Arabic source text

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

📘 ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (محمد بن علي بن آدم الأثيوبي - ت 1442 هـ)

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وقد قال فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قد علمت، قال: ألم يقل: "إلا ما كان رقما في ثوب"؟ قال: بلى، ولكنها أطيب لنفسي.
فتبين بهذا أن هذا الاستثناء مرفوع.
قال الجامع: فهذا الحديث يدل على جواز الصور الرقمية، وتأويل النووي له بأنه محمول على رقم على صورة الشجرة وغيره مما ليس بحيوان غير صحيح، لأن تصوير الشجر ونحوه مما ليس بحيوان ليس محرما كيفما كان شكله ثم إن هذا الرقم في الثوب مقيد بما إذا لم يكن معلقًا على جدار أو سترا، بدليل حديث عائشة رضي الله عنها أنها نصبت سترا، وفيه تصاوير، فدخل رسول صلى الله عليه وسلم فنزعه، قالت: فقطعته وسادتين فكان يرتفق عليهما. متفق عليه. وفي لفظ أحمد: فقطعته مرفقتين، فلقد رأيته متكئا على إحداهما، وفيها صورة.
فدل هذا على أن ما كان رقمًا في ثوب إذا كان معلقًا على الحيطان ونحوها فإنه ممنوع، ودل لفظ أحمد أيضا على أن تلك الصورة التي كانت على الستر ما تغيرت إنما غير الستر فجعل وسادة مع بناء الصورة، فكونها ممتهنة توطأ هو الذي أباحها.
وأما حديث النمرقة المتقدم الذي استدل به النووي على تحريم الصورة مطلقًا، فلا يخالف هذا، فقد بين مسلم بعد أن ساقه على اللفظ المتقدم، فقال: وزاد في حديث ابن أخي الماجشون: "قالت: فأخذته فجعلته مرفقتين فكان يرتفق بهما في البيت".
فبان بهذا الزيادة أنه على معنى حديث نصب الستر، فقد أنكر عليها النمرقة فلما غيرتها وجعلتها مرفقتين أقرها عليه، وأن النمرقة يخالف معنى المرفقة. فإنها قد تفسر بغير المرفقة، قال في اللسان: النُّمْرُق، والنُّمْرُقة: الوسادة، وقيل: وسادة صغيرة وربما سموا الطِّنفسَهُ التي

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 536)

فوق الرَّحْل نمرقة. اهـ. فتبين بهذا أن النمرقة هنا غير المرفقة، ويدل على هذا أيضا قول عائشة في الحديث: اشتريتها لك تقعد عليها وتوسدها.
ومن أدلة جواز ما كان ممتهنا يوطأ، أو مقطوع الرأس، ما أخرجه أحمد بسند صحيح ج 2 ص 305 عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أتاني جبريل فقال: إني كنت أتيتك الليلة، فلم يمنعني أن أدخل البيت الذي أنت فيه، إلا أنه كان فيه تمثال رجل، وكان في
البيت قرامٌ سترٌ فيه تماثيل، وكان في البيت كلب، فمُرْ برأس التمثال الذي في باب البيت يقطع، فيصير كهيئة الشجرة، ومُرْ بالستر يقطع، فيجعل منه وسادتان توطآن، ومُرْ بالكلب فيخرج" ففعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإذا الكلب جرو كان للحسن والحسين تحت نضد(1) لهما، والحديث رواه أبو داود، والترمذي وصححه. وأخرج الطحاوي بسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: "استأذن جبريل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ادخل، فقال: كيف أدخل وفي بيتك ستر فيه تماثيل خيل ورجال، فإما أن تقطع رؤوسها، وإما أن تجعلها بساطًا، فإنا معاشر الملائكة لا ندخل بيتا فيه تماثيل".
فقد دل هذا الحديث على أن الصورة إذا قطعت رأسها فخرجت عن شكل الحيوان، أو كانت ممتهنة بأن كانت بساطًا، أو وسادة، لا تحرم، ولا تمنع دخول الملائكة في البيت الذي هي فيه.
والحاصل أنه إذا كانت الصورة ثابتة الهيئة، قائمة الشكل، غير ممتهنة، حرمت، وإن كانت مقطوعة الرأس أو مفرقة الأجزاء مغيرة الشكل، أو ممتهنة جازت، لصراحة هذه الأحاديث فيها، وبهذا تجتمع الأحاديث. والله أعلم.--------------------------------------------
(1) النضد بفتحتين فعل بمعنى مفعول، أي تحت متاع البيت المنضود بعضه فوق بعض، وقيل هو السرير.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 537)

وأما اتخاذ الصورة ذات الجسم فحرام، قال الزرقاني: وهذا بالإجماع في غير لعب البنات. اهـ.
قال في المنهل: والاحتياط ترك اتخاذ الصور كلها. اهـ ج 2 ص 297.
هذا كله في تصوير الحيوانات، وأما تصوير غير الحيوانات من الشجر وغيرها فجائز، لا فرق بين الشجر المثمر وغيره، لما رواه مسلم، وغيره عن سعيد بن أبي الحسن قال: جاء رجل إلى ابن عباس فقال: إني رجل أصور فأفتني، فقال له: ادن مني فدنا منه، ثم قال: ادن مني فدنا حتى وضع يده على رأسه، قال: أنبئك بما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "كل مصور في النار، يجعل له بكل صورة صورها نفسًا، فتعذبه في جهنم"، وقال: إن كنت لابد فاعلا فاصنع الشجر وما لا نفس له.
ولما تقدم في حديث جبريل من قوله: "فمر برأس التمثال الذي في باب البيت يقطع فيصير كهيئة الشجرة" الحديث.
وهذا مذهب العلماء كافة، وخالف في ذلك مجاهد فقال بكراهة الشجر المثمر، واحتج بما رواه مسلم عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "قال الله عز وجل: ومن أظلم ممن ذهب يخلق خلقًا كخلقي، فليخلقوا ذَرَّة، أو ليخلقوا حبة، أو ليخلقوا شعيرة".
وأجاب الجمهور عن هذا بأن هذا محمول على خلق الحيوان، أو على من فعل الصورة لتعبد، وهو صانع الأصنام، جمعًا بينه وبين الأحاديث التي تدل على جواز تصوير الشجر كما مَرَّ قريبًا.
وأما ما رواه ابن ماجه عن أبي أمامة: "أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم فاستأذنته أن تصور في بيتها نخلة فمنعها، أو نهاها" فضعيف. لأن في إسناده عُفَير ابن مَعْدان، قال أبو حاتم: يكثر عن سليم، عن أبي أمامة، بما لا أصل له.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 538)

وقال أحمد: منكر الحديث ضعيف، أفاده في المنهل ج 2 ص 297.
والحاصل أن الراجح هو ما قاله الجمهور من جواز تصوير الشجر وغيره مما لا روح له مطلقًا، للأدلة المذكورة، والله أعلم.
(ولا كلب) ظاهره العموم في كل كلب، سواء أذن في اتخاذه أم لا؟ لأنه نكرة في سياق النفي، فيعم، وإلى العموم جنح القرطبي، والنووي لعموم الحديث، ولامتناع جبريل عليه السلام من دخول البيت الذي كان فيه الكلب مع كونه صلى الله عليه وسلم لم يعلم به.
قال النووي رحمه الله: فلو كان العذر لا يمنعهم من الدخول لم يمتنع جبريل من الدخول. اهـ. أي إذا كان وجود الكلب مع عدم العلم به مانعًا من الدخول فبالأولى وجوده عن عمد لنحو الحراسة.
وذهب الخطابي وجماعة إلى استثناء الكلب الذي أذن في اتخاذه للحراسة.
قال الجامع عفا الله عنه: الظاهر ما قاله الأولون من العموم لظهور دليله. والله أعلم.
واختلف في سبب امتناع الملائكة من الدخول، فقيل: لكون الكلب نجس العين، ويؤيده ما جاء في بعض طرق الحديث عن عائشة عند مسلم "أنه صلى الله عليه وسلم أمر بنضح موضع الكلب". قال الجامع عفا الله عنه: هذا القول فيه نظر لأن النضح لا يكون مطهرًا للنجاسة العينية ولا سيما نجاسة الكلب إن قيل بنجاسة عينها، مع أن هذا القول غير صحيح.
وقيل: لكونها من الشياطين والملائكة ضد الشياطين. وقيل: لأنها تأكل النجاسة، وتتلطخ بها فينجس ما تعلقت به، وعلى هذا يحمل قول

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 539)

من قال: إن الكلب غير نجس العين ينضح موضعه على الاحتياط؛ لأن النضح مشروع لتطهير المشكوك فيه، ولقائل أن يقول: إن امتناع الملائكة من الدخول في البيت الذي فيه الكلب أمر غير معقول لنا، إذ كل التعليلات التي ذكرت غير مسلمة إذ الخنزير أولى بالامتناع بوجوده(1)، وكذلك النجاسات الأخَرُ، مع أنه لم يرد نص عن الشارع ما يدل على امتناع دخولها بشيء من ذلك. أفاده في المنهل.
قال الجامع مفا الله عنه: هذا القول هو الأولى. والله أعلم.
(ولا جنب) ظاهره أيضا العموم، فيشمل من أصابته الجنابة أول الليل وأخَّر الغسل إلى آخره، لكن هذا العموم ليس مرادًا، بل المراد به من يتعود ترك الغسل، ويتهاون فيه إلى أن يخرج وقت الصلاة.
قال الخطابي: لم يرد بالجنب ها هنا من أصابته جنابة، فأخر الاغتسال إلى حضور الصلاة، ولكن يجنب، فلا يغتسل، ويتهاون به، ويتخذ تركه عادة، فإن النبي صلى الله عليه وسلم يطوف على نسائه في غسل واحد، وفي هذا تأخير الاغتسال عن أول وقت وجوده. اهـ وأما الجنب الذي لا يتخذ
ذلك عادة له ولا يترك الاغتسال إلى أن يخرج وقت الصلاة فلا يمنع دخول الملائكة البيت الذي هو فيه، لما تقدم من أنه صلى الله عليه وسلم كان يغتسل تارة أول الليل، وتارة آخره، ومن أنه رخص للجنب أن ينام قبل أن يغتسل، أو يتوضأ، ومن أنه كان ينام وهو جنب من غير أن يمس ماء.
قال الجامع عفا الله عنه: هذا كله على تقدير صحة زيادة "ولا جنب"، وإلا فالحديث بزيادتها ضعيف كما يأتي. ثم إنهم قالوا في حكمة امتناعها من الدخول: كون الجنب بعيدًا عن العبادة ممتنع التلاوة.--------------------------------------------
(1) في هذا الكلام نظر لا يخفى إذ الخنزير ليس كالكلب فإنه شرع في ولوغه التسبيع والتتريب بخلاف الخنزير. فتأمل.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 540)

قال ولي الدين العراقي رحمه الله: وأما امتناعهم من دخول البيت الذي فيه جنب إن صحت الرواية فيه، فيحمل أن ذلك لامتناعه من قراءة القرآن وتقصيره بترك المبادرة إلى امتثال الأمر، قال السيوطي: في هذا نظر، لأنه صح أنه صلى الله عليه وسلم كان يؤخر الاغتسال، وانعقد الإجماع على أنه لا يجب على الفور، فالوجه ما قاله الخطابي، وكذا صاحب النهاية: أراد بالجنب في هذا الحديث الذي يترك الاغتسال من الجنابة عادة فيكون أكثر أوقاته جنبًا، وهذا يدل على قلة دينه وخبث باطنه. اهـ زهر ج 1 ص 142.
وحمل المصنف وجماعة ذلك على الجنب الذي لا يتوضأ، فلذا بوب عليه هنا "باب في الجنب إذا لم يتوضأ"، وكذا بوب البيهقي: "باب كراهة نوم الجنب من غير وضوء".
قال الجامع عفا الله عنه: وهذا أيضا فيه ما تقدم، فقد تقدم ما رواه ابن خزيمة، وابن حبان في صحيحيهما عن عمر رضي الله عنه أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم، أينام أحدنا وهو جنب؟ قال: "نعم ويتوضأ إن شاء". فما دام أبيح له النوم من غير وضوء فكيف يمنع دخول الملائكة، مع أنه صح عن عائشة: أنه صلى الله عليه وسلم كان ينام وهو جنب من غير أن يمس ماء. كما تقدم.
فالأولى حمل الجنب هنا إن صح الحديث على المتهاون الذي يكون أكثر أوقاته جنبا لقلة مبالاته وخفة دينه، والله أعلم.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته: هذا الحديث في سنده عبد الله بن نُجَيّ، وثقه النسائي، وضعفه غيره، وذكره ابن حبان في الثقات. وفيه أبوه نجي، وثقه العجلي، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد. وهذا الحديث مما انفرد هو به، وقال في "ت"

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 541)

مقبول ، وإذا أطلق الحافظ مقبولا فمراده أنه يقبل حديثه إذا وجد متابعًا، وإلا فهو لين الحديث، فتببن بهذا ضعف هذا الحديث.
لكن له شاهد من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أخرجه في المسند ج 2 ص 320 عن بهز بن أسد، عن حماد بن سلمة، أنا عطاء الخراساني، عن يحيى بن يعمر، أن عمارًا قال: قدمت على أهلي ليلًا وقد تشققت يداي، فضمخوني بالزعفران، فغدوت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلمت عليه، فلم يردّ علي، ولم يرحب بي، فقال: "اغسل هذا"، قال: فذهبت فغسلته، ثم جئت وقد بقي علي منه شيء، فسلمت عليه، فلم يرد علي، ولم يرحب بي، وقال: "اغسل هذا عنك"، فذهبت فغسلته، ثم جئت فسلمت عليه، فرد علي، ورحب بي، وقال: "إن الملائكة لا تحضر جنازة الكافر ولا المتضمخ بزعفران، ولا الجنب، ورخص للجنب إذا نام أو أكل أو شرب أن يتوضأ".
لكن في سنده عطاء الخراساني صدوق يهم كثيرًا، ويرسل، ويدلس، وقال أبو داود: بَيْنَ يحيى بن يعمر، وعمار رجل. يعني أن في إسناده مجهولًا.
وله شاهد آخر أخرجه أبو داود بسنده عن عمار بن ياسر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ثلاث لا تقربهم الملائكة: جيفة الكافر، والمتضمخ بالخلوق، والجنب، إلا أن يتوضأ". ورجال هذا الحديث ثقات، لكنه منقطع بين الحسن البصري، وعمار، فإنه لم يسمع منه، كما قال المنذري رحمه الله.
والحاصل أن الحديثين ضعيفان، فلا يعتضد بهما حديث الباب، وقد حكم الشيخ الألباني على حديث الباب بأن سنده ضعيف، فيه اضطراب، وجهالة. انظر تحقيقه على المشكاة ج 1 ص 144. والله أعلم.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 542)

المسألة الثانية: في بيان مواضعه عند الصنف: أخرجه في هذا الباب 168/ 261 وفي الكبرى 147/ 257 بالسند المذكور، وفي الصيد والذبائح 11/ 1 عن محمَّد بن بشار، عن محمَّد بن جعفر غندر، ويحيى بن سعيد، عن شعبة به.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه: أخرجه (د) في الطهارة، وفي اللباس عن حفص بن عمر، عن شعبة، عن علي بن مدرك، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن عبد الله بن بني، عن أبيه، عنه. وأخرجه (ق) في اللباس عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن غندر، به، ولم يقل: "ولا جنب". وأخرجه أحمد، والحاكم، والبيهقي.
المسألة الرابعة: في فوائده: يستفاد من الحديث أنه ينبغي للإنسان عدم اتخاذ الكلب، والتصاوير، وعدم التهاون في الاغتسال من الجنابة، لأن هذه الأشياء تمنع من الخير الكثير والبركة بدخول الملائكة في بيته، وأن الملائكة تمتنع من الدخول في المكان الذي توجد فيه هذه الأشياء، وقد تقدم ما قاله العلماء في حكمة امتناعها من الدخول فيه. والله تعالى أعلم.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب".

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 543)

‌‌169 - بَابٌ في الجُنُبِ إذَا أرَدَ أنْ يَعُودَ
أي هذا باب في ذكر الحديث الدال على ما يفعله الجنب وقت إرادته العود إلى أهله للجماع مرة أخرى.
262 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: "إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَعُودَ تَوَضَّأَ".

رجال هذا الإسناد: خمسة
1 - (الحسين بن حريث) الخزاعي مولاهم أبو عمار المروزي ثقة من العاشرة تقدم في 44/ 52.
2 - (سفيان) بن عيينة الهلالي أبو محمَّد المكي ثقة حجة ثبت -8 - تقدم في 1/ 1.
3 - (عاصم) بن سليمان الأحول البصري ثقة -4 - تقدم في 148/ 239.
4 - (أبو المتوكل) علي بن داود، ويقال: دؤاد -بضم الدال بعدها واو، بهمزة- الناجي السامي البصري، روى عن أبي سعيد الخدري، وأبي هريرة، وابن عباس، وجابر، وعائشة، وأم سلمة، وربيعة الجرشي. وعنه ثابت البناني، وقتادة، وبكر بن عبد الله المزني، وعاصم الأحول، وغيرهم. قال صالح بن أحمد، عن أبيه: ما علمت إلا خيرًا، وقال ابن معين، وأبو زرعة، وابن المديني، والنسائي: ثقة. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: مات سنة 108، وقال ابن قانع: مات سنة 102. ووثقه

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 544)

العجلي، والبزار. أخرج له الجماعة. اهـ "تت" ج 7 ص 318.
5 - (أبو سعيد) الخدري، سعد بن مالك بن سنان بن عبيد بن ثعلبة بن عبيد بن الأبجر، وهو خدرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج الأنصاري، استصغر يوم أحد، وغزا بعد ذلك اثنتي عشرة غزوة. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن أبيه، وأخيه لأمه قتادة بن النعمان، وأبي بكر، وعمر،
وعثمان، وعلي، وزيد بن ثابت، وأبي قتادة الأنصاري، وعبد الله بن سلام، وأسيد بن حضير، وابن عباس، وأبي موسى الأشعري، ومعاوية، وجابر بن عبد الله. وعنه ابنه عبد الرحمن، وزوجته زينب
بنت كعب بن عجرة، وابن عباس، وابن عمر، وجابر، وزيد بن ثابت، وأبو أمامة بن سهل، ومحمود بن لبيد، وابن المسيب، وطارق بن شهاب، وأبو الطفيل، وعطاء بن أبي رباح، وعطاء بن يسار، وعطاء بن يزيد، وعياض بن عبد الله بن أبي السرح، والأغر بن مسلم، وبشر بن سعيد، وأبو الوَدَّاك، وحفص بن عاصم، وحميد بن عبد الرحمن بن عوف، وأخوه أبو سلمة، وأبو المتوكل الناجي، وغيرهم.
قال حنظلة بن أبي سفيان، عن أشياخه: لم يكن أحد من أحداث أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أفقه من أبي سعيد. مات سنة -74 - وقيل: -64 - وهو ابن -74 - ، وقيل مات سنة -63 - وقيل: -65 - أخرج له الجماعة. اهـ "تت"ج 3 ص 479 - 481. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من خماسياته، وأن رواته كلهم ثقات، اتفقوا على التخريج لهم، إلا شيخه، فما أخرج له (ق) وفيه أبو المتوكل، وأبو سعيد، هذا الباب أول محل ذكرهما في هذا الكتاب، وأبو سعيد هو أحد المكثرين السبعة روى 1170 حديثًا، اتفق الشيخان على 43 وانفرد (خ) 26 و (م) 52. والله تعالى أعلم.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 545)

شرح الحديث
(عن أبي سعيد) سعد بن مالك بن سنان الخدري رضي الله عنهما (عن النبي صلى الله عليه وسلم) أنه (قال: إذا أراد أحدكم أن يعود) إلى أهله بعد الجماع، وعند مسلم "إذا أتى أحدكم أهله، ثم أراد أن يعود" (توضأ) بصيغة الماضي، ومعناه الأمر وهو جواب "إذا"، وعند مسلم "فليتوضأ" زاد في رواية "بينهما وضوءًا"، وعند ابن خزيمة: "فليتوضأ وضوءه للصلاة"، وزاد ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، والبيهقي: "فإنه أنشط للعود".
يعني أنه إذا جامع زوجته، ثم أراد أن يجامعها مرة أخرى فليتوضأ وضوءًا شرعيًا؛ لأنه المراد عند الإطلاق في كلام الشارع، ولتأكيده بالمصدر، لأن التأكيد به يرفع احتمال التجوز، نظير قوله تعالى: {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} [النساء: 164]، فقد استدل أهل السنة بالتأكيد بالمصدر في هذه الآية على أن التكليم فيها باق على حقيقته، وليس متجوزا به. وأصرح من هذا كله رواية ابن خزيمة المذكورة فقد صرحت بأنه وضوء الصلاة. وسيأتي اختلاف العلماء في هذا الوضوء، وكذا في حكمه في المسائل الآتية إن شاء الله تعالى. والله أعلم.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته: حديث أبي سعيد رضي الله عنه هذا حديث صحيح.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكره عند المصنف: ذكره هنا 169/ 262 وفي الكبرى -148/ 258 - عن الحسين بن حريث، عن سفيان، عن عاصم الأحول، عن أبي المتوكل، عنه. وفي عشرة النساء من الكبرى عن هارون بن إسحاق، عن حفص بن غياث، عن عاصم الأحول به. وعن سويد بن نصر، عن ابن المبارك، عن عاصم به. وقال: رفع الحديث. والله أعلم.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 546)

المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه: أخرج هذا الحديث (م) في الطهارة عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن حفص بن غياث، وعن أبي كريب، عن يحيى بن أبي زائدة، وعن عمرو الناقد، ومحمد ابن عبد الله بن نمير، كلاهما عن مروان بن معاوية- ثلاثتهم عن عاصم الأحول به. وأخرجه (د) فيه عن عمرو بن عون، عن حفص، عن عاصم به. وأخرجه (ت) فيه عن هناد، عن حفص بن غياث، عن عاصم الأحول به. وقال: حسن صحيح. وأخرجه (ق) فيه عن محمَّد بن عبد الملك بن أبي الشوارب،
عن عبد الواحد بن زياد، عن عاصم به.
وأخرجه ابن خزيمة، وابن حبان، والطحاوي، والبيهقي، والحاكم في المستدرك.
(تنبيه) هذا الحديث من رواية أبي سعيد الخدري هو الصحيح، وقد رُوي من رواية عمر رضي الله عنه، رواه ليث بن أبي سليم، عن عاصم، عن أبي المستهل، عن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: "إذا أتى أحدكم أهله، وأراد أن يعود، فليغسل فرجه". قال ابن أبي حاتم في العلل ج 1 ص 34: قال أبي: هذا يرون أنه عاصم، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد، عن النبي وهو أشبه. اهـ
(تنبيه آخر) قال البيهقي في حديث الباب: إن الشافعي قال: لا يثبت مثله، قال البيهقي: لعله لم يقف على إسناد حديث أبي سعيد، ووقف على إسناد غيره، فقد رُوي عن عمر، وابن عمر بإسنادين ضعيفين. اهـ.
المسألة الرابعة في فوائده: يستفاد من هذا الحديث استحباب الوضوء عند إرادة العود إلى الجماع، وأنه لا يجب على الشخص أن يغتسل بينهما، وأن الاغتسال لا يجب على الفور، بل يجب عند القيام إلى الصلاة، ونحوها مما لا يجوز إلا بالطهارة. والله تعالى أعلم.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 547)

المسألة الخامسة: اختلف في المراد بالوضوء هنا، فقيل: غسل الفرج فقط مما به من أذى، قال عياض: وهو قول جماعة من الفقهاء، زاد القرطبي: وأكثر أهل العلم، قال: ويستدل على ذلك بأمرين. أحدهما: أنه ورد في رواية: "فليغسل فرجه" مكان "فليتوضأ".
الثاني: أن الوطء ليس من قبيل ما شرع له الوضوء، فإنه بأصل مشروعيته للقُرَب، والعبادات، والوطء ما به الملاذ والشهوات، وهو من جنس المباحات، ولو كان ذلك مشروعًا لأجل الوطء، لشرع في الوطء المبتدء فإنه من نوع المعاد، وإنما ذلك لما يتلطخ به الذكر من ماء الفرج والمني فإنه مما يكره، ويستثقل عادةً وشرعًا. وقيل: المراد به غسل الوجه واليدين، روى ابن أبي شيبة، عن ابن عمر، أنه كان إذا أتى أهله، ثم أراد أن يعود، غسل وجهه وذراعيه. وقيل: المراد الوضوء الشرعي الكامل.
قال الجامع عفا الله عنه: هذا القول هو الصحيح، لما تقدم في رواية ابن خزيمة: "فليتوضأ وضوءه للصلاة".
وادعى الطحاوي أن هذا منسوخ، وقال: قد يجوز أن يكون أمر بهذا في حال ما كان الجنب لا يستطيع ذكر الله حتى يتوضأ، فأمر بالوضوء ليسمي عند جماعه، ثم رخص لهم أن يتكلموا بذكر الله وهم جنب، فارتفع ذلك، ثم روي من حديث عائشة رضي الله عنها، قالت: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجامع، ثم يعود، ولا يتوضأ، وينام ولا يغتسل". وقال: فهذا ناسخ لذلك. انتهى.
قال الجامع عفا الله عنه: في دعوى النسخ نظر، إذ ليس عليه دليل، والحديث الذي استدل به، لم يُعْرَف تأخره حتى يكون ناسخًا، والله أعلم
المسألة السادسة: اختلف العلماء أيضا في حكم هذا الوضوء:

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 548)

فذهب ابن حبيب المالكي والظاهرية إلى أنه للوجوب أخذًا بظاهر الحديث. وذهب الجمهور إلى أن الأمر فيه للاستحباب.
وذهب أبو يوسف من الحنفية إلى أنه ليس بواجب ولا مندوب، ورد عليه بحديث الباب وغيره.
قال الجامع عفا الله عنه: والذي ذهب إليه الجمهور من أن الأمر فيه للاستحباب هو الراجح، لما تقدم عند ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، والبيهقي من زيادة قوله: "فإنه أنشط للعود"، فإنه يدل هذا
التعليل على الندبية، والإرشاد، ويؤيده أيضًا ما رواه الطحاوي بسنده عن عائشة رضي الله عنها، قالت: "كان النبي صلى الله عليه وسلم يجامع، ثم يعود، ولا يتوضأ". وحديث: "إنما أمرت بالوضوء إذا قمت إلى الصلاة".
والحاصل أن الأمر فيه أمر ندب وإرشاد، لا أمر إيجاب. والله أعلم.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب".

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 549)

‌‌170 - بَابُ إتْيَانِ النَّساَءِ قَبْلَ إحْدَاثِ الغَسْلِ
أي هذا باب ذكر الحديث الدال على جواز مجامعة امرأة بعد امرأة قبل أن يغتسل للأولى، ومحل الاستدلال واضح من قوله: "بغسل واحد".
263 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَاللَّفْظُ لإِسْحَاقَ، قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم طَافَ عَلَى نِسَائِهِ فِي لَيْلَةٍ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ.
رجال هذا الإسناد: خمسة
1 - (إسحاق بن إبراهيم) الحنظلي المروزي أبو يعقوب، ثقة، حجة -10 - تقدم في 2/ 2.
2 - (يعقوب بن إبراهيم) الدَّوْرَقي البغدادي ثقة ثبت -10 - تقدم في 21/ 22.
3 - (إسماعيل بن إبراهيم) أبو بشر البصري المعروف بابن علية ثقة ثبت -8 - تقدم في 18/ 19.
4 - (حميد الطويل) بن أبي حميد تير، وقيل: تيرويه، وقيل غيره ثقة عابد مدلس -5 - تقدم في 87/ 108.
5 - (أنس بن مالك) أبو حمزة الأنصاري الصحابي الجليل رضي الله عنه تقدم في 6/ 6. والله أعلم.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من رباعياته، وهذا هو -12 - لرباعيات هذا الكتاب، وأن

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 550)

رواته كلهم ثقات أجلاء، اتفقوا بالتخريج لهم، وأن شيخه يعقوب هو أحد المشايخ الذين اتفق الستة بالأخذ عنهم بلا واسطة، وتقدموا غير مرة، وفيه قوله: واللفظ لإسحاق، أي هذا اللفظ المذكور هو لفظ إسحاق ابن إبراهيم، وأما يعقوب فرواه بالمعنى، وقد تقدم تحقيق البحث في هذا غير مرة، وفيه حميد الطويل، وصف بالطويل قيل: لأن في جاره رجلا يُسمى حُمَيدًا، وكان قصيرًا، فميزوا بينهما بهذا، وقيل لطول في يديه. وفيه أنس أحد المكثرين السبعة روى- 2286 حديثًا، اتفق الشيخان منها
على -168 - وانفرد (خ) بـ (83) و (م) بـ (71). والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن أنس بن مالك) الأنصاري رضي الله عنه (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طاف على نسائه) أي دار عليهن، وهو كناية عن الجماع، بدليل قوله: (بغسل واحد) وفي الرواية الآتية: "في غسل واحد"، وفي بمعنى الباء، وهو على حذف مضاف، أي بنية غسل واحد، أي يجامعهن ملتبسا ومصحوبا بنية غسل آخر الأمر. وإلا فالغسل يكون بعد الفراغ من جماعهن لا قبله.
وقوله: "في ليلة" أي واحدة، وعند أبي داود: "طاف ذات يوم"، وعند البخاري عن أنس: كان يدور على نسائه في الساعة الواحدة من الليل والنهار، وهن إحدى عشرة. قال: قلت لأنس: أوَ كان يطيقه؟ قال: كنا نتحدث أنه أعطى قوة ثلاثين رجلًا. وفي رواية له أيضًا عن أنس: تسع نسوة. وجمع بينهما بأن ذلك كان في حالتين، فمرة طاف عليهن وهن إحدى عشرة، وأخرى وهن تسع أو بأنه كان تحته من الزوجات تسع وسريتان: مارية، وريحانة، على أنها كانت أمة، وقيل: زوجة. والله تعالى أعلم، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولي: في درجته: حديث أنس رضي الله عنه هذا صحيح.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له: أخرجه هنا 170/ 263 وفي الكبرى-149/ 159 - بهذا السند.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 551)

المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه: أخرجه (د) في الطهارة عن مسدد، عن إسماعيل بن علية، عن حميد، عن أنس رضي الله عنه، وأخرجه البيهقي المسألة الرابعة: في فوائده: يستفاد من هذا الحديث أنه لا يجب الاغتسال بين الجماعين، سواء كان الجماع الثاني للأولى أو لغيرها، وهذا لا ينافي استحباب الغسل بينهما لما ثبت من حديث أبي رافع: أن النبي صلى الله عليه وسلم طاف ذات يوم على نسائه يغتسل عند هذه، وعند هذه، قال: قلت: يا رسول الله، ألا تجعله غسلا واحدا؟ فقال: "هكذا أزكى، وأطيب، وأطهر". رواه أبو داود.
وفيه دليل على ما اختصه الله تعالى به من القوة في ذلك، والقوة في النكاح تدل على كمال الرجولية، وفيه جواز طواف الرجل على نسائه في الليلة الواحدة، لكن ينبغي كونه بإذن صاحبة النوبة، أو يعيد لها نوبتها بعد طوافه عليهن. هذا في غيره صلى الله عليه وسلم.
أما في حقه فاختلف العلماء، هل القسم بين الزوجات واجب عليه أم لا؟ فإن قلنا بعدم الوجوب، وهو الراجح، لقوله تعالى: {تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ} [الأحزاب: 51]. لكنه من كريم أخلاقه كان يقسم بينهن، فلا إشكال في هذا الحديث، وإن قلنا بالوجوب، فيحمل هذا الحديث على أنه استأذن صاحبة النوبة، أو أعاد لها بدل ليلتها، وفيه دليل على عدم الوضوء، لأنه لم يذكر هنا. وفيه دليل على أن الاغتسال من الجنابة لا يجب على الفور، بل عند إرادة الصلاة كما في
الوضوء، وهو محل إجماع كما قاله النووي، وغيره. والله تعالى أعلم.
264 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ فِي غُسْلٍ وَاحِدٍ.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 552)

رجال هذا الإسناد: خمسة أيضا
1 - (محمَّد بن عبيد) المحاربي أبو جعفر النحاس الكوفي صدوق من 10 - تقدم في 144/ 226.
2 - (عبد الله بن المبارك) المروزي الإمام ثقة حجة ثبت -8 - تقدم في 32/ 36.
3 - (معمر) بن راشد أبو عروة البصري، ثم اليمني، ثقة ثبت -7 - تقدم في 10/ 10.
4 - (قتادة) بن دعامة السدوسي البصري ثقة حجة يدلس -4 - تقدم في 30/ 34.
5 - (أنس) بن مالك الأنصاري أبو حمزة البصري تقدم في 6/ 6.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من خماسياته، وهو نازل عن السند السابق برجل، وأن رواته كلهم ثقات، اتفقوا على التخريج لهم، إلا شيخه فلم يخرج له (خ م ق)، وفيه أنس أحد المكثرين. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن أنس) بن مالك رضي الله عنه (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان) هذه الصيغة تقتضي أن هذا الفعل تكرر منه صلى الله عليه وسلم، بخلاف الرواية السابقة فلا تدل عليه، بل على مجرد الفعل، ففي هذه الرواية فائدة زائدة (يطوف) أي يدور (على نسائه في غسل واحد) في بمعنى الباء كما في الرواية السابقة، وهو كما تقدم على حذف مضاف، أي بنية غسل واحد آخر
الأمر.
وطوافه صلى الله عليه وسلم يحتمل وجوها:
الأول: أن يكون ذلك عند إقباله من السفر حيث لا قسم يلزم لأنه كان إذا سافر أقرع بينهن فأيتهن خرج سهمها سافر بها، فإذا انصرف استأنف القسم بعد ذلك ولم تك واحدة منهن أولى من صاحبتها بالبداءة، فلما استوت حقوقهن جمعهن كلهن في وقت، ثم استأنف القسم بعد ذلك.
الثاني: أن ذلك كان بإذنهن ورضاهن، أو بإذن صاحبة النوبة

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 553)

ورضاها، كنحو استئذانه منهن أن يُمَرَّضَ في بيت عائشة. قاله أبو عبيد.
الثالث: قال المهلب: إن ذلك كان في يوم فراغه من القسم بينهن فيقرع في هذا اليوم لهن أجمع ويستأنف بعد ذلك.
هذا التأويل كله عند من يقول بوجوب القسم عليه صلى الله عليه وسلم في الدوام كما يجب علينا، قال العيني: وهم الأكثرون- وأما من لا يوجبه فلا يحتاج إلى هذا التأويل. وقال ابن العربي: إن الله خص نبيه صلى الله عليه وسلم بأشياء في النكاح منها: إعطاؤه ساعة لا يكون لأزواجه فيها حق حتى يدخل فيها على جميع أزواجه، فيفعل ما يريد بهن، ثم يدخل عند التي يكون الدَّوْر لها، وفي كتاب مسلم عن ابن عباس: إن تلك الساعة كانت بعد العصر، أفاده العيني، عمدة ج 3 ص 215.
قال الجامع عفا الله عنه: هذا الذي قاله ابن العربي يحتاج إلى دليل، قال الحافظ: وأغرب ابن العربي فقال: إن الله .. الخ، فذكر كلامه، ثم قال: ويحتاج إلى ثبوت ما ذكره مفصلا. اهـ فتح ج 1 ص 451.
وقد استدل البخاري بهذا الحديث في كتاب النكاح على استحباب الاستكثار من النساء، وأشار فيه إلى أن القسم لم يكن واجبًا عليه، قال الحافظ: وهو قول طوائف من أهل العلم، وبه جزم الاصطخري من الشافعية، والمشهور عندهم، وعند الأكثرين الوجوب.
قال الجامع عفا الله عنه: وقد تقدم ترجيح ما ذهب إليه الأولون في الحديث السابق. والله تعالى أعلم، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته: هذا الحديث صحيح.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكره عند المصنف: أخرجه هنا-170/ 264، بهذا السند، وفي عشرة النساء من الكبرى عن عمرو بن علي، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن معمر، عن قتادة، عن أنس رضي الله عنه.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 554)

المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه: أخرجه (ت) في الطهارة عن بندار، عن أبي أحمد الزبيري، عن سفيان، عن معمر به. وقال: حسن صحيح.
وأخرجه (ق) فيه عن محمَّد بن المثنى، عن ابن مهدي، وأبي أحمد به.
المسألة الرابعة: لم يقع في رواية المصنف هنا ذكر عدد نسائه صلى الله عليه وسلم اللاتي جمعهن في ذلك الوقت، ووقع عند البخاري من طريق معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عن أنس قال: "كان النبي صلى الله عليه وسلم يدور على نسائه في الساعة الواحدة من الليل والنهار، وهن إحدى عشرة". ومن طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة أن أنسًا حدثهم: "تسع نسوة".
وقد جمع ابن حبان في صحيحه بين الروايتين بأن حمل ذلك على حالتين، قال الحافظ: لكنه وهم في قوله: الأولى كانت في أول قدومه المدينة، حيث كان تحته تسع نسوة، والحالة الثانية في آخر الأمر حيث اجتمع عنده إحدى عشرة امرأة، وموضع الوهم منه أنه صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة لم يكن تحته امرأة سوى سودة، ثم دخل على عائشة بالمدينة، ثم تزوج أم سلمة، وحفصة، وزينب بنت خزيمة، في السنة الثالثة، أو الرابعة، ثم تزوج زينب بنت جحش في الخامسة، ثم جويرية في السادسة، ثم صفية، وأم حبيبة، وميمونة في السابعة، وهؤلاء جميع من دخل بهن من الزوجات بعد الهجرة على المشهور، واختلف في ريحانة، وكانت من سبي بني قريظة، فجزم ابن إسحاق بأنه عرض عليها أن يتزوجها ويضرب عليها الحجاب، فاختارت البناء في ملكه، والأكثر على أنها ماتت قبله في سنة عشر، وكذا ماتت زينب بنت خزيمة بعد دخولها عليه بقليل، قال ابن عبد البر: مكثت عنده شهرين أو ثلاثة. فعلى هذا لم يجتمع عنده من الزوجات أكثر من تسع، مع أن سودة كانت وهبت
يومها لعائشة، فرُجِّحت رواية سعيد -يعني ابن أبي عروبة- حيث قال: وله يومئذ تسع نسوة، قال: لكن تحمل رواية هشام على أنه ضم مارية وريحانة إليهن وأطلق عليها لفظ: "نسائه" تغليبًا. وقد سرد الدمياطي

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 555)