ولا السراويلات، ولا العمائم، ولا البَرَانِسَ، إلا أن يكون أحدٌ ليست له نعلان فليلبس الخفين، وليقطع أسفل من الكعبين، ولا تلبسوا شيئًا مَسّه زعفران ولا الوَرْسُ، ولا تنتقب المحرمة" (1).
998 - وعن عبد اللَّه بن عباس قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب بعرفات: "مَنْ لم يجد النعلين فليلبس الخفين، ومن لم يجد إزارًا فليلبس سراويل للمحرم".
* * *
(56) باب ما يجوز للمحرم فعله، وكَوَى ابنُ عمر ابنه وهو محرم، ويتداوى بما لم يكن فيه طيب
999 - عن ابن عباس قال: احتجم رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وهو مُحْرِمٌ.--------------------------------------------
(1) زاد في "صحيح البخاري": "ولا تنتقب المحرمة، ولا تلبس القفازين".
_________
998 - خ (2/ 15)، (28) كتاب جزاء الصيد، (15) باب لُبس الخفين للمحرم إذا لم يجد النعلين، من طريق شعبة، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس به، رقم (1841).
999 - خ (2/ 13)، (28) كتاب جزاء الصيد، (11) باب الحجامة للمحرم، من طريق سفيان، عن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس به، رقم (1835)، أطرافه في (1938، 1939، 2103، 2278، 2279، 5691، 5694، 5695، 5699، 5700، 5701).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 182)
1000 - وعن ابن بُحَيْنَةَ قال: احتجم النبي صلى الله عليه وسلم وهو مُحْرِمٌ بِلَحْي جمل (1) في وسط رأسه.
1001 - وعن البراء: اعتمر رسول اللَّه (2) صلى الله عليه وسلم في ذي القَعْدَةِ، فأبى أهل مكة أن يَدَعُوهُ يدخل مكة حتى قاضاهم: لا يدخل مكة بسلاح (3) إلا في القراب.
* * *
باب
1002 - عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهو مُحْرِم.
قلت: قد صح أن ميمونة قالت: إن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج بها وهو حلال.--------------------------------------------
(1) (بلحي جمل): موضع بطريق مكة، وقيل: هي بئر جمل. وقيل: هي عقبة الجحفة على سبعة أميال من السقيا. وروي: "بلَحْيَيْ جمل" بصيغة التثنية، ووهم مَن ظنه فكي الجمل، الحيوان المعروف، وأنه كان آلة الحجم.
(2) في "صحيح البخاري": "النبي".
(3) في "صحيح البخاري": "لا يُدْخِل مكة سلاحًا. . . ".
_________
1000 - خ (2/ 13 - 14)، في الكتاب والباب السابقين، من طريق علقمة بن أبي علقمة، عن عبد الرحمن الأعرج، عن ابن بُحَيْنَة به، رقم (1836)، طرفه في (5698).
1001 - خ (2/ 16)، (28) كتاب جزاء الصيد، (17) باب لُبس السلاح للمحرم، من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء به، رقم (1844).
1002 - خ (2/ 14)، (28) كتاب جزاء الصيد، (12) باب تزويج المحرم، من طريق الأوزاعي، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس به، رقم (1837). أطرافه في (4258، 4259، 5114).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 183)
وقد تُؤُول حديثُ ابن عباس على أنه عليه السلام كان في الحرم حيث تزوج بها. واللَّه أعلم.
* * *
(57) باب سُنَّةِ المُحْرِمِ إذا مات
1003 - عن ابن عباس قال: بينما (1) رجل واقف مع النبي صلى الله عليه وسلم بعرفة إذ وقع عن راحلته فوَقَصَتْهُ -أو قال: أَوْقَصَتْهُ (2) - فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "اغسلوه بماءٍ وسِدْرٍ، وكفنوه في ثوبين (3)، ولا تخمروا رأسه ولا تحنطوه (4)؛ فإن اللَّه يبعثه يوم القيامة يلبي".
وفي أخرى (5): "ولا تُمِسوه طِيبًا".
الغريب:
"وقَصَتْه": أوقعته فاندقت عنقه. يقال: وُقِصَ الرجلُ فهو موقوص--------------------------------------------
(1) في "صحيح البخاري": "بينا".
(2) في "صحيح البخاري": "فَأَقْعَصَتْهُ".
(3) في "صحيح البخاري": "في ثوبين، أو قال: ثوبيه. . . "، وفي "د": "ثوبيه".
(4) في "صحيح البخاري": "ولا تحنطوه ولا تخمروا رأسه".
(5) خ (2/ 17)، في الكتاب والباب السابقين، من طريق حماد، عن أيوب، عن سعيد ابن جبير، عن ابن عباس به، رقم (1850).
_________
1003 - خ (2/ 17)، (28) كتاب جزاء الصيد، (20) باب المحرم يموت بعرفة، ولم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يؤدِّي عنه بقية الحج، من طريق حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس به، رقم (1849).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 184)
ثلاثيًا، وقد جاء رباعيًا. والأول أفصح.
* * *
(58) باب الحج عن الميت وعن المعضوب وعن الصبي
1004 - عن ابن عباس: أنَّ امرأة من جُهَيْنَةَ جاءت النبيَّ (1) صلى الله عليه وسلم فقالت (2): إن أمي نذرت أن تحج فلم تحج حتى ماتت، أفاحج عنها؟ قال: "نعم حُجِّي عنها، أرأيت لو كان على أمك ديهنٌ، أكنتِ قاضِيتَه؟ اقضوا اللَّه؛ فاللَّه أحق بالوفاء". هذه رواية سعيد بن جبير، عن ابن عباس.
وقد رواه سليمان بن يسار (3) عن ابن عباس فقال: كان الفضلُ رديف رسول اللَّه (4) صلى الله عليه وسلم، فجاءت امرأة من خَثْعَم، فجعل الفضل ينظر إليها وتنظر إليه، وجعل النبي صلى الله عليه وسلم يَصْرِفُ وجه الفضل إلى الشق الآخر، فقالت: إن فريضة اللَّه أدركت أبي شيخًا كبيرًا لا شِبت على الراحلة، أفأحج عنه؟--------------------------------------------
(1) في "صحيح البخاري": "جاءت إلى النبي. . . ".
(2) "فقالت" كذا في "صحيح البخاري"، وفي الأصل: "فقال".
(3) خ (2/ 18)، (28) كتاب جزاء الصيد، (24) باب حج المرأة عن الرجل، من طريق مالك، عن ابن شهاب، عن سليمان بن يسار، عن عبد اللَّه بن عباس به، رقم (1855).
(4) في "صحيح البخاري": "النبي".
_________
1004 - خ (2/ 17 - 18)، (28) كتاب جزاء الصيد، (22) باب الحج والنذور عن الميت، والرجل يحج عن المرأة، من طريق أبي عوانة، عن أبي بشر، عن سعيد ابن جبير، عن ابن عباس به، رقم (1852)، طرفاه في (6699، 7315).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 185)
قال: "نعم" وذلك في حجة الوداع.
1005 - وعن السائب بن يزيد قال: حُجَّ بي مع النبي صلى الله عليه وسلم وأنا ابن سبع سنين.
1006 - وقال عمر بن عبد العزيز: وكان السائب بن يزيد قد حج به في ثَقَلِ النبي صلى الله عليه وسلم.
* * *
(59) باب الحج للنساء أفضل من الجهاد، وحجهن مع الزوج أو ذي المحرم
1007 - عن عائشة أم المؤمنين قالت: قلت: يا رسول اللَّه! ألا نغزو ونجاهد معكم؟ فقال: "لكنَّ أحسن الجهاد وأجمله الحج، حج مبرور" قالت عائشة: فلا أدع الحج بعد إذ سمعت هذا من رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم.
1008 - وعن ابن عباس قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم "لا تسافر المرأة إلا مع ذي--------------------------------------------
1005 - خ (2/ 19)، (28) كتاب جزاء الصيد، (25) باب حج الصبيان، من طريق حاتم بن إسماعيل، عن محمد بن يوسف، عن السائب بن يزيد به، رقم (1858).
1006 - خ (2/ 19)، في الكتاب والباب السابقين، من طريق القاسم بن مالك، عن الجعيد بن عبد الرحمن، عن عمر بن عبد العزيز به، رقم (1859).
1007 - خ (2/ 19)، (28) كتاب جزاء الصيد، (26) باب حج النساء، من طريق عبد الواحد، عن حبيب بن أبي عمرة، عن عائشة به، رقم (1861).
1008 - خ (2/ 19)، في الكتاب والباب السابقين، من طريق حماد بن زيد، عن =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 186)
مَحْرَمٍ، ولا يدخل عليها رجل إلا ومعها مَحْرَمٌ" فقال رجل: يا رسول اللَّه إني أريد أن أخرج في جيش كذا وكذا، وامرأتي تريد الحج؟ فقال: "اخرج معها".
1009 - ومن حديث جابر: "لا تسافر المرأة مسيرة يومين ليس معها زوجها، أو ذو مَحْرَمٍ".
وقد أَذِنَ عمر لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم في آخر حجة حجها، فبعث معهن عثمان ابن عفان وعبد الرحمن بن عوف (1).
* * *
(60) باب من نذر المشي إلى الكعبة لزمه فإن لم يستطع ركب وعليه الهدي
1010 - عن أنس: أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى شيخًا يُهَادَى بين ابْنَيْهِ، قال:--------------------------------------------
(1) خ (2/ 19)، (28) كتاب جزاء الصيد، (26) باب حج النساء، من طريق أحمد ابن محمد، عن إبراهيم، عن أبيه، عن جده به، رقم (1860).
_________
= عمرو، عن أبي معبد مولى ابن عباس، عن ابن عباس به، رقم (1862)، أطرافه في (3006، 3061، 5233).
1009 - الصواب: "من حديث أبي سعيد". انظر: الكتاب والباب السابقين، رقم (1864).
1010 - خ (2/ 20)، (28) كتاب جزاء الصيد، (27) باب من نذر المشي إلى الكعبة، من طريق حميد الطويل، عن ثابت، عن أنس به، رقم (1865)، طرفه في (6701).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 187)
"ما بال هذا؟ " قال: نذر أن يمشي، قال: "إن اللَّه، عن تعذيب هذا نفسَه لَغَنِيٌّ، مُرْهُ (1) أن يركب".
1011 - وعن عقبة بن عامر قال: نذرت أختي أن تمشي إلى بيت اللَّه، وأمرتني أن أستفتي لها النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: "لتمش، ولتركب".
1012 - ومن حديث أبي سعيد الخدري: "لا تُشَدَّ الرِّحَالُ إلَّا إلى ثلاثة مساجد: مسجد الحرام، ومسجدي، والمسجد الأقصى".
* * *
(61) باب فضل المدينة وتحريمها
1013 - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم "أُمِرْتُ بقريةٍ--------------------------------------------
(1) في "صحيح البخاري": "وأمره".
_________
1011 - خ (2/ 20)، في الكتاب والباب السابقين، من طريق ابن جريج، عن سعيد بن أبي أيوب، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر به، رقم (1866).
1012 - خ (2/ 20)، (28) كتاب جزاء الصيد، (26) باب حج النساء، من طريق شعبة، عن عبد الملك بن عُمَيْر، عن قزعة مولى زياد، عن أبي سعيد الخدري به، رقم (1864). وهذا جزء من حديث طويل.
1013 - خ (2/ 22)، (29) كتاب فضائل المدينة، (2) باب فضل المدينة وأنها تنفي الناس، من طريق مالك، عن يحيى بن سعيد، عن أبي الحُباب سعيد بن يسار، عن أبي هريرة به، رقم (1871).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 188)
تأكل (1) القُرَى. يقولون: يثرب، وهي المدينة، تنفي الناس (2) كما يَنْفِي الكير خَبَثَ الحديد".
1014 - وعن سفيان بن أبي زهير أنه قال: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: "تُفْتَحُ اليمن، فيأتي قوم يَبُسُّونَ، فيتحملون بأهليهم ومن أطاعهم، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون، وتُفتح الشام، فيأتي قوم يَبُسُّون، فيتحملون بأهليهم ومن أطاعهم، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون، وتفتح العراق فيأتي قوم يبسون، فيتحملون بأهليهم ومن أطاعهم، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون".
1015 - وعن أبي حُمَيْد: أقبلنا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم من تبوك حتى أشرفنا--------------------------------------------
(1) (تأكل القرى)؛ أي: تغلبهم، ومعناه: يفتح أهلها القرى فيأكلون أموالهم ويسبون ذراريهم.
(2) (تنفي الناس) قال القاضي عياض: وكأن هذا مختص بزمانه، لأنه لم يكن يصبر على الهجرة والمقام معه بها إلا من ثبت إيمانه. وقال النووي: ليس هذا بظاهر؛ لأنه عند مسلم: "لا تقوم الساعة حتى تنفي المدينة شرارها كما ينفي الكير خبث الحديد" وهذا -واللَّه أعلم- زمن الدجال. وقال الحافظ: ويحتمل أن يكون المراد كلًا من الزمنين.
_________
1014 - خ (2/ 23)، (29) كتاب فضائل المدينة، (5) باب من رغب عن المدينة، من طريق مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن الزبير، عن سفيان ابن أبي زهير به، رقم (1875).
1015 - خ (2/ 22)، (29) كتاب فضائل المدينة، (3) باب المدينة طابة، من طريق سليمان، عن عمرو بن يحيى، عن عباس بن سهل بن سعد، عن أبي حميد به، رقم (1872).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 189)
على المدينة فقال: "هذه طابة".
1016 - وعن أبي هريرة: أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "إن الإيمان لَيَأْرِزُ إلى المدينة كما تَأْرِزُ الحية إلى جُحْرِهَا".
1017 - وعنه: أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "حُرِّمَ ما بين لَابَتَي المدينة على لساني" قال: وأتى النبيُّ صلى الله عليه وسلم بني حارثة فقال: "أراكم يا بني حارثة قد خرجتم من الحَرَمِ" ثم التفت قال: "بل أنتم فيه".
1018 - وعن علي رضي الله عنه قال: ما عندنا شيء إلا كِتَاب اللَّه، وهذه الصحيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم: "المدينة حَرَمٌ ما بين عَائِر إلى ثور (1)، من أحدث فيها حَدَثًا أو آوى مُحْدِثًا فعليه لعنة اللَّه والملائكة والناس أجمعين، لا يُقْبَل منه صَرْفٌ ولا عَدْلٌ" وسيأتي.--------------------------------------------
(1) في "صحيح البخاري": "إلى كذا".
_________
1016 - خ (2/ 23)، (29) كتاب فضائل المدينة، (6) باب الإيمان يَأْزِرُ إلى المدينة، من طريق أنس بن عياض، عن عبيد اللَّه، عن خُبَيْب بن عبد الرحمن، عن حفص ابن عاصم، عن أبي هريرة به، رقم (1876).
1017 - خ (2/ 21)، (29) كتاب فضائل المدينة، (1) باب حرم المدينة، من طريق سليمان، عن عبيد اللَّه، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة به، رقم (1869)، طرفه في (1873).
1018 - خ (2/ 21 - 22)، في الكتاب والباب السابقين، من طريق سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن علي به، رقم (1870). وزاد البخاري: "وقال: ذمة المسلمين واحدة، فمن أخفر مسلمًا فعليه لعنة اللَّه والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل، ومن تولَّى قومَا بغير إذن مواليه فعليه لعنة اللَّه والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 190)
1019 - وعن أنس: عن النبي صلى الله عليه وسلم: "المدينة حَرَمٌ من كذا إلى كذا، لا يُقْطَعُ شَجَرُهَا ولا يُحْدَث فيها حَدَثٌ، من أحدث حدثًا فعليه لعنة اللَّه والملائكة والناس أجمعين".
الغريب:
"كل القرى"؛ أي: يُجْبَى إليها خراجها، و"يثرب": مأخوذ من الثَّرْب: وهو شحم البطن، أو من الثَّرَب: وهو المؤاخذة والذم، و"يَبُسُّون": يزجرون الإبل بقولهم: بَس بَس، وهو صوتٌ تزجر به الإبل؛ ويقال رباعيًّا وثلاثيًّا، و"يَتَحَمَّلُون": يَحِلُّون، و"طابة": من الطيب، وكأنه صيّره علمًا للمدينة، و"لأَبتَا المدينة": هما الحَرَّتَان الشرقية والغربية، و"النَّقْبُ": الطريق في الجبل، و"يَأْرِزُ": يجتمع، و"عَائر" كذا وقع هنا، وفي "كتاب مسلم": "عَيْر"، قال الزهري: هو جبل بمكة، وقال غيره: ليس بالمدينة "عَيْر" ولا "ثَوْر"، وإنما هما بمكة، وأما "ثور" فكذلك رواه الأصيلي، وكنى غيره عنه بـ "كذا"، وبعضهم ترك موضعه أبيضَ، قال أبو عبيد: كأن الحديث: "من عَيْر إلى أُحُدٍ" (1). و"الصَّرْف": الفريضة، و"العَدْل": النافلة، قاله الأصمعي، وقيل غيرُ ذلك.
* * *--------------------------------------------
(1) أثبت البحث أن بالمدينة كذلك "عَيْر" و"ثَوْر"، انظر في هذا صحيفة علي بن أبي طالب للمحقق من ص 27 - 36، وفي هذه الصفحة الأخيرة خريطة تبين موقعهما.
_________
1019 - خ (2/ 21)، في الكتاب والباب السابقين، من طريق ثابت بن يزيد، عن عاصم أبي عبد الرحمن الأحول، عن أنس به، رقم (1867)، طرفه في (7306).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 191)
(62) باب المدينة لا يدخلها الطاعون ولا الدجال وتنفي الشرار
1020 - عن أبي بَكْرَةَ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يدخل المدينة رُعْبُ المسيح الدجال، لها يومئذ سبعة أبواب لكل باب ملكان (1) ".
1021 - وعن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ليس من بلدٍ إلا سيطؤه الدجال إلا مكة والمدينة، ليس (2) من نقابهما (3) إلا عليها (4) الملائكة صَافِّينَ يحرسونها، ثم تَرْجُف المدينة بأهلها ثلاث رَجَفَات فيخرج إليه كلُّ كافر ومنافق".
1022 - ومن حديث أبي سعيد الخدري: أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "يأتي--------------------------------------------
(1) في "صحيح البخاري": "على كل باب ملكان".
(2) في "صحيح البخاري": "ليس له".
(3) في "صحيح البخاري": "نقابها نَقْب".
(4) في "صحيح البخاري": "عليه".
_________
1020 - خ (2/ 24)، (29) كتاب فضائل المدينة، (9) باب لا يدخل الدجال المدينة، من طريق إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن جده، عن أبي بكرة به، رقم (1879)، طرفه في (7125، 7126).
1021 - خ (2/ 24 - 25)، (29) كتاب فضائل المدينة، (9) باب لا يدخل الدجال المدينة، من طريق الوليد، عن أبي عمرو، عن إسحاق، عن أنس بن مالك به، رقم (1881).
1022 - خ (2/ 25)، (29) كتاب فضائل المدينة، (9) باب لا يدخل الدجال المدينة، من طريق ابن شهاب، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة، عن أبي سعيد الخدري به، رقم (1882)، طرفه في (8132).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 192)
الدجال وهو مُحَرَّمٌ عليه أن يدخل نقاب المدينة، ينزل بعضَ السباخ التي بالمدينة" الحديث وسيأتي.
1023 - وعن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "على أنقاب المدينة ملائكة لا يدخلها الطاعون ولا الدجال".
1024 - وعن جابر: جاء أعرابي النبي صلى الله عليه وسلم فبايعه على الإسلام، فجاء من الغد محمومًا فقال: أَقِلني، فأَبَى، ثلاث مرارٍ، فقال: "المدينة كالكِير تنفي خَبَثَهَا، ويَنْصَعُ طِيبُهَا" (1).
1025 - ومن حديث زيد بن ثابت: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إنها تنفي الدجال" (2).
الغريب:
"الدجال": هو الكذاب المموِّه بكذبه، و"يَنْصَعُ": يخلص وَينِمّ، ويُروى--------------------------------------------
(1) (تنفي خبثها، وينصع طيبها)؛ المعنى: أنها إذا نفت الخبث تميز الطيب واستقر فيها.
(2) في "صحيح البخاري": "الرجال".
_________
1023 - خ (2/ 24)، في الكتاب والباب السابقين، من طريق مالك، عن نعيم بن عبد اللَّه المجمر، عن أبي هريرة به، رقم (1880)، طرفاه في (5731، 5733).
1024 - خ (2/ 25)، (29) كتاب فضائل المدينة، (10) باب المدينة تنفي الخبث، من طريق سفيان، عن محمد بن المنكدر، عن جابر به، رقم (1883)، أطرافه في (7209، 7211، 7216، 7322).
1025 - خ (2/ 25 - 26)، (29) كتاب فضائل المدينة، (10) باب المدينة تنفي الخبث، من طريق شعبة، عن عدي بن ثابت، عن عبد اللَّه بن يزيد، عن زيد بن ثابت به، وزاد: "كما تنفي النار خبث النار"، رقم (1884)، أطرافه في (4050، 4589).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 193)
"طيبها" بكسر الطاء وفتحها، والكسر أنسب، لينصع. و"تَرْجُف": تضطرب وتتحرك؛ يعني: أهلها.
* * *
(63) باب الدعاء للمدينة وعلى من كاد أهلها والمنع من أن تغزى
1026 - عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "اللهم (1) اجعل بالمدينة ضِعْفَيْ ما جعلتَ بمكة من البركة".
1027 - وعن سعد قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يكيد أهلَ المدينة أحد إلا انْمَاعَ كما يَنْمَاع الملح في الماء".
1028 - وعن أنس قال: أراد بنو سَلِمَةَ (2) أن يتحولوا إلى قرب المسجد،--------------------------------------------
(1) "اللهم" أثبتناها من "صحيح البخاري"، وليست في الأصل.
(2) في "د": "أرادوا بنو سلمة".
_________
1026 - خ (2/ 26)، (29) كتاب فضائل المدينة، باب (غير مترجم)، من طريق وهيب ابن جرير، عن أبيه، عن يونس، عن ابن شهاب، عن أنس به، رقم (1885).
1027 - خ (2/ 24)، (29) كتاب فضائل المدينة، (7) باب إثم من كاد أهل المدينة، من طريق الفضل وهو ابن موسى، عن جعيد بن عبد الرحمن، عن عائشة هي بنت سعد، عن سعد به، رقم (1877).
1028 - خ (2/ 26)، (29) كتاب فضائل المدينة، (11) باب كراهية النبي صلى الله عليه وسلم أن تعرى المدينة، من طريق الفزاري، عن حميد الطويل، عن أنس به، رقم (1887).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 194)
فكره رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أن تُعْرَى المدينة، وقال: "يا بني سَلِمة" ألا تحتسبون آثاركم؟ " (1).
الغريب:
"انماع" هنا: ذاب، وهو هنا كناية عن الهلاك، و"يكيد": يخدع ويسعى في مضرة أهلها، و"تُعْرَى"؛ أي: تُخْلَى عن المساكن التي حولها فتبقى عارية.
* * *
(64) باب حب النبي صلى الله عليه وسلم المدينة والصبر على شدتها
1029 - عن أنس: أن النبي صلى الله عليه وسلم إذا قدم من سفر فنظر إلى جُدُرَاتِ المدينة أوضع راحلته، وإن كان على دابة حركها من حُبِّهَا.
1030 - وعن عائشة قالت: لما قدم رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وُعِكَ أبو بكر وبلال، فكان أبو بكر إذا أخذته الحمى يقول:
كل امرئٍ مُصَبَّحٌ في أهله … والموت أدنى من شِراك نعله--------------------------------------------
(1) في "صحيح البخاري": "ألا تحتسبون آثاركم. فأقاموا".
_________
1029 - خ (2/ 26)، (29) كتاب فضائل المدينة، باب (غير مترجم)، من طريق إسماعيل ابن جعفر، عن حميد، عن أنس به، رقم (1886).
1030 - خ (2/ 27)، (29) كتاب فضائل المدينة، (12) باب (غير مترجم)، من طريق أبي أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة به، رقم (1889)، أطرافه في (3926، 5654، 5677، 6372).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 195)
وكان بلال إذا أقلع عنه الحُمَّى (1) يرفع عقيرته ويقول (2):
ألا ليت شِعْرِي هل أبيتَنَّ ليلة … بوادٍ وحولي إذْخِرٌ وجَلِيلُ
وهل أَرِدَنْ يومًا مياهَ مَجِنَّةٍ … وهل يَبْدُونْ لي شامة وطَفِيل
وقال (3): "اللهم العن شيبة بن ربيعة، وعتبة بن ربيعة، وأمية بن خلف، كما أخرجونا من أرضنا إلى أرض الوباء"، ثم قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "اللهم حَبِّبْ إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد، اللهم بارك لنا في صَاعِنا وفي مُدِّنَا، وصَحِّحْهَا لنا، وانقل حُمَّاها إلى الجُحْفَةِ" قالت: وقدمنا المدينة وهي أوبا أرض اللَّه، قالت: فكان بُطْحَان يجري نَجْلًا. تعني: ماءً آجنًا.
1031 - وعن حفصة بنت عمر قالت: سمعت عمر يقول؛ اللهم ارزقني شهادة في سبيلك، واجعل موتي في بلد رسولك (4).
1032 - وعن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما بين بيتي ومنبري--------------------------------------------
(1) "الحمى" ليست في النسختين، وأضفناها من "صحيح البخاري".
(2) في "صحيح البخاري": "يقول".
(3) "وقال" أثبتناها من "صحيح البخاري"، وليست في الأصل.
(4) في "صحيح البخاري": "رسولك صلى الله عليه وسلم".
_________
1031 - خ (2/ 27)، (29) كتاب فضائل المدينة، (12) باب (غير مترجم)، من طريق روح بن القاسم، عن زيد بن أسلم، عن أمه، عن حفصة بنت عمر به. ومن طريق هشام بن زيد، عن أبيه، عن حفصة به، رقم (1890).
1032 - خ (2/ 26)، في الكتاب والباب السابقين، من طريق خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي هريرة به، رقم (1888).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 196)
روضة من رياض الجنة، ومنبري على حوضي".
الغريب:
"أَوْضَعَ ": أسرع، و"وُعِكَ": أصابه الوَعَكُ؛ أي: الحمى، و"العَقِيرةُ" هنا: الصوت، و"الإذخر والجليل": نباتان، و"مِجَنَّة": وادٍ من أودية المدينة، و"الآجِن": الماء المتغير.
* * *
(65) باب الاشتراك في الهدي
1033 - عن عطاء، عن جابر، وعن طاوسٍ، عن ابن عباس قالا: قدم النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه صُبْحَ رابعةٍ من ذي الحجة مُهِلُّون بالحج لا يخلطهم شيء، فلما قدمنا أمرنا فجعلناها عمرة، وأن نحل إلى نسائنا، ففشت في ذلك القالة. قال عطاء: قال جابر: فيروح أحدنا إلى مِنًى وذكره يقطر مَنِيًّا؟ فقال جابر بِكَفِّه، فبلغ ذلك النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقام خطيبًا فقال: "بلغني أن أقوامًا يقولون كذا وكذا، واللَّه لأنا أَبَرُّ وأتقى للَّه منهم، ولو أني استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت، ولولا أنَّ معي الهدي لأحللت" فقام سُرَاقة بن مالك بن جُعْشُم فقال: يا رسول اللَّه! هي لنا أو للأبد؟ قال: "لا للأبد".--------------------------------------------
1033 - خ (2/ 208 - 209)، (47) كتاب الشركة، (15) باب الاشتراك في الهدي والبدن، من طريق ابن جريج، عن عطاء، وعن طاوس بهما، رقم (2505، 2506).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 197)
قال: وجاء علي بن أبي طالب، فقال أحدهما: يقول: لبيك بما أهل به رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وقال الآخر: لبيك بحجة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فأمره رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أن يقيم في إحرامه وأشْرَكَه في الهدي.
* * *
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 198)
(23) كتاب البيوع
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 199)
(23) كتاب البيوع
(1) باب ما جاء في التجارة، واتخاذ الأسواق، وابتغاء الفضل، وقوله: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ} [البقرة: 275]، وقوله: {إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} [النساء: 29]، وقوله: {وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ} [الجمعة: 10]
1034 - عن عائشة قالت: لما استخلف أبو بكر الصديق رضي الله عنه (1) قال: لقد علم قومي أن حِرْفَتِي لم تكن تَعْجِزُ عن مَئُونَةِ أهلي، وشُغِلْتُ بأمر المسلمين، فسيأكل آلُ أبي بكر من هذا المال، وأحترف للمسلمين فيه.
1035 - ومن حديث أبي موسى: قال عمر: ألهاني الصَّفْقُ بالأسواق--------------------------------------------
(1) "رضي الله عنه" ليست في "صحيح البخاري".
_________
1034 - خ (2/ 80)، (34) كتاب البيوع، (15) باب كسب الرجل وعمله بيده، من طريق ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة به، رقم (2070).
1035 - خ (2/ 77 - 78 رقم 2062)، (34) كتاب البيوع، (9) باب الخروج في =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 201)
يعني: الخروج إلى التجارة.
1036 - وعن أنس قال: قدم عبد الرحمن بن عوف المدينة فآخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين سعد بن الربيع الأنصاري، وكان سعدٌ ذا غِنًى، فقال لعبد الرحمن: أقاسمك مالي نصفين وأزوجك، قال: بارك اللَّه لك في أهلك ومالك، دُلُّوني على السوق، فما رجع حتى اسْتَفْضَلَ أَقِطًا وسمنًا. . .، الحديث وسيأتي.
1037 - وعن ابن عباس قال: كانت عُكَاظ ومَجِنَّة وذو المجاز أسواقًا في الجاهلية، فلما كان الإسلام فكأنهم تأثموا فيه، فنزلت: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ} [البقرة: 198] في مواسم الحج. قرأها ابن عباس.
* * *--------------------------------------------
= التجارة، من طريق عطاء، عن عبيد بن عمير، عن أبي موسى به، وطرفاه في (6245، 7353).
1036 - خ (2/ 73)، (34) كتاب البيوع، (1) باب ما جاء في قول اللَّه عز وجل: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (10) وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} وقوله: {لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ}، من طريق زهير، عن حميد، عن أنس به، رقم (2049)، أطرافه في (2293، 3781، 3937، 5072، 5148، 5153، 5155، 5167، 6082، 6386).
1037 - خ (2/ 73)، في الكتاب والباب السابقين، من طريق سفيان، عن عمرو، عن ابن عباس به، رقم (2050).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 202)