5 - (أبو سلمة) بن عبد الرحمن بن عوف اسمه كنيته، وقيل: عبد الله، وقيل: إسماعيل، ثقة، فقيه، مكثر، تقدم في 1/ 1.
6 - (عائشة) تقدمت في 5/ 5. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من سداسياته، وأن رواته كلهم ثقات، والثلاثة الأولون بصريون، والباقون مدنيون، وفيه راويان اشتهرا بالكنية، وأن أبا سلمة من الفقهاء السبعة على بعض الأقوال، وفيه عائشة المكثرة من الرواية، وفيه الإخبار، والتحديث، والعنعنة، وفيه قوله: عن أبي بكر: سمعت فيقدر قبل سمعت "أنه قال"، وقد تقدم غير مرة، فيقول القارئ عن أبي بكر بن حفص أنه قال: سمعت أبا سلمة الخ.
شرح الحديث
(عن أبي بكر بن حفص) اسمه عبد الله، وقيل: اسمه كنيته، أنه قال (سمعت أبا سلمة) بن عبد الرحمن الزهري المدني (يقول) جملة حالية، على الصحيح، وقيل: مفعول ثان لسمعت على أنها تتعدى إلى اثنين إذا كان ثانيهما مما يُسمع، وقد تقدم البحث عنه غير مرة (دخلت على عائشة رضي الله عنها، وأخوها) عطف على الضمير الفاعل، لوجود الفصل بالجار والمجرور، وجملة الدعاء، كما قال ابن مالك رحمه الله:
وإنْ عَلَى ضَمير رَفْع مُتَّصلْ … عَطفْتَ فَافْصلْ بالضَّمير المُنْفَصلْ
أوْ فَاصل مَّا وَبلا فَصْل يَردْ … في النَّظْم فَاشيًا وَضُعْفَهُ اعْتَقدْ
وعند البخاري وغيره "دخلت أنا وأخو عائشة" (من الرضاعة) بفتح الراء وكسرها والفتح أجود، حال من أخيها، وكذا وقع عند مسلم التصريح بأنه أخوها من الرضاعة، وهو يرد قول الداودي أنه أخوها
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 356)
عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، وقول غيره: إنه أخوها لأمها الطفيلُ ابن عبد الله.
قال الحافظ رحمه الله: زعم الداودي أنه عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، وقال غيره هو أخوها لأمها الطفيل بن عبد الله، ولا يصح واحد منهما، لما روى مسلم من طريق معاذ، والنسائي من طريق خالد
ابن الحارث، وأبو عوانة من طريق يزيد بن هارون كلهم عن شعبة في هذا الحديث أنه أخوها من الرضاعة.
وقال النووي وجماعة: إنه عبد الله بن يزيد، مُعْتَمدينَ على ما وقع في صحيح مسلم في الجنائز عن أبي قلابة، عن عبد الله بن يزيد، رضيع عائشة رضي الله عنها، فذكر حديثًا غير هذا.
قال الحافظ: ولم يتعين عندي أنه المراد هنا لأن لها أخا آخر من الرضاعة، هو كثير بن عبيد رضيع عائشة، رَوَى عنها أيضا، وحديثه في الأدب المفرد للبخاري، وسنن أبي داود من طريق ابنه سعيد بن كثير عنه، وعبد الله بن يزيد بصري، وكثير بن عبيد كوفي، فيحتمل أن يكون المبهم هنا أحدهما، ويحتمل أن يكون غيرهما. والله أعلم. اهـ فتح ج 1 ص 435.
(فسألها) أي أخوها (عن غسل النبي صلى الله عليه وسلم) أي عن كيفية غسله، وعن قدر الماء الذي يغتسل به (فدعت بإناء فيه ماء قدر صاع) وعند البخاري: "فدعت بإناء نحو من صاع".
قال الحافظ رحمه الله: وفي فعل عائشة دلالة على استحباب التعليم بالفعل، لأنه أوقع في النفس، ولما كان السؤال محتملا للكيفية والكمية ثبت لهما ما يدل على الأمرين معا: أما الكيفية فبالاقتصار على إفاضة الماء، وأما الكمية فبالاكتفاء بالصاع. اهـ. واعترضه العيني بما لا وجه له،
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 357)
ولذا تركت ذكره. (فَسَتَرَتْ ستْرا) أي جعلت بيننا وبينها ساترا. والستر: بالكسر ما يستر به، جمعه سُتُور، والسَّتْر بالفتح مصدر سَتَر، يقال: سترت الشىء سترا من باب قتل. ويقال لما ينصبه المصلي قدامه علامةَ لمُصَلاه من عصا وتَسنيم تراب وغيره: سُتْرة بالضم لأنه يستر المارّ من المرور، أي يحجبه. أفاده في المصباح.
والمناسب هنا المعنى المصدري ولا يبعد الكسر أيضا أي اتخذَتْ ساترًا.
(فاغتسلت) وقوله: (فأفرغت) أي صبت الماء تفسير لقوله "فاغتسلت" (على رأسها ثلاثا) قال القاضي عياض رحمه الله: ظاهره أنهما رأيا عملها في رأسها وأعالي جسدها مما يحل نظره للمَحْرَم؛ لأنها خالة أبي سلمة من الرضاع أرضعته أختها أم كلثوم، وإنما سترت أسافل بدنها مما لا يحل للمحرم النظر إليه، ولولا أنهما شاهدا ذلك لم يكن لاستدعائها الماء وطهارتها بحضرتهما معنىً، إذ لو فعلت ذلك كله في ستر عنهما لرجع الحال إلى وصفها لهما. نقله في الفتح والعمدة. والله أعلم.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته: هذا الحديث متفق عليه.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له. ذكره هنا 144/ 227 وفي الكبرى 133/ 232 عن محمَّد بن عبد الأعلى، عن خالد الهجيمي، عن شعبة، عن أبي بكر بن حفص، عن أبي سلمة، عن عائشة رضي الله عنها.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه: أخرجه (خ) في الطهارة عن عبد الله ابن محمَّد، عن عبد الصمد بن عبد الوارث، عن شعبة به. وأخرجه (م) فيه عن عبيد الله بن معاذ، عن أبيه، عن شعبة به. وأخرجه أبو عوانة.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 358)
المسألة الرابعة: في فوائده: يستفاد من هذا الحديث ما ترجم له المصنف، وهو قدر الماء الذي يُغتَسَل به، وهو صاع، كما مر في الحديث السابق أنه قدر ثمانية أرطال، وسؤالُ أهل العلم رجلا كان أو امرأة عما يجهله الإنسان من أمر دنيه {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [النحل: 43]، والتعليمُ بالفعل لكونه أبلغ، واحتجاب المرأة عن أعين المحارم فيما لا يجوز النظر لهم من جسدها، ومشروعية التثليث في غسل الرأس. والله أعلم. وهو المستعان، وعليه التكلان.
228 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَغْتَسِلُ فِي الْقَدَحِ، وَهُوَ الْفَرَقُ، وَكُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَهُوَ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ.
رجال هذا الإسناد: خمسة
1 - (قتيية بن سعيد) أبو رجاء البغلاني ثقة ثبت -10 - تقدم في 1/ 1.
2 - (الليث) بن سعد إمام أهل مصر ثقة ثبت فقيه -7 - تقدم في 31/ 35.
3 - (ابن شهاب) الزهري الإمام الحجة الثبت المدني -4 - تقدم في 1/ 1.
4 - (عروة) بن الزبير المدني ثقة فقيه -3 - تقدم في 40/ 44.
5 - (عائشة) أم المؤمنين رضي الله عنها تقدمت في 5/ 5.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 359)
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من خماسياته، وأن رواته كلهم ثقات أجلاء، اتفق الأئمة بتخريج أحاديثهم، وأنهم مدنيون إلا قتيبة فبغلاني، والليث فمصري، وفيه رواية تابعي، عن تابعي، وفيه عروة أحد الفقهاء السبعة، وفيه عائشة من المكثرين السبعة، وتقدم غير مرة، وفيه الإخبار، والتحديث، والعنعنة. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن عائشة) رضي الله عنها (أنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغتسل في القدح) هكذا في صحيح مسلم "في القَدَح" بـ"في"، قال النووي رحمه الله: هكذا هو في الأصل، وهو صحيح، ومعناه من القدح. اهـ شرح مسلم ج 4 ص 3، أي من الماء الذي في القدح. وعند البخاري "من إناء واحد من قدح" فـ"من" الأولى ابتدائية، والثانية بيانية. و"القدح" بالتحريك واحد الأقداح التي للشرب، معروف، قال أبو عبيد: يُروي الرجلين، وليس لذلك وقت(1)، وقيل: هو اسم يجمع صغارها وكبارها، والجمع أقداح، ومُتَّخذُها قَدَّاح، وصناعته: قدَاحَة. اهـ لسان، وفسرته عائشة رضي الله عنها هنا بنولها (وهو الفَرَق) وعند البخاري من رواية ابن أبي ذئب: "يقال له: الفرق"، ولأبي داود الطيالسي من روايته: "وذلك القدح يومئذ يُدعى الفَرَق"، قال ابن التين: الفرْق بتسكين الراء، ورويناه بفتحها، وجوز بعضهم الأمرين، وقال القتبي وغيره: هو بالفتح، وقال النووي: الفتح أفصح وأشهر، وزعم أبو الوليد الباجي أنه الصواب، قال: وليس كما قال، بل هما لغتان، قال الحافظ: لعل مستند الباجي ما حكاه الأزهري عن ثعلب وغيره: الفرق بالفتح، والمحدثون يسكنونه، وكلام العرب بالفتح. انتهى.--------------------------------------------
(1) أي ليس له حّد وقدر معلوم.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 360)
وقد حكى الإسكان أبو زيد، وابنُ دريد، وغيرهما من أهل اللغة، والذي في روايتنا هو الفتح والله أعلم. اهـ فتح ج 1 ص 433.
وفي اللسان: والفَرْق -بفتح فسكون-، والفرق -بفتحتين-: مكيال ضخم لأهل المدينة معروف، وقيل هو أربعة أرباع، وقيل: هو ستة عشر رطلا، والجمع فُرقان -بضم فسكون- وهذا الجمع قد يكون للساكن والمتحرك جميعا، مثل بَطْن وبُطْنَان، وحَمَل وحُمْلان، وقال أبو منصور: الفرق: المحدثون يسكنونه، وكلام العرب بالفتح، قال ذلك أحمد بن يحيى، وخالد بن يزيد، وهو إناء يأخذ ستة عشر مُدًا(1)، وذلك ثلاثة أصْوعُ. وقال ابن الأثير: الفرق بالتحريك: مكيال يسع ستة عشر رطلا، وهي اثنا عشر مُدًا، وثلاثة آصع عند أهل الحجاز، وقيل: الفرق خمسة أقْسَاط، والقسْط -بكسر فسكون- نصف صاع، فأما الفرْق بالسكون: فمائة وعشرون رطلا. اهـ لسان ببعض تصرف.
قال الحافظ رحمه الله تعالى: وأما مقداره: فعند مسلم في آخر رواية ابن عيينة عن الزهري في هذا لحديث، قال سفيان يعني ابن عيينة: الفرق ثلاثة آصع، قال النووي: وكذا قال الجماهير، وقيل الفرق صاعان، لكن نقل أبو عبيد الاتفاق على أن الفرق ثلاثة آصع، وعلى أن الفرق ستة عشر رطلا، ولعله يريد اتفاق أهل اللغة، وإلا فقد قال بعض الفقهاء من الحنفية وغيرهم: إن الصاع ثمانية أرطال، وتمسكوا بما روى مجاهد في الحديث السابق عن عائشة رضي الله عنها أنه حزر الإناء ثمانية أرطال، والصحيح الأول؛ لأن الحزر لا يُعَارضُ به التحديد، وأيضا لم يصرح مجاهد بأن الإناء المذكور صاع فيحمل على اختلاف الأواني مع تقاربها، ويؤيد كون الفرق ثلاثة آصع: ما رواه ابن حبان من--------------------------------------------
(1) هكذا في اللسان ستة عشر مدا ، ولعل الصواب ستة عشر رطلا، لأنه بالمد اثنا عشر مدا كما يأتي في كلام ابن الأثير، فتأمل.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 361)
طريق عطاء عن عائشة بلفظ: "قَدْرُ ستَّة أقساط" والقسط بكسر القاف، هو باتفاق أهل اللغة نصف صاع، والاختلاف بينهم أن الفرق ستة عشر رطلا فصح أن الصالح خمسة أرطال وثلث، وتوسط بعض الشافعية، فقال: الصاع الذي لماء الغسل ثمانية أرطال، والذي لزكاة الفطر وغيرها خمسة أرطال وثلث، وهو ضعيف. اهـ كلام الحافظ ج 1 ص 433 - 434.
(وكنت أغتسل أنا، وهو) أي النبي صلى الله عليه وسلم، إنما أبرز الضمير لأجل العطف على الضمير المتصل، كما قال ابن مالك:
وإنْ عَلَى ضَمير رَفْع مُتَّصلْ … عَطَفْتَ فَافْصلْ بالضَّمير المُنْفَصلْ
أوْ فَاصل مَّا وَبلا فَصْل يَردْ … في النَّظم فَاشيًا وَضُعْفُهُ اعْتَقدْ
(في إناء واحد) أي من إناء، فـ"في" بمعنى "من" كما تقدم قريبًا، وهذا الإناء هو القدح المذكور أوَّلًا، ويوضحه رواية البخاري: "قالت: كنت أغتسل أنا والنبي صلى الله عليه وسلم من إناء واحد من قدح، يقال له الفرق".
وقال ابن التين: كان هذا الإناء من شَبَه. اهـ. والشبه بفتحتين نوع من النحاس.
قال الحافظ: وكأن مستند ابن التين في هذا ما رواه الحاكم من طريق حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه: ولفظه: "تور من شبه" اهـ فتح ج 1 ص 433. والله تعالى أعلم، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته: حديث عائشة رضي الله عنها هذا متفق عليه.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له: أخرج حديث عائشة هذا هنا 144، وفي 145، وفي 146، وفي الباب -9 - من كتاب
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 362)
الغسل. وأخرج في الكبرى 133/ 231 الجزء الأول فقط، وفي 134/ 235 الجزء الثاني.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه: أخرجه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والدارمي، وأحمد، والطيالسي، وابن الجارود، وغيرهم.
المسألة الرابعة: في فوائده: من فوائد هذا الحديث ما ترجم له المؤلف، وهو القدر الذي يكتفي به الرجل من ماء الغسل، لكنه ليس نصا في التحديد؛ لأنه لا يعرف قدر ما اغترفه هو مما اغترفته هي، فكان الأولى له عدم ذكره في هذا الباب، بل هو من الباب التالي كما يأتي له هناك.
ومنها: جواز اشتراك الرجل مع امرأته في الغسل من إناء واحد، وكذا الوضوء، وهذا بالإجماع، وتطهر المرأة بفضل الرجل، وعكسه، وسيأتي الكلام عليه قريبًا إن شاء الله. وفيه طهارة فضل الجنب.
وقد استدل به الداودي على جواز نظر الرجل إلى عورة امرأته وعكسه، قال الحافظ: ويؤيده ما رواه ابن حبان من طريق سليمان بن موسى: أنه سئل عن الرجل ينظر إلى فرج امرأته؟ فقال: سألت عطاء؟
فقال: سألت عائشة؟ فذكر هذا الحديث بمعناه، وهو نص في المسألة. اهـ فتح ج 1 ص 434. والله تعالى أعلم، والمستعان، وعليه التكلان.
229 - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَبْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَتَوَضَّأُ بِمَكُّوكٍ، وَيَغْتَسِلُ بِخَمْسَةِ مَكَاكِيَّ.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 363)
رجال هذا الإسناد: خمسة
1 - (سويد بن نصر) أبو الفضل المروزي راوية ابن المبارك، ثقة من -10 - تقدم في 45/ 55.
2 - (عبد الله) بن المبارك المروزي ثقة ثبت حجة -8 - تقدم في 32/ 36.
3 - (شعبة) بن الحجاج الإمام الحافظ الحجة الثبت -7 - البصري تقدم في 24/ 26.
4 - (عبد الله بن جبر) هو عبد الله بن عبد الله بن جبر، وقيل: جابر ابن عتيك، الأنصاري، المدني، اختلف في اسم جده، وقد حقق الحافظ الاختلاف في "تت" ج 5 ص 282 - 284، وهو ثقة -4 - تقدم في 59/ 73.
5 - (أنس بن مالك) الأنصاري أبو حمزة رضي الله عنه تقدم في 6/ 6. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من خماسياته، وأن رواته كلهم ثقات، اتفقوا على التخريج لهم إلا شيخه فانفرد به هو، والترمذي، وفيه أنس بن مالك رضي الله عنه أحد المكثرين السبعة، وفيه الإخبار، والتحديث، والعنعنة.
شرح الحديث
(عن عبد الله بن جبر) منسوب إلى جده، وإلا فهو عبد الله بن عبد الله بن جبر بن عتيك، كما تقدم قريبا (قال: سمعت أنس بن مالك) رضي الله عنه (يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ بمكلوك) بفتح الميم وتشديد الكاف، كتَنُّور، قيل أراد به المد، وقيل الصاع، قال ابن الأثير
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 364)
: والأول أشبه؛ لأنه جاء في حديث آخر مفسرا بالمد، وقد تقدم في 49/ 73 بأتم من هذا (ويغتسل بخمس مكاكي) جمع مكوك بإبدال الياء من الكاف الأخيرة، وادغامها في ياء الجمع. والله تعالى أعلم.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته: حديث أنس رضي الله عنه هذا صحيح.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له: أخرجه هنا 144/ 229 بهذا السند، وفي 59/ 73، عن عمرو بن علي، عن يحيى عن شعبة به، وفي 14/ 345 من كتاب المياه عن عمرو بن علي به.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه: أخرجه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي وقد تكلمنا على ذلك بالتفصيل في 59/ 73 فارجع إليه تزدد علمًا، والمطابقة للترجمة، واضحة من حيث إن الماء الذي استعمله للغسل، واكتفى به قُدِّر بهذا القدر والله أعلم.
230 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ: تَمَارَيْنَا فِي الْغُسْلِ عِنْدَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، فَقَالَ جَابِرٌ: يَكْفِي مِنَ الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ صَاعٌ مِنْ مَاءٍ، قُلْنَا: مَا يَكْفِي صَاعٌ، وَلَا صَاعَانِ، قَالَ جَابِرٌ: قَدْ كَانَ يَكْفِي مَنْ كَانَ خَيْرًا مِنْكُمْ، وَأَكْثَرَ شَعْرًا.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 365)
رجال هذا الإسناد: خمسة
1 - (قتيبة بن سعيد) البغلاني ثقة ثبت -10 - تقدم في 1/ 1.
2 - (أبو الأحوص) سلام بن سُلَيم الحنفي الكوفي ثقة ثبت -7 - تقدم في 79/ 96.
3 - (أبو إسحاق) السبيعي: عمرو بن عبد الله الكوفي ثقة ثبت اختلط أخيرًا -3 - تقدم في 38/ 42.
4 - (أبو جعفر) محمَّد بن علي الباقر المدني ثقة فاضل -4 - تقدم في 78/ 95.
5 - (جابر بن عبد الله) بن عمرو بن حرام الأنصاري الصحابي ابن الصحابي رضي الله عنهما، تقدم في 31/ 35.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من خماسياته، وأن رواته كلهم ثقات اتفقوا على التخريج لهم، وهم ما بين بغلاني وهو شيخه، وكوفيين وهما أبو الأحوص، وأبو إسحاق، ومدنيين وهما أبو جعفر، وجابر، وأن جابرًا هو أحد المكثرين السبعة روى -1540 - حديثا، وفيه رواية تابعي عن تابعي.
شرح الحديث
(عن أبي جعفر) محمَّد بن علي المعروف بالباقر أنه (قال: تمارينا) أي اختلفنا وتنازعنا، والتماري والمماراة: المجادلة على مذهب الشك والريبة، ويقال للمناظرة مماراة لأن كل واحد منهما يستخرج ما عند صاحبه، يمتريه، كما يمتري الحالب اللبن من الضرع. قاله في اللسان، وقيل:(1) أصل التماري من المرية، وهو الشك، لأن كُلًا من المتنازعين يَشُكّ أو يشكك في كلام صاحبه، قال عباس بن مرداس رضي الله عنه (من الطويل):
تَمَارَوا بنَا فِي الفَجْر حَتَّى تَبَيَّنُوا … مَعَ الفَجْر فُرْسَانًا وَقَابًا مُقَوَّمَا--------------------------------------------
(1) أفاده الشيخ الشنقيطي في شرحه جـ 3 ص 97.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 366)
(في الغسل) أي في قدر الماء الذي يكفي لمن يريد الاغتسال كما دل عليه كلام جابر رضي الله عنه (عند جابر بن عبد الله) أي في مجلسه وبحضرته (فقال جابر) جوابا عن سؤالهم في مشكلتهم، فعند البخاري من طريق زهير عن أبي إسحاق، "قال: حدثنا أبو جعفر أنه كان عند جابر بن عبد الله هو وأبوه وعنده قوم، فسألوه عن الغسل فقال" الحديث. والسائل هو أبو جعفر نفسه لما في مسند إسحاق بن راهويه من طريق جعفر بن محمَّد، عن أبيه قال: "سألت جابرًا عن غسل الجنابة" قاله في
الفتح.
(يكفي من الغسل) أي في الغسل، فـ "من" بمعنى "في"، كما في قوله تعالى: {إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ} [الجمعة: 9] (من الجنابة) أي لأجله، فمن هنا تعليلية، كما في قوله تعالى: {مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا} [نوح: 25]، وقول الفرزدق (من البسيط):
يُغْضي حَيَاءً وَيُغْضَى منَ مَهَابَته … فَلا يكُلَّمُ إلا حينَ يَبْتسمُ
و"من" الأولى متعلقة بـ "يكفي"، والثانية بـ "الغسل" لأنه مصدر، أو متعلقان بـ"يكفي"، لاختلاف معناهما (صاع) فاعل "يكفي"، أي قدر صاع، أو ملْءُ صاع (من ماء) "من" هنا بيانية.
(قلنا) أي قال القوم المتنازعون السائلون له في هذه المشكلة، وللبخاري: "فقال رجل"، وزاد الإسماعيلي: "منهم"، وإنما نسب القول إليهم في رواية النسائي مجازًا لقصدهم أن يقولوا له ذلك، ولكن تولى القول رجل منهم، ووافقوه على ذلك.
وهذا الرجل القائل هو الحسن بن محمَّد بن علي بن أبي طالب الذي يعرف أبوه بابن الحنفية، وهو ابن عم أبي محمَّد الباقر: علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، فمحمد بن الحنفية، وهو محمَّد بن علي بن أبي طالب، والحنفية أمه: خولة بنت جعفر من سبي بني حنيفة.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 367)
(ما يكفي) في الغسل (صاع ولا صاعان) وذلك لكونهم متساهلين في استعمال الماء، بلا مبالاة (قال جابر) رضي الله عنه (قد كان) الصاع (يكفي من كان خيرا منكم) وعند البخاري "خيرا منك" بالإفراد حيث أفرد السائل، يريد به النبي صلى الله عليه وسلم (وأكثر شعرا) أي منكم، ومراد جابر بذلك إرشادهم إِلى هدي النبي صلى الله عليه وسلم، لأن هديه خير الهدي في جميع الأمور، فلا ينبغي العدول عنه لوسوسة ولا غيرها زاد البخاري: "ثم أمنَّاَ في ثوب".
قال الحافظ: فاعل أمنا هو جابر، ولا التفات إلى من جعله من مقوله، والفاعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، لما يأتي واضحًا من فعل جابر في كتاب الصلاة.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته: حديث جابر رضي الله عنه هذا أخرجه البخاري في الصحيح.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكره عند المصنف. أخرجه هنا 144/ 230 وفي الكبرى 133/ 233 عن قتيبة، عن أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، عن أبي جعفر محمَّد بن علي، عنه.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه: أخرجه (خ) في الطهارة عن عبد الله ابن محمَّد، عن يحيى بن آدم، عن زهير، عن أبي إسحاق به.
وأخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده.
المسألة الرابعة: في فوائده: من فوائد هذا الحديث ما ترجم له المصنف، وهو مقدار ما يكتفي به الرجل من الماء للغسل، وبيان ما كان عليه السلف من الاحتجاج بأفعال النبي صلى الله عليه وسلم، والانقياد إلى ذلك، وجواز الرد بعنف على من يماري بغير علم إذا قصد الرادُّ إيضاح الحق، وتحذير السامعين من مثل ذلك، وكراهية التنطع والإسراف في الماء. أفاده في الفتح. وتقدمت بنية المسائل في 59/ 73. فارجع إليها تزدد علمًا.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 368)
145 - بَابُ ذكرِ الدِّلالَةِ عَلَى أنَّهُ لا تَوْقيتَ فِي ذَلكَ
أي هذا باب ذكر الحديث الدال على أنه لا تحديد في قدر الماء الذي يغتسل به.
فالدلالة بمعنى الدليل من إطلاق المصدر وارادة اسم الفاعل.
والتوقيت: التحديد، يقال: وقّت الله الصلاة توقيتا، وَقَتَها يَقتُها ثلاثيا من باب وَعَد: حدد لها وقتا، ثم قيل لكل شيء محدود موقوت، ومُوَقَّت. قاله في المصباح.
231 - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ (ح) وَأَخْبَرَنَا(1) إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، قَالَتْ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ قَدْرُ الْفَرَقِ.
رجال الإسناد: تسعة
1 - (سويد بن نصر) المروزي ثقة -10 - تقدم في 45/ 55.
2 - (عبد الله) بن المبارك ثقة حجة -8 - تقدم في 32/ 36.--------------------------------------------
(1) وفي نسخة "وأنبأنا".
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 369)
3 - (معمر) بن راشد أبو عروة البصري نزيل اليمن ثقة ثبت -7 - تقدم في 10/ 10.
4 - (إسحاق بن إبراهيم) الحنظلي المعروف بابن راهويه ثقة حجة -10 - تقدم في 2/ 2.
5 - (عبد الرزاق) بن هَمَّام بن نافع، أبو بكر الصنعاني ثقة حافظ تغير بأخرة -9 - تقدم في 61/ 77.
6 - (ابن جريج) عبد الملك بن عبد العزيز أبو خالد وأبو الوليد المكي ثقة فقيه فاضل يدلس -6 - تقدم في 28/ 32.
7 - (الزهري) محمَّد بن مسلم حجة حافظ ثبت -4 - تقدم في 1/ 1.
8 - (عروة) بن الزبير المدني ثقة فقيه -3 - تقدم في 40/ 44.
9 - (عائشة) أم المؤمنين رضي الله عنها تقدمت في 5/ 5. والله أعلم
لطائف الإسناد
منها: أنه من سداسياته، وأن رواته كلهم ثقات، اتفقوا على التخريج لهم غير شيخيه، فالأول لم يرو عنه إلا هو، والترمذي، والثاني لم يخرج له ابن ماجه، وفيه كتابة (ح) بعد الزهري إشارة إلى ذكر سند آخر إلى الزهري، وقد اختلفوا في أصلها كما قال في الألفية السيوطية:
وكَتَبُوا "ح" عنْدَ تَكْرير سَنَدْ … فَقيلَ منْ صَحَّ وَقيلَ ذَا انْفَرَدْ
منَ الحَديث أوْ لتَحْويل وَرَدْ … أوْ حَائل وَقَوْلُهَا لفْظًا أسَدْ
وقوله: "وقولها لفظا أسد": أي تلفظ القارئ بها كما كتبت لفظًا، فيقول: "ح" ويستمر على قراءته، أصوب من ترك التلفظ بها كما قال به بعضهم.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 370)
(تنبيه) هذا الحديث مضى شرحه، وكذا ما يتعلق به من المسائل، وأورده هنا استدلالًا على عدم تحديد الماء الذي يستعمله المغتسل، حيث إنه لم يعلم مقدار ما استعمله النبي صلى الله عليه وسلم، ولا عائشة في هذه القصة، فدل على أنه لا توقيت فيه، بل يكون على حسب الأحوال والأشخاص.
قال أبو بكر بن المنذر رحمه الله بعد ذكر حديث سفينة مولى أم سلمة، قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغسله الصاع من الماء ويوضيه المد". أخرجه مسلم، وحديث أنس رضي الله عنه، قال: "حضرت الصلاة، فقام من كان قريب الدار من المسجد إلى أهله فتوضأ، وبقي قوم، فأتي
النبي صلى الله عليه وسلم بمخضب من حجارة فيه ماء، فوضع كفه فيه، فصغر أن يبسط
كفه فيه، فضم أصابعه فوضعها في المخضب، فتوضأ القوم جميعا كلهم، قال: قلنا: كم كانوا؟ قال: ثمانين رجلا" رواه البخاري.
قال: في هذا الحديث، وفي "اغتسال النبي صلى الله عليه وسلم وعائشة من إناء واحد، وفي قول ابن عمر: "كان الرجال والنساء في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضئون في الإناء الواحد" دليل على إباحة الوضوء والاغتسال بأقل من الصالح والمد؛ لأن الأمر إذا كان هكذا، فأخذهم الماء يختلف، وإذا اختلف أخذهم الماء دل على أنه لا حدّ فيما يطهر المتوضئ والمغتسل من
الماء إلا الإتيان على ما يجب من الغسل والمسح، وقد يختلف أخذ الناس للماء.
وقد أجمع أهل العلم على أن المد من الماء في الوضوء، والصاع في الاغتسال غير لازم للناس، وكان الشافعي يقول: وقد يرفق بالماء القليل فيكفي، ويخرق بالكثير فلا يكفي، وصدّق الشافعي هذا النصُّ. اهـ كلام ابن المنذر رحمه الله تعالى في الأوسط ج 1، ص 360 - 361.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 371)
146 - بَابُ ذِكْرِ اغْتساَلِ الرَّجُلِ واَلمرْأةِ مِنْ نِساَئِهِ مِنْ إناَء واَحِدٍ
232 - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ، عَنْ هِشَامِ (ح) وَأَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَغْتَسِلُ وَأَنَا مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ نَغْتَرِفُ مِنْهُ جَمِيعًا.
رجال هذا الإسناد: سبعة
1 - (سويد بن نصر) المروزي راوية ابن المبارك ثقة -10 - تقدم في 45/ 55.
2 - (عبد الله) بن المبارك المروزي الحجة الثبت -8 - تقدم في 32/ 36.
3 - (قتيبة بن سعيد) أبورجاء الثقفي ثقة ثبت -10 - تقدم في 1/ 1.
4 - (مالك) بن أنس الإمام الحجة الفقيه المدني -7 - تقدم في 7/ 7.
5 - (هشام بن عروة) المدني الثقة الفقيه -5 - تقدم في 49/ 61.
6 - (عروة) بن الزبير المدني الفقيه الثقة -3 - تقدم في 40/ 44.
7 - (عائشة) رضي الله عنها تقدمت في 5/ 5.
وقد تقدم ما يتعلق بهذا الحديث شرحًا ومسائل في الأحاديث الماضية، فارجع إليها.
ودلالته على ما ترجم له المصنف واضحة، حيث إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يغتسل هو وعائشة رضي الله عنها من إناء واحد.
وفي قولها: "وأنا": استعمال العطف على الضمير المتصل المرفوع من دون فاصل، وهو قليل. كما تقدم البحث عنه غير مرة والله أعلم.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 372)
233 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، قَالَتْ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ مِنَ الْجَنَابَةِ.
رجال هذا الإسناد: ستة
1 - (محمَّد بن عبد الأعلى) القيسي أبو عبد الله الصنعاني ثم البصري ثقة -10 - تقدم في 5/ 5.
2 - (خالد) بن الحارث الهُجَيمي أبو عثمان البصري ثقة ثبت -8 - تقدم في 42/ 47.
3 - (شعبة) بن الحجاج الإمام الحجة الحافظ -7 - البصري تقدم في 24/ 26.
4 - (عبد الرحمن بن القاسم) بن محمَّد، أبو محمَّد المدني ثقة جليل فاضل -6 - تقدم في 120/ 166.
5 - (القاسم) بن محمَّد بن أبي بكر الصديق التيمي المدني ثقة فقيه فاضل -3 - تقدم في 120/ 166.
6 - (عائشة) أم المؤمنين رضي الله عنها تقدمت في 5/ 5. والله أعلم
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من سداسياته، وأن رواته كلهم ثقات وأن الثلاثة الأولين بصريون، والباقون مدنيون، وأن القاسم هو أحد الفقهاء السبعة
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 373)
المشهورين بالمدينة، وأن فيه رواية الابن عن أبيه، عبد الرحمن، عن القاسم وفيه عائشة من المكثرين السبعة، وفيه الإخبار، والتحديث، والعنعنة.
شرح الحديث
(عن عائشة) رضي الله عنها أنها (قالت: كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم) تقدم البحث في قولها: "أنا" في 145/ 231 (من إناء واحد) هو الفرق كما تقدم هناك وعند البخاري: "من إناء واحد من قدح يقال له الفرق" (من الجنابة) من الأولى ابتدائية، والثانية تعليلية، أي لأجل الجنابة، وتقدم معنى الجنابة في 139/ 220 وتقدم أيضا في الأحاديث السابقة ما يتعلق به من المسائل. والله تعالى أعلم.
234 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: نَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، قَالَتْ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي أُنَازِعُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم الإِنَاءَ أَغْتَسِلُ أَنَا وَهُوَ مِنْهُ.
رجال هذا الإسناد: ستة
1 - (قتيبة بن سعيد) البغلاني ثقة ثبت -10 - تقدم في 1/ 1.
2 - (عَبيدة بن حُميد) الأول بالتكبير، والثاني بالتصغير، الكوفي أبو عبد الرحمن المعروف بالحذّاء التيمي أو الليثي أو الضبي صدوق نحوي ربما أخطأ من الثامنة مات سنة 190، وقد جاوز 80، وتقدم في 13/ 13.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 374)
3 - (منصور) بن المعتمر بن عبد الله أبو عَتَّاب السلمي الكوفي ثقة ثبت كان لا يدلس -6 - تقدم في 2/ 2.
4 - (إبراهيم) بن يزيد بن قيس النخعي الكوفي ثقة فقيه إمام يدلس كثيرًا -5 - تقدم في 29/ 33.
5 - (الأسود) بن يزيد بن قيس النخعي الكوفي ثقة جليل فقيه -2 - تقدم في 29/ 33.
6 - (عائشة) رضي الله عنها تقدمت في 5/ 5.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من سداسياته، وأن رواته كلهم ثقات، وأنهم كوفيون إلا قتيبة فبلخي، وعائشة فمدنية.
والحديث بمعنى الحديث السابق، قولها: "لقد رأيتني": أي رأيت نفسي، أنازع رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي أجاذبه، بمعنى أنا أجرّة إلى نفسي، وهو يجره إلى نفسه، وهذا من حسن عشرته صلى الله عليه وسلم مع أهله. والله أعلم.
235 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانُ(1)، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، قَالَتْ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ.--------------------------------------------
(1) وفي نسخة "حدثنا سفيان".
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 375)