Arabic source text

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

📘 ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (محمد بن علي بن آدم الأثيوبي - ت 1442 هـ)

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
الثالث. أنه شاهد جَيِّدٌ لرواية نافع عن ابن عمر المتقدمة، فإن قوله: "صلاة من الصلوات" يعم الجمعة أيضًا، والله أعلم.
وجملة القول أن الحديث بذكر الجمعة صحيح من حديث ابن عمر مرفوعًا، وموقوفًا، لا من حديث أبي هريرة. والله تعالى ولي التوفيق. اهـ "الإرواء" جـ 3 ص 88 - 90.
قال الجامع: في قوله: خطأ بقية الخ ما يرد قوله الأول من أن رواية بقية تؤيد حديث ابن عمر من طريق نافع، فإن رواية بقية غير صحيحة، لما سبق من تدليسه، ومخالفته للثقة، وهو سليمان بن بلال، فلا تصلح شاهدًا. فتصحيحه له في صحيح النسائي من هذا الوجه ليس كما ينبغي. فتبصر. والحاصل أن حديث ابن عمر رضي الله عنه صحيح
من رواية نافع، لا من رواية سالم عنه والله أعلم، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
558 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ صَلَاةٍ مِنَ الصَّلَوَاتِ، فَقَدْ أَدْرَكَهَا، إِلاَّ أَنَّهُ يَقْضِي مَا فَاتَهُ".

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 283)

رجال هذا الإسناد: سبعة
1 - (محمد بن إِسماعيل) بن يوسف السلمي، أبو إسماعيل الترمذي، نزيل بغداد، ثقة حافظ، من [11].
قال النسائي: ثقة، وقال أبو بكر الخلال: رجل معروف ثقة كثير العلم، متفقه. وقال ابن عقدة: سمعت عمر بن إبراهيم يقول: أبو إسماعيل الترمذي صدوق مشهور بالطلب. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الخطيب: كان فَهِمًا متقنًا مشهورًا بمذهب السنة. وقال أحمد بن كامل القاضي: مات في رمضان سنة 280، وقال الحاكم عن
الدارقطن ي: ثقة صدوق، وتكلم فيه أبو حاتم. وقال الحاكم: ثقة مأمون. وقال مسلمة: قاض ثقة. وقال القراب: أنا أبو علي الخفاف ثنا أبو الفضل بن إسحاق بن محمود، قال: كان أبو إسماعيل ثقة. وقال ابن أبي حاتم: تكلموا فيه. أخرج عنه الترمذي، والمصنف.
2 - (أيوب بن سليمان) بن بلال القرشي المدني، أبو يحيى، ثقة، لينه الأزدي، والساجي بلا دليل، توفي سنة 224، من [9].
قال الآجري عن أبي داود: ثقة. وقال الحاكم عن الدارقطني: ليس به بأس. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: سمع مالكًا، مات سنة 224.
وقال زكرياء الساجي، وأبو الفتح: يحدث بأحاديث لا يتابع

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 284)

عليها، ثم ساق الأزدي له أحاديث غرائب صحيحة. ونسب الدارقطني في غرائب مالك أيوب بن سليمان الراوي عن مالك خزاعيًا، فكأنه غير هذا، واشتبه على ابن حبان، أو يكونان جميعًا رويا عن مالك. والله أعلم.
وقال ابن عبد البر في "التمهيد": أيوب بن سليمان بن بلال ضعيف، وَوَهِمَ في ذلك، ولم يسبقه من الأئمة إلى تضعيفه إلا ما أشرنا إليه عن الساجي، ثم الأزدي. والله أعلم. اهـ "تت".
أخرج له البخاري، وأبو داود، والترمذي، والمصنف.
3 - (أبو بكر) بن أبي أويس عبد الحميد بن عبد الله بن عبد الله ابن أويس الأصبحي المدني الأعشى مشهور بكنيته كأبيه، ثقة توفي سنة 202، من [9].
قال عثمان الدارمي عن ابن معين: ثقة. وقال آخر عن يحيى: ليس به بأس. وقال الآجري: قدمه أبو داود على إسماعيل تقديمًا شديدًا. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال النسائي: ضعيف. وقال الحاكم عن الدارقطني: حجة أخرج له الجماعة، إلا ابن ماجه.
4 - (سليمان بن بلال) التيمي مولاهم، أبو محمد، أو أبو أيوب المدني، ثقة، من [8].
قال أبو طالب عن أحمد: لا بأس به ثقة. وقال الدوري عن ابن

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 285)

معين: ثقة صالح. وقال عثمان الدارمي: قلت لابن معين: سليمان أحب إليك، أو الدراوردي؟ فقال: سليمان، وكلاهما ثقة.
وقال أبن سعد: كان بَرْبَرِيًا جميلًا عاقلًا حسن الهيئة، وكان يفتي بالبند، وولي خراج المدينة، وكان كثير الحديث. مات بالمدينة سنة 172، وقال الذهلي: ما ظننت أن عند سليمان بن بلال من الحديث ما عنده حتى نظرت في كتاب ابن أبي أويس، فإذا هو قد تبحر حديث المدنيين. وقال أبو زرعة: سليمان بن بلال أحب إلي من هشام بن سعد.
وقال البخاري عن هارون بن محمد المزني: مات سنة 177، وذكره ابن حبان في الثقات، وحكى القولين في وفاته. وقال الخليلي: ثقة، ليس بمكثر، لقي الزهري، ولكنه يروي كثير حديثه عن قدماء أصحابه، وأثنى عليه مالك، وآخر من حدث عنه لُوَيْن.
وقال ابن الجنيد عن ابن معين: إنما وضعه عند أهل المدينة أنه كان على السوق. وكان أروى الناس عن يحيى بن سعيد. وقال عبد الرحمن ابن مهدي: ندمت أن لا أكون أكثرت عنه. وقال ابن شاهين في كتاب الثقات: قال عثمان بن أبي شيبة: لا بأس به، وليس ممن يعتمد على حديثه. وقال ابن عدي: ثقة. قال الحافظ: ورأيت رواية مالك عنه في كتاب مكة للفاكهي. أخرج له الجماعة.
وأما الباقون فقد تقدموا في السند السابق، وكذا شرح الحديث

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 286)

وسائر متعلقاته يعلم مما سبق فلا حاجة إلى إعادتها، فراجع ما سبق تستفد. وبالله تعالى التوفيق.
تنبيه:
هذا الحديث من هذا الوجه مرسل، وهو صحيح، لما تقدم له من الشواهد والله أعلم.
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 287)

‌‌31 - باب السَّاعَاتِ الَّتِى نُهِىَ عَنِ الصَّلَاةِ فِيهَا
أي هذا باب ذكر الأحاديث الدالة على بيان الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها.
559 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ الصُّنَابِحِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "الشَّمْسُ تَطْلُعُ، وَمَعَهَا قَرْنُ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا ارْتَفَعَتْ فَارَقَهَا، فَإِذَا اسْتَوَتْ قَارَنَهَا، فَإِذَا زَالَتْ فَارَقَهَا، فَإِذَا دَنَتْ لِلْغُرُوبِ قَارَنَهَا، فَإِذَا غَرَبَتْ فَارَقَهَا". وَنَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الصَّلَاةِ فِي تِلْكَ السَّاعَاتِ.
رجال الإسناد: خمسة
1 - (قتيبة) بن سعيد الثَّقفي أبو رَجاء الْبَغْلاني، ثقة ثبت، من [10]، تقدم في 1/ 1.
2 - (مالك) بن أنس الإمام المدني، ثقة حجة فقيه، من [7]، تقدم في 7/ 7.
3 - (زيد بن أسلم) العدوي مولى عمر، أبو عبد الله المدني ثقة عالم، توفي سنة 106، من [3]، أخرج له الجماعة، تقدم في

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 288)

64/ 80.
4 - (عطاء بن يسار) الهلالي، أبو محمد المدني، مولى ميمونة، ثقة فاضل، صاحب مواعظ وعبادة، توفي سنة 94، وقيل بعد ذلك، من صغار [3]، أخرج له الجماعة، تقدم في 64/ 80.
5 - (عبد الله الصُّنَابِحِيِّ) مختلف في وجوده، فقيل: صحابي مدني، وقيل: هو أبو عبد الله الصنابحي: عبد الرحمن بن عُسَيلَة، أخرج له أبو داود والنسائي وابن ماجه، تقدم في 85/ 103. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من خماسيات المصنف، وأن رواته كلهم ثقات، اتفقوا عليهم إلا الصنابحي، فأخرج له أبو داود، والترمذي، والمصنف، وأنه مختلف في صحبته، وأنهم مدنيون إلا قتيبة، فبغلاني. وفيه رواية تابعي، عن تابعي، أو ثلاثة إن كان الصنابحي تابعيًا. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن عبد الله الصنابحي) بضم الصاد المهملة، وفتح النون، وكسر الموحدة: نسبة إلى صنابح بطن من مراد. اهـ لب جـ 2 ص 74.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الشمس) مبتدأ، خبره جملة (تطلع) من باب قَعَد، يقال: طَلَعت الشمسُ طُلُوعًا، ومَطلَعًا -بفتح اللام، وكسرها، وكل ما بدا لك من علو، فقد طلع عليك. قاله في المصباح.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 289)

(ومعها قرن الشيطان) "معها" منصوب على الظرفية متعلق بمحذوف، خبر مقدم لقرن، والجملة في محل نصب على الحال من ضمير الشمس.
وقد اختلف في معنى هذه الجملة على نحو خمسة أقوال، تقدم تفاصيلها في شرح الحديث رقم: 511، وأن الراجح من تلك الأقوال قول من قال: إن الشيطان يقارنها عند هذه الأوقات حقيقة، حيث إن الكفار يسجدون للشمس فيها، فينقلب سجود الكفار عبادة له. وإنما رجح هذا القول لحديث عبد الله الصنابحي هذا، فإنه ظاهر في هذا المعنى، وفي حديث عمرو بن عَبَسَةَ "فإنها تطلع حين تطلع بين قرني شيطان، وحينئذ يسجد لها الكفار".
(فإِذا ارتفعت) الشمس عن مطلعها (فارقها) أي ابتعد عنها، لانتهاء مهمته، وهي طلب سجود الكفار له.
(فإِذا استوت) في بطن السماء (قارنها، فإِذا زالت) عن بطن السماء (فارقها، فإِذا دنت) أي اقتربت اللغروب قارنها، فإِذا غربت فارقها، ونَهَى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في تلك الساعات) أي الساعات الثلاث المذكورة.
وقد علل النهي في الحديث حيث قال: "فإنها تطلع بين قرني شيطان، وحينئذ يسجد لها الكفار"، فبين أن سبب النهي هو أنها تكون في هذه الساعات مقارنة للشيطان فكأن من يصلي حينئذ يصلي له،

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 290)

ولذا قال في حديث عمرو بن عَبَسَة: "وحينئذ يسجد لها الكفار". والله أعلم، ومنه التوفيق، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته:
حديث عبد الله الصنابحي هذا حديث صحيح، وقد اختلف في كونه موصولًا، أو مرسلًا، فمن أثبت الصحبة له جعله متصلًا صحيحًا، ومن نفاها عنه، جعله مرسلًا ولكنه صحيح لشواهده.
ودونك عبارة الحافظ في "تت": قال رحمه الله: عبد الله الصنابحي مختلف في صحبته. رَوَى عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن عبادة بن الصامت. وعنه عطاء بن يسار، وقال الدوري عن ابن معين: عبد الله الصنابحي روى عنه المدنيون يشبه أن يكون له صحبة.
وقال ابن السكن: عبد الله الصنابحي، يقال: له صحبة، معدود في المدنيين، رَوَى عنه عطاء بن يسار، قال: وأبو عبد الله الصنابحي -يعني عبد الرحمن بن عُسَيلَة- أيضًا مشهور، رَوَى عن أبي بكر، وعبادة ابن الصامت، ليست له صحبة. انتهى.
وقال مالك عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله الصنابحي، عن النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا توضأ العبد المسلم … " الحديث، قال الترمذي: سألت محمد بن إسماعيل عنه؟ فقال: وَهِمَ فيه مالك،

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 291)

وهو أبو عبد الله، واسمه عبد الرحمن بن عُسَيلَة، ولم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال سويد بن سعيد، عن حفص بن مَيْسَرَة، عن زيد بن أسلم، عن عطاء، عن عبد الله الصنابحي، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: "إن الشمس تطلع مع قرني شيطان … " الحديث. وقال أبو غَسَّان محمد
ابن مُطَرِّف، عن زيد بن أسلم، عن عطاء، عن عبد الله الصنابحي، عن عبادة في الوتر، وهكذا رواه زهير بن محمد، عن زيد بن أسلم، فاتفق حفص بن ميسرة، وأبو غسان، وزهير على قولهم: عبد الله، فنسبة الوَهَم في ذلك إلى مالك وحده فيه نظر.
قال الحافظ رحمه الله: وقد رُويَ عن مالك الحديث المسند، فقيل فيه: عن أبي عبد الله على الصواب، هكذا رواه مطرف، وإسحاق بن عيس بن الطباع عن مالك، ولكن المشهور عن مالك: عبد الله.
وقال الدارقطني في غرائب مالك: حدثنا أحمد بن محمد بن يزيد الزعفراني، ثنا إسماعيل بن أبي الحارث، ثنا روح بن عبادة، ثنا زهير ابن محمد، ومالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار: سمعت عبد الله الصنابحي، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر حديث النهي عن الصلاة عند طلوع الشمس، هكذا رواه إسماعيل، عن روح، وهو ثقة، وخالفه الحارث بن أبي أسامة، فرواه في مسنده، عن روح بإسناده هذا، وقال: عن أبي عبد الله. فالله أعلم. اهـ ما في "تت" جـ 6 ص 90 - 92.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 292)

وقال أبو حاتم: عبد الله الصنابحي لم تصح صحبته اهـ المراسيل ص 105.
قال الجامع عفا الله عنه: الحاصل أن عبد الله الصنابحي مختلف فيه، هل هو صحابي، أم تابعي، أم هو أبو عبد الله الصنابحي: عبد الرحمن بن عسيلة؟ على أقوال، لكن حديثه هذا صحيح، وإن قلنا بكونه تابعيًا، لشواهده، إلا أن قوله: "فإذا استوت قارنها" لم أرَ له شاهدًا من روايات غيره، ففي روايات الآخرين التعليل بأن جهنم تُسْجَرُ فيه، والله أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
المسألة الثانية: في فوائده:
منها: أن الشيطان له تسلط في هذه الأوقات الثلاثة، فيقارن الشمس فيها ليكون سجود عباد الشمس له.
ومنها: النهي عن الصلاة في هذه الأوقات الثلاثة، وسيأتي تفصيل أقوال العلماء فيه في المسألة التالية إن شاء الله تعالى.
ومنها: أن سبب النهي عن الصلاة في هذه الأوقات هو التشبه بالكفار، حيث إنهم يعبدون الشمس بالسجود لها، ويطيعون الشيطان بذلك، جيث إنه يقارنها فيها، فلا ينبغي لمسلم أن يشابههم في عملهم. والله أعلم.
المسألة الثالثة: في اختلاف أهل العلم في حكم الصلاة في هذه الأوقات:

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 293)

قال النووي رحمه الله تعالى: أجمعت الأمة على كراهة صلاة لا سبب لها في هذه الأوقات، واتفقوا على جواز الفرائض المؤداة فيها، واختلفوا في النوافل التي لها سبب، كصلاة تحية المسجد، وسجود التلاوة، والشكر، وصلاة العيد، والكسوف، وفي صلاة الجنازة، وقضاء الفوائت، ومذهب الشافعي وطائفة، جواز ذلك كله بلا كراهة، ومذهب أبي حنيفة وآخرين أنه داخل في النهي لعموم الأحاديث، واحتج الشافعي وموافقوه بأنه ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى سنة الظهر بعد العصر، وهذا صريح في قضاء السنة الفائتة، فالحاضرة أولى، والفريضة المقضية أولى، وكذا الجنازة. اهـ "شرح مسلم" جـ 6 ص 110.
وما ادعاه من الإجماع والاتفاق متعقب، فقد حَكَى غيره عن طائفة من السلف الإباحة مطلقًا، وقالوا بالنسخ لأحاديث النهي، وهو مذهب داود، وعن طائفة المنع مطلقًا، وحكى آخرون الإجماع على جواز صلاة الجنازة في هذه الأوقات، ولكنه متعقب بما سيأتي في بابه. أفاده في "الفتح" جـ 2 ص 71.
وقال في "طرح التثريب": صح النهي عن الصلاة في حالتين أخريين، وهما بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس، وبعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس، ففي الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: "شَهِدَ عندي رجال مرضيون، وأرضاهم عندي عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة بعد الصبح حتى تشرق الشمس"، وفي رواية "حتى تطلع، وبعد العصر حتى تغرب"،

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 294)

وهو في الصحيحين أيضًا من حديث أبي هريرة، وأبي سعيد بلفظ: "حتى تطلع الشمس".
قال الجامع: حديث ابن عباس يأتي للمصنف برقم 562 بنحوه، وحديث أبي هريرة يأتي برقم 561.
وبهذا قال مالك، والشافعي، وأحمد، والجمهور، وهو مذهب، الحنفية أيضًا، إلا أنهم رأوا النهي في هاتين الحالتين أخف منه في الصُّوَرِ المتقدمة -يعني الطلوع، والاستواء، والغروب- كما سنحكيه عنهم.
ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه عن عمر، وابن مسعود، وخالد بن الوليد، وأبي العالية، وسالم بن عبد الله بن عمر، ومحمد بن سيرين، وغيرهم، وقال الترمذي: وهو قول أكثر الفقهاء، من الصحابة، فمن بعدهم، وحكاه ابن عبد البر عن أبي سعيد الخدري، وأبي هريرة، وسعد، ومعاذ بن عفراء، وابن عباس، قال: وحسبك بضرب عمر على ذلك بالدِّرَّة، لأنه لا يستجيز ذلك من أصحابه إلا لصحة ذلك عنده.
وذهب آخرون، إلى أنه لا تكره الصلاة في هاتين الصورتين -يعني بعد صلاتي الصبح، والعصر- ومال إليه ابن المنذر بعد ذكره ثبوت النهي عن الصلاة بعد الصبح، وبعد العصر، فدل قوله عليه الصلاة والسلام: "لا تصلوا بعد العصر، إلا والشمسن مرتفعة"، وقوله: "لا تحروا بصلاتكم طلوع الشمس، ولا غروبها، فإنها تطلع بين قرني شيطان"، مع قول عقبة بن عامر: "ثلاث ساعات كان رسول الله صلى الله عليه وسلم -

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 295)

ينهي أن يُصَلَّى فيهن … " الحديث، مع سائر الإخبار المذكورة في غير هذا الكتاب على أن الوقت المنهي عن الصلاة فيه هذه الأوقات الثلاثة.
قال: وفيمن روينا عنه الرخصة في التطوع بعد العصر علي بن أبي طالب، وروينا معنى ذلك عن الزبير، وابن الزبير، وتميم الداري، والنعمان بن بشير، وأبي أيوب الأنصاري، وعائشة أم المؤمنين، وفَعَلَ ذلك الأسودُ بنُ يزيد، وعمرو بن ميمون، ومسروق، وشريح، وعبد الله بن أبي الهُذَيل، وأبو بردة، وعبد الرحمن بن الأسود، وعبد الرحمن بن البيلماني، والأحنف بن قيس. وقال أحمد: لا نفعله، ولا نعيب فاعله، وبه قال أبو خيثمة، وأبو أيوب. وحكى ابن
بطال إباحةَ الصلاة بعد الصبح، والعصر عن ابن مسعود، وأصحابه، وبلال، وأبي الدرداء، وابن عمر، وابن عباس.
قال العراقي: الذي في مصنف ابن أبي شيبة عن أكثر هؤلاء المذكورين فعلُ الركعتين بعد العصر، ولا يلزم من إباحتهم الركعتين بورود النص فيهما إباحة التطوع بعد العصر مطلقًا، فيكون هذا مذهبًا ثالثًا مفصلًا بين الركعتين، وما زاد عليهما.
وقال ابن عبد البر: قال قائلون: لا بأس بالتطوع بعد الصبح والعصر، لأن النهي إنما قصد بة ترك الصلاة عند طلوع الشمس وغروبها. واحتجوا بقوله صلى الله عليه وسلم: "لا تصلوا بعد العصر، إلا أن تصلوا، والشمس مرتفعة"، وبقوله عليه الصلاة والسلام: "لا تحروا بصلاتكم طلوع

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 296)

الشمس، ولا غروبها".
وبإجماع المسلمين على الصلاة على الجنازة بعد الصبح، والعصر، إذا لم يكن عند الطلوع، والغروب، قالوا: فالنهي عن الصلاة بعد الصبح، والعصر هذا معناه، وحقيقته، قالوا: ومخرجه على قطع الذريعة، لأنه لو أبيحت الصلاة بعد الصبح، والعصر، لم يُؤْمَنْ التمادي فيها إلى الأوقات المنهي عنها، وهي حين طلوع الشمس، وحين غروبها، هذا مذهب ابن عمر، قال: أما أنا فلا أنهى أحدًا يصلي من ليل، أو نهار، غير أن لا يتحرى طلوع الشمس ولا غروبها، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك، ذكره عبد الرزاق. قال العراقي: وهو في
"صحيح البخاري".
قال ابن عبد البر رحمه الله: وهو قول عطاء، وطاوس، وعمرو بن دينار، وابن جريج، ورُوِيَ عن ابن مسعود مثله، وهو مذهب عائشة، قالت: أوهم عمر، إنما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة أن يتحرى بها
طلوع الشمس، أو غروبها. وقال محمد بن سيرين: تكره الصلاة في ثلاث ساعات: بعد صلاة العصر، وبعد الصبح، ونصف النهار في شدة الحر، وتحرم في ساعتين حين يطلع قرن الشمس حتى يستوي طلوعها، وحين تصفر حتى يستوي غروبها، انتهى.
وهو مذهب رابع، لأن المذكورين قبله لم يكرهوا الصلاة بعد الصبح، والعصر، وهذا كرهها.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 297)

قال في الطرح: فإن قلت: هذا مذهب الحنفية، لأنهم اقتصروا في كتبهم على الكراهة في هاتين الصورتين، وعَبَّرُوا في الصور الأخرى بعدم الجواز. قلت: هو كذلك، ومع ذلك، فيخالفهم، لأنه ضم حالة الاستواء إلى هاتين الصورتين في الكراهة، وهم ضموها إلى طلوع الشمس وغروبها في عدم الجواز.
وذهب محمد بن جرير الطبري إلى التحريم في حالتي الطلوع، والغروب، والكراهة فيما بعد العصر، والصبح.
ثم قال ابن عبد البر: وقال آخرون: لا يجوز بعد الصبح، أي ويجوز بعد العصر، وممن ذهب إليه ابن عمر، ثم روى بإسناده عن قدامة بن إبراهيم بن محمد بن حاطب، قال: ماتت عمتي، وقد أوصت أن يصلي عليها عبد الله بن عمر، فجئته حين صلينا الصبح، فأعلمته، فقال: اجلس، فجلست حتى طلعت الشمس، وصفت، ثم قام، فصلى عليها. قالوا: فهذا ابن عمر، وهو يبيح الصلاة بعد العصر، قد كرهها بعد الصبح.
فهذا مذهب خامس في المسألة، وبه قال ابن حزم الظاهري: مَنَعَ الصلاةَ بعد صلاة الصبح، وجوزها بعد صلاة العصر إلى الإصفرار، لحديث الركعتين، ولحديث علي: "أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة بعد العصر، إلا والشمس مرتفعة"، وهو في سنن أبي داود، وإسناده صحيح. وزاد عليه داود الظاهري، فجوزها إلى غروب الشمس،

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 298)

ورأى النهيَ عن ذلك منسوخًا. اهـ "طرح التثريب" جـ 2 ص 185 - 187.
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: أرجح الأقوال عندي قول من قال: إن الصلاة في هذه الأوقات ممنوعة، مطلقًا، إلا ذوات الأسباب، وهذا مذهب الشافعي وطائفة من الصحابة والتابعين، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله. انظر "مجموع الفتاوى" جـ 23 ص 19.
والمراد بذوات الأسباب: هي التي لها سبب متقدم عليها:
مثل الفائتةِ، فريضةً كانت أو نافلةً، وصلاةِ الجنازة، وسجود التلاوة، والشكرِ، وصلاةِ الكسوف، وصلاةِ الاستسقاء، وصلاةِ الطواف، وركعتي الوضوء، وتحية المسجد، ونحوِ ذلك.
وكذا يستثنى من النهي الصلاةُ بعد العصر، والشمسُ بيضاءُ نَقِيَّةٌ. أما استثناء ذوات الأسباب، فللأدلة الآتية:
منها: حديث أنس رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من نَسِيَ صلاة، أو نام عنها، فكفارتها أن يُصَليها إذا ذكرها". متفق عليه. واللفظ لمسلم. ففيه دلالةُ أن من تذكر، أو استيقظ في هذه الأوقات، فعليه أن يصلي الصلاة.
وعن أم سلمة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم: "صلى ركعتين بعد العصر، فلما انصرف، قال: يا بنت أبي أمَيَّةَ سألت عن الركعتين بعد العصر، إنه أتاني ناس من عبد القيس بالإسلام من قومهم، فشغلوني

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 299)

عن اللتين بعد الظهر، فهما هاتان الركعتان، بعد العصر". رواه الشيخان.
وعن عائشة رضي الله عنها، قالت: "صلاتان لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يدعهما سرًا، ولا علانية، ركعتان قبل صلاة الصبح، وركعتان بعد صلاة العصر". رواه الشيخان.
وعن يزيد بن الأسود رضي الله عنه: "شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حجته، وصليت معه صلاة الصبح في مسجد الخيف، فلما قضى صلاته، وانحرف، إذا هو برجلين في آخر القوم، لم يصليا معه، قال: "عَلَيَّ بهما"، فجيء بهما، تَرْعَدُ فرائصهما، قال-: "ما منعكما أن تصليا معنا"؟ فقالا: يا رسول الله إنا قد كنا صلينا في رحالنا، قال: "فلا تفعلا، فإذا صليتما في رحالكما، ثم أتيتما مسجد جماعة، فصليا معهم، فإنهما لكما نافلة". رواه أبو داود، والترمذي، والنسائي، وغيرهم، قال الترمذي: حديث حسن صحيح، انتهى "المجموع" جـ 4 ص 171 - 172.
قال الجامع: ففي هذا الحديث إباحة النافلة بعد الصبح لما ذكرنا.
قال الإمام ابن حبان في "صحيحه": أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، ووصيف بن عبد الله الحافظ بأنطاكية، قالا: حدثنا الربيع بن سليمان، قال: حدثنا أسد بن موسى، قال: حدثنا الليث بن سعد،

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 300)

قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن أبيه، عن جده قيس بن قهد(1) "أنه صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبح، ولم يكن ركع ركعتي الفجر، فلما سلم رسول الله صلى الله عليه وسلم، قام يركع ركعتي الفجر، ورسول الله صلى الله عليه وسلم، ينظر إليه، فلم ينكر ذلك عليه". اهـ "صحيح ابن حبان" جـ 2 ص 49.
قال الجامع: هذا إسناد صحيح.
وكذا ما ورد في تحية المسجد يوم الجمعة، والإمام يخطب، مع أن الوقت وقت استماع، للخطبة، ففي رواية الشيخين من حديث جابر رضي الله عنه مرفوعًا، "إذا جاء أحدكم يوم الجمعة، وقد خرج الإمام، فليصل ركعتين". وفي رواية مسلم. "إذا جاء أحدكم يوم الجمعة، والإمام يخطب، فليركع ركعتين، وليتجوز فيهما".
فأمره صلى الله عليه وسلم الداخل حال الخطبة بصلاة ركعتين، والتجوز فيهما يدل على أن تحية المسجد تجوز، وإن كان الوقت وقت استماع الخطبة. ومثله الأوقات المذكورة. والله تعالى أعلم.
وأما استثناء الصلاة بعد العصر، والشمسُ مرتفعة، فلما يأتي من--------------------------------------------
(1) وقع في صحيح ابن حبان قيس بن فهر بالفاء والراء، وأظنه تصحيفًا؛ فجد يحيى بن سعيد قيس بن قهد بالقاف والدال، ومنهم من قال: قيس بن عمرو بن قهد، وقيل غير ذلك. انظر أسد الغابة جـ 4 ص 222.
وقال الحاكم في المستدرك بعد إخراج هذا الحديث، وتصحيحه ما نصه: وقيس بن قهد له صحبة، ووافقه الذهبي جـ 1 ص 274 - 275.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 301)

حديث علي رضي الله عنه (573) قال: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة بعد العصر، إلا أن تكون الشمس بيضاءَ نَقِيَّة مرتفعة". وسيأتي تمام الكلام عليه. إن شاء الله تعالى.
والحاصل أن أقوى المذاهب هو مذهب من قال: إن ذوات الأسباب تجوز في هذه الأوقات دون ما سواها، للأدلة التي ذُكرَتْ وغيرها. وكذا الصلاةُ بعد العصر، والشمس مرتفعة. والله أعلمَ، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
560 - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ، يَقُولُ: "ثَلَاثُ سَاعَاتٍ، كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَنْهَانَا أَنْ نُصَلِّيَ فِيهِنَّ، أَوْ نَقْبُرَ مَوْتَانَا: حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ بَازِغَةً، حَتَّى تَرْتَفِعَ، وَحِينَ يَقُومُ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ، حَتَّى تَمِيلَ، وَحِينَ تَضَيَّفُ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ، حَتَّى تَغْرُبَ".
رجال هذا الإسناد: خمسة
1 - (سويد بن نصر) أبو الفضل المروزي ثقة، من [10]، تقدم

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 302)