Arabic source text

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

📘 ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (محمد بن علي بن آدم الأثيوبي - ت 1442 هـ)

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
رجال الإسناد: سبعة
هم السابقون في السند الماضي إلا عمرو بن علي، هو الفلاس،
وتقدم في 4/ 4 ويحيى هو القطان، وتقدم أيضًا في 4/ 4، وسفيان هو الثوري تقدم في 33/ 37.
والحديث بمعنى الذي قبله.
236 - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَخْبَرَتْنِي خَالَتِي مَيْمُونَةُ أَنَّهَا كَانَتْ تَغْتَسِلُ وَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ.
رجال هذا الإسناد: ستة
1 - (يحيى بن موسى) بن عبد ربه بن سالم الحُدَّاني(1) أبو زكرياء
البلخي السختياني المعروف بخَتّ(2)، كوفي الأصل. روى عن ابن عيينة، وأبي معاوية الضرير، ووكيع، وغيرهم. وعنه البخاري، وأبو
داود، والترمذي، والنسائي، والدارمي، وموسي بن هارون، والفريابي والسراج، وغيرهم.
قال أبو زرعة، والنسائي: ثقة، وقال محمَّد بن إسحاق الثقفي: ثقة مأمون، وقال في موضع آخر: كان من ثقات الناس. ووثقه الدراقطني،--------------------------------------------
(1) بضم الحاء المهملة وتشديد الدال المهملة نسبة إلى حُدَّان بطن من الأزد، وقد ينسب إلى محلة بالبصرة نزلها هذا البطن فنسبت إليهم اهـ لباب ج 1 ص 347.
(2) خت: بفتح الخاء المعجمة وتشديد التاء المثناة لقب أبيه موسى، ولقب يحيى بها؛ لأنها كلمة كانت تجرى على لسانه. اهـ "تت" ج 11 ص 290.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 376)

وابن حبان، مات سنة 240، أو 241، وقيل: في رمضان 239. اهـ "تت" بزيادة يسيرة.
2 - (سفيان) بن عيينة أبو محمَّد الكوفي، ثم المكي ثقة حجة ثبت -8 - تقدم في 1/ 1.
3 - (عمرو) بن دينار أبو محمَّد الأثرم الجمحي مولاهم ثقة ثبت -4 - تقدم في 112/ 154.
4 - (جابر بن زيد) الأزدي أبو الشعثاء اليحمدي الجَوْفي -بفتح فسكون نسبة إلى درب جوف محلة بالبصرة- البصري. روى عن ابن عباس، وابن عمر، وابن الزبير، والحكم بن عمرو الغفاري، ومعاوية بن أبي سفيان، وعكرمة، وغيرهم. وعنه قتادة، وعمرو بن دينار، ويعلى ابن مسلم، وأيوب السختياني، وعمرو بن هرم، وجماعة.
قال عمرو بن دينار، عن عطاء، عن ابن عباس: لو أن أهل البصرة نزلوا عند قول جابر بن زيد لأوسعهم علمًا من كتاب الله، وقال تميم بن حُدير عن الرباب: سألت ابن عباس عن شيء؟ فقال: تسألوني وفيكم جابر بن زيد؟، وقال داود بن أبي هند، عن عزرة: دخلت على جابر بن زيد فقلت: إن هؤلاء القوم ينتحلونك -يعني الإباضية- قال: أبرأ إلى الله من ذلك، ووثقه ابن معين وأبو زرعة والعجلي، وفي تاريخ البخاري، عن جابر بن زيد قال: لقيني ابن عمر فقال: يا جابر إنك من فقهاء أهل البصرة، وقال ابن حبان في الثقات: كان فقيها، ودفن هو وأنس بن مالك في جمعة واحدة، وكان من أعلم الناس بكتاب الله، وفي كتاب الزهد لأحمد: لما مات جابر بن زيد، قال قتادة: اليوم مات أعلم أهل العراق، وقال إياس بن معاوية: أدركت الناس وما لهم مُفْت غير جابر ابن زيد، وفي تاريخ ابن أبي خيثمة: كان الحسن البصري إذا غزا أفتى

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 377)

الناسَ جابرُ بن زيد، وفي الضعفاء للساجي عن يحيى بن معين: كان جابر إباضيّا، وعكرمة صُفْريا(1).
قال الجامع: تقدم أن جابر تبرأ منها. والله أعلم.
وأغرب الأصيلي فقال: هو رجل من أهل البصرة لا يعرف، انفرد عن ابن عباس بحديث "من لم يجد إزارا فليلبس السروايل" ولا يعرف هذا الحديث بالمدينة. مات سنة 93، وقيل: 103، وقيل: 104.
أخرج له الجماعة.
5 - (ابن عباس) عبد الله رضي الله عنه الحبر البحر تقدم في 27/ 31.
6 - (ميمونة) بنت الحارث العامرية الهلالية زوج النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها سنة سبع، روت عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعنها ابن أختها عبد الله بن عباس، وابن أختها الأخرى عبد الله بن شداد بن الهاد، وابن أخيها عبد الرحمن بن السائب الهلالي، وابن أختها الأخرى يزيد بن الأصم، وربيبها عبيد الله الخولاني، ومولاتها ندبة، ومولاها عطاء بن يسار، ومولاها سليمان بن
يسار، وآخرون، وقيل: كان اسمها برة فسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم ميمونة،
وتوفيت بسرف حيث بنى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو ما بين مكة والمدينة
وذلك سنة [51]، وقيل: 63 وصلى عليها ابن عباس، قال الحافظ: القول الأول هو الصحيح، وأما الأخير فغلط بلا ريب، فقد صح من حديث يزيد بن الأصم قال: دخلت على عائشة بعد وفاة ميمونة، فقالت: كانت من أتقانا، وقال يعقوب بن سفيان: توفيت سنة -49 - . أخرج لها الجماعة.--------------------------------------------
(1) الإباضية بكسر الهمزة نسبة إلى أصحاب الحارث الإباضي جماعة من الخوارج. والصفرية بضم فسكون نسبة إلى بيع الأواني الصفرية أصحاب زياد بن الأصفر، طائفة من الخوارج أيضا أفاده في اللباب.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 378)

لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من سداسياته، وأن رواته كلهم ثقات، أخرج لهم الجماعة إلا شيخه فأخرج له البخاري، وأبو داود، والترمذي فقط، وأنهم ما بين كوفي، وهو شيخه، ومكيين، وهما سفيان، وعمرو، وبصري، وهو جابر، ومدنيين وهما الصحابيان، وابن عباس مدني، بصري، مكي، طائفي رضي الله عنهما. وفيه رواية صحابي، عن صحابية، وتابعي، عن تابعي. وفيه الإخبار، والتحديث، والعنعنة. والله أعلم.
شرح الحديث
(عن) عبد الله (بن عباس) رضي الله عنهما أنه (قال: أخبرتني خالتي ميمونة) بنت الحارث أخت أمه لبابة بنت الحارث رضي الله عنهما، هكذا في رواية المصنف أنه صرح بأنها أخبرته، وأخرج البخاري بسنده عن ابن عباس "أن النبي صلى الله عليه وسلم وميمونة كانا يغتسلان" الحديث، ثم قال البخاري بعده: كان ابن عيينة يقول أخيرًا عن ابن عباس، عن ميمونة، والصحيح ما روى أبو نعيم. يعني الرواية الأولى.
قال الحافظ رحمه الله: كذا رواه عنه أكثر الرواة، وإنما رواه عنه كما قال أبو نعيم من سمع منه قديما، وإنما رجح البخاري رواية أبي نعيم -يعني كونه من مسند ابن عباس لا من مسند ميمونة- جريا على قاعدة المحدثين؛ لأن من جملة المرجحات عندهم قدم السماع لأنه مظنة قوة حفظ الشيخ، ولرواية الآخرين جهة أخرى من وجوه الترجيح، وهي كونهم أكثر عددا وملازمة لسفيان، ورجحها الإسماعيلي من جهة أخرى من حيث المعنى وهو كون ابن عباس لا يطلع على النبي صلى الله عليه وسلم في حالة اغتساله مع ميمونة، فيدل على أنه أخذه عنها، وقد أخرج الرواية المذكورة الشافعي، والحميدي، وابن أبي عمر، وابن أبي شيبة، وغيرهم في مسانيدهم عن سفيان، ومسلم، والنسائي، وغيرهما من طريقه.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 379)

ويستفاد من هذا البحث أن البخاري لا يرى التسوية بين "عن فلان"، وبين "أن فلانا"، وفي ذلك بحث يطول ذكره، وقد حققته فيما كتبته على كتاب ابن الصلاح(1) اهـ فتح ج 1 ص 436 - 437.
قال الجامع عفا الله عنه: الحاصل أن الراجح كون هذا الحديث من مسند ميمونة رضي الله عنها لا من مسند ابن عباس رضي الله عنهما كما صرح به المصنف، لكثرة من رواه كذلك، وإن رجح البخاري خلافه لقدم السماع. فتنبه.
(أنها كانت تغتسل ورسول الله صلى الله عليه وسلم) فيه العطف على الضمير المتصل المرفوع بلا فاصل، وهو جائز بقلة كما مر (من إناء واحد) فيه جواز اغتسال الرجل مع امرأته من إناء واحد، وهو محل الترجمة. والله أعلم
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته: هذا الحديث متفق عليه.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له: أخرجه هنا -146/ 236 - وفي الكبرى -234/ 238 - عن يحيى بن موسى، عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس، عن ميمونة رضي الله عنهم.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه: أخرجه (خ) في الطهارة عن أبي نعيم عن سفيان بن عيينة، ولم يقل عن ميمونة، وقال: كان ابن عيينة يقول أخيرا عن ابن عباس عن ميمونة والصحيح ما رواه أبو نعيم. وقد تقدم البحث عن هذا قريبًا.
وأخرجه (م) فيه عن قتيبة، وأبي بكر بن أبي شيبة، عن سفيان به،--------------------------------------------
(1) انظر النكت له ج 2 ص 590 - 593 - بتحقيق الدكتور ربيع بن هادي.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 380)

وأخرجه (ق) فيه عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن سفيان به. وأخرجه الشافعي، والحميدي، وابن أبي عمر، وابن أبي شيبة في مسانيدهم. كما تقدم عن الحافظ. والله تعالى أعلم.
237 - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ هُرْمُزَ الأَعْرَجَ يَقُولُ: حَدَّثَنِي نَاعِمٌ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها: أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ سُئِلَتْ: أَتَغْتَسِلُ الْمَرْأَةُ مَعَ الرَّجُلِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، إِذَا كَانَتْ كَيِّسَةً، رَأَيْتُنِي وَرَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَغْتَسِلُ مِنْ مِرْكَنٍ وَاحِدٍ، نُفِيضُ عَلَى أَيْدِينَا حَتَّى نُنْقِيَهُمَا، ثُمَّ نُفِيضَ عَلَيْهَا الْمَاءَ.
قَالَ الأَعْرَجُ: لَا تَذْكُرُ فَرْجًا وَلَا تَبَالَهُ.
رجال هذا الإسناد: ستة
1 - (سويد بن نصر) المروزي ثقة -10 - تقدم في 45/ 55.
2 - (عبد الله) بن المبارك ثقة حجة ثبت -8 - تقدم في 32/ 36.
3 - (سعيد بن يزيد) الحمْيَري القِتْبَاني -بكسر القاف وسكون المثناة بعدها موحدة- أبو شجاع الإسكندراني. روى عن خالد بن أبي عمران، والحارث بن يزيد، ودَرَّاج أبي السَّمْح، والأعرج، ويزيد بن أبي حبيب، وغيرهم. وعنه الليث، وابن المبارك، وأبو غسان المدني، وأبو زرارة القتباني.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 381)

وثقه أحمد، وابن معين، وأبو زرعة، والنسائي، وابن يونس، وابن المديني، وابن حبان، وحمزة الكناني، وقال أبو داود: كان له شأن، له في مسلم حديث واحد في القلادة، وقال حمزة الكناني: ثقة مأمون لا نعلم روى عنه غير الليث، وابن المبارك، ولم يرو عنه ابن وهب، مع أنه قدم بعد طلب ابن وهب للحديث انتهى. قال الحافظ: ولعل ابن وهب ما شعر به أو تشاغل بما هو أهم منه. مات بالإسكندرية سنة 154، أخرج له مسلم، وأبو داود، والترمذي، النسائي.
4 - (عبد الرحمن بن هرمز الأعرج) المدني المشهور بلقبه ثقة -3 - تقدم في 7/ 7.
5 - (ناعم مولى أم سلمة رضي الله عنها بن أَجْيَل الهمداني، أبو عبد الله المصري، روى عن أم سلمة، وعثمان، وعلي، وأبي هريرة، وابن عباس، وابن عمرو بن العاص، وغيرهم. وعنه يزيد بن أبي حبيب، والأعرج، وكعب بن علقمة، والحارث بن يزيد. وعبيد الله بن المغيرة. وثقه النسائي، وقال ابن يونس: كان أحد الفقهاء الذين أدركهم يزيد، ووثقه ابن سعد، وذكره يعقوب بن سفيان في ثقات أهل مصر، وابن حبان في الثقات. قيل: مات سنة -80 - أخرج له مسلم، والأربعة.
6 - (أم سلمة) هند بنت أبي أمية المخزومية أم المؤمنين رضي الله عنها تقدم في 123/ 183. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من سداسياته، وأن رواته كلهم ثقات، وأنهم ما بين مروزين، وهما سويد، وعبد الله، ومصريين وهما سعيد، وناعم، ومدنيين هما الأعرج، وأم سلمة، وفيه الإخبار، والتحديث بلفظ الجمع، والإفراد. والعنعنة، وتقدم البحث عن هذا كله غير مرة.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 382)

شرح الحديث
عن ناعم بن أجْيَل المصري مولى أم سلمة رضي الله عنها (أن أم سلمة) هند رضي الله عنها (سئلت أتغتسل المرأة مع الرجل) جملة الاستفهام تفسير للسؤال، أي سألها سائل قائلا أتغتسل الخ، والمراد بالرجل هو الزوج أو السيد؛ لأنه الذي يتأتى له ذلك (قالت: نعم) بفتحتين وبفتح فسكون، حرف يجاب بها الاستفهام، كما في قوله تعالى: {فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ} [الأعراف: 44] وتكون عدَةً بعد "افعل" أو لا تفعل، وتقدم البحث عنها مستوفى في 54/ 68، وغيره. أي قالت أم سلمة: لها الاغتسال معه (إذا كانت المرأة كيّسة) أي عاقلة لبيبة، وفي اللسان: أراد به حسن الأدب في استعمال الماء مع الرجل. اهـ
وكيسة مؤنث كيّس مشدد الياء، من الكَيْس وزان فَلْس، وهو الظَّرْف(1) والفطنة، وقال ابن الأعرابي: العقل، ويقال: إنه مخفف من كيس مثل هَيْن وهَيِّن، والأول أصح، لأنه مصدر من كاس يكيس، كَيْسا من باب باع، وأما المثقل فاسم فاعل، والجمع أكياس مثل جيّد، وأجياد، قاله في المصباح. ثم استدلت على ما قالته بفعلها مع النبي صلى الله عليه وسلم بقولها (رأيتني) فيه وقوع الفاعل والمفعول ضميرين متصلين لمسمى واحد، وهذا خاص بأفعال القلوب، كظننتني قائمًا، ومنه قوله تعالى: {أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى} [العلق: 7]، وألحقت بها في ذلك رأى الحلمية، والبصرية بكثرة نحو: {إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا} [يوسف: 36]، وقوله (من الكامل):
ولقَدْ أرَاني للرِّمَاح دَريئَةً … منْ عَنْ يَميني تَارَةً وَشمَالي
وكذا "عدم" و"فَقَد" و"وَجَد" بمعنى "لقي"، دون باقي الأفعال، فلا يقال: ضربتني اتفاقا لئلا يكون الفاعل مفعولا، بل يقال: ضربت نفسي، وظلمت نفسي ليتغاير اللفظان، فإن ورد ما يوهم ذلك قدر فيه--------------------------------------------
(1) الظرف وزان فلس: البراعة، والفطنة قاله في المصباح.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 383)

النفس نحو {وَهُزِّي إِلَيْكِ} [مريم: 25] {وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ} [القصص: 32]،
{أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ} [الأحزاب: 37]، أي إلى نفسك، وعلى نفسك، بخلاف أفعال القلوب فإن مفعولها في الحقيقة مضمون الجملة لا المنصوب بها فلا ضرر في اتحاده مع الفاعل، ولا
توضع النفس مكانه عند الجمهور، فلا يقال: ظننت نفسي عالمة، وجوزه ابن كيسان، فإن كان أحد الضميرين منفصلا جاز في كل فعل نحو ما ضربت إلا إياي. انظر حاشية الخضري على شرح ابن عقيل لألفية ابن مالك ج 1 ص 151 (ورسول الله صلى الله عليه وسلم) بالنصب عطفا على الياء الواقعة مفعولا لرأيت، ورأى هنا بصرية، ولذا تكون جملة قوله (نغتسل)
في محل نصب على الحال (من مركن) بكسر الميم وسكون الراء بوزن منبر: آلة تتخذ لغسل الثياب ونحوها، ويوضع فيها الماء للغسل ونحوه، و"من" هنا ابتدائية (واحد) صفة لمركن (نفيض على أيدينا) جملة تفسيرية لقولها: نغتسل، من الإفاضة وهو الصب والإسالة، والمراد أنهما يبدءان بغسل اليدين (حتى ننقيها) بضمير المؤنثة كما في الهندية وهو راجع إلى الأيدي، وفي النسخة المصرية "حتى ننقيهما" بضمير التثنية، وهو راجع إلى اليدين أيضًا، لكون الأيدي بمعنى اليدين، لأن الجمع يطلق على المثنى، كما في قوله تعالى في حق داود وابنه سليمان عليهما الصلاة والسلام {وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ} [الأنبياء: 78].
وننقي من الإنقاء أو التنقية، يقال: نقي الشيء، ينقى، من باب تعب نَقَاء بالفتح والمد، ونقاوة بالفتح: نَظُفَ، فهو نقيّ على فعيل، ويعدى بالهمزة والتضعيف، قاله في المصباح، أي حتى ننظفهما (ثم نفيض عليها الماء) هكذا في النسخة المصرية بثم ومثله في مسند أحمد، وفي الهندية: حتى نفيض، بحتى بدل "ثم"، والضمير المجرور راجع إلى الأبدان، وإن لم يجر لها ذكر، لكونها معلومة، أفاده السندي، أي

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 384)

نفيض على أبداننا الماء، ووقع في إحدى النسخ النظامية، كما قاله بعضهم "نفيض علينا" بضمير المتكلم، ومثله في مسند أحمد ج 6 ص 323 وهي ظاهرة.
(قال الأعرج) عبد الرحمن بن هرمز (لا تذكر) أي أم سلمة رضي الله عنه في حديثها هذا (فرجا، ولا تباليه) أي لم تهتم بذكره، وإنما قال الأعرج هذا لأن غالب الروايات في صفة غسل النبي صلى الله عليه وسلم فيها ذكر الفرج كما في حديث عائشة رضي الله عنها الآتي 152/ 243، و 153/ 244، وحديث ميمونة رضي الله عنها عند الشيخين وغير ذلك، مما فيه ذكر غسل الفرج.
وحاصل كلام الأعرج أنه يقول: إن أم سلمة رضي الله عنها لم تذكر في حديثها هذا غسل الفرج، بل اقتصرت على إفاضة الماء على أيديهما وأبدانهما.
وقوله (تباليه) مضارع بَالَى، يقال: لا أباليه، ولا أبالي به: أي لا أكترث له، ولم أبال، ولم أبَلْ للتخفيف كما حذفوا الياء من المصدر، فقالوا: لا أباليه بَالَةً، والأصل باليَةً مثل عافاه، معافاة، وعافية، قالوا: ولا يستعمل إلا مع الجحد، والأصل فيه قولهم تَبَالَى القومُ: إذا تبادروا إلى الماء القليل فاستَقَوا، فمعنى لا أبالي: لا أبادر، إهْمَالًا له، وقال أبو زيد: ما باليت به مُبَالاة، والاسم البلاء وزان كتاب، وهو الهم الذي تحدث به نفسك. قاله في المصباح.
ومعنى قول الأعرج هنا لا تباليه: لا تهتم ولا تكترث بذكر غسل الفرج كما اهتم به غيرها ممن وصف غسله صلى الله عليه وسلم من الجنابة.
"وتباليه" هكذا النسخة الهندية، بالياء، وكذا في "الكبرى" فلا نافية والفعل مرفوع. ووقع في النسخة المصرية "ولا تباله" بحذف الياء ولعله من تحريف النساخ، وأما كونه مجزوما بلا فلا يصح لأن "لا" النافية لا تجزم، ومن أجاز الجزم بها، وهم الكوفيون، يشترطون أن يصلح قبلها

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 385)

"كي" نحو ربطت الفرس لا ينفلتُ بالرفع والجزم حكاه الفراء، وهنا لا يصلح هذا، وخَرَّجه غيرهم على أن الجزم على توهم الجزم قبله، أي إن لم أربطه ينفلت. انظر حواشي الصبان، والخضري على ألفية ابن مالك في باب عوامل الجزم.
(تنبيه) من الغريب ما وقع في شرح السندي لهذا المحل حيث جعل قول الأعرج هذا تفسيرا لقولها: إذا كانت كيسة، وجعل قوله: "ولا تباله" مضارع تَبَالهَ، فقال: ولا تَبَالهُ بفتح التاء، أصله تتباله بتاءين حذفت إحداهما، من تَبَالَهَ الرجل إذا رأى من نفسه ذلك، وليس به، أي ولا تأتي بأفعال المرأة البَلطَء، والأبْلَهُ خلاف الكيّس، والمرأة بلهاء كحمراء. اهـ كلامه. وهذا التفسير غير سديد، ويرد قوله مضارع تباله كون النسخة الهندية والكبرى بإثبات الياء لأنه نص على أنه مضارع بالى، وليس مضارع تباله فالتفسير الواضح هو ما ذكرناه والله أعلم.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته: حديث أم سلمة رضي الله عنها هذا صحيح.
المسألة الثانية: في بيان مواضعه عند المصنف أخرجه هنا 146/ 237 وفي الكبرى 134/ 239 عن سويد بن نصر، عن ابن المبارك، عن سعيد ابن يزيد، عن الأعرج، عن ناعم، عنها. ولم يخرجه من أصحاب الأصول غيره، وأخرجه أحمد ج 6 ص 323 ولم يذكر قول الأعرج.
المسألة الثالثة: في فوائده: في هذا الحديث ما ترجم له المصنف وهو جواز اغتسال الرجل والمرأة من نسائه من إناء واحد، ومثله الوضوء وهذا بالإجماع، وأما حكم تطهر الرجل بفضل المرأة وعكسه فسيأتي في الباب التالي إن شاء الله تعالى. وفيه جواز نظر الرجل إلى عورة امرأته وعكسه. وفيه ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم من مكارم الأخلاق حيث يلاطف أزواجه، فيغتسل معهن من إناء واحد. والله تعالى أعلم.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 386)

‌‌147 - بَابُ ذكْر النَّهْي عَنْ الاغْتساَل بفَضْلِ الجُنُبِ
أي هذا باب ذكر الحديث الدال على منع الشخص عن أن يغتسل بما أبقاه الجنب في الإناء، لكن الاستدلال بالحديث الآتي على الترجمة فيه بُعْدٌ، لأن الترجمة عامة من جهة أنها تعم الرجل والمرأة، وخاصة من جهة أنها تخص الجنب فقط، والحديث عام من جهة أنه يعم الجنب وغيره، وخاص من جهة أن النهي فيه خاص باغتسال الرجل بفضل المرأة، وعكسه، اللهم إلا إذا قلنا إن المراد في الحديث بالفضل فضل الجنب خاصة، فيتم الاستدلال، لكن هذا التخصيص يحتاج إلى دليل فتأمل.
والفضل: مصدر فَضَل من باب قتل، يقال: فَضَل، يفضُل فضلا: إذا بقي، وفي لغة: فضِل يَفضَل من باب تَعبَ، وفضل بالكسر يفضُلُ بالضم لغة ليست بالأصل، ولكنها على تداخل اللغتين، ونظيره في السالم نَعمَ يَنْعُم، ونكل يَنكُل، وفي المعتل دمتَ تَدُوم ومِتَّ تموت. قاله في المصباح، وتقدم معنى الجنب.
238 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ دَاوُدَ الأَوْدِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: لَقِيتُ رَجُلاً صَحِبَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَمَا صَحِبَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَرْبَعَ سِنِينَ، قَالَ نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَمْتَشِطَ أَحَدُنَا كُلَّ يَوْمٍ، أَوْ يَبُولَ فِي مُغْتَسَلِهِ، أَوْ يَغْتَسِلَ الرَّجُلُ بِفَضْلِ الْمَرْأَةِ، وَالْمَرْأَةُ بِفَضْلِ الرَّجُلِ، وَلْيَغْتَرِفَا جَمِيعًا.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 387)

رجال هذا الإسناد: خمسة
1 - (قتيبة) بن سعيد الثقفي أبو رجاء البغلاني ثقة ثبت -10 - تقدم في 1/ 1.
2 - (أبو عوانة) الوضاح بن عبد الله اليشكري الواسطي البزاز مشهور بكنيته ثقة ثبت من السابعة مات سنة 5 أو 176 تقدم في 41/ 46.
3 - (داود) بن عبد الله الأودي الزعافري(1) أبو العلاء الكوفي. روى عن الشعبي، وحميد بن عبد الرحمن الحميري، ووبرة أبي كرز الحارثي، وعبد الرحمن المسلي.
وعنه زهير بن معاوية، وأبو حمزة السُكَّري، وأبو عوانة، ووكيع، ومحمد بن فضيل، وغيرهم. قال أحمد: شيخ ثقة قديم وهو غير عم إدريس، وقال إسحاق بن منصور، عن يحيى بن معين: ثقة. وقال الدوري، عن ابن معين: ليس بشيء. واعترض الحافظ على هذا، فقال: يحرر هذا، فإنه عن الدوري، عن ابن معين في داود بن يزيد.
وقال أبو داود: ثقة، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال ابن شاهين في الثقات، عن أحمد بن حنبل: هو ثقة من الثقات. ولما ذكر ابن حزم الأندلسي حديثه في الوضوء بفضل المرأة، قال: إن كان داود عم ابن إدريس فهو ضعيف، وإلا فهو مجهول، وقد ردّ ذلك ابن مفوز على ابن حزم، وكذلك ابن القطان الفاسي، قال ابن القطان: وقد كتب الحميدي إلى ابن حزم من العراق يخبره بصحة هذا الحديث، وبين له أمر هذا الرجل بالثقة، قال: فلا أدري أرجع عن قوله أم لا؟ اهـ. "تت" ج 3 ص 191.--------------------------------------------
(1) الأولى: بمفتوحة فواو ساكنة فدال مهملة منسوب إلى أود بن صعب. والزعافري بفتح الزاي والمهملة وكسر الفاء وراء: نسبة إلى الزعافر بطن من أود.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 388)

4 - (حميد بن عبد الرحمن) الحميري البصري. روى عن أبي بكرة، وابن عمر، وأبي هريرة، وابن عباس، وثلاثة من ولد سعد، وغيرهم. وعنه ابنه عبيد الله، ومحمد بن المنتشر، وعبد الله بن بريدة، ومحمد بن سيرين، وأبو بشر، وعزرة بن عبد الرحمن وأبو التياح، وداود بن أبي هند، وغيرهم. قال العجلي: بصري ثقة، وقال هو، ومنصور بن زاذان: وكان ابن سيرين يقول: هو أفقه أهل البصرة، زاد منصور: قبل أن يموت بعشر سنين، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: كان فقيها عالما. وقال ابن سعد: كان ثقة، وله أحاديث، وذكر أنه روى عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أخرج له الجماعة. اهـ "تت" ج 3 ص 46.
5 - (رجل صحب النبي صلى الله عليه وسلم) لم يعرف اسمه، وقيل: هو الحكم بن عمرو الغفاري، وقيل: عبد الله بن سَرْجس، وقيل: عبد الله بن مُغَفَّل، قاله في المنهل ج 1 ص 112. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من خماسياته، وأن رواته كلهم ثقات، وهم ما بين بلخي، وواسطي، وكوفي، وبصري، وفيه الإخبار، والتحديث، والعنعنة، وفيه إبهام الصحابي، ولكن لا يضر ذلك؛ لأن الصحابة كلهم ثقات عدول فلا تضر جمالتهم. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن حميد بن عبد الرحمن) الحميري أنه (قال: لقيت رجلا صحب النبي صلى الله عليه وسلم) الجملة في محل النصب صفة لـ "رجالًا" (كما صحبه أبو هريرة رضي الله عنه الكاف بمعنى "مثل" صفة لمصدر محذوف، وما مصدرية، أي صحبةً مثل صحبة أبي هريرة (أربع سنين) بالنصب على أنه ظرف لقوله: صحبه أبو هريرة، فصحبته رضي الله عنه كانت أربع سنين لأنه

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 389)

أسلم في المحرم سنة -7 - من الهجرة في الشهر الذي فتحت فيه خيبر، فقدم، والشعبي صلى الله عليه وسلم بخيبر فأقام معه إلى أن توفي في ربيع الأول سنة -11 - وذلك أربع سنين (قال) ذلك الرجل (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم) يقال: نهيته عن الشيء، أنهاه، نَهْيا، فانتهى عنه، ونهوته، نَهْوًا لغة، ونهى الله تعالى: أي حرّم. قاله في المصباح. وفي المنهل: النهي ضد الأمر، وهو الكف، وفي العرف: اقتضاء كف عن فعل لا بقول كُفَّ، والأداة الموضوعة له "لا" الجازمة، والنهي في هذا الحديث محمول على الكراهة عند العلماء. اهـ ج 1 ص 112.
قال الجامع عفا الله عنه: الصارف له عن التحريم الأحاديث الدالة على الجواز. كما ستأتي.
(أن يمتشط أحدنا) أي معشر الرجال. والفعل في تأويل المصدر مجرور بعن محذوفة قياسا كما قال ابن مالك في الخلاصة:
وَعَدِّ لازماً بحَرْف جَرِّ … وإَنْ حُذفْ فَالنَّصْبُ للمُنْجَرِّ
نَقْلًا وَفِي أنَّ وَأنْ يَطَّردُ … مَعْ أمْن لَبْس كَعَجبْتُ أنْ يَدُوا
أي نهى عن امتشاط أحدنا. والامتشاط: تسريح الشعر بالمشط لتحسينه، يقال: مشطت الشعر مَشْطا من بابي قتل، وضرب: سَرَّحته، والتثقيل مبالغة، وامتشطت المرأة: مشطت شعرها، والمشْط الذي يمتشط به بضم الميم، وتميم تكسر، وهو القياس لأنه آلة، والجمع أمشاط، والمُشَاطة بالضم: ما يسقط من الشعر عند مَشْطه. قاله في المصباح (كل يوم) بالنصب ظرف لـ "يمتشط".
قال في المنهل: وإنما نهى صلى الله عليه وسلم عن الامتشاط كل يوم لما يترتب عليه من تساقط شعر اللحية المأمور بإعفائها ولما فيه من التَّرَفُّه المنافي لشهامة الرجال.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 390)

قال الجامع: التعليل الأول فيه نظر لا يخفى، بل الثاني هو الصحيح فتأمل(1).
وقال ابن حجر في شرح الشمائل: إنما نهي عن الترجل إلا غبًا، لأن
إدمانه يشعر بمزيد الإمعان في الزينة والترفه، وذلك إنما يليق بالنساء، وهو ينافي شهامة الرجال اهـ. وقال ابن العربي: موالاته تصنّع، وتركه تدليس، وإغْبَابُهُ سنة. اهـ
وإغبابه أن يفعله يوما ويتركه يوما، ويؤيده ما روى عبد الله بن مغفل، قال: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الترجل إلا غبًا" رواه أحمد والنسائي، والترمذي، وصححه، وابن حبان. والترجل تسريح الشعر، وفي ترك الترجل أياما نوع من البذاذة التي هي من الإيمان، كما جاء عند أبي داود، وابن ماجه من حديث أبي أمامة رضي الله عنه قال: ذكر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما عنده الدنيا، فقال: "ألا تسمعون؟ إن البذاذة من الإيمان"(2)، والبذاذة رثاثة الحال.
ولا يعارض حديث الباب ما رواه النسائي بإسناد رجاله رجال الصحيح عن أبي قتادة رضي الله عنه "أنه كانت له جُمَّة ضخمة، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم؟ فأمره أن يحسن إليها، وأن يترجل كل يوم". لإمكان الجمع بينهما بأن النهي مخصوص بمن لا يحتاج شعره إلى الترجل كل يوم، أما من يحتاج إلى ذلك كل يوم كأبي قتادة فلا يشمله النهي، وكذا لا يعارضه حديث أنس رضي الله عنه الذي أورده الترمذي في الشمائل: "كان صلى الله عليه وسلم يكثر تسريح لحيته"؛ لأن إكثار التسريح لا يستلزم الفعل كل يوم. بل لو فعله يوما وتركه يوما يعد مكثرًا.--------------------------------------------
(1) ووجه النظر أن تعليله بتساقط شعر اللحية موجود فيما كان في يومين فأكثر، فالتعليل به غير
صحيح.
(2) حديث صحيح. انظر سلسلة الأحاديث الصحيحة للشيخ الألباني. ج 1 ص 601.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 391)

وأما ما ذكره الغزالي في الإحياء من أنه صلى الله عليه وسلم كان يسرح لحيته في اليوم مرتين، فلم يرد بهذا اللفظ، كما قاله شارحه المرتضى الزبيدي. اهـ المنهل ج 1 ص 112 - 113 بنوع تصرف (أو يبول في مغتسله) أي ونهى أيضا أن يبول أحدنا في مغتسله، فـ"أو" فيه بمعنى الواو، والمغتسل: بضم الميم وفتح السين المهملة: موضع الاغتسال. أفاده في المنهل. وقد تقدم حديث عبد الله بن مغفل رضي الله عنه عند المصنف في 32/ 36 بلفظ: "لا يبولن أحدكم في مُسْتَحَمِّه، فإن عامة الواسوس منه" والمستحمّ بصيغة اسم المفعول محل الاغتسال بالماء الحميم أي الحار، والمراد مطلق محل الاغتسال، وتقدم البحث على الحديث مُستوفى هناك، فارجع إليه تزدد علمًا.
(أو) بمعنى الواو أيضا (أن يغتسل الرجل بفضل المرأة) أي بالماء الذي بقي في الإناء بعد اغتسال المرأة منه، أو بعد شروعها فيه وقال السندي: قيل: المراد بالفضل المستعمل في الأعضاء لا الباقي في الإناء ويرده قوله: "وليغترفا جميعا"، وقيل: بل النهي محمول على التنزيه، وقد رأى بعضهم أن معارض هذا الحديث أقوى. اهـ ج 1 ص 130 قلت: سيأتي تحقيقه في الباب التالي إن شاء الله (و) تغتسل (المرأة بفضل الرجل) كذلك، والنهي هنا للتنزيه كالسابق، جمعا بين حديثي النهي، وأحاديث الإباحة، كما سيأتي قريبا، فيكره للرجل أن يغتسل بفضل المرأة، ويكره للمرأة أن تغتسل بفضله.
(وليغترفا جميعًا) أي ليأخذ الرجل والمرأة مجتمعين، والواو عاطفة على قوله "نهى"، والمعطوف محذوف، أي وقال: "ليغترفا" واللام لام الأمر، وهي مبنية على الكسر حمْلًا على لام الجر، وبنو سليم يفتحونها كلام الابتداء، وتسكينها بعد الواو والفاء أكثر، وتحريكها بعد "ثم" أجود، والاغتراف: أخذ الماء باليد، يقال: غَرَفَ الماء يغرفه من

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 392)

بابي ضرب، ونصر: أخذه بيده، كاغترفه، وفي رواية ابن ماجه "ولكن يشرعان جميعًا" أفاده في المنهل. ج 1 ص 273. والله تعالى أعلم.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته: حديث الباب صحيح، قال الحافظ في بلوغ المرام: إسناده صحيح، وقال في الفتح: رجاله ثقات، ولم أقف لمن أعله على حجة قوية، ودعوى البيهقي أنه في مَعْنَى المرسل مردودة، لأن إبهام الصحابي لا يضر، وقد صرح بأنه لقيه، ودعوى ابن حزم أن داود راويه عن حميد بن عبد الرحمن هو ابن يزيد الأودي، وهو ضعيف، مردودة فإنه ابن عبد الله الأودي، وهو ثقة، وقد صرح باسم أبيه أبو داود. اهـ فتح ج 1 ص 359 - 360.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له: أخرجه هنا -147/ 238 - وفي الكبري -135/ 240 - عن قتيبة، عن أبي عوانة، عن داود الأودي، عن حميد بن عبد الرحمن، عن رجل صحب النبي صلى الله عليه وسلم. وفي كتاب الزينة -6/ 5054 - ببعضه.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه: أخرجه أبو داود في الطهارة 15/ 2 عن أحمد بن يونس، عن زهير بن معاوية، عن داود بن عبد الله، عن حميد بن عبد الرحمن الحميري، قال: لقيت رجلا صحب النبي صلى الله عليه وسلم الحديث.
وأخرجه أحمد، والبيهقي، كما قاله في المنهل.
المسألة الرابعة: في فوائده: يستفاد من هذا الحديث ما ترجم له المصنف وهو النهي عن الاغتسال بفضل الجنب، لكن الحديث عام في الجنب وغيره، فالأولى تعميم الحكم. وسيأتي حكم النهي وأقوال العلماء في الباب التالي إن شاء الله تعالى. وفيه كراهية امتشاط الرجل

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 393)

كل يوم لما فيه من المبالغة في الترفه والزينة، وكل منهما مناف لشهامة الرجال بخلاف النساء، فإنه لا يكره ذلك في حقهن لأنهن محل الزينة والترفه، وفيه أنه يطلب من الشخص المحافظة على وقته من الضياع، فلا يصرفه في غير مطلوب، وأنه يطلب الابتعاد عن تنجيس محل الطهارة، وقد تقدم علة المنع أنه يتولد منه الوسواس، حيث قال: "فإن عامة الوسواس منه" وتقدم البحث فيه مُستوفى في 32/ 36 فارجع إليه تزدد علمًا. والله تعالى أعلم.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب".

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 394)

‌‌148 - بَابُ الرُّخْصَةِ فِي ذَلِكَ
أي هذا باب ذكر الحديث الدال على تسهيل الاغتسال بفضل الجنب.
والرخصة وزان غرفة: التسهيل في الأمر، والتيسير فيه، وقد تضم خاؤها للاتباع، وجمعها رُخَص كغُرَف، ورُخُصَات كغُرُفات. وقد تقدم تحقيق البحث فيها في 7/ 7.
والظاهر أن المصنف يرى نسخ حديث الباب المتقدم الدالّ على النهي بحديث الباب، ولكن هذا إنما يتم بعد معرفة التاريخ، ولا سبيل إلى ذلك، فالأولى حمل النهي على التنزيه جمعا بين الأدلة؛ لأنه لا يصار إلى النسخ إذا أمكن الجمع، ولا سيما مع عدم العلم بالتاريخ، والله أعلم.
239 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمٍ (ح) وَأَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ مُعَاذَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، قَالَتْ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، يُبَادِرُنِي وَأُبَادِرُهُ حَتَّى يَقُولَ: "دَعِي لِي". وَأَقُولُ أَنَا: دَعْ لِي. قَالَ سُوَيْدٌ: يُبَادِرُنِي، وَأُبَادِرُهُ فَأَقُولُ: دَعْ لِي دَعْ لِي.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 395)