Arabic source text

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

📘 ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (محمد بن علي بن آدم الأثيوبي - ت 1442 هـ)

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
النبي صلى الله عليه وسلم على التغليس حتى فارق الدنيا.
الثالث: أنه محمول على الليالي المُقْمِرَة التي يصبح القمر فيها موجودًا، فإنه قد يخفى فيها الفجر غالبًا.
الرابع: أنه محمول على الأمر بتطويل القراءة حتى يخرج من الصلاة مُسْفِرًا.
الخامس: أنه وقع منه صلى الله عليه وسلم، ثم كانت صلاته بالغلس حتى مات، كما أخرجه أبو داود من حديث أبي مسعود رضي الله عنه: "أنه صلى الله عليه وسلم: أسفر بالفجر، ثم كانت صلاته بالغلس، حتى مات، لم يَعُدْ إلى أن يسفر".
قال الصنعاني رحمه الله: فيكون الفعل قرينة على صحة الأجوبة، والتأويل لحديث الإسفار.
السادس: أن أعظم بمعنى عظيم، من باب قوله تعالى: {وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ} [الروم: 27].
قال الصنعاني رحمه الله: وأجاب ابن الهمام في شرح الهداية عن الثاني بأنه ليس بشيء، إذ ما لم يتبين لا يحكم بجواز الصلاة فيه، فضلًا عن إصابة الأجر المفاد بقوله: "فإنه أعظم للأجر"، وقد سبقه إلى هذا ابن دقيق العيد. وأجاب أيضًا الأخير بأن في بعض رواياته ما ينفيه، وهي رواية الطحاوي، وفيها "فكلما أسفرتم، فهو أعظم للأجر"، ثم

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 243)

ذكر إسناده إلى الطحاوي من حديث إبراهيم النخعي أنه اجتمع الصحابة على التنوير"، قال: وإسناده صحيح. ورَدّ الرابع بأن الإسفار بالفجر إيقاعها فيه، فإنه الذي يفيده اللفظ، فإنها اسم لمجموعها، فيلزم إدخال مجموعها فيه، ثم قال: فالأولى حمل التغليس في حديث الكتاب على غلس المسجد، لأن بيتها رضي الله عنها كان فيه، وكان سقفه عريشًا، ونحن نشاهد الآن أنه يظن بقاء الغلس داخل المسجد، وصَحْنُهُ قد انتشر فيه ضوء الفجر، وهو الإسفار، وإنما وجب هذا الاعتبار لما وجب من ترجيح رواية الرجال، فإن الحال أكشف لهم في صلاة الجماعة، سيما ابن مسعود، وقد قال: "ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى صلاة إلا لميقاتها، إلا صلاتين: المغرب، والعشاء بجمع، وصلى الفجر يومئذ قبل ميقاتها"، مع أنه كان بعد الفجر، كما يفيده لفظ البخاري، "والفَجَرَ حينَ بَزغً الفجرُ"، فعلم أن المراد قبل ميقاتها الذي اعتاد الأداء فيه، لأنه غلس يومئذ. انتهى.
قال الصنعاني رحمه الله: أما التأويل بأن عائشة رضي الله عنها ظنت شهود النساء بغلس، لكونها تحت سقف بيتها، فظاهر أكثر الروايات ينافيه، لقولها "ثم ينقلبن إلى بيوتهن حين يقضين الصلاة ما يعرفهن أحد من الغلس"، واللفظ الآخر فيه، كما أسلفناه، فإنه ظاهر أن عدم معرفتهم لهن بعد الانقلاب في الأزِقَّةِ والطرقات، فلو كان انقلابهن
بعد الإسفار لعُرِفْنَ فيها، ويبعد أن عائشة عبرت عن ظنها أنه غلس،

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 244)

ويفرع عليه أن تخبر بأنهن لا يعرفن، وإن أريد أنها أرادت لا يعرفن في المسجد من الغلس الذي توهمته لبقائها تحت سقف بيتها، فيبعده قولها: "ثم ينقلبن إلى بيوتهن، لا يعرفهن أحد"، فإنه ظاهر في استمرار عدم معرفة إحداهن حتى يدخلن بيوتهن.
وأما قوله: لَمَّا وَجَبَ من ترجيح رواية الرجال، وذكر أثر ابن مسعود، فيقال عليه: قد ثبتت رواية الغلس من رواية الرجال، فقد أخرجها الشيخان من رواية جابر بن عبد الله، قال: "والصبحُ كان النبي صلى الله عليه وسلم يصليها بغلس"، وقد تقدم من حديث أبي مسعود عند أبي داود، وفيه أن صلاته صلى الله عليه وسلم كانت بالغلس، حتى مات، بعد وقوع الإسفار منه في بعض الأحيان، فالواجب صرف قوله في حديث ابن مسعود: "قبل ميقاتها" إلى أن المراد أنه بالغ في صلاة الفجر في جمع في التغليس الذي كان يعتاد الصلاة فيه، ليوافق حديثه حديث أبي داود، فيجتمع الحديثان، فقد كان يتراخى صلى الله عليه وسلم قليلًا بعد الأذان رَيْثَمَا يَقضِي الرجلُ حاجته، ويتوضأ، أخرجه أبو الشيخ في الأذان عن سلمان وأبي هريرة، وابنُ أحمد بن حنبل في زوائده عن أبي ذر، ويدل له ما في رواية البخاري حيث قال: "والفجرَ حين بَزَغَ الفجرُ".
على أن رواية "أسفروا بالفجر" لا أكْشَفِيَّةَ فيها في أن صلواتهم كانت بالإسفار، إذ هو حكاية قول الإخبار عن إيقاعها في الإسفار، وحديث عائشة خبر عن إيقاعها، فلا معارضة بينهما، ولو حملناه على ما قاله

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 245)

ابن الهمام لأبطلنا حديث أبي داود، وأما ما ذكره من رواية الطحاوي وأن لفظها ينفي تأويل أعظم بعظيم فغير واضح، إذ التأويل جار فيها، واجتماع الصحابة الذي رواه النخعي يُحمَل على ظهور الفجر، لا على الإسفار، ليوافق ما سلف، ولفظ التنوير يحتمل ما ذكرناه. اهـ "العدة" جـ 2 ص 17 - 19.
قال الجامع عفا الله عنه: الأولى في معنى ما نُقِلَ عن إبراهيم من اجتماع الصحابة على التنوير أن يقال: هو تطويل الصلاة مبتدءًا بالغلس، ومدها إلى إضاءة الإسفار، فالتنوير بها هو التطويل إلى اتضاح النور، وقد تقدم في "باب التغليس في الحضر" أن أولى ما يجمع به بين الأحاديث في هذا الباب هو حمل الإسفار على مد الصلاة إلى الإسفار، مبتدءًا بالغلس فتفطن. والله تعالى أعلم، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته:
حديث رافع بن خَدِيج رضي الله عنه هذا صحيح.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له:
أخرجه هنا (548)، وفي "الكبرى" (1530/ 1) عن عُبَيد الله بن سعيد، عن يحيى القطان، عن ابن عجلان، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لَبِيد، عنه.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 246)

وفي (549)، وفي "الكبرى" (1531)، عن إبراهيم بن يعقوب، عن ابن أبي مريم، عن زيد بن أسلم، عن عاصم بن عمر، عن محمود بن لبيد، عن رجال من قومه من الأنصار أن النبي صلى الله عليه وسلم … والله تعالى أعلم.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه:
أخرجه أبو داود، والترمذي، وابن ماجه؛ فأخرجه أبو داود في "الصلاة" عن إسحاق بن إسماعيل الطَّالَقَاني، عن سفيان بن عيينة، عن ابن عَجْلان، به.
وأخرجه الترمذي فيه عن هَنَّاد بن السَّرِيِّ، عن عَبْدَة بن سليمان، عن ابن إسحاق، عن عاصم به.
وقال: حسن صحيح.
وأخرجه ابن ماجه فيه عن محمد بن الصباح، عن سفيان به.
وأخرجه أحمد، والطحاوي، وابن حبان، والطبراني، والدارمي، وابن أبي شيبة.
قال الجامع عفا الله عنه: وبقية مباحث الحديث تعرف مما سبق، فلا حاجة إلى إعادتها فارجع إليها -إن شئت- تزدد علمًا. والله أعلم ومنه الإعانة والتوفيق، وعليه التكلان، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
549 - أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو غَسَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنْ

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 247)

رِجَالٍ مِنْ قَوْمِهِ، مِنَ الأَنْصَارِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَا أَسْفَرْتُمْ بِالْفَجْرِ، فَإِنَّهُ أَعْظَمُ بِالأَجْرِ".
رجال هذا الإسناد: سبعة
1 - (إِبراهيم بن يعقوب) بن إسحاق الجُوزَجَانِى، نزيل دمشق، ثقة حافظ رُمِيَ بالنصب، توفي سنة 259، من [11]، تقدم في 122/ 174.
2 - (ابن أبي مريم) هو سعيد بن الحَكَم بن محمد بن سالم بن أبي مريم الجُمَحي بالولاء، أبو محمد المصري، ثقة ثبت فقيه، توفي سنة 224، وله 80 سنة، من كبار [10].
قال أبو داود: ابن أبي مريم عندي حجة. وقال الحسين بن الحسن الرازي: سألت أحمد عمن أكتب بمصر؟ فقال: عن ابن أبي مريم. وقال العجلي: كان عاقلًا، لم أر بمصر أعقل منه، ومن عبد الله بن الحكم. وقال أبو حاتم: ثقة. وقال ابن يونس: كان فقيهًا، ولد سنة 144، ومات سنة 224، وذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابن معين: ثقة
من الثقات. وقال الحكم عن الدارقطني: قال النسائي: سعيد بن عُفَير صالح، وسعيد بن الحكم لا بأس به، وهو أحب إليّ من ابن عفير. أخرج له الجماعة.
3 - (أبو غَسَّان) محمد بن مُطَرِّف بن داود الليثي، المدني، نزيل عسقلان، أحد العلماء الأثبات، ثقة، توفي بعد سنة 160، من [7]،

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 248)

قال علي بن السراج: كان من أهل وادي القرى، قدم بغداد أيام المهدي، ووثقه يزيد بن هارون، وأحمد، وأبو حاتم، والجُوزجاني، ويعقوب بن شيبة. وقال أبو حاتم أيضًا: لا بأس به. وقال أبو حاتم: ذكره أحمد، فجعل يثني عليه. وقال ابن الغلابي عن ابن معين: شيخ ثقة ثبت. وقال ابن أبي مريم عن ابن معين: ثقة. وقال إسحاق بن
منصور عن ابن معين: أرجو أن يكون ثقة. وقال عثمان الدارمي عن ابن معين: ليس به بأس، وكذا قال أبو داود، والنسائي. وقال ابن المثنى: كان شيخًا صالحًا. وذكره ابن حبان في "الثقات". وقال يُغْرِب. أخرج له الجماعة.
4 - (زيد بن أسلم) العدوي مولى عمر، أبو عبد الله، أو أبو أسامة المدني، ثقة عالم، يرسل، توفي سنة 106، من [3]، أخرج له الجماعة، تقدم في 64/ 80.
وأما عاصم، ومحمود بن لبيد فتقدما في الإسناد السابق. وشيوخ محمود لم يذكروا. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من سباعياته. وأن رجاله كلهم ثقات، وأنهم مدنيون، إلا شيخه فجوزجاني، دمشقي، وابن أبي مريم، فمصري.
ومنها: أن شيوخ محمود بن لبيد مجهولون، ولكن لا يضر جهالتهم، لأنهم صحابة، من الأنصار، وقد تقدم عن طريق ابن

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 249)

عجلان تسمية بعضهم، وهو رافع بن خديج الأنصاري. والله أعلم.
شرح الحديث
(عن محمود بن لبيد) الأنصاري المدني (عن رجال من قومه) بيان لرجال (من الأنصار) بدل من الجار والمجرور قبله.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ما أسفرتم بالفجر)، "ما" شرطية، و"أسفرتم" في محل جزم فعل شرطها، و"بالفجر" متعلق به، وتقدم معنى الإسفار، واختلاف العلماء فيه، وجواب الشرط جملة قوله (فإِنه
أعظم بالأجر) هكذا في بعض النسخ بالباء، وفي بعضها "للأجر" باللام، وهي واضحة، فتكون الأولى: بمعناها.
قال الجامع: هذا الحديث من أفراد المصنف، لم يخرجه من أصحاب الأصول غيره، وهو صحيح الإسناد، وأخرجه الطبراني، وأحمد، والطحاوي(1).
وقد تقدم ما يتعلق به من المباحث في الحديث الذي قبله، فإن شئت فارجع إليه تزدد علمًا، والله أعلم.
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت وإليه أنيب.--------------------------------------------
(1) انظر: إرواء الغليل جـ 1 ص 283.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 250)

‌‌28 - بَابُ مَنْ أَدْرَكَ رَكعَةً مِنْ صَلاةِ الصُّبْحِ
أي هذا باب ذكر الأحاديث الدالة على حكم من أدرك ركعة من صلاة الصبح.
550 - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَاللَّفْظُ لَهُ، قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: "مَنْ أَدْرَكَ سَجْدَةً مِنَ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَهَا، وَمَنْ أَدْرَكَ سَجْدَةً مِنَ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَهَا".
رجال هذا الإسناد: ستة
1 - (إبراهيم بن محمد) بن عبد الله بن عُبَيد الله بن مَعْمَرٍ التيمي المَعْمَري، أبو إسحاق البصري قاضيها، ثقة، من [11].
قال أحمد: ما بلغني عنه إلا الجميل. وقال النسائي والدارقطني: ثقة. وقال محمد بن خَلَفٍ وَكِيعٌ(1): وليَ قضاءَ البصرة سنة 239، ومات في ذي الحجة سنة 250، وهو على القضاء. وذكر أحمد بن--------------------------------------------
(1) وكيع لقب محمد بن خلف، وهو صاحب كتاب "أخبار القضاة".

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 251)

كامل أنه كان -وهو قاض- يَعْمَلُ في بُسْتَانه بِمِسْحاة، فإذا جاء الخصمان نظر في أمرهما، ثم عاد إلى حاله، وكان رَجلًا صالحًا. وذكره ابن حبان في الثقات. أخرج له أبو داود، والمصنف.
2 - (محمد بن المثنى) أبو موسى العنزي البصري، ثقة حافظ، توفي سنة 252، من [10]، تقدم في 64/ 80.
3 - (يحيى) بن سعيد القطان البصري، ثقة حجة، من [9]، تقدم في 4/ 4.
4 - (عبد الله بن سعيد) بن أبي هِند الفزاري مولاهم، أبو بكر المدني، صدوق رُبَّما وَهِمَ، من [6].
قال أبو طالب عن أحمد: ثقة ثقة. وقال الدوري عن ابن معين: ثقة. وقال أبو بكر بن خلاد الباهلي: سألت يحيى بن سعيد عنه؟ فقال: كان صالحًا يعرف وينكر. وقال الآجري عن أبي داود: ثقة. روى عنه يحيى، ولم يرفعه كما رفع غيره، وَرَوى عنه مالك كلامًا. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث. وذكره ابن
حبان في الثقات، وقال يخطئ. قال البخاري عن مكي بن إبراهيم: سمعت منه سنة 144، وقال أحمد، عن مكي: سمعت منه سنة 47، وذكر ابن حبان أنه مات فيها. وقال ابن سَعْدٍ: كان كثير الحديث، مات سنة 146 أو 147، وكذا أرخه ابن أبي خيثمة، قال: فيما بلغني. وقال

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 252)

العجلي ويعقوب وسفيان(1): مدني ثقة. وقال ابن خلفون: وثقه ابن المديني وابن البرقي. أخرج له الجماعة.
5 - (عبد الرحمن الأعرج) بن هُرْمُز المدني أبو داود ثقة ثبت عالم، من [3]، تقدم في 7/ 7.
6 - (أبو هريرة) رضي الله عنه، تقدم في 1/ 1. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من خماسيات المصنف.
ومنها: أن رجاله موثقون اتفقوا عليهم، إلا شيخه إبراهيم، فمن أفراده هو وأبي داود.
ومنها: أن الثلاثة الأولين بصريون، والباقون مدنيون.
ومنها: أن أبا هريرة أحد المكثرين السبعة، روى 5374 حديثًا.
ومنها: أن قوله واللفظ له: أي لفظ الحديث الذي ساقه هنا لمحمد ابن المثنى، وأما إبراهيم فرواه بالمعنى. والله أعلم.
شرح الحديت
(عن أبي هريرة) رضي الله عنه (عن النبي صلى الله عليه وسلم) أنه (قال: من أدرك) "من" شرطية، مبتدأ في محل رفع، جوابها قوله "فقد أدركها"--------------------------------------------
(1) هكذا نسخة تهذيب التهذيب "وسفيان" جـ 5 ص 239. ولعل الصواب ويعقوب بن سفيان.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 253)

وهو الخبر، على بعض الأقوال، أو هو دليل الخبر، وقيل: غير ذلك.
(سجدة) أي ركعة، إطلاقًا للبعض على الكل، أو سميت الركعة سجدة لإتمامها بها، قاله القاري (من) صلاة (الصبح، قبل أن تطلع الشمس، فقد أدركها) أي أدرك حكمها، فليتم ما بقي، وليس المراد أن ما أدركه من الركعة يكفيه عن الإتمام، وهذا بالإجماع، فيحمل على معنى أنه أدرك الوقت، فإذا صلى ركعة أخرى فقد كملت صلاته، وقد صرح بذلك كما في الفتح في رواية الدَّراَوَرْدِيّ عن زيد بن أسلم.
أخرجه البيهقي من وجهين، ولفظه "من أدرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس، وركعة بعد ما تطلع الشمس، فقد أدرك الصلاة"، وأصرح منه رواية أبي غسان محمد بن مطرف، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة بلفظ "من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس، ثم صلى ما بقي بعد غروب الشمس، فلم يفته العصر"، وقال مثل ذلك في الصبح.
وللبخاري من طريق أبي سلمة، عن أبي هريرة "فليتم صلاته"، وللنسائي من وجه آخر "من أدرك ركعة من الصلاة، فقد أدرك الصلاة كلها، إلا أنه يقضي ما فاته"، وللبيهقي من وجه آخر "من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس، فليصل إليها أخرى".
أفاده في "الفتح" جـ 2 ص 67، 68.
(ومن أدرك سجدة من) صلاة (العصر قبل أن تغرب الشمس، فقد أدركها) أي أدرك حكم صلاة العصر، فليتم ما بقي.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 254)

قال الجامع عفا الله عنه: حديث أبي هريرة رضي الله عنه من هذا الوجه من أفراد المصنف، كما أشار إليه الحافظ أبو الحجاج المزي في تحفته جـ 10 ص 210 وهو حديث صحيح أخرجه هنا (550)، وفي الكبرى (1535/ 3) بهذا السند، وقد تقدم ما يتعلق به من الفوائد، وبيان مذاهب العلماء بأدلتها، وترجيح الراجح منها بدليله في باب من أدرك ركعتين من العصر، مستوفى، فارجع إليه إن شئت تستفد علمًا. والله تعالى أعلم. وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
551 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: "مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْفَجْرِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَقَدْ أَدْرَكَهَا، وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ، فَقَدْ أَدْرَكَهَا".
رجال هذا الإسناد: سبعة
1 - (محمد بن رافع) القشيري النيسابوري، ثقة عابد، توفي سنة 245، من [11]، تقدم في 93/ 114.
2 - (زكريا بن عدي) بن زريق بن إسماعيل، ويقال: ابن عدي

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 255)

ابن الصلت بن بسطام التيمي، أبو يحيى الكوفي، نزيل بغداد، ثقة جليل يحفظ، من كبار [10].
قال عبد الخالق بن منصور عن ابن معين: لا بأس به. وقال ابن الجنيد. قيل لابن معين: ذكر لأبي نعيم حديث عن زكريا بن عدي، فقال: ماله وللحديث؟ ذاك بالتوراة أعلم، فقال ابن معين: كان زكريا ابن عدي لا بأس به، وكان أبوه يهوديًا فأسلم. وقال العجلي: كوفي ثقة رجل صالح، وأخوه يوسف ثقة، وزكريا أرفع منه، كان متقشفًا حسن الهيئة، له نفس. وقال المنذر بن شاذان: ما رأيت أحفظ منه، جاءه أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، فقالا له: أخرج إلينا كتاب عبيد الله بن عمر، فقال: ما تصنعون بالكتاب، خذوا حتى أملي عليكم كله، وكان يحدث عن عدة من أصحاب الأعمش، فيميز ألفاظهم. وقال عباس الدوري: حدثنا زكريا بن عدي، كان من خيار خلق الله. وقال ابن خراش: ثقة جليل، ورع. وقال ابن سعد: توفي ببغداد في جمادى الأولى سنة 211، كان رجلًا صالحًا، ثقة صدوقًا، كثير الحديث.
وقال مطين، وإسماعيل بن أبي الحارث: مات سنة 212، زاد إسماعيل، وابن حبان يوم الخميس ليومين مضيا من جمادى الآخرة.
أخرج له البخاري، ومسلم، وأبو داود في "المراسيل"،

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 256)

والترمذي، والنسائي، وابن ماجه.
3 - (ابن المبارك) عبد الله الإمام الجليل المروزي، ثقة حجة ثبت، من [8]، تقدم في 32/ 36.
4 - (يونس بن يزيد) الأيلي أبو يزيد، ثقة من كبار [7]، تقدم في 9/ 9.
5 - (الزهري) محمد بن مسلم الإمام الحجة، رأس [4]، تقدم في 1/ 1.
6 - (عروة) بن الزبير بن العَوَّام المدني، ثقة فقيه، من [3]، تقدم في 40/ 44.
7 - (عائشة) أم المؤمنين رضي الله عنها، تقدمت في 5/ 5. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من سباعيات المصنف.
ومنها: أن رواته كلهم ثقات، اتفقوا عليهم إلا شيخه، فلم يخرج له ابن ماجه، وزكريا فأخرج له أبو داود في "المراسيل".
ومنها: أنهم ما بين نيسابوري وهو شيخه، وكوفي ثم بغدادي وهو زكريا، ومروزي وهو ابن البارك، وأيلي وهو يونس، والباقون مدنيون.
ومنها: أن فيه رواية تابعي، عن تابعي، وفيه أحد الفقهاء السبعة،

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 257)

وفيه عائشة من المكثرين السبعة. والله تعالى أعلم، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الإسناد
المسألة الأولى: في درجته:
حديث عائشة رضي الله عنها هذا أخرجه مسلم.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له:
أخرجه هنا (551)، وفي "الكبرى" (1533/ 1)، عن محمد بن رافع، عن زكريا بن عدي، عن ابن المبارك، عن يونس، عن الزهري، عن عروة، عنها. والله تعالى أعلم.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه:
أخرجه مسلم وابن ماجه؛ فأخرجه مسلم في "الصلاة" عن أبي طاهر ابن السرح، وحرملة بن يحيى، كلاهما عن ابن وهب، وعن الحسن بن الربيع، عن ابن المبارك، كلاهما عن يونس به.
وأخرجه ابن ماجه في "الصلاة" عن أبي طاهر، وحرملة، به.
قال الجامع عفا الله عنه: أما شرح الحديث، وسائر متعلقاته فتعرف مما تقدم، فلا حاجة إلى تطويل الكتاب بإعادتها. والله أعلم.
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 258)

‌‌29 - آخِرُ وَقْتِ الصُّبْحِ
أي هذا باب ذكر الحديث الدال على آخر وقت صلاة الصبح.
والظاهر أنه أراد آخر الوقت الذي يمد إليه صلى الله عليه وسلم الصلاة، وإلا فآخر وقت الجواز طلوع الشمس لحديث عبد الله بن عمرو مرفوعًا "ووقت الفجر ما لم تطلع الشمس". رواه مسلم ولحديث الباب الماضي "من أدرك ركعة من الفجر" … الحديث فتنبه. والله تعالى أعلم.
552 - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَا: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي صَدَقَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي الظُّهْرَ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ، وَيُصَلِّي الْعَصْرَ بَيْنَ صَلَاتَيْكُمْ هَاتَيْنِ، وَيُصَلِّي الْمَغْرِبَ إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ، وَيُصَلِّي الْعِشَاءَ إِذَا غَابَ الشَّفَقُ، ثُمَّ قَالَ عَلَى إِثْرِهِ: وَيُصَلِّي الصُّبْحَ إِلَى أَنْ يَنْفَسِحَ الْبَصَرُ.
رجال الإسناد: ستة
1 - (إِسماعيل بن مسعود) الجَحْدري، أبو مسعود البصري، ثقة، توفي سنة 248، من [10]، تقدم في 42/ 47.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 259)

2 - (محمد بن عبد الأعلى) الصنعاني البصري، ثقة، توفي سنة 245، من [10]، أخرج له مسلم، وأبو داود في "القدر"، والترمذيّ، والنسائي، وابن ماجه، تقدم في 5/ 5.
3 - (خالد) بن الحارث بن عُبَيد بن سُلَيم الهُجَيمي أبو عثمان البصري، ثقة ثبت، توفي سنة 186، من [8]، أخرج له الجماعة، تقدم في 42/ 47.
4 - (شعبة) بن الحجاج العَتكي مولاهم الواسطي، ثم البصري ثقة ثبت حجة، توفي سنة 160، من [7]، أخرج له الجماعة، تقدم في 24/ 26.
5 - (أبو صدقة) الأنصاري، اسمه توبة، مولى أنس البصري، ثقة(1)، من [5].
روى عن أنس هذا الحديث، وعنه شعبة، ومعاوية بن صالح، وأبو نعيم، ووكيع.
روى له المصنف هذا الحديث الواحد، وقال أبو الفتح الأزدي: لا يحتج به. قال الحافظ: وقرأت بخط الذهبي، بل هو ثقة، روى عنه شعبة، يعني وروايته عنه توثيق له.
قال الجامع: بل أثنى عليه شعبة، ففي "مسند أحمد" جـ 3 ص 169--------------------------------------------
(1) هذا هو الصواب، وما في "ت" من أنه مقبول غير مقبول، لما يأتي في كلام الذهبي. فتنبه.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 260)

قال عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، ثنا حجاج، حدثني شعبة، عن أبي صدقة مولى أنس، وأثنى عليه شعبة خيرًا، قال: سألت أنسًا عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: كان يصلي الظهر … ". فثبت بهذا أن شعبة زكاه قولًا أيضًا، وليس مجرد الرواية فقط.
وأما قول الشيخ الألباني: ذكره ابن حبان، وسمى أباه كيسان الباهلي، وقال: روى عنه شعبة، ومطيع بن راشد. اهـ. فهو خطأ، فإن هذا رجل آخر، وهو أبو المُوَرعّ العنبري، جد العباس بن عبد العظيم ولم يترجم ابن حبان لأبي صدقة أصلًا، وانظر تهذيب التهذيب جـ 1 ص 515 - 516 فقد ترجم للاثنين فتنبه.
6 - (أنس بن مالك) الصحابي الجليل رضي الله عنه، تقدم في 6/ 6. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من خماسياته، وأن رواته كلهم ثقات، إلا أبا صدقة فمختلف فيه؛ لكن تابعه فيه بيان بن بشر كما يأتي إن شاء الله تعالى.
ومنها: أن فيه أنسًا أحد المكثرين السبعة، روى 2286 حديثًا، وهو آخر من مات بالبصرة من الصحابة، توفي سنة 92 أو 93 وقد جاوز 100 سنة. والله تعالى أعلم.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 261)

شرح الحديث
(عن أنس بن مالك) رضي الله عنه، أنه (قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الظهر إِذا زالت الشمس) عن بطن السماء (ويصلي العصر بين صلاتيكم هاتين) يعني الظهر والعصر، ففي رواية السراج: "وكان
يصلي العصر بين صلاتيهم: الظهر والعصر". يعني أنه كان يصلي العصر بين ظهركم وعصركم، وأراد به أنه صلى الله عليه وسلم كان يُعَجِّل، وأنهم يؤخرون.
وقد تقدم في باب تعجيل العصر 8/ 509 عن أبي أمامة بن سهل، قال: صلينا مع عمر بن عبد العزيز الظهر، ثم خرجنا، حتى دخلنا على أنس بن مالك، فوجدناه يصلي العصر، قلت: يا عم: ما هذه الصلاة التي صليت؟ قال: العصر، وهذه صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي كنا نصلي" 509.
(ويصلي المغرب إِذا غربت الشمس، ويصلي العشاء إِذا غاب الشفق) يعني الأحمر (ثم قال) أنس (على أثره) بفتحتين، أو بكسر، فسكون، يقال: وجئت في أثره، وأثره: أي تبعته. قاله في المصباح، أي قال بعد الكلام السابق بغير فصل.
(ويصلي الصبح إِلى أن ينفسح البصر) الجملة مقول القول أي كان صلى الله عليه وسلم يصلي الصبح، ويمده إلى أن ينفسح البصر، فالجار والمجرور يتعلق بمحذوف، كما قدرناه.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 262)