Arabic source text

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

📘 ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (محمد بن علي بن آدم الأثيوبي - ت 1442 هـ)

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وجهها"، قال الحافظ: ويجمع بينهما بأنها تبسمت تعجبا، وغطت وجهها حياء، ولمسلم من رواية وكيع، عن هشام "فقالت لها: "يا أم سليم فضحت النساء"، وكذا لأحمد من حديث أم سليم، وهذا يدل على أن كتمان مثل ذلك من عادتهن؛ لأنه يدل على شدة شهوتهن للرجال. قاله في الفتح. ج 1 ص 463 (فقالت: أو تحتلم المرأة) استفهام إنكاري، والهمزة مقدمة من تأخير لأجل الصدارة، على رأي الجمهور، أو في محلها، والمعطوف عليه مقدر، أي أترى المرأة الماء، وتحتلم، ونحو ذلك على رأي الزمخشري. كما تقدم البحث عنه قريبًا.
(فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ففيم يشبهها الولد) أي فلم يشبهها؟ ففي بمعنى اللام، وفي نسخة "فبم" بالباء قاله السندي.
قال الجامع: أو "في" سببية، أي بأي سبب يشبهها الولد، و"ما" استفهامية حذفت ألفها على القاعدة إذا جُرَّت، قال ابن مالك في الخلاصة:
وَمَا في الاسْتفْهَامِ إِنْ جُرَّت حُذِفْ … ألِفُهَا وَأوْلِهَا الْهَا إِنْ تَقِفْ
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته: حديث أم سلمة رضي الله عنها هذا متفق عليه.
المسألة الثانية: في بيان مواضعه عند المصنف: أخرجه هنا -131/ 197 - وفي الكبرى-201 - 5887 - عن شعيب بن يوسف، عن يحيى بن سعيد القطان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عنها.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه: أخرجه (خ) في الطهارة 101 عن

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 196)

عبد الله بن يوسف وفي الأدب 79/ 1 عن إسماعيل كلاهما، عن مالك، وفيه أيضا 68/ 7 عن محمَّد بن المثنى، عن يحيى، وفي خلق آدم عن مسدد، عن يحيى، وفي العلم 50/ 1 عن محمَّد بن سلام، عن أبي معاوية- أربعتهم عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن زينب، عن أم سلمة رضي الله عنها. وأخرجه (م) في الطهارة 41/ 4 عن يحيى بن يحيى، عن أبي معاوية به. وفي 41/ 5 عن أبي بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب كلاهما عن وكيع وفي 41/ 5 عن ابن أبي عمر عن سفيان كلاهما، عن هشام به، وذكره، وأخرجه (د) فيه 96 - تعليقًا بعد إخراج حديث عائشة رضي الله عنها. وأخرجه (ت) فيه 90 - عن ابن أبي عمر، عن سفيان به، وقال: حسن صحيح. وأخرجه (ق) فيه 107/ 1 عن أبي بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمَّد، كلاهما عن وكيع به.
المسألة الرابعة: في ذكر الخلاف في المرأة المراجِعَة هل هي عائشة، أمْ أمُّ سلمة رضي الله عنهما؟
هذا الحديث أخرجه الأئمة الستة كما مر آنفا، وقد اتفق الشيخان على إخراجه من طرق، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن زينب، ورواه أيضا مسلم من رواية الزهري، عن عروة لكن قال عن عائشة، قال أبو داود: وكذلك رواه عقيل، والزبيدي(1)، ويونس، وابن أخي الزهري، عن الزهري، وابن أبي الوزير، عن مالك، عن الزهري، ووافق الزهري مسافع الحجبي قال: عن عروة، عن عائشة، وأما هشام بن عروة فقال: عن عروة، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة "أن أم سليم جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم"، وقال القاضي عياض عن أهل الحديث: إن الصحيح--------------------------------------------
(1) الزبيدي هو محمَّد بن الوليد، وابن أبي الوزير هو إبراهيم بن عمر بن مطرف الهاشمي مولاهم المكي، ومسافع بضم الميم وبالسين المهملة وكسر الفاء بن عبد الله أبو سليمان القرشي الحجبي المكي. أفاده العيني. عمدة ج 3 ص 236.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 197)

أن القصة وقعت لأم سلمة، لا لعائشة، اهـ عمدة القاري ج 3 ص 236 وقال الحافظ بعد نقل كلام عياض: وهذا يقتضي ترجيح رواية هشام، وهو ظاهر صنيع البخاري، لكن نقل ابن عبد البر عن الذهلي أنه صحح الروايتين، وأشار أبو داود إلى تقوية رواية الزهري لأن مسافع بن عبد الله تابعه عن عروة، عن عائشة، وأخرج مسلم أيضا رواية مسافع، وأخرج أيضًا من حديث أنس قال: "جاءت أم سليم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت له، وعائشة عنده" فذكر نحوه. وروى أحمد من طريق إسحاق ابن عبد الله بن أبي طلحة، عن جدته أم سليم، وكانت مجاورة لأم سلمة، فقالت أم سليم يا رسول الله" فذكرا الحديث، وفيه أن أم سلمة هي التي راجعتها، وهذا يقوي رواية هشام.
قال النووي في شرح مسلم: يحتمل أن تكون عائشة، وأم سلمة، جميعا أنكرتا على أم سليم، وهو جمع حسن لأنه لا يمتنع حضور أم سلمة وعائشة عند النبي صلى الله عليه وسلم في مجلس واحد، وقال في شرح المهذب: يجمع بين الروايات بأن أنسا(1) وعائشة، وأم سلمة، حضروا القصة. انتهى. فتح ج 1 ص 462.
المسألة الخامسة: في ذكر اختلاف ألفاظ هذا الحديث:
قال العلامة العيني رحمه الله: لفظ البخاري في باب الحياء في العلم بعد قوله "إذا رأت الماء فغطت أم سلمة تعني وجهها، وقالت يا رسول الله أو تحتلم المرأة؟ قال: نعم تربت يمينك فبم يشبهها ولدها"، وفي لفظ له بعد قوله: "إذا رأت الماء، فضحكت أم سلمة، فقالت: أتحتلم المرأة؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم فبم يشبه الولد"، وفي لفظ: قالت أم سلمة: فقلت: فضحت النساء، وعند مسلم من حديث أنس "أن أم سليم--------------------------------------------
(1) لكن قدمنا أن الظاهر أن أنسا لم يحضر إنما أخذ عن أمه، كما يشير إليه رواية عند مسلم عنه، حيث قال: إن أم سليم حدثت أنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم … الحديث.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 198)

حدثت أنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم وعائشة عنده يا رسول الله المرأة ترى ما يرى الرجل في المنام من نفسها، ما يرى الرجل من نفسه؟ فقالت عائشة يا أم سليم فضحت النساء، تربت يمينك فقال لها: مه بل أنت تربت يمينك، نعم فلتغتسل يا أم سليم"، وفي لفظ "فقالت أم سليم، واستحييت من ذلك، وهل يكون هذا، قال: نعم ماء الرجل غليظ أبيض، وماء المرأة رقيق أصفر أيهما علا أو سبق يكون منه الشبه"، في لفظ "فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا كان منها ما يكون من الرجل فلتغتسل"، وفي لفظ "قالت عائشة فقلت لها: أف لك أترى المرأة ذلك"، وفي لفظ "تربت يداك وألّت، فقال رسول الله: دعيها تربت يمينك وألّت، وهل يكون الشبه إلا من قبل ذلك، إذا علا ماؤها ماء الرجل أشبه الرجل أخواله، وإذا علا ماء الرجل ماءها أشبه أعمامه"، وفي لفظ أبي داود "أتغتسل، أم لا؟ فقال: فلتغتسل إذا وجدت الماء" وفي لفظ "والمرأة عليها غسل؟ قال: نعم، إنما النساء شقائق الرجال"، وفي لفظ النسائي "فضحكت أم سلمة"، وعند ابن أبي شيبة "وهل تجد شهوة؟ قالت لعله، قال: هل تجد بللا؟ قالت: لعله، فقال فلتغتسل، فلقيها النسوة فقلن فضحتنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: والله ما كنت لأنتهي حتى أعلم في حلّ أنا أم في حرام"، وعند الطبراني في الأوسط "قلت: يا رسول الله أمر يقربني إلى الله أحببت أن أسألك عنه، قال: أصبت يا أم سليم، فقلت" الحديث، وعند البزار "فقالت أم سلمة: وهل للنساء من ماء؟ قال نعم، إنما هن شقائق الرجال"، وعند(1) ابن عمر "إذا رأت ذلك، فأنزلت، فعليها الغسل، فقالت أم سليم أيكون هذا؟ " وعند الإمام أحمد "انها قالت: يا رسول الله إذا رأت المرأة أن زوجها يجامعها في المنام أتغتسل؟ " وعند عبد الرزاق في هذه القصة "إذا رأت إحداكن الماء--------------------------------------------
(1) هكذا نسخة عمدة القاري ولعل الصواب، وعن ابن عمر، فتأمل.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 199)

كما يرى الرجل". اهـ عمدة ج 3 ص 236.
المسألة السادسة: في فوائد الحديث:
منها: أن فيه ترك الاستحياء لمن عرضت له مسألة دينية، واستفتاء المرأة بنفسها في مثل هذا، وفيه وجوب الغسل على المرأة إذا وجدت الماء، وفيه إثبات أن المرأة لها ماء، وفيه رد على من أنكر بروز الماء للمرأة، وقال: إنما يعرف إنزالها بشهوتها، وقد تقدم البحث عنه، وفيه إثبات القياس وإلحاق حكم النظير بالنظير، وفيه جواز الضحك في التعجب، وفيه زجر من يلوم على من يسأل عفا جهله، وإن كان مما يستحى منه. والله أعلم.
المسألة السابعة: في مذاهب العلماء في حكم الاحتلام:
قال ابن المنذر رحمه الله: أجمع كل من يُحفَظ عنه العلم أن الرجل إذا رأى في منامه أنه احتلم أو جامع ولم يجد بللا أن لا غسل عليه، واختلفوا فيمن رأى بللا ولم يتذكر احتلاما فقالت طائفة: يغتسل، روينا ذلك عن ابن عباس، والشعبي، وسعيد بن جبير، والنخعي، وقال أحمد: أحب إلى أن يغتسل إلا رجل به أبْردَة، وقال إسحاق: يغتسل إذا كانت بلة نطفة، وروينا عن الحسن أنه قال: إذا كان انتشر إلى أهله من الليل فوجد من ذلك بلة فلاغسل عليه، وإن لم يكن كذلك اغتسل، وفيه قول ثالث، وهو أن لا يغتسل حتى يوقن بالماء الدافق، هكذا قال مجاهد، وهو قول قتادة، وقال مالك، والشافعي، وأبو يوسف: يغتسل إذا علم بالماء الدافق، وقال الخطابي: ظاهره يوجب الاغتسال إذا رأى البلة، وإن لم يتيقن أنه الماء الدافق، وروي هذه القول عن جماعة من التابعين، وقال أكثر أهل العلم: لا يجب عليه الاغتسال حتى يعلم أنه بلل الماء الدافق. اهـ عمدة القاري ج 3 ص 236 - 237.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 200)

قال الجامع عفا الله عنه: الذي يترجح عندي قول من قال بالوجوب إذا رأى البلة وإن لم يتيقن، أنه الماء الدافق، لإطلاق الحديث في ذلك حيث قال "إذا رأت الماء"، فلم يقيده بذلك، بل علق الحكم بمجرد رؤية الماء. والله أعلم.
ومثل الرجل في هذا المرأة، ولم يخالف فيه إلا النخعي على ما رواه ابن أبي شيبة في مصنفه عنه ذلك، وهو محجوج بالنص. والله أعلم.
198 - أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً الْخُرَاسَانِيَّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ، قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْمَرْأَةِ تَحْتَلِمُ فِي مَنَامِهَا؟ فَقَالَ: "إِذَا رَأَتِ الْمَاءَ فَلْتَغْتَسِلْ".
رجال الإسناد: ستة
1 - (يوسف بن سعيد) بن مُسَلَّم -بفتح اللام مشددة - المصيصي، أبو يعقوب الأنطاكي الحافظ ثقة من الحادية عشرة. روى عن حجاج بن محمَّد الأعور، وقَبيصة، وإسحاق بن عيسى بن الطَّبَّاع، وداود بن منصور، وعلي بن بكار المصيصي، ومحمد بن المبارك الصوري، وهَوْذَةَ بن خليفة، وأبي مسهر، وأبي صالح الحَرَّاني، ومحمد بن مصعب القُرْقُسَائي، وموسى بن داود الضبي، وأبي نعيم، وغيرهم. وعنه النسائي، وعبد الله بن أحمد بن ربيعة بن الوزير، وأبو عوانة، وغيرهم.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 201)

قال النسائي: ثقة حافظ، وقال ابن أبي حاتم: كتب إلى ببعض حديثه، وهو صدوق، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: مات بعد سنة-265 - ، وقال ابن قانع وابن منده: مات سنة -271 - ، قال الحافظ: وفيها أرخه القراب وقال مسلمة بن قاسم: ثقة حافظ، وأبوه ثقة. اهـ "تت" بزيادة يسيرة ج 11 ص 414 - 415، انفرد به المصنف.
2 - (حجاج) بن محمَّد المصيصي الأعور أبو محمَّد نزيل بغداد ثقة ثبت -9 - تقدم في 28/ 32.
3 - (شعبة) بن الحجاج الإمام الحجة المثبت -7 - تقدم في 24/ 26.
4 - (عطاء الخراساني(1)) هو عطاء بن أبي مسلم الخراساني، أبو أيوب، ويقال: أبو عثمان، ويقال: أبو محمَّد، ويقال أبو صالح البلخي نزيل الشام مولى المُهَلَّب بن أبي صُفْرة الأزدي، اسم أبيه عبد الله، ويقال: ميسرة، صدوق يهم كثيرا، ويرسل، ويدلس من الخامسة. روى عن الصحابة مرسلا، كابن عباس، وعدي بن عدي، الكندي، والمغيرة بن شعبة، وأبي هريرة، وأبي الدرداء، وأنس، وكعب بن عجرة، وغيرهم، وعن سعيد بن المسيب، وعبد الله بن بريدة، ويحيى بن يعمر، وغيرهم. وعنه عثمان ابنه، وشعبة، وإبراهيم بن طهمان، وغيرهم.
قال ابن معين: ثقة، وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: ثقة صدوق، قلت: يحتج به؟ قال: نعم، وقال النسائي ليس به بأس، وقال الدارقطني: ثقة في نفسه إلا أنه لم يلق ابن عباس، وقال أبو داود: لم--------------------------------------------
(1) الخراساني: بضم الخاء المعجمة وفتح الراء نسبة إلى خراسان بلاد كبيرة وأهل العراق يقولون إنها من الري إلى مطلع الشمس ومعناها: خراسم للشمس بالفارسية وأسان موضع الشيء ومكانه وقيل معناها كُلْ بالرَّفَاهية والأول أصح، وإنما قيل لعطاء الخراساني لأنه أقام بها مدة طويلة ثم رجع إلى العراق. أفاده في اللباب ج 1 ص 429.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 202)

يدرك ابن عباس، ولم يره، وقال حجاج بن محمَّد عن شعبة: حدثنا عطاء الخراساني، وكان نسيّا، وقال عبد الرحمن بن يزيد بن جابر: كان يحيى الليل، وعن عطاء: قال: أوثق أعمالي في نفسي نشر العلم، قال ابنه عثمان بن عطاء: مات سنة -135 - ، وقال أبو نعيم الحافظ: كان مولده سنة -50 - ، وقال ابن حبان: كان رديء الحفظ يخطئ، ولا يعلم، فبطل الاحتجاج به، وقال ابن سعد: كان ثقة روى عنه مالك، وقال الطبراني: لم يسمع من أحد من الصحابة، إلا من أنس، أخرج له الجماعة إلا البخاري. اهـ "تت" ج 7 ص 212 - 215.
5 - (سعيد بن المسيب) بن حَزْن التابعي الجليل ثقة ثبت فقيه من كبار -3 - تقدم في 9/ 9، أخرج له مسلم والأربعة.
6 - (خولة بنت حكيم) بن أمية بن حارثة بن الأوقص بن مرة بن هلال ابن فالح بن ثعلبة بن ذكوان بن امرئ القيس ابن بحينة بن سليم السلمية، امرأة عثمان بن مظعون، وتكنى أم شَريك. قال هشام بن عروة عن أبيه: كانت خولة بنت حكيم من اللاتي وهبن أنفسهن للنبي صلى الله عليه وسلم. قال ابن عبد البر: ويقال لها: خويلة، وكانت صالحة فاضلة، روت عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعنها سعد بن أبي وقاص، وسعيد بن المسيب، وبشر بن سعد، وعروة بن الزبير، وأرسل عنها عمر بن عبد العزيز، ومحمد بن يحيى بن حبان. اهـ "تت" ج 12 ص 415، أخرج لها البخاري في خلق أفعال العباد، ومسلم، والترمذي، والمصنف، وابن ماجه.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من سداسياته، وأن رواته كلهم ثقات، غير عطاء، فصدوق يهم، ويرسل، ويدلس، وأن سعيدًا هو أحد الفقهاء السبعة.
وأما شرح الحديث فتقدم في السابق. والله تعالى أعلم.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 203)

مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته: حديث خولة بنت حكيم رضي الله عنها هذا صحيح، وعطاء، وإن كان فيه كلام فقد تابعه في روايته علي بن زيد بن جُدعان عند ابن ماجه. وهو وإن كان متكلما فيه يصلح للمتابعه، فقد أخرج له مسلم في المتابعة.
المسألة الثانية: في بيان مواضعه عند المصنف: أخرجه هنا -198 - ، وفي الكبرى-204 - عن يوسف بن سعيد، عن حجاج، عن شعبة، عن عطاء، عن ابن المسيب، عنها.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه: أخرجه (ق) في الطهارة 107/ 3 عن أبي بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمَّد، كلاهما عن وكيع، عن سفيان، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن خولة بنت حكيم أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل؟ فقال: "ليس عليها غسل حتى تنزل، كما أنه ليس على الرجل غسل حتى ينزل". وأخرجه أحمد 6/ 409، وابن أبي شيبة.
المسألة الرابعة: أنه وقع السؤال عن هذه المسألة عن غير أم سليم، وخولة بنت حكيم، فقد سألت سهلة بنت سهيل، عند الطبراني في الأوسط من حديث ابن لهيعة، وبسرة بنت صفوان عند ابن أبي شيبة بسند لا بأس به. أفاده في الفتح ج 1 ص 463، والعمدة ج 1 ص 236. وبقية المسائل تقدمت. والله تعالى أعلم.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب".

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 204)

‌‌132 - بَابُ الذي يَحْتَلمُ ولا يَرىَ الَماءَ (1)
أي هذا باب ذكر الحديث الدال على حكم الشخص الذي يحتلم: أي يرى في منامه أنه جامع امرأة مثلا، ولكنه بعد استيقاظه لم يرى الماء خارجا منه. فجملة لا يرى عطف على الصلة. وقد تقدم معنى الاحتلام في الباب الماضي، وغرض المصنف بهذه الترجمة حمل حديث "الماءُ من الماء" على الاحتلام، ولكنه غير صحيح لما يأتي.
199 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سُعَادٍ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: "الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ".
رجال الإسناد: ستة
1 - (عبد الجبار بن العلاء) بن عبد الجبار العطار، أبو بكر البصري، مولى الأنصار. سكن مكة، لا بأس به، من صغار العاشرة، روى عن أبيه، وابن عيينة، وابن مهدي، ومروان بن معاوية، الفزاري، ووكيع، وأبي سعيد مولى بني هاشم، وبشر بن السري، وغيرهم. وروى عنه مسلم، والترمذي، والنسائي، وروى النسائي أيضًا عن--------------------------------------------
(1) يوجد في النسخة الهندية في الهامش ما نصه: نسخة: قرأت على الشيخ أبي محمَّد عبد الرحمن بن حميد الدوني رضي الله عنه، أخبركم القاضي أبو نصر أحمد بن الحسين الكسار فأقر به، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمَّد بن إسحاق السني الحافظ، قال: أخبرنا الإمام أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي بن بحر النسائي بمصر قال …

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 205)

زكرياء السجزي عنه، والحسن بن محمَّد بن الصباح الزَّعْفَرَاني، وهو من أقرانه، وأبو حاتم، وابن خزيمة، وابن بجير، والسراج، وغيرهم. قال سلمة بن شبيب عن أحمد: رأيته عند ابن عيينة حسن الأخذ، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، وقال مرة: شيخ، وقال النسائي: ثقة، وقال مرة: لا بأس به، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: كان متقنا، سمعت ابن خزيمة يقول: ما رأيت أسرع قراءة منه ومن بندار، وقال العجلي: بصري ثقة سكن مكة، مات بمكة أول جمادى الأولى سنة -248 - أخرج له مسلم، والترمذي، والمصنف. اهـ "تت"ج 6 ص 105.
3 - (سفيان) بن عيينة أبو محمَّد الحجة المثبت الفقيه المكي -8 - تقدم في 1/ 1.
(عمرو) بن دينار الثقة العدل المكي -4 - تقدم في 112/ 154.
4 - (عبد الرحمن بن السائب) ويقال: ابن السائبة مقبول من الثالثة،.
روى عن عبد الرحمن بن سعاد، وأبي هريرة. وعنه عمرو بن دينار.
ذكره ابن حبان في الثقات. روى له النسائي، وابن ماجه حديثًا واحدًا في الطهارة، وجزم ابن حبان تبعا للبخاري وغيره أنه ابن السائبة. اهـ "تت"ج 6 ص 182.
5 - (عبد الرحمن بن سعاد) -بالضم- مقبول من الثالثة، روى عن أبي أيوب "إنما الماء من الماء". وعنه عبد الرحمن بن السائب، وقال: كان مرضيًا من أهل المدينة. روى له المصنف، وابن ماجه. اهـ "تت" ج 6 ص 183.
6 - (أبو أيوب) خالد بن زيد بن كليب الأنصاري الصحابي الجليل رضي الله عنه تقدم في 19/ 20. والله أعلم.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 206)

لطائف هذا الإسناد
منها أنه من سداسياته، وأن رواته قد وثقوا، أخرج لهم الستة إلا شيخه فأخرج له معه (م ت) وابني السائب وسعاد، فأخرج لهما معه (ق) فقط، وأنه لا رواية لهما إلا هذا الحديث، وفيه ثلاثة من التابعين يروي بعضهم عن بعض، عمرو، وابن السائب، وابن سعاد. والله أعلم.
شرح الحديث
(عن أبي أيوب) الأنصاري رضي الله عنه (عن النبي صلى الله عليه وسلم) أنه قال (الماء من الماء) أي وجوب الاغتسال بالماء كائن من أجل خروج الماء الدافق، فالماء الأول هو المطهِّر، والثاني المني، أفاده السندي. وفيه الجناس التام، قاله المباركفوري. وقال السندي رحمه الله: وهذا الحديث يفيد الحصر عرفا، أي لا يجب الغسل بلا ماء، فينبغي أن لا يجب بالإدخال إن لم ينزل، فيعارض حديث "إذا قعد بين شعبها" فالجمهور على أن حديث "الماء من الماء" منسوخ لقول أبي بن كعب: "كان الماء من الماء في أول الإسلام ثم ترك بعدُ، وأمرَ بالغسل إذا مس الختان الختان"، وقال ابن عباس: حديث "الماء من الماء" في الاحتلام، لا في الجماع، وإليه أشار المصنف في الترجمة توفيقًا بين الأحاديث، لكن رد بأن مورد حديث "الماء من الماء" هو الجماع لا الاحتلام كما جاء في صحيح مسلم صريحا. اهـ كلام السندي ج 1 ص 115 - 116.
قال الجامع عفا الله عنه: أما الكلام في تعارض الحديثين فقد استوفيناه في المسألة الرابعة رقم 129/ 191، وأن الراجح من الأقوال قول من قال بالنسخ، وأما ما روي عن ابن عباس من أنه حمل "الماء من الماء" على الاحتلام فقد أخرجه الطبراني لكن قال الحافظ: إسناده لين، لأنه من رواية شريك القاضي عن أبي الجَحَّاف. وقد تقدم في التنبيه الأول رقم

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 207)

129/ 161، ومع عدم صحته يكون مناقضا لما صح في مسلم وغيره أنه صلى الله عليه وسلم سئل عمن يجامع فيكسل؟ فأجاب، بقوله: "إنما الماء من الماء"، فلا يصح حمله على الاحتلام فقط، وإن كان الاحتلام بلا إنزال لا يوجب الغسل، أيضا لعموم "الماء من الماء" ولما تقدم من حديث خولة بنت حكيم رضي الله عنها عند ابن ماجه "أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل؟ فقال: ليس عليها غسل حتى تنزل، كما أنه ليس على الرجل غسل حتى ينزل".
وأما حمل المصنف الحديث على الاحتلام حيث ترجم بقوله: "باب الذي يحتلم، ولا يرى الماء" فغير واضح لما عرفت في حمل ابن عباس رضي الله عنهما.
والحاصل أن حديث الباب منسوخ، وأما الذي يحتلم، ولم يخرج منه الماء، فلا يجب عليه الغسل، لما ذكرنا. والله أعلم.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته: حديث أبي أيوب رضي الله عنه صحيح، فقد أخرجه مسلم من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له: أخرجه هنا -199 - وفي الكبرى [205]، عن عبد الجبار بن العلاء، عن سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عبد الرحمن بن السائب، عن عبد الرحمن بن سعاد، عنه.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه: أخرجه (ق) في الطهارة 110/ 2 عن محمَّد بن الصباح الجرجرائي، عن سفيان، عن عمرو به. وأخرجه أحمد. والله تعالى أعلم.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب".

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 208)

‌‌133 - بَابُ الفَصْلِ بَيْنَ مَاءِ الرَّجُلِ وَمَاءِ المَرْأةِ
أي هذا باب ذكر الحديث الدال على الفرق بين ماء الرجل والمرأة. وفي الهندية "باب ماء الرجل وماء المرأة".
الفصل بفتح فسكون: مصدر فَصَل من باب ضرب، ففي المصباح: ما معناه: وَفَصَلَ الحدُّ بين الأرضين فَصْلًا: فرق بينهما، فهو فاصل. اهـ
200 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَأَنَا عَبْدَةُ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَاءُ الرَّجُلِ غَلِيظٌ أَبْيَضُ، وَمَاءُ الْمَرْأَةِ رَقِيقٌ أَصْفَرُ، فَأَيُّهُمَا سَبَقَ كَانَ الشَّبَهُ".
رجال الإسناد: خمسة
1 - (إسحاق بن إبراهيم) الحنظلي المعروف بابن راهويه ثقة حافظ حجة -10 - تقدم في 2/ 2.
2 - (عبدة بن سليمان) الكلابي البصري ثقة ثبت من صغار -8 - تقدم في 131/ 195.
3 - (سعيد) بن أبي عروبة البصري ثقة حافظ مدلس -6 - تقدم في 34/ 38.
4 - (قتادة) بن دعامة السدوسي البصري أبو الخطاب ثقة ثبت مدلس -4 - تقدم في 30/ 34.
5 - (أنس) بن مالك الصحابي الجليل رضي الله عنه تقدم في 6/ 6.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 209)

لطائف هذا الإسناد
منها أنه من خماسياته، وأن رواته كلهم ثقات أجلاء، وكلهم بصريون إلا إسحاق، فمروزي، ثم نيسابوري، وفيه أنس بن مالك أحد المكثرين السبعة روى-2286 حديثًا. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن أنس) رضي الله عنه أنه (قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ماء الرجل) أي منيه (غليظ أبيض، وماء المرأة) أي منيها (رقيق أصفر) قال القرطبي رحمه الله: ما ذكره في صفة الماءين هو في غالب الأمر، واعتدال الحال، وإلا فقد تختلف أحوالهما للعوارض. اهـ. زهر، ج 1 ص 116.
(فأيهما سبق) "أيُّ" هنا موصولة صلتها جملة "سبق"، أي الذي تقدم في الإنزال، أو غلب وكثر في المقدار، والضمير للماءين، وعلى الأول لو جعل للرجل والمرأة لكان له وجه قاله السندي. وقال
السيوطي: المراد سبق الإنزال، ففي رواية ابن عبد البر: أي النطفتين سبقت إلى الرحم غلبت على الشبه، وجوز القرطبي أن يكون سبق بمعنى غلب من قولهم: سابقني فسبقته، أي غلبته، ومنه قوله تعالى: "وما نحن بمسبوقين"، أي مغلوبين، ويكون معناه كثر. اهـ زهر ج 1 ص 116.
(كان الشبه) بفتحتين، أو بكسر فسكون، أي حصل شبه الولد بالأب، أو الأم في المزاج، والذكورة، والأنوثة، فـ "كان" تامة، ويحتمل أن تكون ناقصة، والخبر محذوف، أي له، وقال السندي: أو
الاسمُ الضميرُ، والشبه خبر بتقدير سبب الشبه، أو صاحب الشبه.
قال الجامع: هذا الوجه مع كونه تكلفا يحتاج إلى صحة الرواية بالنصب. والله أعلم، وهو المستعان، وعليه التكلان.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 210)

مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته: حديث أنس رضي الله عنه هذا أخرجه مسلم.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له: أخرجه هنا -200 - وفي الكبرى -206 - عن إسحاق، عن عبدة، عن سعيد، عن قتادة عنه.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه: أخرجه (م ق) فأخرجه (م) في الطهارة 41/ 2.
عن عباس بن الوليد النّرسي، عن يزيد بن زريع، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس رضي الله عنه. وأخرجه (ق) في الطهارة 107/ 2 عن محمَّد بن المثنى، عن ابن أبي عدي -وعبد الأعلى- كلاهما عن سعيد به. وأخرجه أحمد، والحاكم.
(تنبيه) قال الشنقيطي رحمه الله في شرحه: هذه الرواية مختصرة من حديث سؤال يهودي للنبي صلى الله عليه وسلم "كيف ينزع الولد إلى أخواله أو أعما مه … الحديث.
قال الجامع: في قوله هذا نظر، فإن الحديث هذا مختصر من حديث أنس رضي الله عنه أن أم سليم حدثت أنها سألت نبي الله صلى الله عليه وسلم عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل؟
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا رأت ذلك المرأة فلتغتسل، فقالت أم سليم: واستحييت من ذلك، قالت: وهل يكون هذا؟، فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: نعم، فمن أين يكون الشبه؟، إن ماء الرجل غليظ أبيض، وماء المرأة رقيق أصفر، فمن أيهما علا، أو سبق يكون الشبه". رواه مسلم

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 211)

وأما حديث سؤال اليهودي فليس من رواية أنس بل هو من رواية ثوبان رضي الله عنه، أخرجه مسلم بطوله ج 1 ص 252 رقم 315 تحقيق محمَّد فؤاد، فتنبه.
المسألة الرابعة: قد ذكر النووي رحمه الله في شرح المهذب الفرق بين صفات المني، والمذي، والودي، وهاك نصه:
قال: وأما صفاتها فمما يتأكد الاعتناء به لكثرة الحاجة إليه، فمني الرجل في حال صحته أبيض ثخين، يتدفق في خروجه، دفعة، بعد دفعة، ويخرج بشهوة، ويتلذذ بخروجه، ثم إذا خرج يعقبه فتور، ورائحته كرائحة طلع النخل قريبة من رائحة العجين، وإذا يبس كانت رائحته كرائحة البيض، هذه صفاته، وقد يفقد بعضها مع أنه مني موجب للغسل بأن يرق ويصفر لمرض أو يخرج بغير شهوة ولا لذة لاسترخاء وعائه أو يحمر لكثرة الجماع، ويصير كماء اللحم، وربما خرج دما عبيطا، ويكون طاهرا موجبا للغسل. وفي تعليق أبي محمَّد الأصفهاني أنه في الشتاء أبيض ثخين، وفي الصيف رقيق. ثم إن من صفاته ما يشاركه فيها غيره كالثخانة والبياض يشاركه فيهما الودي، ومنها ما لا يشاركه فيها غيره وهي خواصه التي عليها الاعتماد في معرفته، وهي ثلاث.
(إحداها) الخروج بشهوة مع الفتور عقبه.
(الثانية) الرائحة التي تشبه الطلع والعجين، كما سبق.
(الثالثة) الخروج بتزريق ودفق في دفعات، فكل واحدة من هذه الثلاثة كافية في كونه منيا، ولا يشترط اجتماعها، فإن لم يوجد منها شيء لم يحكم بكونه منيا. وأما مني المرأة فأصفر رقيق، قال المتولي وقد يبيض لفَضْل قوتها، قال إمام الحرمين والغزالي: ولا خاصية له

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 212)

إلا التلذذ وفتور شهوتها عقب خروجه ولا يعرف إلا بذلك، وقال الروياني: رائحته كرائحة مني الرجل فعلى هذا له خاصيتان يعرف بإحداهما.
وقال البغوي خروج منيها بشهوة أو بغيرها يوجب الغسل كمني الرجل، وذكر الرافعي أن الأ كثرين قالوا تصريحا وتعريضا: يطرد في منيها الخواص الثلاث، وأنكر عليه الشيخ أبو عمرو بن الصلاح، وقال: هذا الذي ادعاه ليس كما قاله. والله أعلم.
وأما المذي فهو ماء أبيض رقيق لزج يخرج عند شهوة، لا بشهوة، ولا دفق، ولا يعقبه فتور، وربما لا يحس بخروجه، ويشترك فيه الرجل والمرأة قال إمام الحرمين: وإذا هاجت المرأة خرج منها المذي، قال:
وهو أغلب فيهن منه في الرجال.
وأما الودي فماء أبيض كدر ثخين يشبه المني في الثخانة ويخالفه في الكدورة، ولا رائحة له، ويخرج عقيب البول إذا كانت الطبيعة مستمسكة، وعند حمل شيء ثقيل، ويخرج قطرة أو قطرتين ونحوهما. وأجمع العلماء أنه لا يجب الغسل بخروج المذي والودي. اهـ كلام النووي. مجموع ج 2 ص 141 - 142.
قال الجامع: أما المني فقد تقدم البحث عنه واختلاف العلماء وأدلتهم في وجوب الغسل مطلقًا، في 130/ 193، فارجع إليه تزدد علمًا.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب".

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 213)

‌‌134 - ذِكْرُ الاغْتِساَلِ مِنَ الحَيْضِ
أي هذا باب ذكر الأحاديث الدالة على وجوب الاغتسال من أجل خروج الحيض من المرأة.
والحيض: بفتح فسكون مصدر، حاضت المرأة: إذا سأل دمها، قال الفيومي رحمه الله: حاضت السَّمُرَة تحيض حَيْضًا: سال صَمْغُها، وحاضت المرأة حيضا ومحيضًا، وحَيَّضْتُها: نسبتها إلى الحيض، والمرَّة حيضة، والجمع حيض مثل بَدْرة وبدَر، والقياس حَيْضَات مثل بيضة وبيضات، والحيضة بالكسر هيئة الحيض مثل الجلسة لهيئة الجلوس، وجمعها حيض أيضا مثل سدْرة وسدَر، والحيضة بالكسر أيضا خرقة الحيض، وفي الحديث "خذي ثياب حيضتك" يروى بالفتح والكسر، والمرأة حائض، لأنه وصف خاص، وجاء حائضة أيضا بناء على حاضت، وجمع الحائض حُيَّض مثل راكع ورُكَّع، وجمع الحائضة حائضات، مثل قائمة وقائمات. اهـ المصباح باختصار يسير. وسيأتي تمام البحث في هذا في كتاب الحيض إن شاء الله تعالى.
201 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا(1) إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعَدَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ: عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ مِنْ بَنِي أَسَدِ قُرَيْشٍ، أَنَّهَا أَتَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَتْ أَنَّهَا تُسْتَحَاضُ، فَزَعَمَتْ أَنَّهُ--------------------------------------------
(1) وفي نسخة "أخبرنا".

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 214)

قَالَ لَهَا: "إِنَّمَا ذَلِكِ عِرْقٌ فَإِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلَاةَ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ ثُمَّ صَلِّي".
رجال الإسناد: سبعة
1 - (عمران بن يزيد) هو عمران بن خالد بن يزيد بن مسلم بن خالد ابن أبي جميل القرشي، ويقال: الطائي مولاهم أبو عمر، ويقال: أبو عمرو الدمشقي، وقد ينسب إلى جده، ويقال: عمران بن يزيد بن خالد، صدوق من العاشرة. روى عن معروف الخياط، وعيسى بن يونس، وعبد الرحمن بن أبي الرجال، وشعيب ابن إسحاق، ومخلد ابن حسين، والدراوردي، ومروان بن معاوية الفزاري، ومحمد بن شعيب بن شابور، وابن عيينة، وإسماعيل بن عبد الله بن سماعة بن إسماعيل، وهقل بن زياد، وغيرهم. روى عنه النسائي، والعمري، وابن قتيبة، وحرب الكرماني، والحسن بن سفيان، والباغندي،
وغيرهم. قال أبو زرعة: كتبت عنه حديثًا واحدًا عن دريح بن عطية، وقال أبو حاتم: كتبت عنه في الرحلة الثانية، وقال النسائي: لا بأس به، وقال في موضع آخر: ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: مات سنة 244. انفرد به الصنف اهـ "تت" ج 8 ص 129 - 130.
2 - (إسماعيل بن عبد الله العدوي) بن سماعة مولى آل عمر، أصله من الرملة، وقد ينسب إلى جده ثقة من الثامنة. روى عن الأوزاعي، وموسى بن أعين. وعنه أبو مسهر، وهشام بن إسماعيل العطار، وعمران بن يزيد بن خالد، وغيرهم. قال العجلي، والنسائي، وابن عمار: ثقة، وقال أبو مسهر: كان من الفاضلين، وذكره في الأثبات من

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 215)