Arabic source text

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

📘 ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (محمد بن علي بن آدم الأثيوبي - ت 1442 هـ)

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
-129/ 191 - وفي الكبرى -121/ 197 - عن محمد بن عبد الأعلى، عن خالد الهجيمي، عن شعبة، عن قتادة، عن الحسن، عن أبي رافع، عن أبي هريرة رضي الله عنه.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه: أخرجه (خ م د ق) فأخرجه (خ) في الطهارة 107 - عن معاذ بن فضالة، وأبي نعيم، كلاهما عن هشام، عن قتادة، به. قال: وقال موسى عن أبان عن قتادة: أخبرنا الحسن مثله. وتابعه عمرو يعني ابن مرزوق -، عن شعبة، عن قتادة.
وأخرجه مسلم فيه-56/ 1 عن أبي خيثمة زهير بن حرب، وأبي غسان المسمعي، وابن المثنى، وابن بشار، أربعتهم عن معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، ومطر الوراق، كلاهما عن الحسن به. وفي -
56/ 2 - عن محمد بن عمرو بن جبلة، عن ابن أبي عدي -وفي -56/ 2 - عن ابن المثنى، عن وهب بن جرير- كلاهما عن شعبة به.
وأخرجه (د) فيه 84/ 2 - عن مسلم بن إبراهيم، عن هشام، وشعبة، كلاهما عن قتادة نحوه "إذا قعد بين شعبها الأربع وألزق الختان بالختان" وأخرجه (ق) فيه -111/ 3 - عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن أبي نعيم، الفضل بن دكين به.
المسألة الرابعة: في مذاهب العلماء في حكم من أولج ولم ينزل:
ذهب جمهور أهل العلم من الصحابة والتابعين إلى إيجاب الغسل بالإيلاج وإن لم ينزل، وبه قال الخلفاء الأربعة، والأئمة الأربعة، وقد ادعى بعضهم انعقاد إجماع الصحابة والتابعين عليه، وليس كذلك بل
الخلاف موجود. كما سنحققه، وذهب بعض أهل العلم من الصحابة والتابعين إلى عدم الإيجاب إلا بالإنزال، وممن روى عنه ذلك عثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، والزبير بن العوام، وطلحة بن عبيد الله،

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 156)

وسعد بن أبي وقاص، وابن مسعود، ورافع بن خديج، وأبو سعيد الخدري، وأبي بن كعب، وأبو أيوب الأنصاري، وابن عباس، والنعمان بن بشير، وزيد بن ثابت، وجمهور الأنصار رضي الله عنهم، وهو قول عطاء بن أبي رباح، وأبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، وهشام بن عروة، والأعمش، وبعض أهل الظاهر. قاله ابن حزم في المحلى ج 2 ص 4.
قال النووي رحمه الله بعد ذكر بعض من ذكرهم ابن حزم: ثم منهم من رجع عنه الى موافقة الجمهور، ومنهم من لم يرجع. اهـ المجموع جـ 2 ص 136.
وحجة هؤلاء ما رواه الشيخان، والطحاوي، والبزار من حديث زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه: أنه سأل عثمان بن عفان رضي الله عنه فقال: أرأيت إذا جامع الرجل امرأته، فلم يمن؟ قال عثمان: يتوضأ كما يتوضأ للصلاة، ويغسل ذكره، قال عثمان: سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسألت عن ذلك علي بن أبي طالب، والزبير بن العوام، وطلحة بن عبيد الله، وأبي بن كعب رضي الله عنهم، فأمروه بذلك. هذا لفظ البخاري، وما رواه مسلم عن أبي أيوب، عن أبي بن كعب، قال:
سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يصيب من المرأة، ثم يكسل؟ فقال: "يغسل ما أصابه من المرأة، ثم يتوضأ". وأخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد، والطحاوي. وما أخرجه الشيخان من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرَّ على رجل من الأنصار، فأرسل إليه، فخرج، ورأسه يقطر، فقال: "لعلنا أعجلناك"؟ فقال: نعم يا رسول الله، قال: "إذا أعجلتَ، أو قُحطتَ فلا غسل عليك، وعليك الوضوء". وأخرجه الطحاوي. وأخرج الطحاوي أيضًا عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قلت لإخواني من الأنصار: أنزلوا

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 157)

الأمر كما تقولون: الماء من الماء، أرأيتم إن اغتسل؟ فقالوا: لا والله حتى لا يكون في نفسك حرج مما قضى الله ورسوله، وأخرج أبو العباس السراج أيضا في مسنده: حدثنا روح بن عبادة عن زكريا بن إسحاق، عن عمرو بن دينار أن ابن عباس أخبره أن أبا سعيد الخدري كان ينزل في داره، وأن أبا سعيد أخبره أنه كان يقول لأصحابه: أرأيتم إذا اغتسلت، وأنا أعرف أنه كما تقولون؟ قالوا: لا حتى لا يكون في نفسك حرج مما قضى الله ورسوله في الرجل يأتي امرأته ولا ينزل. وأخرج مسلم أيضًا
عن أبي سعيد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "الماء من الماء".
وما رواه ابن ماجه، والطحاوي من حديث أبي أيوب رضي الله عنه، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "الماء من الماء".
وما أخرجه الطحاوي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: "بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رجل من الأنصار فأبطأ، فقال: ما حبسك؟ قال: كنت أصبت من أهلي، فلما جاءني رسولك اغتسلت من غير أن أحدث شيئا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الماء من الماء، والغسل على من أنزل".
وما أخرجه أحمد من حديث عتبان الأنصاري، قال قلت: يا نبي الله إني كنت مع أهلي، فلما سمعت صوتك أقلعْتُ فاغتسلت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الماء من الماء". وما أخرجه أحمد، والطبراني من حديث رافع بن خديج رضي الله عنه، ناداني رسول الله صلى الله عليه وسلم -وأنا على بطن امرأتي، فقمت ولم أمْن، فاغتسلت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا عليه، الماء من الماء". وما أخرجه أبو يعلى من حديث عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه قال: "انطلق رسول الله في طلب رجل من الأنصار، فدعاه، فخرج الأنصاري، ورأسه يقطر ماء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 158)

لرأسك"، فقال: دعوتني وأنا مع أهلي، فخفت أن أحتبس عليك، فعجلت فقمت وصببت علي الماء، ثم خرجت، فقال: "هل كنت أنزلت؟ " قال: لا، قال: "إذا فعلت ذلك، فلا تغتسلن، اغسل ما مس المرأة منك، وتوضأ وضوءك للصلاة. فإن الماء من الماء". وأخرجه البزار أيضًا.
وما أخرجه البزار من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رجل من الأنصار فأبطأ عليه، فقال: "ما حبسك؟ " قال: كنت حين أتاني رسولك على امرأتي، فقمت، فاغتسلت، فقال: "وكان عليك أن لا تغتسل ما لم تنزل"، قال: فكان الأنصار يفعلون ذلك".
وما أخرجه معمر بن راشد في جامعه من حديث عبد الله بن عقيل قال: "سلم النبي صلى الله عليه وسلم على سعد بن عبادة، فلم يأذن له كان على حاجته، فرجع النبي صلى الله عليه وسلم -فقام سعد سريعا فاغتسل، ثم تبعه، فقال: يا رسول الله إني كنت على حاجة، فقمت، فاغتسلت، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "الماء من الماء".
واحتج الجمهور بحديث الباب، وحديث عائشة رضي الله عنها أنها سئلت عن الرجل يجامع فلا ينزل؟ فقالت: فعلته أنا ورسول الله فاغتسلنا منه جميعا. أخرجه الطحاوي، والترمذي، ولفظه: "إذا جاوز الختان الختان وجب الغسل، فعلته أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم فاغتسلنا". وقال: هذا حديث صحيح، وأخرجه ابن ماجه أيضا، وروى مالك عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب "أن أبا موسى الأشعري أتى عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها، فقال: لقد شقّ على اختلاف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمر، إني لأعظم أن أستقبلك به، فقالت:

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 159)

ما هو؟ ما كنت سائلا عنه أمك فاسألني عنه، فقال لها: الرجل يصيب أهله فيكسل ولا ينزل؟ قالت: إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل، فقال أبو موسى: لا أسأل أحدًا عن هذا بعدك أبدًا". ورواه الشافعي أيضًا عن مالك، وأخرجه البيهقي من طريقه، وقال الإمام أحمد: هذا إسناد صحيح إلا أنه موقوف على عائشة رضي الله عنها.
وقال أبو عمر: هذا الحديث موقوف في الموطأ عند جماعة من رواته، وروى موسى بن طارق أبو قرة، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن أبي موسى، عن عائشة رضي الله عنها، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا التقى الختانان وجب الغسل". ولم يتابع على رفعه عن مالك. وأخرج الطحاوي أيضًا عن جابر بن عبد الله، قال: أخبرتني أم كلثوم عن عائشة رضي الله عنها: أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يجامع أهله، ثم يكسل، هل عليه من غسل؟، وعائشة جالسة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إني لأفعل ذلك أنا وهذه ثم نغتسل".
قال الجمهور فهذه الآثار تخبر عن فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم -أنه كان يغتسل إذا جامع وإن لم ينزل.
وقالت الطائفة الأولى هذه الآثار تخبر عن فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد يجوز أن يفعل ما ليس عليه- يعني يفعله بطريق الاستحباب، لا بطريق الوجوب، فلا يتم الاستدلال بها، والآثار الأُوَلُ تُخبر عما يجب، وما لا يجب فهي أولى.
فأجاب الجمهور عن هذا، بأن هذه الآثار على نوعين: أحدهما "الماء من الماء" لا غير، فهذا ابن عباس رضي الله عنه قد روي عنه أنه قال: مراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكون هذا في الاحتلام، فقد أخرج الترمذي بسنده عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: "إنما الماء من الماء" في الاحتلام، يعني إذا رأى أنه يجامع، ثم لم ينزل، فلا غسل عليه(1).--------------------------------------------
(1) في إسناده لين لأنه من رراية شريك عن أبي الجحاف، لكن يشهد له حديث أبي بن كعب الآتي

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 160)

والنوع الآخر: الذي فيه الأمر، وأخبر فيه بالقصة وأنه لا غسل في ذلك حتى يكون الماء فهذا قد جاء خلاف ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهو حديث أبي هريرة رضي الله عنه المذكور في الباب وهو ناسخ لتلك الآثار.
فإن قيل: ليس فيه دليل على النسخ لعدم التعرض إلى شيء من التاريخ.
أجيب بأنه قد جاء ما يدل على النسخ صريحا، وهو ما رواه أبو داود في سننه: حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو- يعني ابن الحارث، عن ابن شهاب، قال: حدثني بعض من أرضى أن سهل بن سعد الساعدي أخبره أن أبي بن كعب أخبره "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما جعل ذلك رخصة للناس في أول الإسلام لقلة الثياب، ثم أمرنا بالغسل، ونهى عن ذلك". قال أبو داود: يعني "الماء من الماء". وأخرجه الطحاوي أيضًا. وأخرج أبو داود أيضا بسنده عن أبي حازم عن سهل بن سعد، قال: حدثني أبي بن كعب أن الفتيا التي كانوا يفتون أن الماء من الماء كانت رخصة رخصهارسول الله صلى الله عليه وسلم في بدء الإسلام ثم أمرنا بالاغتسال بعدُ. وأخرجه ابن ماجه، والترمذي، وقال: حديث حسن صحيح.
فإن قيل: في الحديث الأول مجهول، وهو قوله: حدثني بعض من
أرضى، أجيب بأن هذا المجهول أبو حازم سلمة بن دينار الأعرج، لأن البيهقي روى هذا الحديث، ثم قال: ورويناه بإسناد آخر موصول عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، والحديث محفوظ عن سهل، عن أبي بن كعب، كما أخرجه أبو داود.
وقال ابن عبد البر في الاستذكار: إنما رواه ابن شهاب عن أبي حازم، وهو حديث صحيح ثابت بنقل العدول له.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 161)

وأخرج ابن أبي شيبة في مصنفه بسند رجاله ثقات عن رفاعة بن رافع قال: بينا أنا عند عمر بن عبد الخطاب رضي الله عنه إذ دخل عليه رجل فقال: يا أمير المؤمنين هذا زيد بن ثابت يفتي الناس في المسجد برأيه في الغسل من الجنابة، فقال عمر: عليَّ به، فجاء زيد، فلمارآه عمر، قال: أي عدو نفسه قد بلغت أنك تفتي الناس برأيك، فقال يا أمير المؤمنين بالله ما فعلت لكني سمعت من أعمامي حديثا، فحدثت به: من أبي أيوب، ومن أبي بن كعب، ومن رفاعة بن رافع، فأقبل عمر على رفاعة بن رافع، فقال: وقد كنتم تفعلون ذلك إذا أصاب أحدكم من المرأة، فأكسل لم يغتسل؟، فقال: قد كنا نفعل ذلك على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يأتنا فيه تحريم، ولم يكن من رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه نهي، قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلم ذلك؟ قال: لا أدري، فأمر عمر بجمع المهاجرين والأنصار، فجمعوا له فشاورهم، فأشار الناس أن لا غسل في ذلك إلا ما كان من معاذ، وعلي رضي الله عنهما، فإنهما قالا: "إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل، فقال عمر رضي الله عنه: هذا وأنتم أصحاب بدر، وقد اختلفتم، فَمَنْ بعدكم أشد اختلافًا، فقال علي رضي الله عنه: يا أمير المؤمنين إنه ليس أحد أعلم بهذا ممن سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم من أزواجه، فأرسل الى حفصة؟ فقالت: لا علم بهذا، فأرسل إلى عائشة، فقالت: "إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل"، فقال عمر رضي الله عنه: لا أسمع برجل فعل ذلك إلا أوجعته ضربًا. ورواه الطحاوي، وفيه: "لا أعلم أحدًا فعله ثم لم يغتسل إلا جعلته نكالا". وقد أطال العيني الكلام في هذا البحث في العمدة فانظر فيه ج 3 ص 247 - 450.
قال الجامع عفا الله عنه: الحاصل أن الراجح هو ما عليه الجمهور من أن التقاء الختانين يوجب الغسل بلا إنزال، لوضوح نسخه بما ذكر من الأدلة الصحيحة الصريحة فيه، ولو فرض عدم تأخرها لم ينتهض

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 162)

حديث "الماء من الماء" لمعارضة حديث أبي هريرة، وعائشة رضي الله عنهما، لأنه مفهوم وهما منطوقان، والمنطوق أرجح من المفهوم. انظر نيل الأوطار جـ 1 ص 332 - 333.
تنبيهان: (الأول) قال الحافظ في التلخيص: ذهب الجمهور إلى نسخ حديث "الماء من الماء". وأوله ابن عباس، فقال: إنما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إنما الماء من الماء" في الاحتلام، أخرجه الطبراني، وأصله في الترمذي، ولم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم، وفي إسناده لين، لأنه من رواية شريك عن أبي الجحاف، وفي السنن بسند رجاله ثقات، عن أبيّ بن كعب قال: إنما كان الماء من الماء رخصة في أول الإسلام، لكن وقع عند أبي داود ما يقتضي انقطاعه، فقال: عن عمرو بن الحارث، عن ابن شهاب، حدثني بعض من أرضى أن سهل بن سعد أخبره أن أبي بن كعب أخبره، وفي رواية ابن ماجه من طريق يونس عن الزهري، قال: قال سهل، وجزم موسى بن هارون والدراقطني بأن الزهري لم يسمعه من سهل، وقال ابن خزيمة: هذا الرجل الذي لم يسمه الزهري، هو أبو حازم، ثم ساق من طريق أبي حازم عن سهل عن أبي: "أن الفتيا التي يفتون أن الماء من الماء كانت رخصة رخصها رسول الله صلى الله عليه وسلم في بدء الإسلام، ثم أمر بالاغتسال بعدُ".
ووقع في رواية لابن خزيمة من طريق معمر، عن الزهري أخبرني سهل، فهذا يدفع قول من جزم بأنه لم يسمعه منه، لكن قال ابن خزيمة أهاب أن تكون هذه اللفظة غلطا من محمد بن جعفر الراوي له عن
معمر، قال الحافظ: قلت: أحاديث أهل البصرة عن معمر يقع فيها الوهم، لكن في كتاب ابن شاهين من طريق معلى بن منصور، عن ابن المبارك، عن يونس، عن الزهري، حدثني سهل، وكذا أخرجه بقيّ بن مَخْلَد في مسنده عن أبي كريب، عن ابن المبارك، وقال ابن حبان:

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 163)

يحتمل أن يكون الزهري سمعه من رجل عن سهل، ثم لقي سهلا فحدثه، أو سمعه من سهل، ثم ثبته فيه أبو حازم، ورواه ابن أبى شيبة من طريق شعبة، عن سيف بن وهب، عن أبي حرب بن الأسود، عن عميرة بن يثربي، عن أبي بن كعب نحوه. اهـ تلخيص ج 1 ص 135.
(الثاني) ادعى ابن العربي نفي الخلاف في هذه المسألة فَرُدَّ عليه بأن الخلاف مشهور بين الصحابة، ثبت عن جماعة منهم. وادعى ابن القصار ارتفاع الخلاف بعد الصحابة، فرد عليه بأن الخطابي قال أنه قال به جماعة من الصحابة فسمي بعضهم، ومن التابعين الأعمش، وتبعه عياض، لكن قال: لم يقل به أحد بعد الصحابة غيره، ورد عليه بأنه ثبت ذلك عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، وهو في سنن أبي داود بسند صحيح، وعن هشام بن عروة عند عبد الرزاق بسند صحيح، وقال عبد الرزاق أيضا: عن ابن جريج عن عطاء أنه قال: لا تطيب نفسي إذا لم أنزل حتى اغتسل من أجل اختلاف الناس لأخذنا بالعروة الوثقى، وقال الشافعي في اختلاف الحديث: حديث "الماء من الماء" ثابت لكنه منسوخ، إلى أن قال: فخالفنا بعض أهل ناحيتنا -يعني من الحجازيين- فقالوا: لا يجب الغسل حتى ينزل. اهـ فعرف بهذا أن الخلاف كان مشهورا بين التابعين ومن بعدهم، لكن الجمهور على إيجاب الغسل، وهو الصواب. والله أعلم. أفاده في الفتح ج 1 ص 474. والله أعلم.
192 - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ الْجُوزَجَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِذَا قَعَدَ بَيْنَ شُعَبِهَا

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 164)

الأَرْبَعِ ثُمَّ اجْتَهَدَ، فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ".
قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: هَذَا خَطَأٌ، وَالصَّوَابُ: أَشْعَثُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَقَدْ رَوَى الْحَدِيثَ عَنْ شُعْبَةَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ وَغَيْرُهُ كَمَا رَوَاهُ خَالِدٌ.
رجال هذا الإسناد: ستة
1 - (إبراهيم بن يعقوب بن اسحاق الجُوزجاني) بضم الجيم الأولى وسكون الواو وفتح الزاي، نسبة إلى مدينة بخراسان مما يلي بَلخَ، يقال لها: جوزجانان. أفاده في اللباب ج 1 ص 308، وهو ثقة حافظ رمي بالنصب -11 - تقدم في 122/ 174.
2 - (عبد الله بن بوسف) التّنّيسي(1) أبو محمد الكلاعي، المصري، أصله من دمشق نزل تنيس. روى عن سعيد بن عبد العزيز، ومالك، ويحيى بن حمزة الحضرمي، والليث، وعبد الله بن سالم الحمصي، وعبد الرحمن بن أبي الرجال، وعيسى بن يونس، والهيثم بن حميد، وسلمة بن العيار، والوليد بن مسلم، وابن وهب، وغيرهم. وعنه البخاري، وروى له أبو داود، والترمذي، والنسائي بواسطة محمد بن إسحاق الصغاني، وإبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، وعمر بن منصور النسائي، ومحمد بن عبد الله بن البرقي، ومحمد بن محمد بن مصعب الخراساني، والربيع بن سليمان الجيزي. وروى عنه أيضًا يحيى ابن معين، وحرملة بن يحيى، والحسن بن عبد العزيز الجروي، وأبو حاتم،--------------------------------------------
(1) نسبة إلى تنيس بكسر التاء والنون بلد قرب دمياط أفاده في لب اللباب.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 165)

ويعقوب بن سفيان، وبكر بن سهل الدمياطي، وإسماعيل سمويه، وغيرهم.
قال ابن معين: أوثق الناس في الموطأ القعنبي، ثم عبد الله بن يوسف، وقال مرة: ما بقى على أديم الأرض أحد أوثق في الموطأ من عبد الله بن يوسف، وقال أبو حاتم: هو أوثق من مروان الطاطري،
وهو ثقة. وقال العجلي: ثقة، وقال البخاري: كان من أثبت الشاميين، وقال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني: سمعت عبد الله بن يوسف الثقة المقنع، وقال ابن عبد الحكم: كان يحيى بن بكير يقول:
متى سمع عبد الله بن يوسف من مالك، فخرجت أنا، فلقيت أبا مسهر سنة -18 - فقال لي: سمع عبد الله بن يوسف الموطأ معي -66 - فقلت ذلك ليحيى بن بكير، فلم يقل فيه شيئا بعدُ، وقال ابن عدي: هو صدوق لا بأس به، ومحمد بن إسماعيل مع شدة استقصائه اعتمد عليه في مالك، قال ابن يونس: توفي بمصر سنة 218 - ، وكان ثقة حسن الحديث، وعنده الموطأ، ومسائل عن مالك سوى الموطأ، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الخليلي: ثقة متفق عليه، وفي الزهرة: روى عنه (خ) -236 - . اهـ تت ج 6 ص 86 - 88، أخرج له البخاري، وأبو داود، والترمذي، والمصنف.
3 - (عيسى بن يونس) ابن أبي إسحاق السبيعي ثقة [8]، تقدم في 8/ 8
4 - (أشعث بن عبد الملك) الحُمْراني البصري ثقة -6 - تقدم في 32/ 36.
5 - (محمد بن سيرين) الثقة الحجة -3 - تقدم في 46/ 57.
6 - (أبو هريرة) رضي الله عنه تقدم في 1/ 1.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 166)

لطائف هذا الإسناد
منها أنه من سداسياته، وأن رواته كلهم ثقات، أخرج لهم الستة، إلا شيخه فأخرج له (د ت) وعبد الله بن يوسف فأخرج له (خ د ت) وأشعث فأخرج له (خت 4).
وأما شرح الحديث فقد مضى قبله.
(قال أبو عبد الرحمن) النسائي (هذا) إشارة إلى السند الذي فيه أشعث عن ابن سيرين عن أبي هريرة رضي الله عنه، فقوله: "هذا" مبتدأ، خبره قوله (خطأ) على حذف مضاف أي ذو خطأ (والصواب) أي ذو الصواب فيه (أشعث، عن الحسن ، عن أبي هريرة) إنما رجح المصنف هذا لمخالفة عيسى بن يونس لغيره في هذا، فقد رواه يحيى القطان، عن أشعث، عن الحسن، عن أبي هريرة، أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند عن أبيه، عن يحيى ج 2 ص 470. وغرضه من هذا تضعيف الرواية بهذا السند لانقطاعه لأن الحسن لم يسمع من أبي هريرة شيئًا على الصحيح كما سيأتي للمصنف في باب ما جاء في الخلع في الحديث رقم -3461 - النص على ذلك. لكن في ترجيح المصنف هذا نظر، فإن عيسى إمام ثقة فمخالفته لغيره لا تحمل على الخطأ، بل يحمل على أن أشعث رواه عن الحسن، وابن سيرين، والحاصل أن الأولى تصحيح هذا السند لما ذكر، وعلى تقدير عدم صحته فالمتن صحيح بالطريق السابق، فلا يضر فيه الكلام في هذا السند. والله أعلم.
(تنبيه) ذكر ابن عدي هذا الحديث في ترجمة(1) أشعث بن سوار عن ابن سيرين عن أبي هريرة، ثم قال: وهذا الحديث لم يقل فيه عن--------------------------------------------
(1) انظر الكامل جـ 1 ص 365 قال: حدثنا محمد بن أحمد بن عبد الواحد بن عبدوس بصور، ثنا سليمان بن عبد الرحمن، ثنا عيسى بن يونس، حدثنا أشعت، عن ابن سيرين الخ.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 167)

عيسى، عن أشعث، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، إلا سليمان بن عبد الرحمن، وغيره يقول عن أبي هريرة.
قال الجامع: وهذا فيه نظر من وجهين: الأول جعله من حديث أشعث بن سوّار، فإن الصواب أنه أشعث بن عبد الملك، الثاني قوله لم يقل فيه عن عيسى، عن ابن سيرين إلا سليمان غير صحيح، لأن عبد الله ابن يوسف التنيسي ذكره كذلك أيضا كما ذكره المصنف هنا. والله أعلم.
قال النسائي (وقد روى الحديث) أي حديث أبي هريرة هذا (عن شعبة النضرُ بن شميل) المازني أبو الحسن النحوي نزيل مرومات سنة -204 - وله 82 سنة.
قال الجامع: ليُنْظَر من أخرج رواية النضر هذه (وغيره) أي غير النضر، منهم وهب بن جرير عند البيهقي ج 1 ص 163، ومسلم بن إبراهيم الفراهيدي عنده أيضا ج 1 ص 163، وعند أبي داود ج 1 ص 365 بنسخة عون المعبود (كما رواه خالد) بن الحارث الهجيمي، وأراد بهذا تقوية روايته. والله أعلم.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب".

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 168)

‌‌130 - الغُسْلُ منَ الَمنيِّ
أي هذا باب ذكر الحديث الدال على وجوب الاغتسال من أجل خروج المني، فمن تعليلية.
والمني: فعيل بمعنى مفعول. والتخفيف لغة، فيعرب إعراب المنقوص، وجمع المَنيّ مُنْيٌ، مثل بَريد وبُرُد، لكنه ألزم الإسكان للتخفيف. قاله في المصباح.
وفي (ق) وشرحه: والمنيّ كغني، ويخفف، والمنيةُ كرَمْيَة: ماء الرجل والمرأة، جمعه مُنْيٌ كَقُفْل. اهـ.
وجعل التخفيف في اللسان في الضرورة الشعرية، وعبارته: والمنيّ مشددًا: ماء الرجل، وأنشد ابن بَريٍّ للأخطل يهجو جريرًا (من الوافر):
مَنِيُّ العَبْدِ عَبْدِ أَبَي سُوَاجِ … أحَقُّ منَ المُدَامَةِ أنْ تَعِيبَا
قال: وقد جاء أيضا مخففا في الشعر، قال رُشَيد بن رُمَيض (من الوافر أيضا):
أتَحْلِفُ لا تَذُوقُ لَنَا طَعَامًا … وَتَشْرَبُ مَنْيَ عَبْدِ أبي سُوَاجِ؟ اهـ.
193 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، وَاللَّفْظُ لِقُتَيْبَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ قَبِيصَةَ، عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه، قَالَ: كُنْتُ رَجُلاً مَذَّاءً، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا رَأَيْتَ الْمَذْيَ، فَاغْسِلْ ذَكَرَكَ، وَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ، وَإِذَا فَضَخْتَ الْمَاءَ فَاغْتَسِلْ".

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 169)

رجال هذا الإسناد: ستة
1 - (قتيبة بن سعيد) البغلاني أبو رجاء الثقة الحجة [10]، تقدم في 1/ 1.
2 - (علي بن حجر) السعدي المروزي ثقة حافظ من صغار -9 - تقدم في 13/ 13.
3 - (عَبيدة بن حُمَيد) الأول بفتح العين وكسر الباء مكبرا، والثاني بضم الحاء مصغرا، الكوني الحذّاء صدوق ربما أخطأ -8 - تقدم في 13/ 13.
4 - (الرُّكَين بن(1) الرَّبيع) بن عَميلة الفزاري، أبو الربيع الكوفي. من الرابعة.
روى عن أبيه، وابن عمر، وابن الزبير، وأبي الطفيل، وحصين بن قبيصة، وقيس بن مسلم، وعدي بن ثابت، ويحيى بن يعمر، وغيرهم. وعنه حفيده الربيع بن سهل بن الركين، وإسرائيل، وزائدة، وشعبة، والثوري، ومسعر، وجرير بن عبد الحميد، وشريك، وعَبِيدة بن حُمَيد، ومعتمر بن سليمان، وعدة.
قال أحمد، وابن معين، والنسائي: ثقة، وقال أبو حاتم: صالح.
وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: مات سنة 131 - ، وكذا أرخه الهيثم، وابن قانع، وقال يعقوب بن سفيان: كوفي ثقة. اهـ تت ج 3 ص 287 - 288 - أخرج له البخاري في الأدب المفرد، والباقون.
5 - (حصين(2) بن قبيصة) الفزاري الكوفي ثقة من الثانية، روى عن ابن مسعود، وعلي، والمغيرة بن شعبة. وعنه الركين بن الربيع،--------------------------------------------
(1) الركين بالتصغير، والربيع بالتكبير، وعَميلة بفتح العين المهملة. اهـ من هامش تهذيب التهذيب بزيادة.
(2) حصين بالتصغير، وقبيصة بفتح القاف وكسر الباء مكبرا.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 170)

وعبد الملك بن عُمير، وسمى أباه عقبة، والقاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود. ذكره ابن حبان في الثقات، وقال العجلي: تابعي ثقة، وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من الكوفيين. اهـ تت ج 2 ص387. أخرج له أبو داود، والمصنف، وابن ماجه.
6 - (علي) بن أبي طالب رضي الله عنه تقدم في 74/ 91.
لطائف هذا الإسناد
منها أنه من خماسياته، وأن رواته ثقات إلا عَبيدة فصدوق، وأنهم كوفيون غير شيخيه، فالأول بغلاني، والثاني مروزي، وفيه قوله: واللفظ لقتيبة، وهو إشارة إلى القاعدة المشهورة، وهي أنه إذا روى الراوي عن شيخين، فأكثر، واتفقوا في المعنى، دون اللفظ، فالأحسن له أن يروي ما لكل على حدة، ويجوز أن يجمعهم في الرواية، فيقول: حدثني فلان، وفلان، وفلان، واللفظ لفلان، ثم يسوقه على لفظه. أو وتقاربوا في المعنى، أو واتحدوا في المعنى، ونحو ذلك، وقد تقدم نظير هذا غير مرة. فتنبه. وفيه رواية تابعي، عن تابعي. والله أعلم.
شرح الحديث
(عن علي) بن أبي طالب رضي الله عنه أنه (قال: كنت رجلا مذاء) أي كثير المذي، وهو ماء رقيق يخرج عند الملاعبة، ويضرب إلى البياض وفيه ثلاث لغات، الأولى سكون الذال، والثانية كسرها مع التثقيل، والثالثة الكسر مع التخفيف، ويعرب في الثالثة إعراب المنقوص، ومَذَى الرجلُ يَمْذي، من باب ضرب، فهو مذّاء، ويقال: الرجل يَمذي، والمرأة تَقْذِي، وأمذى بالألف، ومذّي بالتثقيل كذلك، قاله في المصباح.
(فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم) وفي الرواية التالية، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم،

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 171)

فقال .. ، وتقدم في 112/ 152 - أنه أمر بذلك رجلا، وفي -153 - أمر المقداد به، وفي 154 - أمر عمارا به، والتوفيق بين هذه الرويات أن يقال: إنه أمر أحدهما بالسؤال، فلما استبطأه أمر الآخر به، ولما كان هو الآمر بالسؤال أضافه الى نفسه، فقال: سألت … ، ويحتمل أنه تولى بعد ذلك السؤال بنفسه، لكن الأول هو الظاهر، وأما قوله: فقال لي يحتمل أنه حضر الجواب، وكان هو السائل عن الحكم حقيقة أضاف الجواب إليه، ويحتمل أن النبي صلى الله عليه وسلم علم بالقضية فواجهه بالجواب، والله أعلم. وقد تقدم الكلام على هذا مستوفى في الباب المذكور.
(إذا رأيت المذي) أي أبصرته، فرأى هنا بصرية، ولذا تعدت إلى واحد (فاغسل ذكرك) لكونه نجسا (وتوضأ وضوءك للصلاة) أي وضوءًا مشابهًا لوضوئك لأجل الصلاة، ودفع بهذا التشبيه توهم أن
المراد هو الوضوء اللغوي. كغسل اليد ونحوه (وإذا فضختَ الماءَ) أي دفقت المني، يقال: فضَخْتُ الماء: إذا دفقته، وانفضخ الدلوُ: إذا دفق ما فيه من الماء، والدلو يقال لها المفضخة. قاله في اللسان (فاغتسل) جواب "إذا"، يعني أنه إذا نزل منك مني بدفق يجب عليك أن تغسل جميع بدنك، وهذا مجمع عليه بين أهل العلم، وإنما الخلاف بينهم فيما إذا نزل المني بغير دفق، وسيأتي تحقيق الخلاف في ذلك في المسائل إن شاء الله تعالى. والله تعالى أعلم، وهو المستعان، وعليه التكلان.
194 - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ زَائِدَةَ (ح) قَالَ: وَأَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَاللَّفْظُ لَهُ، أَنْبَأَنَا(1) أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنِ الرُّكَيْنِ--------------------------------------------
(1) وفي نسخة "حدثنا".

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 172)

ابْنِ الرَّبِيعِ بْنِ عَمِيلَةَ الْفَزَارِيِّ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ قَبِيصَةَ عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه، قَالَ: كُنْتُ رَجُلاً مَذَّاءًا، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: "إِذَا رَأَيْتَ الْمَذْيَ، فَتَوَضَّأْ، وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ، وَإِذَا رَأَيْتَ فَضْخَ الْمَاءِ فَاغْتَسِلْ".
رجال هذا الإسناد: ثمانية
1 - (عبيد الله بن سعيد) أبو قدامة السرخسي نزيل نيسابور ثقة سني مأمون -10 - تقدم في 15/ 15.
2 - (عبد الرحمن) بن مهدي البصري ثقة ثبت حافظ -9 - تقدم في 42/ 49.
3 - (زائدة) بن قدامة الثقفي أبو الصلت الكوفي ثقة ثبت سني -7 - تقدم في 74/ 91.
4 - (إسحاق بن إبراهيم) الحنظلي المروزي نزيل نيسابور ثقة ثبت حجة -10 - تقدم في 2/ 2.
5 - (أبو الوليد) هشام بن عبد الملك الباهلي مولاهم الطيالسي البصري الحافظ الإمام الحجة ثقة ثبت من التاسعة. روى عن عكرمة بن عمار، وجرير بن حازم، ومهدي بن ميمون، وعبد الرحمن بن
الغسيل، وشعبة، ويزيد بن إبراهيم التستري، وهمام، ومالك، والليث، وعمر بن المرقع، وحماد بن سلمة، وزائدة، وغيرهم. وروى عنه البخاري، وأبو داود، وروى أبو داود أيضا، والباقون عنه

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 173)

بواسطة إسحاق بن راهويه، وأبي خيثمة، والحسن بن علي الخلال، وإبراهيم بن خالد اليشكري، وإسحاق بن منصور الكَوْسَج، وأبي موسى محمد بن المثنى، وبندار، وابن سعد، وحجاج بن الشاعر، والدارمي، وعبد بن حُميد، وهارون الحمال، وإبراهيم الجُوزجاني، وأبي داود الحراني، وعبد الله بن الهيثم، وسهل بن زنجلة الرازي، وغيرهم.
قال أبو طالب عن أحمد: متقن، وقال الميموني عن أحمد: أبو الوليد شيخ الإسلام ما أقدم اليوم عليه أحدا من المحدثين، وهو أسن من عبد الرحمن -يعني ابن مهدي- بثلاث سنين، وقال ابن وَارَة: قلت
لأحمد: أبو الوليد أحب إليك في شعبة، أو أبو النضر؟ قال: إن كان أبو الوليد يكتب عند شعبة، فأبو الوليد، قلت لأحمد: فإني سمعته يقول: بينا أنا أكتب عند شعبة إذ بصر بي، فقال: وتكتب؟ فوضعت
الألواح. وقال ابن وارة: قال لي علي بن المديني: اكتب عن أبي الوليد الأصول، قال: وقال لي أبو نعيم: لولا أبو الوليد ما أشرت عليك أن تدخل البصرة، قال ابن وارة: وحدثني أبو الوليد وما أرى أني أدركت مثله، وقال العجلي: بصري ثقة ثبت في الحديث، وكانت الرحلة إليه بعد أبي داود، وقال ابن أبي حاتم: ثنا أحمد بن سنان، ثنا أبو الوليد أمير المحدثين، قال: وسمعت أبا زرعة وذكر أبا الوليد، فقال: أدرك نصف الإسلام وكان إمام زمانه جليلا عند الناس. قال: وسمعت أبي يقول: أبو الوليد إمام فقيه عاقل ثقة حافظ ما رأيت بيده كتابا قط، وقال أيضا: سئل أبي عن أبي الوليد، وحجاج بن المنهال؟
فقال: أبو الوليد عند الناس أكبر، كان يقال: سماعه من حماد بن سلمة فيه شيء كان سمع منه بأخَرَة، وكان حماد ساء حفظه في آخر عمره، وقال أبو حاتم أيضا: ما رأيت أصح من كتاب أبي الوليد، وقال

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 174)

معاوية بن عبد الكريم الرمادي: أدركت الناس وهم يقولون: ما بالبصرة أعقل من أبي الوليد، وبعده أبو بكر بن خلاد، وقال ابن سعد، والبخاري، وغير واحد: مات سنة -227 - ، ويقال: إن مولده سنة -133 - زاد ابن سعد: كان ثقة ثبتا حجة توفي في غرة شهر ربيع الأول، وهو ابن -94 - سنة، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: كان من عقلاء الناس. حدثنا عنه أبو خليفة الفضل بن الحباب. قال الحافظ: وأبو خليفة خاتمة أصحابه، وقال ابن قانع: ثقة مأمون ثبت. وقال في الزهرة: روى عنه البخاري مائة وسبعة أحاديث. اهـ تت ج 11 ص 45 - 47. أخرج له الجماعة.
وأما-6، 7، 8 - فقد تقدموا في السند السابق. وكذا شرح الحديث، فلا نطيل الكتاب بتكراره. والله تعالى أعلم.
مسائل تتعلق الحديث علي رضي الله عنه
المسألة الأولى: في درجته: حديث على رضي الله عنه هذا صحيح.
المسألة الثانية في بيان مواضع ذكر المصنف له: أخرجه هنا، -194 - وفي الكبرى-200 بهذا السند.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه: أخرجه معه أبو داود في الطهارة -83/ 1 - عن قتيبة، عن عَبيدة بن حُميد، عن الرُّكين بن الرَّبيع الفزاري، عن حُصين بن قَبيصة، عن علي رضي الله عنه.
وقال في المنهل: أخرجه البيهقي من طريق المصنف -يعني أبا داود-، وأخرجه البخاري، ومسلم، والبيهقي، أيضا من حديث محمد بن الحنفية عن أبيه بنحوه، وأخرجه الترمذي، وابن ماجه، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي، بلفظ سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المذي؟ فقال: "فيه الوضوء، وفي المني الغسل"، قال الترمذي: هذا

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 175)