Arabic source text

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

📘 ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (محمد بن علي بن آدم الأثيوبي - ت 1442 هـ)

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من خماسيات المصنف، وأن رجاله كلهم ثقات، اتفقوا عليهم، وأن شيخه ممن رووا عنه بلا واسطة، وفيه رواية الابن عن أبيه، وفيه عروة أحد الفقهاء السبعة، وفيه ابن عمر أحد العبادلة الأربعة، وأحد المكثرين السبعة، روى 2630 حديثًا، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(قال) ابن عمر رضي الله عنهما (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إِذا طلع) أي ظهر (حاجب الشمس) أي طرفها الأعلى من قرصها، سمي به لأنه أول ما يبدو منها، فيصير كحاجب الإنسان.
(فأخروا الصلاة) هذا محمول على ما عَدَا ذَوَاتِ الأسباب على الراجح، كما تقدم جمعًا بين الأدلة.
(حتى تُشرِقَ) يقال: شَرَقَت الشمس شُرُوقًا، من بَابِ قَعَدَ، وشَرْفًا أيضًا: طلعت، وأشرقت بالألف: أضاءت، ومنهم من يجعلهما بمعنى. قاله في "المصباح". وفي المحكم: أشرقت الشمس: أضاءت وانبسطت، وقيل: شَرَقَت، وأشرقت: أضاءت، وشرِقَت بالكسر: دَنَت للغروب. اهـ "عمدة القاري".
وفي "الفتح": "حتى تُشْرِق"- بضم أوله من أشرق، يقال: أشرقت الشمس: ارتفعت، وأضاءت، ويؤيده حديث أبي سعيد "حتى ترتفع

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 343)

الشمس"، ويروى- بفتح أوله، وضم ثالثه، بوزن تَغْرُب، يقال: شَرَقَت، الشمس: أي طلعت، ويؤيده رواية البيهقي من طريق أخرى عن ابن عمر بلفظ "حتى تشرق، أو تطلع" على الشك، وفي رواية للبخاري "حتى تطلع الشمس" بالجزم، ويجمع بين الحديثين بأن المراد بالطلوع طلوع مخصوص، أي حتى تطلع مرتفعة. اهـ جـ 2 ص 71.
(وإِذا غاب حاجب الشمس) أي الطرف الذي يغيب آخرًا.
(فأخروا الصلاة حتى تغرب) أي تغيب بالكلية. والله تعالى أعلم.
تنبيه:
كُتِبَ بهامش النسخة المصرية، ما نصه: وجد بهامش الأصل: ما نصه: حديث محمد بن عبد الله المُخَرِّمي، وحديث عمرو بن علي بعده، هكذا هما في النسخ الموجودة بأيدينا.
ورأيت في نسخة: ما نصه: أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا الفضل بن عنبسة، قال: أنبأنا وهيب، عن ابن طاوس، عن أبيه، قال: قالت عائشة: أوهم عمر رضي الله عنه، إنما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتحرى طلوع الشمس، أو غروبها، أخبرنا عمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا هشام، قال: أخبرني أبي، قال: أخبرني ابن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: "لا تتحروا بصلاتكم طلوع الشمس، ولا غروبها، فإنها تطلع بين قرني شيطان".

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 344)

أخبرنا عمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا هشام بن عروة، قال: أخبرني أبي، قال: أخبرني ابن عمر، قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا طلع حاجب الشمس، فأخروا الصلاة حتى تشرق، وإذا غاب حاجب الشمس فأخروا الصلاة حتى تغرب".
قال الجامع: أما حديث عائشة رضي الله عنها بهذا اللفظ، فهو في الكبرى للمصنف رقم (1547) لكن وقع فيه خطأ في قوله: أوهم ابن عمر، وإنما هو أوهم عمر، كما نبهت عليه سابقًا. وأما حديث ابن عمر الأول فهو في الكبرى أيضًا، ولكن في آخره: "وتغرب بين قرني شيطان"(1)، وأما حديثه الثاني فهو المذكور في "المجتبى". وبالله التوفيق، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته:
حديث ابن عمر رضي الله عنه هذا متفق عليه.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له:
أخرجه هنا (571)، وفي "الكبرى" (1551)، بالسند المذكور هنا وقد ذكرت لفظه في "الكبرى" آنفًا.--------------------------------------------
(1) ووقع عند مسلم باللفظ المشار إليه، لكن فيه: "فإنها تطلع بقرني الشيطان". انظر شرح النووي جـ 6 ص 112.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 345)

المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه:
أخرجه البخاري ومسلم، فأخرجه البخاري في "الصلاة" عن مسدد، عن يحيى بن سعيد، وفي "صفة إبليس" عن محمد، عن عبدة، وأخرجه مسلم في "الصلاة" عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن وكيع- وعن محمد بن عبد الله بن نمير، عن أبيه- ومحمد بن بشر- كلهم عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن ابن عمر رضي الله عنهما(1).
قال الجامع: قد تقدم ما يتعلق بالحديث من المسائل في الأحاديث السابقة، فارجع إليها تزدد علمًا. وبالله التوفيق، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
572 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو يَحْيَى: سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ، وَضَمْرَةُ بْنُ حَبِيبٍ، وَأَبُو طَلْحَةَ: نُعَيْمُ بْنُ زِيَادٍ، قَالُوا: سَمِعْنَا أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ عَبَسَةَ يَقُولُ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ مِنْ سَاعَةٍ أَقْرَبُ مِنَ--------------------------------------------
(1) ولفظ البخاري: "لا تحروا بصلاتكم طلوع الشمس، ولا غروبها"، وقال: حدثني ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا طلع حاجب الشمس فأخروا عن الصلاة حتى ترتفع، وإذا غاب حاجب الشمس فأخروا الصلاة حتى تغيب".
ولفظ مسلم مقطع.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 346)

الأُخْرَى، أَوْ هَلْ مِنْ سَاعَةٍ يُبْتَغَى ذِكْرُهَا؟ قَالَ: "نَعَمْ، إِنَّ أَقْرَبَ مَا يَكُونُ الرَّبُّ عز وجل مِنَ الْعَبْدِ جَوْفُ اللَّيْلِ الآخِرُ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ مِمَّنْ يَذْكُرُ اللهَ عز وجل فِي تِلْكَ السَّاعَةِ فَكُنْ، فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَحْضُورَةٌ مَشْهُودَةٌ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ، وَهِيَ سَاعَةُ صَلَاةِ الْكُفَّارِ، فَدَعِ الصَّلَاةَ حَتَّى تَرْتَفِعَ قِيدَ رُمْحٍ، وَيَذْهَبَ شُعَاعُهَا، ثُمَّ الصَّلَاةُ مَحْضُورَةٌ مَشْهُودَةٌ حَتَّى تَعْتَدِلَ الشَّمْسُ اعْتِدَالَ الرُّمْحِ بِنِصْفِ النَّهَارِ، فَإِنَّهَا سَاعَةٌ تُفْتَحُ فِيهَا أَبْوَابُ جَهَنَّمَ، وَتُسْجَرُ، فَدَعِ الصَّلَاةَ حَتَّى يَفِيءَ الْفَيْءُ، ثُمَّ الصَّلَاةُ مَحْضُورَةٌ مَشْهُودَةٌ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ، فَإِنَّهَا تَغِيبُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ وَهِيَ صَلَاةُ الْكُفَّارِ".
رجال الإسناد: تسعة
1 - (عمرو بن منصور) أبو سعيد النسائي، ثقة ثبت، من [11]، أخرج له النسائي، تقدم في 108/ 147.
2 - (آدم بن أبي إِياس) عبدِ الرحمنِ العسقلانيُّ، خُرَاسَاني

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 347)

الأصل، أبو الحسن، نشأ ببغداد، ثقة عابد، توفي سنة 221، من [9]، أخرج له البخاري وأبو داود في "الناسخ"، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، تقدم في 108/ 147.
3 - (الليث بن سعد) أبو الحارث الفهمي المصري، ثقة ثبت فقيه إمام مشهور، توفي سنة 175 في شعبان، من [7]، أخرج له الجماعة، تقدم في 31/ 35.
4 - (معاوية بن صالح) بن حُدَير الحضرمي، أبو عمرو، أو أبو عبد الرحمن الحمصي، قاضي الأندلس، صدوق له أوهام، توفي سنة 158، وقيل: بعد 170، من [7]، أخرج له مسلم، والأربعة، تقدم في 50/ 62.
5 - (أبو يحيى: سُلَيم بن عامر) الكَلاعي، ويقال الخَبَائري -بخاء معجمة، وموحدة- الحمصي، ثقة، غَلِطَ من قال إنه أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، توفي سنة 130، من [3]، أخرج لهَ البخاري في "الأدب المفرد" ومسلم، والأربعة، من [3]، تقدم في 108/ 147.
6 - (ضَمْرَة بن حَبِيب) بن صُهَيب الزُّبَيديُّ -بضم الزاي- أبو عُتْبَةَ الحِمْصِيُّ، ثقة، توفي سنة 130، من [4]، أخَرج له الأربعة، تقدم في 108/ 147.
7 - (أبو طلحة: نُعَيم بن زياد) الأنْمَارِي- بفتح أوله وسكون

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 348)

النون- الشامي، ثقة يرسل، من [3]، أخرج له أبو داود والنسائي، تقدم في 108/ 147.
8 - (أبو أمامة الباهلي) صُدَيُّ بن عَجْلان، صحابي مشهور، سكن الشام، ومات بها سنة 86، أخرج له الجماعة، تقدم في 108/ 147.
9 - (عمرو بن عَبَسَةَ) -بموحدة، ومهملتين مفتوحات- بن عامر ابن خالد السلمي، أبو نَجِيحٍ، صحابي مشهور، أسلم قديمًا، وهاجر بعد أحد، ثم نزل الشام، أخرج له مسلم، والأربعة، تقدم في 108/ 147. وبالله تعالى التوفيق.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من سباعيات المصنف.
ومنها: أن رجاله كلهم ثقات، غير معاوية، فصدوق له أوهام.
ومنها: أن شيخه ممن انفرد هو به.
ومنها: أنهم شاميون إلا شيخه، فنسائي، والليث، فمصري.
ومنها: أن فيه رواية صحابي عن صحابي. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(يقول) عمرو بن عَبَسَة رضي الله عنه (قلت: يا رسول الله هل

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 349)

من) زائدة، كما في قوله تعالى: {هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ} [فاطر: 3]، قال ابن مالك في "خلاصته":
وَزِيدَ في نَفْيٍ وَشِبْهِهِ فَجَرّ … نَكِرَةً كمَا لِبَاغٍ مَنْ مَفَرّ
(ساعة) مبتدأ، سوغ الابتداء به مع كونه نكرَة وَقوعه بعِد الاستفهام، مرفوع بضمة مقدرة، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد (أقرب) خبر المبتدإ (من الأخرى؟) متعلق "بأقرب"، يعني هل تكون ساعة أقرب للإجابة من ساعة أخرى؟، ويحتمل أن يكون المعنى: هل ساعة يكون الله فيها أقرب إلى عبده من الساعة الأخرى؟ (أو) للشك من الراوي (هل من ساعة يبتغى) بالبناء، للمفعول، أي يطلب (ذكرها؟) بالرفع نائب فاعل "يبتغى"
يعني يطلب ذكر تلك الساعة لكون التقرب إلى الله فيها أفضل، ويحتمل أن يكون الكلام من الحذف والإيصال، أي ذكر الله فيها، أي يطلب ذكر الله تعالى فيها. والله أعلم. وعند أبي داود "قلت: يا رسول الله أيُّ الليل أسمع"؟ الحديث.
(قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم (نعم) أي تكون بعض الساعات أقرب من الأخرى.
(إِن أقرب ما يكون الرب عز وجل قربًا يليق بجلاله سبحانه وتعالى، وفيه إثبات صفة القرب لله على ما يليق به سبحانه وتعالى (من العبد) متعلق بأقرب.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 350)

(جوف الليل الآخر) فقوله: "أقرب" اسم "إن"، وهو مضاف إلى "ما يكون إلخ"، و"ما" مصدرية، صلتها الجملة بعدها، ويكون تامة، فلا تحتاج إلى خبر، والتقدير: أقرب أكوان الرب عز وجل، وإنما قدرناه بأكوان لأن "أقرب" أفعل تفضيل، وهو بعض ما يضاف إليه، فلابد من تعدده، انظر إعراب قولهم: "أخطب ما يكون الأمير قائمًا" في حاشية العلامة يس على شرح قطر الندى للفاكهي جـ 1 ص 256.
و"من العبد" متعلق "بأقرب"، و"جوف الليل" خبر "إن"، على حذف مضاف، أي قرب جوف الليل، يعني أن الساعة التي يكون الله فيها أقرب من عبده جوف الليل.
و"الآخر" بالرفع صفة "جوف" وذلك أن الليل له نصفان، ولكل نصف جوف، فيكون القرب في جوف النصف الثاني، وهو الثلث الأخير من الليل. والله أعلم. وقال الخطابي رحمه الله: قوله "جوف الليل الآخر" يريد به ثلث الليل الآخر، وهو الجزء الخامس من أسداس الليل. اهـ معالم جـ 2 ص 81.
(فإِن استطعت أن تكون ممن يذكر الله عز وجل بالصلاة، وإنما قدرنا هذا لدلالة قوله: "فإن الصلاة محضورة" الخ، وعند أبي داود: "فَصَلِّ ما شئت، فإن الصلاة" الخ.
(في تلك الساعة) أي ساعة جوف الليل الآخر (فكن) خبر "كن" محذوف، يدل عليه ما سبق، أي منهم.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 351)

(فإن الصلاة) الفاء للتعليل، أي لأن الصلاة (محضورة مشهودة) قال النووي: أي تحضرها الملائكة، وتشهدها، فهي أقرب إلى القبول، وحصول الرحمة.
وقال القاري: أي يحضرها الملائكة ليكتبوا أجرها، ويشهدوا بها لمن صلاها، ويؤيده أن في رواية أبي داود: "مشهودة مكتوبة". وقال الطيبي: أي يحضرها أهل الطاعة من سكان السماء والأرض. وعلى المعنيين "فمحضورة" تفسير "مشهودة" وتأكيد لها.
ويمكن أن يحمل "مشهودة" على المعنى الأول، و"محضورة" على المعنى الثاني، أو الأولى بمعنى الشهادة، والثانية بمعنى الحضور للتبرك، والتأسيس أولى من التأكيد. انتهى كلام القاري اهـ "مرعاة" جـ 3 ص 458.
(إِلى طلوع الشمس) غاية للصلاة، أي صلِّ إلى طلوع الشمس، وهذا بظاهره يدل على إباحة الصلاة النافلة بعد طلوع الفجر بأكثر من ركعتيه، ولكن يعارضه ما في رواية لأحمد في مسنده جـ 4 ص 385 - من طريق شهر بن حَوْشَب، عن عمرو بن عَبَسَةَ ففيه: "قلت: أيُّ الساعات أفضل؟ قال: جوف الليل الآخر، ثم الصلاة مكتوبة مشهوفى حتى يطلع الفجر، فإذا طلع الفجر، فلا صلاة إلا الركعتين حتى تصلي الفجر … " الحديث. فإنه صريح في كراهة التطوع بعد طلوع الفجر بغير ركعتي الفجر، قال في "المنهل": فلعله وقع اختصار في حديث المصنف. اهـ. جـ 7 ص 173.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 352)

(قال الجامع): لكن يجاب بأن هذه الرواية في سندها شهر بن حوشب كثير الأوهام، فتكون روايته منكرة لمخالفته لأبي أمامة الباهلي، الحافظ الثبت، وقد تابعه غيره. والله أعلم.
(فإِنها تطلع بين قرني الشيطان) الفاء للتعليل، والجملة تعليلية مقدمة على محلولها، وهو قوله: "فدع الصلاة" إلخ، ولأبي داود: "ثم أقْصِرْ حتى تطلع الشمس، فترتفع قِيس رُمْح، أو رُمْحَين، فإنها تطلع بين قرني شيطان … " الحديث.
والمراد بقرني الشيطان: جانبا رأسه، وذلك لأنه يدني رأسه من الشمس حين طلوعها، فيكون الساجد من الكفار للشمس كالساجد له، فنُهِيَ عن الصلاة في تلك الساعة لئلا يكون المصلي مشابهًا للكفار المطيعين الساجدين له. وقد تقدم اختلاف العلماء في معنى قرني الشيطان مستوفى في شرح حديث الصُّنَابِحِيّ (559) فارجع إليه تزدد علمًا.
(وهي) أي تلك الساعة، وهي ساعة طلوع الشمس (ساعة صلاة الكفار) حيث يسجدون للشمس فيها. (فدع الصلاة) أي اترك أداء الصلاة وقت طلوعها، وانتظر (حتى ترتفع قيد رمح) أي قدرَ رُمح، وقيد رمح- بالكسر، وقَادَ رمح- بالفتح: قدره، ومثله الْقِيبُ، والقَاب، والقِيس، والقَاس، كما في "المصباح".

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 353)

(ويذهب شعاعها) قال في "ق": وشُعَاعُ الشمس، وشُعُّهَا -بضمها- الذي تراه كأنه الحبَالُ مُقْبِلَةً عليك إذا نظرت إليها، أو الذي ينتشر من ضوئها، أو الذيَ تراه مَمتدًا كالرماح بُعَيدَ الطلوع، وما أشبهه، الواحدة بهاء، جمعه: أشِعَّةٌ، وشُعُعٌ،-بضمتين- وشِعَاعٌ- بالكسر. اهـ.
قال النووي رحمه الله. وفيه أن النهي عن الصلاة بعد الصبح لا يزول بنفس الطلوع، بل لابد من الارتفاع. اهـ "شرح مسلم" جـ 6 ص 116.
(ثم الصلاة محضورة مشهودة حتى تعدل الشمس اعتدال الرمح بنصف النهار) وانتصاب "اعتدال" على أنه مفعول مطلق لتعدل، يعني حتى تستوي الشمس في وسط السماء، كاعتدال الرمح المنصوب في الأرض المستوية، وهو كناية عن وقت الاستواء.
وفي رواية مسلم: "حتى يستقل الظل بالرمح"، أي حتى يرتفع الظل مع الرمح، أو في الرمح، ولم يبق على الأرض منه شيء من الاستقلال بمعنى الارتفاع.
قال ابن الملك: يعني لم يبق ظل الرمح، وهذا بمكة، والمدينة، وحواليهما في أطول يوم في السنة، فإنه لا يبقى عند الزوال ظل على وجه الأرض، بل يرتفع عنها، ثم إذا مالت الشمس من جانب المشرق إلى جانب المغرب، وهو أول وقت الظهر يقع الظل على الأرض.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 354)

وقيل: من القِلَّةِ، يقال: استقله: إذا رآه قليلًا؛ أي حتى يَقِلَّ الظلُّ الكائن بالرمح، أدنى غاية القلة، وهو المسمى بظل الزوال. قال القاري: وروي "حتى يستقل الرمحُ بالظل"، أي يرفع الرمح ظله، فالباء للتعدية. وعلى الروايتين هو مجاز عن عدم بقاء ظل الرمح على الأرض، وذلك يكون في وقت الاستواء، وتخصيص الرمح بالذكر، لأن العرب كانوا إذا أرادوا معرفة الوقت رَكَزُوا رِمَاحهم في الأرض، ثم نظروا إلى ظلها.
وقال النووي: قوله: "حتى يستقل الظل بالرمح"، أي يقوم مقابله في جهة الشمال، ليس مائلًا إلى المغرب، ولا إلى المشرق، وهو حالة الاستواء.
وقال التوربشتي: كذا في نسخ "المصابيح"، وفيه تحريف، وصوابه حتى يَسْتَقِلَّ الرمحُ بالظل، ووافقه صاحب النهاية حيث قال: حتى يبلغ ظل الرمح المغروز في الأرض، أدْنَى غايةِ القلَّةِ والنقص، فقوله: "يستقل" من القلة، لا من الإقلال، والاستقلال الذي بمعنى الارتفاع، والاستبداد.
قال الطيبي: كيف ترد نسخ المصابيح مع موافقتها بعض نسخ مسلم، وكتاب الحميدي، على أن لها محامل:
منها: أن معناه أن يرتفع الظل معه، ولا يقع منه شيء على الأرض من قولهم: استقلت السماء: ارتفعت. ومنها أن يقدر المضاف؛ أي

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 355)

يعلم قلة الظل بواسطة ظل الرمح.
ومنها: أن يكون من باب عرضت الناقة على الحوض، وطينت(1) بالفَدَن السياعا(2)، قال صاحب "المفتاح": لا يشجع على القلب إلا كمال البلاغة مع ما فيه من المبالغة من أن الرمح صار بمنزلة الظل في القلة، والظل بمنزلة الرمح. انتهى.
ووقع في رواية لأحمد: "حتى يستقل الرمح بالظل"، وفي أخرى: "حتى يقوم الظل قيام الرمح"، وفي رواية أبي داود: "حتى يعدل الرمح ظله"، وفي رواية لأحمد، وعند ابن ماجه أيضًا "حتى يقوم العمود على ظله"، قال السندي: العمود: خشبة يقوم عليها البيت، والمراد حتى يبلغ الظل في القلة بحيث لا يظهر إلا تحت العمود، قائم عليه، والمراد وقت الاستواء. قاله في "المرعاة" جـ 3 ص 459.
(فإِنها ساعة) تعليل مقدم على المعلل، وهو قوله "فَدَعِ الصلاةَ" الخ.
(تفتح أبواب جهنم) قال النووي رحمه الله: واختلف أهل--------------------------------------------
(1) وعبارة اللسان بطنت بالباء.
(2) أي في قول القُطَامِي (من الوافر):
فَلَمَّا أَنْ جَرَى سِمَنٌ عَلَيْهَا … كَمَا بَطَّنْتَ بِالْفَدَن السِّياعا
والسَّيَاعُ، والسِّيَاعُ: الطين، وقيل: الطين بالتَّبْن الذي يطين به.
والفَدَنُ: القصر، أي كما بطنت بالسياع الفدن. أفاده في لسان العرب.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 356)

العربية، هل جهنم اسم عربي، أم عجمي؟ فقيل: عربي، مشتق من الجهومة، وهي كراهة المنظر، وقيل: من قولهم: بئر جهام، أي عميقة، فعلى هذا لم تصرف للعلمية والتأنيث، وقال الأكثرون: هي عجمية مُعَرَّبة، وامتنع صرفها للعلمية والعجمة. اهـ شرح مسلم جـ 6 ص 117.
(وتسجر) بالتخفيف والتشديد مجهولًا، أي يوقد عليها إيقادًا بليغًا، من سجر التنور- بالتخفيف والتشديد: ملأه وَقُودًا، وأحْمَاهُ. قال ابن الملك: أي تملأ نيران جهنم، وتوقد، ولعل تسجيرها حينئذ لمقارنة الشيطان الشمس، وتهيئة عباد الشمس أن يسجدوا لها.
وقال الخطابي في "المعالم" جـ 1 ص 276: ذكر تسجير جهنم، وكون الشمس بين قرني الشيطان، وما أشبه ذلك من الأشياء التي تذكر على سبيل التعليل لتحريم شيء، أو لنهي عن شيء أمور لا تدرك معانيها من طريق الحس والعيان، وإنما يجب علينا الإيمان بها والتصديق للمخبر بها، والانتهاء إلى أحكامها التي علقت بها. انتهى.
(فدع الصلاة حتى يفيء الفيء) أي حتى يرجع الظل إلى جهة المشرق، يقال: فاء الظل يَفِيء، فَيْئًا، رجع من جانب المغرب إلى جانب المشرق. قاله في المصباح.
والفيء مختص بما بعد الزوال، وأما الظل، فيقع على ما قبل الزوال، وما بعده. قاله النووي. وقال القاري: والفيء ما نسخ

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 357)

الشمسَ، وذلك بالعشي، والظل ما نسخته، وذلك بالغَدْوة.
(ثم الصلاة محضورة مشهودة) أي فينبغي لك الاستكثار منها (حتى تغيب الشمس) أي فاترك الصلاة عندئذ (فإِنها تغيب بين قرني شيطان) تعليل للأمر بالترك المقدر.
(وهي صلاة الكفار) وفي "الكبرى" "وهي ساعة صلاة الكفار"، ولمسلم: "فإنها تغرب بين قرني شيطان، وحينئذ يسجد لها الكفار"، يعني أن تلك الساعة ساعة يسجد فيها الكفار للشمس، فلا ينبغي التشبه بهم. والله تعالى أعلم.
تنبيه:
في هذه الرواية اختصار، حيث إنه لم يذكر ما بعد العصر، وقد ذكره في الرواية الآتية (584) من طريق عبد الرحمن البَيْلَماني، عن عمرو بن عَبَسَة، ففيه: "ثم صَلِّ ما بدا لك حتى تصلي العصر، ثم انته حتى تغرب الشمس، فإنها تغرب بين قرني شيطان، وتطلع بين قرني شيطان". والله أعلم، ومنه التوفيق، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته:
حديث عمرو بن عبسة رضي الله عنه أخرجه مسلم.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 358)

المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له:
أخرجه هنا (572) وفي "الكبرى" (1544) بالسند المذكور هنا، وفي (584)، عن الحسن بن إسماعيل، وأيوب بن محمد، وفي "الكبرى" (1560) عن أيوب وحده، كلاهما عن حجاج عن شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن يزيد بن طلق، عن عبد الرحمن بن البَيْلَماني، عن عمرو بن عَبَسَة، رضي الله عنه.
وأخرجه في "الطهارة" (147) بقصة الوضوء عن عمرو بن منصور، عن آدم بن أبي إياس، عن الليث بن سعد، عن معاوية بن صالح به. والله تعالى أعلم.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه.
أخرجه مسلم وابن ماجه؛ فأخرجه مسلم في "الصلاة" بطوله عن أحمد ابن جعفر المَعُقرِيّ، عن النضر بن محمد، عن عكرمة بن عَمَّار، عن شداد أبي عمار، ويحيى بن أبي كثير، كلاهما عن أبي أمامة، عن عمرو ابن عبسة رضي الله عنه.
وأخرجه ابن ماجه في "الطهارة" بقصة الوضوء عن أبي بكر بن أبي شيبة وبندار كلاهما عن غندر، عن شعبة، عن يعلى بن عطاء به. وفي الصلاة مختصرًا عن أبي بكر، وبندار، ومحمد بن الوليد، ثلاثتهم عن غندر، عن شعبة به. والله تعالى أعلم.
المسألة الرابعة: في فوائده:
منها: أنه ينبغي للمسلم أن يسأل عن أفضل الأوقات والأماكن

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 359)

ليتقرب فيها إلى ربه، ويكثر من طاعته.
ومنها: فضل جوف الليل الآخر، واستحباب ذكر الله تعالى فيه بالصلاة.
ومنها: النهي عن الصلاة عند طلوع الشمس.
ومنها: تسلط الشيطان في ذلك الوقت للإغواء.
ومنها: النهي من مشابهة الكفار في عبادتهم.
ومنها: النهي عن الصلاة وقت الاستواء، لأنه وقت فتح أبواب جهنم، وتسجيرها.
ومنها: النهي عن الصلاة وقت الغروب للعلة المتقدمة في الطلوع.
وقد تقدم اختلاف أهل العلم في حكم الصلاة في هذه الأوقات، وترجيح الراجح من أقوالهم بدليله، في الحديث (559)، وما بعده مستوفى فارجع إليه تزدد علمًا، وبالله سبحانه التوقيق.
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 360)

‌‌36 - الرُّخْصَةُ فِي الصَّلاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ
573 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يِسَافٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ الأَجْدَعِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: "نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ، إِلاَّ أَنْ تَكُونَ الشَّمْسُ بَيْضَاءَ نَقِيَّةً مُرْتَفِعَةً".
رجال الإسناد: ستة
1 - (إِسحاق بن إِبراهيم) الحنظلي المروزي المعروف بابن راهويه، ثقة حجة، توفي سنة 238، من [10]، تقدم في 2/ 2.
2 - (جرير) بن عبد الحميد الضبي الكوفي، ثم الرازي، ثقة حافظ، من [8]، تقدم في 2/ 2.
3 - (منصور) بن المعتمر، أبو عَتَّاب الكوفي، ثقة حجة، من [6]، تقدم في 2/ 2.
4 - (هلال بن يساف) بكسر التحتانية، وتفتح، ويقال: إساف الأشجعي مولاهم الكوفي ثقة، من [3]، تقدم في 39/ 43.
5 - (وهب بن الأجدع) الهمداني الكوفي، ثقة، من [2]، أخرج له أبو داود والنسائي.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 361)

روى عن عمر، وعلي، وعنه هلال بن يساف، والشعبي. ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل الكوفة، وقال: كان قليل الحديث. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال العجلي: كوفي تابعي ثقة.
6 - (علي) بن أبي طالب أبو الحسن الهاشمي رضي الله عنه، تِقدم في 74/ 91. والله تعالى أعلم.
لطائف الإسناد
منها: أنه من سداسيات المصنف.
ومنها: أن رجاله كلهم ثقات، اتفقوا عليهم إلا وهبًا فانفرد به المصنف، وأبو داود، وإسحاق فلم يخرج له ابن ماجه.
ومنها. أنهم كوفيون غير شيخه فمروزي، ثم نيسابوري. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن علي) بن أبي طالب رضي الله عنه. أنه (قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة بعد العصر) ولفظ البيهقي: "لا تصلوا بعد العصر، إلا أن تصلوا، والشمس مرتفعة".
(إِلا أن تكون الشمس بيضاء نقية) صافية لم تتغير بِدُنُوِّهاَ للغروب، فهو صفة لـ "بيضاء" كاشفة وكذا قوله (مرتفعة) وجمَلة "أن تكون" الخ في تأويل المصدر مجرور بحرف جر مُقَدَّرٍ قياسًا، أي إلا في

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 362)