Arabic source text

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

📘 ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (محمد بن علي بن آدم الأثيوبي - ت 1442 هـ)

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
رجال هذا الإسناد: ثمانية
1 - (عمرو بن عثمان) بن سَعِيد بن كَثِير بن دينار القرشي مولاهم، أبو حفص الحِمْصِيُّ، صدوق، توفي سنة 250، من [10].
قال أبو زرعة: كان أحفظ من ابن مصفى، وأحب إلي منه. وقال أبو حاتم: صدوق. وذكره ابن حبان في الثقات.
ووثقه المصنف في أسماء شيوخه، وكذا وثقه أبو داود، ومسلمة، أخرج له أبو داود، والمصنف، وابن ماجه.
2 - (محمد بن حمير) بن أنيس القضاعي، ثم السَّلِيحِيِّ، أبو عبد الحميد، ويقال. أبو عبد الله، الحمصي، صدوق، توفي سنة 200 - ، من [9].
قال عبد الله بن أحمد عن أبيه: ما علمت إلا خيرًا. وقال ابن معين، ودُحَيم: ثقة. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، ولا يحتج به، ومحمد بن حرب، وبقية، أحب إليّ منه. وقال النسائي: ليس به بأس.
وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الدارقطني: لا بأس به. وقال ابن قانع: صالح. ونقل ابن الجوزي في الموضوعات عن يعقوب بن سفيان: أنه قال: ليس بالقوي.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 143)

قال أبو سعيد بن يونس: توفي بحمص في صفر سنة 200. وكذا قال البخاري عن يزيد بن عبد ربه.
أخرج له البخاري، وأبو داود في "المراسيل"، والمصنف، وابن ماجه.
3 - (إبراهيم بن أبي عَبْلَةَ) -بسكون الباء- واسمه شِمْر -بكسر المعجمة- بن اليَقْظَان بن عبد الله المرتحل أبو إسماعيل، ويقال. أبو سعيد الرَّمْلِيِّ، وقيل: الدمشقي، ثقة.
قال ابن معين، ودُحَيم، ويعقوب بن سفيان، والنسائى: ثقة. وقال ابنت المديني: كان أحد الثقات. وقال أبو حاتم: صدوق. وقال الذهبي: يا لك من رجل. وقال الدارقطني: الطرق إليه ليست تصفو، وهو ثقة، لا يخالف الثقات إذا روى عنه ثقة. وقال ضمرة بن ربيعة: ما رأيت أفصح منه.
وفي كتاب ابن أبي حاتم عن أبيه: رأى ابن عمر، وروى عن واثلة ابن الأسقع، وهو صدوق ثقة. وقال البخاري في التاريخ: سمع ابن عمر. وأخرج الطبراني في مسند الشاميين من طريق إبراهيم، قال: "رأيت ابن عمر يحتبي يوم الجمعة". انتهى.
وقال الذهبي في مختصر المستدرك: أرسل عن ابن عمر، وتبعه العلائي في المراسيل، فقال: لم يدرك ابن عمر. قال الحافظ: وهو

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 144)

متعقب بما أسلفناه.
وقال النسائي في "التمييز": ليس به بأس. وقال الخطيب: ثقة من تابعي أهل الشام، يُجْمَعُ حديثه.
وقال ابن عبد البر في التمهيد: كان ثقة فاضلًا، له أدب، ومعرفة، وكان يقول الشعر الحسن. انتهى.
وأغرب يحيى بن يحيى الليثي، فقال في الموطأ: عن إبراهيم بن عبد الله بن أبي عَبْلَة، و"عبدُ الله" زيادة، لا حاجة إليها.
توفي سنة 151 أو 152 أو 153، من [5]، أخرج له البخاري، ومسلم، وأبو داود، والمصنف، وابن ماجه.
4 - (عثمان بن سعيد) بن كَثير بن دِينار القرشي مولاهم، أبو عمرو الحمصي، ثقة عابد، توفي سنة 209، من [9]، أخرج له أبو داود والنسائي وابن ماجه، وتقدم في 69/ 85.
5 - (شعيب) بن أبي حَمْزَةَ دينار الأموي مولاهم، أبو بشْرٍ الحمصي، ثقة عابد، من أثبت الناس في الزهري، توفي سنة 162 أو بعدها، من [7]، وتقدم في 69/ 85.
6 - (الزهري) محمد بن مسلم المدني الإمام الحجة الفقيه، من [4]، تقدم في 1/ 1.
7 - (عروة) بن الزبير بن العوام المدني الإمام الفقيه الحجة، من

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 145)

[2]، تقدم في 40/ 44.
8 - (عائشة) رضي الله عنها، تقدمت في 5/ 5. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من سداسيات المصنف.
ومنها: أن للمصنف رحمه الله إلى الزهري فيه طريقان: إحداهما: عمرو بن عثمان، عن محمد بن حمير، عن إبراهيم بن أبي عَبْلَة، عنه، والثانية: عمرو بن عثمان، عن أبيه، عن شعيب بن أبي حمزة، عنه.
ومنها: أن رجاله ثقات، شاميون، إلا عروة، وعائشة، فمدنيان، والزهري، وإن كان مدنيًا، إلا أنه سكن الشام أيضًا.
ومنها: أن فيه ثلاثة من التابعين يروي بعضهم عن بعض، ابن أبي عبلة، عن الزهري، عن عروة.
ومنها: أن فيه وواية الابن عن أبيه، والراوي عن خالته؛ عروة عن عائشة.
ومنها: أن فيه عروة أحد الفقهاء السبعة، وعائشة من المكثرين السبعة، روت 2210 حديثًا. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن عائشة) رضي الله عنها، أنها (قالت: أعتم رسول الله صلى الله عليه وسلم)

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 146)

أي دخل في العتمة، مثل أصبح: دخل في الصباح.
(ليلة بالعتمة) أي بصلاة العشاء ولفظ البخاري "بالعشاء"، وسيأتي الكلام في تسميتها بالعتمة في الباب التالي إن شاء الله تعالى.
(فناداه عمر) بن الخطاب رضي الله عنه (نام النساء والصبيان) بالكسر، ويضم: جمع صبي، وتقدم هل المراد بهم الذين حضروا المسجد، أو الذين في البيوت، أو جميعهم؟، في شرح حديث ابن عباس في الباب الماضي.
(فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم) إلى أهل المسجد (وقال) لهم (ما) نافية (ينتظرها) أي صلاة العشاء (غيركم) أي غير أهل المدينة، كما بينه الراوي بقوله: (ولم يكن يصلى يومئذ إِلا بالمدينة)، اسم "يكن" ضمير الشأن الْمُفَسَّرُ بجملة خبرِها، و"يصلى" بالياء، والبناء للمفعول، يعني أنه ما كان يصلي الناس الصلاة يوم تكلم النبي صلى الله عليه وسلم بهذا إلا بالمدينة، وللبخاري "ولا تصلي" بالتاء، والضمير عليه يعود إلى العشاء ورواية المصنف أعم، وجملة "يكن" معترضة أتي بها بيانًا لسبب قوله صلى الله عليه وسلم: "ما ينتظرها غيركم".
قال في الفتح: والمراد أنها لا تصلى بالهيئة المخصوصة، وهي الجماعة، إلا بالمدينة، وبه صرح الداودي، لأن من كان بمكة من المستضعفين لم يكونوا يصلون إلا سرًا، وأما غير أهل مكة والمدينة من البلاد فلم يكن الإسلام دخلها. اهـ جـ 2 ص 60.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 147)

(ثم قال) صلى الله عليه وسلم (صلوها فيما بين أن يغيب الشفق إِلى ثلث الليل) هكذا رواية المصنف بصيغة الأمر، ورواية البخاري "وكانوا يصلون فيما بين أن يغيب الشفق إلى ثلث الليل الأول" بصيغة الإخبار.
قال في "الفتح". وفي هذا بيان الوقت المختار لصلاة العشاء، لما يُشعِر به السياق من المواظبة على ذلك.
قال: وليس بين هذا، وبين قوله في حديث أنس: "إنه أخر الصلاة إلى نصف الليل" معارضة، لأن حديث عائشة محمول على الأغلب من عادته صلى الله عليه وسلم. اهـ جـ 2 ص 60.
فائدة:
زاد مسلم من رواية يونس عن ابن شهاب، في هذا الحديث، قال ابن شهاب: وذُكِرَ لي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "وما كان لكم أن تَنْزُرُوا رسول الله صلى الله عليه وسلم للصلاة"، وذلك حين صاح عمر.
وقوله: "تنزروا" بفتح المثناة الفوقانية وسكون النون، وضم الزاي بعدها، أي تُلِحُّوا عليه، ورُوي بضم أوله بعدها موحدة ثم راء مكسورة ثم زاي، أي تُخْرِجُوا. قاله في "الفتح" جـ 2 ص 60.
قال المصنف رحمه الله: (واللفظ لابن حمير) أي اللفظ الذي ساقه هو لفظ محمد بن حمير، وأما والد عمرو، فرواه بمعناه، والله أعلم ومنه التوفيق، وعليه التكلان.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 148)

مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته:
حديث عائشة رضي الله عنها هذا متفق عليه.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له:
أخرجه هنا (535)، وفي "الكبرى" (1516)، عن عمرو بن عثمان، عن محمد بن حمير، عن ابن أبي عبلة -وعن عمرو بن عثمان، عن أبيه، عن شعيب بن أبي حمزة- كلاهما عن الزهري، عن عروة، عنها.
وفي (536) عن إبراهيم بن الحسن، ويوسف بن سعيد، كلاهما، عن حجاج بن محمد، عن ابن جريج، عن المغيرة بن حكيم، عن أم كلثوم، عنها. والله تعالى أعلم.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه:
أخرجه البخاري ومسلم؛ فأخرجه البخاري في "الصلاة" عن أبي اليمان، عن شعيب بن أبي حمزة به. وأخرجه مسلم في "الصلاة" عن إسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن حاتم، كلاهما عن محمد بن بكر- وعن حجاج بن الشاعر، ومحمد بن رافع، كلاهما عن عبد الرزاق- وعن هارون بن عبد الله الحمال، عن حجاج بن محمد- ثلاثتهم عن ابن جريج، عن المغيرة بن حكيم، عن أم كلثوم، عنها. والله تعالى أعلم.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 149)

المسألة الرابعة: في فوائده:
منها: استحباب تأخير صلاة العشاء، لمن لا يشق عليه.
ومنها: مشروعية تنبيه الصغير للكبير إذا ظن أنه غفل عن الصلاة.
ومنها: حرص الصحابة على حضور صلاة الجماعة حتى يحضرون معهم الصبيان.
ومنها: كون النوم لا ينقض الوضوء، وهذا محمول على من كان ممكنًا مقعدته على الأرض، عند الجمهور، وقد تقدم تمام البحث في ذلك في كتاب الطهارة. والله تعالى أعلم.
المسألة الخامسة: في اختلاف العلماء في آخر وقت العشاء:
قال الإمام أبو بكر بن المنذر رحمه الله تعالى: اختلف أهل العلم في آخر وقت العشاء، فقال بعضهم: آخر وقتها إلى ربع الليل، هذا قول النخعي، ولا نعلم مع قائله حجة.
وقالت طائفة أخرى: وقت العشاء الآخرة إلى ثلث الليل، كذلك قال عمر بن الخطاب، وأبو هريرة، وعمر بن عبد العزيز.
ثم أخرج بسنده إلى أسلم: أن عمر كتب أن وقت العشاء الآخرة إذا غاب الشفق إلى ثلث الليل الآخر(1)، ولا تؤخروا ذلك إلا من شغل.--------------------------------------------
(1) هكذا النسخة: "الآخر"، ولعل الصواب: "الأول".

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 150)

وأخرج بسنده عن أبي هريرة، قال: وَصَلِّ صلاة العشاء إذا ذهب الشفق، وادْلأمَّ(1) الليل من ها هنا- وأشار إلى المشرق فيما بينك وبين ثلث الليل، وما عجلت بعد ذهاب بياض الأفق فهو أفضل.
وبه قال الشافعي(2) وقد كان يقول إذ هو بالعراق: وقتها نصف الليل، ولا يفوت إلى الفجر وهذا أصح قوليه، لأنه يجعل على المفيق قبل طلوع الفجر المغرب والعشاء، ولو كان الوقت فائتًا ما وجب القضاء بعد الفوات.
ومن حجة من قال بقول عمر بن الخطاب، وأبي هريرة: حديث ابن عباس الذي فيه ذكر إمامة جبريل عليه السلام النبي صلى الله عليه وسلم.
وقالت طائفة: وقتها إلى نصف الليل، وروي هذا القول عن عمر ابن الخطاب.
ثم أخرج بسنده: أن عمر كتب إلى أبي موسى أن صل صلاة العشاء الآخرة إلى نصف الليل الأول، أي حيث تبيت.
وبه قال الثوري، وابن المبارك، وإسحاق، وأبو ثور، وأصحاب الرأي، وقال أصحاب الرأي: ومن صلاها بعد ما مضى نصف الليل يجزئه، ونكرهه له.--------------------------------------------
(1) ادلأمَّ الليل: ادلهَمَّ: أي اسوَدَّ. اهـ "ق".
(2) قال في الأم: وآخر وقتها إلى أن يمضي ثلث الليل، فإذا مضى ثلث الليل الأول فلا أراها إلا فائتة. اهـ جـ 1 ص 74. اهـ من هامش الأوسط جـ 2 ص 343.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 151)

ومن حجة من قال هذا القول حديث عبد الله بن عمرو.
ثم أخرج بسنده عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وقت العشاء إلى نصف الليل".
قال: وفيه قول رابع، وهو أن آخر وقت العشاء إلى طلوع الفجر، روي هذا القول عن ابن عباس، وقال عطاء: لا تفوت صلاة الليل، المغرب والعشاء حتى النهار، وقال طاوس، وعكرمة: وقت العشاء إلى الفجر.
ومن حجة القائل بهذا القول: حديث أبي قتادة عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "إنما التفريط على من لم يصل صلاة حتى يجيء وقت الصلاة الأخرى".
ثم رجح ابن المنذر قول من قال: إنه إلى طلوع الفجر. انتهى الأوسط جـ 2 ص 343 - 346 بالاختصار.
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: الحق الذي يؤيده الدليل قول من قال: إن آخر وقت العشاء نصف الليل، فليس للعشاء وقت أداء بعد ذلك، وإنما هو قضاء، وأقوى دليل في ذلك وأصرحه، حديث عبد الله ابن عمرو رضي الله عنهما الذي أخرجه مسلم في "صحيحه": "فإذا صليتم العشاء، فإنه وقت إلى نصف الليل".
فهذا نص صريح في أن النصف هو الآخر، لا يزيد عليه، ولا يوجد نص صريح يدل على تأخره بعده.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 152)

قال الحافظ رحمه الله: ولم أر في امتداد وقت العشاء إلى طلوع الفجر حديثًا صريحًا يثبت.
قال: ودليل الجمهور حديث أبي قتادة: "إنما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يجيء وقت الصلاة الأخرى". قال: وعموم حديث أبي قتادة مخصوص بالإجماع في الصبح، وعلى قول الشافعي الجديد في المغرب، فللإصطخري -يعني: القائل: إذا ذهب نصف الليل صارت قضاء- أن يقول: إنه مخصوص بالحديث المذكور، وغيره من الأحاديث في العشاء، والله أعلم. اهـ فتح جـ 2 ص 62.
قال الجامع: هذا التقرير من الحافظ رحمه الله هو عين الإنصاف إعطاءً لكل ذي حق حقه، وليس فيه تهور واعتساف مجاراة للمذهب، وهو التحقيق الحقيق بالقبول، وفقنا الله تعالى لقبول الحق، فإنه أكرم مسئول.
وقال العلامة المحدث الألباني في "تمام المنة": ولا دليل فيه -يعني حديث أبي قتادة- على ما ذهبوا إليه؛ إذ ليس فيه بيان أوقات الصلاة، ولا سيق من أجل ذلك، وإنما لبيان إثم من يؤخر الصلاة حتى يخرجها عامدًا عن وقتها مطلقًا، سواء كان يَعْقُبُها صلاة أخرى مثل العصر مع المغرب، أو لا، مثل الصبح مع الظهر.
ويدل على ذلك أن الحديث ورد في صلاة الفجر حين فاتته صلى الله عليه وسلم مع أصحابه، وهم نائمون في سفر لهم، واستعظم الصحابة رضي الله

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 153)

عنهم وقوع ذلك منهم، فقال صلى الله عليه وسلم: "أما لكم فِيَّ أسوة"؟ ثم ذكر الحديث، كذلك هو في صحيح مسلم وغيره.
فلو كان المراد من الحديث ما ذهبوا إليه من امتداد وقت كل صلاة إلى دخول الأخرى لكان نصًا صريحًا على امتداد وقت الصبح إلى وقت الظهر، وهم لا يقولون بذلك، ولذلك اضطروا إلى استثناء صلاة الصبح من ذلك، وهذا الاستثناء على ما بينا من سبب الحديث يعود عليه بالإبطال، لأنه إنما ورد في خصوص صلاة الصبح، فكيف
يصح استثناؤها؟
فالحق أن الحديث لم يرد من أجل التحديد، بل لإنكار تعمد إخراج الصلاة عن وقتها مطلقًا.
ولذلك قال ابن حزم في "المُحَلَّى" جـ 3 ص 178 - مجيبًا على استدلالهم المذكور: هذا لا يدل على ما قالوه أصلًا، وهم مُجْمعُون معنا أن وقت صلاة الصبح لا يمتد إلى وقت الظهر، فصح أن هذا الخبر لا يدل على اتصال وقت كل صلاة بوقت التي بعدها، وإنما فيه معصية من أخر صلاة إلى وقت غيرها فقط. سواء أتصل آخر وقتها بأول الثانية، أم لم يتصل، وليس فيه أنه لا يكون مفرطًا أيضًا من أخرها إلى خروج وقتها، وإن لم يدخل وقت أخرى، ولا أنه يكون مفرطًا، بل هو مسكوت عنه في هذا الخبر، ولكن بيانه في سائر الأخبار التي فيها نص على خروج وقت كل صلاة، والضرورة توجب أن مَن تَعَدَّى بكل عمل

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 154)

وقته الذي حده الله تعالى لذلك العمل، فقد تعدى حدود الله، وقال تعالى: {وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [البقرة: 229].
وإذ قد ثبت أن الحديث لا دليل فيه على امتداد وقت العشاء إلى الفجر فإنه يتحتم الرجوع إلى الأحاديث الأخرى التي هي صريحة في تحديد وقت العشاء، مثل قوله صلى الله عليه وسلم: "ووقت صلاة العشاء إلى نصف الليل الأوسط … " رواه مسلم، غيره.
ويؤيده ما كتب به عمر بن الخطاب إلى أبي موسى الأشعري: " … وأن تصلي العشاء ما بينك وبين ثلث الليل، وإن أخرت فإلى شطر الليل، ولا تكن من الغافلين". أخرجه مالك، والطحاوي، وابن حزم، وسنده صحيح.
فهذا الحديث دليل واضح على أن وقت العشاء إنما يمتد إلى نصف الليل، فقط، وهو الحق، ولذلك اختاره الشوكاني في الدرر البهية، فقال: " … وآخر وقت صلاة العشاء نصف الليل". وتبعه صديق حسن خان في شرحه 69 - 70.
وقد رُوي القول به عن مالك، كما في "بداية المجتهد"، وهو اختيار جماعة من الشافعية كأبي سعيد الإصطخري، وغيره. انظر المجموع جـ 3 ص 40.اهـ "تمام المنة" ص 140 - 142.
قال الجامع عفا الله عنه: والحاصل أن ما اختاره هؤلاء الأئمة من أن آخر وقت العشاء هو نصف الليل هو الذي أختاره، وأرجحه، لكون

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 155)

الدليل معه، وما عداه لا دليل عليه أصلًا، كما تقدم في كلام الحافظ رحمه الله تعالى. وبالله التوفيق، وعليه التكلان، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
536 - أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ.
ح وَأَخْبَرَنِي يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْمُغِيرَةُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ ابْنَةِ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَتْ: أَعْتَمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ لَيْلَةٍ حَتَّى ذَهَبَ عَامَّةُ اللَّيْلِ، وَحَتَّى نَامَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ، ثُمَّ خَرَجَ، فَصَلَّى، وَقَالَ: "إِنَّهُ لَوَقْتُهَا لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي".
رجال الإسناد: سبعة
1 - (إِبراهيم بن الحسن) بن الهَيْثَم الخثعمي أبو الحسن المصيصي ثقة، من [11]، أخرج له أبو داود والنسائي وابن ماجه في التفسير، تقدم في 51/ 64.
2 - (يوسف بن سعيد) بن مسلم المصيصي، ثقة حافظ، توفي سنة 271، من [11]، أخرج له النسائي، تقدم في 198.
3 - (حجاج) بن محمد الأعور المصيصي الترمذي الأصل، ثقة ثبت، اختلط آخرًا، توفي سنة 206، من [9]، أخرج له الجماعة، تقدم

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 156)

في 28/ 32.
4 - (ابن جريج) عبد الملك بن عبد العزيز المكي ثقة، فقيه، مدلس، من [6]، تقدم في 28/ 32.
5 - (المغيرة بن حَكِيم) الصنعاني الأبْنَاوِي، ثقة، من [4].
قال إسحاق بن منصور عن ابن معين: ثقة. وكذا قال النسائي، والعجلي. وقال الدوري: هو الذي روى عنه ابن جريج، وجرير بن حازم، ليس مغيرة غيره.
وقال عُبَيد بن عمير، عن نافع: سألني عمر بن عبد العزيز عن زكاة العسل؟ فقلت: أخبرني المغيرة بن حكيم أنه ليس فيه زكاة، فقال: عدل مرضي، فكتب إلى الناس بذلك.
وقال الآجري عن أبي داود: المغيرة بن حكيم: أحد الآخذين. وذكره ابن حبان في "الثقات".
له في مسلم هذا الحديث، وله في البخاري موضع واحد معلق، وأخرج له الترمذي، والمصنف.
6 - (أم كلثوم ابنة أبي بكر) الصديق، أمها حبيبة بنت خارجة، وتوفي أبوها وهي حمل، ثقة، من [2]، روت عن أختها عائشة. وروى عنها ابنُها إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة، وجابر بن عبد الله الأنصاري، وهو أكبر منها، وطلحة بن يحيى بن طلحة، والمغيرة بن حَكِيم الصنعاني، وجُبَير بن حبيب، ولوط بن يحيى.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 157)

وذكرها ابن منده، وأبو نعيم، وغيرهما في الصحابة، وأخطئوا في ذلك، لأنها ولدت بعد موت أبي بكر الصديق.
أخرج لها البخاري في "الأدب المفرد"، ومسلم، والمصنف، وابن ماجه.
"فائدة": وقع السؤال عن "أم كلثوم" هل يمنع عجزه من الصرف للعلمية والتأنيث المعنوي، كما منع في "أبي هريرة"، و"أبي بكرة" للتأنيث اللفظي.
فأجاب الشيخ محمد الدمياطي الخُضَريّ في حاشيته على ألفية ابن مالك بالفرق بينهما بأن العلة الثانية، وهي التأنيث في "هريرة" تامة مستقلة به قبل التركيب وبعده، فانضمت لجزء العلمية الحاصلة بعد التركيب، ومنعته، بخلاف كلثوم، فإن فيه جزء كل من العلمية والتأنيث المعنوي لأنه مدلول لمجموع الجزأين، لا للعجز وحده،
فالظاهر أن لا يمنع، وهو الجاري على ألسنة المحدثين كما في الدماميني على المغني، لتجزئ كل من العلتين فيه.
انظر "حاشية الخضري على شرح ابن عقيل لألفية ابن مالك" جـ 2 ص 102.
7 - (عائشة) أم المؤمنين رضي الله عنها، تقدمت في 5/ 5. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من سداسيات المصنف.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 158)

ومنها: أن رجاله كلهم ثقات.
ومنها: أنهم ما بين مِصيِّصِيِّين، وهم: شيخاه، وحجاج، ومكي وهو: ابن جريج، وصنعانَي وهَو: المغيرة، ومدنيتين، وهما: عائشة، وأم كلثوم.
ومنها: أن فيه رواية تابعي، عن تابعية، ورواية المرأة عن أختها.
ومنها: قوله: أخبرني إبراهيم بالإفراد في نسخة، وقوله: أخبرني يوسف بن سعيد في كل النسخ بالإفراد، ومثله قول ابن جريج: أخبرني المغيرة، وذلك لكونه قرأه بنفسه.
قال الحافظ السيوطي رحمه الله:
واسْتَحْسَنُوا لِمُفردٍ حَدَّثَنِي … وَقَارئٍ بنفْسِهِ أخْبَرَنِي
وَإِنْ يُحَدِّثْ جُمْلَةً حَدَّثَنَا … وَإِنْ سمِعْت قارئًا أخبَرَنَا
قال الجامع عفا الله عنه: قد تقدم شرح الحديث، والمسائل المتعلقة به في الحديث الذي قبله، فلا حاجة إلى إعادتها.
وقوله هنا: "حتى ذهب عامة الليل"، قال النووي رحمه الله: أي كثير منه، وليس المراد أكثره، ولابد من هذا التأويل، لقوله صلى الله عليه وسلم: "إنه لوقتها"، ولا يجوز أن يكون المراد بهذا القول ما بعد نصف الليل، لأنه لم يقل أحد من العلماء أن تأخيرها إلى ما بعد نصف الليل أفضل. انتهى "شرح مسلم" جـ 5 ص 138.
قال الجامع عفا الله عنه: بل الأدلة الصحيحة قاضية بأنّ ما بعد

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 159)

النصف ليس وقتا لها، فلابد من هذا التأويل جمعًا بين الأدلة، فتبصر.
والله أعلم، ومنه التوفيق وعليه التكلان، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
537 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: مَكَثْنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ نَنْتَظِرُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِعِشَاءِ الآخِرَةِ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا، حِينَ ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ، أَوْ بَعْدَهُ، فَقَالَ حِينَ خَرَجَ: "إِنَّكُمْ تَنْتَظِرُونَ صَلَاةً، مَا يَنْتَظِرُهَا أَهْلُ دِينٍ غَيْرُكُمْ، وَلَوْلَا أَنْ يَثْقُلَ عَلَى أُمَّتِي لَصَلَّيْتُ بِهِمْ هَذِهِ السَّاعَةَ" ثُمَّ أَمَرَ الْمُؤَذِّنَ، فَأَقَامَ، ثُمَّ صَلَّى.
رجال الإسناد: ستة
1 - (إِسحاق بن إِبراهيم) ابن راهويه الحنظلي المروزي نزيل نيسابور، أبو يعقوب، أو أبو محمد، ثقة حافظ حجة، توفي سنة 238، من [10]، أخرج له الجماعة، تقدم في 2/ 2.
2 - (جرير) بن عبد الحميد بن قُرْط الضبي الكوفي نزيل الرَّيِّ، وقاضيها، ثقة صحيح الكتاب، توفي سنة 188، من [8]، أخرج له الجماعة، تقدم في 2/ 2.
3 - (منصور) بن المعتمر بن عبد الله السَّلَمي، أبو عَتَّاب الكوفي، ثقة ثبت، توفي سنة 132، من [5]، أخرج له الجماعة، تقدم في 2/ 2.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 160)

4 - (الحَكَم) بن عُتَيبَةَ، أبو محمد الكِنْدِي الكوفي، ثقة ثبت فقيه، ربما دلس، توفي سنة 113 أو بعدها عن نيف و 60 سنة، من [5]، أخرج له الجماعة، تقدم في 86/ 104.
5 - (نافع) مولى ابن عمر العدوي، أبو عبد الله المدني، ثقة ثبت فقيه مشهور، توفي سنة 117 أو بعدها، من [3]، أخرج له الجماعة، تقدم في 12/ 12.
6 - (عبد الله بن عمر) بن الخطاب الصحابي الجليل رضي الله عنه، تقدم في 12/ 12.
لطائف الإسناد
منها: أنه من سداسيات المصنف رحمه الله تعالى.
ومنها: أن رجاله كلهم ثقات نبلاء.
ومنها: أنه اتفق الأئمة بالتخريج لهم، إلا إسحاق، فما أخرج له ابن ماجه.
ومنها: أن إسحاق مروزي نيسابوري، وجريرًا كوفي رازي، ومنصورًا، والحكم، كوفيان، ونافعًا، وابن عمر، مدنيان.
ومنها: أن فيه رواية تابعي، عن تابعي.
ومنها. أن ابن عمر أحد العبادلة الأربعة، وأحد المكثرين السبعة.
ومنها: أن فيه الإخبار، والإنباء، والعنعنة، وكلها من صيغ

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 161)

الاتصال، على الراجح في "عن". والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن ابن عمر) رضي الله عنهما، أنه (قال: مكثنا) بفتح الكاف، وضمها. قال في المصباح: مَكَثَ مَكثًا، من باب قَتَلَ: أقام، ولَبِثَ، فهو ماكث، ومَكُثَ مُكْثًا، فهو مَكِيث، مثل قَرُبَ قُرْبًا، فهو قريب، لغة، وقرأ السبعة: {فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ} [النمل: 22] باللغتين، ويتعدى بالهمزة، فيقال: أمكثه، وتَمَكَّث في أمره، إذا لم يعجل فيه. اهـ أي لبثنا في المسجد (ذات ليلة) أي ليلة من الليالي (ننتظر رسول الله صلى الله عليه وسلم) والجملة في محل نصب على الحال من فاعل "مكث".
(لعشاء الآخرة) أي لأجل صلاة العشاء الآخرة، قال النووي: فيه دليل على جواز وصفها بالآخرة، وأنه لا كراهة فيه خلافًا لما حكي عن الأصمعي من كراهة هذا. اهـ شرح مسلم.
(فخرج علينا) أي من حجرته الشريفة (حين ذهب) أي مضى (ثلث الليل، أو) للشك من الراوي (بعده) أي بعد الثلث.
(فقال حين خرج) زاد في رواية مسلم: "فلا ندري، أشيء شغله في أهله، أو غير ذلك"، فقال حين خرج (إِنكم تنتظرون صلاة، ما) نافية (ينتظرها أهل دين غيركم) بالرفع على البدل، وبالنصب على

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 162)