أصحاب الأوزاعي، وقال: هو بعد الهقل، وقال أبو حاتم: كان من أجل أصحاب الأوزاعي وأقدمهم. وذكره ابن حبان في الثقات. اهـ "تت" ج 1 ص 309، أخرج له أبو داود، والترمذي، والمصنف.
3 - (الأوزاعي) عبد الرحمن بن عمرو الإمام الثقة الحجة -7 - تقدم في 45/ 56.
4 - (يحيى بن سعيد) الأنصاري المدني ثقة ثبت -5 - تقدم في 22/ 23.
5 - (هشام بن عروة) بن الزبير المدني ثقة فقيه -5 - تقدم في 49/ 61
6 - (عروة) بن الزبير بن العوام المدني ثقة فقيه [31] تقدم في 40/ 44.
7 - (فاطمة بنت قيس) هي فاطمة بنت أبي حبيش، واسمه قيس بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي الأسدية، مهاجرية جليلة. روت عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث الاستحاضة. وعنها عروة بن الزبير، وقيل: عن عروة، عن عائشة، أن فاطمة بنت أبي حبيش قالت- فذكره، ذكر إبراهيم الحربي أنها أم محمَّد بن عبد الله بن جحش. اهـ تت ج 12 ص 442، أخرج لها أبو داود، والمصنف. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من سباعياته، وأن رواته كلهم ثقات، وأنهم ما بين شاميين، وهم من شيخه، إلى الأوزاعي، ومدنيين وهم الباقون، وأن شيخه ممن انفرد هو بالرواية عنه، وإسماعيل أخرج له معه (د ت)، وفاطمة أخرج لها معه (د) والباقون اتفقوا عليهم، وأن فاطمة لا رواية لها إلا حديث المستحاضة. والله تعالى أعلم.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 216)
شرح الحديث
(عن فاطمة بنت قيس)، وهو أبو حبيش، وهي غير فاطمة بنت قيس المطلقة ثلاثا، قاله في الفتح (من بني أسد قريش) حال من فاطمة، وإنما قيد به لأن أسدًا في قبائل العرب كثير.
قال ابن الأثير في اللباب رحمه الله: هو اسم عدة من القبائل، منهم أسد بن عبد العزى بن قصي من قريش، وأسد بن خزيمة بن مدركة، وأسد بن ربيعة بن نزار، وأسد بن دودان، وأسد بن شُريك- بضم الشين، وهم بطن من الأزد. اهـ بتصرف. ج 1 ص 52 - 53.
وقريش: هو النضر بن كنانة، ومن لم يلده فليس بقرشي، وقيل: قريش هو فهو بن مالك، ومن لم يلده فليس من قريش، نقله السهيلي، وغيره، وأصل القَرْش الجمع، وتقرشوا: إذا تجمعوا، وبذلك سميت قريش، وقيل قريش دابة تسكن البحر، وبه سمي الرجل، قال الشاعر (من الخفيف):
وَقُرَيْشٌ هي التّي تَسْكُنُ البَحْ … ـرَ بها سُمِّيَتْ قُرَيْشٌ قُرَيْشَا
وينسب إلى قريش بحذف الياء، فيقال: قرشي، وربما نسب إليه في الشعر من غير تغيير، فيقال: قريشي. اهـ المصباح. ج 2 ص 497.
(أنها أتت النبي صلى الله عليه وسلم، فذكرت أنها تستحاض) بالبناء للمفعول وهذا الفعل من الأفعال اللازمة للبناء للمفعول قال في الفتح، يقال: استحيضت المرأة: إذا استمر بها الدم بعد أيامها المعتادة، فهي مستحاضة، والاستحاضة: جريان الدم من فرج المرأة في غير أوانه اهـ ج 1 ص 396.
وقال الأزهري والهروي وغيرهما: الحيض جريان دم المرأة في أوقات معلومة يرخيه قعر رحمها بعد بلوغها، والاستحاضة: جريانه
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 217)
في غير أوانه يسيل من عرق في أدنى الرحم دون قعره، يقال: استحيضت المرأة بالبناء للمفعول فهي مستحاضة، وأصل الكلمة من الحيض، والزوائد التي لحقتها للمبالغة، كما يقال: قَرَّ في المكان، ثم يزاد للمبالغة فيقال: استقر، وأعشب المكان، ثم يزاد للمبالغة فيقال: اعشوشب. اهـ زرقاني ج 1 ص 121.
وقال العلامة العيني رحمه الله: فإن قلت: ما وجه بناء الفعل للفاعل في الحيض، وللمفعول في الإستحاضة، فقيل: استُحيضت؟ قلت: لما كان الأول معتادًا معروفًا نُسب إليها، والثاني لما كان نادرًا غير معروف الوقت، وكان منسوبًا إلى الشيطان، كما ورد "أنها رَكْضَة من الشيطان" بُني لما لم يسم فاعله، فإن قلت: ما هذه السين فيه؟ قلت: يجوز أن تكون للتحول كما في استحجَرَ الطينُ، وهنا تحول دم الحيض إلى غير دمه وهو دم الاستحاضة، فافهم. اهـ عمدة ج 3 ص 142.
قال الجامع: في قوله تحول دم الحيض نظر لأن دم الاستحاضة غير دم الحيض، إذ هو دم يخرج من قعر الرحم بخلاف دم الإستحاضة فإنه دم عرق انفجر كما نُصَّ عليه في الحديث. فتفهم.
(فزعمت) أي قالت فاطمة، وهذا من استعمال الزعم في القول الحق.
قاله السندي. وقال الفيومي رحمه الله: زَعَمَ من باب قَتَل، وفي الزعم ثلاث لغات فتح الزاي للحجاز، وضمها لأسد، وكسرها لبعض قيس، ويطلق بمعنى القول، ومنه زعمت الحنفية، وزعم سيبويه، أي قال، وعليه قوله تعالى {أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ} [الإسراء: 92] أي كما أخبرت، ويطلق على الظن، يقال: في زعمي كذا، وعلى الاعتقاد، ومنه قوله تعالى {زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا} [التغابن: 7] قال الأزهري: وأكثر ما يكون الزعم فيما يشَك فيه، ولا
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 218)
يُتَحَقَّق، وقال بعضهم: هو كناية عن الكذب، وقال المرْزُوقي: أكثر ما يستعمل فيما كان باطلا، أو فيه ارتياب. وقال ابن القُوطيّة: زعم زعْمًا: قال خبرًا لا يدري أحق هو، أو باطل، قال الخطابي: ولهذا قيل: زَعَمَ مَطيَّة. الكذب. اهـ المصباح.
(أنه) صلى الله عليه وسلم (قال: إنما ذلك) بكسر الكاف خطابا للمرأة، أي إنما ذلك الدم الزائد على العادة السابقة، وذلك لأنه الدم الذي اشتكته (عرق) بكسر فكسون أي دم عرق، لأن الخارج الدم لا العرق، قال السيوطي رحمه الله زاد الدراقطني والبيهقي "انقطع" اهـ، وفي المنهل: ج 3 ص 69 أي دم الاستحاضة دم عرق، يريد أن ذلك علة حدثت بها من تصدع العرق فاتصل الدم، وليس بدم الحيض الذي يدفعه الرحم لميقات معلوم، فيجري مجرى سائر الأثفال والفضول التي تستغني عنها الطبيعة وتقذفها عن البدن، فتجد النفس راحة لها فيها وتخلصها عن ثفلها وأذاها. اهـ.
ويسمى ذلك العرق بالعاذل، بالعين المهملة، والذال المعجمة، والسلام، أو الراء. قال ابن منظور رحمه الله: والعاذل: اسم العرق الذي يسيل منه دم المستحاضة، وربما سمي ذلك العرق عاذرا بالراء. اهـ لسان باختصار، ومثله في المصباح والتاج.
قال الجامع: وأما ما وقع في بعض الشروح(1) من جواز ضبطه بالعين والدال المهملتين، فلا أصل له في كتب اللغة، بل هو إما بالذال المعجمة واللام، أو الراء المهملة بدلها، وسيأتي في 135/ 213 أنه عرف عاند، وسنتكلم عليه هناك إن شاء الله تعالى.
(فإذا أقبلت الحيضة) بفتح الحاء، أي دم الحيض، أو بالكسر حالة الحيض أو هيئته بمعنى أن يكون الدم على هيئة يُعرَف أنه دم حيض، وقد--------------------------------------------
(1) وهو شرح الشيخ النقيطي رحمه الله للمجتبى.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 219)
جاء أن دم الحيض يُعرف، فلعل بعض النساء تعرفه. قاله السندي. ج 1 ص 117 (فدعي الصلاة) أي اتركيها، يعني أنه إذا جاء الوقت الذي يعتادك فيه الحيض، فاتركي الصلاة، قال الحافظ رحمه الله: قوله "فدعى الصلاة": يتضمن نهي الحائض عن الصلاة، وهو للتحريم، ويقتضي فساد الصلاة بالإجماع. اهـ فتح ج 1 ص 396 (وإذا أدبرت) أي ذهبت الحيضة، أي مضى وقتها المعتاد لك، وقال الزرقاني: أي قدر الحيض على ما قدره الشارع، أو على ما تراه المرأة باجتهادها، أو على ما
تقدم من عادتها، احتمالات.
قال الجامع: الاحتمال الأخير هو الأولى، لأنه ثبت أنه أمرها أن تقعد الأيام التي كانت تقعد، وفي بعض الروايات "أيام أقرائها"، فدل على أن المراد الحيضة التي اعتادتها. والله أعلم (فاغسلي عنك الدم وصلي) أي بعد الاغتسال، كما صرح به في رواية البخاري من طريق أبي أسامة عن هشام بن عروة في هذا الحديث قال في آخره "ثم اغتسلي، وصلي" ولم يذكر غسل الدم، وهذا الاختلاف واقع بين أصحاب هشام، منهم من ذكر غسل الدم، ولم يذكر الاغتسال، ومنهم من ذكر الاغتسال ولم يذكر غسل الدم، وكلهم ثقات، وأحاديثهم في الصحيحين، فيحمل على أن كل فريق اختصر أحد الأمرين لوضوحه عنده.
وفيه اختلاف ثالث، وهو أن أبا معاوية زاد "ثم توضئي لكل صلاة"، فزعم بعضهم أنه مدرج، وجزم بعضهم بأنه موقوف على عروة. ورد عليهم الحافظ، وقال: لم ينفرد أبو معاوية بذلك، فقد رواه النسائي من طريق حماد بن زيد، عن هشام، وادعى أن حمادا تفرد بهذه الزيادة، قال: وأومأ مسلم أيضا إلى ذلك، وليس كذلك، فقد رواه الدارمي من طريق حماد بن سلمة، والسَّرَّاج من طريق يحيى بن سليم، كلاهما عن هشام. أفاده في الفتح ج 1 ص 488. والله تعالى أعلم.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 220)
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته: حديث فاطمة رضي الله عنها هذا متفق عليه.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له. أخرجه هنا وفي الكبرى -209 - ، وفي الحيض 4/ 356 عن عيسى بن حماد عن الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن بكير بن عبد الله، عن المنذر بن المغيرة، عن عروة، عنها. وفي 6/ 362 عن ابن المثنى، عن ابن أبي عدي، عن محمَّد بن عمرو، عن ابن شهاب، عن عروة، عنها. وأخرجه في الطلاق عن عمرو بن منصور، عن عبد الله بن يوسف، عن
الليث بإسناده نحوه.
(تنبيه) كتب الحافظ رحمه الله في النكت الظراف ج 12 ص 460 عند قوله: عن ابن أبي عدي، عن محمَّد بن عمرو، ما نصه. قلت: قال ابن أبي حاتم -يعني في العلل ج 1 ص 49 - 50 ح 117 - : سألت أبي عنه؟ فقال: منكر، لم يتابع عليه محمَّد بن عمرو. اهـ نكت.
المسألة الثالثة: فيمن أخرج الحديث معه: أخرجه (د) في الطهارة -108/ 7 - عن عيسى بن حماد، عن الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن بكير بن عبد الله، عن المنذر بن المغيرة، عن عروة بن الزبير، أن فاطمة حدثته به. وفي -108/ 8 - عن يوسف بن موسى، عن جرير، عن سهيل بن أبي صالح، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، قال: حدثتني فاطمة بنت أبي حُبَيش أنها أمرت أسماء، أو أسماء حدثتني أنها أمرتها فاطمة أن تسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم بمعناه. وفي 110/ 3 عن ابن المثنى عن ابن أبي عدي، عن محمَّد بن عمرو، عن ابن شهاب، عن عروة، عن فاطمة … فذكره.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 221)
وأخرجه البيهقي وأشار إلى أن في الحديث انقطاعا، فقال: قد بَيَّنَ هشام بن عروة أن أباه إنما سمع قصة فاطمة بنت أبي حبيش، عن عائشة، وروايته في الإسناد والمتن جميعا أصح من رواية المنذر بن المغيرة. اهـ قال في المنهل: وهو مردود بأن هشامًا إنما رواه عن أبيه، عن عائشة، وليس في روايته ما يبين أن أباه سمع القصة منها. وقال ابن حزم: إن عروة أدرك فاطمة، ولا يبعد أن يسمع الحديث من عائشة، ومن فاطمة. اهـ.
المسألة الرابعة في فوائده: من فوائد الحديث جواز استفتاء المرأة للرجل الأجنبي، ولو كان ذلك الأمر مما يستَحَى منه، وفيه رد المرأة إلى عادتها في الحيض، وفيه التفرقة بين دم الحيض ودم الاستحاضة، وعدم صحة الصلاة من الحائض، ووجوبها على المستحاضة، ونجاسة دم الحيض، والاستحاضة، ووجوب غسله قبل الدخول في الصلاة من بدنها وثوبها، وفيه أن دم الحيض يخرج من قعر الرحم، ودم الاستحاضة من خارجه، من عرق انقطع بسبب ركضة الشيطان.
وقال الحافظ رحمه الله: وفي الحديث دليل على أن المرأة إذا ميزت دم الحيض من دم الاستحاضة، تعتبر دم الحيض، وتعمل على إقباله، وإدباره، فإذا انقضى قدره اغتسلت عنه، ثم صار حكم دم الاستحاضة حكم الحدث، فتتوضأ لكل صلاة، لكنها لا تصلي بذلك الوضوء أكثر من فريضة واحدة مؤداة أو مقضية لظاهر قوله "ثم توضئي لكل صلاة"، وبهذا قال الجمهور، وعند الحنفية أن الوضوء متعلق بوقت الصلاة فلها أن تصلي به الفريضة الحاضرة، وما شاءت من الفوائت ما لم يخرج وقت الحاضرة، وعلى قولهم المراد بقوله: "وتوضئي لكل صلاة" أي لوقت كل صلاة، ففيه مجاز الحذف، ويحتاج إلى دليل. وعند المالكية: يستحب لها الوضوء لكل صلاة، ولا يجب إلا يحدث آخر، وقال أحمد، وإسحاق: إن اغتسلت لكل فرض فهو أحوط.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 222)
قال الجامع: الراجح عندي قول الجمهور لوضوح دليله. والله أعلم.
وقد استنبط منه الرازي الحنفي أن مدة أقل الحيض ثلاثة أيام، وأكثره عشرة لقوله "قدر الأيام التي تحيضين فيها" لأن أقل ما يطلق عليه لفظ أيام ثلاثة وأكثره عشرة، فأما دون الثلاثة فإنما يقال: يومان ويوم، وأما فوق عشرة فإنما يقال: أحد عشر يومًا وهكذا إلى عشرين، قال الحافظ: وفي الاستدلال بذلك نظر. اهـ فتح. ج 1 ص 488. والله أعلم.
202 - أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ هَاشِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَاتْرُكِي الصَّلَاةَ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْتَسِلِي.
رجال الإسناد: ستة
1 - (هشام بن عمار) بن نُصير -مصغرا- بن ميسرة بن أبان السلمي ويقال: الظَّفَري -بفتحتين- أبو الوليد الدمشقي خطيب المسجد الجامع بها، صدوق مقرىء، كبر، فصار يتلقن، فحديثه القديم أصح، من كبار العاشرة، روى عن معروف الخياط أبي الخطاب الدمشقي صاحب واثلة، وصدقة بن خالد، وعبد الحميد بن حبيب أبي العشرين، وعبد الله بن أبي الرجال، وسليم بن مطر، وغيرهم. وروى عنه البخاري، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، وروى الترمذي عن البخاري، عنه، وابنه أحمد بن هشام وشيخاه: الوليد بن مسلم، ومحمد بن شعيب، وابن سعد، وغيرهم.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 223)
قال إبراهيم بن الجنيد عن ابن معين: ثقة، وقال أبو حاتم عن يحيى ابن معين: كيِّس كيِّس، وقال العجلي: ثقة، وقال مرة: صدوق، وقال أحمد بن خالد الخلال عن يحيى بن معين: حدثنا هشام بن عمار، وليس بالكذوب، وقال النسائي: لا بأس به، وقال الدارقطني: صدوق كبير المحل، وقال عبدان: ما كان في الدنيا مثله، وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: لما كبر هشام تغير فكلما دفع إليه قرأه، وكلما لُقِّن تَلَقَّن، وكان قديما أصح كان يقرأ من كتابه، قال: وسئل أبي عنه؟ فقال: صدوق. وقال الآجري عن أبي داود: وأبو أيوب -يعني سليمان بن عبد الرحمن- خير منه، حدث هشام بن عمار بأربعمائة حديث مسندة ليس لها أصل، كان فَضْلَك يدور على أحاديث أبي مسهر وغيرها فيلقنها هشاما فيحدث بها، وكنت أخشى أن تفتق في الإسلام فَتْقًا، قال: وقال هشام بن عمار: حديثي قد روي فلا أبالي من حَمْل الخطأ، وقال ابن عدي: سمعت قُسْطَنْطين يقول: حضرت مجلس هشام، فقال له المستملي: من ذكرت؟ فقال: حدثنا بعض مشايخنا، ثم نعس، فقال المستملي: لا تنتفعون به، فجمعوا له شيئًا فأعطوه فكان بعد ذلك يملي عليهم، وقال ابن وارة: عزمت زمانا أن أمسك عن حديث هشام لأنه كان يبيع الحديث، وقال صالح بن محمَّد: كان يأخذ على الحديث، ولا يحدث ما لم يأخذ، وقال الإسماعيلي عن عبد الله بن محمَّد بن سيار: كان هشام يلقن، وكان يلقن كل شيء ما كان من حديثه.
وكان يقول: أنا قد خرجت هذه الأحاديث صحاحا، وقال الله تعالى: {فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ} [البقرة: 181] ، وكان يأخذ على كل ورقتين درهمين ويشارط، ولما لمته على التلقين قال: أنا أعرف حديثي، ثم قال لي بعد ساعة: إن كنت تشتهي أن تعلم فأدخل إسنادًا في شيء، فتفقدت الأسانيد التي فيها
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 224)
قليل اضطراب فسألته عنها فكان يمر فيها، قال المروذي عن أحمد بن حنبل: هشام طياش خفيف(1) وقال أبو المستضيء: رأيت هشام بن عمار إذا مشى أطرق في الأرض حياء من الله تعالى، وقال أبو بكر أحمد بن المعلي بن يزيد القاضي: رأيت هشام بن عمار في النوم والمشايخ متوافرون، وهو يكنس المسجد، فماتوا، وبقي هو آخرهم. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال مسلمة: تكلم فيه وهو جائز الحديث، صدوق، وقال أحمد بن أبي الحواري: إذا حدثت في بلد فيه مثل هشام فيجب للحيتي أن تحلق، قال: وقال هشام: نظر يحيى بن معين في حديثي كله إلا حديث سويد بن عبد العزيز فإنه قال: سويد ضعيف، وقد حدث هشام بن عمار، عن ابن لهيعة بالإجازة، وقال أبو زرعة الرازي: من فاته هشام بن عمار يحتاج أن ينزل في عشرة آلاف حديث، روى عنه البخاري أربعة أحاديث، ولد سنة 153، ومات بدمشق آخر المحرم سنة 245، وقيل 4، وقيل 6. اهـ "تت"ج 11 ص 51 - 54، أخرج له البخاري، والأربعة.
2 - (سهل بن هاشم) بن بلال من ولد أبي سلام الحَبَشي أبو إبراهيم ويقال: أبو زكرياء بن أبي عقيل الواسطي، ثم البيروتي، نزيل دمشق، لا بأس به، من التاسعة. روى عن الأوزاعي، وابن أبي روَّاد، والثوري، وشعبة، وإبراهيم بن أدهم، وإبراهيم بن يزيد الجزري، وغيرهم. وعنه محمَّد بن المبارك الصوري، ومروان بن محمَّد، والهيثم بن خارجة، ودُحيم، وهشام بن عمار، وغيرهم. وقال أبو بكر بن أبي عاصم: ثنا دُحيم، ثنا سهل بن هاشم الواسطي ثقة، وقال الجوزجاني: ثنا أبو مسهر أن سهل بن هاشم حدثه، دمشقي معروف(2)، وقال الآجري عن--------------------------------------------
(1) وذكر له قصة في اللفظ بالقرآن أنكر عليه أحمد حتى إنه قال إن صلوا خلفه فليعيدوا الصلاة اهـ "تت" ج 11 ص 54.
(2) هكذا نسخة "تت" و"تك" "دمشقي معروف" وهو خبر لمحذوف، أي هو دمشقي معروف.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 225)
أبي داود: هو فوق الثقة، ولكنه يخطئ في أحاديث. وهو سهل بن أبي عقيل، وقال أيضا: كان من خيار الناس، روى حديثا عن عطاء، فأخطأ فيه، وقال أبو حاتم: لا بأس به، وقال النسائي: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: ربما أغرب. اهـ "تت" ج 4 ص 259، وهو من أفراد المصنف.
3 - (الأوزاعي) عبد الرحمن بن عمرو أبو عمرو الدمشقي ثقة حجة -7 - تقدم في 45/ 56.
4 - (الزهري) محمَّد بن مسلم الإمام الحجة الثبت -4 - تقدم في 1/ 1.
5 - (عروة) بن الزبير ثقة فقيه -3 - تقدم في 40/ 44.
6 - (عائشة) رضي الله عنها تقدمت في 5/ 5. والله أعلم.
لطائف هذا الإسناد
منها أنه من سداسياته، وأن رواته كلهم ثقات، أخرجوا لهم إلا هشاما فلم يخرج له (م) وسهلا فانفرد به المصنف، وأنهم ما بين دمشقيين، وهم مَن قبل الزهري، ومدنيين وهم من بعده، والزهري مدني، سكن دمشق أيضًا، وفيه عروة أحد الفقهاء السبعة، وعائشة من المكثرين السبعة روت [2210]. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن عائشة) رضي الله عنه (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال) لفاطمة بنت أبي حبيش، وقد سألته عن الاستحاضة (إذا أقلبت الحيضة) بالفتح والكسر كما تقدم قريبا في [201] (فاتركي الصلاة) لحرمتها في الحيض (وإذا أدبرت) أي الحيضة (فاغتسلي) صرح هنا بالاغتسال، وفيما مضى بغسل
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 226)
الدم، فيستفاد من الروايتين وجوب الاغتسال، ووجوب غسل الدم، وتقدم تقريره في الحديث السابق.
(تنبيه) حديث عائشة رضي الله عنها هذا متفق عليه، وقد مضى بعض فوائده في الحديث السابق، ويأتي تمام البحث فيه في كتاب الحيض إن شاء الله تعالى. والله أعلم، وهو المستعان، وعليه التكلان.
203 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا(1) إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ العَدَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ وَعَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتِ: اسْتُحِيضَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ جَحْشٍ سَبْعَ سِنِينَ، فَاشْتَكَتْ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ هَذِهِ لَيْسَتْ بِالْحَيْضَةِ، وَلَكِنْ هَذَا عِرْقٌ، فَاغْتَسِلِي، ثُمَّ صَلِّي".
رجال هذا الإسناد: سبعة
1 - (عمران بن يزيد) هو ابن خالد بن يزيد نسب إلى جده، أبو عمر، أو أبو عمرو الدمشقي، صدوق -10 - تقدم في 134/ 201.
2 - (إسماعيل بن عبد الله) العدوي الدمشقي وقد ينسب إلى جده ثقة -8 - تقدم في 201.
3 - (الأوزاعي) عبد الرحمن بن عمرو الإمام العلم ثقة ثبت -7 - تقدم في 45/ 56.--------------------------------------------
(1) وفي نسخة "أخبرنا".
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 227)
4 - (الزهري) محمَّد بن مسلم الحجة الثبت -4 - تقدم في 1/ 1.
5 - (عروة) بن الزبير المدني ثقة فقيه -3 - تقدم في 40/ 44.
6 - (عمرة) بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصارية المدنية كانت في حجر عائشة، روت عن عائشة، وأختها لأمها أم هشام بنت حارثة بن النعمان، وحبيبة بنت سهل، وأم حبيبة حمنة بنت جحش، وعنها ابنها أبو الرجال، وأخوها محمَّد بن عبد الرحمن الأنصاري، وابن أخيها يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن، وابن ابنها حارثة بن أبي الرجال، وابن أخيها أبو بكر بن محمَّد بن عمرو بن حزم، وابنه عبد الله ابن أبي بكر، ويحيى، وسعد، وعبد ربه، أولاد سعيد بن قيس الأنصاري، وعروة بن الزبير، وسليمان بن يسار، والزهري، وعمرو ابن دينار، وآخرون.
قال ابن أبي مريم عن ابن معين: ثقة حجة، وقال العجلي: مدنية تابعية ثقة. قال أحمد بن محمَّد بن أبي بكر المقدمي: سمعت ابن المديني ذكر عمرة بنت عبد الرحمن ففخم أمرها، وقال: عمرة أحد
الثقات العلماء بعائشة الأثبات فيها. وذكرها ابن حبان في الثقات، وقال نوح بن حبيب القومسي: من قال: عمرة بنت عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة فقد أخطأ، إنما هو ولد سعد بن زرارة وهو أخو أسعد، فأما أسعد فلم يكن له عقب، وإنما الولد لسعد، وإنما غلط الناس؛ لأن المشهور هو أسعد، سمعت ذلك من علي بن المديني، ومن الذي يعرفون نسب الأنصار، قال أبو حسان الزيادي: يقال: ماتت سنة -98 - ، وقيل: ماتت سنة 106 وهي بنت -77 - ، وقيل: 103 وقال ابن حبان: كانت من أعلم الناس بحديث عائشة، وقال ابن المديني عن سفيان:
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 228)
أثبت حديث عائشة حديث عمرة، والقاسم، وعروة، وقال شعبة عن محمَّد بن عبد الرحمن: قال لي عمر بن عبد العزيز: ما بقي أحد أعلم بحديث عائشة من عمرة، قال شعبة: وكان عبد الرحمن بن القاسم يسألها عن حديث عائشة، وقال ابن سعد: كانت عالمة، وكتب عمر بن عبد العزيز إلى أبي بكر بن حزم أن يكتب له أحاديث عمرة. اهـ "تت" ج 12 ص 438 - 439.
7 - (عائشة) أم المؤمنين رضي الله عنها تقدمت في 5/ 5.
لطائف الإسناد
منها: أنه من سداسياته، وأن رواته كلهم ثقات، وأن شيخه ممن انفرد هو به، وإسماعيل أخرج له معه (د ت) والباقون اتفقوا عليهم، وأنهم ما بين دمشقيين وهم إلى الزهري، ومدنيين، وهم الباقون.
ومنها: قوله: عن عروة، وعمرة، عن عائشة، يقدر فيه لفظ "كلاهما" بعد عمرة، فيقول القارئ: عن عروة وعمرة كلاهما عن عائشة، وفيه رواية تابعى، عن تابعي، وتابعية، وفيه عائشة رضي الله عنها من المكثرين السبعة. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن عروة، وعمرة) وللبخاري: وعن عمرة، بإعادة الجار، قال الحافظ رحمه الله كذا للأكثر، وفي رواية أبي الوقت، وابن عساكر بحذف الواو، فصار من رواية عروة، عن عمرة، وكذا ذكر الإسماعيلي أن أحمد بن الحسن الصوفي حدثهم به، عن خلف بن سالم، عن معن،
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 229)
والمحفوظ إثبات الواو، وأن الزهري رواه عن شيخين عروة، وعمرة، كلاهما عن عائشة، وكذا أخرجه الإسماعيلي وغيره من طرق عن ابن أبي ذئب، وكذا أخرجه مسلم من طريق عمرو بن الحارث، وأبو داود من طريق الأوزاعي، كلاهما عن الزهري، وأخرجه مسلم أيضا من طريق الليث عن الزهري عن عروة وحده، ومسلم أيضًا من طريق إبراهيم بن سعد، وأبو داود من طريق يونس كلاهما عن الزهري عن عمرة وحدها، قال الدارقطني: هو صحيح من رواية الزهري عن عروة وعمرة جميعًا. اهـ فتح ج 1 ص 508.
(عن عائشة) رضي الله عنها أنها (قالت: استحيضت) بالبناء للمفعول كما تقدم في الحديث -201 - (أم حبيبة بنت جحش) قال الحافظ رحمه الله: هى مشهورة بكنيتها، وقد قيل اسمها حبيبة، وكنيتها أم حبيب بغير هاء، قاله الواقدي، وتبعه الحربي، ورجحه الدارقطني، والمشهور في الروايات الصحيحة أم حبيبة بإثبات الهاء، وكانت زوج عبد الرحمن بن عوف، كما ثبت عند مسلم من رواية عمرو ابن الحارث. قلت: وهو الآتي للمصنف في -204 - ومن رواية حفص ابن غيلان عن الزهري، وفي -205 - من رواية عمرو بن الحارث عنه.
قال الحافظ: ووقع في الموطأ عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن زينب بنت أبي سلمة "أن زينب بنت جحش التي كانت تحت عبد الرحمن ابن عوف كانت تستحاض"، الحديث، فقيل: هو وَهَم، وقيل: بل صواب وأن اسمها زينب، وكنيتها أم حبيبة، وأما كون اسم أختها أم المؤمنين زينب فإنه لم يكن اسمها الأصلي، وإنما كان اسمها برة فغيره النبي صلى الله عليه وسلم، وفي أسباب النزول للواحدي أن تغيير اسمها كان بعد أن تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم، فلعله صلى الله عليه وسلم سماها باسم أختها لكون أختها غلبت عليها الكنية فأمن اللبس، ولهما أخت أخرى اسمها حمنة -بفتح المهملة وسكون الميم بعدها نون- وهي إحدى المستحاضات، وتعسف بعض المالكية فزعم أن اسم كل من بنات جحش زينب، قال: فأما أم المؤمنين
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 230)
فاشتُهرت باسمها، وأما أم حبيبة فاشتهرت بكنيتها، وأما حمنة فاشتهرت بلقبها، ولم يأت دليل على دعواه بأن حمنة لقب، ولم ينفرد الموطأ بتسمية أم حبيبة زينب، فقد روى أبو داود الطيالسي في مسنده عن ابن أبي ذئب حديث الباب، فقال: "إن زينب بنت جحش"، وقد تقدم توجيهه. اهـ فتح ج 1 ص 508 - 509 (سبع سنين) قيل: فيه حجة لابن القاسم في إسقاطه عن المستحاضة قضاء الصلاة إذا تركتها ظانة أن ذلك حيض، لأنه صلى الله عليه وسلم لم يأمرها بالإعادة مع طول المدة، ويحتمل أن يكون المراد بقولها "سبع سنين" بيان مدة استحاضتها مع قطع النظر هل كانت المدة كلها قبل السؤال أوْ لا فلا يكون فيه حجة لما ذكر. اهـ فتح ج 1 ص 509.
(فاشتكلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم) وفي الرواية الثانية "فاستفتت"، وكذا في الثالثة، وفي الرابعة "سألت" وكلها بمعنى واحد، أي سألته هل هو من الحيض أم لا (فقال رسول الله: ان هذه) أي الاستحاضة المفهومة من قولها "استحيضت" (ليست بالحيضة) هو بفتح الحاء لا غير كما نقله الخطابي عن أكثر المحدثين أو كلهم.
وقال النووي: انه متعين لأنه صلى الله عليه وسلم أراد إثبات الاستحاضة، ونفي الحيض اهـ زهر، وقال السندي بعد ذكر نحو ما تقدم: قلت: والفتح أظهر، لكن يمكن الكسر على أن المعنى هذه الحالة، أو هذه الهيئة ليست بحالة الحيض، أو هيئته، ولكن هذا الدم دم عرق، فالحالة حالة الاستحاضة، فالاستدراك يحسن نظرا إلى لازمه، فليتأمل. اهـ كلام السندي. (ولكن هذا) أي دم الاستحاضة، وإنما ذكّره هنا، وأنثه في الأول نظرا إلى الخبر كما قاله السندي (عرق) أي دم عرق انفجر، ويسمى العاذل(1) أو العاذر كما مَرَّ قريبًا (فاغتسلي، ثم صلي) وفي الرواية الآتية "فإذا أدبرت الحيضة فاغتسلي" فبين أن الاغتسال لأجل انقطاع الحيض، لا للاستحاضة، وسيأتي تحقيق الخلاف في ذلك إن شاء الله تعالى.--------------------------------------------
(1) وسيأتي برقم 213: أنه عرق عاند. ونتكلم عليه هناك إن شاء الله تعالى.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 231)
204 - أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي النُّعْمَانُ، وَالأَوْزَاعِيُّ، وَأَبُو مُعَيْدٍ -وَهُوَ حَفْصُ بْنُ غَيْلَانَ- عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَعَمْرَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتِ: اسْتُحِيضَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ جَحْشٍ امْرَأَةُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَهِيَ أُخْتُ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، فَاسْتَفْتَتْ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ هَذِهِ لَيْسَتْ بِالْحَيْضَةِ وَلَكِنْ هَذَا عِرْقٌ، فَإِذَا أَدْبَرَتِ الْحَيْضَةُ فَاغْتَسِلِي وَصَلِّي، وَإِذَا أَقْبَلَتْ فَاتْرُكِي لَهَا الصَّلَاةَ". قَالَتْ عَائِشَةُ: فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ عنْد كُلِّ صَلَاةٍ وَتُصَلِّي، وَكَانَتْ تَغْتَسِلُ أَحْيَانًا فِي مِرْكَنٍ فِي حُجْرَةِ أُخْتِهَا زَيْنَبَ وَهِيَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى إِنَّ حُمْرَةَ الدَّمِ لَتَعْلُو الْمَاءَ، وَتَخْرُجُ فَتُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَمَا يَمْنَعُهَا ذَلِكَ مِنَ الصَّلَاةِ.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 232)
رجال الإسناد: عشرة
1 - (الربيع بين سليمان بن داود) الجيزي المرادي أبو محمَّد المصري ثقة -11 - تقدم في 122/ 173.
2 - (عبد الله بن يوسف) أبو محمَّد التنيسي ثقة -10 - تقدم في 129/ 192.
3 - (الهيثم بن حميد) الغساني مولاهم، أبو حميد، ويقال: أبو الحارث الدمشقي صدوق رمي بالقدر من السابعة. روى عن المطعم بن المقدام، ويحيى بن الحارث، والأوزاعي، وثور بن يزيد الحمصي، وداود بن أبي هند، وأبي مُعَيد، حفص بن غيلان، وغيرهم.
وعنه الوليد بن مسلم، ومحمد بن المبارك الصوري، ومروان بن محمَّد، ومعلي بن منصور، وعبد الله بن يوسف التنيسي، وغيرهم. قال عثمان الدارمي عن دحيم: كان أعلم الأولين والآخرين بقول مكحول، وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه: لا أعلم إلا خيرا، وقال الحسين بن الحسن الرازي عن ابن معين: لا بأس به، وقال عثمان الدارمي عن ابن معين: ثقة، وقال أبو داود: قدريّ ثقة، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال معاوية بن صالح: قال لي أبو مسهر: كان ضعيفًا قدريًا، وقال محمَّد بن إسحاق الصاغاني، عن أبي مسهر، حدثنا الهيثم بن حميد، وكان ضعيفًا، وقال أبو بكر بن أبي خيثمة: أخبرني أبو محمَّد التيمي، ثنا أبو مسهر، ثنا الهيثم بن حميد، وكان صاحب كتب، ولم يكن من الأثبات، ولا من أهل الحفظ، وقد كنت أمسكت عن الحديث عنه استضعفته، وقال أبو زرعة الدمشقي: حدثني
محمود بن خالد، عن أبي مسهر، حدثني محمَّد بن مهاجر أنه يعرف الهيثم بطلب العلم، قال أبو زرعة: فأعلم أهل دمشق بحديث مكحول
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 233)
الهيثم بن حميد، ويحيى بن حمزة، وقال أبو القاسم: بلغني عن جنيد بن حكيم، ثنا محمود بن خالد، قال كان مروان بن محمَّد يقدم الهيثم على يحيى بن حمزة في الحديث، وذكره ابن حبان في الثقات. اهـ "تت" ج 11 ص 92 - 93، أخرج له الأربعة.
4 - (النعمان)(1) بن المنذر الغساني ويقال اللخمي أبو الوزير الدمشقي، صدوق رمي بالقدر من السادسة، روى عن عطاء، ومجاهد، والزهري، وطاووس، وعبدة بن أبي لبابة ومكحول، وغيرهم. وعنه محمَّد بن الوليد الزبيدي، وهو من أقرانه، وسويد بن عبد العزيز، ومحمد ابن شعيب بن شابور، والهيثم بن حميد الغساني، ويحيى بن حمزة الحضرمي، ويزيد بن السمط، ومحمد بن يزيد الواسطي، وآخرون.
قال ابن سعد: كان كثير الحديث، وقال دحيم: ثقة إلا أنه يُرمَى بالقدر، وقال الآجري عن أبي داود: ضرب أبو مسهر على حديث النعمان بن المنذر، فقال له يحيى بن معين: وفقك الله تعالى، قال أبو داود: كان داعية في القدر وضع كتابا يدعو فيه إلى القدر، وقال أبو زرعة الدمشقي: ثقة، وقال هشام بن عمار: ذاك يرى القدر، وقال النسائي عقب حديثه في الحيض: ليس بذاك القوي، وذكره ابن حبان في الثقات، قال ابن سعد وجماعة: مات سنة -132 - اهـ "تت" ج 10 ص 456 - 457، أخرج له أبو داود، والمصنف.
5 - (الأوزاعي) عبد الرحمن بن عمرو الإمام الشهير الدمشقي ثقة إمام -7 - تقدم في 45/ 56.
6 - (أبو مُعَيد) مصغرًا (وهو حفص بن غَيْلان) بمعجمة بعدها تحتانية--------------------------------------------
(1) قوله ابن المنذر، وقع في تحفة الأشراف ج 12 ص 419 … : عن النعمان بن راشد بدلا من ابن المنذر وأظنه تصحيفا، فليحرر.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 234)
ساكنة الهمداني ويقال: الرعيني -مصغرا نسبة إلى ذي رُعَين من أقيال اليمن- الدمشقي. روى عن سليمان بن موسى، والزهري، ومكحول، وطاووس، وبلال بن سعد، وغيرهم. وعنه هشام بن الغاز، وهو من أقرانه، وعمرو بن أبي سلمة، والهيثم بن حميد، والوليد بن مسلم، وعبد الله بن يوسف التنيسي، وغيرهم. قال ابن معين، ودحيم: ثقة، وقال ابن معين، والنسائي: ليس به بأس، وقال محمَّد بن المبارك الصوري: حدثنا الهيثم بن حميد، عن حفص بن غيلان، وكان ثقة، وقال أبو زرعة: صدوق، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به.
وقال ابن حبان: من ثقات أهل الشام وفقهائهم، وقال ابن عساكر: بلغني عن إسحاق بن سيار النصيبي، أنه قال: أبو معيد ضعيف الحديث، وقال ابن عدي: سمعت عبد الله بن سليمان بن الأشعث يقول: حفص بن غيلان ضعيف، قال ابن عدي له حديث كثير يروي كل واحد -يعني من أصحابه- نسخة، وهو عندي لا بأس به صدوق، وقال الحاكم: من ثقات الشاميين الذين يجمع حديثهم، وقال الآجري عن أبي داود كان يرى القدر ليس بذاك، دمشقي. اهـ "تت"ج 2 ص 418 - 419 وفي "ت" صدوق فقيه رمي بالقدر -8 - انفرد به المصنف وابن ماجه.
7 - (الزهري) محمَّد بن مسلم المدني ثقة حجة -4 - تقدم في 1/ 1.
8 - (عروة) بن الزبير ثقة فقيه -3 - تقدم في 40/ 44.
9 - (عمرة بنت عبد الرحمن) الأنصارية ثقة -3 - تقدمت في 134/ 203.
10 - (عائشة) أم المؤمنين رضي الله عنها تقدمت في 5/ 5.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 235)