المسلمين في هذه البلاد من حكام وعلماء لإخوانهم في البلاد الأخرى، وما بينهم وبين إخوانهم من ود وتواصلٍ وتعاونٍ على الخير مما لا ينكره إلا مكابر، فليراجع في موضعه من البحث(1).
قال (ص 21): «في المقرر (ص 14) عنوان: (لا تَجوز موالاة مَنْ حَاد الله ورسوله)، ولو كان أقرب قريبٍ.
يظن بعض السذج أن المراد بهؤلاء المحادين لله والرسول هم: (الكفار الأصليون)؛ بل المحاربون منهم خاصة، ولا يعرفون أن المراد به (خصوم الدعوة السلفية) من أتباع المذاهب الأربعة … ».
وجوابه:
أن هذا أيضًا نقد على ما يدعيه من أنه المراد من السياق هو ما ذهب إليه، وهو مع هذا لا يورد أي دليل يدل على هذا الفهم، لا من اللفظ، أو السياق الذي أورده، ولا من موطن آخر يفسره من (المقرر) حتى تُسَلم له هذه الدعوى.
وهل يمكن لعاقلٍ أن يفهم من عبارة: (لا تَجوز موالاة مَنْ حاد الله ورسوله)، أن المراد بذلك خصوم الدعوة السلفية، وأن الكفار الأصليين لا يدخلون في عموم: من حَاد الله ورسوله.
ثم إذا كان المالكي يدعي أن مَنْ فهم مِنْ هذه العبارة (أن المراد بها الكفار، فهو ساذج)، فماذا يقول في معنَى قول الله تعالى: {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [المجادلة: 22].--------------------------------------------
(1) انظر: (ص 39، 40).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 106)
هل يقول إن المقصود ب: (المحادين لله ورسوله) هم خصوم الدعوة السلفية من أتباع المذاهب الأربعة، فيكون في القرآن تكفير للمسلمين؟!
وليعلم القارئ أن مسلك المالكي في تفسير كلام العلماء بهذه الطريقة مسلك موروث قد ورثه عن أسلافه الباطنية الذين يجعلون للنصوص ظاهرًا وباطنًا، ويزعمون أن الظاهر هو الذي يفهمه السذج والبله من الخطاب، وأما الباطن فهو الذي يعرفه الأذكياء عن طريق رموز وإشارات خفية إلى حقائق معينة.
يقول أبو حامد الغزالي المتوفى سنة (505 هـ) في كتابه: «فضائح الباطنية»: «أما الباطنية فإنما لقبوا بها لدعواهم أن لظواهر القرآن والأخبار بواطن تجري في الظواهر مجرى اللب من القشر، وأنها بصورها توهم عند الجهال الأغبياء صورًا جلية، وهي عند العقلاء والأذكياء رموز وإشارات إلى حقائق معينة»(1).
نقده لباقي مقررات التوحيد، ومنهجه الفاسد في ذلك:
نقد الكاتب لمقررات التوحيد الأخرى لم يخرج عن طريقته السابقة التي لم يسبقه إليها أحد من العقلاء مهما بلغ به الضلال، سوى ما عرف من مذهب الباطنية الفاسد.
وقد سود أوراقًا كثيرة يزعم فيها انتقاد مقررات التوحيد بإيراده نماذج من النقول من المقررات، ثم يفسرها بتفسيرات متكلفة باطلة بعيدة عن مدلولها الصحيح، ثم يبني نقده على هذا التفسير.--------------------------------------------
(1) فضائح الباطنية (ص 11).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 107)
وإن من ضياع الوقت متابعة مثل هذا الهراء للرد عليه، وإنما أذكر نماذج من كلامه في نقد المقررات ليعلم حقيقة هذا النقد، وحال الناقد، وما هو عليه من كذبٍ وتلبيسٍ فيما يظهره من النقد والتصحيح لمقررات التوحيد.
فمما ذكره في نقده لمقرر التوحيد للصف الخامس (الفصل الثاني):
قوله (ص 22): «عقد المقرر (ص 26) موضوعًا بعنوان (الهجرة)، وعرفها بأنها: الانتقال من بلد الشرك إلى بلد الإسلام».
ثم قال: «ولا يعرف الإخوة التربويون أن المراد هنا ليس الهجرة من أوربا أو الصين إلى العالم الإسلامي، وإنما المراد الهجرة من العراق، والشام، ومصر، واليمن، والحجاز، والأحساء وغيرها».
ويقول في (ص 23): «ذكر المقرر (ص 26) أن شرك الطاعة هو: (طاعة العلماء والعباد في معصية الله)، والعلماء عندهم علماء المذاهب الأربعة».
ويقول (ص 24): «ذكر المقرر أن هناك خمسة أنواع من الكفر تخرج من الملة، وهي: كفر التكذيب، وكفر الإباء، وكفر الشك، وكفر الإعراض، وكفر النفاق، والمراد بكفر التكذيب في القرآن: تكذيب الأنبياء وجحد النبوة، لكنه عند علماء الدعوة يمتد إلى: (تكذيب الشيخ محمد بن عبد الوهاب وعلماء الدعوة).
كما أن كفر الإباء عندهم هو: (الامتناع عن الاستجابة لدعوتهم).
وكفر الشك عندهم هو: (الشك فيما يدعون إليه).
وكفر الإعراض هو: (الإعراض عما أتوا به).
وكفر النفاق هو: (اتباعهم ثم التنكر لما أتوا به)».
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 108)
وقال (ص 24): «ثم ذكر المقرر (ص 36) أنواع النفاق الاعتقادي، وذكر أنها ستة أنواع … ».
قال: «ولا يعرف التربويون أن هذه كلها يراد بها المسلمون وليس المنافقين».
وفي نقده لمقرر الصف السادس الفصل الثاني:
يقول (ص 25): «الدرس الأول (ص 10): ذكر المقرر نواقض الإسلام العشرة … ».
ثم قال: وأقول: وهذه كلها يظن الطالب المسكين والمبتدئ والتربوي الطيب أن المراد بها الكفار الأصليون، بينما لا يراد بها إلا تكفير المسلمين من أتباع المذاهب الأربعة والفرق الإسلامية».
وفي نقده لمقررات التوحيد في المرحلة المتوسطة:
يقول (ص 29): «ذكر المقرر (ص 14): أن الشفاعة لا تكون لِمَنْ أشرك بالله، وإنما تكون لأهل التوحيد الإخلاص».
قال: «وهذا في حقيقة الأمر تحريم استفادة غير الوهابية من شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم، وتحريم دخول الجنة عليهم».
وفي نقد مقرر التوحيد للصف الأول الثانوي:
يقول (ص 33): «أورد المقرر (ص 82) فصلًا عن (الولاء والبراء)، وعليه عدة ملحوظات من أبرزها: أن المشركين الذين تكرر التحذير منهم في هذا الفصل يراد بهم المسلمون سوى الوهابية والحنابلة، وهذا من الدس الخفي الذي انطلى على وزارة المعارف والتربويين».
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 109)
يقول (ص 34): «ذكر المقرر (93) (الهجرة من بلاد الكفار)، والمقصود بالكفار هنا المسلمون للأسف».
وفي نقده لمقرر الصف الثاني الثانوي (شرعي):
يقول (ص 35): «أعاد المقرر (ص 13) نواقض الإيمان، وهي نفسها نواقض شهادة أن لا إله إلا الله التي ذكرها من قبل في مقرر الصف الخامس، وأضاف ناقضين، وبقية النواقض العشرة بل كل النواقض المراد بها في الأصل (أعني: في أصل كتابات الدعوة السلفية) هي تكفير المسلمين».
وفي نقده مقرر التوحيد للصف الثالث الثانوي:
يقول (ص 36): «عقد المقرر فصلًا (ص 17) بعنوان: (نقض شبهات المشركين التي يتعلقون بها في تبرير شركهم)، ومن خلال الكلام يتبين أن المراد بهؤلاء المشركين هم المسلمون.
وكذلك عقد المقرر فصلًا (ص 20) عن (الكفر وأنواعه)، ويريد به أيضًا تكفير المسلمين.
ثم عقد فصلًا (ص 23) عن (النفاق وأنواعه)، ويراد به اتهام المسلمين أيضًا بالنفاق الاعتقادي المخرج من الملة.
ثم ذكر المقرر في الفصل السادس (ص 26) عن الجاهلية، والمراد بها أيضًا تكفير المسلمين، وأنهم كانوا في جاهلية قبل الشيخ محمد بن عبد الوهاب».
إلى أن قال: «ثم عقد المقرر فصلًا (ص 27) بعنوان: (الفسق)، ويراد به المسلمون أيضًا، ثم فصلًا بعده (ص 30) بعنوان: (الضلال)، ويراد به المسلمون،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 110)
ثم فصلًا بعده (ص 31) عن (الردة)، والمراد بها ردة المسلمين».
بهذه الطريقة ينتقد هذا المتجني مقررات التوحيد، وليست هذه النماذج المذكورة إلا أمثلة لما سود به أوراقًا كثيرة فيما ادعاه أنه نقد علمي لمقررات التوحيد.
ولابد هنا من التنبيه على عدة أمور:
الأول: أن هذه الطريقة التي سلكها في نقد مقررات التوحيد من أكبر الأدلة على سلامتها مما ألصقه بها من مخالفاتٍ، وغلو، وتكفير للمسلمين؛ وذلك أنه مع كثرة تنقيبه واستعراضه لكل مقررات التوحيد وبحثه عن الأخطاء ما استطاع أن يورد مثالًا واحدًا صريحًا يدل على صحة دعواه، وإنما لجأ إلى هذه الطريقة في ذكره مواطن من مقررات التوحيد، ثم يدعي أن المراد بها كذا، مع اتهامه لكل الناس بالغفلة وعدم الفطنة للمدلول الذي ذهب إليه، فيا لله العجب من جرأة هذا الرجل وقلة حيائه!!
الأمر الثاني: أنه من الملاحظ على كل الأمثلة السابقة وغيرها مما جاء في كتابه من النقد بهذه الصورة: أنه لا يستند في تفسيره للنقول التي ينتقدها إلى أي دليلٍ سوى مجرد الدعوى، فما وجه تفسيره لكلمة (الكفر) عند ورودها في المقرر بأن المراد بها (تكفير المسلمين)؟ أو أن الذي يراد ب: (المشركين) هم (المسلمون؟) وكذا تفسيره للنفاق والضلال والفسق على أن المراد بها أهل الإسلام.
ولهذا فتفسيره هذا أشبه ما يكون بتفسير الباطنية لنصوص الشرع، الذين يفسرون الألفاظ الشرعية بما شاءوا من المعاني، من غير أن يستندوا لدليلٍ لغويٍ أو شرعي فيما ذهبوا إليه؛ حتى إن من تفسيراتهم وتأويلاتهم أن المراد (بالطهور) في
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 111)
الشرع هو: التبري والتنظف من اعتقاد كل مذهبٍ سوى مبايعة الإمام.
(والصيام) هو: الإمساك عن كشف السر.
(والكعبة) هي: النبي.
(والباب): علي.
(والصفا) هو: النبِي.
(والمروة): علي.
(والتلبية): إجابة الداعي.
(والطواف بالبيت سبعًا) هو: الطواف بِمحمد إلى تمام الأئمة السبعة، إلى غير ذلك من تأويلاتهم الشاذة الباطلة على ما حكاه عنهم أبو حامد الغزالي في كتاب: «فضائح الباطنية»(1).
وبهذا يعلم صلة هذا الرجل بمذهب الباطنية الباطل، كما هو ظاهر من هذا المسلك وفي مواطن أخرى من كلامه.
الأمر الثالث: أنه بطريقته هذه جمع بين الطعن في العلماء في هذه البلاد، والطعن في التربويين والمدرسين؛ وذلك باتهامه العلماء بدس الأفكار الباطلة والعقائد المنحرفة في مقررات التوحيد، واتهامه التربويين بالسذاجة والغفلة؛ حيث لم يتفطنوا لهذا الدس والمكر كما صرح بذلك أكثر من مرة.
فالناس عنده ما بين عالمٍ ماكرٍ، أو تربوي ساذجٍ، ولم ينج من هذه التهمة بزعمه إلا هو؛ حيث تنبه لمكر العلماء وترفع عن سذاجة التربويين.--------------------------------------------
(1) انظر: فضائح الباطنية (ص 56).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 112)
وبحسب العاقل عبرة وموعظة النظر في حال هذا الرجل وما انتهى إليه من سفه في الرأي، وضعفٍ في النقل، ومَن عوفِي فليحمد الله.
الأمر الرابع: مخالفة الكاتب لما دعا إليه في مقدمة كتابه في قوله: (ص 20): «يجب على الجميع ترك سوء الظن بِمَنْ نقد مقررات التوحيد»، فليتأمل المنصف بُعدَ ما جاء في وصيته لغيره وعما يعامل به الناس في نفسه.
فهو مع تحريفه للكلام البين الواضح بما لا تدل عليه لغة ولا شرع ولا عقل يطالب بحسن الظن به.
وأما العلماء -بل كل أئمة أهل السنة قديمًا وحديثًا- فيسهل عليه أن يلصق بهم كل تهمةٍ باطلةٍ، وإن لم يأت من كلامهم ما يوجب ذلك، إلا تمحلات كاذبة يعترف بشذوذه في فهمها دون سائر التربويين المتخصصين في سائر فنون العلوم، فهذا منتهى العُجب والغرور بالنفس وغاية ما يُتَصَور في سوء الظن بالناس.
طعن الكاتب في العلماء المعاصرين ورميه لهم بالغلو:
قال الكاتب (ص 41) تحت عنوان: (الجذور الفكرية للمناهج التعليمية): «الجذر الأول: العلماء المعاصرون.
وهم مع فضلهم وعبادتهم وإخلاصهم وحرصهم على حماية النشء وحماية الأمة من الأخطار … إلخ، إلا أنهم مقلدون لعلماء الدعوة في التكفير، وبعيدون عن الناحية التربوية، وهم يراقبون كل تطور في المناهج ويحرصون على أن تكون تحت رضاهم … ».
إلى أن قال: «وعلماؤنا في المملكة هم جزء من المجتمع، وهم عائق كبير من
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 113)
عوائق تطوير المناهج، والغريب أننا ننسى أنه كانت لهم مواقف سلبية من التعليم بشكلٍ عامٍّ، فلماذا تم تجاوزها ولم يتم تجاوز تحفظاتهم في مسألة تطوير المناهج؟».
وجوابه:
أنه اعترف بفضلهم، وعبادتهم، وإخلاصهم، وقوله بعد ذلك: «يراقبون كل تطور في المناهج، ويحرصون على أن تكون تحت رضاهم». هذا يتنافى مع ما وصفهم به من فضلٍ وإخلاصٍ؛ فالمخلص يطلب رضا الله لا حظوظ نفسه ورضاها، فهذا تناقض منه.
وإذا كان الناس في هذه البلاد، بل في سائر بلاد المسلمين مطبقين على فضل علماء هذه البلاد وهم محل ثقتهم، ولا يشكون في إخلاصهم وورعهم وزهدهم، وذلك من خلال ما عرفوه من سيرهم وسبر أحوالهم: تبين كذب دعواه فيما رماهم به من هذه التهمة الباطلة.
وأما دعواه أن علماء هذه البلاد مقلدون لعلماء الدعوة في التكفير، فتهمة مركبة من فريتين:
الأولى: رميه للعلماء المعاصرين بالتقليد، وهذا كذب عليهم؛ فهم في الحقيقة أئمة كبار متبعون للأدلة من الكتاب والسنة، بعيدون كل البعد عن الجمود والتقليد المذموم، وهذه كتبهم وفتاواهم مليئة بالتحقيقات العلمية المبنية على الأدلة، ومن ذلك براعتهم في استنباط كثيرٍ من الأحكام من الأدلة لبعض النوازل والمستجدات التي لم تكن معروفة في عصور ماضية.
على أن التقليد ليس كله مذمومًا؛ بل هو جائز بل مطلوب أحيانًا؛ لقوله تعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [النحل: 43، والأنبياء: 7].
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 114)
والتقليد يجوز في حق العامي العاجز عن الاجتهاد مطلقًا، وفي حق العالم فيما يعجز عن الاجتهاد فيه.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: «والذي عليه جماهير الأمة: أن الاجتهاد جائز في الجملة، والتقليد جائز في الجملة، لا يوجبون الاجتهاد على كل أحدٍ ويحرمون التقليد، ولا يوجبون التقليد على كل أحدٍ ويحرمون الاجتهاد، وأن الاجتهاد جائز على القادر على الاجتهاد، والتقليد جائز للعاجز عن الاجتهاد، فأما القادر على الاجتهاد، فهل يجوز له التقليد؟
هذا فيه خلاف، والصحيح أنه يجوز حيث عجز عن الاجتهاد، إما لتكافؤ الأدلة، وإما لضيق الوقت عن الاجتهاد، وإما لعدم ظهور دليلٍ له؛ فإنه حيث عجز سقط عنه وجوب ما عجز عنه، وانتقل إلى بدله وهو التقليد، كما لو عجز عن الطهارة بالماء»(1).
أما الفرية الثانية: فهي رميه لعلماء الدعوة بالتكفير، وهذا من أفضح الكذب وأشنعه، ومن قرأ كتبهم واطلع على أقوالهم وفتاواهم علم كذب الكاتب في هذا، لكن هذا الضال يرى أن ارتكاب أنواع الشرك الأكبر، وإنكار صفات الله عز وجل وغيرها من المكفرات لا يخرج الرجل من الدين، ويرى أن مَنْ حكم بكونها مكفرات ولو كان حكمًا مطلقًا لا يتنَزل على أحدٍ بعينه فقد كفر المسلمين وأخرجهم من الملة بالباطل.
وقد تقدم الرد عليه في طعنه في أئمة الدعوة بالتكفير بإيراد أقوالهم الداحضة--------------------------------------------
(1) مجموع الفتاوى (20/ 205).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 115)
لهذه الفرية، بما يغني عن إعادته هنا(1).
اتهامه للعلماء المعاصرين بالغلو في أحكام تخص التعليم:
قال (ص 42) تحت عنوان: (من نماذج الغلو: غلو العلماء المعاصرين في الأحكام ما يخص التعليم): «سأذكر النماذج دون الإشارة إلى أسماء قائليها؛ منعًا للإحراج؛ ولأن الهدف نقد الفكرة وليس نقد الأشخاص».
ومما ذكره قوله: «وفي فتاواهم التحريم والنهي عن كل العلوم غير الشرعية كالرسوم، والأشغال، والرياضة، والألعاب، والحقوق، والطبيعة، والتصوير … ».
وقال: «وحرموا لعب الكرة للطلاب وغيرهم، وأنها سرت إلى المسلمين من الغرب، فلم تكن على عهد الخلفاء الراشدين، ولا ملوك المسلمين».
وقال: «وبالغوا في تحريم الدخان حتى أبلغوه لدرجة الخمر، وأنه مسكر كالخمر».
إلى غير ذلك مما ذكره من نماذج من هذا القبيل.
وجوابه من عدة وجوه:
الوجه الأول: نسبته هذه الأقوال التي ذكرها للعلماء المعاصرين من حيث العموم كقوله: (بالغوا)، و (أفتوا)، و (حرموا)، لا شك أنه من أعظم التلبيس والكذب على العلماء؛ فهذه الأقوال إن صحت نسبتها لبعض مَنْ نقلها عنهم، فهي في الحقيقة لا تمثل إلا آراء قائليها، فكيف يلزم بها عامة العلماء.--------------------------------------------
(1) انظر: (ص 13 - 18).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 116)
الوجه الثاني: أنه لا يخفى تكلف الكاتب في التنقيب عن أخطاء لعلماء هذه البلاد في ثنايا الكتب.
ولهذا لما لم يجد ما يطعن به على العلماء من كتبهم الحديثة على كثرتها لجأ إلى التنقيب في بطون الكتب القديمة عن فتاوى قديمة لبعض العلماء؛ ليشنع بها على سائر علماء هذه البلاد ويلزمهم بها على سبيل التعميم.
الوجه الثالث: ما ادعاه من الإفتاء بتحريم العلوم غير الشرعية؛ كالرسوم والأشغال والرياضة، ليس صحيحًا، والفتاوى التي أحال عليها ليست صريحةً في تحريم هذه العلوم، وإنما فيها التحذير من التوسع فيها على حساب العلوم الدينية.
جاء في فتوى الشيخ عبد الله بن حميد في سياق ذكره أسباب ضعف الطلاب في المواد الدينية: «وما ذاك إلا بسبب هذه الفنون المعوقة؛ كالرسوم والأشغال والرياضة البدنية والألعاب الأخرى مع وجود عوامل أخرى»(1).
فظاهر من كلام الشيخ رحمه الله أنه لم يقطع بتحريم تعلم تلك الفنون، ولكن يشير إلى أن التوسع فيها مع أسبابٍ أخرى كانت من المعوقات عن طلب العلم، وهذا حق لا ينكره إلا مكابر.
وكذلك دعواه تحريم كرة القدم غير صحيحٍ، والموطن الذي أحال عليه من الدرر السنية (15/ 200 - 204) إنما تضمن النهي عن لعبة الكرة لما يصحبها من الأمور المنكرة كمزاولتها في أوقات الصلوات، أو ما يلحق لاعبيها من الأخطار على الأبدان، وكذلك تحيز بعض مشاهديها لبعض اللاعبين، وتجاوز ذلك إلى--------------------------------------------
(1) الدرر السنية (16/ 15).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 117)
الاعتداء على الآخرين بالضرب وغيره بحسب ما جاء في فتوى لسماحة الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله (15/ 201 - 205).
ومعلوم أن نهي العالم عن شيءٍ لا يقتضي القطع بتحريمه؛ بل قد يكون للتنزيه، أو للتوجيه لما هو أولى، مع أن لعب كرة القدم وغيرها من الألعاب الأخرى متَى ما صاحبها شيءٌ من المخالفات الشرعية فلا شك في تحريمها لما أفضت إليه من المحرمات.
وأما دعواه مبالغة العلماء في تحريم الدخان حتى أوصلوه إلى درجة الخمر؛ فغير صحيحٍ على هذا الإطلاق، والموطن الذي أحال عليه من الدرر السنية (15/ 59)، إنما جاء فيه ضمن فتوى لسماحة الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله: «فأقول: لا ريب في خبث الدخان، وإسكاره أحيانًا وتفتيره، وتحريمه بالنقل الصحيح والعقل الصريح، وكلام الأطباء المعتبرين».
فالشيخ لم يقل بأنه مسكر، وإنما قال: «وإسكاره أحيانًا». ولعل هذا محمولٌ على ما إذا صنع من مادةٍ مسكرةٍ؛ فإن بعض أنواعه تصنع من مواد مسكرةٍ كالحشيش وأشباهه.
وبهذا يظهر تجني هذا الرجل على العلماء وكذبه عليهم فيما نسبه إليهم من أقوال وفتاوى لم تصدر منهم.
الوجه الرابع: أن هذه الفتاوى لو ثبت اشتمالها على أخطاء علميةٍ بحق؛ فقد كانت في وقتٍ قديمٍ لم تتحرر لقائليها صور تلك المسائل على الوجه الصحيح؛ لكونها من المسائل الطارئة في ذلك الوقت، فليس من الإنصاف تعميم الحكم في تلك المسائل على عامة العلماء -كما تقدم التنبيه على ذلك-، بل ليس من الإنصاف في حق قائلها تجاهل
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 118)
قوله الحديث في المسألة والتشنيع عليه بقولٍ قديمٍ قد يكون رجع عنه.
ومن هنا كان العلماء المحققون ينقلون مذهبَي الشافعي رحمه الله (القديم والجديد)، فيقولون: «قال في القديم، وقال في الجديد»؛ تحريًا للدقة والإنصاف، خلافًا لهذا الكاتب الذي لم يقتصر على التشنيع على صاحب القول حتى عم بهذا سائر علماء هذه البلاد، فعليه من الله ما يستحق.
طعنه في شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله، والرد عليه:
قال الكاتب (ص 44): «الجذر الثاني الذي كان له أثره السلبي على التعليم عندنا، وعلى المقررات التوحيدية بشكلٍ خاص، هي كتب وفتاوى واختيارات الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله الذي وقع -مع أثره العظيم- في بعض الأخطاء التي تكررت في المقررات، واتخذها الغلاة حجة في تثبيت الغلو في المقررات، ولم يرضوا بتصحيح ذلك، واستعدوا الدولة على مَنْ أراد محاكمة تلك الآراء بالنصوص الشرعية.
ومن أبرز تلك الأخطاء: عدم شمولية المقرر، وجفاف لغته، وعدم مراعاته للتدرج، إضافة لخطأ رئيس، وهو التكفير الصريح لمسلمين متيقن إسلامهم، وهذا التكفير انتقل من كتب الشيخ للمقررات، وكان قد انتقل في كتب وآراء علماء الدعوة من عهده إلى اليوم؛ فهم متأثرون به مختارون لآرائه في الجملة … ».
الرد عليه:
دعواه أن لكتب الشيخ رحمه الله أثرها السلبِي على المقررات، وعلى مقررات التوحيد بشكلٍ خاصٍ … إلخ كلامه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 119)
هو في الحقيقة يعبر عن رأيه، وهذا غير مستغرب منه؛ فإن هذا الرجل مغرق في البدع والضلال، وقد قدمت في بداية هذا الكتاب بعض النقول من كتبه الدالة على ذلك، ومن ذلك طعنه في عقيدة أهل السنة، ونسبتها للتشبيه والتجسيم، وطعنه في أصحاب النبِي صلى الله عليه وسلم، وإخراجه طائفة كبيرة منهم من مفهوم الصحبة الشرعية -بحسب تعبيره-، وإنكاره عدالة الصحابة، وطعنه في سائر أئمة أهل السنة، وفي كتب العقائد، وتمجيده في مقابل هذا لأئمة أهل البدع والضلال؛ كالجهم، والجعد، وغيلان الدمشقي، وثناؤه البالغ على فرق الضلال؛ كالجهمية، والقدرية، والمعتزلة، والرافضة، والزيدية.
فهل ينتظر من مثل هذا الضال بما هو عليه من حقدٍ عظيمٍ وبغضٍ شديدٍ للسنة وأهلها أن يرضى عن كتب الشيخ محمد بن عبد الوهاب، أو مقررات التوحيد؟! بل إن طعنه فيها يعد مدحًا لها وتزكية.
على نحو قول الشاعر:
وإذا أتتك مذمتِي من ناقصٍ … فهي الشهادة لِيَ بأني كامل
وأما دعواه أن العلماء اسْتَعْدُوا الدولة على مَنْ أراد محاكمة تلك الآراء بالنصوص الشرعية:
فجوابه:
أنه ليس ما جاء في كتب الشيخ رحمه الله ومقررات التوحيد من تقرير التوحيد والدعوة إليه والتحذير من الشرك، هي آراء للشيخ، أو لغيره من العلماء، بل هي أصول شرعية ومبادئ إسلامية أطبقت عليها سائر الأنبياء، وعلى اعتقادها والعمل
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 120)
بها افترق الناس إلى موحدين مسلمين، وإلى مشركين كافرين، ولو حُكمت النصوص فيها لجاءت شاهدةً عليها ناطقة بها؛ إذ لم تستمد هي إلا من النصوص.
وقوله: «استعداء الدولة»: إنما أراد به ما تقوم به هذه الدولة -زادها الله توفيقًا وتسديدًا- من حماية حمى العقيدة الصحيحة، والأخذ على أيدي الزنادقة والمنحرفين عن الجادة إلى البدع والضلالات، وهذا من مناقبها ومفاخرها، وما يقوم به العلماء من الرفع لولاة الأمر بذلك هذا من أعظم واجباتهم، ومن أجلِّ حسناتهم.
ولكن يأبى هذا الضال إلا التلبيس والتضليل شأنه في ذلك شأن مَنْ قال الله فيهم: {يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [آل عمران: 71].
* * *
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 121)
زعمه ذكر نماذج من كلام الشيخ محمد بن عبد الوهاب في تكفير المسلمين، والرد عليه:
قال الكاتب بعد كلامه السابق (ص 44): «وحتى لا يكون كلامي إنشائيًّا إليكم نماذج من كلام الشيخ محمد، تلك النماذج التي تؤكد لنا أنه رحمه الله قد وقع في التكفير … ».
النموذج الأول والرد عليه:
قال (ص 44): «النموذج الأول: علماء نجد وقضاتها كانوا يعبدون الأصنام!! هذا لازم قول الشيخ محمد وإن لم يكن صريحه؛ فالشيخ محمد بن عبد الوهاب يكفر كل علماء نجد الذين عاصرهم وشيوخهم وشيوخ شيوخهم، ويرى أنهم لا يعرفون معنى: (لا إله إلا الله) ولا دين الإسلام ....
والدليل على ثبوت ذلك عن الشيخ في قوله كما في الدرر السنية (10/ 51): لقد طلبت العلم واعتقد من عرفني أن لي معرفة، وأنا في ذلك الوقت لا أعرف معنى (لا إله إلا الله)، ولا أعرف دين الإسلام! قبل هذا الخير الذي مَنَّ الله به، وكذلك مشايخي ما منهم رجل عرف ذلك، فمن زعم من علماء العارض أنه عرف معنى (لا إله إلا الله) أو عرف معنَى الإسلام قبل هذا الوقت! أو زعم من مشايخه أن أحدًا عرف ذلك فقد كذب وافترى، ولبس على الناس أو مدح نفسه بما ليس فيه».
ثم قال (ص 45): «أقول: لا ريب عندي وعند كل منصفٍ -إن شاء الله- أن هذا فيه تكفير صريح للصفوة من علماء، وقضاة أهل نجد، وشيوخهم، وشيوخ شيوخهم فكيف بالعوام؟ … » إلى آخر كلامه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 122)
وجوابه:
أنه أقر بأن ما نسبه إلى الشيخ محمد رحمه الله (من أن علماء نجد وقضاتها كانوا يعبدون الأصنام)، ليس هو صريح قول الشيخ، وإنما لازم قوله، والمقرر عند العلماء: أن لازم المذهب أو القول ليس بمذهب إلا إذا التزمه صاحب القول.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «وأما قول السائل: هل لازم المذهب مذهب، أم ليس بمذهب؟
فالصواب: أن(1) مذهب الإنسان ليس بمذهب له إذا لم يلتزمه، فإنه إذا كان أنكره ونفاه كانت إضافته إليه كذبًا عليه»(2).
وعلى هذا، يكون هذا الكاتب كاذبًا فيما نسبه إلى الشيخ محمد بن عبد الوهاب على ما قرره شيخ الإسلام هنا.
هذا مع أنه لا يسلم له أن ما ادعاه هو لازم قول الشيخ رحمه الله؛ وإنما غاية ما جاء في كلام الشيخ الذي نقله هو فشو الجهل في ذلك الزمان بمعنى: (لا إله إلا الله)، وحقيقة التوحيد؛ حتى إن المشايخ الذين ينتسبون للعلم ويقومون بالتدريس ما عرفوا ذلك.
وهذا لا يستلزم تكفيرهم والحكم بخروجهم من الدين؛ لجهلهم بحقيقة الدين، فضلًا أن يدعي أن لازم قول الشيخ هنا أنهم عبدة للأصنام؛ بل ظاهر من كلام--------------------------------------------
(1) هكذا في المصدر، والذي يظهر من السياق أنه سقطت كلمة: (لازم)، فيكون الصواب: «أن لازم مذهب الإنسان … »، والله أعلم.
(2) مجموع الفتاوى (20/ 217).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 123)
الشيخ عدم تكفيره لهم؛ لكونهم من أهل الجهل الذين لم يميزوا بين دين النبي صلى الله عليه وسلم ودين المشركين، ومن كانت هذا حاله لا يكفر حتى يعلم وتقوم عليه الحجة.
وهذا أمر مقرر عند الشيخ رحمه الله وغيره من العلماء.
يقول رحمه الله: «وأما ما ذكره الأعداء عني أني أكفر بالظن وبالموالاة أو أكفر الجاهل الذي لم تقم عليه الحجة، فهذا بهتان عظيم يريدون به تنفير الناس عن دين الله ورسوله»(1).
ويقول أيضًا: «وأما التكفير فأنا أكفر مَنْ عرف دين الرسول ثم بعدما عرفه سبه ونهى الناس عنه، وعادى مَنْ فعله، فهذا الذي أكفر، وأكثر الأمة -ولله الحمد- ليسوا كذلك»(2).
وفي كلام الشيخ رحمه الله هنا وغيره مما هو في معناه مما جاء في كتبه دحض لهذه الفرية من أصلها، وبيان براءة الشيخ من تكفير مَنْ لا يستحق الكفر من المسلمين، بل براءته من تكفير مَنْ قام به قول أو فعل مكفر ولم تقم عليه الحجة بذلك، كما صرح به أنه: «لا يكفر الجاهل الذي لم تقم عليه الحجة»، وإنما يكفر «مَنْ عرف دين الرسول ثم بعدما عرفه سبه ونهى عنه».
النموذج الثاني والرد عليه:
قال الكاتب (ص 45): «النموذج الثاني: أحد الحنابلة المقلدين لابن تيمية كان مشركًا، ومن نماذج تكفير المقلدين في كلام الشيخ قوله في رسالته إلى الشيخ--------------------------------------------
(1) مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب (3/ 4).
(2) المصدر نفسه (3/ 88).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 124)
سليمان بن سحيم كما في الدرر السنية (10/ 31): (نذكر لك أنك أنت وأباك مصرحون بالكفر والشرك والنفاق … أنت وأبوك مجتهدان في عداوة هذا الدين ليلًا ونهارًا … أنك رجل معاند ضال على علمٍ مختار الكفر على الإسلام … وهذا كتابكم فيه كفركم!!).
وقال كما في الدرر السنية (10/ 78): (وابن فيروز هو أقربهم إلى الإسلام).
قلت: مع أن ابن فيروز هذا اعترف الشيخ بأنه (رجل من الحنابلة وينتحل كلام ابن تيمية وابن القيم)، فسبحان الله العظيم إذا كان هذا الرجل الحنبلي الذي يقلد ابن تيمية وابن القيم لم يدخل في الإسلام إلى الآن، بل صرح الشيخ في مكانٍ آخر أنه كافر كفرًا أكبر مخرجًا من الملة، إذا كان هذا هو حال الحنبلي المقلد لابن تيمية، وابن القيم؛ فكيف بالفقهاء من المالكية والشافعية والأحناف والظاهرية؟!!».
وجوابه:
أن الكاتب نقل حكم الشيخ رحمه الله في هؤلاء المذكورين وشنع عليه بِما قال فيهم، ولم يذكر للقارئ أقوال هؤلاء وما كانوا عليه، وهل استوجبوا ما قال الشيخ فيهم أم لا، بل بتر كلام الشيخ الذي نقل فيه بعض أقوالهم.
ومن ذلك: قول الشيخ في رسالته لابن سحيم: «الأول: أنكم تقرون أن الذي يأتيكم من عندنا هو الحق، وأنت تشهد به ليلًا ونهارًا، وإن جحدت هذا شهد عليك الرجال والنساء، ثم مع هذه الشهادة أن هذا دين الله، وأنت وأبوك مجتهدان في عداوة هذا الدين ليلًا ونهارًا ومَن أطاعكما ....
الثاني: أنك تقول: إني أعرف التوحيد، وتقر أن من جعل الصالحين وسائط فهو
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 125)