عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن حجاج بن حجاج، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وروى سفيان بن عيينة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن حجاج بن أبي حجاج، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وحديث ابن عيينة غير محفوظ، والصحيح ما روى هؤلاء عن هشام بن عروة، عن أبيه.
وهشام بن عروة يكنى: أبا المنذر، وقد أدرك جابر بن عبد اللّه، وابن عمر).
قلت: هذه الترجمة ليست بالمشهورة، وأعني (ابن حجاج عن أبيه)، ولعلها لم يرو بها إلا هذا الحديث.
حجاج بن حجاج الأسلمي ليس بالمشهور، وهو مقل، سكت عنه البخاري(1)، وابن أبي حاتم(2)، ووثقه العجلي(3) وابن حبان(4) - وفق منهجهما في التوثيق -.
وقال أبو عيسى: (1234 - حدثنا أحمد بن محمد، قال: أخبرنا ابن المبارك، قال: أخبرنا ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن حمزة بن عبد اللّه بن عمر، عن ابن عمر قال: كانت تحتي امرأة أحبها، وكان أبي يكرهها، فأمرني أن أطلقها، فأبيت، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: "يا عبد الله بن عمر، طلق امرأتك".
هذا حديث حسن صحيح، إنما نعرفه من حديث ابن أبي ذئب).
قلت: هذا الحديث في إسناده الحارث بن عبد الرحمن، خال ابن أبي--------------------------------------------
(1) "التاريخ الكبير" (2/ 371).
(2) "الجرح والتعديل" (3/ 157).
(3) "الثقات" (265).
(4) "الثقات" (4/ 153).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 88)
ذئب، وهو لي بالمشهور جدا، وقد ذكر ابن سعد(1) وأبو أحمد الحاكم(2) أن محمد بن أبي ذئب تفرد عنه بالرواية.
وهو قليل الحديث، قاله ابن سعد(3).
وقال أبو عيسى: (1261 - حدثنا يحيى بن خلف، قال: حدثنا بشر ابن المفضَّل، عن عبد اللّه بن عثمان بن خُثيم، عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة، عن أبيه، عن جده، أنه خرج مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى المصلى، فرأى الناس يتبايعون، فقال: "يا معشر التجار"، فاستجابوا لرسول اللّه صلى الله عليه وسلم، ورفعوا أعناقهم وأبصارهم إليه، فقال: "إن التجار يبعثون يوم القيامة فجارا، إلا من اتقى الله وبر وصدق".
هذا حديث حسن صحيح).
عبد اللّه بن عثمان بن خُثيم مختلف فيه، وإسماعيل بن عبيد ليس بالمشهور.
وقال أبو عيسى: (1376 - حدثنا عباس بن محمد الدُّوري، قال: حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، قال: حدثنا إسرائيل، عن زيد بن عطاء بن السائب، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: "غفر الله لرجل كان قبلكم، كان سهلا إذا باع، سهلا إذا اشترى، سهلا إذا اقتضى".
هذا حديث غريب حسن صحيح من هذا الوجه)(4).
زيد بن عطاء بن السائب ليس بالمشهور، قال أبو حاتم: ليس بالمعروف(5). وذكره ابن حبان في "الثقات"(6) وفق منهجه.--------------------------------------------
(1) "الطبقات الكبير" (7/ 484).
(2) "تهذيب الكمال" (5/ 256).
(3) "الطبقات الكبير" (7/ 484).
(4) "جامع الترمذي" (1376).
(5) "الجرح والتعديل" (3/ 570).
(6) (6/ 316).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 89)
وقد خرجه البخاري في "صحيحه"(1)، ولكن من وجه آخر، فقال: (حدثنا علي بن عياش، حدثنا أبو غسان محمد بن مطرف، قال: حدثني محمد بن المنكدر به. ولفظه: "رحم الله رجلا سهلا إذا باع … ") الحديث.
ولا يقال: إن الترمذي إنما أراد الحكم على أصل الحديث؛ لأنَّه قد قال: (حسن صحيح غريب من هذا الوجه)، فإذًا قصده هذا الوجه من الحكم.
وقال أبو عيسى: (1343 - حدثنا أبو عمار الحسين بن حُريث الخزاعي، قال: أخبرنا الفضل بن موسى، عن صالح بن أبي جبير، عن أبيه، عن رافع بن عمرو قال: كنت أرمي نخل الأنصار، فأخذوني فذهبوا بي إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: "يا رافع، لمَ ترمي نخلهم؟ " قال: قلت: يا رسول اللّه، الجوع. قال: "لا ترم، وكل ما وقع، أشبعك الله وأرواك".
هذا حديث حسن غريب صحيح).
قلت: صالح بن أبي جبير وأبوه، فيهما جهالة.
قلت: والكلام في هذا يطول، والأمثلة كثيرة جدا، وما تقدم فيه البيان الواضح على أن الترمذي يستعمل "حسن صحيح" ويعني به: أن هذا الخبر ثابت عنده؛ سواء كان بأصح إسناد، أو جمع أدنى شروط القبول.
وقد يرد على هذا التقرير بعض الأمثلة، أذكرها وأجيب عنها:
قال أبو عيسى: (2788 - حدثنا محمد بن عمر بن الوليد الكندي الكوفي، قال: حدثنا المفضَّل بن صالح، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: "اشتكت النار إلى ربها وقالت:--------------------------------------------
(1) (2076).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 90)
أكل بعضي بعضا، فجعل لها نَفَسين، نفسا في الشتاء، ونفسا في الصيف، فأما نفسها في الشتاء فزمهرير، وأما نفسها في الصيف فسموم".
هذا حديث حسن صحيح، قد روي عن أبي هريرة من غير وجه.
والمفضل بن صالح ليس عند أهل الحديث بذلك الحافظ).
فهنا قال: (حسن صحيح)، مع قوله عن المفضَّل: (ليس عند أهل الحديث بذلك الحافظ)، وقال عنه البخاري: (منكر الحديث)؛ فيفهم منه خلاف ما سبق تقريره؛ من أنه يستعمل (حسن صحيح) في الخبر الثابت عنده.
والجواب: أن الشاذ لا حكم له، ولعل الترمذي يقصد أصل الحديث، ولذا قال: (قد روي عن أبي هريرة من غير وجه). واللّه أعلم.
وقال أبو عيسى: (2907 - حدثنا أبو حاتم البصري مسلم بن حاتم، قال: حدثنا محمد بن عبد اللّه الأنصاري، عن أبيه، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، قال: قال أن: قال لي رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: "يا بني، إذا دخلت على أهلك فسلم، يكون بركة عليك وعلى أهل بيتك".
هذا حديث حسن صحيح غريب)(1).
قال أبو عيسى: (علي بن زيد صدوق، إلا أنه ربما يرفع الشيء الذي يوقفه غيره، سمعت محمد بن بشار، يقول: قال أبو الوليد: قال شعبة: حدثنا علي بن زيد وكان رفاعا)(2).
قلت: لم يصرح أبو عيسى بتضعيف علي بن زيد تصريحا بينا، وإنما أشار إلى ضعفه، وقد تقدم أن أبا عيسى يقتصد في ألفاظ الجرح.--------------------------------------------
(1) وينظر: "جامع الترمذي" (596، 2886)، "تحفة الأشراف" (865).
(2) "جامع الترمذي" (2886).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 91)
وتصحيحه لهذا الحديث قد يحمل على ما تقدم تقريره: أن الخبر الثابت عنده ولو بأدنى درجات القبول يقول عنه: حسن صحيح، وهو الذي يقال عنه عند غيره: إسناده صالح، لا بأس به، فتصحيحه لهذا الحديث من هذا الباب.
ومثله شريك بن عبد اللّه القاضي، فقد تكلم فيه وقال: (وشريك كثير الغلط)(1)، ومع ذلك صحح له عدة أحاديث(2).
والجواب عن ذلك:
أنه عندما صحح له يكون مما استقام من حديثه وحفظه، وعندما تكلم فيه يكون مما أخطأ فيه.
وأحيانا قد يتوقف فيه فلا يصحح حديثه، كما أنه لا ينص على ضعفه، وإنما يكتفي بتحسينه.
* * *--------------------------------------------
(1) (1/ 304).
(2) ينظر: (108، 527، 2664).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 92)
الفصل الثالث ما يلحق بـ "حسن صحيح"
قوله: (إسناد جيد):
قال الترمذي: (حدثنا عبد اللّه بن أبي زياد، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثني ابن أخي ابن شهاب، عن عمه، عن سعيد ابن المسيب، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: "إن المرأة كالضلع إن ذهبت تقيمها كسرتها، وإن تركتها استمتعت بها على عوج".
وفي الباب عن أبي ذر، وسمرة، وعائشة.
حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح، غريب من هذا الوجه، وإسناده جيد)(1).
وقال الترمذي: (حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري والحسين بن الحسن المروزي بمكة، قالا: حدثنا الأحوص بن جوّاب، عن سُعير بن الخِمس، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن أسامة بن زيد قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: "من صُنع إليه معروفٌ فقال لفاعله: جزاك الله خيرا، فقد أبلغ في الثناء".
هذا حديث حسن جيد غريب، لا نعرفه من حديث أسامة بن زيد إلا من هذا الوجه، وقد روي عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله.--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" طبعة شاكر وبشار (1188).
وليست توجد هذه الزيادة: (وإسناده جيد) في طبعة التأصيل (1233) والرسالة (1225)، ولا في "تحفة الأشراف" (13247)، وهو الصحيح.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 93)
قال: وسألت محمدا عن هذا الحديث فلم يعرفه)(1).
* * *
وجاء في بعض المواضع القليلة -على اختلاف بين النسخ- الحكم بـ "صحيح حسن":
1 - قال الترمذي: (حدثنا بندار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم، قال: سمعت ابن أبى ليلى يحدث، أن حذيفة استسقى، فأتاه إنسان بإناء من فضة، فرماه به وقال: إني كنت قد نهيته فأبى أن ينتهي، إن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم نهى عن الشرب في آنية الذهب والفضة، ولبس الحرير والديباج، وقال: "هي لهم في الدنيا ولكم في الآخرة".
وفي الباب عن أم سلمة، والبراء، وعائشة.
هذا حديث صحيح حسن)(2).
هكذا في أكثر النسخ، وفي نسخةٍ: (حسن صحيح)، وهكذا في "تحفة الأشراف"(3).
2 - وقال الترمذي: (حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبد اللّه، قال: بايعت النبي صلى الله عليه وسلم على إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والنصح لكل مسلم.
هذا حديث صحيح حسن)(4).--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (2166)، وفي "تحفة الأشراف" (103): (هذا حديث حسن صحيح غريب)، وفي "تحفة الأحوذي" (6/ 186): (هذأ حديث جيد غريب).
(2) "جامع الترمذي" (1999).
(3) (3373)، وينظر: هامش تحقيق طبعة الرسالة (4/ 17).
(4) "جامع الترمذي" (2051).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 94)
هكذا في أكثر النسخ، وفي بعض النسخ: (حسن صحيح)(1).
وإذا ثبتت هذه اللفظة عن الترمذي؛ فهي بمعنى (حسن صحيح)، وتكون المغايرة من باب التفنن في العبارة، والدليل على ذلك: أن أبا عيسى قد خرج بالإسناد السابق نفسه حديث "من لا يرحم الناس لا يرحمه الله"، وقال عنه: (حسن صحيح)(2)، فقال الترمذي رحمه الله:
(حدثنا بُندار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، قال: حدثنا قيس بن أبي حازم، قال: حدثني جرير بن عبد اللّه، قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: "من لا يرحم الناس لا يرحمه الله".
هذا حديث حسن صحيح.
وفي الباب عن عبد الرحمن بن عوف، وأبي سعيد، وابن عمر، وأبي هريرة، وعبد اللّه بن عمرو)(3).
3 - قال الترمذي رحمه الله: (حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أبو بكر الحنفي، قال: حدثنا الضحاك بن عثمان قال: حدثني سالم أبو النضر، عن بسر بن سعيد، عن زيد بن خالد الجهني، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن اللقطة، فقال: "عرفها سنة، فإن اعترفت فأدِّها، وإلا فاعرف عِفَاصَها ووِكاءَها وعددها، ثم كلها، فإذا جاء صاحبها فأدِّها".
هذا حديث صحيح حسن، غريب من هذا الوجه.
وقال أحمد بن حنبل: أصح شيء في هذا الباب هذا الحديث)(4).--------------------------------------------
(1) ينظر: هامش تحقيق طبعة الرسالة (4/ 52).
(2) مع أن هذا الحديث روي في بعض المصادر - كـ "مسند أحمد" (19468، 19568) - مقرونا مع الحديث الذي قبله بإسناد واحد.
(3) "جامع الترمذي" (2047).
(4) "جامع الترمذي" (1437).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 95)
وهذا أيضا وقع فيه اختلاف بين النسخ(1)، والقول فيه كالقول في سابقه.
4 - قال الترمذي رحمه الله: (حدثنا قتيبة، قال: حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن أنس، أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يسوق بدنة، فقال له: "اركبها"، فقال: يا رسول الله، إنها بدنة، قال له في الثالثة أو في الرابعة: "اركبها ويحك -أو ويلك-".
وفي الباب عن علي، وأبي هريرة، وجابر.
حديث أن حديث صحيح حسن)(2).
قلت: أخرجه البخاري عن قتيبة به(3).
والذي يظهر أن "صحيح حسن" بمعنى "حسن صحيح"، إذًا لماذا غاير بينهما في اللفظ؟ الذي يظهر أن هذا من باب التفنن.
* * *--------------------------------------------
(1) في "تحفة الأشراف" (3748) و"تحفة الأحوذي" (4/ 625): (حسن صحيح، غريب من هذا الوجه)، ومثله وقع في بعض النسخ، كما في هامش تحقيق طبعة الرسالة (3/ 208)، وفي طبعة أحمد شاكر (1373): (حسن غريب من هذا الوجه).
(2) "جامع الترمذي" (929)، وفي "تحفة الأشراف" (1437): (حسن صحيح).
(3) "صحيح البخاري" (2754).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 96)
مصطلح "حسن غريب صحيح"
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 97)
مصطلح "حسن غريب صحيح"
في هذا المبحث سوف أبين بمشيئة الله مقصود الترمذي من هذا المصطلح، ولذا سوف أستعرض ما حكم عليه الترمذي بذلك بالدراسة، ومن خلال ذلك سوف يتبين مقصوده، مع ملاحظة أن نسخ "الجامع" قد وقع بينها بعض الاختلاف في ذلك.
وسوف أبدأ أولا بطبعتي أحمد شاكر - فيما حققه وعلق عليه من الأحاديث - وبشار عواد(1).
1 - قال أبو عيسى: (حدثنا سفيان بن وكيع، قال: حدثنا أبي، عن القاسم بن الفضل، قال: حدثنا أبو نضرة العبدي، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "والذي نفسي بيده، لا تقوم الساعة حتى تكلّم السباعُ الإنسَ، وحتى تكلم الرجلَ عذبةُ سوطه، وشراكُ نعله، ويخبره فخذه بما أحدث أهله من بعده".
وفي الباب: عن أبي هريرة.
وهذا حديث حسن صحيح غريب، لا نعرفه إلا من حديث القاسم بن الفضل، والقاسم بن الفضل ثقة مأمون عند أهل الحديث، وثقه يحيى بن سعيد القطان، وعبد الرحمن بن مهدي)(2).
وفي "التحفة"(3): (حسن غريب صحيح)، وكذا في طبعة الرسالة(4) والتأصيل.--------------------------------------------
(1) النص المثبت هو نص طبعة دار التأصيل - الطبعة الثانية -، عدا الأحكام فهي على طبعة بشار عواد، والعزو إلى الرقم في طبعة التأصيل.
(2) "جامع الترمذي" (2335).
(3) (4371).
(4) (2322).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 99)
ورواه أحمد في "مسنده"(1) فقال: (حدثنا يزيد، أخبرنا القاسم بن الفضل الحُدّاني، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري، قال: عدا الذئب على شاة فأخذها، فطلبه الراعي فانتزعها منه، فأقعى الذئب على ذنبه، قال: ألا تتقي الله، تنزع مني رزقا ساقه الله إلي، فقال: يا عجبي! ذئب مُقعٍ على ذنبه يكلمني كلام الإنس، فقال الذئب: ألا أخبرك بأعجب من ذلك: محمد صلى الله عليه وسلم بيثرب، يخبر الناس بأنباء ما قد سبق، قال: فأقبل الراعي يسوق غَنْمه، حتى دخل المدينة، فزواها إلى زاوية من زواياها، ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فنودي: الصلاة جامعة، ثم خرج، فقال للراعي: "أخبرهم"، فأخبرهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صدق والذي نفسي بيده، لا تقوم الساعة حتى يكلم السباعُ الإنس، ويكلم الرجلَ عذبةُ سوطه، وشراكُ نعله، ويخبره فخذه بما أحدث أهله بعده").
ورواه البيهقي في "دلائل النبوة"(2) فقال: (أخبرنا أبو محمد جَناح بن نذير بن جَناح القاضي بالكوفة، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن علي بن دُحيم الشيباني، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غَرَزَة، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا القاسم بن الفضل الحُدّاني، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، قال: بينما راع يرعى بالحَرَّة إذ عرض ذئب لشاة من شياهه، فحال الراعي بين الذئب والشاة، فأقعى الذئب على ذنبه، ثم قال للراعي: ألا تتقي الله، تحول بيني وبين رزق ساقه الله إلي، فقال الراعي: العجب من ذئب مقع على ذنبه يتكلم بكلام الإنس، فقال الذئب: ألا أحدثك بأعجب مني! رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الحرتين يحدث الناس بأنباء ما قد سبق، فساق الراعي شاة حتى أتى المدينة، فزوى إلى زاوية من زواياها، ثم دخل على النبي صلى الله عليه وسلم فحدثه بحديث الذئب، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الناس، فقال للراعي: "قم--------------------------------------------
(1) (11792).
(2) (6/ 41).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 100)
فأخبرهم"، قال: فأخبر الناس بما قال الذئب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صدق الراعي، ألا إنه من أشراط الساعة كلام السباع للإنس، والذي نفسي بيده لا تقوم الساعة حتى تكلمَ السباعُ الإنسَ، ويكلم الرجلَ شراكُ نعله، وعذبةُ سوطه، ويخبره فخذه بما أحدث أهله بعده".
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بكير، عن القاسم بن الفضل، حدثنا أبو نضرة العبدي، عن أبي سعيد الخدري، فذكره بنحوه.
هذا إسناد صحيح، وله شاهد من وجه آخر عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه).
قلت: وأنا أذهب إلى ما ذهب إليه أبو عيسى الترمذي وأبو بكر البيهقي من صحة هذا الخبر، وأنه كما قال أبو عيسى: (لا يعرف إلا من حديث القاسم بن الفضل)، ولذا حكم بغرابته، وقول الترمذي: (حسن غريب صحيح) يريد به تصحيح هذا الخبر، وأنه مساوٍ لقوله: (حسن صحيح غريب).
2 - قال أبو عيسى: (باب ما جاء في فضل الخدمة في سبيل الله. حدثنا محمد بن رافع، قال: حدثنا زيد بن حباب، قال: حدثنا معاوية ابن صالح، عن كثير بن الحارث، عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن عدي بن حاتم الطائي، أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الصدقة أفضل؟ قال: "خدمة عبد في سبيل الله، أو ظل فسطاط، أو طَروقَةُ فحلٍ في سبيل الله".
وقد روي عن معاوية بن صالح هذا الحديث مرسلا، وخولف زيد في بعض إسناده.
وروى الوليد بن جميل هذا الحديث، عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن أبي أمامة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 101)
حدثنا بذلك زياد بن أيوب، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا الوليد بن جميل، عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أفضل الصدقات ظل فسطاط في سبيل الله، ومنيحة خادم في سبيل الله، أو طَروقةُ فحلٍ في سبيل الله".
هذا حديث حسن صحيح غريب، وهو أصح عندي من حديث معاوية ابن صالح)(1).
وفي "التحفة"(2): (حسن غريب صحيح)، وكذا في طبعة الرسالة(3) والتأصيل، وهو الصواب.
وقال أبو عيسى أيضا في "العلل الكبير"(4): (حدثنا محمد بن رافع، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا معاوية بن صالح، عن كثير بن الحارث، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن عدي بن حاتم، أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم، أي الصدقة أفضل؟ فقال: "خدمة عبد في سبيل الله، أو ظل فسطاط، أو طَروقةُ فحلٍ في سبيل الله".
سألت محمدا عن هذا الحديث، فقال: رواه عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن كثير بن الحارث، عن القاسم بن عبد الرحمن، أن عدي بن حاتم سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: مرسل.
ورواه الوليد بن جميل الفلسطيني، عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن أبي أمامة.
قال محمد: ولا أعرف أحدا روى عن الوليد بن جميل غير يزيد بن هارون وهاشم بن القاسم، والوليد بن جميل مقارب الحديث).--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (1732 - 1733).
(2) (4905).
(3) (3/ 440).
(4) (492 - 493).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 102)
أما حديث عدي بن حاتم، فأخرجه الطبراني في "الكبير"(1) و"الأوسط"(2) و"مسند الشاميين"(3)، والحاكم(4)، من طريق معاوية بن صالح، عن كثير بن الحارث، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن عدي بن حاتم الطائي به.
قال الطبراني: (لا يروى هذا الحديث عن عدي بن حاتم إلا بهذا الإسناد، تفرد به معاوية).
وقال الحاكم: (هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرّجاه).
وأما حديث أبي أمامة، فأخرجه الطبراني في "الكبير"(5)، وابن عدي في "الكامل"(6).
قلت: والذي يظهر لي أن المقصود بقول الترمذي: (حسن غريب صحيح) أنه بمعنى (حسن صحيح غريب)، والدليل على ذلك: أن الترمذي خرّج حديثا عن محمد بن عبد الأعلى، عن سلمة بن رجاء، عن الوليد بن جميل، عن القاسم، عن أبي أمامة: ذُكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم رجلان أحدهما عابد والآخر عالم … الحديث. وقال: (حسن صحيح غريب)(7).
نعم؛ خرج الترمذي حديثا آخر بنفس الإسناد، فقال: (حدثنا زياد بن أيوب، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا الوليد بن جميل، عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن أبي أمامة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ليس شيء أحب إلى الله من قطرتين وأثرين: قطرة دموع من خشية الله، وقطرة دم--------------------------------------------
(1) (17/ 105).
(2) (3296).
(3) (1940).
(4) "المستدرك" (2452).
(5) (7916).
(6) (10/ 278).
(7) "جامع الترمذي" (2893)، وكذا في "تحفة الأشراف" (4907)، وفي طبعة التأصيل والرسالة (5/ 620): (حسن غريب صحيح)، وفي طبعة أحمد شاكر: (غريب) فقط.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 103)
تُهراق في سبيل الله، وأما الأثران: فأثر في سبيل الله، وأثر في فريضة من فرائض الله". هذا حديث حسن غريب)(1). ولم يصححه.
والجواب عن ذلك: أن هذا قد يكون من باب الاختلاف في الاجتهاد، أو أنه قد أنكر شيئا في متنه، والعلم عند الله تعالى.
والوليد بن جميل قد اختلف فيه، والراجح أنه صدوق، وهذا هو اختيار الترمذي؛ لأنه نقل عن البخاري أنه قال عنه: مقارب الحديث. كما تقدم. وأما استغراب الترمذي له، فلتفرد القاسم به.
وقد جاء من طريق آخر في "مسند أحمد"(2) من زوائد ابنه عبد الله؛ قال عبد الله: (وجدت في كتاب أبي بخط يده - وأظن أني قد سمعته أنا من الحكم -: حدثنا الحكم بن موسى، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن مُطَّرِح بن يزيد الكناني، عن عبيد الله بن زَحْر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة، أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم، أي الصدقة أفضل؟ قال: "ظل فسطاط في سبيل الله، أو خدمة خادم في سبيل الله، أو طَروقةُ فحلٍ في سبيل الله".
قلت: وهذا إسناد واهٍ مطَّرحٌ، نُقل الإجماع على ضعفه(3)، وعبيد الله ابن زَحْر وعلي بن يزيد لا يحتج بهما، ولكنه يقوي الإسناد السابق، كما أن الإسناد السابق يقويه؛ لأنه يدل على أن هؤلاء الضعفاء قد حفظوا هذا الخبر، فيزداد هذا الخبر قوة بهذين الإسنادين.--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (1776).
(2) (22321).
(3) ينظر: "تهذيب الكمال" (28/ 60) و"إكمال تهذيب الكمال" (11/ 226).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 104)
3 - قال أبو عيسى: (حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، قال: حدثنا حجاج بن محمد، قال: قال ابن جريج: أخبرني ابن أبي مليكة، أن حميد ابن عبد الرحمن بن عوف أخبره، أن مروان بن الحكم قال: اذهب يا رافع - لبوّابه - إلى ابن عباس فقل له: لئن كان كل امرئ فرحا بما أوتي، وأحب أن يحمد بما لم يفعل معذبا، لنعذبنّ أجمعون. فقال ابن عباس: ما لكم ولهذه الآية؟! إنما أنزلت هذه في أهل الكتاب، ثم تلا ابن عباس: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ} [آل عمران: 187] وتلا {لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا} [آل عمران:188]. قال ابن عباس: سألهم النبي صلى الله عليه وسلم عن شيء فكتموه وأخبروه بغيره، فخرجوا وقد أروه أن قد أخبروه بما قد سألهم عنه، واستحمدوا بذلك إليه، وفرحوا بما أوتوا من كتابهم وما سألهم عنه. هذا حديث حسن صحيح غريب)(1).
وفي "تحفة الأشراف"(2)، وطبعة الرسالة(3) والتأصيل: (حسن غريب صحيح).
وأخرجه البخاري(4) عن محمد بن مقاتل، ومسلم(5) عن زهير بن حرب وهارون بن عبد الله، والنسائي في "الكبرى"(6) عن الحسن بن محمد الزعفراني ويوسف بن سعيد بن مسلم، خمستهم عن حجاج بن محمد، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، أن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، أخبره أن مروان به.
وأخرجه البخاري(7) عن إبراهيم بن موسى، أخبرنا هشام، أن ابن--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (3279).
(2) (5414).
(3) (3261).
(4) "صحيح البخاري" (4568).
(5) "صحيح مسلم" (2778).
(6) (11196).
(7) "صحيح البخاري" (4568).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 105)
جريج أخبرهم، عن ابن أبي مليكة، أن علقمة بن وقاص أخبره، أن مروان قال … فذكره. وقال: (تابعه عبد الرزاق عن ابن جريج).
قلت: فتبين مما تقدم صحة هذا الخبر كما ذهب إليه الشيخان، وعلى هذا يكون قول الترمذي: (حسن غريب صحيح) يريد به صحة هذا الخبر.
4 - قال أبو عيسى: (حدثنا أبو حفص عمرو بن علي الفلاس، قال: حدثنا عثمان ابن عمر ويحيى بن كثير أبو غسان العنبري، قالا: حدثنا معاذ ابن العلاء، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب إلى جذع، فلما أتخذ المنبر حن الجذع حتى أتاه فالتزمه فسكن.
وفي الباب: عن أنس، وجابر، وسهل بن سعد، وأبي بن كعب، وابن عباس، وأم سلمة.
قال أبو عيسى: حديث ابن عمر حديث حسن غريب صحيح.
ومعاذ بن العلاء، هو بصري، وهو أخو أبي عمرو بن العلاء)(1).
هكذا في النسخ المطبوعة(2): (حسن غريب صحيح)، وفي "التحفة"(3): (حسن صحيح غريب).
قلت: هذا الحديث صحيح، فقد رواه البخاري في كتابه "الصحيح"(4) من طريق (يحيى بن كثير، قال: حدثنا أبو حفص - واسمه: عمر بن العلاء أخو أبي عمرو بن العلاء -، قال: سمعت نافعا، عن ابن عمر رضي الله عنهما، كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب إلى جذع، فلما اتخذ المنبر تحول إليه، فحن الجذع فأتاه فمسح يده عليه.--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (511).
(2) طبعة بشار (505)، وأحمد شاكر (505)، والتأصيل (511)، والرسالة (510).
(3) (8449).
(4) (3583).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 106)
وقال عبد الحميد: أخبرنا عثمان بن عمر، أخبرنا معاذ بن العلاء، عن نافع بهذا. ورواه أبو عاصم، عن ابن أبي روّاد، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم).
قلت: وأما الاختلاف الذي وقع في اسم معاذ بن العلاء وأنه عمر، فالصواب معاذ(1)، وهو ثقة، فقد وثقه يحيى بن معين(2)، وذكره ابن حبان في "الثقات"(3)، وروى عنه يحيى بن سعيد القطان(4)، وهو غالبا لا يروي إلا عن ثقة.
وأما من قال إنهما أخوان معاذ وعمر، وكلاهما قد رويا هذا الحديث عن نافع(5)، فهذا بعيد.
فتبين أن مراد الترمذي بقوله: (حسن غريب صحيح) هو صحة هذا الخبر.
وأما حكم أبي عيسى على هذا الحديث بالغرابة؛ فلتفرد معاذ بن العلاء بروايته عن نافع، وإن كان قد تابعه عبد العزيز بن أبي روّاد - كما ذكره البخاري - فغرابته باقية؛ لأن المشهورين من أصحاب نافع - كمالك وعبيد الله بن عمر وغيرهما - لم تنقل عنهم روايته، ولكن الخبر صحيح كما تقدم، وقد جاءت قصة حنين الجذع عن جمع من الصحابة.
5 - قال أبو عيسى: (حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، قال: حدثنا خالد بن الحارث، قال: حدثنا شعبة، قال: أخبرني عدي بن ثابت--------------------------------------------
(1) ينظر: "تهذيب التهذيب" (7/ 487).
(2) "تاريخ ابن معين" رواية ابن محرز (1/ 101).
(3) (7/ 482).
(4) ينظر: "تهذيب الكمال" (28/ 128).
(5) ينظر: "الفتح" لابن حجر (6/ 602).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 107)
وعطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، ذكر أحدهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ذكر أن جبريل جعل يدس في في فرعون الطين خشية أن يقول: لا إله إلا الله، في رَحْمَة الله، أو خشية أن يرحمه. هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه)(1).
قلت: هذا الحديث قال عنه أبو عيسى: (حسن صحيح غريب)، كما في طبعة د. بشار، والرسالة(2).
وأما في "تحفة الأشراف"(3) فلم ينقل المزي عن الترمذي شيئا في الحكم على هذا الحديث، ولكن محقق الكتاب وضع بين حاصرتين: (حسن غريب صحيح)، فتكون هذه الزيادة منه، ويظهر أنه وقف عليها في بعض النسخ، ولا يخفى أن مثل هذا لا يكفي في كون الترمذي حكم على هذا الخبر بذلك، بل الأرجح أنه حكم عليه بقوله: (حسن صحيح غريب) كما تقدم، وهذا الحديث صحيح إلى ابن عباس، ولكن بقي: هل هو مرفوع أو موقوف؟
جزم شعبة برفعه عن أحدهما، والذي يظهر أن الذي رفعه هو عطاء، كما في رواية عمرو بن حكّام - عند ابن جرير(4) - عن شعبة، عن عطاء بن السائب، به مرفوعا.
وأخرجه أيضا(5) من طريق عمرو بن محمد العنقزي، عن شعبة، عن عطاء به كذلك، ولكن وقع عنده: عن عطاء، عن عدي بن ثابت. وهذا خطأ، ولعله عن عطاء وعدي، كما تقدم.--------------------------------------------
(1) "جامع الترمذي" (3387).
(2) (3367).
(3) (5561). وفي طبعة التأصيل: (حسن غريب صحيح)، وذكروا أنه وقع في بعض النسخ: (حسن صحيح غريب من هذا الوجه)، وفي بعضها: (حسن غريب)، وفي بعضها: (حسن صحيح).
(4) "تفسير الطبري" (12/ 277).
(5) المصدر نفسه (12/ 276).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 108)