Arabic source text

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

📘 ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (محمد بن علي بن آدم الأثيوبي - ت 1442 هـ)

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌24 - أوَّلِ وَقْتُ الصُّبْحِ
أي هذا باب ذكر الأحاديث الدالة على أول وقت صلاة الصبح.
والصُّبْحُ: بضم فسكون: الفجر، والصباح مثله، وهو أول النهار، والصباح أيضًا: خلاف المساء، قال ابن الْجَوَاليقيِّ: الصباح عند العرب من نصف الليل الآخر إلى الزوال، ثم المساءَ إلى آخر نصف الليل، هكذا رُوِيَ عن ثَعْلَب. قاله في "المصباح".
543 - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: "صَلَّى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الصُّبْحَ، حِينَ تَبَيَّنَ لَهُ الصُّبْحُ".
رجال الإسناد: خمسة
1 - (إِبراهيم بن هارون) الْبَلْخِيُّ العابد، صدوق، من [11].
روى عن حاتم بن إسماعيل، وداود بن الجراح، والنضر بن زرارة الذهلي، وغيرهم.
وروى عنه الترمذي في الشمائل، والنسائي، ومحمد بن علي بن

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 203)

الحكيم الترمذي.
قال النسائي: ثقة، وقال في موضع آخر: لا بأس به.
2 - (حاتم بن إِسماعيل) المدني، أبو إسماعيل الحارثي مولاهم كوفي الأصل، صحيح الكتاب صدوق يهم، توفي سنة 186 أو 187، من [8].
قال أحمد: هو أحب إليَّ من الدَّرَاوَرْدي، وزعموا أن حاتمًا فيه غفلة، إلا أن كتابه صالح. وقال أبو حاتم: هو أحب إليَّ من سعيد بن سالم. وقال النسائي: ليس به بأس.
وقال ابن سعد: كان أصله من الكوفة، ولكنه انتقل إلى المدينة، فنزلها، ومات هذا سنة 186، وكان ثقة مأمونًا كثير الحديث. وقال البخاري عن أبي ثابت المديني: مات سنة 187، وكذا قال ابن حبان، وزاد ليلة الجمعة لتسع ليال مضين من جمادى الأولى.
وقال العجلي: ثقة. وكذا قال إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين، وقال ابن المديني: روى عن جعفر، عن أبيه أحاديث مراسيل أسندها، قال الحافظ: وقرأت بخط الذهبي في الميزان: قال النسائي: ليس بالقوي. أخرج له الجماعة.
3 - (جعفر بن محمد بن علي بن الحسين) بن علي بن أبي طالب الهاشمي، أبو عبد الله المدني المعروف بالصادق، صدوق فقيه إمام،

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 204)

توفي سنة 148، من [6]، أخرج له البخاري في "الأدب المفرد" ومسلم، والأربعة، تقدم في 123/ 182.
4 - (محمد بن علي) والد جعفر الباقر المدني، ثقة فاضل، من [4]، تقدم في 87/ 95.
5 - (جابر بن عبد الله) الأنصاري الصحابي الجليل رضي الله عنه، تقدم في 31/ 35. وبالله تعالى التوفيق.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من خماسياته، ومنها: أنه مسلسل بالمدنيين، إلا شيخه، فبلخي، ومنها: أن فيه رواية الابن عن أبيه، ومنها: أن جابرًا أحد المكثرين السبعة، روى 1540 حديثًا. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
عن محمد بن علي (أن جابر بن عبد الله) رضي الله عنهما (قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبح) أي صلاة الصبح.
(حين تَبَيَّن له الصبح) فيه أن أول الصبح إذا تبين الفجر، واتضح، فأما قبل تبينه فلا تصح صلاة الصبح، ولا يحرم الأكل في الصوم. وهذا الفجر هو الفجر الثاني المسمى بالصادق، الذي تتعلق به الأحكام، من صلاة الصبح، وحرمة الأكل ونحوه على الصائم، كما يأتي قريبًا. والله ولي التوفيق، وهو المستعان، وعليه التكلان.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 205)

مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى:
حديث جابر رضي الله عنه هذا صحيح، وهو من أفراد المصنف(1) كما أشار إليه الحافظ أبو الحجاج المزي في "تحفته" جـ 2 ص 280، أخرجه هنا (543) وفي "الكبرى" (1525/ 1) عن إبراهيم بن هارون البلخي، عن حاتم بن إسماعيل، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عنه.
المسألة الثانية:
قال الإمام النووي رحمه الله تعالى.
قال أصحابنا: الفجر فجران: أحدهما يسمى الفجر الأول، والفجر الكاذب، والآخر يسمى الفجر الثاني، والفجر الصادق؛ فالفجر الأول يطلع مستطيلًا نحو السماء، كذنب السِّرْحَان، وهو الذئب، ثم يغيب ذلك ساعة، ثم يطلع الفجر الثاني الصادق مستطيرًا -بالراء- أي منتشرًا عرضًا في الأفق.
قال أصحابنا: والأحكام كلها متعلقة بالفجر الثاني؛ فيه يدخل وقت صلاة الصبح، ويخرج وقت العشاء(2)، ويدخل في الصوم، ويحرم به الطعام، والشراب على الصائم، وبه ينقضي الليل، ويدخل--------------------------------------------
(1) أي مختصرًا، وإلا فقد أخرجه مسلم في جملة حديث جابر الطويل في صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم، كما أشار إليه الشيخ الألباني في صحيح النسائي.
(2) قوله: "ويخرج وقت العشاء" قد تقدم في باب "آخر وقت العشاء" أن الراجح في آخر وقتها هو نصف الليل، فليس لها وقت بعد نصفه، فتنبه.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 206)

النهار، ولا يتعلق بالفجر الأول شيء من الأحكام بإجماع المسلمين، قال صاحب الشامل: سمي الأول كاذبًا لأنه يضيء ثم يسود ويذهب، وسمي الثاني صادقًا، لأنه صَدَقَ عن الصبح، وبَيَّنَهُ.
ومما يستدل به من الحديث للفجرين حديث ابن مسعود رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "لا يمنعن أحدكم -أو واحدًا منكم- أذان بلال من سحوره، فإنه يؤذن -أو ينادي- بليل، ليَرْجِعَ قائمكم، ولينتبه نائمكم، وليس أن يقول الفجر -أو الصبح- هكذا -وقال بأصابعه، ورفعها إلى فوق، وطأطأها إلى أسفل- حتى يقول هكذا؛ وقال بسبابتيه، إحداهما فوق الأخرى، ثم مَدَّهما عن يمينه وشماله". رواه البخاري ومسلم.
وعن سمرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يغرنكم أذان بلال، ولا هذا العارض، لعمود الصبح، حتى يستطير". رواه مسلم، ورواه الترمذي عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يمنعكم من سحوركم أذان بلال، ولا الفجر المستطيل، ولكن الفجر المستطير في الأفق"، قال الترمذي: حديث حسن.
وعن طلق بن علي رضي الله عنه: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كلوا، واشربوا، ولا يَهِيدَنَّكُم الساطع المصعد، وكلوا، واشربوا حتى يعترض لكم الأحمر"، رواه أبو داود، والترمذي، وقال: هذا حديث حسن، قال: والعمل عليه عند أهل العلم أنه لا يحرم الأكل والشرب على

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 207)

الصائم حتى يكون الفجر المعترض. والله أعلم. انتهى. "المجموع" جـ 3 ص 44، 45. والله تعالى أعلم.
المسألة الثالثة:
قال النووي رحمه الله تعالى أيضًا: صلاة الصبح من صلوات النهار، وأول النهار طلوع الفجر الثاني، هذا مذهبنا، وبه قال العلماء كافة، إلا ما حكاه الشيخ أبو حامد في تعليقه عن قوم أنهم قالوا: ما بين طلوع الشمس والفجر، لا من الليل ولا من النهار، بل زمن مستقل، فاصل بينهما، قالوا: وصلاة الصبح لا في الليل، ولا في النهار.
وحكى الشيخ أبو حامد أيضًا عن حذيفة بن اليمان، وأبي موسى الأشعري، وأبي مجْلَز، والأعمش رضي الله عنهم أنهم قالوا: آخر الليل طلوع الشمس، وهو أول النهار، قالوا: وصلاة الصبح من صلوات الليل، قالوا: وللصائم أن يأكل حتى تطلع الشمس، هكذا نقله أبو حامد عن هؤلاء، ولا أظنه يصح عنهم.
وقال القاضي أبو الطيب، وصاحب الشامل: وحكي عن الأعمش أنه قال: هي من صلوات الليل، وإن ما قبل طلوع الشمس من الليل؛ يحل فيه الأكل للصائم، قالا: وهذه الحكاية بعيد صحتها مع ظهور تحريم الأكل بطلوع الفجر في كل عصر مع ظاهر القرآن، فإن احتُجَّ له بقوله تعالى: {فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً} [الإسراء:
12] وآية النهار هي الشمس، فيكون النهار من طلوعها، وبقول أمية ابن أبي الصلت (من الكامل):

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 208)

والشَّمْسُ تطْلُعُ كلَّ آخِرِ لَيْلَةٍ … حمْرَاءَ تُبْصَرُ لوْنُهَا تَتوَقَّدُ
فالجواب أنه يثبت كونه من النهار بقوله تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} [البقرة: 187]، وبإجماع أهل الأعصار على تحريم الطعام والشراب بطلوع الفجر.
وثبت في حديث جبريل عليه السلام: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ثم صلى الفجر حين برق الفجر، وحَرُمَ الطعامُ على الصائم"، وهو حديث صحيح، كما سبق. وفي الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن بلالًا يُؤَذِّن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم"، والليل لا يصح الصوم فيه بإجماع المسلمين.
وأما الجواب عن الآية التي احتج له هذا، فليس فيها دليل، لأن الله تعالى أخبر أن الشمس آية للنهار، ولم ينف كون غيرها آية، فإذا قامت الدلائل على أن هذا الوقت من النهار وجب العمل هذا، ولأن الآية العلامة، ولا يلزم أن يقارن جميع الشيء، كما أن القمر آية الليل، ولا يلزم مقارنته لجميع الليل.
وأما الشعر، فقد نقل الخليل بن أحمد إمام اللغة أن النهار هو الضياء الذي بين طلوع الفجر، وغروب الشمس، وحينئذ يحمل قول الشاعر أنه أراد قريب آخر كل ليلة، لا آخرها حقيقة.
فإن قيل: فقد رُويَ عن النبي صلى الله عليه وسلم: "صلاة النهار عَجْماءُ"، قلنا: قال الدارقطني، وغيره من الحفاظ: هذا ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم، ولم

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 209)

يرو عنه، وإنما هو قول بعض الفقهاء، قال الشيخ أبو حامد: وسألت عنه أبا الحسن الدارقطني، فقال: لا أعرفه عن النبي صلى الله عليه وسلم صحيحًا، ولا فاسدًا، مع أن المراد معظم صلوات النهار، ولهذا يجهر في الجمعة
والعيد. والله أعلم.
واحتج الأصحاب على من قال: إن ما بين الفجر والشمس، لا من الليل ولا من النهار، بقول الله تعالى: {يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ} [فاطر: 13]، فدل على أنه لا فاصل بينهما. والله أعلم. انتهى المجموع جـ 3 ص 45، 46. والله ولي التوفيق، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
544 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَسَأَلَهُ عَنْ وَقْتِ صَلَاةِ الْغَدَاةِ؟ فَلَمَّا أَصْبَحْنَا مِنَ الْغَدِ أَمَرَ حِينَ انْشَقَّ الْفَجْرُ أَنْ تُقَامَ الصَّلَاةُ، فَصَلَّى بِنَا، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَسْفَرَ، ثُمَّ أَمَرَ، فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَصَلَّى بِنَا، ثُمَّ قَالَ: "أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ؟؛ مَا بَيْنَ هَذَيْنِ وَقْتٌ".
رجال الإسناد: أربعة
1 - (علي بن حُجْر) بن أوس المروزي، ثم البغدادي، ثم

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 210)

المروزي، ثقة حافظ، من صغار [9]، تقدم في 13/ 13.
2 - (إِسماعيل) بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري الزرقي أبو إسحاق القارئ المدني، ثقة ثبت، توفي سنة 180، من [9]، تقدم في 16/ 17.
3 - (حُمَيد) بن أبي حُمَيد الطويل، أبو عبيدة البصري، ثقة عابد مدلس، توفي سنة 142 أو 143، من [5]، تقدم في 87/ 108.
4 - (أنس) بن مالك الأنصاري الصحابي الجليل رضي الله عنه تقدم في 6/ 6. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه [24] من رباعيات المصنف رحمه الله في هذا الكتاب، وهو أعلى ما وقع له، وقد تقدم غير مرة، وأن رجاله كلهم ثقات، اتفقوا عليهم، إلا شيخه، فلم يُخْرج له أبو داود، وابن ماجه، وأنهم مدنيون إلا شيخه، فمروزي، وأن أنسًا أحد المكثرين السبعة، وتقدم غير مرة. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن أنس) بن مالك رضي الله عنه (أن رجلًا) لم أعرف اسمه (أتَى النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فسأله عن وقت صلاة الغداة) فيه استعمال الغداة للفجر، وهو قول الجمهور، وكرهه بعضهم، ولا وجه له.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 211)

قال النووي رحمه الله تعالى: لصلاة الصبح اسمان: الفجر، والصبح، جاء القرآن بالفجر، والسنة بالفجر والصبح، قال الشافعي رحمه الله في الأم: أحب أن لا تُسَمَّى إلا بأحد هذين الاسمين، ولا أحب أن تسمى الغداة، هذا نص الشافعي، وكذا قال المحققون من أصحابنا، فقالوا: يستحب تسميتها صبحًا وفجرًا، ولا يستحب تسميتها غداةً، ولم يقولوا: تكره تسميتها غداة، وقول صاحب المهذب، وشيخه أبي الطيب: "يكره أن تسمى غداة" غريب ضعيف، لا دليل له، وما استدل به؛ من أن الله تعالى سماها بالفجر، وسماها النبي صلى الله عليه وسلم الصبح، لا يدل على الكراهة، لأن المكروه ما ثبت فيه نهي غير جازم، ولم يَرِدْ في الغداة نهي، بل اشتهر استعمال لفظ الغداة فيها في الحديث وفي كلام الصحابة رضي الله عنهم من غير معارض، فالصواب أنه لا يكره، لكن الأفضل الفجر، والصبح. والله أعلم. انتهى "المجموع" جـ 3 ص 46.
قال الجامع: هذا الذي قاله النووي رحمه الله حسن جدًا. والله أعلم.
(فلما أصبحنا) أي دخلنا في الصباح (من الغد) أي اليوم الثاني ليوم السؤال، والغَدُ: اليوم الذي بعد يومك على إِثْره، ثم توسعوا فيه حتى أطلق على البعيد المرتقب، وأصله غَدْوٌ مثل فَلْس، حذفت لامه، وجُعِلَتِ الدال حرف إعراب، أفاده في المصباح.
(أمر حين انشق الفجر) أي طلع (أن تقام الصلاة) في تأويل

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 212)

المصدر منصوب بنزع الخافض قياسًا، كما قال ابن مالك:
وَعَدِّ لازِمًا بِحَرْفِ جَرٍّ … وَإِنْ حُذِفْ فَالنَّصْبُ لِلْمُنْجَرِّ
نَقْلًا وَفِي أنَّ وَأنْ يَطَّرِدُ … مَعْ أمْن لَبسٍ كعَجِبتُ أن يَدُوا
أي بأن تقام الصلاة، وأل في المواضع الثلاثة للعهد الذكري، أي صلاة الغداة التي سئل عنها.
(فصلى بنا) أي تلك الصلاة، حذف المفعول لكونه معلومًا.
(فلما كان من الغد) الظاهر أن "كان" تامَّة، و"من" زائدة على رأي من يرى زيادتها في الإثبات، وهو مذهب الأخفش، و"الغد" فاعل "كان"، أي فلما جاء الغد. ويحتمل أن يكون اسم "كان" ضميرًا عائدًا على النبي صلى الله عليه وسلم، و"من" بمعنى "في"، أي فلما كان صلى الله عليه وسلم كائنًا في اليوم الثاني (أسفر) أي دخل في وقت الإضاءة (ثم أمر، فأقيمت الصلاة) أي صلاة الغداة (فصلى بنا) أي بمن حضر معه من الصحابة.
(ثم قال) صلى الله عليه وسلم (أين السائل عن وقت الصلاة؟) أي صلاة الغداة (ما) موصولة في محل رفع مبتدأ (بين هذين) منصوب على الظرفية، صلة "ما"، وقوله: (وقت) خبر المبتدإ، أي الوقت الذي استقر بين هذين الوقتين، وقت لصلاة الصبح.
وأورده المصنف رحمه الله تعالى مُستَدلًا به على أول وقت الصبح، ودلالته عليه واضحة من صلاته في اليَوم الأول، حيث إنه

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 213)

صلى حين طلع الفجر.
قال الجامع عفا الله عنه: حديث أنس رضي الله عنه هذا صحيح، وهو من أفراد المصنف رحمه الله، كما أشار إليه الحافظ المزي في "تحفته" جـ 1 ص 177، أخرجه هنا (544)، وفي الكبرى (1526/ 2) عن علي بن حجر، عن إسماعيل بن جعفر، عن حميد، عن أنس رضي الله عنه.
وفوائده، وسائر متعلقاته تعرف من الأحاديث السابقة. فلا حاجة إلى إطالة الكتاب بإعادتها. والله أعلم.
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 214)

‌‌25 - التَّغْلِيسُ فِي الْحَضَرِ
أي هذا باب في ذكر الأحاديث الدالة على استحباب التغليس بصلاة الصبح في الحضر.
والتغليس: هو الدخول في الغَلَس، وهو بفتحتين: ظلام آخر الليل، يقال: غَلَّس القَومُ، تَغْليسًا: خَرَجُوا بغَلَس، وغَلَّسَ في الصلاة: صلاها بغلس. قاله في "المصباح". والله تعالى أعلم.
والحَضَر بفتحتين: خِلافُ البَدْوِ، والنسبة إليه حَضَري، على لفظه، وحَضَر: أقام بالحضر، والحَضارة بفتح الحاء، وكسرها: سكون الحَضَر. قاله في "المصباح". والله تعالى أعلم.
545 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: "إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَيُصَلِّي الصُّبْحَ، فَيَنْصَرِفُ النِّسَاءُ مُتَلَفِّعَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ مَا يُعْرَفْنَ مِنَ الْغَلَسِ".
رجال هذا الإسناد: خمسة
1 - (قتيبة) بن سعيد أبو رجاء البَغْلانيُّ، ثقة ثبت، من [10]، تقدم في 1/ 1.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 215)

2 - (مالك) بن أنس الإمام المدني، ثقة حجة، من [7]، تقدم في 7/ 7.
3 - (يحيى بن سعيد) بن قيس بن عمرو الأنصاري المدني، أبو سعيد القاضي، ثقة ثبت، توفي سنة 144، من [5]، تقدم في 22/ 23.
4 - (عمرة) بنت عبد الرحمن بن سَعْد بن زُرَارَةَ الأنصارية المدنية، أكثرت عن عائشة، ثقة، توفيت قبل سنة 100، ويقال: بعدها، من [3]، تقدمت في 134/ 203.
5 - (عائشة) أم المؤمنين رضي الله عنها، تقدمت في 5/ 5. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من خماسيات المصنف، ومنها: أن رجاله كلهم ثقات، اتفقوا عليهم، ومنها: أنه مسلسل بالمدنيين، وقتيبة وإن كان بغلانيًا، إلا أنه دخل المدينة، ومنها: أن فيه رواية تابعي عن تابعية، ومنها: أن عائشة من المكثرين السبعة روت 2210 حديثًا. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن عائشة) رضي الله عنها، أنها (قالت: إن) مخففة من الثقيلة، وإذا خففت "إن" لا تعمل غالبًا، وتلزمها اللام الفارقة بينها، وبين "إن" الشرطية، ولا يليها من الأفعال غالبًا إلا النواسخ؛ ككان،

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 216)

وظن، وأخواتهما، كقوله تعالى: {وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ} [البقرة: 143]، وإلى ذلك كله أشار ابن مالك بقوله:
وَخُفِّفَتْ "إِنَّ" فَقَلَّ الْعَمَلُ … وَتَلْزَمُ اللامُ إِذَا مَا تُهْمَلُ
وَرُبَّمَا اسْتُغْنِي عَنْهَا إِنْ بَدَا … مَا نَاطِقٌ أَرَادَهُ مُعْتَمِدَا
وَالْفِعْلُ إِنْ لَمْ يَكُ نَاسِخًا فَلا … تَلْفِهِ غَالِبًا بِإِنْ ذِي مُوصَلا
(كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي الصبح، فينصرف النساء متلفعات) بالنص على الحال من النساء، اسم فاعل من التَّلَفُّع -بالفاء والعين المهملة- أي ملتحفات، ورُويَ بالفاء المكررة، بدل العين، والأكثرون على خلافه.
قال الأصمعي: التلفع بالثوب أن يشتمل به حتى يجلل به جسده، وهو اشتمال الصماء عند العرب، لأنه لم يرفع جانبًا منه، فيكون فيه فُرْجَة، وهو عند الفقهاء مثل الاضطباع، إلا أنه في ثوب واحد، وعن يعقوب: اللِّفَاعُ: الثوبُ، تَلْتَفِعُ به المرأة، أي تلتحف به، فيُغَيِّبُهَا، وعن كُرَاع: وهو المِلْفَع أيضًا.
وعن ابن دُرَيدٍ: اللِّفَاع الْمِلْحَفَةُ، أو الكِسَاء. وقال أبو عمرو: وهو الكساء.
وعن صاحب العين: تَلَفَّعَ بثوبه: إذا اضطبع به، وتلفع الرجل بالشيب: كأنه غطى سواد رأسه، ولحيته.
وفي "شرح الموطأ": التلفع أن يُلْقِيَ الثوب على رأسه، ثم يلتف

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 217)

به، لا يكون الالتفاع إلا بتغطية الرأس، وقد أخطأ من قال: الالتفاع مثل الاشتمال، وأما التلفف فيكون مع تغطية الرأس وكشفه.
وفي المحكم: الملْفَعَة ما يُلْفَعُ به من رِدَاء، أو لحَاف، أو قِنَاعٍ، وفي المُغيث: وقيل: اللِّفَاع: النطع، وقيل. الكساءً الغليظ. وفي الصَحاح: لَفَّعَ رأسه تَلْفِيعًا: أي غطاه. اهـ عمدة القاري جـ 4 ص 89.
(بمروطهن) جمع مِرْط بكسر الميم، قال القزاز: المِرْط: مِلْحَفَة يُتَّزَرُ بها، والجمع أمْرَاط، ومُرُوط. وقيل: يكون المِرْطُ كِسَاءً من خَزٍّ، أو صوف، أو كَتَّان. وفي المحكم: وقيل. هو الثوب الأخضر، وفي مجمع الغرائب: أكسية من شعر أسود، وعن الخليل: هي أكسية معلمة. وقال ابن الأعرابي: هو الإزار.
وقال النضر بنت شميل: لا يكون المرط إلا درعًا، وهو من خز أخضر، ولا يسمى إلا أخضر، ولا يلبسه إلا النساء.
وقال عبد الملك بن حبيب في "شرح الموطأ": هو كساء صوف رقيق، خفيف، مربع، كن النساء في ذلك الزمان يتزرن به، ويتلفعن. أفاده العيني.
(ما) نافية (يعرفن) وللبخاري "لا يعرفهن أحد"، قال في "الفتح": قال الداودي: لا يعرفن أنساء هن أم رجال، فلا يظهرن للرائي، إلا أشخاصًا خاصة.
وقيل: لا يعرف أعيانهن، فلا يفرق بين خديجة، وزينب. وضعف

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 218)

النووي، لأن المتلفعة في النهار، لا تعرف عينها، فلا تبقى في الكلام فائدة.
قال الحافظ: يريد لا تبقى فائدة للتقييد بمتلفعات، وهذا بناء على أن عدم معرفتهن، لأجل التلفع، وليس كذلك، بل عدم المعرفة للغلس، وإلا لم يكن الحديث حجة على التغليس، وإنما ذكرت عائشة التلفع بيانًا للواقع. قال: وتعقب -يعني كلام النووي- بأن المعرفة إنما تعلق بالأعيان، ولو كان المراد الأول لعبر بنفي العلم، وما ذكره من أن المتلفعة بالنهار لا تعرف عينها فيه نظر، لأن لكل امرأة هيئة غير هيئة الأخرى في الغالب، ولو كان بدنها مُغَطّى.
وقال الباجي: هذا يدل على أنهن كن سافرات، إذ لو كن متغطيات لمنع تغطية الوجه معرفتهن، لا التغليس، وفيه ما فيه، لأنه مبني على الاشتباه الذي أشار إليه النووي، وأما إذا كان لكل واحدة منهن هيئة غالبًا ففيه ما سلف. اهـ "فتح" جـ 2 ص 66 - 67.
قال الصنعاني: نعم قد يسلم للحافظ مدعاه فيمن تطول مصاحبته من الأهل ونحوهم، فيعرف الهيئة والمشي المعين، كما قال عمر لسودة: قد عرفناك يا سودة، مع أنها كانت متلفعة، ولكن الكلام في أعم من ذلك.
قال الجامع: فيما قال الصنعاني في سودة: "مع أنها كانت متلفعة" نظر، لأن القصة كانت قبل الأمر بالحجاب فلا يعلم كونها متلفعة.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 219)

فتأمل. والله أعلم.
(من الغلس) أي من اختلاط ضياء الصبح بظلمة الليل. قال الأزهري: الغَلَس: بقايا ظلمة الليل يخالطها بياض الفجر. وفي "ق" والصحاح: الغَلَس محركة: ظلمة آخر الليل. قاله في العدة جـ 2 ص 17 بتصرف.
فمن ابتدائية، أو تعليلية، ولا معارضة بين هذا، وبين حديث أبي برزة الأسلمي السابق أنه كان ينصرف من الصلاة حين يعرف الرجل جليسه، لأن هذا إخبار عن رؤية المتلفعات على بعد، وذاك إخبار عن رؤية الجليس. قاله في "الفتح" جـ 2 ص 67. والله ولي التوفيق، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته:
حديث عائشة رضي الله عنها هذا متفق عليه.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له:
أخرجه هنا (545)، وفي "الكبرى" (1528/ 2) عن قتيبة، عن مالك، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن عمرة، عنها. والله أعلم.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه:
أخرجه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي. فأخرجه البخاري في "الصلاة" عن عبد الله بن يوسف، والقعنبي، وأخرجه

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 220)

مسلم فيه عن نصر بن علي، وإسحاق بن موسى، كلاهما عن مَعْنِ بنِ عيسى، وأخرجه أبو داود فيه عن القعنبي، وأخرجه الترمذي فيه عن قتيبة- كلهم عن مالك، عن يحيى به. والله تعالى أعلم.
المسألة الرابعة: في فوائده:
منها: ما ترجم عليه المصنف، وهو استحباب التغليس بصلاة الصبح، وفيه اختلاف العلماء سيأتي تحقيقه في المسألة التالية إن شاء الله تعالى.
ومنها: جواز خروج النساء إلى المساجد لشهود الصلاة بالليل مع الرجال، وليس في الحديث ما يدل على كونهن عُجُزًا، أو شواب، وكره بعضهم الخروج للشواب، وهو رأي ابن عمر، وجماعة من السلف، قال الصنعاني: ويحسن حمله على خشية الفتنة عليهن، أو بهن، فإنها مفسدة تربو على مصلحة حضور الجماعة، ودفع المفاسد أهم من جلب المصالح. اهـ "العدة" جـ 2 ص 70.
وقال الحافظ: ويؤخذ منه جوازه في النهار من باب أولى، لأن الليل مظنة الريبة أكثر من النهار، ومحل ذلك إذا لم يُخشَ عليهن، أو بهن فتنة. اهـ.
قال الصنعاني: ويقال: الفتنة بالنهار أكثر لظهور محاسنهن، ولذا كان نساؤه صلى الله عليه وسلم لا يخرجن لقضاء حاجتهن إلا ليلًا، كما أفاده حديث عائشة في قصة الإفك. اهـ عدة. وستأتي المسألة في بابها إن شاء الله تعالى.
ومنها: ما استدل به بعضهم على جواز صلاة المرأة مختمرة الأنف

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 221)

والفم، فكأنه جعل التلفع صفة لشهود الصلاة. وتعقبه عياض بأنها إنما أخبرت عن هيئة الانصراف. اهـ "فتح".
قال الصنعاني: رواية البخاري التي ذكرناها أولًا، ورواية مسلم- يعني قوله: "كن نساء المؤمنات يشهدن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الفجر متلفعات بمروطهن"- يدل لما قاله ذلك البعض، لأنه جعل متلفعات
حالًا من فاعل شهود الصلاة، والحال قيد في عاملها، أي شهدنها حال كونهن متلفعات فهو صريح في صلاتهن متلفعات، أي يحضرنها معه على تلك الحال، نعم إحدى الروايات نيست على اللفظ -يعني رواية النسائي- إلا أنه قد يقال: من أين يلزم منه تغطية الأنف والفم، إلا أن يكون عرف ذلك العصر كذلك. اهـ "العدة" جـ 2 ص 22.
(قال الجامع عفا الله عنه): رواية المصنف الآتية بعد هذا صريحة في كون الصلاة مع التلفع، ولفظه: "كُنَّ النساءُ يصلين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبح متلفعات بمروطهن": فالظاهر جواز صلاتها مختمرة،
لظاهر هذا النص، مع أنه ليس في المنع دليل مرفوع. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
المسألة الخامسة: في بيان مذاهب العلماء في التغليس بصلاة الصبح:
ذهب أكثر أهل العلم إلى أن الأفضل فيها التغليس، وهو مذهب عمر، وعثمان، وابن الزبير، وأنس، وأبي موسى، وأبي هريرة رضي الله عنهم(1)، ونقله الحازمي عن بقية الخلفاء الأربعة، وابن--------------------------------------------
(1) انظر: المجموع جـ 3 ص 51.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 222)