) ينظر: هامش طبعة د. بشار (4/ 233).
(6) "جامع الترمذي" (1085).
(7) "جامع الترمذي" (3929).
(8) "جامع الترمذي" (239، 925).
(9) "جامع الترمذي" (4050).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 129)
17 - قال أبو عيسى: (حدثنا محمد بن يحيى النيسابوري، قال: حدثنا محمد بن يوسف، عن إسرائيل، قال: حدثنا سماك بن حرب، عن علقمة ابن وائل الكندي، عن أبيه، أن امرأة خرجت على عهد النبي صلى الله عليه وسلم تريد الصلاة، فتلقاها رجل فتجلّلها، فقضى حاجته منها، فصاحت، فانطلق، ومر عليها رجل، فقالت: إن ذاك الرجل فعل بي كذا وكذا، ومرت بعصابة من المهاجرين، فقالت: إن ذلك الرجل فعل بي كذا وكذا، فانطلقوا، فأخذوا الرجل الذي ظنت أنه وقع عليها فأتوها، فقالت: نعم هو هذا، فأتوا به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما أمر به ليرجم قام صاحبها الذي وقع عليها، فقال: يا رسول الله، أنا صاحبها، فقال لها: "اذهبي فقد غفر الله لك"، وقال للرجل قولا حسنا، وقال للرجل الذي وقع عليها: "ارجموه"، وقال: "لقد تاب توبة لو تابها أهل المدينة لقبل منهم". هذا حديث حسن غريب صحيح.
وعلقمة بن وائل بن حُجْر سمع من أبيه، وهو أكبر من عبد الجبار بن وائل، وعبد الجبار بن وائل لم يسمع من أبيه)(1).
وكذا في طبعة التأصيل والرسالة(2): (حسن غريب صحيح).
وفي "التحفة"(3): (هذا حديث حسن غريب)، وفي بعض النسخ: (حسن صحيح غريب).
قلت: إذا ثبت أن الترمذي قال عن هذا الحديث: (حسن غريب صحيح)، فهو يريد بذلك صحة هذا الحديث، ويؤيد ذلك ما قاله بعد حكمه على هذا الحديث.
وأما وجود سماك في الإسناد فالترمذي يصحح حديثه، حتى ولو كان من رواية من سمع منه أخيرا، حكم بذلك في عدة أحاديث، ومنها:--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (1531).
(2) (1520).
(3) (11770).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 130)
ما رواه أبو الأحوص، عن سماك، عن علقمة بن وائل، عن أبيه: جاء رجل من حضر موت ورجل من كندة إلى النبي صلى الله عليه وسلم … خرجه الترمذي في الأحكام، وقال: (حسن صحيح)(1).
فقول الترمذي هنا: (حسن غريب صحيح) مساو لقوله: (حسن صحيح غريب).
18 - قال أبو عيسى: (باب ما جاء في شراء العبد بالعبدين.
حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الليث، عن أبي الزبير، عن جابر قال: جاء عبد فبايع النبي صلى الله عليه وسلم على الهجرة، ولا يشعر النبي صلى الله عليه وسلم أنه عبد، فجاء سيده يريده، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "بعنيه"، فاشتراه بعبدين أسودين، ثم لم يبايع أحدا بعد حتى يسأله: أعبد هو. وفي الباب: عن أنس.
حديث جابر حديث حسن صحيح)(2). وقال في كتاب السير: (باب في بيعة العبد.
حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن جابر، أنه قال: جاء عبد فبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم على الهجرة، ولا يشعر النبي صلى الله عليه وسلم أنه عبد، فجاء سيده، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "بعنيه"، فاشتراه بعبدين أسودين، ولم يبايع أحدا بعد حتى يسأله: أعبد هو. وفي الباب: عن ابن عباس.
حديث جابر حديث حسن غريب صحيح، لا نعرفه إلا من حديث أبي الزبير)(3).--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (1397).
(2) "جامع الترمذي" (1291).
(3) "جامع الترمذي" (1699).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 131)
وكذا في طبعة التأصيل والرسالة(1): (حسن غريب صحيح).
قلت: هذا حديث صحيح، وهو مستقيم سندا ومتنا، ولذا صححه المصنف، وقد خرجه مسلم في "صحيحه"(2) بنفس الإسناد.
وأما قول المصنف في الموضع الثاني عندما أخرجه: (حسن غريب صحيح)، فهو مساو لقوله السابق: (حسن صحيح)، لكن في الأول لم يذكر الغرابة، بخلاف الثاني فقد ذكرها.
19 - قال أبو عيسى: (حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، قال: أخبرني أبي، عن مصعب بن شيبة، عن صفية ابنة شيبة، عن عائشة قالت: خرج النبي صلى الله عليه وسلم ذات غداة وعليه مرط من شعر أسود. هذا حديث حسن غريب صحيح)(3).
وفي طبعة الرسالة(4) والتأصيل و"تحفة الأحوذي"(5) - وفي النسخة التي مع الشرح -: (حسن صحيح غريب).
وفي "تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف"(6): (حسن صحيح).
وفي نسخة - كما أشار محققو الرسالة -: (غريب صحيح).
قلت: لم يثبت أن المصنف قال عن هذا الحديث: (حسن غريب صحيح)، وذلك لمخالفة هذا ما جاء في باقي النسخ، وإذا ثبت أنه قال ذلك فهو بمعنى: (حسن صحيح غريب).--------------------------------------------
(1) (1686).
(2) "صحيح مسلم" (1602).
(3) "جامع الترمذي" (3037).
(4) (3022).
(5) الطبعة الهندية (4/ 23).
(6) (17857).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 132)
وهذا الحديث قد خرجه مسلم في "صحيحه"(1) من طريق مصعب بن شيبة به. وهو متكلَّم فيه.
وقد خرّج الترمذي في كتابه "الجامع"(2) حديثا آخر لمصعب، فحسنه ولم يصححه.
20 - قال أبو عيسى: (حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن، قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن السدي، عن أبي مالك، عن البراء: {وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ} [البقرة:267]، قال: نزلت فينا معشر الأنصار، كنا أصحاب نخل، فكان الرجل يأتي من نخله على قدر كثرته وقلته، وكان الرجل يأتي بالقِنْو والقِنوين فيعلقه في المسجد، وكان أهل الصفة ليس لهم طعام، فكان أحدهم إذا جاع أتى القنو فضربه بعصاه فيسقط من البسر والتمر فيأكل، وكان ناس ممن لا يرغب في الخير يأتي الرجل بالقنو فيه الشيص والحشف، وبالقنو قد انكسر فيعلقه، فأنزل الله تبارك تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ} [البقرة: 267]، قال: لو أن أحدكم أهدي إليه مثل ما أعطى لم يأخذه إلا على إغماض وحياء. قال: فكنا بعد ذلك يأتي أحدنا بصالح ما عنده. هذا حديث حسن غريب صحيح.
وأبو مالك هو: الغفاري، ويقال اسمه: غزوان.
وقد روى سفيان الثوري، عن السدي، شيئا من هذا)(3).
وفي طبعة الرسالة(4) والتأصيل: (حسن صحيح غريب).--------------------------------------------
(1) (2081).
(2) (2974).
(3) "جامع الترمذي" (3248).
(4) (3230).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 133)
وفي "تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف"(1): (حسن غريب).
قلت: لم يثبت أن الترمذي قال عن هذا الحديث: (حسن غريب صحيح)؛ لأن النسخ قد اختلفت كما تقدم.
21 - وقال أبو عيسى: (حدثنا حميد بن مَسعدة، قال: حدثنا بشر بن المفضّل، قال: حدثنا الجُريري، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ألا أحدثكم بأكبر الكبائر؟ " قالوا: بلى يا رسول الله، قال: "الإشراك بالله، وعقوق الوالدين"، قال: وجلس وكان متكئا، قال: "وشهادة الزور، أو: قول الزور"، قال: فما زال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولها حتى قلنا: ليته سكت. هذا حديث حسن غريب صحيح)(2).
وأورده في موضعين قبله بسنده ومتنه(3)، وقال: (حسن صحيح). كذا في طبعة بشار.
وفي طبعة الرسالة(4): (حسن صحيح غريب)، وفي الموضع الثاني(5): (صحيح)، وفي الموضع الأول(6): (حسن صحيح).
وفي طبعة التأصيل(7): (حسن صحيح غريب)، وفي الموضع الثاني(8): (صحيح)، وفي الموضع الأول(9): (حسن صحيح).
وفي "تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف"(10): (حسن صحيح).
قلت: لم يثبت أن الترمذي حكم على هذا الحديث بقوله: (حسن--------------------------------------------
(1) (1911).
(2) "جامع الترمذي" (3285).
(3) (2024، 2466).
(4) (3267).
(5) (2452).
(6) (2011).
(7) (3285).
(8) (2466).
(9) (2024).
(10) (11679).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 134)
غريب صحيح)، ولو قال ذلك فيكون قصده تصحيح هذا الخبر، فهو مساو لقوله: (حسن صحيح). وهذا الحديث قد خرجه الشيخان(1)، فهو حديث صحيح.
22 - قال أبو عيسى في كتاب الدعوات، باب ما جاء أن الداعي يبدأ بنفسه: (حدثنا نصر بن عبد الرحمن الكوفي، قال: حدثنا أبو قَطَن، عن حمزة الزيات، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن أبي بن كعب، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا ذكر أحدا فدعا له، بدأ بنفسه. هذا حديث حسن غريب صحيح. وأبو قَطَن اسمه: عمرو بن الهيثم)(2).
وكذا في باقي الطبعات: الرسالة(3)، والتأصيل، وفي الطبعة الهندية ومعها شرح المباركفوري(4): (حسن غريب صحيح).
قلت: هذا الحديث إسناده كلهم ثقات، إلا حمزة بن حبيب الزيات فإنه صدوق، فيه بعض الكلام(5)، وخرج له مسلم في "صحيحه"(6).
ورواه أبو داود(7) ولم يتعقبه بشيء، وصحّحه ابن حبان بإخراج هذا الحديث في كتابه "التقاسيم والأنواع"(8).
وقد توبع حمزة؛ تابعه رَقَبة بن مَصْقَلة عند مسلم(9).
وتابعه أيضا إسرائيل عند عبد بن حميد(10)، والنسائي في--------------------------------------------
(1) "صحيح البخاري" (2654)، "صحيح مسلم" (87).
(2) (3703).
(3) (3682).
(4) (4/ 227).
(5) ينظر: "تهذيب الكمال" (7/ 322).
(6) "صحيح مسلم" (596).
(7) "السنن" (3984).
(8) (983).
(9) "صحيح مسلم" (2380، 2661).
(10) "المنتخب من مسند عبد بن حميد" (169).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 135)
"الكبرى"(1)، والشاشي(2).
وقد توبع أبو إسحاق أيضا؛ تابعه عمرو بن دينار(3) ويعلى بن مسلم(4)، كلاهما عن سعيد بن جبير به، لكن دون موضع الشاهد.
ورواه الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس(5)، دون موضع الشاهد أيضا.
فتبين أن هذا الخبر صحيح، فيكون قول الترمذي: (حسن غريب صحيح) مساو لقوله: (حسن صحيح) في غيره من الأحاديث.
واستغراب الترمذي له؛ لأنه جاء من أوجه أخرى عن سعيد بن جبير، وابن عباس - كما تقدم - وليس فيها موضع الشاهد؛ فلعله من أجل هذا استغربه أبو عيسى.
وأما ما قاله الحافظ في "الفتح"(6): (وقد ترجم المصنف في الدعوات: "من خص أخاه بالدعاء دون نفسه"، وذكر فيه عدة أحاديث، وكأنه أشار إلى أن هذه الزيادة - وهي: كان إذا ذكر أحدا من الأنبياء بدأ بنفسه - لم تثبت عنده، وقد سئل أبو حاتم الرازي عن زيادة وقعت في قصة موسى والخضر من رواية أبي إسحاق هذه، عن سعيد بن جبير، وهي قوله في صفة أهل القرية: أتيا أهل القرية لئاما فطافا في المجالس، فأنكرها، وقال: هي مدرجة في الخبر، فقد يقال: وهذه الزيادة مدرجة فيه أيضا، والمحفوظ رواية ابن عيينة المذكورة، والله أعلم).--------------------------------------------
(1) (6022).
(2) "المسند" (1411).
(3) عند البخاري في مواضع منها: (122)، ومسلم (2380).
(4) عند البخاري في مواضع منها: (2267).
(5) عند البخاري في مواضع منها: (74)، ومسلم (2380).
(6) (8/ 420).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 136)
فهذا فيه بعض النظر، وذلك أن البخاري قد يكون قصد من الباب المذكور: أن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يلتزم هذا دائما في كل دعاء، بل قد يفعل هذا وقد لا يفعله، فيدعو للغير من دون أن يبدأ بنفسه، فيكون كلا الأمرين ثابتًا، والله تعالى أعلم.
23 - قال أبو عيسى: (باب ما جاء فيمن يقرأ القرآن عند المنام.
حدثنا قتيبة، قال: حدثنا المفضّل بن فَضالة، عن عُقيل، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة، جمع كفيه، ثم نفث فيهما، فقرأ فيهما: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ}، ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده، يبدأ بهما على رأسه ووجهه، وما أقبل من جسده، يفعل ذلك ثلاث مرات. هذا حديث حسن غريب صحيح)(1).
وهكذا في طبعة الرسالة(2) والتأصيل، وفي الطبعة الهندية ومعها شرح المباركفوري(3). وفي "تحفة الأشراف"(4): (حسن غريب).
قلت: هذا الحديث قد أخرجه البخاري في "صحيحه"(5) بنفس الإسناد، والذي يظهر أن الترمذي عندما قال: (حسن غريب صحيح) يريد صحة هذا الخبر.
وقد جاء هذا الخبر في بعض ألفاظه: (كان إذا اشتكى … )، وليس كل ليلة.--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (3720).
(2) (3699).
(3) (4/ 231).
(4) (16537).
(5) "صحيح البخاري" (5017).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 137)
وبعض أهل العلم جعله حديثين؛ وذلك أن مالكا ومعمرا وزيادا وأبا أويس(1) في روايتهم عن الزهري: (كان إذا اشتكى)، وهكذا رواه هشام بن عروة، عن أبيه(2).
ورواه يونس وعُقيل، عن الزهري، فجعلاه: (كل ليلة) دون (إذا اشتكى)، وهي في "الصحيح"(3) أيضا.
والراجح الأول، أن هذه الرقية مقيدة بالشكوى؛ لأن رواتها أكثر، ومعهم أيضا زيادة علم.
24 - قال أبو عيسى في أبواب المناقب: (حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا محمد بن سعيد، قال: حدثنا شَريك، عن سماك، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس، قال: جاء أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: بم أعرف أنك نبي؟ قال: "إن دعوت هذا العِذْق من هذه النخلة تشهد أني رسول الله؟ ". فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعل ينزل من النخلة حتى سقط إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال: "ارجع" فعاد، فأسلم الأعرابي. هذا حديث حسن غريب صحيح)(4).
وكذا في طبعة الرسالة(5) والتأصيل: (حسن غريب صحيح).
وفي "تحفة الأشراف"(6): (حسن صحيح).
قلت: في هذا الإسناد شريك، وهو متكلّم فيه، وقد خرّج له المصنف--------------------------------------------
(1) رواية مالك ومعمر وزياد أخرجها مسلم (2192)، ورواية أبي أويس أخرجها أحمد (24831).
(2) عند مسلم (2192).
(3) "صحيح البخاري" (5017، 5747).
(4) "جامع الترمذي" (3975).
(5) (3956).
(6) (5407).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 138)
كثيرا في كتابه "الجامع"، قال عنه في أحد المواضع: (وشريك كثير الغلط)(1). وقد أعلَّ له عدة أحاديث وبين خطأه فيها، وصوّب رواية غيره عليه(2)، وبعضها حسّنها(3) أو استغربها(4)، كما أنه صحَّح بعضها وهو الأقل(5)، وقد نصَّ في بعض الأحاديث التي صحّحها أنه قد توبع على هذا الخبر(6)، والخبر الذي معَنا من هذا القبيل، فإنه قد جاء من حديث أبي معاوية وجرير، كلاهما عن الأعمش، عن أبي ظبيان به. وهذا إسناد صحيح، أخرجه الدارمي(7). وأخرجه أحمد(8) من طريق أبي معاوية. وقد وقع على الأعمش اختلاف(9)، ولعل الخطأ فيه من الراوي عنه. والخلاصة أن هذا الحديث صحيح.
وأما استغراب الترمذي له، فيظهر أنّ سبَبه تفرّدُ شريك عن سماك من هذا الوجه، فلم أقف على أحد تابع شريكا عليه، والذي يظهر أيضا أن أبا عيسى يصحح هذا الحديث لما تقدم، ويؤيد هذا ما جاء في "تحفة الأشراف" أنه قال عنه: (حسن صحيح)؛ لأن طريق شريك محفوظ، بدليل رواية الأعمش لهذا الخبر كما تقدم.
25 - قال أبو عيسى في أبواب المناقب: (باب مناقب علي بن أبي طالب رضي الله عنه.--------------------------------------------
(1) (1/ 304).
(2) ينظر: (45 - 46، 615، 797 - 798).
(3) ينظر: (538، 655، 1097).
(4) ينظر: (113، 127 - 128، 884).
(5) ينظر: (108، 527، 2664).
(6) ينظر: (1592، 1948).
(7) "مسند الدارمي" (25).
(8) "مسند أحمد" (1954).
(9) ينظر: "دلائل النبوة" للبيهقي (6/ 17).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 139)
حدثنا إسماعيل بن موسى، قال: حدثنا شريك، عن أبى إسحاق، عن حُبْشي بن جُنادة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "علي مني وأنا من علي، ولا يؤدي عني إلا أنا أو علي". هذا حديث حسن غريب صحيح)(1). وكذا في طبعة الرسالة(2) والتأصيل: (حسن غريب صحيح). وفي "تحفة الأشراف"(3): (حسن صحيح غريب).
قلت: هذا الحديث قد توبع عليه، فرواه أحمد(4)، قال: حدثنا يحيى بن آدم وابن أبي بكير، قالا: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق به. ثم قال: حدثنا الزبيري، حدثنا إسرائيل مثله. ورواه الطبراني في "الكبير"(5) من طريق قيس بن الربيع به.
وأخرجه أبو نعيم في "تاريخ أصبهان"(6)، قال: (حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا أبو سعيد جبير بن هارون، ثنا محمد بن حميد، ثنا حَكّام، عن عنبسة، عن أبي إسحاق، عن حُبْشي بن جُنادة السَّلولي، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "علي مني وأنا منه، لا يبلغ عني إلا أنا أو علي"). قال أبو نعيم: (قالها في حجة الوداع).
وحَكّام هو: ابن السلْم، وقد وثقه الجمهور، ولكن قال أحمد: كان يحدث عن عنبسة أحاديث غرائب(7). وهذا الحديث ليس منها. وأما عنبسة فهو: ابن سعيد الأسدي، وهو ثقة.--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (4071).
(2) (4053).
(3) (3290).
(4) (17505).
(5) (4/ 16).
(6) (1/ 304).
(7) "تاريخ بغداد" (9/ 208).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 140)
وهذه المتابعات ترجح أن الترمذي صحح هذا الخبر، وأن قوله: (حسن غريب صحيح) يريد به التصحيح.
وأما حكمه بغرابته، فلعله من أجل تفرد أبي إسحاق به عن حُبْشي بن جُنادة.
وأما سماع أبي إسحاق منه؛ فالذي أميل إليه أنه سمع منه؛ وذلك لأنه جاء في أكثر من طريق التصريحُ بالسماع(1)، وإن كانت هذه الطرق قد لا تخلو من كلام، ولكن باجتماعها تتقوى، ويتأيد ذلك أيضا بأن حُبْشي كان قد نزل الكوفة بلد أبي إسحاق، وشهد مع علي رضي الله عنهما مشاهد.
وهذا ما ذهب إليه أبو عيسى الترمذي وابن خزيمة، فقد خرج له في كتابه "الصحيح"(2)، وكذا الدارقطني، فقد قال في "الإلزامات"(3): (ذكر أحاديث رجال من الصحابة رضي الله عنهم رووا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، رُويت أحاديثهم من وجوه لا مطعن في ناقليها، ولم يخرجا من أحاديثهم شيئا، فيلزم إخراجها على مذهبهما، وعلى ما قدمنا ذكره، وما أخرجاه أو أحدُهما).
ثم ذكر أمثلة على ذلك، إلى أن قال: (حُبْشي بن جُنادة روى عنه الشعبي وأبو إسحاق وابنه عبد الرحمن بن حُبْشي)(4).--------------------------------------------
(1) "المعرفة والتاريخ" للفسوي (2/ 625)، "المعجم الكبير" للطبراني (4/ 16 - 17)، "معجم الصحابة" لابن قانع (1/ 198)، "الكامل" لابن عدي (4/ 194، 5/ 211). وأخرج أحمد (17506) عن الزبيري عن شريك، وفيه: (فقلت لأبي إسحاق: أين سمعت منه؟ قال: وقف علينا على فرس له في مجلسنا في جبانة السبيع). وعن يحيى بن آدم عن شريك بمعناه (17511). وأخرجه النسائي في "الكبرى" (8400) من رواية زيد بن الحباب عن شريك بمعناه.
(2) "صحيح ابن خزيمة" (2446).
(3) (ص: 97).
(4) (ص:110).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 141)
وهذا القول منه قد يكون فيه بعض النظر بالنسبة للبخاري، وذلك أنه - فيما يظهر - يذهب إلى عدم سماعه، فقال: (حُبْشي بن جُنادة السَّلولي. قال مالك بن إسماعيل: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حُبْشي بن جُنادة، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من سأل من غير فقر، فانما يأكل من جمر".
وقال مالك: حدثنا شريك، قلت لأبي إسحاق: أين سمعت من حبشي؟ قال: وقف على مجلسنا، فحدثنا. في إسناده نظر)(1).
والحديث متنه مستقيم، فعلي رضي الله عنه قريب من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهو ابن عمه وتربى في بيته، وهو مِن أوائل الناس إسلاما، وزوجه ابنتَه فاطمة رضي الله عنها.
وأما قوله: "وأنا من علي" فهذا مثل قوله صلى الله عليه وسلم عن جليبيب رضي الله عنه حينما وجده مقتولا -: "قتل سبعة ثم قتلوه، هذا مني وأنا منه، هذا مني وأنا منه"(2).
وأما قوله: "لا يؤدي عني إلا علي" فهذا إذا فُسِّر باللفظ الآخر: "لا يقضي عني ديني إلا أنا وعلي" كما في رواية ابن أبي بكير، فهو مستقيم.
وأما إذا فُسِّر بأنه لا يبلِّغ عني إلا علي، فهذا لا يصح؛ لأن صحابته كلهم قد بلغوا عنه، وبهذا أمر عليه السلام الناس فقال: "بلغوا عني ولو آية"(3)، وغير ذلك، إلا إذا حُمل على أمر خاص مثل ما حصل في حجة الوداع - كما في رواية أبي نعيم - فيكون مستقيما.
قال الخطابي في كتاب "شعار الدين": (وقوله: "لا يؤدي عني إلا رجل من أهل بيتي" هو شيء جاء به أهل الكوفة عن زيد بن يُثيع، وهو متهم في الرواية منسوب إلى الرفض. وعامة من بلغ عنه غير أهل بيته؛ فقد--------------------------------------------
(1) "التاريخ الكبير" (3/ 127).
(2) "صحيح مسلم" (2472).
(3) أخرجه البخاري في "صحيحه" (3461).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 142)
بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أسعد بن زرارة إلى المدينة يدعو الناس إلى الإسلام، ويعلم الأنصار القرآن ويفقههم في الدين، وبعث العلاء بن الحضرمي إلى البحرين في مثل ذلك، وبعث معاذا وأبا موسى إلى اليمن، وبعث عتاب بن أسيد إلى مكة، فأين قول من زعم أنه لا يبلغ عنه إلا رجل من أهل بيته؟!). نقله أبو العباس ابن تيمية في "منهاج السنة"(1) وأقرّه.
26 - قال أبو عيسى: (باب مناقب أنس بن مالك رضي الله عنه.
حدثنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا أبو أسامة، عن شريك، عن عاصم الأحول، عن أنس، قال: ربما قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: "يا ذا الأذنين". قال أبو أسامة: يعني يمازحه. هذا حديث حسن غريب صحيح)(2). وكذا في طبعة الرسالة(3)، ودار التأصيل.
قلت: تابعه الصَلت بن الحجاج، أخرجه الخطيب في "المتفق والمفترق"(4).
والصَلت مختلف فيه، ذكره ابن حبان في "الثقات"(5)، وقال ابن عدي: في حديثه بعض النكرة(6). وساق له أحاديث منكرة، فإن كانت منه فهو منكر الحديث.--------------------------------------------
(1) "منهاج السنة" (5/ 63).
(2) "جامع الترمذي" (4186).
(3) (4164).
(4) (3/ 2084)، وذكر الدارقطني هذه المتابعة في "العلل" (2487).
(5) ذكره في موضعين (6/ 471) و (6/ 472).
(6) "الكامل في ضعفاء الرجال" (6/ 269)، ولفظه: (وفي بعض أحاديثه ما ينكر عليه، بل عامته كذلك).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 143)
وتابعه أيضا سفيان الثوري(1)، وهو خطأ، كما بين الدارقطني(2)، أخطأ فيه المقدَّمي.
وتابعه شعبة، أخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد"(3)، وسنده غريب، ويظهر أنه وهم أيضا.
وأخرجه الطبراني في "الكبير"(4) بإسناد صحيح عن حرب بن ميمون، عن النضر بن أنس، عن أنس به.
وحرب هو: الأكبر، وهو جيد الحديث.
والذي يظهر لي أن هذا الحديث محفوظ بما تقدم، ويحمل كلام أبي عيسى على هذا، وأنه يقويه.
* * *
ما جاء في طبعة دار التأصيل من قول الترمذي: (حسن غريب صحيح)(5):
1 - قال أبو عيسى: (حدثنا قتيبة، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن صفوان بن يعلى بن أمية، عن أبيه، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ على المنبر: {وَنَادَوْا يَامَالِكُ} [الزخرف: 77].
وفي الباب: عن أبي هريرة، وجابر بن سمرة.
قال أبو عيسى: حديث يعلى بن أمية حديث حسن غريب صحيح، وهو حديث ابن عيينة)(6).--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (2225)، وأبي نعيم في "معرفة الصحابة" (1/ 236).
(2) "العلل" (2487).
(3) (15/ 42)، وينظر: "أطراف الغرائب" لابن طاهر (957).
(4) (1/ 240).
(5) بالإضافة إلى ما سبق.
(6) "جامع الترمذي" (514).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 144)
هكذا في طبعة دار التأصيل.
وأما في طبعة الرسالة(1)، ود. بشار(2)، وأحمد شاكر(3): (حسن صحيح غريب).
وقال في الحاشية - أي: أحمد شاكر -: (في "ع" و "ن" و "هـ" و "ك": حسن غريب صحيح).
وأما في "تحفة الأشراف"(4) فقد سقط منه هذا الحديث، لذا استدركه ابن حجر في "النكت الظراف"، لكنه لم ينقل عن الترمذي شيئا في حكمه عليه.
قلت: وهذا الحديث صحيح، وقد خرجه الشيخان(5).
وقوله: (غريب)؛ من أجل تفرد ابن عيينة بهذا الخبر، وقد أخرجه البخاري(6)، ومسلم(7) وأبو داود(8) والنسائي(9) عن سبعة، كلهم عن سفيان به. فقول الترمذي هنا: (حسن غريب صحيح) يريد به صحة الخبر.
2 - قال أبو عيسى: (حدثنا هنّاد، قال: حدثنا أبو معاوية، عن عاصم الأحول، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: سافر رسول الله صلى الله عليه وسلم سفرا، فصلى تسعة عشر يوما ركعتين ركعتين.--------------------------------------------
(1) (514).
(2) (508).
(3) (508).
(4) (11838).
(5) "صحيح البخاري" (3230)، و"صحيح مسلم" (871).
(6) "صحيح البخاري" (3230، 3266، 4819).
(7) "صحيح مسلم" (871).
(8) "السنن" (3992).
(9) "السنن الكبرى" (11591).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 145)
قال ابن عباس: فنحن نصلي فيما بيننا وبين تسع عشرة: ركعتين ركعتين، فإذا أقمنا أكثر من ذلك صلينا أربعا. هذا حديث حسن غريب صحيح)(1). وهكذا في طبعة الرسالة(2).
وفي طبعة د. بشار(3)، وأحمد شاكر(4): (غريب حسن صحيح).
وفي "تحفة الأشراف"(5): (حسن صحيح).
قلت: وهذا الحديث حديث صحيح، ورجاله كلهم من الثقات المشاهير، وقد صححه أيضا البخاري بإخراجه له في "صحيحه"(6).
وقول الترمذي هنا: (حسن غريب صحيح) مساو لقوله: (حسن صحيح) كما جاء في بعض النسخ، أو لقوله: (صحيح) كما جاء في "التحقيق" لابن الجوزي(7).
3 - قال أبو عيسى: (باب ما جاء في الرخصة في أكل الثمرة للْمارِّ بها.
حدثنا أبو عمار الحسين بن حريث الخزاعي، قال: أخبرنا الفضل بن موسى، عن صالح بن أبي جبير، عن أبيه، عن رافع بن عمرو قال: كنت أرمي نخل الأنصار، فأخذوني، فذهبوا بي إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: "يا رافع،--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (557).
(2) (557)، وفي هامش التحقيق: (لفظة "غريب" ليست في ل).
(3) (549).
(4) (549)، وقال: (كلمة "غريب" لم تذكر في م و ن، وذكرت في هـ و ك).
(5) (6134).
(6) (4299).
(7) (2/ 533 - تنقيح).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 146)
لِم ترمي نخلهم؟ "، قال: قلت: يا رسول الله، الجوع، قال: "لا ترم، وكل ما وقع أشبعك الله وأرواك". هذا حديث حسن غريب صحيح)(1). وكذا في طبعة الرسالة(2).
وفي "تحفة الأشراف"(3)، و"تهذيب الكمال"(4) - ترجمة صالح بن أبي جبير -، وطبعة بشار(5): (حسن صحيح غريب).
قلت: الذي يظهر أن الترمذي يصحح هذا الحديث كما في النسخ الأخرى.
وصالح بن أبي جبير وأبوه فيهما جهالة، وقد أخرج أبو داود(6) هذا الحديث من طريق آخر، فرواه عن أبي بكر وعثمان ابني أبي شيبة، عن معتمر، عن ابن أبي الحكم الغفاري، عن جدته، عن عم أبيها رافع بن عمرو به. ووقع فيه بعض الاختلاف في الإسناد(7).
4 - قال أبو عيسى: (حدثنا أبو سلمة يحيى بن خلف، قال: حدثنا عبد الأعلى، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة بن جندب، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا أتى أحدكم على ماشية، فإن كان فيها صاحبها فليستأذنه، فإن أذن له فليحتلب وليشرب، وإن لم يكن فيها أحد فليصوت ثلاثا، فإن أجابه أحد فليستأذنه، فإن لم يجبه أحد فليحتلب وليشرب، ولا يحمل".--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (1343).
(2) (1335).
(3) (3595).
(4) (13/ 27).
(5) (1288).
(6) "السنن" (2622).
(7) ينظر "التحفة" (3595).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 147)
وفي الباب: عن ابن عمر، وأبي سعيد. حديث سمرة حديث حسن غريب صحيح.
وقال علي بن المديني: سماع الحسن من سمرة صحيح.
وقد تكلم بعض أهل الحديث في رواية الحسن عن سمرة، وقالوا: إنما يحدث عن صحيفة سمرة)(1). وكذا في طبعة الرسالة(2): (حسن غريب صحيح). وفي "تحفة الأشراف"(3)، طبعة بشار(4): (حسن صحيح غريب).
قلت: والذي يظهر لي أن الترمذي يصحح هذا الحديث، وقد صحّح عدة أحاديث بهذه السلسلة(5)، وإن كان في بعض الأحيان قد يتوقف(6)، وهو يرجِّح سماع الحسن، عن سمرة، كما نقله عن علي بن المديني.
5 - قال أبو عيسى: (باب ما جاء في كفارة النذر إذا لم يُسمِّ.
حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، قال: حدثني محمد مولى المغيرة بن شعبة، قال: حدثني كعب بن علقمة، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كفارة النذر إذا لم يسم كفارة اليمين". هذا حديث حسن غريب صحيح)(7). وكذا في طبعة الرسالة(8).--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (1350).
(2) (1342).
(3) (4591).
(4) (1296).
(5) ينظر: (1613،1429،1289).
(6) ينظر: (1114،252،233).
(7) "جامع الترمذي" (1620).
(8) (1608).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 148)