Arabic source text

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

📘 ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (محمد بن علي بن آدم الأثيوبي - ت 1442 هـ)

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
رجال الإسناد: ثمانية
1 - (محمَّد بن بشار) بندار أبو بكر البصري ثقة ثبت -10 - تقدم في 24/ 27.
2 - (محمَّد بن جعفر) غندر البصري ثقة حافظ -9 - تقدم في 21/ 22.
3 - (شعبة) بن الحجاج أبو بسطام الواسطي، ثم البصري، ثقة حجة ثبت -7 - تقدم في 24/ 26.
4 - (سويد بن نصر) المروزي ثقة -10 - تقدم في 45/ 55.
5 - (عبد الله) بن المبارك الإمام الحجة المروزي -8 - تقدم في 32/ 36.
6 - (عاصم) بن سليمان الأحول، أبو عبد الرحمن البصري مولى بني تميم، ويقال: مولى عثمان، ويقال: مولي ابن زياد. روى عن أنس، وعبد الله ابن سَرْجس، وعمرو بن سلمة الجرمي، وأبي مجْلز لاحق بن حميد، وبكر بن عبد الله المزني، وأبي حاجب سوادة بن عاصم، ومعاذة العدوية، وغيرهم. وعنه قتادة. وسليمان التيمي، وشعبة، والسفيانان، وغيرهم.
قال علي بن المديني عن القطان: لم يكن بالحافظ، وقال حجاج بن محمَّد، عن شعبة: عاصم أحب إليَّ في أبي عثمان النهدي من قتادة، وقال سفيان الثوري: أدركت حفاظ الناس أربعة، وفي رواية ثلاثة، فَيُثَنِّي به. وقال عبد الرحمن بن مهدي: كان من حفاظ أصحابه، وقال أحمد: شيخ ثقة، وقال أيضا: من الحفاظ للحديث ثقة، وقال المرُّوذيّ: قلت لأحمد: إن يحيى تكلم فيه، فعجب، وقال: ثقة، وقال إسحاق بن منصور، وعثمان الدارمي عن ابن معين: ثقة، وكذا قال ابن المديني، وأبو زرعة، والعجلي، وابن عمار، وذكره ابن عمار في موازين أصحاب الحديث، وقال ابن المديني مرة: ثبت، وقال ابن سعد: كان من أهل البصرة، وكان يتولى الولايات، فكان بالكوفة على الحسبة في

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 396)

المكاييل، والأوزان، وكان قاضيًا بالمدائن لأبي جعفر، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: كان يحيى بن سعيد قليل الميل إليه، وقال ابن إدريس: رأيته أتى السوق، فقال: اضربوا هذا، أقيموا هذا، فلا أروي عنه شيئًا، وتركه وهيب لأنه أنكر بعض سيرته، وقال الدارقطني: هو أثبت من عاصم بن أبي النجود، وقال البزار: ثقة، وقال أبو الشيخ: سمعت عبدان يقول: ليس في العواصم أثبت من عاصم الأحول، وقال ابن أبي حاتم في المراسيل: قال الأثرم: قلت لأبي عبد الله: عاصم، عن عبد الله بن شقيق، عن عمر "بادروا الصبح بالوتر" فقال: عاصم لم يرو عن عبد الله بن شقيق شيئا. مات سنة -1 - أو -142 - وقيل: سنة 143. أخرج له الجماعة. اهـ "تت" ج 5 ص 43. وفي "ت": ثقة -4 - لم يتكلم فيه إلا القطان، وكأنه بسبب دخوله الولاية.
7 - (معاذة) بنت عبد الله أم الصهباء العدوية البصرية ثقة -3 - تقدمت في 41/ 64.
8 - (عائشة) أم المؤمنين رضي الله عنها تقدمت في 5/ 5. والله أعلم.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه اشتمل على إسنادين بالتحويل، الأول سداسي، نازل، والثاني خماسي عال، وأن رواته كلهم ثقات، وأنهم بصريون إلا سويدًا، وشيخه فمروزيان، وعائشة فمدنية رضي الله عنها، وفيه كتابة (ح) وقد تقدم أقوال العلماء فيها غير مرة، وفيه الإخبار، والتحديث، والإنباء، والعنعنة. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت (كنت أغتسل أنا) ذكرت الضمير المنفصل توكيدًا للمتصل لتعطف عليه قولها (ورسول الله صلى الله عليه وسلم) لأن العطف بدونه، أو فاصل ما ضعيف كما مر (من إناء واحد) أي من ماء في إناء واحد (يبادرني وأبادره) أي يسابقني إلى الاغتراف منه،

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 397)

وأسابقه إليه، وفيه دليل على أن لكل منهما استعمال فضل الآخر؛ لأنه لو لم يجز ذلك لما سابق أحدهما الآخر، لاستلزامه إفساد الماء عليه (حتى يقول دعي لي) أي اتركي لي الماء (وأقول أنا) ضمير منفصل مؤكد للمتصل (دع ليّ) و"حتى" غاية للمبادرة، أي تكون غاية المبادرة حتى يخاف علي أن أفني الماء قبل إكماله الطهارة، فيقول "دعي لي" وأخاف عليه ذلك فأقول "دع لي".
(قال سويد) بن نصر في روايته لهذا الحديث (ييادرني وأبادره فأقول: دع لي دع لي) يعني أنه جعل قول "دع لي" لعائشة فقط.
(تنبيه) "دعْ" فعل أمر من ودعه يدعه: إذا تركه، وأصل المضارع الكسر، ومن ثم حذفت الواو ثم فتح لمكان حرف الحلق، قال بعض المتقدمين: وزعمت النحاة أن العرب أماتت ماضي يدع، ومصدره واسم فاعله، وقد قرأ مجاهد، وعروة، ومقاتل، وابن أبي عَبْلَةَ، ويزيد النحوي: {مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ} [الضحى: 3] بالتخفيف، وفي الحديث "لينتهين أقوام عن وَدْعهم الجمعات" أي عن تركهم، فقد رويت هذه الكلمة عن أفصح العرب، ونقلت من طريق القراء فكيف يكون إماتةً، وقد جاء الماضي في بعض الأشعار، وما هذا سبيله فيجوز القول بقلة الاستعمال، ولا يجوز القول بالإماتة. اهـ المصباح المنير.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى في درجته: حديث عائشة رضي الله عنها هذا صحيح.
المسألة الثانية: في بيان مواضعه عند المصنف: أخرجه هنا -148/ 239 - وفي الكبرى -136/ 241 - عن بندار، عن غندر، عن عاصم الأحول، عن معاذة، عنها.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه: أخرجه (م) في الطهارة 44/ 7 عن يحيى بن يحيى، عن أبي خيثمة زهير بن معاوية، عن عاصم الأحول، به.
المسألة الرابعة: في فوائده: من فوائد هذا الحديث ما ترجم له المصنف، وهو جواز الاغتسال بفضل الجنب، وذلك أنه إن كان مراد عائشة رضي

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 398)

الله عنها بقولها "من إناء واحد، يبادرني" الخ، أن كل واحد منهما يغتسل مبادرًا فيغتسل بعده الآخر، فالاستدلال به واضح، وإن كان مرادها أنهما يتسابقان في آن واحد في الاغتراف كما هو الظاهر من السياق، فوجه الاستدلال به أنه إذا اغترف أحدهما قبل الآخر، وهو جنب، واغترف الآخر بعده، فقد استعمل فضل الجنب.
وفيه جواز اشتراك الرجل مع امرأته في الغسل، وأن الاغتراف لا يصير به الماء مستعملا، وإن لم ينو الاغتراف، كما يقول به بعض العلماء، وفيه جواز كلام المغتسل أثناء الاغتسال، وليس كحالة الغائط. وفيه ما كان النبي صلى الله عليه وسلم ليه من مكارم الأخلاق حيث أنه يلاطف زوجاته، ويعاشرهن عشرة حسنة، فكان خير الناس في ذلك، كما قال: "خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي". أخرجه الترمذي، وقال صحيح حسن غريب من هذا الوجه. والله أعلم.
المسألة الخامسة: في مذاهب العلماء في تطهير كل واحد من الرجل والمرأة بفضل الآخر:
اختلف أهل العلم في هذا الباب على مذاهب:
أحدها: المنع من تطهير الرجل بفضلها، مطلقا سواء أشَرَعا معًا في الطهارة أم لا، خلت به أم لا، حائضا كانت، أم لا، جنبا كانت أم لا، وهو قول عمر بن الخطاب، وعبد الله بن سرجس، والحكم بن عمرو الغفاري، وسعيد بن المسيب، وابن حزم، واحتجوا بالحديث السابق في الباب الماضي. وأجيب عنه بما سيأتي قريبًا.
الثاني: المنع فيما إذا خلت به، والجواز إذا تطهرا معًا وإليه ذهب داود، إسحاق، وأحمد في رواية عنه قائلا: إن الأحاديث في جواز ذلك ومنعه مضطربة، لكن صح عن عدة من الصحابة المنع فيما إذا خلت به، وأجيب بأن اضطراب الأحاديث إنما يضر عند تعذر الجمع، وهو هنا ممكن يحمل أحاديث النهي على التنزيه، وبأن الجواز مطلقًا روى عن جمع من الصحابة منهم علي، وابن عباس، وجابر، وأبو هريرة،

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 399)

وأنس، وعائشة، وأم سلمة، وميمونة، وأم هانئ، رضي الله عنهم.
الثالث: منع تطهره بفضلها إذا كانت جنبًا أو حائضًا، وإلا فلا منع، ولا دليل على هذا التخصيص، وقد نُسب هذا القول لابن عمر، والشعبي، والأوزاعي. هكذا في المنهل ج 1 ص 275 خص المنع عند هؤلاء بالرجل، والذي في الأوسط لابن المنذر ج 1 ص 293 منع كل
واحد من الرجل والمرأة التطهر بفضل الآخر إذا كان الرجل جنبا أو المرأة جنبًا أو حائضًا.
الرابع: أنه لا يجوز تطهير كل بفضل طهور الآخر إلا أن يغترفا معا(1)، أخذا بظاهر الحديث السابق، لكنه معارض بحديث الباب، وبحديث ابن عباس رضي الله عنه، قال: "اغتسل بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في جفنة، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم ليتوضأ منها أو يغتسل، فقالت له: يا رسول الله إني كنت جنبًا، فقال: "إن الماء لا يجنب": رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي، والترمذي، وقال: حديث حسن صحيح. قاله المجد ابن تيمية في المنتقى.
وبحديث أم صُبَيَّة الجهنية رضي الله عنها، قالت: "اختلفت يدي ويد رسول الله صلى الله عليه وسلم في الوضوء من إناء واحد". رواه أبو داود، وابن ماجه، وأحمد، وهو حديث صحيح. وهذه الأحاديث أقوى من أحاديث المنع.
الخامس: منع تطهير كل بفضل الآخر، وإن شرعا معا، ونسب هذا إلى أبي هريرة رضي الله عنه، وأحمد، وحكاه ابن عبد البر عن قوم، وهو مردود بصريح الأحاديث السابقة الدالة على الجواز. ودعوى النووي الاتفاق على جواز ذلك للمرأة دون العكس يرده هذا القول، كما قاله الحافظ. وكذا دعوى الاتفاق على جوازه لهما إذا كانا جميعًا مردود به.--------------------------------------------
(1) هكذا ذكر هذا القول الرابع في المنهل ج 1 ص 275 ولم يعزه إلى أحد من العلماء. والذي ذكره ابن المندر في الأوسط خمس مذاهب: (الأول) نهي الرجل والمرأة عن الاغتسال من إناء واحد. (الثاني) الرخصة للمرأة دون الرجل. (الثالث) لا بأس بفضل المرأة ما لم تخل به. (الرابع) لا بأس لكل منهما ما لم يكن الرجل جنبًا، أو المرأة جنبًا أو حائضا. (الخامس) إباحة اغتسال الرجل والمرأة من إناء واحد. انتهى الأوسط. ج 1 ص 291 - 294.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 400)

السادس: جواز تطهير كل بفضل طهور الآخر مطلقًا، وهو مذهب الجمهور، وروي عن أحمد، وهو المختار، لما ثبت في الأحاديث الصحيحة من تطهره صلى الله عليه وسلم بفضل بعض أزواجه، وتطهره معهن، وأجابوا عن أحاديث النهي بحملهما على ما تساقط من الأعضاء، أو أن النهي محمول على التنزيه، على أن الخطابي قال: إن أحاديث النهي إن ثبتت فهي منسوخة.
قال الجامع عفا الله عنه: دعوى النسخ غير صحيح، لعدم العلم بالتاريخ، ولأنه لا يصار إليه إلا إذا تعذر الجمع، وهو هنا ممكن يحمل النهي على التنزيه بنرينة الأحاديث الدالة على الجواز. كما قاله الحافظ في الفتح.
وقال العلامة الشوكاني رحمه الله: لا يقال: إن فعل النبي صلى الله عليه وسلم لا يعارض قوله الخاص بالأمة(1) ، لأنا نقول: إن تعليله الجواز بأن الماء لا يجنب مشعر بعدم اختصاص ذلك به. وأيضا النهي غير مختص بالأمة لأن صيغة الرجل تشمله صلى الله عليه وسلم بطريق الظهور، وقد تقرر دخول المخاطب في خطاب نفسه، نعم لو لم يرد ذلك التعليل كان فعله صلى الله عليه وسلم مخصصا له من عموم الحديثين السابقين -يعني حديث الحكم الغفاري، وحديث الرجل الذي صحب النبي صلى الله عليه وسلم أربع سنين-.
قال الجامع عفا الله عنه: والحاصل أن أقوى المذاهب مذهب من قال بالجواز مطلقًا لقوة دليله، والله أعلم.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب".--------------------------------------------
(1) القول بأن الفعل لا يعارض القول -كما يذهب إليه الشوكاني، وبعض الأصوليين- غير صحيح، بل الصواب أن الفعل كالقول، في المعارضة، وقد حققته في غير هذا المحل فتنبه، والله ولي التوفيق.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 401)

‌‌149 - بَابُ ذكرِ الاغْتِساَلِ فِي القَصْعَةِ التِي يُعْجَنُ فِيهاَ
أي هذا باب ذكر الحديث الدال على جواز الاغتسال من الماء الذي في القصعة التي يعجن فيها، وإن كان فيها أثر العجين، لكونه طاهرًا، لا يُخرج الماءَ عن الطهورية. والقصعة: بفتح فسكون: الصحفة الضخمة تشبع العشرة، والجمع قصاع وقصع. اهـ لسان.
وفي المصباح: والجمع قِصَع، مثل بَدْرَة وبِدر، وقصاع أيضًا مثل كَلبَة، وكلاب، وقَصَعَات، مثل سجدة وسَجَدات، وهي عربية، وقيل: معرّبة. اهـ.
وقوله: في القصعة أي من القصعة، ففي بمعنى "من".
ويُعجن: فعل مضارع مغير الصيغة، يقال: عجن الشيء، يعجنه عجنًا من باب ضرب، فهو معجون، وعَجين، واعتجنه: اعتمد عليه بجُمْعه يَغْمزه. أفاده في اللسان.
ومقصود المصنف من هذه الترجمة الاستدلال على أن الماء إذا خالطه شيء من الطاهرات لا يخرجه عن الطهورية، ما لم يغيره، وهذا بالإجماع، إلا ما حُكي عن أم هانئ، والزهري في كسرة بُلَّت في ماء غيَّرت لونه، أو لم تغيره، لا يجوز الوضوء به. وسيأتي تحقيق الكلام في ذلك في المسائل. إن شاء الله تعالى.
240 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ رضي الله عنها: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم اغْتَسَلَ هُوَ، وَمَيْمُونَةُ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ فِي قَصْعَةٍ فِيهَا أَثَرُ الْعَجِينِ.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 402)

رجال هذا الإسناد: ستة
1 - (محمَّد بن بشار) أبو بكر بندار البصري ثقة ثبت -10 - تقدم في 24/ 27.
2 - (عبد الرحمن) بن مهدي، أبو سعيد البصري ثقة حجة -9 - تقدم في 42/ 49.
3 - (إبراهيم بن نافع) المخزومي، أبو إسحاق المكي، يقال: أنه ابن أخت عطاء، الكيخاراني(1) روى عن الحسن بن مسلم بن يناق، وابن أبي نجيح، وكثير بن كثير، وعطاء بن أبي رباح، وعدة. وعنه ابن المبارك، وابن مهدي، وأبو عامر العقدي، وأبو نعيم، وخلاد بن يحيى، ويحيى بن أبي بكير، قال ابن عيينة: كان حافظا، وقال ابن مهدي: كان أوثق شيخ بمكة، وقال أحمد، وابن معين: ثقة، وقال النسائي: ثقة، وفي مسند يعقوب بن شيبة: قال وكيع: كان إبراهيم يقول بالقدر، وقال يعقوب: وكان أحمد يطريه، وذكره ابن حبان في الثقات.
4 - (ابن أبي نجيح) عبد الله بن يسار، أبو يسار الثقفي مولاهم المكي، ثقة رمي بالقدر، وربما دلس، من السادسة مات سنة 131، أو بعدها. تقدم في 112/ 155.
5 - (مجاهد) بن جبر الإمام الثقة الحجة المكي -3 - تقدم في 27/ 31.
6 - (أم هانئ) فاختة، وقيل: هند بنت أبي طالب رضي الله عنها. تقدمت في 143/ 225. والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) بفتح الكاف وسكون التحتية وخاء معجمة وراء نسبة إلى كيخاران قرية باليمن. اهـ لب اللباب. جـ2 ص 219.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 403)

لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من سداسياته، وأن رواته كلهم ثقات، وهم ما بين بصريين، وهما ابن بشار، وعبد الرحمن، ومكيين: وهم الباقون، وأن شيخه أحد مشايخ الستة الذين رووا عنهم بلا واسطة، كما تقدم
غير مرة، وفيه الإخبار، والتحديث، والعنعنة. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن أم هانئ) فاختة بنت أبي طالب أخت علي رضي الله عنهما (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اغتسل هو) إنما أتى بالضمير المنفصل للقاعدة المشهورة التي ذكرها ابن مالك بقوله:
وَإنْ عَلَى ضَمير رَفْع مُتَّصلْ … عَطفْتَ فَافْصلْ بالضَّمير المُنْفَصلْ
(وميمونة) بنت الحارث أم المؤمنين رضي الله عنها تقدمت في 146/ 236 (من إناء واحد) "من" ابتدائية، أي من ماء في إناء واحد (في قصعة) "في" بمعنى "من" والجار والمجرور بدل مما قبله، والقصعة بفتح فسكون: وعاء يؤكل فيه ويُثْرَدُ، وكان يتخذ من الخشب غالبًا، جمعه قصاع، وقصع، وقصعات. قاله في المعجم الوسيط. وتقدم في أول الباب نقلا عن اللسان والمصباح (فيها أثر العجين) جملة في محل جر صفة لقصعة، و"العجين" فعيل بمعنى مفعول، وهو الطحين المعجون
بالماء، أفاده في المعجم، وقال الشنقيطي في شرحه: هو الدقيق المبتل بالماء، والمراد هنا الشيء اليسير الباقي بعد الغسل، ولا يؤثر مثله في الماء غالبا، وهذا كثيرا ما يوجد في أواني البوادي لا سيما والغالب عليهم عدم استعمال المزيل كالصابون ونحوه. اهـ. والله تعالى أعلم، وهو المستعان، وعليه التكلان.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 404)

مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته: حديث أم هانئ رضي الله عنها هذا صحيح.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له: أخرجه هنا -149/ 240 - وفي الكبرى -137/ 242 - عن بندار، عن ابن مهدي، عن إبراهيم بن نافع، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عنها.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه: أخرجه (ق) في الطهارة 35/ 3 عن أبي عامر عبد الله بن عامر الأشعري، عن يحيى بن أبي بكير، كلاهما عن إبراهيم بن نافع به.
وأخرجه أحمد، وابن خزيمة، وأشار له الترمذي.
المسألة الرابعة: في فوائده: يستفاد من هذا الحديث ما ترجم له المصنف، وهو جواز الاغتسال من ماء خالطه العجين، ويقاس عليه كل طاهر خالط الماء، وحسن عشرة النبي صلى الله عليه وسلم لأهله، ويسر الشريعة حيث لم يضيق علينا بإيجاب انفراد كل أحد من الرجال والنساء في الطهارة.
المسألة الخامسة: ذكر أقوال العلماء في الماء المضاف إلى اسم شيء غيره أنه على ثلاثة أنواع:
النوع الأول: ما لا تحصل به الطهارة، وهو على ثلاثة أنواع:
أحدها: ما اعتصر من الطاهرات، كماء الورد، وماء القرنفل، وما ينزل من عروق الشجر إذا قطعت رطبة.
الثاني: ما خالطه طاهر فغير اسمه وغلب على أجزائه حتى صار صبغًا، أو حبرًا، أو خلا، أو مرقًا، ونحو ذلك.
الثالث: ما طبخ فيه طاهر فتغير به كماء الباقلا المُغْلَى، فجميع هذه الأنواع لا يجوز بها الوضوء ولا الغسل، قال ابن قدامة رحمه الله في

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 405)

المغني: لا نعلم فيه خلافا، إلا ماح كي عن ابن أبي ليلى والأصم في المياه المعتصرة أنها يرفع بها الحدث ويزال بها النجس، ولأصحاب الشافعي وجه في ماء الباقلا المغلى، وسائر من بلغنا قوله من أهل العلم على خلافهم. قال أبو بكر بن المنذر: أجمع كل من نحفظ قوله من أهل العلم أن الوضوء غير جائز بماء الورد، وماء الشجر، وماء العصفر، ولا تجوز الطهارة إلا بماء مطلق يقع عليه اسم الماء.
النوع الثاني: ما خالطه طاهر يمكن التحرز منه فغير إحدى صفاته -طعمه، أو لونه، أو ريحه- كماء الباقلاء، وماء الحمص، وماء الزعفران، فقد اختلف أهل العلم في جواز الوضوء به، فقيل لا يجوز التطهر به، وإليه ذهب مالك، والشافعي وإسحاق، وهو رواية عن أحمد، وهي أصح الروايتين في مذهبه، وفيه رواية عنه: يجوز، وبه يقول أبو حنيفة، وأصحابه؛ لأن الله تعالى قال: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا} [المائدة: 6] وهذا عام في كل ماء؛ لأنه نكرة في سياق النفي، والنكرة في سياق النفي تعم، فلا يجوز التيمم مع وجود الماء، وأيضًا قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أبي ذر رضي الله عنه: "التراب كافيك ما لم تجد الماء" وهذا واجد للماء، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه كانوا يسافرون، وغالب أسقيتهم الأدم، والغالب أنها تغير الماء، ولم ينقل تيمم مع وجود شيء من تلك المياه. ولأنه طهور خالطه طاهر لم يسلبه اسم الماء ولا رقته ولا جريانه فأشبه المتغير بالدهن. ووجه الأول أنه ماء تغير بمخالطة ما ليس بطهور يمكن الاحتراز منه، فلم يجز الوضوء به كماء الباقلا المغلى، ولأنه زال عن إطلاقه، فأشبه المغلى.
قال الجامع عفا الله عنه: قول من قال بالجواز هو الراجح عندي لأن حديث الباب نص فيه، وللأدلة التي ذكرها المجوزون. والله أعلم.
النوع الثالث: من المضاف ما يجوز به التطهر اتفاقا، وهو على أربعة أنواع.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 406)

أحدها: ما أضيف إلى محله ومقره، كماء النهر والبئر، وهذا لا اختلاف بين هل العلم فيه.
الثاني: ما لا يمكن التحرز منه كالطُّحْلُب، وسائر ما ينبت في الماء، وورق الشجر الذي يسقط في الماء، أو تحمله الريح فتلقيه فيه، وما تجذبه السيول من العيدان، والتبن، ونحو ذلك، فتلقيه في الماء، وما هو في قرار الماء كالكبريت، والقار، وغيرهما إذا جرى عليه الماء فتغير به أو كان في الأرض التي يقف الماء فيها، وهذا كله يعفى عنه لأنه يشق التحرز عنه.
الثالث: ما يوافق الماء في صفتيه الطهارة والطهورية كالتراب إذا غير الماء لا يمنع الطهورية؛ لأنه طاهر مطهر كالماء، فإن ثَخُنَ بحيث لا يجرى على الأعضاء لم تجز الطهارة به لأنه طين وليس بماء، ولا فرق في التراب بين وقوعه في الماء عن قصد أو غير قصد، وكذلك الملح الذي أصله الماء كالبحري والملح الذي ينعقد من الماء الذي يرسل على السبخة فيصير ملحا، فلا يسلب الطهورية، لأن أصله الماء فهو كالجليد(1) والثلج، وإن كان معدنيًا ليس أصله الماء فهو كالزعفران وغيره.
الرابع: ما يتغير به الماء بمجاورته من غير مخالطة كالدهن على اختلاف أنواعه، والطاهرات الصلبة، كالعود، والكافور، والعنبر، إذا لم يهلك في الماء، ولم يَمُعْ فيه(2) لا يخرج به عن إطلاقه، لأنه تغير مجاورة أشبه ما لو تروح الماء بريح شيء على جانبه، قال ابن قدامة رحمه الله: ولا نعلم في هذه الأنواع خلافًا، وفي معنى المتغير بالدهن ما تغير بالقطران والزفت والشمع، لأن في ذلك دهنية يتغير بها الماء تغير مجاورة فلا يمنع كالدهن. ذكر هذا البحث كله الموفق رحمه الله في المغني ج 1 ص 10 - 13. والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) الجليد -بفتح، فكسر-: ما يسقط على الأرض من النَّدَى، فيجمُدُ. أفاده في "ق".
(2) مضارع ماع يموع كقال يقول أو يميع كباع يبيع، بمعنى ذاب. أفاده في المصباح.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 407)

‌‌150 - بَابُ تَرْكِ المَرْأةِ نَقْضَ ضَفْرِ رأسِهاَ عِنْدَ اغْتِساَلِهاَ مِنَ الجَنَابَة
أي هذا باب ذكر الحديث الدال على ترك المرأة نقض شعرها المفتول عند اغتسالها من أجل الجنابة.
والترك: بفتح فسكون: وَدْعُكَ الشيءَ، يقال: تركه يَتْرُكُه تَرْكًا، واتَّركه. وتركتُ الشيء تركا خَلَّيته. أفاده في اللسان.
والنقض بفتح فسكون: مصدر، يقال: نقضت الحبل نقضا من باب قتل: حَلَلت برْمَهُ. ومنه يقال: نقضت ما أبرمه إذا أبطلته. قاله في المصباح.
والضَّفْر بفتح فسكون: نسج الشعر وغيره عَريضًا، والتضفير مثله، والضفيرة: العقيصة وقد ضَفَرَ الشعر، ونحوه يَضْفرُه ضَفْرا من باب ضرب: نسج بعضه على بعض، والضفر: الفَتْل، وانضفر الحَبْلان: إذا التَوَيَا معًا. ويقال للذؤابة: ضَفيرة، وكل خُصْلَة من خُصَل شعر المرأة تُضفَر على حدة: ضفيرة، وجمعها ضفائر. أفاده في اللسان.
والمراد بالضَّفْر هنا المضفور تسمية بالمصدر، ويحتمل أن يكون الضُّفُر بضمتين جمع ضَفيرة، وهي الخُصْلة، بضم فسكون، وهو الشعر المجتمع.
فالإضافة في قوله: "ترك المرأة" من إضافة المصدر إلى فاعله، و"نقض" مفعوله، وفي "نقض ضفر رأسها" من إضافة المصدر إلى مفعوله.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 408)

241 - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَتْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي امْرَأَةٌ أَشُدُّ ضَفْرَ رَأْسِي، أَفَأَنْقُضُهَا عِنْدَ غَسْلِهَا مِنَ الْجَنَابَةِ؟ قَالَ: "إِنَّمَا يَكْفِيكِ أَنْ تَحْثِي عَلَى رَأْسِكِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ مِنْ مَاءٍ، ثُمَّ تُفِيضِينَ عَلَى جَسَدِكِ".
رجال هذا الإسناد: ستة
1 - (سليمان بن منصور) البلخي البزاز الدُّهْني الجَرْمي، لقبه زَزغَنْدَهْ ثقة لا بأس به -10 - تقدم في-60/ 75.
2 - (سفيان) بن عيينة المكي ثقة حجة إمام -8 - تقدم في 1/ 1.
3 - (أيوب بن موسى) بن عمرو بن سعيد بن العاص بن أمية، أبو موسى المكي، ثقة -6 - . روى عن نافع، ومكحول، وحميد بن نافع، وسعيد المقبري، والزهري، ومحمد بن كعب القرظي، وأبيه موسى، وجده سعيد بن العاص ولم يدركه، وجماعة. وعنه يحيى بن سعيد، وهو من أقرانه، وشعبة، والسفيانان، والليث، وابن جريج، وعمرو ابن الحارث. وغيرهم.
قال البخاري عن ابن المديني: له نحو أربعين حديثا، وقال أحمد، وابن معين، والنسائي، والعجلي، وابن سعد: ثقة، زاد أحمد: ليس

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 409)

به بأس، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، وقال الدارقطني: أيوب هو ابن عم إسماعيل بن أمية ثقتان، وقال ابن عيينة: كان أيوب أفقههما. ووثقه أبو داود، وابن عبد البر، وذكره ابن المديني في الطبقة الثالثة من أصحاب نافع، وشذ الأزدي، فقال: لا يقوم إسناد حديثه، ولا عبرة بنول الأزدي. مات سنة -132 - وقيل غير ذلك، وقال ابن حبان في الثقات: مات في حبس داود بن علي مع إسماعيل بن أمية. أخرج له الجماعة.
4 - (سعيد بن أبي سعيد) المقبري المدني ثقة -3 - تقدم في 95/ 117.
5 - (عبد الله بن رافع) المخزومي أبو رافع المدني مولى أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم. روى عنها، وعن حجاج بن عمرو بن غزية الأنصاري، وأبي هريرة، وغيرهم. وعنه أفلح بن سعيد القُبَائي، وأيوب بن خالد بن صفوان، وبكير بن الأشج، وأبو صخر حميد بن زياد، وسعيد بن أبي سعيد المقبري، والقاسم بن عباس الهاشمي، وموسى بن عُبَيدَة الرَّبذي وغيرهم، وهو من أقرانه، قال العجلي، وأبو زرعة، والنسائي: ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات. أخرج له الجماعة، إلا البخاري.
6 - (أم سلمة) هند بنت أبي أمية المخزومية أم المؤمنين رضي الله عنها تقدمت في 123/ 183. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من سداسياته، وأن رواته كلهم ثقات، وأنهم ما بين بلخي، وهو شيخه، ومكيين، وهما سفيان، وأيوب، ومدنيين، وهم الباقون، وأن شيخه ممن انفرد هو به عن بنية الستة، وأما الباقون فأخرجوا لهم، إلا عبد الله بن رافع، فلم يخرج له البخاري، وفيه رواية تابعي عن تابعي، وفيه الإخبار، والعنعنة، والقول، وهي من صيغ الاتصال على الأصح في "عن" إن كانت من غير المدلس.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 410)

شرح الحديث
(عن أم سلمة) رضي الله عنها (زوج النبي صلى الله عليه وسلم) بالجر بدل من أم سلمة أو عطف بيان له، ويجوز قطعه إلى الرفع، والنصب بتقدير هو، وأعني.
والزوج بلا هاء هى اللغة الفصحى في المرأة، ويقال فيها زوجة أيضا، قال في اللسان: وزوج المرأة بعلها، وزوج الرجل: امرأته، وقال ابن سيده: والرجل زوج المرأة، وهي زوجه وزوجته، وأباها الأصمعي بالهاء، وزعم الكسائي عن القاسم بن معن أنه سمع من أزد شنوءة بغير هاء، والكلام بالهاء، ألا ترى أن القرآن جاء بالتذكير؟: {اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ} [البقرة: 35] هذا كله قول اللحياني، وقال بعض النحوين: أما الزوج، فأهل الحجاز يضعونه للمذكر والمؤنث وضعا واحدا، تقول المرأة: هذا زوجي، ويقول الرجل: هذه زوجي، قال الله عز وجل: {اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ} [البقرة: 35]، وقال: {أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ} [الأحزاب: 37]، وقال: {وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ} [النساء: 20]: أي امرأة مكان امرأة، ويقال أيضا: هي زوجته، قال الشاعر (من البسيط):
يَا صَاح بَلِّغْ ذَوي الزَّوْجَات كُلِّهِمِ … أنْ ليْسَ وَصْلٌ إذَا انْحَلَّتْ عُرَى الذَّنَبِ
وبنو تميم يقولون: هي زوجته. وأبا الأصمعي، فقال: زوج لا غير، ورُدَّ عليه لثبوته في أشعار العرب، كما في البيت السابق، وكما في قول الفرزدق (من الطويل):
وإنَّ الذي يَسْعَى يُحَرِّشُ زَوْجَتِي … كَسَاع إلَى أسْد الشَّرى يَسْتَبيلُهَا
اهـ لسان بتصرف.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 411)

أنها (قالت) وهكذا عند مسلم أن السائلة هي أم سلمة، ومثله عند أبي داود من رواية زهير بن حرب، وعنده من رواية أحمد بن عمرو بن السرح "أن امرأة من المسلمين"، فأبهمها (يا رسول الله إني امرأة أشد) من بابي نصر، وضرب، أي أحْكمُ (ضفر رأسي) أي نسج شعر رأسي وإدخال بعضه في بعض. قال النووي رحمه الله: هو بفتح الضاد وإسكان الفاء، هذا هو المشهور المعروف في رواية الحديث، والمستفيض عند المحدثين، والفقهاء، أي أحكمُ فتل شعري، وقال الإمام ابن برّي في الجزء الذي صنفه في لحن الفقهاء: من ذلك: قولهم في حديث أم سلمة: "أشد ضَفْر رأسي"، يقولونه بفتح العشاء وإسكان الفاء، وصوابه ضم الضاد والفاء جمع ضفيرة، كسفينة وسُفُن، وهذا الذي أنكره رحمه الله تعالى ليس كما زعمه، بل الصواب جواز الأمرين، ولكل منهما مَعْنىً صحيح، ولكن يترجح ما قدمناه لكونه المروي المسموع في الروايات الثابتة المتصلة. اهـ كلام النووي. في شرح مسلم ج 3 ص 11.
وفي النسخة الهندية "إني امرأة شديدة ضفيرة رأسي"، والضفيرة: كل خُصْلة من خُصَل شعر المرأة تضفر على حدة، جمعها ضفائر، وقال الأصمعي: هي الضفائر، والجَمَائر، وهي غدائر المرأة، واحدتها ضَفيرة وجميرة، ولها ضفيرتان، وضَفْران أيضًا، أي عقيصتان، وقال أبو زيد: الضفيرتان للرجال دون النساء، والغدائر للنساء، وهي المضفورة. أفاده في اللسان.
وعلى هذه النسخة يكون "شديدة" صفة مشبهة نعتًا لامرأة، و"ضفيرة" مرفوع به، ويؤيد صحة هذه النسخة تأنيث الضمير في قوله: (أفأنقضها عند غسلها) وما وقع في النسخة المصرية من تأنيث الضميرين مع رواية "إني امرأة أشد ضفر رأسي" فأظنه من تخليط النساخ، فإن في هذه

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 412)

الرواية الضميران مذكران كما عند مسلم وغيره، وكذا أشار في هامش الهندية إلى أنه يوجد في نسخة عند النسائي كرواية الجماعة، "إني امرأة أشد ضفر رأسي، أفانقضه عند غسله"، وهذه النسخة هي التي شرح عليها السندي.
والهمزة في قوله "أفأنقضها" داخلة على محذوف، أي لا يجزيني غسل الشعر مضفورًا، فأنقضه عند إرادة غسله من أجل الجنابة، أو هي مقدمة من تأخير، كما تقدم البحث عنه.
(من الجنابة) أي للجنابة، أو بسببها، وتقدم معنى الجنابة.
وهي إنما سألت عن الوجوب أي هل يجب عليَّ نقضه أم لا؟، بدليل قوله في الجواب (إنما يكفيك) أي يجزيك، والكاف مكسورة لأن الخطاب للمؤنث (أن تحثي) بكسر الثاء المثلثة، وسكون الياء، أصله
تحثيين، كتضربين، أو تحثوين كتنصرين فحذفت حركة حرف العلة للاستثقال(1)، ثم حرف العلة لالتقاء الساكنين، ثم النون للنصب، قال القاري: ولا يجوز فيه النصب يعني أنه لا يجوز فتح الياء من تحثي لأجل النصب لأن هذه الياء ليست جزء الكملة التي تفتح إذا دخل الناصب على الفعل، وإنما هى ضمير المؤنثة. والحثي: الرمي، والمراد به هنا الصبّ.
قال في المصباح: وحثا الرجل التراب يحثوه حثوا، ويحثيه حثيا من باب رمى لغة إذا هاله(2) بيده، وبعضهم يقول: قبضه بيده ثم رماه، ومنه "فاحثوا التراب في وجهه" ولا يكون إلا بالقبض والرمي. اهـ (على رأسك ثلاث حثيات) أي ثلاث غرفات، واحدتها حثية، قال النووي--------------------------------------------
(1) قوله فحذفت حركة حرف العلة، هذا على أنه يائي، وأما على أنه واوي، فأصله تحثوين، كتنصرين، فنقلت كسرة الواو إلى الثاء بعد سلب حركتها، ثم قلبت الواو ياءً للمناسبة، ثم حذفت لالتقاء الساكنين، فتنبه.
(2) أي صبه.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 413)

رحمه الله: ثلاث حثيات هي بمعنى الحفنات في الرواية الأخرى، والحفنة ملء الكفين من أي شيءكان. اهـ
فقوله "أن تحثي" في تأويل المصدر فاعل يكفي، و"على رأسك" متعلق بـ"تحثي"، و"ثلاث" مفعول مطلق لـ"تحثي" على النيابة، وأصله حثيات ثلاثًا، وقوله (من ماء) بيان لثلاث حثيات (ثم تفيضين) بإثبات النون على أنه مرفوع مستأنف، وفي بعض النسخ ثم تفيضي بحذفها عطفا على "تحثي" فهو منصوب، وفي بعضها بإثبات النون في الفعلين، ويُؤَوَّل على إهمال "أن" حملا لها على "ما" المصدرية كما قال ابن مالك:
وَبَعْضُهُمْ أهْمَلَ أنْ حَمْلًا عَلَى … مَا أخْتهَا حَيْثُ اسْتَحَقَّتْ عَمَلا
وهو لغة، لا ضرورة، قال الشاعر:
أَنْ تَقْرَآن عَلَى أسمَاءَ وَيْحكمَا … منِّي السَّلامَ وأَنْ لا تُشْعرَا أَحَدَا
و"تفيضين" مضارع "أفاض"، بمعنى "صب"، وحذف مفعوله للعلم به، أي الماءَ (على جسدك) أي جمسك، والمراد بنية جسدها ، لا ما يشمل الرأس، لما في أبي داود والترمذي من قوله: "على سائر جسدك"، وعند مسلم وأبي داود، والترمذي زيادة "فتطهرين"، وهذا يدل على أن هذا الفعل من الحثيات الثلاث، والإفاضة يكفي في تمام الطهارة، ولا يحتاج إلى الدلك، وهو مذهب الجمهور، وقالت المالكية بوجوب الدلك. قلت: الراجح قول الجمهور لعدم نص يدل على وجوبه. والله أعلم.
مسائل تتعلق بهذا الباب
المسألة الأولى: في درجته: حديث أم سلمة رضي الله عنها هذا أخرجه مسلم.
المسألة الثانية: في بيان مواضعه عند المصنف: أخرجه هنا 150/ 241

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 414)

وفي الكبرى 138/ 243 عن سليمان بن منصور، عن ابن عيينة، عن أيوب بن موسى، عن سعيد المقبري، عن عبد الله بن رافع، عنها.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه: أخرجه (م) في الطهارة 46/ 1 عن أبي بكر بن أبي شيبة، وعَمْرو الناقد، وإسحاق بن إبراهيم، وابن أبي عُمر، أربعتهم عن سفيان بن عيينة، به. و 46/ 2 عن عمرو الناقد، عن يزيد بن هارون، و 46/ 2 عن عبد بن حميد، عن عبد الرزاق، كلاهما عن سفيان الثوري، و 46/ 3 عن أحمد بن سعيد الدارمي، عن زكريا بن عدي، عن يزيد بن زريع، عن روح بن القاسم كلاهما عن أيوب بن موسى نحوه.
وأخرجه (د) فيه 100/ 1 عن زهير بن حرب، وابن السرح- كلاهما عن سفيان بن عيينة به. وأخرجه (ت) فيه 77 عن ابن أبي عمر به، وقال حسن صحيح. وأخرجه (ق) فيه 150 عن أبي بكر بن أبي شيبة به. ورواه البيهقي.
المسألة الرابعة: في فوائده: من فوائد الحديث ما ترجم له المصنف، وهو عدم وجوب نقض المرأة شعرها في حالة غسلها من الجنابة، وأنه ينبغي للإنسان أن يسأل ما يجهله من أمر دنيه، وأن المرأة يجب عليها أن تحثي ثلاث حثيات من الماء على رأسها، وتعمم جسدها بالماء.
المسألة الخامسة: في مذاهب العلماء في نقض الشعر عند الاغتسال: ذهب الجمهور إلى أن المرأة إذا اغتسلت من الجنابة أو الحيض يكفيها أن تحثي على رأسها ثلاث حثيات، ولا يجب عليها نقض شعرها.
وذهب النخعي إلى وجوبه للجنابة والحيض.
وذهب الحسن البصري، وطاوس إلى وجوبه في الحيض دون الجنابة، وبه يقول أحمد، ورجح جماعة من أصحابه أنه للاستحباب فيهما.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 415)