Arabic source text

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

📘 ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (محمد بن علي بن آدم الأثيوبي - ت 1442 هـ)

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌139 - بَابُ النَّهْي عَنِ اغْتِساَلِ الجُنُبِ فِي المَاءِ الدَّائِمِ
أي هذا باب ذكر الحديث الدال على النهي عن اغتسال الجنب في الماء الذي لا يجري.
والجنب بضمتين: مشتق من الجنابة يستوي فيه المذكر، والمؤنث، والمثنى، والجمع، وربما يطابق.
قال ابن منظور رحمه الله: والجنابة: المنيّ، وفي التنزيل العزيز: {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا} [المائدة: 6]. وقد أجنب الرجل، وجَنُبَ أيضا بالضم، وجنب -أي بالكسر- وتجنّب. قال ابن برّي في أماليه على قوله: جنُب بالضم: المعروف عند أهل اللغة أجنب، وجنب بكسر النون، وأجنب أكثر من جَنبَ، وقال الأزهري: إنما قيل له: جُنُب لأنه نُهي أن يَقْرَب مواضع الصلاة ما لم يتطهر، فتجنبها، وأجنب عنها، أي تنحّى عنها وقيل: لمجانبته الناس ما لم يغتسل.
والرجل جُنُب من الجنابة، وكذلك الاثنان والجميع، والمؤنث، كما يقال: رجل رضًا، وقوم رضًا، وإنما هو على تأويل ذوي جنب، فالمصدر يقوم مقام ما أضيف إليه.
ومن العرب: من يثني، ويجمع، ويجعل المصدر بمنزلة اسم الفاعل وحكى الجوهري: أجنب وجَنُب بالضم، وقالوا: جُنُبَان، وأجْنَاب، وجنبون، وجُنُبات.
وفي الحديث "لا تدخل الملائكة بيتا فيه جنب"(1) قال ابن الأثير: الجنب الذي يجب عليه الغسل بالجماع، وخروج المني، وأجنب، يجنب، إجنابا، والاسم الجنابة، وهي في الأصل البعد، وأراد بالجنب في هذا--------------------------------------------
(1) سيأتي للمصنف برقم 168/ 261.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 316)

الحديث: الذي يترك الاغتسال من الجنابة عادة، فيكون أكثر أوقاته جنبا، وهذا يدل على قلة دينه وخبث باطنه، وقيل أراد بالملائكة ها هنا غير الحفظة، وقيل: أراد لا تحضره الملائكة بخير، قال: وقد جاء في بعض الروايات كذلك. اهـ لسان ببعض اختصار.
والدائم اسم فاعل من دام الشيء يدُوم دَوْما ودَوَاما وديمومة: ثبت، وسكن، فهو بمعنى الساكن، كما في المصباح. وفي اللسان: قال أبو بكر: الدائم من حروف الأضداد، يقال للساكن دائم، وللمتحرك دائم.
قال الجامع عفا الله عنه: المراد به هنا الساكن، وقد تقدم تمام البحث فيه في 46/ 57، فارجع إليه.
220 - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، وَاللَّفْظُ لَهُ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرٍ، أَنَّ أَبَا السَّائِبِ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا يَغْتَسِلْ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ وَهُوَ جُنُبٌ".
رجال هذا الإسناد: سبعة
1 - (سليمان بن داود) بن حماد المَهْري أبو الربيع المصري ابن أخي رشدين بن سعد، ثقة من الحادية عشرة تقدم في 63/ 79.
2 - (الحارث بن مسكين) أبو عمرو المصري قاضيها ثقة -10 - تقدم في 9/ 9.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 317)

3 - (ابن وهب) عبد الله، المصري ثقة حافظ عابد -9 - تقدم في 9/ 9.
4 - (عمرو بن الحارث) بن يعقوب الأنصاري أبو أيوب المصري ثقة فقيه من -7 - تقدم في 63/ 79.
5 - (بكير) بن عبد الله بن الأشج المدني، ثم المصري ثقة -5 - تقدم في 134/ 211.
6 - (أبو السائب) الأنصاري المدني مولى هشام بن زهرة، ويقال: مولى عبد الله بن هشام بن زهرة، ويقال: مولى بني زهرة. روى عن أبي هريرة، وأبي سعيد، والمغيرة بن شعبة. وعنه العلاء بن عبد الرحمن، وصيفي مولى أفلح، وأسماء بن عبيد، وبكير بن عبد الله بن الأشج، وغيرهم. ذكره ابن حبان في الثقات، قال ابن عبد البر: أجمعوا على أنه ثقة مقبول النقل، وقد روى عن سعد بن أبي وقاص أيضا، ووقع في نوادر الأصول في الأصل الثامن والستين أنه جهني، وأن اسمه عبد الله بن السائب، أخرج له البخاري في جزء القراءة، والباقون. اهـ "تت" ج 12 ص 104.
7 - (أبو هريرة) رضي الله عنه تقدم في 1/ 1.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من سداسياته، وأن رواته ثقات، مصريون، إلا أبا هريرة، وأبا السائب فمدنيان، وفيه قوله: "واللفظ له"، بمعنى أن هذا اللفظ للحارث، وأما سليمان فروايته بغير هذا اللفظ، وهذه قاعدة اصطلح عليها المحدثون أنهم إذا رووا حديثا عن شيخين فأكثر، واتحد معنى الروايات دون اللفظ، يبينون كون اللفظ لأحدهما، أو لأحدهم، وقد تقدم هذا مفصلا غير مرة، فلا تغفل، وكذلك قوله: وأنا أسمع تقدم البحث عنه مرارًا فلا نطيل الكتاب بإعادته. والله تعالى أعلم.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 318)

شرح الحديث
(عن بكير) بن عبد الله بن الأشج المصري (أن أبا السائب) لا يعرف اسمه، وقيل: عبد الله بن السائب (أخبره) أي بكيرًا (أنه سمع أبا هريرة) الدوسي رضي الله عنه (يقول) جملة حالية من المفعول به (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا) ناهية (يغتسل) فعل مضارع مجزوم بلا، (أحدكم) أيتها الأمة، فيشمل الذكر والأنثى، وإنما أتى بخطاب المذكر تغليبًا (في الماء الدائم) أي الساكن، من دام الشيء يَدُوم من باب قال: ويَدَام من باب خاف، قال الشاعر (من الرجز):
يَا مَيَّ لا غَرْوَ وَلا مَلامَا … في الحُبِّ إنَّ الحُبَّ لَنْ يَدَامَا
وأصله من الاستدارة، وذلك أن الماء إذا كان بمكان فإنه يكون مستديرا في الشكل، ويقال: الدائم الثابت الواقف الذي لا يجري. وقد تقدم تمام البحث فيه 46/ 57، فارجع إليه تزدد علمًا.
(وهو جنب) جملة حالية، وتقدم البحث عن الجنب في أول الباب. زاد عند مسلم: فقال: "كيف يفعل يا أبا هريرة؟ قال: يتناوله تناولا" والمعنى أن الجنب يغترف من الماء الدائم ولا يجوز له أن ينغمس فيه.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته: هذا الحديث أخرجه مسلم.
المسألة الثانية: في بيان مواضعه عند المصنف: أخرجه هنا في هذا الباب -139/ 220 - وفي كتاب الغسل، والتيمم 1/ 396 بهذا السند إلا أنه أسقط هناك بكيرًا. وليس هذا الحديث في الكبرى.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه: أخرجه (م) في الطهارة عن هارون ابن سعيد الأيلي، وأبي الطاهر بن السرح، وأحمد بن عيسى، كلهم

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 319)

عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث بسند المصنف، وأخرجه (ق) فيه عن أحمد بن عيسى، وحرملة بن يحيى، كلاهما عن ابن وهب به.
المسألة الرابعة: في فوائده: يستفاد من هذا الحديث النهي عن اغتسال الجنب في الماء الذي لا يجري، وهل هذا النهي للتنزيه، أم للتحريم؟ الظاهر أنه للتحريم لأنه لا صارف للنهي عنه. وأنه إذا كان جاريا فلا نهي، وإن كان الأولى تركه، وأن سبيل من أراد الاغتسال منه يغترف منه اغترافا. وتقدم البحث عن أحكام هذا الحديث مستوفى في 46/ 57 فارجع إليه تزدد علمًا. ويأتي بعضه في الباب التالي إن شاء الله تعالى.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب".

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 320)

‌‌140 - بَابُ النَّهْي عَنِ البَوْلِ فِي الماَءِ الرَّاكِدِ وَالاغْتِساَلِ مِنْهُ
أي هذا باب ذكر الحديث الدال على النهي عن البول في الماء الراكد، والاغتسال منه.
والراكد: اسم فاعل من ركَدَ المَاءُ رُكُودًا من باب قَعَدَ: سَكَنَ، وأركدته: أسكنته.
وفي اللسان: قال أبو عبيد: الراكد: هو الدائم الساكن الذي لا يجري، يقال: ركَدَ الماءُ رُكُودًا إذا سكن، ورَكَدت الريحُ: إذا سكنت، فهي راكدة، وركد الميزان: إذا استوى، وركد العصير من العنب: سكن غليانه، وكل ما ثبت في شيء فقد ركد، والرواكد الأثافي، مشتق من ذلك لثباتها، ورَكَدت البَكْرَةُ، ثبتت ودارت، وهو ضدّ. اهـ لسان باختصار.
وقوله: منه: هكذا في الحديث الآتي بـ"من"، وعند البخاري بـ "في"، وسنحقق الفرق بين العبارتين عند شرح الحديث إن شاء الله تعالى.
221 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِي، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ ثُمَّ يَغْتَسِلُ مِنْهُ".

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 321)

رجال الإسناد: ستة
1 - (محمَّد بن عبد الله بن يزيد المقرئ) أبو يحيى المكي ثقة من العاشرة تقدم في 11/ 11.
2 - (سفيان) بن عيينة أبو محمَّد الهلالي الكوفي، ثم المكي ثقة حجة -8 - تقدم في 1/ 1.
3 - (أبو الزناد) عبد الله بن ذكوان أبو عبد الرحمن المدني ثقة -5 - تقدم في 7/ 7.
4 - (موسى بن أبي عثمان) التُّبَّان المدني، وقيل الكوفي، مولى
المغيرة. روى عن أبيه، وأبي يحيى المكي، والأعرج، وسعيد بن جبير، وإبراهيم النخعي، وأم ظبيان. وعنه أبو الزناد، ومالك بن مغول، وشعبة، والثوري. قال سفيان: كان مؤدبًا، ونعم الشيخ كان، وذكره ابن حبان في الثقات.
قال الحافظ: فرق ابن أبي حاتم بين موسى بن أبي عثمان التبان، روى عن أبيه. وعنه أبو الزناد، وبين موسى بن أبي عثمان الكوفي، روى عن أبي يحيى، عن أبي هريرة، وعن النخعي، وسعيد، وعنه شعبة، والثوري وغيرهما، ولم يذكر في التبان شيئًا، وقال في الآخر عن أبيه: شيخ. اهـ "تت" ج 10 ص 360.
5 - (أبو عثمان) التبان بمثناة مضمومة ثم موحدة ثقيلة -مولى المغيرة ابن شعبة- اسمه سعيد، وقيل: عمران. روى عن أبي هريرة. وعنه ابنه موسى، ومنصور بن المعتمر، ومغيرة بن مقسم. روى له البخاري تعليقًا، والنسائي حديثه عن أبي هريرة "لا يبولن أحدكم في الماء الدائم"، كلا الحديثين من رواية ابنه موسى عنه.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 322)

وروى البخاري في الأدب المفرد، وأبو داود، والترمذي من رواية شعبة عن منصور، عن أبي عثمان، عن أبي هريرة حديث: "لا تنزع الرحمة إلا من قلب شقي". قال الترمذي: حسن، وأبو عثمان لا يعرف اسمه، ويقال: هو والد موسى بن أبي عثمان، وأبو عثمان التُّبَّان، ذكره ابن حبان في الثقات. علق له البخاري، وأخرج له أبو داود، والترمذي، والنسائي. اهـ " تت" ج 12، ص 163 - 164.
6 - (أبو هريرة) رضي الله عنه تقدم في 1/ 1.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من سداسياته، وأن رواته ثقات مدنيون إلا شيخه، وسفيان فمكيان، وفيه رواية الابن عن أبيه، وفيه الإخبار، والتحديث، والعنعنة، وفيه أبو هريرة أكثر من روى الحديث في دهره، رضي الله عنه.
شرح الحديث
(عن أبي هريرة) رضي الله عنه (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يبولن) "لا" ناهية، والفعل المؤكد بالنون الثقيلة مجزوم المحل، لكونه مبنيا معها على الفتح (أحدكم) تقدم أنه يشمل الذكور والإناث، وإنما وجه الخطاب إلى الذكور تغليبا (في الماء الراكد) أي الواقف، وتقدم معناه مستوفى في أول الباب، وتقدم للمصنف وكذا للشيخين بلفظ "الدائم" (ثم يغتسل منه) تقدم في 46/ 57. هذا الحديث عن ابن سيرين عن أبي هريرة رضي الله عنه بلفظ "ثم يتوضأ منه"، ورواية "ثم يغتسل" هي رواية البخاري، وغيره، ثم المشهور رفع الفعل، فتكون الجملة خبرًا لمبتدإ محذوف، أي ثم هو يغتسل، والجملة بمنزلة تعليل الحكم، أي لا يبولن أحدكم في الماء الراكد؛ لأنه يغتسل منه بعدُ، و"ثم" للاستبعاد، فكأنه قال: كيف يبول فيه، وهو يحتاج إليه للاغتسال منه. وجَوَّز ابن

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 323)

مالك الجزم عطفًا على محل "يبولن" والنصب على إعطاء "ثم" حكم الواو، وتعقب القرطبي هذين الوجهين، وتمام البحث على هذا قد تقدم في شرح 46/ 57. فارجع إليه تزدد علمًا.
وقوله: (منه) أي من الماء الراكد، وهكذا في رواية الشيخين ووقع في رواية للبخاري بلفظ "فيه"، قال العلامة ابن دقيق العيد: وكل من اللفظين يفيد حكما بالنص وحكمًا بالاستنباط، ووجهه كما قال الحافظ أن لفظ "في" تدل على منع الانغماس بالنص، وعلى منع التناول، بالاستنباط، ولفظ "من" بعكس ذلك. وتقدم البحث في هذا في الموضع المذكور. والله أعلم، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته: هذا الحديث صحيح.
المسألة الثانية: في بيان مواضعه من الكتاب: أخرجه المصنف في هذا الموضع وفي الكبرى 130/ 225 وفي كتاب الغسل 1/ 399 بهذا السند وفي الكبرى-130/ 225 - وهو من أفراده لم يخرجه من أصحاب الأصول أحد غيره.
وبقية المسائل تقدمت مستوفاة في 46/ 57 فارجع إليه تزدد علمًا.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب".

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 324)

‌‌141 - بَابُ ذِكْرِ الاغْتِساَلِ أوَّلَ اللَّيْلِ
أي هذا باب ذكر الحديث الدال على مشروعية الاغتسال في أول الليل مبادرة إلى الطهارة.
222 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَخْلَدٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، عَنْ غُضَيْفِ بْنِ الْحَارِثِ: أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ رضي الله عنها: أَيُّ اللَّيْلِ كَانَ يَغْتَسِلُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ قَالَتْ: رُبَّمَا اغْتَسَلَ أَوَّلَ اللَّيْلِ، وَرُبَّمَا اغْتَسَلَ آخِرَهُ.
قُلْتُ: الْحَمْدُ للهِ الَّذِي جَعَلَ فِي الأَمْرِ سَعَةً.
رجال هذا الإسناد: سبعة
1 - (عمرو بن هشام) بن يزيد الجزري أبو أمية الحراني. روى عن جده لأمه عَتَّاب بن بشير، ومحمد بن سلمة الحَرَّاني، وسليمان بن أبي كريمة، وعبد الملك الماجشون، وابن عيينة، وأبي بكر بن عياش، ومخلد ابن يزيد، وغيرهم. وعنه النسائي، ومحمد بن عوف الطائي، وبَقيّ بن مَخْلَد، وأحمد بن علي الأبَّار، وزكرياء السجزي، ومحمد بن محمَّد ابن سليمان الباغندي، والحسين بن إسحاق التستري، وأبو عروبة
الحراني، وآخرون. قال النسائي: ثقة. وذكره ابن حبان في الثقات،

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 325)

وقال: مات بسواد الكوفة، وهو ذاهب إلى الحج، سنة -245 - وهو من أفراد النسائي. اهـ "تت"ج 8 ص 113.
2 - (مخلد) بفتح الميم وسكون الخاء وفتح اللام- ابن يزيد القرشي الحراني أبو يحيى، ويقال أبو خداش، ويقال: أبو الحسين، ويقال: أبو خالد. روى عن يحيى بن سعيد الأنصاري، وحَريز بن عثمان، والأوزاعي، وابن جريج، ويونس بن أبي إسحاق، وإسرائيل بن يونس، وسعيد بن عبد العزيز، وحنظلة بن أبي سفيان، وغيرهم. روى عنه أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وأبو جعفر النفيلي، وابنا أبي
شيبة، وعبد الحميد بن محمَّد بن المستام، وأبو أمية عمرو بن هشام، وغيرهم.
قال الأثرم عن أحمد: لا بأس به، وكان يهم، وقال عثمان الدارمي عن ابن معين: ثقة، وكذا قال أبو داود ويعقوب بن سفيان، وقال أبو حاتم: صدوق، وقال أحمد بن علي الأبار: سألت علي بن ميمون عنه؟ فقال: كان شيخًا قرشيًا، نعم الشيخ، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الساجي: كان يهم، وقدم أحمد مسكين بن كثير عليه، فمن أوهامه حديثُهُ عن الأوزاعي، عن عبد الواحد بن قيس، عن أبي هريرة رفعه: "قال: يكفر كل لحاء(1) ركعتان". قال أبو داود: مخلد شيخ، إنما رواه الناس مرسلا، وقال ابن سعد: حدثنا عباد بن عمرو: حدثنا مخلد بن يزيد وكان فاضلًا خيرًا كبير السن. قال أبو جعفر النفيلي: مات سنة -193 - . أخرج له الجماعة، إلا الترمذي. اهـ "تت" ج 10 ص 77 - 78.
3 - (سفيان) بن سعيد الثوري الإمام الحجة تقدم في 33/ 37.
4 - (أبو العلاء) بُرْد بن سنَان، الشامي الدمشقي مولى قريش، سكن--------------------------------------------
(1) اللحاء بكسر اللام: المنازعة والخصام. اهـ.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 326)

البصرة. روى عن واثلة، وإسحاق بن قبيصة بن ذؤيب الخزاعي، وبُدَيل ابن ميسرة العقيلي، وبكير بن فيروز، وعُبَادة بن نُسَي، وعطاء بن أبي رباح، والزهري، ومكحول الشامي، ونافع مولى ابن عمر، وغيرهم. وعنه ابن علية، والسفيانان، والحمادان، وحفص بن غياث، والأوزاعي، وسعيد بن أبي عروبة، وابنه العلاء بن برد، ومعتمر بن سليمان، ويحيى بن حمزة الحضرمي، وغيرهم. وذكر صاحب(1) الكمال أن كهمس بن الحسن روى عنه، والصواب كهمس بن المنهال، ذكره النسائي في الطبقة السادسة من أصحاب نافع، وقال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: صالح الحديث. وقال ابن معين: ثقة. وقال دُحَيم، والنسائي، وابن خراش: ثقة، وقال الدوري عن ابن معين: ليس بحديثه بأس، وكان شاميًا. وقال ابن الجنيد عنه: نحو ذلك، وقال أيضا: هرب من الشام من أجل قتل الوليد بن يزيد، فلأجل ذلك سمع منه أهل البصرة، وقال يزيد بن زريع: ما رأيت شاميًا أوثق من برد. وقال يعقوب بن سفيان: سألت عبد الرحمن بن إبراهيم أي أصحاب مكحول أعلى؟ فقال وذكر جماعة. ثم قال: ولكن زيد بن واقد وبرد ابن سنان من كبارهم، وقال النسائي مرة: ليس به بأس، وقال أبو زرعة: لا بأس به، وقال أيضا: كان صدوقًا في الحديث، وقال أبو حاتم كان صدوقًا قدريًا، وقال الدارمي عن علي بن المديني: برد بن سنان ضعيف. وقال عمرو بن علي، وخليفة: مات سنة 135 أخرج له البخاري في الأدب المفرد، والأربعة. اهـ "تت " ج 1 ص 428 - 429.
5 - (عبادة بن نُسَيّ) بضم العين وتخفيف الباء آخره تاء تأنيث،--------------------------------------------
(1) قال الحافظ: تبع صاحب الكمال أبا القاسم بن عساكر في أن كهمس بن الحسن روى عن برد، وقال الحاكم في المستدرك عقيب حديث سفيان عن برد في الغسل من الجنابة: تابعه كهمس بن الحسن عن برد. اهـ "تت" ج 1 ص 429.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 327)

ونُسي: بضم النون وفتح السين المهملة الخفيفة- الكندي أبو عمرو الشامى الأردني قاضي طبرية. روى عن أوس بن أوس الثقفي، وشداد ابن أوس، وعبادة بن الصامت، وأبي الدرداء، وعبد الرحمن بن غُنْم، وخباب بن الأرت، والأسود بن ثعلبة، وأبيّ بن عمارة، وله صحبة، وجنادة بن أبي أمية، وكعب بن عجرة، وغيرهم. وعنه برد بن سنان، والمغيرة بن زياد الموصلي، وعبد الرحمن بن زياد بن أنْعُم، وأيوب بن قَطن، وحاتم بن نصر، والحسن بن ذكوان، وعتبة بن حميد، وغيرهم.
قال ابن سعد في تابعي أهل الشام: كان ثقة، وقال أحمد، وابن معين، والعجلي، والنسائي: ثقة، وقال أحمد في رواية: ليس به بأس، وقال البخاري: عبادة بن نسي الكندي: سيدهم، وقال أبو داود:
سألت ابن معين عنه؟ فقال: لا يسئل عنه من النسك(1). وقال أبو حاتم، وابن خراش: لا بأس به، وقال مغيرة بن زياد: قال مسلمة بن عبد الملك: إن في كندة لثلاثة نفر، إن الله ينزل بهم الغيث، وينصر بهم على الأعداء: عبادة بن نسي، ورجاء بن حيوة، وعدي بن عدي، وقال عمرو بن
علي، وغير واحد: مات سنة -118 - ، وقال ابن حبان في الثقات: مات وهو شاب، وقال ابن صفوان: وثقه ابن نمير. أخرج له الأربعة. اهـ "تت" ج 5 ص 113 - 114.
6 - (غضيف بن الحارث) ويقال: غطيف بن الحارث بن زنيم السكوني الكندي، ويقال: الثمالي أبو أسماء الحمصي، مختلف في صحبته. روى عن بلال المؤذن، وعمر بن الخطاب، وأبي عبيدة ابن الجراح، وأبي ذر، وأبي الدرداء، وأبي حميصة المزني، وعطية بن بشر، وعائشة. وروى عنه ابنه عياض بن غضيف، ومكحول، وعبادة بن نسي، وسليم بن عامر، وشرحبيل بن مسلم، وأزهر بن سعد الحرازي،--------------------------------------------
(1) هكذا في نسخة "تت" وفي نسخة "تك" "لا تسأل عنه، من النبل".

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 328)

وحبيب بن عبيد الرحبي، وعبد الله بن أبي قيس، وغيرهم.
قال ابن أبي حاتم: قال أبي، وأبو زرعة: غضيف بن الحارث له صحبة، وقال ابن سعد في الطبقة الأولى من تابعي أهل الشام: غضيف ابن الحارث الكندي كان ثقة، وقال العجلي: غضيف بن الحارث شامي تابعي ثقة، وقال الدارقطني: ثقة من أهل الشام، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال في حرف العين: عياض بن غضيف وهو الذي يقول فيه سليم بن عامر: غضيف بن الحارث لم يضبط اسمه، ووقع في رواية النسائي من طريق الوليد بن عبد الرحمن عن عياض بن غطيف عن أبي عبيدة بن الجراح، وقال مكحول: عن غطيف بن الحارث: مررت بعمر بن الخطاب، فقال: نعم الفتى غضيف بن الحارث، قال الهيثم ابن عدي، وخليفة بن خياط: مات في زمن مروان بن الحكم، وقال غيرهما: بقي إلى زمن عبد الملك بن مروان، وهو الصحيح.
وقال الحافظ رحمه الله: الذي روى عنه ابنه عياض غير صاحب الترجمة كما سأبينه؛ لأن البخاري قال في تاريخه الأوسط: حدثنا عبد الله -يعني ابن صالح- حدثنا معاوية، عن أزهر بن سعيد، قال: سأل عبد الملك بن مروان غضيف بن الحارث الثمالي، وهو أبو أسماء السكوني الشامي أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وقال الثوري في حديث غضيف بن الحارث: وهو وهم، وقال في التاريخ الكبير: قال معن -هو ابن عيسى عن معاوية -يعني ابن صالح- عن يونس بن سيف، عن غضيف بن الحارث، أو الحارث بن غضيف السكوني، قال: مهما نسيتُ من الأشياء، فإني لم أنس أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم واضعا يده اليُمنى على اليسرى في الصلاة.
وقال ابن حبان في الصحابة: غضيف بن الحارث الثمالي أبو أسماء

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 329)

السكوني من أهل اليمن "رأى النبي صلى الله عليه وسلم واضعا يده اليمنى على اليسرى في الصلاة" سكن الشام، وحديثه عند أهلها. مات في زمن مروان بن الحكم في فتنته، ومن قال: إنه الحارث بن غضيف فقد وهم، وقال أبو بكر بن أبي خيثمة: غضيف بن الحارث له صحبة نزل الشام، وهو بالضاد، فأما غطيف الكندي: فهو بالطاء تحتها نقطة(1) فهو غير هذا، يروي عنه ابنه عياض بن غطيف، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا شرب الرجل الخمر فاجلدوه" … الحديث. وقال أبو الفتح الأزدي: غطيف بن الحارث له صحبة تفرد عنه ابنه عياض، وممن فرق بينهما أيضا أبو القاسم عبد الصمد القاضي في تاريخ الصحابة الذين نزلوا حمص، وأبو القاسم الطبراني في المعجم الكبير وغيرهما. أخرج له البخاري في الأدب المفرد، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه. اهـ
"تت"ج 8 ص 248 - 250.
7 - (عائشة) رضي الله عنها تقدمت في 5/ 5.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من سباعياته، وأن رواته كلهم ثقات، وأنهم ما بين حرانيين، وهما شيخه، وشيخ شيخه، وكوفي، وهو سفيان، وشاميين، وهم الباقون إلا عائشة فمدنية، وأن فيه ثلاثة من التابعين يروي بعضهم عن بعض، برد، وعبادة، وغضيف، وفيه رواية صحابي عن صحابية إن ثبتت صحبة غضيف، وفيه عائشة من المكثرين السبعة رضي الله عنها.
شرح الحديث
(عن غضيف بن الحارث) أبي أسماء السكوني الحمصي (أنه سأل عائشة) أم المؤمنين رضي الله عنها أيّ الليل) برفع "أيّ" على أنها--------------------------------------------
(1) قوله تحتها نقطة، أي حرف غير معجم كما يرجد في الكتب القديمة. اهـ من هامش "تت".

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 330)

استفهامية مبتدأ، وإنما أضيفت إلى مفرد مُعَرَّف لقصد أجزائه، كما في قول الشاعر (من الطويل):
ألا تَسْألونَ النَّاسَ أيِّي وَأيُّكُمْ … غَدَاةَ التَقَيْنَا كَانَ خَيْرًا وَأكْرَمَا
قال ابن مالك رحمه الله:
وَلا تُضفْ لمُفْرَد مُعَرَّفِ … أيًا فَإنْ كَرَّرْتَهَا فَأضفِ
أوْ تَنْوِ اَلأجْزَا وَاخْصُصْنَ بالمَعْرفَهْ … مَوْصُولةً أيًا وَبالعَكْس الصِّفَهْ
وتقدير الكلام هنا: أي أجزاء الليل، والخبر جملة قوله (كان يغتسل رسول الله صلى الله عليه وسلم) أي فيه، والعاملان تنازعا في "رسول الله"، قال ابن مالك:
إنْ عَامِلانِ اقْتَضَيَا فِي اسْم عَمَلْ … قَبْلُ فَللوَاحد منْهُمَا العَمَلْ
وَالثَّان أوْلَى عنْدَ أهْل البَصْرَهْ … وَاختَارَ عَكْسًا غَيْرُهُمْ ذَا أسْرَهْ
ويحتمل كون "كان" زائدة، كما قال ابن مالك:
وَقَدْ تُزَادُ كَانَ فِي حَشوٍ كَمَا … كَانَ أصَحَّ علْمَ مَنْ تَقَدَّمَا
وقال الشنقيطي رحمه الله في شرحه: إنه على التقديم والتأخير، أي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغتسل فيه.
قال الجامع عفا الله عنه: لا حاجة لدعوى التقديم والتأخير، فقد عرفت أن الكلام مستقيم بدونه. فتنبه. والله أعلم.
والرابط على كل حال مقدر، أي فيه، كما مر آنفا، ويحتمل كون "أي" استفهامية منصوبة على الظرفية متعلقة بما بعدها لإضافتها إلى الليل. وعند أبي داود: قال: قلت لعائشة: أرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يغتسل من الجنابة في أول الليل أو في آخره؟ (قالت) عائشة (ربما اغتسل أول الليل) منصوب على الظرفية متعلق بما قبله، وعند أبي داود "في أول الليل" (وربما اغتسل آخره) فيه دليل على أن غسل الجنابة ليس

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 331)

واجبًا على الفور، بل يجوز تأخيره، وإن كان الأولى المبادرة إليه طلبا لدوام الطهارة، قال غضيف (قلت: الحمد لله الذي جعل في الأمر) أي في أمر الشريعة، أو أمر الجنابة (سعة) أي سهولة ويسرا، والسعة بفتح المهملتين، ويجوز كسر السين، قال في المصباح: وسع الإناء المتاع، يسعه، سَعة، بفتح السين، وقرأ به السبعة في قوله "ولم يؤت سعة من المال"، وكسرها لغة وقرأ بها بعض التابعين. اهـ والله تعالى أعلم.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته: حديث عائشة رضي الله عنها هذا صحيح.
المسألة الثانية: في بيان مواضعه عند المصنف: أخرجه هنا 141/ 222 وفي الكبرى 131/ 227 عن عمرو بن هشام، عن مخلد، عن سفيان، عن أبي العلاء، عن عبادة بن نسي، عن غضيف بن الحارث، عنها. وأخرجه أيضا في الباب التالي 142/ 223، عن يحيى بن حبيب بن عربي، عن حماد بن زيد، عن أبي العلاء، عن عبادة.
المسألة الثالثة فيمن أخرجه معه: أخرجه (د) في الطهارة عن مسدد، عن معتمر، وعن أحمد بن حنبل، عن إسماعيل بن علية، كلاهما عن أبي العلاء برد بن سنان عن عبادة بن نسي، عن غضيف بن الحارث، قال: قلت لعائشة: أرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يغتسل من الجنابة في أول الليل أو في آخره؟ قالت: ربما اغتسل في أولى الليل، وربما اغتسل في آخره، قلت: الله أكبر، الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة، قلت: أرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يوتر أول الليل، أم في آخره؟ قالت: ربما أوتر في أول الليل، وربما أوتر في آخره، قلت: الله أكبر، الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة، قلت: أرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يجهر بالقرآن أم

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 332)

يخافت به؟ قالت: ربما جهر به وربما خَفَتَ، قلت: الله أكبر، الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة".
وأخرجه (ق) في الصلاة عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن ابن علية ببعضه: "أكان يجهر بالقرآن أو يخافت"؟.
وأخرجه الحاكم، والبيهقي.
المسألة الرابعة: في فوائده: يستفاد من الحديث ما كان عليه السلف من تتبع أفعال النبي صلى الله عليه وسلم وأقواله، وأحواله، للاقتداء بها، وهكذا ينبغي أن يكون المسلم دائمًا، قال الله تعالى: {وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} [الأعراف: 158] وكون الاغتسال من الجنابة على التراخي، رفعا للحرج كما قال تعالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحج: 78]، وهذه نعمة عظمى ينبغي أن تقابل بالشكر كما فعل غضيف رحمه الله، حيث قال: الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة، أي حيث أباح لنا الأمرين، وبَيَّنَ ذلك لنا نبيه صلى الله عليه وسلم بفعله.
وقال السندي بعد ذكر نحو ما قلناه: ما نصه: لكن قد يقال: لا دلالة في الحديث على جواز التأخير الذي فيه سعة لجواز أنه كان يغتسل أول الليل إذا كانت الجنابة أول الليل، ويغتسل آخره إذا كانت الجنابة آخره، إلا أن يقال: يفهم التأخير بقرينة السؤال، وبقرينة تقرير عائشة السائل على قوله: الحمد لله الخ. فليتأمل. اهـ
قال الجامع عفا الله عنه: أول كلامه في غاية البعد من سياق الكلام، بل ما أجاب به أخيرًا هو الصواب الذي يفهم من السؤال والجواب، فدلالة الحديث على التأخير واضحة، والله أعلم.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب".

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 333)

‌‌142 - الاغْتِسالُ أوَّلَ اللَّيل وَآخرَهُ
هكذا النسخ، ولو قال: الاغتسال آخر الليل لكان أولى لأن الاغتسال أول الليل تقدم في الترجمة السابقة، وفي النسخة الهندية ما يشير إلى أن هذه الترجمة توجد في بعض النسخ، دون بعض.
223 - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ بُرْدٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، عَنْ غُضَيْفِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ رضي الله عنها، فَسَأَلْتُهَا، فَقُلْتُ: أَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَغْتَسِلُ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ، أَوْ مِنْ آخِرِهِ؟ قَالَتْ: كُلَّ ذَلِكَ، رُبَّمَا اغْتَسَلَ مِنْ أَوَّلِهِ، وَرُبَّمَا اغْتَسَلَ مِنْ آخِرِهِ.
قُلْتُ: الْحَمْدُ للهِ الَّذِي جَعَلَ فِي الأَمْرِ سَعَةً.
رجال الإسناد: ستة
كلهم تقدموا في السند السابق، إلا يحيى بن حبيب، فتقدم في 60/ 75. وحماد بن زيد، فتقدم في 3/ 3.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 334)

ومن لطائفه
أنه أعلى من السند السابن لأنه سداسي، وذاك سباعي.
قوله: (من أول الليل) الخ: "من" بمعنى "في"، أي في أول الليل الخ، وقوله: (كلّ ذلك) قال السندي: مفعول لمقدر، أي يفعل كل ذلك، أو مبتدأ خبره مقدر، أي كل ذلك يفعله، وجملة ربما الخ، بيان
له، ومعنى "كل ذلك"، أي كلا من الاغتسال أول الليل والاغتسال آخره. اهـ. وبنية الكلام على الحديث تقدم في الباب الماضي فارجع إليه تزدد علمًا. والله ولي التوفيق.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب".

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 335)