3 - (عبد الرحمن بن القاسم) بن خالد بن جُنَادة العُتَقِيُّ -بضم ففتح- أبو عبد الله المصري الفقيه، صاحب مالك، ثقة، توفي سنة 191، من كبار [10]، أخرج له البخاري وأبو داود في "المراسيل"، والنسائي، تقدم في 19/ 20.
4 - (مالك) بن أنس أبو عبد الله الإمام الحجة المدني، من [7]، تقدم في 7/ 7.
5 - (سمي) لصيغة التصغير- مولى أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، المخزومي، أبو عبد الله المدني، ثقة، من [6].
قال أحمد، وأبو حاتم: ثقة. وقال عثمان الدارمي: قلت لابن معين: سهيل بن أبي صالح عن أبيه أحب إليك، أو سمي؟ قال: سمي خير منه. وقال النسائي في الجرح والتعديل: ثقة. وقال ابن المديني: قلت ليحيى بن سعيد: سمي أثبت عندك، أو القعقاع؟ فقال: القعقاع أحب إلي منه.
وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: قتلته الحرورية سنة 135، وقال البخاري: قال لنا عبد الملك بن شيبة: قتل بقديد سنة 130، وقال ابن عيينة: قتله الحرورية يوم قديد، وقال غيره: وذلك سنة 131، أخرج له الجماعة.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 183)
6 - (أبو صالح) ذكوان السمان الزيات المدني، ثقة ثبت، توفي سنة 101، من [3]، أخرج له الجماعة، تقدم في 36/ 40.
7 - (أبو هريرة) الدوسي الصحابي الجليل رضي الله عنه تقدم في 1/ 1. وبالله تعالى التوفيق.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من خماسيات المصنف عن طريق شيخة عتبة، ومن سداسياته عن شيخه الحارث بن مسكين.
ومنها. قوله: قراءة عليه، وأنا أسمع؛ وذلك أن الحارث كان لا يسمح له بالدخول عليه، لأمر جرى بينهما، وقد تقدم ذكر القصة في أوائل هذا الشرح، فكان يستمع المصنف قراءة من يقرأ على الحارث بحيث لا يراه، فكان يقول إذا حدث عنه أخبرنا الحارث، قراءة عليه، وأنا أسمع، وفيه ما كان عليه المصنف من شدة رغبته للعلم بحيث لا يمنعه منه جفاء الشيخ.
ومنها: أن السند الأول عال حيث إنه وصل إلى مالك بواسطة، بخلاف الثاني، فبواسطتين.
ومنها: كتابة (ح) بين الإسنادين وتقدم البحث عنها في المسند الماضي.
ومنها: أن أبا هريرة أحد المكثرين من الأحاديث روى 5374 حديثًا. والله تعالى أعلم.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 184)
شرح الحديث
(عن أبي هريرة) رضي الله عنه، (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لو يعلم الناس) أي لو علموا فَوَضَعَ المضارعَ موضع الماضي ليفيد استمرار العلم، وأنه مما ينبغي أن يكون على بال.
(ما في النداء) أي الأذان، قال الحافظ: وهي رواية بشر بن عمر عن مالك عند السَّرَّاج. اهـ.
(والصف الأول) زاد أبو الشيخ في رواية له من طريق الأعرج عن أبي هريرة "من الخير، والبركة"، وقال الطيبي رحمه الله: أطلق مفعول يَعْلَم، وهو "ما" ولم يبين الفضيلة ما هي ليفيد ضربًا من المبالغة، وأنه مما لا يدخل تحت الوصف، والإطلاق إنما هو في قدر الفضيلة، وإلا فقد بُيِّنَت في الرواية الأخرى بالخير والبركة. قاله في الفتح جـ 2 ص 115.
واختلف في المراد بالصف الأول: فقيل: ما يلي الإمام مطلقًا، وهو الأصح. وقيل: أول صف تام يلي الإمام، لا ما تخلله شيء، كمقصورة، وقيل: المراد به من سبق إلى الصلاة، ولو صلى آخر الصفوف. وسيأتي تمام البحث فيه في بابه إن شاء الله تعالى.
(ثم لم يجدوا) أي للتمكن من النداء والصف الأول (إِلا أن يستهموا) أي يقترعوا؛ من الاستهام وهو الاقتراع، يقال: استهموا فسَهَمَهُم فلان سَهْمًا: إذا أقرعهم. قاله العيني، قيل: سمي بذلك،
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 185)
لأنها سهام تكتب عليها الأسماء، فمن وقع له منها سهم فاز بالحظ المقسوم. قاله القاري في "المرقاة" جـ 2 ص 322.
يعني أنهم لم يجدوا شيئًا من وجوه الأولوية: أما في الأذان، فبأن يستووا في معرفة الوقت، وحسن الصوت، ونحو ذلك من شرائط المؤذن، وتكملاته. وأما في الصف الأول، فبأن يَصِلُوا دفعة واحدة، ويستووا في الفضل، فيقرع بينهم، إذا لم يتراضوا فيما بينهم في الحالين.
واستدل به بعضهم لمن قال بالاقتصار على مؤذن واحد، وليس بظاهر، لصحة استهام أكثر من واحد في مقابلة أكثر من واحد، ولأن الاستهام على الأذان يتوجه من جهة التولية من الإمام، لما فيه من المزية.
وزعم بعضهم أن المراد بالاستهام هنا: الترامي بالسهام، وأنه أخْرِجَ مَخرَجَ المبالغة، واستأنس لحديث لفظه: "لتجالدوا عليه بالسيوف"، لكن الأَوْلى، كما قال الحافظ رحمه الله. حمله على معنى الاقتراع، وتدل عليه رواية مسلم "لكانت قرعة". أفاده في "الفتح" جـ 2 ص 115.
وقال النووي رحمه الله: معناه أنهم لو علموا فضيلة الأذان، وعظيم جزائه، ثم لم يجدوا طريقًا يحصلونه، لضيق الوقت، أو لكونه لا يؤذن للمسجد إلا واحد لاقترعوا في تحصيله.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 186)
وقال الطيبي رحمه الله: المعنى: لو علموا ما في النداء والصف الأول من الفضيلة ثم حاولوا الاستباق، لوجب عليهم ذلك، وأتى بـ "ثم" المؤذنة بتراخي رتبة الاستباق من العلم، وقَدَّم ذكر الآذان دلالة على تهييء المقدمة الموصلة إلى المقصود الذي هو المثول بين يدي رب العزة. اهـ عمدة جـ 5 ص 125.
(عليه) أي على كل واحد من الأذان والصف الأول. وقد تنازع ابن عبد البر، والقرطبي في مرجع الضمير؛ فقال ابن عبد البر: يرجع إلى الصف الأول، لأنه أقرب المذكورين، وقال القرطبي: يلزم منه أن يبقى النداء ضائعًا، لا فائدة له، بل الضمير يعود على الكلام المتقدم، مثل قوله تعالى: {وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا} [الفرقان: 68]، أي
جميع ما ذكر. قال البدر العيني: الصواب مع القرطبي، ويؤيده ما رواه عبد الرزاق عن مالك بلفظ: "لاستهموا عليهما".
(ولو يعلم الناس ما في التهجير) أي التبكير إلى الصلوات، قاله الهروي. وحمله غيره على ظاهره، فقالوا: المراد: الإتيان إلى صلاة الظهر في أول الوقت، لأن التهجير مشتق من الهاجرة، وهي شدة الحر نصف النهار، وهو أول وقت الظهر.
وقال ابن منظور رحمه الله نقلًا عن الأزهري: يذهب كثير من الناس إلى أن التهجير في هذه الأحاديث من المهاجرة وقت الزوال، قال: وهو غلط، والصواب فيه ما روى أبو داود المصاحفي عن النضر
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 187)
ابن شُمَيل أنه قال: التهجير إلى الجمعة، وغيرها: التبكير، والمبادرة إلى كل شيء، قال: وسمعت الخليل يقول ذلك، قاله في تفسير هذا الحديث. يقال: هَجَّرَ، يُهَجِّر، تَهْجيرًا، فهو مُهَجِّر. قال الأزهري: وهذا صحيح، وهي لغة أهل الحجاز، ومن جاورهم من قيس.
قال لبيد (من البسيط):
رَاحَ الْقَطِينُ بِهَجْرٍ بَعْدَمَا ابْتَكَرُوا
فقرن الهجر بالابتكار، والرواح عندهم: الذهابُ، والمُضِيُّ، يقال: رَاحَ القومُ، أي خَفُّوا، ومَرُّوا، أيَّ وقت كان. وقول صلى الله عليه وسلم "لو يعلم الناس ما في التهجير لاستبقوا إليه" أراد التبكير إلى جميع الصلوات، وهو المضي إليها في أول أوقاتها.
قال الأزهري: وسائر العرب يقولون: هَجَّرَ الرجل، إذا خرج بالهاجرة، وهي نصف النهار، ويقال: أتيته بالهَجِير وبالْهَجْرِ. اهـ "لسان العرب" جـ 6 ص 4619.
وقال الطيبي: لما فرغ من الترغيب في الصف الأول عقبه بالترغيب في إدراك أول الوقت، وبهذا وجب أن يفسر التهجير بالتبكير، كما ذهب إليه الكثيرون. قال في النهاية: التهجير: التبكير إلى كل شيء، والمبادرة إليه، وهي لغة حجازية، أراد المبادرة إلى وقت الصلاة. اهـ.
قال الجامع: هذا الذي رجحه الأزهري وغيره من تفسير التهجير
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 188)
بالتبكير إلى جميع الصلوات في أول وقتها هو الأولى، لكونه لغة أهل الحجاز التي هي لغة النبي صلى الله عليه وسلم وقومه. والله أعلم.
(لاستبقوا إِليه) أي إلى التهجير، وقال ابن أبي جمرة: المراد بالاستباق: مَعْنىً، لا حِسًّا، لأن المسابقة على الأقدام حِسًّا تقتضي السرعة في المشي، وهو ممنوع منه. انتهى.
قال الجامع عفا الله عنه: بل الصواب في معنى الاستباق هنا، كما قال العيني رحمه الله: التبكير في الحضور، بأن يسبق غيره في الحضور إلى الصلاة وليس من لازم ذلك السعي المنهي عنه، والله أعلم.
(ولو علموا) بصيغة الماضي، وعند البخاري: "ولو يعلمون" (ما في العتمة) أي صلاة العشاء، وفيه جواز تسمية العشاء بالعتمة، يعني لو يعلمون ما في أدائها، وأداء صلاة (الصبح) من مزيد الفضل (لأتوهما) بالقصر، ثلاثيًا، يقال: أتَى الرجلُ، يَأتِي، أتْيًا: جاء، والإتيان اسم منه، وأتيته، يستعمل لازمًا، ومتعديًا، قال الشاعر:
فَاحْتَل لِنَفْسِك قَبْلَ أَتَي الْعَسْكَرِ
وأتَا يَأتُو أتْوًا لُغَةٌ، قاله في "المصباح". قلت: المناسب هنا المتعدي، لأنه عَمِل في ضمير المثنى.
والمراد: لأتوا المحل الذي يُصَلِّيَان فيه جماعة، وهو المسجد وخصتا
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 189)
لهذا لأنهما في وقت النوم، والغفلة، والكسل عن العبادة، فحث عليهما، لكونهما مظنة التفويت. أفاده القاري.
(ولو حبوًا) أي ولو كانوا حابين، من حَبَى الصبيُّ: إذا مشى على أربع، قاله صاحب المجمل، ويقال: إذا مشى على يديه، أو ركبتيه، أو استه. قاله العيني. أي يزحفون إذا منعهم مانع من المشي، كما يزحف الصغير، ولابن أبي شيبة عن حديث أبي الدرداء: "ولو حبْوًا على المرافق والركب". قاله في الفتح جـ 2 ص 166. والله تعالى ولي التوفيق، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته:
حديث أبي هريرة رضي الله عنه متفق عليه.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له:
أخرجه هنا (540) وفي "الكبرى" (1521) عن عتبة بن عبد الله، عن مالك، وعن الحارث بن مسكين، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن مالك، عن سمي، عن أبي صالح، عنه.
وفي (671) و"الكبرى" (1635) عن قتيبة، عن مالك به. والله أعلم
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه:
أخر جه البخاري، ومسلم، والترمذي؛ فأخرجه البخاري في "الصلاة"
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 190)
عن عبد الله بن يوسف وقتيبة، وفي "الشهادات" عن إسماعيل- كلهم عن مالك به.
وأخرجه مسلم في "الصلاة" عن يحيى بن يحيى عن مالك به.
وأخرجه الترمذي في "الصلاة" عن إسحاق بن موسى، عن مَعْن، عن مالك به. والله تعالى أعلم.
المسألة الرابعة: في فوائده:
منها: ما بوب له المصنف، وهو جواز تسمية العشاء عتمة وهو لبيان الجواز، والنهي الآتي في الباب التالي ليس للتحريم، ويأتي تمام البحث فيه في المسألة التالية، إن شاء الله تعالى.
ومنها: بيان فضيلة الأذان، وتمام البحث فيه سيأتي في بابه، إن شاء الله تعالى.
ومنها: بيان فضيلة الصف الأول والقرب من الإمام لاستماع القرآن إذا جهر، والتعلم منه، والفتح عليه، والتبليغ عنه، والسلامة من اختراق المارة بين يديه، وسلامة البال من رؤية من يكون قدامه، والمسارعة إلى خلاص الذمة، والسبق لدخول المسجد.
ومنها: بيان فضيلة التبكير إلى الصلاة في أول وقتها.
ومنها: الحث على حضور صلاتي العشاء والصبح، وبيان ما فيه من الفضل الكثير، لما فيهما من المشقة على النفس بتنقيص أول النوم
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 191)
وآخره.
ومنها: مشروعية الاقتراع فيما فيه التساوي من الأمور الجائزة. وبالله التوفيق، وعليه التكلان.
المسألة الخامسة: في اختلاف العلماء في تسمية العشاء بالعتمة:
اختلف السلف في ذلك: فمنهم من كرهه، كابن عمر رضي الله عنه، كان إذا سمعهم يقولون: العتمة، صاح، وغضب.
ومنهم من أطلق جوازه، نقله ابن أبي شيبة عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه وغيره.
ومنهم من جعله خلاف الأولى، وهو الراجح، ونقله ابن المنذر عن مالك، والشافعي، واختاره، ونقل القرطبي عن غيره: إنما نهي عن ذلك تنزيهًا لهذه العبادة الشرعية الدينية عن أن يُطلَقَ عليها ما هو اسم لِفِعْلَة دنيوية، وهي الحَلْبَةُ التي كانوا يحلبونها في ذلك الوقت، ويسمونها العتمة.
قال الحافظ: وذكر بعضهم أن تلك الحلبة إنما كانوا يعتمدونها في زمان الجدب خوفًا من السُّؤَّال والصعاليك، فعلى هذا فهي فعْلَة دنيوية مكروهة، لا تطلق على فِعْلة دينية محبوبة. ومعنى العتم في الأصل: تأخير مخصوص. وقال الطبري: العتمة بقية اللبن، تغبق هذا الناقة بعد هُوِيّ من الليل، فسميت الصلاة بذلك، لأنهم كانوا يصلونها في تلك
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 192)
الساعة. وروى ابن أبي شيبة من طريق ميمون بن مِهْران، قال: قلت لابن عمر: من أول من سمى صلاة العشاء العتمة؟ قَال: الشيطان. اهـ "فتح" جـ 2 ص 56.
وقيل. إن استعمال العتمة هنا لمصلحة، لأن العرب كانت تستعمل العشاء في المغرب، فلو قال ما في العشاء لحملوها على المغرب، ففسد المعنى، وفات المطلوب، فاستعمل العتمة التي لا يشكون فيها، وقواعد الشرع متظاهرة على احتمال أخف المفسدتين، لدفع أعظمهما. قاله في "عمدة القاري" جـ 5 ص 126.
قال الجامع عفا الله عنه: ما رجحه ابن المنذر، وتبعه عليه الحافظ رحمهما الله تعالى من حمل النهي على خلاف الأولى حسن، جمعًا بين الأحاديث، وأحسن منه ما يأتي عن العلامة السندي رحمه الله من أن النهي محمول على الإكثار من الاستعمال، ويدل عليه قوله: "لا تغلبنكم". والله أعلم. إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 193)
23 - الْكَرَاهِيَة فِي ذَلِكَ
أي هذا باب ذكر الحديث الدال على الكراهية في أن يقال للعشاء العتمة.
541 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، هُوَ الْحَفَرِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي لَبِيدٍ، عن أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا تَغْلِبَنَّكُمُ الأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلَاتِكُمْ هَذِهِ، فَإِنَّهُمْ يُعْتِمُونَ عَلَى الإِبِلِ، وَإِنَّهَا الْعِشَاءُ".
رجال الإسناد: ستة
1 - (أحمد بن سليمان) بن عبد اللك، أبو الحسين الرُّهاوي، ثقة حافظ، توفي سنة 261، من [11]، أخرج له النسائي، تقدم في 38/ 42.
2 - (أبو داود) عمر بن سعد بن عُبَيد الحَفَرِي، ثقة عابد، توفي سنة 203، من [9]، أخرج له مسلم، والأربعة، تقدم في 523.
تنبيه:
وقع في النسخة المصرية الخُضَري بالخاء والضاد المعجمتين بدل
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 194)
الحاء المهملة والفاء، وهو تصحيف. فتنبه.
3 - (سفيان) بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي، ثقة حجة ثبت، من [7]، تقدم في 33/ 37.
4 - (عبد الله بن أبي لبيد) بفتح اللام، مولى الأخنس بن شَرِيق، أبو المغيرة المدني، نزيل الكوفة، ثقة، رمي بالقدر، من [6].
قال عبد الله بن أحمد عن أييه: مَدَنِيٌّ قدم الكوفة، ما أعلم به بأسًا، وقال عثمان الدارمي عن ابن معين: ثقة. وقال أبو حاتم: صدوق في الحديث، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال الحميدي عن سفيان. وكان من عباد أهل المدينة.
وقال الدراوردي: كان يرْمَى بالقدر، فلم يُصَلِّ عليه صفوان بن سُلَيم. وقال ابن عدي: أما في الروايات، فلا بأس به. وقال: ابن سعد: كان من العباد المنقطعين، وكان يقول بالقدر، وكان قليل الحديث. وقال العجلي: ثقة. وقال الساجي: كان صدوقًا، غير أنه اتهم بالقدر، وقال العقيلي: يخالف في بعض حديثه، وكان من المجتهدين في العبادة. وذكره ابن حبان في "الثقات". قال الواقدي: مات في خلافة أبي جعفر سنة يضع وثلاثين ومائة. أخرح له البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 195)
5 - (أبو سلمة) بن عبد الرحمن بن عوف الى. هري المدني، ثقة فقيه، من [3]، تقدم في 1/ 1.
6 - (عبد الله بن عمر) الصحابي الجليل رضي الله عنهما، تقدم في 12/ 12. وبالله تعالى التوفيق.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من سداسيات المصنف، وأن رجاله كلهم ثقات.
ومنها: أن أبا سلمة أحد الفقهاء السبعة على بعض الأقوال.
ومنها: أن ابن عمر أحد العبادلة الأربعة، وأحد المكثرين السبعة، روى 2630 حديثًا. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن ابن عمر) رضي الله عنهما، أنه (قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا) ناهية (تغلبنكم) فعل مضارع مؤكد بالنون الثقيلة، يقال. غَلَبَهُ على كذا: غصبه منه، أو أخذه منه قهرًا. قاله الطيبي.
(الأعراب) بفتح الهمزة: أهل البدو من العرب، واحده أعرابي، بالفتح أيضا، وهو الذي يكون صاحب نُجْعَة، وارتيَادٍ للْكَلأِ، قال الأزهري: سواء كان من العرب، أو من موالَيهم، قَالَ: فمن نزل البادية، وجاور البادين، وظَعَنَ بِظَعْنهم، فهم: أعْرَاب، ومن نزل بلاد
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 196)
الرِّيف، واستوطن المُدُن، والقُرَى العربية، فهم عرب، وإن لم يكونوا فُصَحَاء.
ويقال: سُمُّوا عَرَبًا، لأن البلاد التي سَكَنُوهَا تسمى العَرَبَاتَ، ويقال: العَرَبُ العَارِبَةُ: هم الذين تكلموا بلسان يعرب بن قحطان، وهو اللسان القديم، والعرب المستعربة: هم الذين تكلموا بلسان إسماعيل بن إبراهيم عليهما الصلاة والسلام، وهي لغات الحجاز، وما والاها. قاله في المصباح.
(على اسم صلاتكم هذه) نعت، أو بدل من "صلاتكم"، والإشارة إلى العشاء، والمعنى لا تتعرضوا لما هو من عادتهم، من تسمية العشاء بالعتمة، فتَغْصبَ منكم اسم العشاء التي سماها الله تعالى به، أي لا يليق العدول عما في كتاب الله من تسميتها عشاء، إلى ما ألفَهُ الأعراب من تسميتها عَتَمَةً، ولعل حكمةَ العدول عنه قبح لفظهَ، إذ العتمة شدة الظلام، والصلاة هي النور الأعظم، فلا يليق أن يوضع لها لفظ يدل على نقيضها. قاله القاري رحمه الله في "المرقاة" جـ 2 ص 325.
وقال الشيخ عز الدين بن عبد السلام رحمه الله: المعنى فيه: أن العادة أن العظماء، إذا سَمَّوا شيئًا باسم، فلا يليق العدول عنه إلى غيره، لأن ذلك تنقيص لهم، ورغبة عن صنيعهم، وترجيح لغيره عليه، وذلك لا يليق، والله سبحانه وتعالى سماها في كتابه العشاء، في
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 197)
قوله: {وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ} [النور: 58]، فيقبح بعد تسمية ذي الحلال والإكرام العدولُ إلى غيره. اهـ "زهر" جـ 1 ص 270.
وقال السندي رحمه الله: قوله: (لا تغلبنكم الأعراب) أي الاسمُ الذي ذكر الله تعالى في كتابه لهذه الصلاة اسمُ العشاء، والأعراب يسمونها العتمةَ، فلا تُكثروا استعمالَ ذلك الاسم، لما فيه من غلبة الأعراب عليكم، بل أكثروا استعمال اسم العشاء، موافقة للقرآن، فالمراد النهي عن إكثار اسم العتمة، لا عن استعماله أصلًا، فاندفع ما يتوهم من التنافي بين حديثي البابين. اهـ.
قال الجامع: هذا الذي ذكره العلامة السندي رحمه الله من الجمع بين حديثي البابين بحمل النهي على إكثار الاستعمال، حسن جدًا، وهو الذي يدل عليه تعبيره بقوله. "لا تغلبنكم"، فإن الغلبة تكون بإكثار الاستعمال، لا بالاستعمال أحيانًا للحاجة. والله أعلم.
(فإِنهم) أي الأعراب (يعتمون) من الإعتام رباعيًا، يقال: أعْتَمَ الرجل: إذا دخل في العتمة وهي الظلمة، كأصبح: إذا دخل في الصباح. أفاده في المصباح، والفاء للتعليل، فالجملة تعليل للنهي عن التسمية.
(على الإبل) "على" بمعنى اللام، للتعليل، كما في قوله تعالى: {وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ} [البقرة: 185]، أي يؤخرون الوقت لأجل حِلاب الإبل، في الظلام، ورواية مسدم "وإنها تُعتِم بحلاب الإبل".
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 198)
وقال السندي رحمه الله: أي يؤخرون الصلاة، ويدخلون في ظلمة الليل بسبب الإبل، وحلبها. اهـ.
وقيل: كانوا يؤخرون الحلاب إلى الظلمة، ويسمون ذلك الوقت العَتَمَةَ، فهو من باب تسمية الشيء باسم وقته، أي لا تطلقوا هذا الاسم على العشاء، لئلا يغلب مصطلحهم على ما جاء في كتاب الله تعالى، كما قال (وإِنها العشاء) أي اسمها الذي سماها الله به في كتابه هو: العشاء؛ حيث قال: {وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ} [النور: 58]، فلا ينبغي العدول عنه. والجملة عطف على جملة التعليل. والله أعلم.
تنبيه:
ورد النهي أيضًا عن تسمية المغرب بالعشاء:
فقد أخرج البخاري في "صحيحه" بسنده عن عبد الله بن مغفل رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم المغرب"، قال: "وتقول الأعراب: هي العشاء". وأخرجه أحمد، وابن خزيمة.
قال الطيبي: المعنى: لا تتعرضوا لما هو من عادتهم من تسمية المغرب بالعشاء، والعشاء بالعتمة، فيَغْصبَ منكم الأعراب اسمَ العشاء التي سماها الله هذا. قال: فالنهي على الظاهر للأعراب، وعلى الحقيقة لهم.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 199)
وقال غيره: معتى الغلبة أنكم تسمونها اسمًا، وهم يسمونها اسمًا، فإن سميتموها بالاسم الذي يسمونها به وافقتموهم، وإذا وافق الخصم خصمه: صار كأنه انقطع له حتى غلبه، ولا يحتاج إلى تقدير غصب، ولا أخذ.
وقال التوربشتي: المعنى: لا تطلقوا هذا الاسم على ما هو متداول بينهم، فيَغلِبَ مصطلحُهم على الاسم الذي شرعته لكم. اهـ فتح جـ 2 ص 52. والله ولي التوفيق، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بحديث الباب
المسألة الأولى: في درجته:
حديث ابن عمر رضي الله عنهما هذا أخرجه مسلم.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له:
أخرجه هنا (541) وفي "الكبرى" (1522/ 1) عن أحمد بن سليمان، عن أبي داود الحفَرَي، عن الثوري، من عبد الله بن أبي لَبِيد، عن أبي سلمة، عنه.
وفي (542) "المجتبى"، و"الكبرى" (1523) عن سويد بن نصر، عن عبد الله بن المبارك، عن ابن عيينة، عن عبد الله بن أبي لبيد به. والله أعلم.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه:
أخرجه مسلم، وأبو داود، وابن ماجه؛ فأخرجه مسلم في "الصلاة"
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 200)
عن زهير بن حرب، وابن أبي عمر، كلاهما عن سفيان بن عيينة- وعن أبي بكر بن ألي شيبة، عن وكيع، عن الثوري- كلاهما عن عبد الله بن أبي لبيد به. وأخرجه أبو داود في الأدب عن عثمان بن أبي شيبة، عن ابن عيينة به. وأخرجه ابن ماجه في الصلاة عن هشام بن عمار، ومحمد ابن الصباح، كلاهما عن ابن عيينة به. والله تعالى أعلم.
المسألة الرابعة: في فوائده:
منها: النهي عن تسمية العشاء بالعتمة، وتقدم أنه محمول على كثرة استعماله حتى يغلب على الاسم الشرعي، أو محمول على التنزيه.
ومنها: أن الاسم الذي سماها الله تعالى به في كتابه هو العشاء، حيث قال: {وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ}.
ومنها: أن الأسماء الشرعية إذا خالفت الأسماء العرفية ينبغي أن تقدم عليها.
ومنها: أنه ينبغي للمسلم أن لا يقلد الجاهلية حتى في الأسماء، بل يتبع الشرع في جميع أموره، فإن للشارع حكمة في اختيار الأسماء وغيرها، فلا ينبغي العدول عنه. والله أعلم. ومنه التوفيق، وعليه التكلان، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
542 - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي لَبِيدٍ، عَنْ
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 201)
أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: "لَا تَغْلِبَنَّكُمُ الأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلَاتِكُمْ، أَلَا إِنَّهَا الْعِشَاءُ".
رجال هذا الإسناد: ستة
1 - (سُوَيدُ بنُ نصر) أبو الفضل المروزي، لقبه: الشاه، ثقة، من [10]، تقدم في 45/ 55.
2 - (عبد الله بن المبارك) الحنظلي مولاهم المروزي، ثقة ثبت حجة، من [8]، تقدم في 32/ 36.
3 - (سفيان بن عيينة) أبو محمد الكوفي ثم المكي، ثقة ثبت حجة من كبار [8]، تقدم في 1/ 1.
وأما الباقون فقد تقدموا في السند السابق، وكذا شرح الحديث، وما يتعلق به من المسائل، فلا حاجة إلى إعادته، فارجع إليه إن شئت تزدد علمًا والله تعالى أعلم.
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت وإليه أنيب.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 202)