Arabic source text

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

📘 ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (محمد بن علي بن آدم الأثيوبي - ت 1442 هـ)

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
إجزاء غيره يرده حديث مسح النعل، وفرك المني وحته، وإماطته بإذخرة، وأمثال ذلك كثيرة، ولم يأت دليل يقضي بحصر التطهير في الماء، ومجرد الأمر به في بعض النجاسات لا يستلزم الأمر به مطلقا، وغايته تعيينه في ذلك المنصوص بخصوصه إن سلم.
فالإنصاف أن يقال: إنه يطهر كل فرد من أفراد النجاسة المنصوص على تطهيرها بما اشتمل عليه النص، إن كان فيه إحالة على فرد من أفراد المطهرات، لكن إن كان ذلك الفرد المحال عليه هو الماء فلا يجوز العدول عنه إلى غيره للمزية التي اختص بها، وعدم مساواة غيره له فيها، وإن كان ذلك الفرد غير الماء جاز العدول عنه إلى الماء لذلك، وإن وجد فرد من أفراد النجاسة لم يقع من الشارع الإحالة في تطهيره على فرد من أفراد المطهرات، بل مجرد الأمر بمطلق التطهير فالاقتصار على الماء هو اللازم لحصول الامتثال به بالقطع، وغيره مشكوك فيه، وهذه طريقة متوسطة بين القولين، لا محيص عن سلوكها.
فإن قلت: مجرد وصف الماء بمطلق الطهورية لا يوجب له المزية، فإن التراب يشاركه في ذلك. قلت: وصف التراب بالطهورية مقيد بعدم وجدان الماء بنص القرآن، فلا مشاركة بذلك الاعتبار. انتهى كلام الشوكاني في نيل الأوطار جـ 1 ص 70.
قال الجامع عفا الله عنه: هذا الذي قاله الشوكاني رحمه الله هو التحقيق الحقيق بالقبول، لكن تمثيله بفرك المني وحته مبني على ما رجحه هو من أن المني نجس، وسيأتي لنا ترجيح خلافه في الباب التالي إن شاء الله تعالى، فتأمل بإنصاف، ولا تتخير بالاعتساف، والله الهادي إلى سواء السبيل.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب".

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 72)

‌‌186 - بابُ المَنِيِّ يُصِيبُ الثَّوْبَ
أي هذا باب ذكر الحديث الدال على حكم المني الذي يصيب الثوب.
والمني: فَعيل بمعنى مفعول، تقدم الكلام عليه في 130/ 193.
وجملة "يصيب الثوب" في محل نصب على الحال من "المني"، أو في محل جر صفة له، كما تقدم الكلام في الباب الماضي عند قوله: "عن دم الحيض يصيب الثوب".
294 - أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، أَنَّهُ سَأَلَ أُمَّ حَبِيبَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، هَلْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي فِي الثَّوْبِ الَّذِي كَانَ يُجَامِعُ فِيهِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ إِذَا لَمْ يَرَ فِيهِ أَذًى.
رجال هذا الإسناد: سبعة
1 - (عيسى بن حماد) زُغْبَةُ، أبو موسى الأنصاري المصري، ثقة -10 - تقدم في 135/ 311.
2 - (الليث) بن سعد، إمام أهل مصر ثقة حجة فقيه -7 - تقدم في 31/ 35.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 73)

3 - (يزيد بن أبي حبيب) أبو رجاء المصري ثقة فقيه -5 - تقدم في 134/ 207.
4 - (سُويد بن قيس) التُّجيبيّ المصري، رَوَى عن معاوية بن حُديج، وابنه عبد الرحمن بن معاوية، وابن عمر، وابن عمرو بن العاص وغيرهم. وعنه يزيد بن أبي حبيب.
قال النسائي: ثقة، وقال ابن يونس: كانت له من عبد العزيز بن مروان منزلة. وذكره ابن حبان في الثقات، ووثقه يعقوب بن سفيان. أخرج له أبو داود، والنسائي، وابن ماجه.(1) وفي "ت"
مصري ثقة -3 - .
5 - (معاوية بن حديج) -بحاء مهملة، ثم جيم مصغرا- بن جَفْنَةَ ابن قُتَيَرَةَ بن حارثة بن عبد شمس التجيبي الكندي، أبو عبد الرحمن، ويقال: أبو نعيم المصري، مختلف في صحبته. رَوَى عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن عمر، وأبي ذر، ومعاوية، وعبد الله بن عمر. وروى عنه ابنه عبد الرحمن، وسويد بن قيس التجيبي، وسلمة بن أسلم الربعي، وصالح بن حُجير، وعبد الرحمن بن شُماسة، وعرفطة بن عمرو، وعبد الرحمن بن مالك الشيباني، وعلي بن رباح. ذكره ابن سعد في تسمية من نزل مصر من الصحابة. قال: وكان عثمانيا. وذكره ابن حبان في ثقات التابعين، وقال: إن أباه كان صحابيا. وقال المفضل الغلابي: لمعاوية صحبة، وكذا أثبت صحبته البخاري، وأبو حاتم،
وابن البرقي. وقال ابن يونس: وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم، شهد فتح مصر، وكان الوافد على عمر بفتح الإسكندرية، وذهبت عينه يوم دَنْقَلَةَ من بلاد النَّوْبَة مع ابن أبي السرح، وولي الإمرة على غزو المغرب مرارًا،--------------------------------------------
(1) تت جـ 4 ص 279.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 74)

آخرها سنة 50، وتوفي سنة 52، وقال البخاري: مات قبل عبد الله ابن عمرو بن العاص. قال الحافظ: وقد ذكره ابن حبان في الصحابة أيضا، وقال الأثرم، وحرب بن إسماعيل عن أحمد: ليس لمعاوية صحبة. وقال ابن عبد الحكم: قال بعضهم: ليست له صحبة، واحتجوا بما حدث يوسف بن عدي، حدثنا ابن المبارك، عن ابن لَهيعَة، عن الحارث بن يزيد، عن علي بن رباح: سمعت معاوية بن حديج يقول: هاجرنا على عهد أبي بكر فبينا نحن عنده .. فذكر قصة. وذكره يعقوب بن سفيان في الثقات من تابعي أهل مصر.(1) أخرج له البخاري في الأدب المفرد، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه.
والحاصل أنه مختلف في صحبته، والأكثرون على أنه صحابي. والله أعلم.
6 - (معاوية بن أبي سفيان) صَخْر بن حَرْب بن أُمَيَّة بن عبد شمس أبو عبد الرحمن الأموي، أسلم يوم الفتح، وقيل: قبل ذلك. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن أبي بكر، وعمر، وأخته أم حبيبة. وعنه جرير بن عبد الله البجلي، والسائب بن يزيد الكندي، وابن عباس، ومعاوية بن حديج، ويزيد بن جارية، وأبو أمامة بن سهل بن حنيف، وأبو إدريس الخولاني، وسعيد بن المسيب، وقيس بن أبي حازم، وعيسى بن طلحة، وأبو مجْلَز، وحميد بن عبد الرحمن بن عوف، ومحمد بن جبير بن مطعم، وآخرون. ولّاه عمر بن الخطاب الشام بعد أخيه يزيد، فأقره عثمان مدة ولايته، ثم ولي الخلافة. قال ابن إسحاق: وكان معاوية أميرا عشرين سنة، وقال يحيى بن بكير، عن الليث: توفي في رجب لأربع بقين منه سنة 60، وقال الوليد بن مسلم: مات في رجب سنة 60، وكانت خلافته 19 سنة ونصفا، وقيل: مات 59، وقيل:--------------------------------------------
(1) تت جـ 10 ص 202.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 75)

مات وهو ابن 78، وقيل: ابن 86(1). أخرج له الجماعة.
7 - (أم حبيبة) بنت أبي سفيان، اسمها رملة رضي الله عنها تقدمت في 122/ 180.
لطائف هذا الإسناد
مئها: أنه من سباعياته، وأن رواته كلهم ثقات، وأنهم مصريون إلا معاوية فمدني، ثم شامي، وأم حبيبة فمدنية.
ومنها: أن فيه رواية صحابي، عن صحابي، عن صحابية بناء على القول الراجح في ثبوت الصحبة لمعاوية بن حُدَيج.
ومنها: رواية الراوي عن أخته.
ومنها: أن سويدا، وابن حديج، وابن أبي سفيان هذا أول حديث ذكروا فيه من هذا الكتاب.
شرح الحديث
(عن معاوية بن أبي سفيان) صخر بن حرب الأموي رضي الله عنهما (أنه سأل) أخته (أم حبيبة) رملة بنت أبي سفيان رضي الله عنهما (زوج النبي صلى الله عليه وسلم) بنصب زوج بدلا من أم حبيبة، ويجوز رفعه خبرًا لمبتدإ محذوف، أي هي زوج النبي صلى الله عليه وسلم، تزوجها وهي في الحبشة مهاجرة مع زوجها عبيد الله بن جحش، ومات هناك بعد أن ارتد، فتزوجها صلى الله عليه وسلم، زَوَّجَهَا النجاشي له، فقَدمت في السنة السابعة من الهجرة عامَ خيبر، كما قال الحافظ العراقي في ألفية السيرة:
في السَّبْع خَيْبرٌ وَعُمْرَةُ الْقَضَا … وَقَدمَتْ أمُّ حَبيبَةَ الرِّضَا--------------------------------------------
(1) تت جـ 1 ص 202.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 76)

بنَى بهَا وَبَعْدَهَا مَيْمُوَنةُ … كَذَاكَ فيهَا قَبْلَهاَ صَفيَّةُ
(هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في الثوب الدي كان يجامع فيه؟ قالت: نعم) يصلي فيه (إذا لم ير فيه أذى) أي أثر مني، أو نحوه.
واستدل به من كان يرى نجاسة النبي. قال الحافظ في الفتح في شرح حديث ميمونة رضي الله عنها، عند قولها: "وغسل فرجه وما أصابه من الأذى" ما نصه: وأبعد من استدل به على نجاسة المني، أو على نجاسة رطوبة الفرج، لأن الغسل ليس مقصورا على إزالة النجاسة. انتهى(1).
قال الجامع: سيأتي تحقيق الخلاف في المسألة إن شاء الله تعالى في المسألة الخامسة.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته: حديث أم حبيبة رضي الله عنها هذا صحيح.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكره عند المصنف: أخرجه هنا 186/ 294 - والكبرى-166/ 287 - بهذا السند فقط.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه مع المصنف: أخرجه (د ق) فأخرجه (د) في الطهارة بسند المصنف، وأخرجه (ق) فيه عن محمَّد بن رمح، عن الليث بالسند المذكور.
المسألة الرابعة: في فوائده:
منها: جواز الصلاة في الثوب الذي يجامع فيه الرجل زوجته إذا لم ير فيه أذى.--------------------------------------------
(1) فتح جـ 1 ص 432.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 77)

ومنها: نجاسة المني عند القائل به.
ومنها: أنه يُطلَب من المصلي تجنب الأذى في صلاته.
ومنها: أنه يطلب العمل بالأصل حتى يُتَيَقَّنَ خلافُه، ولا عبرة بالظن الطارئ والله أعلم.
المسألة الخامسة: في مذاهب أهل العلم في حكم المني:
ذكر الإمام النووي رحمه الله في المجموع ما حاصله: أن المني طاهر عند الشافعية، وبه قال سعيد بن المسيب، وعطاء، وإسحاق بن راهويه، وأبو ثور، وابن المنذر، وهو أصح الروايتين عن أحمد، وحكاه
العبدري وغيره عن سعد بن أبي وقاص، وابن عمر، وعائشة رضي الله عنهم.
وقال الثوري، والأوزاعي، ومالك، وأبو حنيفة، وأصحابه: إنه نجس، لكن عند أبي حنيفة يُجزئ فركه يابسا، وأوجب الأوزاعي، ومالك غسله يابسا ورطبا.
واحتُجَّ لمن قال بنجاسته بحديث عائشة رضي الله عنها: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يغسل النبي" رواه مسلم، وفي رواية: "كنت أغسله من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم" رواه البخاري، ومسلم، وفي رواية لمسلم: "أنها قالت لرجل أصاب ثوبه مني فغسله كله: إنما كان يجزيك إن رأيته أن تغسل مكانه، فإن لم تره نضحت حوله، لقد رأيتني أفركه من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم فركا فيصلي فيه".
وذكر أحاديث كثيرة ضعيفة منها: حديث عائشة: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 78)

يأمر بحت المني، قالوا: وقياسا على البول والحيض، ولأنه يخرج من مخرج البول، ولأن المذي جزء من المني لأن الشهوة تحلل كل واحد منهما فاشتركا في النجاسة.
واحتج من قال بطهارته بحديث فركه، ولو كان نجسا لم يكف فركه كالدم والمذي وغيرهما(1).
قال الجامع عفا الله عنه: قوله: ولو كان نجسا الخ، فيه نظر، لأن النجاسة لا يجب دائما غسلها، بل أحيانا يخفف في إزالتها كما في حديث مسح النعل، فالأولى في منع الاستدلال بحديث الفرك أنه مجرد
فعل فلا يقتضي الوجوب، كما يأتي تحقيقه في كلام العلامة ابن حزم إن شاء الله.
قال النووي رحمه الله: وأجيب عن قولهم بالقياس على البول والدم بأن المني أصل الآدمي المكرم فهو بالطين أشبه بخلافهما، وعن قولهم: يخرج من مخرج البول بالمنع، بل سيرهما مختلف، ولو ثبت أنه يخرج من مخرج البول لم يلزم منه النجاسة، لأن ملاقاة النجاسة في الباطن لا تؤثر، وإنما يؤثر ملاقاتها في الظاهر، قال الله تعالى: {مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا} النحل الآية -65 - فلم يكن خروج اللبن من بين الفرث والدم منجسا له.
وعن قولهم: الذي جزء من المني بالمنع أيضا، بل مخالف له في الاسم والخلقة وكيفية الخروج، لأن النفس والذكر يفتران بخروج المني، وأما المذي فعكسه.--------------------------------------------
(1) المجموع جـ 2 ص 554.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 79)

وقال العلامة المجتهد أبو محمَّد ابن حزم رحمه الله في كتابه "المحلى":
والمني طاهر في الماء كان أو في الجسد، أو في الثوب، ولا تجب إزالته، والبصاق مثله، ولا فرق.
ثم أخرج بسنده إلى عائشة رضي الله عنها: "أنها أرسلت إلى ضيف لها تدعوه، فقالوا: هو يغسل جنابة في ثوبه، قالت: ولم يغسله؟ لقد كنت أفركه من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم" فأنكرت رضي الله عنها غسل المني.
وأخرج أيضا بسنده عن طريق مسلم حديث عبد الله بن شهاب الخولاني قال: "كنت نازلا على عائشة فاحتلمت في ثَوبَيَّ، فغمستهما في الماء، فرأتني جارية لعائشة، فأخبرتها، فبعثت إليَّ عائشة: "ما حَمَلَك على ما صنعت بثوبيك؟ قلت: رأيت ما يرى النائم في منامه، قالت: هل رأيت فيهما شيئا؟ قلت: لا، قالت: فلو رأيت شيئا غسلته، لقد رأيتني وإني لأحكه من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم يابسا بظفري"، وفي هذه الرواية ردّ على من قال: إنها تفركه بالماء، كما قال ابن حزم.
وأخرج بسنده أيضا إلى عائشة أنها قالت: "كنت أفرك المني من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيصلي فيه".
قال: وصح عن سعد بن أبي وقاص أنه كان يفرك المني من ثوبه، وصح عن ابن عباس في المني يصيب الثوب: هو بمنزلة النخام والبزاق امسحه بإذخرة، أو بخرقة ولا تغسله إن شت إلا أن تقذره، أو تكره أن يُرى في ثوبك.
قال أبو محمَّد بعد ذكر ما احتج به القائلون بنجاسته نحو ما تقدم عن النووي ما نصه:

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 80)

وهذا لا حجة لهم فيه، وإذا تنازع الصحابة رضي الله عنهم فليس بعضهم أولى من بعض، بل الرد حينئذ واجب إلى القرآن والسنة.
وأما حديث سليمان بن يسار عن عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يغسل المني، وكنت أغسله من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم. فليس فيه أمر من رسول الله صلى الله عليه وسلم بغسله ولا بإزالته، ولا بأنه نجس، وإنما فيه أنه صلى الله عليه وسلم كان يغسله، وأن عائشة كانت تغسله، وأفعاله صلى الله عليه وسلم ليست على الوجوب.
ثم ذكر بسنده عن أنس بن مالك: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى نخامة في القبلة، فحكها بيده، ورئي كراهيته لذلك.
قال أبو محمَّد: فلم يكن هذا دليلا عند خصومنا على نجاسة النخامة، وقد يغسل المرء ثوبه مما ليس نجسا.
وأما حديث سفيان- يعني حديث أبي حذيفة، عن سفيان الثوري، مرة قال: عن الأعمش، ومرة قال: عن منصور، ثم استمر عن إبراهيم، عن همام بن الحارث، عن عائشة في المني: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمر بحته" فإنما انفرد به أبو حذيفة موسى بن مسعود النهدي بصري ضعيف مُصَحِّف كثير الخطأ، روى عن سفيان البواطل. قال أحمد بن حنبل فيه: هو شبه لا شيء، كأن سفيان الذي يحدث عنه أبو حذيفة ليس سفيان الذي يحدث عنه الناس(1).
قال الجامع عفا الله عنه: هذا الحديث الذي ضعفه ابن حزم هو ضعيف كما قال، وإن حاول العلامة أحمد شاكر في تعليقه على المُحَلَّى في تصحيحه، وصرح قبله الحافظ به في التلخيص.
ففي تصحيحه نظر لا يخفى، فإن هذا الحديث أخرجه مسلم من هذا--------------------------------------------
(1) المحلى جـ 1 ص 125 - 127.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 81)

الوجه بلفظ: "لقد رأيتني أحكه من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم يابسا بظفر" فجعله من فعل عائشة، وليس من أمره صلى الله عليه وسلم، وإنما ذكر الأمر أبو حذيفة فقط مخالفًا لرواية الحفاظ، وهو كما قال في التقريب: صدوق سيء الحفظ وكان يُصَحِّف، فمن سوء حفظه أنه صحف هذا الحديث مخالفا للحفاظ، فمن أين التصحيح؟ فتبصر.
ومما يدل على طهارته ما ثبت عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت تفركه من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو في الصلاة، فقد أخرج ابن خزيمة والدارقطني، والبيهقي، وابن الجوزي من حديث محارب بن دثار، عن عائشة، قالت: "ربما حتته من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي" لفظ الدارقطني، ولفظ ابن خزيمة: "أنها كانت تحت المني من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يصلي" ولابن حبان أيضا من حديث الأسود بن يزيد عن عائشة، قالت: "لقد رأيتني أفرك المني من ثوب رسول الله وهو يصلي" فلو كان نجسا لما صلى فيه(1).
ومما يؤيد طهارته أيضا ما أخرجه الدارقطني، والبيهقي، من طريق إسحاق الأزرق عن شريك، عن محمَّد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عطاء، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن المني يصيب الثوب، قال: "إنما هو بمنزلة المخاط، والبصاق" وقال: "إنما يكفيك أن تمسحه بخرقة أو إذخرة" ورواه الطحاوي من حديث حبيب ابن أبي عمرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس مرفوعا، ورواه هو والبيهقي من طريق عطاء، عن ابن عباس موقوفا، قال البيهقي: الموقوف هو الصحيح(2).
وقال أبو بكر بن المنذر رحمه الله تعالى: المني طاهر، ولا أعلم--------------------------------------------
(1) و(2) التلخيص جـ 1 ص 32.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 82)

دلالة من كتاب، ولا سنة، ولا إجماع يوجب غسله(1).
قال الجامع عفا الله عنه: الذي يترجح لديّ قول من قال بطهارة المني لقوة دليله، وقد أطال الشوكاني الكلام في هذا البحث، ورجح القول بنجاسته(2)، لكنه ما أتى بحجة مُقنعة. فتأمل بإنصاف، ولا تتحير بالتقليد الأعمى والاعتساف. وبالله التوفيق، وعليه التكلان.
فائدتان:
الأولى: أخرج البزار وأبو يعلى الموصلي في مسنديهما، وابن عدي في الكامل، والدارقطني، والبيهقي، والعقيلي في "الضعفاء" وأبو نعيم في الحلية من حديث عمار بن ياسر: "أن النبي صلى الله عليه وسلم مرَّ بعمار. فذكر قصة، وفيها "إنما تغسل ثوبك من الغائط والبول والمني، والمذي والدم، والقيء، يا عمار ما نخامتك، ودموع عينيك، والماء الذي في ركوتك إلا سواء" وفيه ثابت بن حماد، عن علي بن زيد بن جُدْعان، وضعفه الجماعة المذكورون كلهم إلا أبا يعلى بثابت بن حماد، واتهمه بعضهم بالوضع، وقال اللالكائي: أجمعوا على ترك حديثه، وقال البزار: لا نعلم لثابت إلا هذا الحديث، وقال الطبراني: تفرد به ثابت بن حماد، ولا يُروى عن عمار إلا بهذا السند، وقال البيهقي: هذا حديث باطل، إنما رواه ثابت بن حماد، وهو متهم بالوضع.
قال الحافظ: رواه البزار والطبراني من طريق إبراهيم بن زكريا العجلي، عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، لكن إبراهيم ضعيف، وقد غلط فيه، إنما يرويه ثابت بن حماد(3).
قال الجامع: وعلي بن زيد ضعيف أيضا.--------------------------------------------
(1) الأوسط جـ 2 ص 160.
(2) نيل جـ 1 ص 91 - 92.
(3) التلخيص جـ 1 ص 32 - 33.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 83)

الثانية: رُوي أنه صلى الله عليه وسلم قال لعائشة في المني: "اغسليه رطبا وافركيه يابسا". قال ابن الجوزي في التحقيق: هذا الحديث لا يعرف بهذا السياق، وإنما نقل أنها كانت تفعل ذلك، رواه الدارقطني وأبو عوانة في صحيحه، وأبو بكر البزار كلهم من طريق الأوزاعي، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة، قالت: "كنت أفرك المني من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان يابسا وأغسله إذا كان رطبا" وأعله البزار بالإرسال عن عمرة(1).
قال الجامع: فظهر بهذا أن الأمر بغسله لا أصل له كما قال الحافظ رحمه الله، والأمر بحته فقد مر قريبا كونه ضعيفا، فتبصر، وبالله التوفيق.
(والحاصل): أن الراجح طهارة المني. والله أعلم.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب".--------------------------------------------
(1) المصدر نفسه

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 84)

‌‌187 - بَابُ غَسْل المَنيِّ من الثَّوْبِ
أي هذا باب ذكر الحديث الدال على مشروعية غسل المني من الثوب.
295 - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْجَزَرِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، قَالَتْ: كُنْتُ أَغْسِلُ الْجَنَابَةَ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَيَخْرُجُ إِلَى الصَّلَاةِ وَإِنَّ بُقَعَ الْمَاءِ لَفِي ثَوْبِهِ.
رجال هذا الإسناد: خمسة
1 - (سويد بن فصر) بن سويد المروزي، أبو الفضل لقبه الشاه، ثقة، راوية ابن المباوك، [10]، تقدم في 45/ 55.
2 - (عبد الله) بن المبارك أبو عبد الرحمن المروزي الإمام الحجة الثبت الفقيه الفاضل [8] تقدم في 32/ 36.
3 - (عمرو بن ميمون) بن مهْران الجزري، أبو عبد الله، وقيل: أبو عبد الرحمن الرّقّي، أمه أم عبد الله بنت سعيد بن جبير، روى عن أبيه، وسليمان بن يسار، وأبي حاضر عثمان بن حاضر، والشعبي، وأبي قلابة، ونافع مولى ابن عمر، وغيرهم.
وعنه ابنه عبد الله، وابن أخيه بزيع الرقّي، وابن أخيه أيضا عبد الحميد بن عبد الحميد بن ميمون، ومحمد بن إسحاق، وهو من

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 85)

أقرانه، والثوري، وابن المبارك، وآخرون.
قال الميموني: قال لي أحمد: جدك عمرو بن ميمون ليس به بأس، وقال ابن معين: ثقة، وقال ابن خراش: شيخ صدوق، وقال ابن سعد: كان ثقة، إن شاء الله تعالى، وقال الميموني: سمعت أبي يصف عمرو بن ميمون بالقرآن والنحو، قال: ما سمعت عمرا يغتاب أحدا قط، قال: وسمعته يقول: لو علمت أنه بقي عليَّ حرف من السنة باليمن لأتيتها. مات سنة 147، وقيل: 148، وقال أبو الحسن الميموني: سمعت أبي يقول: وَجَّه ميمون بن مهْران عمرا إلى عمر بن عبد العزيز يستعفيه من ولاية الجزيرة فلم يُعْفه، وولّى عمرًا البريدَ، قال: وقال أبي: مات بالكوفة. وقال هلال بن العلاء: مات بالرَّقّة، أخرج له البخاري، ومسلم، والترمذي، والمصنف هذا الحديث في غسل المني، ووثقه ابن حبان، والنسائي، وابن نمير، وغيرهما(1).
4 - (سليمان بن يسار) أحد الفقهاء السبعة المدني ثقة فقيه [3] تقدم في 112/ 156.
5 - (عائشة) أم المؤمنين رضي الله عنها، تقدم في 5/ 5.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من خماسياته.
ومنها: أن رواته كلهم ثقات.
ومنها: أنهم ما بين مروزيين، وهما سويد، وعبد الله، وجزري وهو عمرو، ومدنيين، وهما سليمان، وعائشة.
ومنها: أن سليمان أحد الفقهاء السبعة.--------------------------------------------
(1) تت جـ 8 ص 108 - 109.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 86)

ومنها: أن عائشة من المكثرين السبعة روت 2210 حديثًا.
ومنها: أن عَمرًا هذا البابُ أولُ محلّ ذكره من هذا الكتاب.
شرح الحديث
(عن عائشة) رضي الله عنها أنها (قالت: كنت أغسل الجنابة) على حذف مضاف أي أثر الجنابة، أو مُوجبَ الجنابة، أو هي مجازعنه تسميةً للشيء باسم سببه؛ لأن وجوده سبب لبعده عن الصلاة ونحوها (من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيخرج إلى الصلاة) أي من الحُجْرة إلى المسجد لأجل الصلاة (وإنَّ بُقَعَ الماء) بضم الباء الموحدة، وفتح القاف، وبالعين المهملة - جمع بُقْعَة، كالنُّطَف والنُّطفَة. والبقعة في الأصل: قطعة من الأرض يخالف لونها لون ما يليها.
قال بعضهم: يريد بالبقعة الأثر، قال أهل اللغة: البُقَع اختلاف اللونين، والمراد به هنا أثر الماء (لفي ثوبه) أي ثوب النبي صلى الله عليه وسلم، واللام هي لام الابتداء التي تصحب خبر "إن" المكسورة، كما قال ابن مالك:
وَبَعْدَ ذَات الكَسْر تَصْحَبُ الخَبَرْ … لامُ ابْتدَاء نَحْوُ إنِّي لوَزَرْ
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته: حديث عائشة رضي الله عنها هذا حديث متفق عليه.
المسألة الثانية: في بيان مواضعه عند الصنف: أخرجه هنا -295/ 187 - والكبرى -167/ 288 - بالسند المذكور.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه: أخرجه (خ) في الطهارة عن موسى بن إسماعيل، ومسدد كلاهما عن عبد الواحد بن زياد - وعن عبدان، عن عبد الله بن المبارك - وعن قتيبة عن يزيد - وعن عمرو بن

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 87)

خالد، عن زهير - أربعتهم عن عمرو بن ميمون بن مهْران الجزري، عن سليمان بن يسار، عن عائشة رضي الله عنها.
وأخرجه (م) فيه عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن محمَّد بن بشر - وعن أبي كامل الجَحْدري، عن عبد الواحد بن زياد - وأبي كريب، عن ابن المبارك - ويحيى بن أبي زائدة - أربعتهم عن عمرو بن ميمون به.
وأخرجه (د) فيه عن النفيلي، عن زهير به، وعن محمَّد بنُ عبَيد البصري، عن سليم بن أخضر، عن عمرو بن ميمون به.
وأخرجه (ت) فيه عن أحمد بن منيع، عن أبي معاوية، عن عمرو ابن ميمون نحوه، وقال: حسن صحيح.
وأخرجه (ق) فيه عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن عبدة بن سليمان، عن عمرو بن ميمون، قال: سألت سليمان بن يسار .. فذكره.
المسألة الرابعة: في فوائده:
منها: جواز خدمة المرأة زوجها في غسل ثوبه ونحو ذلك، وهو من حسن العشْرَة، وجَميل الصحبة.
ومنها: جواز نقل أحوال الشخص المُقتَدَى به، وإن كان مما يُستحى من ذكره عادةً.
ومنها: خروج المصلي للمسجد بثوبه الذي غسل منه المني قبل جفافه.
ومنها: العناية بإزالة المني من الثوب، وقد تقدم الخلاف هل هو للوجوب، أو للاستحباب في الباب السابق. وبالله التوفيق.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب".

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 88)

‌‌188 - بَابُ فَرْكِ المَنِيِّ مِنَ الثَّوْبِ
أي هذا باب ذكر الأحاديث الدالة على مشروعية فرك المني من ثوب الشخص.
والفرك: بفتح فسكون مصدر، يقال: فركته عن الثوب فركا، من باب قتل، مثل حَتَتُّه، وهو أن تحكه بيدك حتى يتَفَتَّتَ، ويَتَقَشَّرَ، قاله في المصباح.
296 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَفْرُكُ الْجَنَابَةَ -وَقَالَتْ مَرَّةً أُخْرَى الْمَنِيَّ- مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
رجال الإسناد: ستة
1 - (قتيبة) بن سعيد أبو رجاء الثقفي البغلاني ثقة ثبت [10]، تقدم في 1/ 1.
2 - (حماد) بن زيد أبو إسماعيل البصري، ثقة ثبت من [8] تقدم في 3/ 3.
3 - (أبو هاشم) الرُّمَّاني(1) الواسطي، اسمه يحيى بن دينار،--------------------------------------------
(1) بضم الراء، وكان نزل قصر الرُّمَّان. خلاصة.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 89)

وقيل: الأسود، وقيل: ابن نافع، رأى أنسا، وروى عن أبي وائل، وأبي مجْلَز، وأبي العالية، وعكرمة، وسعيد بن جبير، وغيرهم.
وعنه منصور بن المعتمر، وهو من أقرانه، والثوري، وشعبة، وقيس بن الربيع، والحمادان، وغيرهم. قال أحمد، وابن معين، وأبو زرعة، والنسائي: ثقة، وقال أبو حاتم: كان فقيها صدوقا، وذكره ابن سعد في تسمية من كان بواسط من الفقهاء والمحدثين، وقال: كان صدوقا، وذكره ابن حبان في الثقات، قال عبد الحميد بن بيان الواسطي: عن أبيه، مات سنة 122، وقال ابن منجويه: مات سنة 145.
وقال ابن حبان في الثقات: أبو هاشم الرماني: اسمه يحيى بن أبي الأسود، واسم أبي الأسود بشر، وقيل: دينار، كان يخطئ، يعتبر حديثه إذا كان من رواة الثقات، لا من رواة الضعفاء، لأنه صدوق لم
يكن سبب مُوهن به غير الخطأ، والخطأ متى لم يفحش لم يستحق صاحبه الترك، وقال ابن عبد البر: لم يختلفوا في أن اسمه يحيى، وأجمعوا على أنه ثقة. أخرج له الجماعة(1).
4 - (أبو مجلز) - بكسر الميم وسكون الجيم، وفتح اللام آخره زاي- لاحق بن حميد بن سعيد، ويقال: ابن شعبة بن خالد بن كثير بن حبيش بن عبد الله بن سَدُوس السدوسي البصري الأعور، قَدمَ خُرَاسان.
رَوَى عن أبي موسى الأشعري، والحسن بن علي، ومعاوية، وعمران بن حصين، وسمرة بن جندب، وابن عباس، وغيرهم. وعنه قتادة، وأنس بن سيرين، وأبو التياح، وأبو هاشم الرُّمَّاني، وعمران ابن حدير، وآخرون.
وثقه العجلي، وابن خرَاش، وابن سعد، وأبو زرعة، وعن ابن--------------------------------------------
(1) تت جـ 12 ص 261 - 262.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 90)

معين: مضطرب الحديث، وذكر أنه لم يسمع من حذيفة، وقال ابن المديني: لم يَلْقَ سَمُرَة، ولا عمران بن حُصيَن. قال شعبة: تجيء عنه أحاديث كأنه شيعي، وأحاديث كأنه عثماني. أخرج له الجماعة. مات سنة [100]، وقيل: [101] وقيل: [106]، وقيل: [109]، قال ابن عبد البر: ثقة عند جميعهم(1).
5 - (الحارث بن نوفل) بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي الصحابي رضي الله عنه، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن عائشة. وعنه ابنه عبد الله، وابن ابنه الحارث بن عبد الله، وأبو مجلز. قال الزبير: نوفل أسن ولد أبيه، وكان له من الولد الحارث، وبه يكنى، وهو أكبر ولده، واستعمله النبي صلى الله عليه وسلم على بعض أعمال مكة، وانتقل إلى البصرة، واختَطَّ بها دارا، وقال أبو حاتم: مات بالبصرة في خلافة عثمان، له عند النسائي حديث واحد في الطهارة.
قال الحافظ: لم ينسبه النسائي في روايته، وقد ذكره(2) ابن حبان في الثقات في التابعين(3).
6 - (عائشة) رضي الله عنها تقدمت في 5/ 5.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من سداسياته. ومنها: أن رواته كلهم ثقات.
ومنها: أنهم ما بين بغلاني، وهو شيخه، وواسطي، وهو أبو--------------------------------------------
(1) تت جـ 11 ص 171 - 172.
(2) وعبارة الحافظ في الإصابة: وأخرج له النسائي من طريق أبي مجلز، عن الحارث بن نوفل عن عائشة: كنت أفرك المني من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم .. فذكر المزني أنه الحارث هذا. وعند ابن حبان أنه غيره، فإنه ذكر الحارث بن نوفل بن الحارث في الصحابة، وذكر الراوي عن
عائشة في التابعين، وهو الأظهر. الإصابة جـ 2 ص 179.
(3) تت جـ 2 ص 160 - 171.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 91)