Arabic source text

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

📘 ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (محمد بن علي بن آدم الأثيوبي - ت 1442 هـ)

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
والشافعي، وادعى بعض المالكية نسخهما، فقال: إنما كان ذلك في أول الأمر حيث نهي عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، فَبَيَّن لهم بذلك وقت الجواز، ثم ندب إلى المبادرة إلى المغرب في أول وقتها، فلو استمرت المواظبة على الاشتغال بغيرها لكان ذلك ذريعة إلى مخالفة إدراك أول وقتها.
قال الحافظ: وتعقب بأن دعوى النسخ لا دليل عليها، والمنقول عن ابن عمر رواه أبو داود من طريق طاوس عنه، ورواية أنس المُثْبِتَةُ مقدمة على نفيه، والمنقول عن الخلفاء الأربعة رواه محمد بن نصر، وغيره من طريق إبراهيم النخعي عنهم، وهو منقطع، ولو ثبت لم يكن فيه دليل على النسخ، ولا على الكراهة، ولعلهم كان لهم شغل يمنعهم من ذلك، كما تقدم في حديث عقبة بن عامر أنه لَمَّا قيل له: فما يمنعك الآن؟ قال: الشغل.
وقد روى محمد بن نصر، وغيره من طرق قوية عن عبد الرحمن ابن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وأبَيِّ بن كعب، وأبي الدرداء، وأبي موسى، وغيرهم أنهم كانوا يواظبون عليهما.
وأما قول أبي بكر بن العربي: اختَلَفَ فيها الصحابة، ولم يفعلها أحد بعدهم، فمردود بقول محمد بن نصر: وقد روينا عن جماعة من الصحابة والتابعين أنهم كانوا يصلون الركعتين قبل المغرب، ثم أخرج ذلك بأسانيد متعددة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وعبد الله بن بريدة،

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 403)

ويحيى بن عقيل، والأعرج، وعامر بن عبد الله بن الزبير، وعراك بن مالك، ومن طريق الحسن البصري أنه سئل عنهما، فقال: حسنتين، والله لمن أراد الله بهما. وعن سعيد بن المسيب أنه كان يقول: حق على كل مؤمن إذا أذن المؤذن أن يركع ركعتين.
وعن مالك قولٌ آخرٌ باستحبابهما. وعن الشافعية وجه رجحه النووي، ومن تبعه. وقال في شرح مسلم: قول من قال: إن فعلهما يؤدي إلى تأخير المغرب عن أول وقتها خَيَال فاسد مُنَابِذٌ للسنة، ومع ذلك فزمنهما زمن يسير، لا تتأخر به الصلاة عن أول وقتها.
قال الحافظ: ومجموع الأدلة يرشد إلى استحباب تخفيفهما، كما في ركعتي الفجر.
قيل: الحكمة في الندب إليهما رجاء إجابة الدعاء، لأن الدعاء بين الأذان والإقامة لا يرد، وكلما كان الوقت أشرف كان ثواب العبادة فيه أكثر. اهـ "فتح" جـ 3 ص 128.
قال الجامع: الحاصل أن الراجح قول من قال باستحباب الركعتين قبل صلاة المغرب، للأدلة التي تقدمت، وليس عند من يقول بكراهتهما دليل يعتمد عليه، فلا يلتفت إليه. والله أعلم.
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 404)

‌‌39 - الصَّلاةُ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ
قال الجامع: الظاهر أن المصنف يرى عدم صحة الأحاديث الواردة في النهي عن الصلاة بعد طلوع الفجر بأكثر من ركعتين، فكأنه يقول: إنه لم يثبت في الباب شيء سوى مجرد تركه صلى الله عليه وسلم، وهو بمفرده لا يكفي دليلًا على النهي، ولذا أعقبه بباب: "إباحة الصلاة إلى أن يصلي الصبح" وهذا هو المذهب الراجح، كما سيأتي تحقيقه إن شاء الله تعالى. والله تعالى أعلم.
583 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَكَمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعًا يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ حَفْصَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: "كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ لَا يُصَلِّي إِلاَّ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ".
رجال الإسناد: سبعة
1 - (أحمد بن عبد الله بن الحكم) بن أبي فَرْوَةَ الهاشمي، يعرف بابن الكُرْدِيّ، أبو الحسين البصري، ثقة، توفي سنة 247، من [10].

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 405)

روى عن مروان بن معاوية، ومحمد بن جعفر، غُندَر، وغيرهما.
وعنه مسلم، والترمذي، والنسائي. وقال: ثقة، والبزار، والقاسم المطرز. وقال ابن حبان في "الثقات": مستقيم الحديث.
2 - (محمد بن جعفر) غندر أبو عبد الله البصري، ثقة صحيح الكتاب، إلا أن فيه غفلة، توفي سنة 193 أو 194، من [9]، أخرج له الجماعة، تقدم في 21/ 22.
3 - (شعبة) بن الحجاج الواسطي، ثم البصري، ثقة ثبت حجة، من [7]، تقدم في 24/ 26.
4 - (زيد بن محمد) بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، ثقة، من [7].
روى عن أبيه، ونافع. وعنه أخواه: عاصم وعمر، وشعبة.
قال أبو داود، والنسائي: ثقة. وقال أبو حاتم: ثقة، لا بأس به.
وقال الدارقطني: مُقِلّ فاضل، وهم خمسة إخوة كلهم ثقات. وذكره ابن حبان في الثقات. أخرج له مسلم، والمصنف.
5 - (نافع) العدوي، مولى ابن عمر المدني، ثقة ثبت فقيه مشهور، من [3]، تقدم في 12/ 12.
6 - (ابن عمر) عبد الله العدوي الصحابي رضي الله عنه، تقدم

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 406)

في 12/ 12.
7 - (حفصة) بنت عمر بن الخطاب، أم المؤمنين، تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم بعد خُنَيس بن حُذَافَة سنة 3، وماتت سنة 45.
قيل: إنها ولدت قبل الْمَبْعَثِ بخمسة أعوام، وتزوجها النبي صلى الله عليه وسلم سنة ثلاث وقيل: سنة اثنتين. وَرَوَت عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن أبيها. وروى عنها أخوها عبد الله بن عمر، وابنه حمزة، وزوجته صفية بنت أبي عبيد، وأم مبشر الأنصارية، والمُطِّلب بن أبي وَدَاعَةَ، وحارثة بن وهب، وغيرهم.
قال ابن وهب عن مالك: افتتحت إفريقية عام وفاة حفصة، وقال ابن أبي خيثمة: توفيت أول ما بويع معاوية سنة 41، وقال الواقدي: توفيت سنة 45، وصلى عليها مروان بن الحكم.
وحكى الدولابي أنها توفيت سنة 27.
قال الحافظ: وكأن الذي أوقعه في ذلك أن عبد الله بن سعد غزا في هذه السنة إفريقية، فلما رأى ذلك، ورأى قول مالك: إنها ماتت عام فتح إفريقية لَفَّق من ذلك قولًا خطأ، وإنما كان فتحها سنة 50، على يد معاوية بن حُدَيج(1)، وذكر ابن سعد أن عمر أوصى إليها لما احْتُضِرَ.--------------------------------------------
(1) بحاء مهملة، وجين مصغرا.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 407)

أخرج لها الجماعة. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد
منها. أنه من سباعيات المصنف.
ومنها: أن رواته ثقات، اتفقوا عليهم، إلا شيخه، فهو من أفراده، ومسلم والترمذي، وزيد بن محمد، فمن أفراده، ومسلم.
ومنها: أنهم ما بين بصريين، وهم إلى شعبة، ومدنيين، وهم الباقون.
ومنها: أن فيه رواية صحابي، عن صحابية، ورواية الراوي عن أخته.
ومنها: أن ابن عمر أحد العبادلة الأربعة، وأحد المكثرين السبعة، رَوَى 2630 حديثًا. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن حفصة) بنت عمر أم المؤمنين رضي الله عنها (أنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إِذا طلع الفجر) من باب "قعد".
(لا يصلي إِلا ركعتين خفيفتين) وهما سنتا الصبح، قال النووي رحمه الله: قد يستدل به من يقول: تكره الصلاة من طلوع الفجر إلا سنة الصبح، وما له سبب، ولأصحابنا في المسألة ثلاثة أوجه:

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 408)

أحدها: هذا، ونقله القاضي عن مالك، والجمهور.
والثاني: لا تدخل الكراهة حتى يصلي سنة الصبح.
والثالث: لا تدخل الكراهة حتى يصلي فريضة الصبح، وهذا هو الصحيح عند أصحابنا، وليس في هذا الحديث دليل ظاهر على الكراهة، فإنما فيه الإخبار بأنه كان صلى الله عليه وسلم لا يصلي غير ركعتي السنة، ولم
ينه عن غيرهما. اهـ "شرح مسلم" جـ 6 ص 2 - 3. وبالله تعالى التوفيق، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته.
حديث حفصة رضي الله عنها هذا متفق عليه.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له:
أخرجه هنا (583)، وفي "الكبرى" (1559)، عن أحمد بن عبد الله ابن الحكم، عن غندر، عن شعبة، عن زيد بن محمد، عن نافع، عن ابن عمر، عن حفصة رضي الله عنهم.
وفي (1760) عن قتيبة، عن ليث، و (1761) عن محمد ابن منصور، و (1779) عن الحسين بن عيسى، كلاهما عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن الزهري، به.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 409)

و (1767) عن إسحاق بن منصور، عن يحيى بن سعيد، و (1766) عن شعيب بن شعيب بن إسحاق، عن عبد الوهاب بن سعيد، عن شعيب بن إسحاق، كلاهما عن الأوزاعي، و (1769) عن إسحاق بن منصور، عن معاذ بن هشام، عن أبيه- كلاهما عن يحيى بن أبي كثير، عن نافع، به.
و (1768) عن هشام بن عمَّار، عن يحيى بن حمزة، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، ونافع، كلاهما عن ابن عمر به، و (1770) عن يحيى بن محمد بن السكن، عن محمد بن جهضم، عن إسماعيل بن جعفر، عن عمر بن نافع، عن أبيه به.
و (1771) عن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، عن إسحاق بن الفُرات، عن يحيى بن أيوب، عن يحيى بن سعيد. و (1772) عن عبد الله بن إسحاق، عن أبي عاصم، عن ابن جريج، عن موسى بن عُقْبَةَ. و (1775) عن محمد بن عبد الله بن يزيد، عن أبيه، عن جويرة بن أسماء- ثلاثتهم عن نافع به.
و (1773) عن محمد بن سلمة، عن ابن القاسم، عن مالك عن نافع به. و (1774) عن إسماعيل بن مسعود، عن خالد بن الحارث، عن

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 410)

عبيد الله بن عمر عن نافع به. و (1778) عن إسحاف بن إبراهيم، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر به.
والألفاظ مختلفة. أفاده الحافظ المزي رحمه الله في تحفته جـ 11 ص 383 - 384. والله تعالى أعلم.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه:
أخرجه البخاري، ومسلم، والترمذي، وابن ماجه؛ فأخرجه البخاري في "الصلاة" عن عبد الله بن يوسف، عن مالك- وعن سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، عن أيوب- وعن مسدد، عن يحيى بن سعيد، عن عبيد الله بن عمر- ثلاثتهم عن نافع، عن عبيد الله بن عمر به.
وأخرجه مسلم فيه عن يحيى بن يحيى عن مالك، به. وعن قتيبة، ومحمد بن رمح، ويحيى بن يحيى- ثلاثتهم عن ليث، عن نافع به. وعن زهير بن حرب، وعبيد الله بن سعيد، كلاهما عن يحيى بن سعيد به. وعن زهير بن حرب، عن إسماعيل بن علية، عن أيوب به. وعن أحمد بن عبد الله بن الحكم، عن غندر- وعن إسحاق بن إبراهيم، عن
النَّضْر بن شُمَيل- كلاهما عن شعبة، عن زيد بن محمد، عن نافع به. وعن محمد بن عَبَّاد المكي، عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار،

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 411)

عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر به.
وأخرجه الترمذي فيه عن الحسن بن علي، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، به. وفي الشمائل عن أحمد بن منيع، عن إسماعيل ابن عُلَيَّةَ به. وعن قتيبهَ عن مروان بن معاوية، عن جعفر بن برقان، عن ميمون بن مِهْران، عن ابن عمر، قال: وحدثتني حفصة بركعتي الغداة، ولم أكن أراهما من النبي صلى الله عليه وسلم.
وأخرجه ابن ماجه فيه عن محمد بن رُمْح به. ورواه عبد الحميد بن جعفر، عن نافع، عن صفية بنت أبي عبيد، عن حفصة رضي الله عنها. والله تعالى أعلم.
المسألة الرابعة: في بيان اختلاف العلماء في كراهة التنفل بعد طلوع الفجر بأكثر من سنة الصبح:
ذهب بعض أهل العلم إلى الكراهة، وبه قال سعيد بن المسيب، والعلاء بن زياد، وحميد بن عبد الرحمن، والحنفية، وروي ذلك عن ابن عمر، وابن عمرو، وهو المشهور عن أحمد.
وذهب بعضهم إلى الجواز، وهو قول الحسن البصري، والشافعي، وحملا النهي عن الصلاة بعد الصبح المراد منه بعد صلاة الفريضة، واستدلا بما تقدم في حديث عمرو بن عَبَسَة من قول النبي صلى الله عليه وسلم: "فصل
ما شئت، فإن الصلاة مشهودة مكتوبة حتى تصلي الصبح"، وبه قال

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 412)

ابن حزم. وهو مذهب المصنف، وهو المذهب الراجح كما سيأتي. والله تعالى أعلم.
وقال مالك: يجوز ذلك لمن فاتته صلاة الليل، لما رواه في الموطأ عن سعيد بن جبير "أن عبد الله بن عباس رقد، ثم استيقظ، ثم قال لخادمه: انظر ما صنع الناس؟ وهو يومئذ قد ذهب بصره، فذهب الخادم، ثم رجع، فقال: قد انصرف الناس من الصبح، فقام عبد الله ابن عباس، فأوتر، ثم صلى الصبح"، ولما رواه أنه بلغه أن عبد الله بن
عباس، وعبادة بن الصامت، والقاسم بن محمد، وعبد الله بن عمر ابن ربيعة قد أوتروا بعد الفجر، وما رواه عن هشام بن عروة عن أبيه أن عبد الله بن مسعود قال: ما أبالي لو أقيمت صلاة الصبح، وأنا أوتر، وما رواه عن يحيى بن سيعد، أنه قال: كان عبادة بن الصامت يؤم قومًا، فخرج يومًا إلى الصبح، فأقام المؤذن صلاة الصبح، فأسكته
عبادة حتى أوتر، ثم صلى بهم الصبح، وما رواه عن عبد الرحمن بن القاسم أنه قال: سمعت عبد الله بن عامر بن ربيعة يقول: إني لأوتر، وأنا أسمع الإقامة، أو بعد الفجر، يشك عبد الرحمن أيّ ذلك، وما رواه عن عبد الرحمن بن القاسم أنه سمع أباه القاسم بن محمد: يقول: إني لأوتر بعد الفجر.
ففي هذا كله دلالة على أن الوتر تصلى بعد الفجر، وقبل صلاة

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 413)

الصبح.
وقال الشوكاني: والحديث -يعني حديث "لا تصلوا بعد الفجر إلا سجدتين"- يدل على كراهة التطوع بعد طلوع الفجر إلا ركعتي الفجر، قال الترمذي: وهو مما أجمع عليه أهل العلم، كرهوا أن يصلي الرجل بعد طلوع الفجر إلا ركعتي الفجر.
قال الحافظ في التلخيص: دعوى الترمذي الإجماع على الكراهة لذلك عجيب، فإن الخلاف في ذلك مشهور، حكاه ابن المنذر، وغيره. وقال الحسن البصري: لا بأس به. وكان مالك يرى أن يفعله من فاتته صلاة بالليل، وقد أطنب في ذلك محمد بن نصر في قيام الليل. اهـ "نيل" جـ 3 ص 380، و"المنهل" جـ 7 ص 178 - 179 بتصرف.
قال الجامع: الراجح القول بعدم الكراهة، وأحاديث النهي كلها ضعيفة، وبعضها مرسل، فلا تعارض حديث عمرو بن عَبَسَةَ الصحيح. والله تعالى أعلم.
تنبيه:
حديث. "ليبلغ شاهدكم غائبكم أن لا صلاة بعد الصبح إلا ركعتين" رواه أحمد وأبو داود والترمذي والدارقطني من حديث أبي علقمة، عن يسار مولى ابن عمر، عن ابن عمر، وفيه قصة، وقد

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 414)

تقدم ذكرها، قال الترمذي: غريب، لا نعرفه إلا من حديث قُدَامة بن موسى.
قال الحافظ: وقد اختلف في اسم شيخه، فقيل: أيوب بن حصين، وقيل: محمد بن حصين، وهو مجهول. وروى أبو يعلى، والطبراني من وجهين آخرين عن ابن عمر نحوه. ورواه ابن عدي في ترجمة محمد بن الحارث من روايته عن محمد بن عبد الرحمن البيلماني، عن أبيه، عن ابن عمر، والمحمدان ضعيفان، ورواه الطبراني أيضًا من حديث عبد الرزاق، عن أبي بكر بن محمد، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر بالحديث دون القصة، وينظر في سنده. ورواه الدارقطني من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، وفي سنده الإفريقي. ورواه الطبراني من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، وفي سنده رَوَّاد بن الجَرَّاح. ورواه البيهقي من حديث سعيد بن المسيب مرسلًا، وقال: روي موصولًا عن أبي هريرة، ولا يصح. ورواه موصولًا الطبراني، وابن عدي، وسنده ضعيف، والمرسل أصح. اهـ "التلخيص الحبير" جـ 1 ص 190، 191.
(قال الجامع عفا الله عنه): الحاصل أن أحاديث النهي كلها ضعيفة، وإن صححها بعض أهل العلم بمجموع طرقها، فلا تصلح لمعارضة حديث عمرو بن عَبَسَةَ الصحيح، "فصلّ ما بدا لك حتى

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 415)

تصلي الصبح"، فإنه نص صريح في إباحة الصلاة بعد طلوع الفجر قبل أداء الفرض والله تعالى أعلم.
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 416)

‌‌40 - إبَاحَةُ الصَّلاةِ إلَى أنْ يُصَلِّي الصُّبْحَ
قال الجامع: تقدم في الباب الماضي أن الظاهر من المصنف أنه يرى إباحة الصلاة بعد الفجر بأكثر من ركعتين لعدم صحة النهى عنها، بل الذي صح هو دليل الإباحة، وهو حديث عمرو بن عبسة المذكور في هذا الباب. والله تعالى أعلم.
584 - أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَأَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ أَيُّوبُ: حَدَّثَنَا، وَقَالَ حَسَنٌ: أَخْبَرَنِي شُعْبَةُ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ طَلْقٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ مَنْ أَسْلَمَ مَعَكَ؟ قَالَ: "حُرٌّ، وَعَبْدٌ". قُلْتُ: هَلْ مِنْ سَاعَةٍ أَقْرَبُ إِلَى اللهِ عز وجل مِنْ أُخْرَى؟ قَالَ: "نَعَمْ، جَوْفُ اللَّيْلِ الآخِرُ، فَصَلِّ مَا بَدَا لَكَ حَتَّى تُصَلِّيَ الصُّبْحَ، ثُمَّ انْتَهِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَمَا دَامَتْ وَقَالَ أَيُّوبُ: فَمَا دَامَتْ -كَأَنَّهَا حَجَفَةٌ، حَتَّى تَنْتَشِرَ، ثُمَّ

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 417)

صَلِّ مَا بَدَا لَكَ، حَتَّى يَقُومَ الْعَمُودُ عَلَى ظِلِّهِ، ثُمَّ انْتَهِ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ، فَإِنَّ جَهَنَّمَ تُسْجَرُ نِصْفَ النَّهَارِ، ثُمَّ صَلِّ مَا بَدَا لَكَ حَتَّى تُصَلِّيَ الْعَصْرَ، ثُمَّ انْتَهِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، فَإِنَّهَا تَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ، وَتَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ".
رجال الإسناد: ثمانية
1 - (الحسن بن إِسماعيل) بن سليمان بن مُجَالِد، أبو سَعيد الْمُجَالِدِي الْمِصِّيصِيُّ، ثقة، توفي بعد سنة 240، من [10]، أخرج له النسائي، تقدمَ في 432.
2 - (أيوب بن محمد) بن زياد الوزان، أبو محمد الرَّقِّيّ، مولى ابن عباس(1)، ثقة، من [10]، تقدم في 28/ 32.
3 - (حجاج بن محمد) الْمِصِّيصِيُّ الأعور أبو محمد الترمذي الأصل نزيل بغداد، ثم المصيصة، ثقة ثبت، لكنه اختلط في آخر عمره لما قَدِمَ بغداد، توفي سنة 206، من [9]، تقدم في 28/ 32.
4 - (شعبة) بن الحجاج أبو بِسْطَام الواسطي، ثم البصري، الإمام الحجة، من [7]، تقدم في 24/ 26.
5 - (يعلى بن عطاء) العامري، ويقال: الليثي، الطائفي، ثقة،--------------------------------------------
(1) هكذا في "ت" و"تهذيب الكمال": مولى ابن عباس، ولعل الصواب مولى بني العباس، فليحرر.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 418)

من [4].
قال الأثرم: أثنى عليه أحمد بن حنبل خيرًا. وقال ابن معين، والنسائي: ثقة. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابن سعد: كان ثقة. وقال الدوري عن ابن معين: سمع يعلى، وهو صغير جدًّا.
وقال الفضل بن زياد عن أحمد: قال هشيم: فارقنا يعلى سنة 120، وقال البخاري: يقال: مات بواسط سنة 120، وفيها أرخه ابن حبان. وقال ابن المديني: يعلى بن عطاء له أحاديث لم يروها غيره، ورجال لم يرو عنهم غيره، منهم وكيع بن عدس، وأهل الحجاز لا يعرفونه، وإنما رَوَى عنه قوم بواسط، أخرج له البخاري في "جزء
القراءة"، ومسلم، والأربعة.
6 - (يزيد بن طلق) مجهول(1)، من [6].
رَوى عن عبد الرحمن بن البَيْلَماني. وعنه يعلى بن عطاء. قال الدارقطني: يعتبر به. وذكره ابن حبان في الثقات. أخرج له المصنف، وابن ماجه.
7 - (عبد الرحمن بن البَيْلَمَاني) مولى عمر مدني، نزل حَرَّان، ضعيف، من [3].
قال أبو حاتم: لين، وقال ابن سعد: هو من أخماس عمر بن--------------------------------------------
(1) إذا قال في "ت" مجهول يريد به جهالة العين، وهو أن لا يروي عنه غير واحد، ولم يوثق.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 419)

الخطاب. وقال عبد المنعم بن إدريس: هو من الأبناء الذين كانوا باليمن، وكان ينزل بِحَرَّان، وقيل: كان شاعرًا مُجيدًا، وَفَدَ على الوليد، فأجزل له الحِبَاَء، وتوفي في ولايته، له عند الترمذي في طواف الوداع، وعند النسائي حديث عمرو بن عبسة الطويل في قصة إسلامه، وغير ذلك، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: مات في ولاية
الوليد ابن عبد الملك، لا يجب أن يعتبر بشيء من حديثه إذا كان من رواية ابنه، لأن ابنه يضع على أبيه العجائب، وقال الدارقطني: ضعيف، لا تقوم له حجة، وقال الأزدي: منكر الحديث، يروي عن ابن عمر بواطل، وقال صالح جَزَرَةَ: حديثه منكر، ولا يعرف أنه سمع من أحد من الصحابة، إلا من سرق. قال الحافظ: فعلى مطلق هذا يكون حديثه عن الصحابة المسمين أولًا مرسلًا عند صالح. اهـ. أخرج له الأربعة.
8 - (عن عمرو بن عبسة) السلمي الصحابي الجليل، رضي الله عنه، تقدم في 108/ 147. والله أعلم.
لطائف الإسناد
منها: أنه من سباعيات المصنف، ورواته ثقات، غير يزيد بن طلق، فمجهول الحال، وعبد الرحمن فضعيف، وفيه قوله: قال أيوب: حدثنا، وقال حسن: أخبرني شعبة، يعني أن شيخيه: أيوب وحسنًا، اختلفا على شيخهما حجاج في صيغة الأداء لِمَا تحمله عن شغبة، فقال أيوب: قال حجاج: حدثنا شعبة، وقال الحسن: قال

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 420)

حجاج: أخبرني شعبة، وذلك أن حجاجًا تحمله عن شعبة سماعًا، وقراءة، فحينما حدث لأيوب حدثه بما تحمله عن شعبة سماعًا مع غيره، وحينما حدث الحسن حدثه بما تحمله قراءة بنفسه عليه. وهذا من احتياط المصنف في بيان اختلاف ألفاظ الشيوخ، وإن كان لا يختلف به المعنى، فإيضاح صورة الحال مستحسن.
فقوله: شعبةُ بالرفع تنازعه الفعلان قبله على الفاعلية. والأولى إعمال الثاني لقربه عند البصريين، وإعمال الأول لسبقه عند الكوفيين، كما قال في الخلاصة:
إِنْ عَامِلانِ اقْتَضَيَا فِي اسْمٍ عمَلْ … قْبلُ فَللَّوَاحد منْهُما الْعَمَلْ
وَالثَّانِ أوْلَى عِنْدَ أهْلِ الْبَصْرَهَ … واخْتَار عكْسًا غيرُهُمْ ذا أسْرَهْ
والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن عمرو بن عبسة) بن عامر بن خالد بن غاضرة بن عَتَّاب، أبو نَجِيح، أسلم قديمًا بمكة، رابعَ أربعة في الإسلام، وهاجر بعد أحُد، ونزل الشام، وهو أخو أبي ذر لأمه. ومات في أواخر خلافة عثمان رضي الله عنهما. أنه (قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم) أي في مكة.
فقد روى مسلم في صحيحه قصة إسلامه، نقال: كنت، وأنا في الجاهلية أظن أن الناس على ضلالة، وأنهم ليسوا على شيء، وهم

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 421)

يعبدون الأوثان، فسمعت برجل بمكة يخبر أخبارًا فقعدت على راحلتي، فَقَدِمْتُ عليه، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم مستخفيًا جُرَاءُ عليه قومه، فتلطفت حتى دخلت عليه بمكة، فقلت له: ما أنت؟ قال: أنا نبي، فقلت: وما نبي؟ قال: أرسلني الله، فقلت: بأي شيء أرسلك؟ قال: أرسلني بصلة الأرحام، وكسر الأوثان، وأن يُوَحَّدَ الله، ولا يُشرَك به شيء، قلت له: فمن معك على هذا؟ قال: حر، وعبد، ومعه يومئذ أبو بكر، وبلال، ممن آمن به، فقلت: إني متبعك، قال: إنك لا تستطيع ذلك يومك هذا، ألا ترى حالي، وحال الناس، ولكن ارجع إلى أهلك،
فإذا سمعت بي قد ظهرت، فائتني.
قال: فذهبت إلى أهلي، وقَدِمَ رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، وكنت في أهلي، فجعلت أتخبر الإخبار، وأسأل الناس حين قدم الدينة، حتى قَدِمَ عليَّ نفر من أهل يثرب من أهل المدينة، فقلت: ما فعل هذا الرجل الذي قدم المدينة؟ قالوا: الناس إليه سراع، وقد أراد قومه قتله، فلم يستطيعوا.
فقدمت المدينة، فدخلت عليه، فقلت: يا رسول الله أتعرفني؟ قال: نعم، ألست الذي لقيتني بمكة؟ فقلت: بلى، فقلت: يا نبي الله، أخبرني عما علمك الله، وأجهله؛ أخْبِرْنِي عن الصلاة؟ قال: "صَلِّ الصبح، ثم أقصر عن الصلاة حتى تطلع الشمس … " الحديث.
(فقلت: يا رسول الله منْ أَسْلَمَ معك؟ قال: حُرٌّ وعبد) يريد أبا بكر، وبلالًا رضي الله عنهما، فيكون صلى الله عليه وسلم ثالثهما، وعمرو بن

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 422)