Arabic source text

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

📘 ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (محمد بن علي بن آدم الأثيوبي - ت 1442 هـ)

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌143 - بَابُ ذكرِ الاسْتِتاَرِ عنْد الاغْتِساَلِ
أي هذا باب ذكر الحديث الدال على مشروعية الاستتار عند الاغتسال.
والاستتار إن كان المغتسل وحده مستحب، وإن كان في الملأ فواجب، كما سيأتي تحقيقه إن شاء الله تعالى.
224 - أَخْبَرَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحِلُّ بْنُ خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو السَّمْحِ، قَالَ: كُنْتُ أَخْدُمُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَكَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَغْتَسِلَ قَالَ: "وَلِّنِي قَفَاكَ". فَأُوَلِّيهِ قَفَايَ، فَأَسْتُرُهُ بِهِ.
رجال هذا الإسناد: خمسة
1 - (مجاهد بن موسى) الخوارزمي أبو علي نزيل بغداد ثقة -10 - تقدم في 85/ 102.
2 - (عبد الرحمن بن مهدي) بن حسان أبو سعيد البصري الإمام الثبت الحجة -9 - تقدم في 42/ 49.
3 - (يحيى بن الوليد) بن المُسَيَّر الطائي ثم السِّنبَسِي(1) أبو الزَّعْرَاء -بفتح الزاي المعجمة، وسكون العين المهملة- الكوفي، لا بأس--------------------------------------------
(1) بكسر أوله، والموحدة، بينهما نون ساكنة، وآخره مهملة: نسبة إلى قبيلة من طيء. اهـ لب ج 2 ص 29.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 336)

به-7 - . روى عن مُحلّ بن خليفة، وسعيد بن عَمْرو بن أشوع. وعنه ابن مهدي، وعصام بن عمرو، ويحيى بن المتوكل الباهلي، وزيد بن الحباب، وسويد بن عمرو الكلبي، وأبو عاصم. قال النسائي: ليس به بأس. وذكره ابن حبان في الثقات. أخرج له أبو داود، والنسائي، وابن ماجه. اهـ "تت" ج 11 ص 296.
4 - (محل بن خليفة) مُحلّ -بصيغة اسم الفاعل المضعف- وخليفة -بفتح الخاء وكسر اللام الطائي الكوفي. روى عن جده عدي بن حاتم، وأبي السمح خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وملحان بن زياد.
وعنه سعد أبو مجاهد الطائي، وأبو الزعراء يحيى بن الوليد الطائي، وشعبة، والثوري.
قال ابن معين، وأبو حاتم، والنسائي: ثقة، زاد أبو حاتم صدوق، وذكره ابن حبان في الثقات. ووثقه ابن خزيمة، والدارقطني، وقال ابن عبد البر في التمهيد في الكلام على بول الصبي: إن مُحلّ بن خليفة
ضعيف. ولم يُتَابَع ابنُ عبد البر على ذلك. اهـ "تت" ج 10 ص 60.
5 - (أبو السمح) بفتح فسكون مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وخادمه، يقال اسمه إياد. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم. وعنه محل بن خليفة الطائي.
قال أبوزرعة: لا أعرف اسمه، ولا أعرف له غير هذا الحديث -يعني: "كان إذا أراد أن يبول(1) قال: ولني ظهرك"، كذا قال، وقد روى له النسائي حديثا آخر في بول الغلام والجارية.
قال الحافظ رحمه الله: هما حديث واحد قطَّعه النسائي، وروى أبو داود، وابن ماجه منه الجملة الأولى، وقد رواهما مجموعا ابن خزيمة في صحيحه، والبزار، وقال: لا نعلم حديث أبي السمح بغير هذا الحديث، ولا له إسناد إلا هذا. اهـ "تت" ج 12 ص 120.--------------------------------------------
(1) هكذا في "تت" "إذا أراد أن يبول" الخ. والذي في "الإصابة" في ترجمته: "فكان إذا أراد أن يغتسل، قال: "ولني قفاك". وهو الذي يوافق ما في الست. فتنبه.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 337)

قال الجامع عفا الله عنه: قوله: روى له النسائي حديثا آخر في بول الغلام والجارية سيأتي في 190/ 204 وقوله: روى أبو داود الجملة الأولى: الذي في أبي داود الجملتان معا، انظر شرح المنهل ج 3 ص 251، وأما ابن ماجه ففرقهما، فروى الجملة الأولى فقط في ج 1ص 201، والجملة الثانية في ج 1 ص 175 بتحقيق محمَّد فؤاد، وقوله: وقد رواه مجموعًا ابن خزيمة الخ: الذي في صحيح ابن خزيمة الجملة الثانية فقط انظر صحيحه ج 1ص 143 بتحقيق الأعظمي، فليحرر. والله أعلم.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من خماسياته، وأن رواته ثقات، وهم ما بين بغدادي، وهو شيخه، وبصري، وهو عبد الرحمن، وكوفيين، وهما يحيى، ومُحلّ، ومدني، وهو الصحابي، وفيه أن هذا الصحابي لا يعرف اسمه، وليس له غير هذا الحديث، وحديث بول الغلام، وقيل: اسمه إياد، كما مَرَّ آنفًا، وفيه قوله: حدثني بالإفراد في ثلاثة مواضع، وأخبرنا، وحدثنا بالجمع في موضع، وبيانه أن أخبرنا بالجمع لمن سمع قراءة القارئ، على الشيخ، وحدثنا لمن سمع من لفظ الشيخ مع غيره، وحدثني لمن سمع تحديث الشيخ وحده، وهذا أمر مستحسن عند المحدثين وليس بواجب، كما قال في الألفية السيوطية:
واسْتَحْسَنُوا لمُفْرَد حَدَّثَني … وَقَارىء بنَفْسه أخْبَرَني
وَإنْ يُحَدِّث جُمْلَةً حَدَّثَنَا … وَإنْ سَمعْتَ قَارئًا أخْبَرَنَا
شرح الحديث
(قال) أبو السمح رضي الله عنه (كنت أخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم) أي أقوم بحاجته يقال: خَدَمه يَخْدُمُه -من بابي نصر وضرب- خدْمَةً: قام بحاجته، فهو، وهي خادم، جمعه خَدَم -بفتحتين- وخُدَّام، وهي

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 338)

خادمة(1). قاله في المعجم الوسيط. وفيه استحباب خدمة الصالحين (فكان) صلى الله عليه وسلم (إذا أراد أن يغتسل) قال في المنهل: ظاهره أن ذلك كان يتكرر منه (قال: ولني) فعل أمر من ولَّى مضعفًا: إذا انصرف عنه وأعرض، قال في اللسان: والتولي يكون بمعنى الإعراض، وبمعنى الاتباع، قال الله تعالى: {وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ} [محمد: 38] أي إن تعرضوا عن الإسلام، وقوله تعالى: {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ} [المائدة: 51]، معناه: من يتبعهم وينصرهم. اهـ.
قال الجامع عفا الله عنه: والمناسب هنا: الإعراض. فالمعنى: انصرف عني بوجهك، واجعل قفاك إلى جهتي (قفاك) مفعول ثان لوَلّ؛ لأنه يتعدى إلى مفعولين، قال الله تعالى: {يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ} [آل عمران: 111]، {وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ} [الأنفال: 16]، والمفعول الأول هو الياء.
والقفا مقصورًا: مؤخر العنق، ويذكر، ويؤنث، وجمعه على التذكير أقْفيَة، وعلى التأنيث أقْفَاء، مثل أرجاء، قاله ابن السَّراَّج، وقد يجمع على قُفِيٍّ -بضم القاف وكسر الفاء- والأصل مثل فلوس، وعن
الأصمعي أنه سمع ثلاث أقف، وقال الزجاج: التذكير أغلب، وقال ابن السكيت: القفا مذكر، وقد يؤنث، وألفه واو، ولهذا يُثنى قفوين. قاله في المصباح.
والمراد بالقفا هنا جهة الظهر (فأوليه قفاى) أي أجعل ظهري إلى جهته امتثالا لأمره (فأستره به) أي أحجبه صلى الله عليه وسلم عن أعين الناس بقفاي.
وظاهر هذه الرواية أن الستر كان بالقفا، وعند ابن ماجه، والدارقطني: "فأوليه قفاي، وأنشر الثوب فأستره به"، فيحتمل أن يكون في رواية المصنف اختصار، أي أستره بقفاي مع الثوب، ويحتمل--------------------------------------------
(1) وفي المصباح: والخادمة بالهاء في المؤنث قليل. اهـ.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 339)

أن يكون الستر وقع بالثوب في وقت، وبالقفا في وقت آخر. وفيه دلالة على مشروعية التستر عند الغسل. وستأتي أقوال العلماء فيه في المسائل إن شاء الله تعالى. والله تعالى أعلم، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته: حديث أبي السمح رضي الله عنه هذا صحيح.
المسألة الثانية: في بيان مواضعه عند المصنف: أخرجه المصنف بهذا المتن والسند في هذا المحل -143/ 224 - وفي الكبرى -132/ 228 - وأخرجه بلفظ: "يغسل من بول الجارية ويرش من بول الغلام" في 190/ 304.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه: أخرجه (د) في الطهارة: عن مجاهد بن موسى، وعباس بن عبد العظيم، كلاهما عن ابن مهدي، عن يحيى بن الوليد، عن مُحلّ بن خليفة، عنه. وأخرجه (ق) فيه عن العباس بن عبد العظيم، وعمرو بن علي، ومجاهد بن موسى، كلهم عن ابن مهدي، به.
وأخرجه ابن خزيمة بقصة البول فقط، والدارقطني، والبزار، والحاكم، وصححه.
المسألة الرابعة: في فوائده: يستفاد من هذا الحديث مشروعية خدمة أهل الفضل، والتستر عند الاغتسال، وهو الذي ترجم عليه المصنف، ويكون ذلك بأيّ ساتر، ولو بشخص إنسان، وعدم جواز النظر إلى عورة البالغ إلا أحد الزوجين للآخر، أو أمة يحل له وطؤها.
المسألة الخامسة: في أقوال أهل العلم في ستر العورة: اتفقوا على وجوبه في الجلوة حيث يراه الناس، واختلفوا فيه في الخلوة، أو في الجلوة

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 340)

إذا لم يره أحد، فذهب ابن أبي ليلى إلى وجوبه مستدلا بحديث يعلى ابن منية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يغتسل بالبراز فصعد المنبر، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: "إن الله عز وجل حليم حيي سَتير يحب الحياء والستر، فإذا اغتسل أحدكم فليستتر" أخرجه المصنف وغيره، وسيأتي في كتاب الغسل 7/ 406، وبحديث أبي السمح هذا، وبحديث أم هانئ الآتي، وبحديث بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، قال: قلت: يا نبي الله عوراتنا ما نأتي منها وما نذر؟ قال: "احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك". قلت: يا رسول الله أحدنا إذا كان خاليا؟ قال: "الله أحق أن يستحى منه من الناس". أخرجه أصحاب السنن وغيرهم، وحسنه الترمذي، وصححه الحاكم، وعلقه البخاري بصيغة الجزم، قاله في الفتح.
وذهب جمهور العلماء إلى أن المغتسل وحده تستره أفضل، وليس بواجب عليه، وهو الذي اختاره البخاري، حيث قال: باب من اغتسل عريانا وحده في الخلوة، ومن تستر فالتستر أفضل.
واحتجوا بما أخرجه البخاري وغيره من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "كانت بنو إسرائيل يغتسلون عراة ينظر بعضهم إلى بعض، وكان موسى يغتسل وحده، فقالوا: والله ما يمنع موسى أن يغتسل معنا إلا أنه آدر، فذهب مرة يغتسل، فوضع ثوبه على حجر، ففر الحجر بثوبه، فخرج موسى في إثره يقول: ثوبي يا حجر، حتى نظرت بنوا إسرائيل إلى موسى، فقالوا: والله ما بموسى من بأس، وأخذ ثوبه فطفق بالحجر ضربا" فقال أبو هريرة: والله إنه لندب بالحجر ستة، أو سبعة ضربًا بالحجر. رواه البخاري.
وبحديث أبي هريرة أيضا عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "بينا أيوب يغتسل عريانا

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 341)

فخر عليه جراد من ذهب، فجعل أيوب يحتثي في ثوبه، فناداه ربه: يا أيوب ألم أكن أغنيتك عما ترى؟ قال: بلى وعزتك، ولكن لا غنى بي عن بركتك" رواه البخاري، ويأتي للمصنف في الغسل 7/ 406.
ووجه الدلالة من هذين الحديثين من حيث إن النبي صلى الله عليه وسلم قص القصتين ولم يتعقبهما بشيء، فدل على موافقتهما لشرعنا، وإلا لبينه. أفاده في الفتح.
قال الجامع عفا الله عنه: الذي قاله الجمهور هو الرأي الحسن، جمعا بين الأدلة، فتحمل الأحاديث الدالة على التستر على الأفضلية، كما قال البخاري رحمه الله تعالى. والله أعلم. وهو المستعان، وعليه التكلان
225 - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِي مُرَّةَ مَوْلَى عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ رضي الله عنها: أَنَّهَا ذَهَبَتْ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الْفَتْحِ، فَوَجَدَتْهُ يَغْتَسِلُ، وَفَاطِمَةُ تَسْتُرُهُ بِثَوْبٍ، فَسَلَّمَتْ، فَقَالَ: "مَنْ هَذَا". قُلْتُ: أُمُّ هَانِئٍ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ قَامَ فَصَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ فِي ثَوْبٍ مُلْتَحِفًا بِهِ.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 342)

رجال هذا الإسناد: ستة
1 - (يعقوب بن إبراهيم) بن كثير الدورقي البغدادي ثقة -10 - تقدم في 21/ 22.
2 - (عبد الرحمن) بن مهدي البصري ثقة حجة -9 - تقدم في 42/ 49
3 - (مالك) بن أنس أبو عبد الله الإمام الحجة الثبت -7 - المدني تقدم في 7/ 7.
4 - (سالم) بن أبي أمية أبو النضر مولى عمر بن عبيد الله المدني ثقة ثبت -5 - تقدم في 96/ 121.
5 - (أبو مرة مولى عقيل بن أبي طالب) ويقال: مولى أم هانىء، اسمه يزيد(1) الهاشمي حجازي مشهور بكنيته. روى عن عَقيل، وأم هانئ، ابني أبي طالب، وأبي الدرداء، وعمرو بن العاص، والمغيرة بن سعيد، وأبي واقد الليثي، ورأى الزبير بن العوام. وعنه سالم أبو النضر، وسعيد المقبري، وسعيد بن أبي هند، وأبو جعفر محمَّد بن علي بن الحسين، وإسحاق بن أبي طلحة، وإبراهيم بن عبد الله بن حنين، وأبو حازم بن دينار، ويزيد بن الهاد، وغيرهم.
قال الواقدي: هو مولى أم هانئ، وكان يلزم عَقيلا فنسب إليه، وكان شيخًا قديمًا، روى عن عثمان، قال ابن سعد: كان ثقة قليل الحديث، وقال العجلي: مدني تابعي ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: روى عن عثمان. أخرج له الجماعة. اهـ "تت" ج 11 ص 374.
6 - (أم هانئ رضي الله عنها بنت أبي طالب الهاشمية، اسمها فاختة، وقيل: هند. روت عن النبي صلى الله عليه وسلم. وعنها مولاها أبو مرة، وأبو--------------------------------------------
(1) وحكى أبو عمر بن عبد البر فيه عبد الرحمن بن مرة. اهـ "تت" ج 12 ص 230.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 343)

صالح باذام، وابن ابنها جعدة المخزومي، وابن ابنها يحيى بن جعفر، وابن ابنها أيضا هاورن، وعبد الله بن عياش، وعبد الله بن الحارث بن نوفل، وابنه عبد الله، والشعبي، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وعطاء، وكريب، ومجاهد، وعروة بن الزبير، ومحمد بن عقبة بن أبي مالك، وهي شقيقة علي وإخوته، وكانت تحت هبيرة بن أبي وهب المخزومي، فولدت له عمرا، وبه يكنى، وهانئا، ويوسف، وجعدة، ذكره الزبير بن بكار، وغيره، وعاشت بعد علي مدة، حكى هذا الترمذي وغيره، وقد خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم. اهـ "تت" وفي (ت) أسلمت يوم الفتح، وماتت في خلافة معاوية رضي الله عنه. أخرج لها الجماعة. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من سدسياته، وأن رواته كلهم ثقات، اتفق الأئمة على التخريج لهم، وأنهم مدنيون إلا يعقوب فبغدادي، وعبد الرحمن، فبصري، وأن شيخه أحد الأئمة الذين اشترك الستة بالرواية عنهم من دون واسطة، وأن فيه روايين اشتهرا بالكنية أبو مرة، وأم هانىء، وفيه رواية تابعي، عن تابعي: سالم، عن أبي مرة. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن أم هانئ) فاختة، أو هند بنت أبي طالب رضي الله عنها أنها ذهبت إلى النبي صلى الله عليه وسلم (يوم الفتح) أي يوم فتح مكة، هو في رمضان من السنة الثامنة للهجرة، وسبب ذهابها إليه صلى الله عليه وسلم: ما ذكرته هي، قالت: أتاني حموان لي فأجَرْتُهما، فجاء علي يريد قتلهما، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم، وهو في قبة بالأبطح بأعلى مكة .. الحديث، وفيه: فقال: "قد أجَرْنَا مَنْ أجَرْت، وأمَّنَّا مَنْ أمَّنْت" ذكره في التمهيد. انظر عمدة القاري ج 3 ص 63، وقد وقع اختلاف كثير فيمن أجارتهُ، هل هو واحد أم أكثر؟

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 344)

وفي تعيين اسمه، فانظر في الفتح ج 1 ص 560، وفي عمدة القاري ج 3 ص 63 (فوجدته يغتسل) جملة في محل نصب على أنها مفعول ثان لوجدت، أو جملة حالية من المفعول به (وفاطمة) بنته رضي الله عنها (تستره بثوب) عن أعين الناس، وجملة "فاطمة تستره" حالية أيضًا أي والحال أن فاطمة تستره بثوب، وهذا هو محل الترجمة، وهو الاستتار عند الاغتسال، وفيه جواز اغتسال الرجل بحضرة امرأة من محارمه إذا كان يحول بينهما ساتر من ثوب أو غيره.
(فسَلَّمَتْ) بالإسناد إلى ضمير الغائبة كما في "ذهبت"، وفي "فوجدته"، وعند الشيخين: بالإسناد إلى ضمير المتكلم في كلها. أي سَلَّمْتُ على النبي صلى الله عليه وسلم.
وقول السندي: يحتمل أنها سلمت على فاطمة. غير صحيح، لأنها صرحت أنها سلمت عليه، كما عند البخاري. ج 1 ص 560 نسخة الفتح، وفيه جواز السلام على من يغتسل، حيث قررها النبي صلى الله عليه وسلم على سلامها (فقال: من هذا) ذكره على اعتبار الإشارة إلى الشخص الداخل، وفي نسخة كما أشار إليها في الهندية: "من هذه" وهو الذي عند البخاري، وهذا يدل كما قال الحافظ على أن الستر كان كثيفًا، وعرف أنها امرأة لكون ذلك الموضع لا يدخل عليه فيه الرجال (قلت: أم هانئ) وعند البخاري "أنا أم هانئ بنت أبي طالب، فقال: مرحبا بأم هانئ" (فلما فرغ من غسله قام فصلى ثمانيَ ركعات) بإثبات الياء لا غير، وهو منصوب بفتحة ظاهرة على الياء، مفعول به لصلى وحكى الكرماني: ثمان ركعات بفتح النون(1)، قال الجوهري: هو في الأصل منسوب إلى الثُّمُن لأنه الجزء الذي صير السبعة ثمانية، ثم إنهم فتحوا أوله--------------------------------------------
(1) وهذا الوجه فيه إشكال؛ لأنه إذا أضيف يجب ثبوت الياء فيه انظر حاشية الخضري على ألفية ابن مالك في باب العدد ج 2 ص 137، والمصباح المنير في مادة -ثمن-.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 345)

لأنهم يغيرون في النسب، وحذفوا منه إحدى يائي النسبة، وعوضوا منها الألف كما فعلوا في المنسوب إلى اليمن فثبتت ياؤه عند الإضافة كما ثبت ياء القاضي، تقول: ثماني نسوة، وتسقط مع التنوين عند الرفع والجر، وتثبت عند النصب، لأنه ليس بجمع. اهـ عمدة القاري ج 3 ص 62.
وعند أبي داود: "ثماني ركعات يسلم من كل ركعتين".
(في ثوب ملتحفا به) حال من فاعل "صلى"، أو من ثوب وإن كان نكرة على قلة، لأن كون صاحب الحال معرفة ليس لازما، بل غالب، قال ابن مالك رحمه الله:
وَلَمْ يُنكَّرْ غَالبًا ذُو الحَال إنْ … لَمْ يَتأخَّرْ أوْ يُخَصَّص أوْ يَبنْ
منْ بَعْد نَفْي أوْ مُضَاهيه كَلا … يَبغْ امْرُوٌ عَلَى امْرئ مُسْتَسْهلا
قال البخاري في صحيحه: قال الزهري: الملتحف: المتوشح، وهو المخالف بين طرفيه على عاتقيه، وهو الاشتمال على المنكبين، اهـ. وقال البدر العيني: الالتحاف لغةً التغطي، وكل شيء تغطيت به فقد التحفت به، وقال الليث: اللحف: تغطيتك الشيء باللحاف، وقال غيره: لحفت الرجل ألحفه لحفا: إذا طرحت عليه اللحاف، أو غطيته بشيء وتلحفت: اتخذت لنفسي لحافا. اهـ عمدة القاري ج 3 ص 59.
واللحاف: كل ثوب يتغطى به، والجمع لُحُف، مثل كتاب وكتب. اهـ المصباح.
وفائدة الالتحاف: أن لا ينظر المصلي إلى عورة نفسه إذا ركع. قاله ابن بطال.
وأن لا يسقط، الثوب إذا ركع، وإذا سجد. قاله العيني. وهذه الصلاة هل هي صلاة الضحى، أم صلاة الفتح؟ يأتي تحقيقه في المسائل إن شاء الله تعالى. والله تعالى أعلم، وهو المستعان، وعليه التكلان.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 346)

مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته: حديث أم هانئ هذا عن طريق أبي مرة متفق عليه.
المسألة الثانية: في بيان مواضعه عند المصنف: أخرجه هنا بهذا السند، وفي السير -في الكبرى- عن إسماعيل بن مسعود، عن خالد ابن الحارث، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد بن أبي هند، عن أبي مرة، عن أم هانئ رضي الله عنها.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه: أخرجه (خ) في الطهارة، وفي الأدب عن القعنبي، وفي الصلاة عن إسماعيل بن أبي أويس، وفي الجزية عن عبد الله بن يوسف- ثلاثتهم عن مالك، عن سالم أبي النضر، عن أبي مرة به. وأخرجه (م) في الطهارة، وفي الصلاة عن يحيى بن يحيى، عن مالك- به، وفي الطهارة أيضا عن محمَّد بن رمح، عن ليث، عن يزيد بن أبي حبيب، وعن أبي كريب، عن أبي أسامة، عن الوليد بن كثير- كلاهما عن سعيد بن أبي هند، عن أبي مرة، عن أم هانئ، به مختصرا: "قام النبي صلى الله عليه وسلم إلى غسله فسترت عليه فاطمة، ثم صلى ثماني ركعات- صلاة الضحى". وفي الصلاة أيضًا عن حجاج بن الشاعر، عن معلي بن أسد، عن وهيب بن خالد، عن جعفر ابن محمَّد، عن أبيه، عن أبي مرة، عنها مختصرًا أيضا: "إن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في بيتها عام الفتح ثماني ركعات في ثوب قد خالف بين طرفيه".
وأخرجه (ت) في الاستئذان عن إسحاق بن موسى، عن معن، عن مالك به مختصرًا، وقال صحيح. وفي السير عن أبي الوليد الدمشقي، وهو أحمد بن عبد الرحمن بن بكار البسري، عن الوليد بن مسلم، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي مرة، عنها، ببعضه: "أجرت رجلًا من أحمائي"، وقال: صحيح.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 347)

وأخرجه (ق) في الطهارة عن محمَّد بن رمح بإسناده: "لما كان يوم الفتح قام رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى غسله فسترت عليه فاطمة بثوب، ثم أخذ ثوبه فالتحف به".
المسألة الرابعة: في فوائده: يستفاد من هذا الحديث: مشروعية التستر عند الاغتسال، وجواز اغتسال الرجل بحضرة امرأة من محارمه إذا حال بينهما ساتر، من ثوب أو نحوه، وجواز السلام على من
يغتسل وجواز كلام المغتسل، وأن من سئل عن اسمه يجيب بصريح اسمه ولا يقول: أنا، وقد ورد الإنكار على من قال: أنا، ومشروعية الصلاة عقب الاغتسال، والتحاف المصلي بثوبه إذا كان واحدًا، وقد علمت معنى الالتحاف فيما مضى، ولا يحوز أن يشتمل به اشتمال الصماء للنهي عنه، ومشروعية صلاة الضحى. وأنها تكون ثماني ركعات، وأن المستحب فيها الفصل بين كل ركعتين بسلام، لما مر في رواية أبي داود: "يسلم من كل ركعتين".
المسألة الخامسة: اختلفت الروايات في محل اغتساله، وصلاته، وفيمن ستره. وفي عدد صلاته هل هي ثمان، أو ركعتان؟.
ففي رواية "اغتسل في بيتها" وهي عند أبي داود وغيره، وفي رواية: "أنها ذهبت إلى بيت النبي صلى الله عليه وسلم -وهو بأعلى مكة فوجدته يغتسل"، وهي رواية الموطأ ومسلم، وفي رواية "أن فاطمة سترته" وهي رواية المصنف وغيره، وفي رواية: أن أبا ذر هو الذي ستره، وهي رواية عند ابن خزيمة.
فالجواب عن المحل: أن يحمل بأنه نزل في بيتها بأعلى مكة، وكانت هي في بيت آخر فجاءت فوجدته يغتسل، أو يحمل بأن ذلك تكرر منه صلى الله عليه وسلم، ويؤيده ما رواه ابن خزيمة عنها أن أبا ذر ستره لما اغتسل. أفاده في المنهل ج 7 ص 195.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 348)

قال الجامع: الاحتمال الثاني فيه بعد لا يخفى.
وأما الاختلاف فيمن ستره، فيجاب عنه بأن أحدهما ستره في ابتداء الغسل، والآخر ستره في أثنائه. أفاده الحافظ في الفتح. قاله في المنهل.
وأما الاختلاف في عدد الصلاة ففي رواية أم هانئ ثماني ركعات، وفي حديث ابن أبي أوفى أنه صلى ركعتين. فقد أخرج الطبراني من حديثه أنه صلى الضحى ركعتين فسألته امرأته؟ فقال: "أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى يوم الفتح ركعتين". والجواب عن هذا أن يحمل بأن ابن أبي أوفى رأى من صلاته صلى الله عليه وسلم كعتين، ورأت أم هانئ الثمانية كلها، فأخبر كل ما رآه. أفاده في المنهل ج 7 ص 195.
المسألة السادسة: اختلف العلماء في هذه الصلاة هل هي صلاة الشكر للفتح أم هي صلاة الضحى؟
فمنهم من قال: إنها صلاة الفتح لا صلاة الضحى، ومنهم من قال: إنها صلاة الضحى.
والصحيح أنها صلاة الضحى لما في رواية أبي داود بإسناد صحيح عن أم هانئ رضي الله عنها "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح صلى سبحة الضحى ثماني ركعات". وروى ابن عبد البر في التمهيد كما قال الحافظ: من طريق عكرمة بن خالد عن أم هانئ: قالت: قدم النبي صلى الله عليه وسلم مكة فصلى ثماني ركعات، فقلت: ما هذه؟ قال: صلاة الضحى. فهذا صريح في أن تلك الصلاة كانت صلاة الضحى.
قال النووي في شرح مسلم: استدَلَّ به -أي بحديث أم هانئ- أصحابنا وجماهير العلماء على استحباب جعل الضحى ثماني ركعات، وتوقف فيه القاضي وغيره، ومنعوا دلالته، قالوا: لأنها إنما أخبرت عن

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 349)

وقت صلاته لاعن نيتها، فلعلها كانت شكر لله تعالى على الفتح.
قال النووي رحمه الله: وهذا الذي قالوه فاسد بل الصواب صحة الاستدلال به، فقد ثبت عن أم هانئ أن النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح صلى سبحة الضحى ثماني ركعات يسلم من كل ركعتين، رواه أبو داود في سننه بهذا اللفظ بإسناد صحيح على شرط البخاري. اهـ شرح مسلم ج 5 ص 233.
قال الجامع عفا الله عنه: ما قاله النووي رحمه الله هو الحق. والله أعلم.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب".

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 350)

‌‌144 - بابُ ذكرِ القَدْرِ الذي يَكْتَفيِ به الرَّجُلُ منَ الماَء للغُسْلِ
أي هذا باب ذكر الأحاديث الدالة على بيان مقدار الماء الذي يكتفي به الرجل عند الاغتسال، ومثل الرجل في ذلك المرأة.
226 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُوسَى الْجُهَنِيِّ، قَالَ: أُتِيَ مُجَاهِدٌ بِقَدَحٍ حَزَرْتُهُ ثَمَانِيَةَ أَرْطَالٍ، فَقَالَ: حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ رضي الله عنها: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَغْتَسِلُ بِمِثْلِ هَذَا.
رجال هذا الإسناد: خمسة
1 - (محمَّد بن عبيد) بن محمَّد بن واقد المحاربي الكندي أبو جعفر الكوفي، صدوق -10 - روى عن أبيه، وأبي معاوية الضرير، وأبي بكر ابن عياش، وأبي الأحوص، وعبد السلام بن حرب، ويحيى بن
زكرياء، ووكيع، وابن المبارك، وغيرهم. وروى عنه (د ت س) ويعقوب بن سفيان، وأبو حاتم، وأبو زرعة، وعبد الله بن أحمد، وغيرهم.
قال النسائي: لا بأس به، وذكره ابن حبان في الثقات، وكناه هو والسراج أبا جعفر، ووقع عند الترمذي تكنيته بأبي يعلى، مات سنة 245 وقيل: 251، أخرج له أبو داود، والترمذي، والنسائي، اهـ "تت" ج 9 ص 333.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 351)

2 - (يحيى بن زكريا) بن أبي زائدة، واسمه خالد بن ميمون بن مهران الهمداني الوادعي مولاهم الكوفي ثقة متقن من كبار -9 - تقدم في 93/ 115.
3 - (موسى) بن عبد الله، ويقال: ابن عبد الرحمن (الجهني) بضم الجيم وفتح الهاء نسبة إلى جهينة قبيلة من قضاعة(1) أبو سلمة ويقال: أبو عبد الله الكوفي. روى عن زيد بن وهب، وأبي بردة بن أبي موسى، ومصعب بن سعد، وفاطمة بنت علي، ومجاهد، وغيرهم. وعنه شعبة والثوري، والحسن بن صالح، وابن أبي زائدة، وغيرهم.
قال علي بن المديني عن يحيى بن سعيد القطان: كان ثقة، وقال عبد الله بن أحمد، عن أبيه، وعن ابن معين: ثقة، وكذا قال النسائي، وقال العجلي: ثقة في عداد الشيوخ، وقال أبو زرعة: صالح، وقال أبو حاتم: لا بأس به، وذكره ابن حبان في الثقات. مات سنة 144، وقال ابن سعد: كان ثقة قليل الحديث، وعن يعلى بن عبيد قال: بالكوفة أربعة من رؤساء الناس ونبلائهم، وذكره منهم، وعن مسعر قال: ما رأيت موسى الجهني إلا وهو في اليوم خير منه في اليوم الماضي. أخرج له مسلم، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه اهـ تت ج 10 ص 354.
وفي "ت" ثقة عابد، لم يصح أن القطان طعن فيه -6 - .
4 - (مجاهد) بن جبر أبو الحجاج المخزومي مولاهم المكي الإمام الثقة -3 - تقدم في 27/ 31.
5 - (عائشة) أم المؤمنين رضي الله عنها تقدمت في 5/ 5. والله أعلم.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من خماسياته، وأن رواته كلهم ثقات، وأنهم كوفيون إلا مجاهدًا فمكي، وعائشة فمدينة، وأن فيه الإخبار والتحديث، والعنعنة--------------------------------------------
(1) قاله في اللباب ج 1 ص 317.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 352)

شرح الحديث
(عن موسى) بن عبد الله، أو ابن عبد الرحمن (الجهني) بضم ففتح أنه (قال: أتي) بالبناء للمفعول (مجاهد) نائب فاعل "أتي" بن جبر المذكور (بقدح) بفتحتين إناء يشرب به الماء ونحوه (حزرته) أي قدرت ذلك القدح يقال: حزرت الشيء حزرًا من بأبي ضرب وقتل: قدرته. قاله في المصباح. والقائل: حزرته هو موسى الجهني (ثمانية أرطال) بالنصب على الظرفية، أي مقدار ثمانية أرطال. والأرطال: جمع رطل، بكسر فسكون، وحكي فتح الراء، هو معيار يوزن به، وهو كما قال الفيومي: بالبغدادي اثنتا عشرة أوقية، والأوقية: إستار، والإستار: أربعة مثاقيل ونصف مثقال، والمثقال: درهم وثلاثة أسباع، والدرهم ستة دوانق، والدانق: بفتح النون وكسرها -ثماني حبات وخُمُسا حبَّة(1)، وعلى هذا فالرطل: تسعون مثقالا، وهي مائة درهم وثمانية وعشرون درهما وأربعة أسباع درهم.
قال الفقهاء: وإذا أطلق الرطل في الفروع فالمراد به رطل بغداد، والرطل: مكيال أيضا، وهو بالكسر، وبعضهم يحكي فيه الفتح. اهـ المصباح.
قال الجامع: هذا المعنى الثاني هو المراد هنا. والله أعلم.
(فقال) مجاهد (حدثتني عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يغتسل بمثل هذا) القدح، وهذا ليس على سبيل التحديد للماء الذي يغتسل به بحيث لا ينقص منه ولا يزيد عليه، وإنما هو إخبار بما وقع له صلى الله عليه وسلم في بعض الأوقات، فقد وردت عنه أحاديث تدل على غير هذا كما ستأتي، إن شاء الله تعالى. والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) المراد بالحبة حبة الشعير المقطوعة الطرفين.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 353)

مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته: حديث مجاهد عن عائشة رضي الله عنها هذا صحيح.
المسألة الثانية: في بيان مواضعه عند المصنف: هذا الحديث بهذا السند ذكره النسائي هنا 144/ 226 وفي الكبرى 133/ 1230 وهو من أفراده رحمه الله.
المسألة الثالثة: في فوائده: يستفاد من هذا الحديث: أن قدر ثمانية أرطال من الماء يكفي في الغسل، وهو محل الترجمة، ولكن هذا ليس تحديدا بحيث لا يكفي أقل منها، ولا يجوز أكثر منها، بل ذلك يختلف باختلاف الأشخاص والأحوال، كما تدل عليه الروايات عنه صلى الله عليه وسلم، فقد ورد أنه كان يغتسل بالصاع ويتوضأ بالمد، وأنه كان يتوضأ بإناء يسع رطلين ويغتسل بالصاع، وأنه توضأ بإناء فيه قدر ثلثي المد. إلى غير ذلك مما قدمناه في شرح 59/ 73، 74.
فدلت الرويات المختلفة على أنه لاحد للماء الذي يغتسل به أو يتوضأ به، ما لم يبلغ في الزيادة إلى حد الإسراف فيمنع، أو في النقص إلى حد لا يسمى غسلا بل مسحًا فيكون باطلا. وقد تقدم تمام البحث في هذه المسألة في 59/ 73، 74 فارجع إليه تزدد علمًا. والله تعالى أعلم، وهو المستعان، وعليه التكلان.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 354)

227 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ، سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ يَقُولُ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ رضي الله عنها وَأَخُوهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ، فَسَأَلَهَا عَنْ غُسْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَدَعَتْ بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ قَدْرَ صَاعٍ، فَسَتَرَتْ سِتْرًا، فَاغْتَسَلَتْ فَأَفْرَغَتْ عَلَى رَأْسِهَا ثَلَاثًا.
رجال هذا الإسناد: ستة
1 - (محمَّد بن عبد الأعلى) القيسي أبو عبد الله الصنعاني، ثم البصري ثقة -10 - تقدم في 5/ 5.
2 - (خالد) بن الحارث الهُجَيمي، أبو عثمان البصري ثقة ثبت -8 - تقدم في 42/ 47.
3 - (شعبة) بن الحجاج ثقة ثبت حجة -7 - تقدم في 24/ 26.
4 - (أبو بكر بن حفص) عبد الله بن حفص بن عمر بن سعد بن أبي
وقاص الزهري، مشهور بكنيته ثقة -5 - روى عن أبيه، وجدته، وابن عمر، وسالم بن عبد الله، وأنس، وعبد الله بن حنين، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، وغيرهم. وعنه ابن جريج، وزيد بن أبي أنيسة، وآخرون. قال النسائي: ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: كان راويًا لعروة، وقال العجلي: ثقة، وقال ابن عبد البر: قيل اسمه كنيته، وكان من أهل العلم والثقة أجمعوا على ذلك. أخرج له الجماعة. اهـ "تت" ج 5 ص 188 - 189.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 355)