Arabic source text

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

📘 ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (محمد بن علي بن آدم الأثيوبي - ت 1442 هـ)

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
قَالَ: سَمِعْتُ مَعْمَرًا، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى فِي بَيْتِهَا بَعْدَ الْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ مَرَّةً وَاحِدَةً، وَأَنَّهَا ذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ؟ فَقَالَ: "هُمَا رَكْعَتَانِ، كُنْتُ أُصَلِّيهِمَا بَعْدَ الظُّهْرِ، فَشُغِلْتُ عَنْهُمَا حَتَّى صَلَّيْتُ الْعَصْرَ".
رجال الإسناد: ستة
1 - (محمد بن عبد الأعلى) الصنعاني، ثم البصري، ثقة، توفي سنة 245، من [10]، تقدم في 5/ 5.
2 - (المعتمر) بن سليمان التيمي، أبو محمد البصري، يلقب بالطُّفَيل، ثقة، توفي سنة 187، وقد جاوز 80 سنة، من كبار [9]، أخرج له الجماعة، تقدم في 10/ 10.
3 - (معمر) بن راشد الأزدي مولاهم أبو عروة البصري، نزيل اليمن، ثقة ثبت فاضل، إلا أن في روايته عن ثابث، والأعمش، وهشام بن عروة شيئًا، وكذا فيما حدث به بالبصرة، توفي. سنة 154، وهو ابن 58 سنة، من كبار [7]، أخرج له الجماعة، تقدم في 10/ 10.
4 - (يحيى بن أبي كثير) صالح بن المتوكل الطائي مولاهم، أبو نصر اليمامي، ثقة ثبت، لكنه يدلس، ويرسل، توفي سنة 132، وقيل

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 383)

قبل ذلك، من [5]، أخرج له الجماعة، تقدم في 23/ 24.
5 - (أبو سلمة بن عبد الرحمن) تقدم في السند السابق.
6 - (أم سلمة) هند بنت أبي أمية المخزومية، أم المؤمنين رضي الله عنها، تقدمت في 123/ 183. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من سداسيات المصنف، وأن رواته كلهم ثقات، اتفقوا عليهم، إلا شيخه، فما أخرج له البخاري، وأخرج له أبو داود في القدر، وأنهم بصريون، إلا أبا سلمة، وأم سلمة فمدنيان، وفيه رواية تابعي، عن تابعي، وفيه أبو سلمة أحد الفقهاء السبعة على بعض الأقوال. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن أم سلمة) هند بنت أمية أم المؤمنين رضي الله عنها (أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في بيتها بعد العصر ركعتين مرة واحدة) أي في أول ما صلى، فلا ينافي ما تقدم أنه داوم عليها، فتنبه.
(وأنها) أي أم سلمة (ذكرت ذلك له) أي سألته عن الركعتين، وقد ساق البخاري رحمه الله حديثها مطولًا، وفيه بيان سؤالها له صلى الله عليه وسلم، فقال في "باب إذا كُلِّمَ، وهو يصلي، فأشار بيده، واستمع" من "كتاب السهو": حدثنا يحيى بن سليمان، قال: حدثني ابن وهب، قال:

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 384)

أخبرني عمرو عن بكير، عن كريب: أن ابن عباس، والمسور بن مخرمة، وعبد الرحمن بن أزهر رضي الله عنهم أرسلوه إلى عائشة رضي الله عنها: فقالوا: اقرأ عليها السلام منا جميعًا، وسلها عن الركعتين بعد صلاة العصر، وقل لها: إنا أخْبِرْنَا أنك تصلينهما، وقد بلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنهما، وقال ابن عباس: وكنت أضرب الناس مع عمر بن الخطاب عنهما.
قال كريب: فدخلت على عائشة رضي الله عنها، فبلغتها ما أرسلوني، فقالت: سل أم سلمة، فخرجت إليهم، فأخبرتهم بقولها، فردوني إلى أم سلمة بمثل ما أرسلوني به إلى عائشة، فقالت أم سلمة رضي الله عنها: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم ينهى عَنْهَا، ثم رأيته يصليهما حين صلى العصر، ثم دخل علي، وعندي نسوة من بني حَرَامٍ من الأنصار، فأرسلت إليه الجارية، فقلت: قومي بجنبه قولي له: تقول لك أم سلمة يا رسول الله سمعتك تنهى عن هاتين، وأراك تصليهما، فإن أشار بيده، فاستأخري عنه، فَفَعَلَتِ الجاريةُ، فأشار بيده، فاستأخرت عنه، فلما انصرف قال: يا ابنة أبي أميَة، سألت عن الركعتين بعد العصر، وإنه أتاني ناس من عبد قيس، فشغلوني عن الركعتين بعد الظهر، فهما هاتان". انتهى "صحيح البخاري" جـ 2 ص 88.
(فقال) صلى الله عليه وسلم (هما ركعتان، كنت أصليهما بعد الظهر، فَشُغِلْتُ عنهما) بالبناء للمفعول، كما تقدم، وقد مر آنفًا سبب شغله.
(حتى صليت العصر) غاية لشغله، أي شغلت من أدائهما إلى أن

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 385)

صليت العصر، فصليتهما بعده قضاءً. والله أعلم.
قال الجامع: حديث أم سلمة رضي الله عنها هذا صحيح، وهو بهذا السياق من أفراد المصنف، كما أشار إليه الحافظ المزي في "تحفته" جـ 13 ص 43، أخرجه هنا (579)، وفي "الكبرى" (1557) بالسند المذكور. وبالله تعالى التوفيق، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
580 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: شُغِلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْعَصْرِ، فَصَلاَّهُمَا بَعْدَ الْعَصْرِ.
رجال الإسناد: خمسة
1 - (إِسحاق بن إِبراهيم) الحنظلي ابن راهويه الحافظ الحجة، من [10]، تقدم في 2/ 2.
2 - (وكيع) بن الجَرَّاح بن مَلِيح، أبو سفيان الرُّؤَاسي الكوفي، ثقة حافظ عابد، توفي في آخر سنة 196 أو أول 197، وله 70 سنة، من كبار [9]، أخرج له الجماعة، تقدم في 23/ 25.
3 - (طلحة بن يحيى) بن طلحة بن عبيد الله التيمي المدني، نزيل

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 386)

الكوفة، صدوق يخطىء، من [6].
قال ابن المديني عن يحيى القطان: لم يكن بالقوي، وعمر بن عثمان أحب إلي منه. وقال أحمد: صالح الحديث، وهو أحب إلي من بُرَيد ابن أبي بُرْدَةَ، بريد له أحاديث مناكير، وطلحة إنما أنكر عليه حديث "عصفور من عصافير الجنة".
وقال ابن معين: ثقة، وقدمه على أخيه إسحاق، وقال يعقوب بن شيبة، والعجلي: ثقة. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال أبو داود: ليس به بأس. وقال أبو زرعة، والنسائي: صالح. وقال أبو حاتم: صالح الحديث، حسن الحديث، صحيح الحديث.
وقال ابن عدي: روى عنه الثقات، وما برواياته عندي بأس. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: كان يخطىء.
وقال الفَلاسُ: ولد هو، والأعمش، وهشام بن عروة، وعمر بن عبد العزيز سنة 61، وقال صالح بن أحمد عن أبيه، والحاكم عن الدارقطني: ثقة. وقال يعقوب بن شيبة أيضًا: لا بأس به، في حديثه لين. وقال ابن سعد: كان ثقة، وله أحاديث صالحة، وأمه أم أبان بنت أبي موسى الأشعري. وقال الساجي: صدوق، لم يكن بالقوي.
وقال ابن معين: مات سنة 148، وقال ابن حبان: سنة 146، قال: وقد قيل: إنه رأى ابن عمر، وليس عليه اعتماد. أخرج له مسلم، والأربعة. اهـ. تت بتصرف جـ 5 ص 28.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 387)

4 - (عبيد الله بن عبد الله بن عتبة) بن مسعود الهذلي، أبو عبد الله المدني، ثقة فقيه ثبت، توفي سنة 94، وقيل: 98، وقيل: غير ذلك، من [3]، أخرج له الجماعة، تقدم في 45/ 56.
5 - (أم سلمة) رضي الله عنها، تقدمت في الذي قبله.
قال الجامع: حديث أم سلمة هذا صحيح، وهو بهذا السياق من أفراد المصنف، كما أشار إليه الحافظ المزي في "تحفته" جـ 13 ص 23، أخرجه هنا (580)، وفي "الكبرى" (1558)، بالسند المذكور، وهو واضح المعنى لا يحتاج إلى إعادة ما تقدم من الكلام. والله أعلم.
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 388)

‌‌37 - الرُّخصَةُ فِي الصَّلاةِ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ
581 - أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُدَيْرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ لَاحِقًا عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ؟ فَقَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ يُصَلِّيهِمَا، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ، مَا هَاتَانِ الرَّكْعَتَانِ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ؟ فَاضْطَرَّ الْحَدِيثَ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: "إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْعَصْرِ، فَشُغِلَ عَنْهُمَا، فَرَكَعَهُمَا حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ، فَلَمْ أَرَهُ يُصَلِّيهِمَا قَبْلُ، وَلَا بَعْدُ".
رجال الإسناد: ستة
1 - (عثمان بن عبد الله) بن محمد بن خُرَّزَاذَ - بضم المعجمة، وتشديد الراء، بعدها زاي ثم ذال معجمتان- أبو عمرو البصري نزيل أنطاكية، ثقة، توفي سنة 281، وقيل: في أول التي بعدها، من صغار [11]، أخرج له النسائي، تقدم في 112/ 155.
2 - (عبيد الله بن معاذ) بن معاذ بن نصر بن حسان بن الحر بن

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 389)

مالك بن الخشخاش العنبري، أبو عمرو البصري، ثقة حافظ، رجح ابن معين أخاه الْمُثَنَّى عليه، من [10].
قال أبو حاتم: ثقة. وقال الآجري عن أبي داود: كان يحفظ، وكان فصيحًا. وذكره ابن حبان في الثقات. قال البخاري، وموسى بن هارون: مات سنة 237، وقال ابن أخيه معاذ بن المثنى: مات سنة 38، وكذا أرخه ابن قانع، وقال: هو ثقة. وقال إبراهيم بن الجنيد عن ابن معين: ابنُ سمينة، وشَبَابٌ، وعبيد الله بن معاذ ليسوا أصحاب
حديث، ليسوا بشيء، ومُثَنَّى بن معاذ لا بأس به.
وفي "الزهرة" روى عنه البخاري، 7 أحاديث، وروى في مواضع عن غير واحد عنه، وروى عنه مسلم 167 حديثًا. أخرج له البخاري، ومسلم، وأبو داود، والمصنف.
3 - (معاذ بن معاذ) بن نصر بن حسان العنبري، أبو المثنى البصري القاضي، ثقة متقن، توفي سنة 196، من كبار [9]، أخرج له الجماعة، تقدم في 34/ 38.
4 - (عمران بن حُدَير) بمهملات مصغرًا -السَّدُوسي، أبو عبيدة بالضم- البصري، ثقة ثقة، من [6].
صلى على جنازة خلف أنس. قال أبو حاتم: حدثني عبد الله بن دينار البصري، قال: ذكر شعبة عمرانَ بن حُدَير، فقال: كان شيئًا

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 390)

عجبًا، كأنه يثبته. وقال يزيد بن هارون: كان أصدق الناس. وقال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: بخ بخ ثقة.
وقال ابن معين، والنسائي: ثقة. وقال ابن المديني: ثقة، من أوثق شيخ بالبصرة. وذكره ابن حبان في الثقات. قال البخاري: قال أبو قطن: مات سنة 149. وقال ابن سعد: كان كثير الحديث.
وقال ابن شاهين في الثقات: قال أحمد بن حنبل: هو صدوق صدوق. وقال ابن خلفون. وثقه ابن نمير، وأحمد بن صالح، وغيرهما، ووصفه عثمان بن الهيثم بأنه أصدق الناس. أخرج له مسلم، وأبو داود، والترمذي، والمصنف.
5 - (لاحِق) بن حُمَيد بن سَعِيد السَّدُوسي أبو مِجْلَزٍ البصري، مشهور بكنيته، ثقة، توفي سنة 106، وقيل: 109، وقيل: قبل ذلك، من كبار [3]، أخرج له الجماعة، تقدم في 188/ 296.
6 - (أم سلمة) رضي الله عنها تقدمت قريبًا. والله أعلم.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من سداسيات المصنف، وأن رجاله ثقات.
ومنها: أنه مسلسل بالبصريين، إلا الصحابية، فمدنية.
ومنها: أن شيخه ممن انفرد هو به.
ومنها: أن عبيد الله بن معاذ، وعمران بن حُدَير هذا أول محل

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 391)

ذكرهما في الكتاب. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
قال عمران بن حُدَير رحمه الله: (سألت لاحقًا) هو ابن حميد أبو مجْلَزٍ البصري (عن) حكم (الركعتين قبل غروب الشمس؟ فقال) لاحق (كان عبد الله بن الزبير) بن العوام القرشي الأسدي، أبو بكر، وأبو خبيب -بالمعجمة، مصغرًا- كان أول مولود في الإسلام بالمدينة من المهاجرين، ولي الخلافة تسع سنين، وقتل في ذي الحجة سنة 73، (يصليهما) أي الركعتين عند الغروب (فأرسل إِليه معاوية) بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية الأموي، أبو عبد الرحمن الخليفة، صحابي أسلم قبل الفتح، وكتب الوحي، ومات في رجب سنة 60، وقد قارب 80 سنة.
(ما هاتان الركعتان عند غروب الشمس؟ فاضطر الحديث إِلى أم سلمة) أي ألجأ عبدُ الله بنُ الزبير حديث الصلاة عند غروب الشمس إلى أم سلمة رضي الله عنها، وأسنده إليها، يقال: اضطره إلى كذا، وضره إليه: ألجأ إليه، وليس له منه بُدٌّ. أفاده في "المصباح".
وحاصل المعنى أن معاوية لما سأل عبد الله بن الزبير عن دليله في تجويزه الصلاة وقت غروب الشمس مع أنه ثبت النهي عن ذلك، أسند عبد الله ذلك إلى أم سلمة رضي الله عنها.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 392)

(فقالت أم سلمة: إِن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي ركعتين قبل العصر، فشغل عنهما) فلم يصلهما (فركعهما حين غابت الشمس) أي عند الغروب (فلم أره يصليهما قبلُ، ولا بعدُ) أي قبل ذلك اليوم، ولا بعده، تعني أنه لم يَعُدْ إليهما، وهذا يدل على أن هاتين الركعتين غير الركعتين اللتين كان يداوم عليهما بعد قضائه، فإنهما بَعْديَّتَا الظهر، وهاتان قبليتا العصر، ويحتمل أن تكون الركعتان هما اللتان بعد الظهر، لكن أم سلمة لم تعرف دوامه عليهما، فيكون النفي لعلمها فقط، وهذا هو الذي ذكره الحافظ رحمه الله تعالى في "الفتح" حيث قال:
[فائدة]: رَوَى الترمذي من طريق جرير، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: "إثما صلى النبي صلى الله عليه وسلم الركعتين بعد العصر، لأنه أتاه مال فشغله عن الركعتين بعد الظهر، فصلاهما
بعد العصر، ثم لم يَعُدْ"، قال الترمذي: حديث حسن.
قال الحافظ. وهو من رواية جرير، عن عطاء، وقد سمع منه بعد اختلاطه، وإن صح فهو شاهد لحديث أم سلمة، لكن ظاهر قوله: "ثم لم يعد" معارض لحديث عائشة المذكور في هذا الباب، فيحتمل النفي على علم الراوي، فإنه لم يطلع على ذلك، والمثبت مقدم على النافي.
وكذا ما رواه النسائي من طريق أبي سلمة، عن أم سلمة: "إن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في بيتها بعد العصر ركعتين مرة واحدة … "

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 393)

الحديث، وفي رواية له عنها: "لم أره يصليهما قبل، ولا بعد"، فيجمع بين الحديثين بأنه صلى الله عليه وسلم لم يكن يصليهما إلا في بيته، فلذلك لم يره ابن عباس، ولا أم سلمة، ويشير إلى ذلك قول عائشة في الرواية الأولى: "وكان لا يصليهما في المسجد مخافة أن يثقل على أمته". اهـ "فتح" جـ 2 ص 77 - 78.
قال الجامع: الاحتمال الأول هو الذي يظهر لي. والله أعلم.
تنبيه:
حديث أم سلمة رضي الله عنها هذا صحيح، وهو من أفراد المصنف، كما أشار إليه الحافظ المزي في "تحفته" جـ 13 ص 35 - 36، أخرجه هنا (581)، وفي "الكبرى" (1558). والله تعالى أعلم.
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 394)

‌‌38 - الرَّخْصَةُ فِي الصَّلاةِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ
قال الجامع: كان الأولى للمصنف أن يترجم "باب استحباب الصلاة قبل المغرب" لأن الترخيص يقتضي أن يكون هناك نهي، كما هو حال الصلاة بعد العصر، كما في الباب السابق. فتنبه.
582 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُفَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ: أَنَّ أَبَا الْخَيْرِ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا تَمِيمٍ الْجَيْشَانِيَّ، قَامَ لِيَرْكَعَ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ، فَقُلْتُ لِعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ: انْظُرْ إِلَى هَذَا، أَيَّ صَلَاةٍ يُصَلِّي؟ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ، فَرَآهُ، فَقَالَ: هَذِهِ صَلَاةٌ كُنَّا نُصَلِّيهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
رجال الإسناد: ثمانية
1 - (علي بن عثمان بن محمد بن سعيد بن عبد الله بن نفيل) أبو محمد النفيلي -مصغرًا- الحراني، لا بأس به، من [11].

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 395)

قال النسائي: ثقة، وقال في موضع آخر، لا بأس به، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال مسلمة في الصلة: ثقة. وقال ابن عقدة: توفي سنة 272.انفرد به المصنف.
2 - (سعيد بن عيسى) بن سعيد بن تَلِيد، بفتح المثناة، وكسر اللام -الرُّعَينِيّ الْقِتْبَانِيّ- بكسر القاف، وسكون المثناة، بعدها موحدة مولاهم، أبو عثمان المصري، ثقة فقيه، من قدماء [10].
قال أبو حاتم: ثقة لا بأس به. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن يونس: توفي في الثالث عشر من ذي الحجة سنة 219، وكان فقيهًا، وكان يكتب للقضاة، وكان ثقة ثبتًا في الحديث. وقال الدارقطني: ليس به بأس. انفرد به البخاري، والمصنف، يروي له المصنف بواسطة عبد الرحمن بن عبد الله بن الحكم، وعلي بن عثمان النفيلي.
3 - (عبد الرحمن بن القاسم) بن خالد بن جنادة العتقي، أبو عبد الله المصري، صاحب مالك، ثقة، توفي سنة 191، من كبار [10]، أخرج له البخاري، وأبو داود في "مراسيله"، والنسائي، تقدم في 19/ 20.
4 - (بكر بن مُضَر) بن محمد بن حكيم المصري، أبو محمد، أو أبو عبد الملك، ثقة ثبت، توفي سنة 173، أو 174، وله نيف و70 سنة، من [8]، أخرج له البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي،

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 396)

والنسائي، تقدم في 122/ 173.
5 - (عمرو بن الحارث) بن يعقوب الأنصاري مولاهم المصري، أبو أيوب، ثقة فقيه حافظ، توفي قديمًا قبل 150، من [7]، أخرج له الجماعة، تقدم في 63/ 79.
6 - (يزيد بن أبي حبيب) سُوَيد، أبو رَجَاء المصري، ثقة فقيه، كان يرسل، توفي سنة 128، وقد قارب 80 سنة، من [5]، أخرج له الجماعة، تقدم في 134/ 207.
7 - (أبو الخير) مَرْثَد بنُ عبد الله اليَزَني بفتحتين المصري، ثقة فقيه، من [3].
وقال ابن يونس: كان مفتي أهل مصر في زمانه، وكان عبد العزيز ابن مروان يُحْضِرُهُ، فيجلسه للفتيا، وذكره ابن حبان في الثقات. قال سعيد بن عفير: توفي سنة 90، وقال العجلي: مصري تابعي ثقة. وقال ابن سعد: كان ثقة وله فضل، وعبادة. وقال ابن شاهين في الثقات: قال ابن معين: كان عند أهل مصر مثل علقمة عند أهل الكوفة، وكان رجل صدق، ووثقه يعقوب بن سفيان. أخرج له الجماعة.
8 - (عقبة بن عامر) الجُهَني صحابي مشهور، اختلف في كنيته على سبعة أقوال، أشهرها أبو حماد، ولي إمرة مصر لمعاوية رضي الله عنهما ثلاث سنين، وكان فقيهًا فاضلًا، مات في قرب الستين، أخرج

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 397)

له الجماعة، تقدم في 108/ 144. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من ثمانياته، وأن رواته كلهم ثقات، مصريون، إلا شيخه فحراني.
ومنها: أن فيه رواية تابعي عن تابعي.
ومنها: أن فيه التحديث، والإخبار، والعنعنة. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن يزيد بن أبي حبيب) سُوَيد (أن أبا الخير حدثه) أي حدث
يزيد (أن أبا تميم الجَيْشاني) هو عبد الله بن مالك الجيشاني -بفتح الجيم، وسكون التحتانية، بعدها معجمة- نسبة إلى جيشان، قبيلة باليمن، وموضع، كما في اللب جـ 1 ص 229 - تابعي كبير مخضرم، أسلم في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وقرأ القرآن على معاذ بن جبل، ثم قدم في زمن عمر، فشهد فتح مصر، وسكنها، قال ابن يونس: وقد عده جماعة في الصحابة لهذا الإدراك، مات سنة 77.اهـ فتح جـ 3 ص 72 بزيادة من اللب وغيره.
(قام ليركع ركعتين قبل) صلاة (المغرب) زاد الإسماعيلي: "حين يسمع أذان المغرب".

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 398)

(فقلت لعقبة بن عامر) رضي الله عنه (انظر إِلى هذا أيَّ صلاة يصلي) "أيَّ" بالنصب مفعول مطلق ليصلي مقدم عليه وجوبًا، لأن الاستفهام له الصدر، ولا يعمل فيه ما قبله، والجملة سادة مسد مفعول "انظر". وفي رواية البخاري: "قال: أتيت عقبة بن عامر الجُهَنِيّ، فقلت: ألا أعَجِّبُكَ من أبي تميم، يركع ركعتين قبل صلاة المغرب … " الحديث، وعند الإسماعيلي "فقلت لعقبة، وأنا أريد أن أغْمِصَهُ"، وهو بمعجمة، ثم مهملة، أي أعيبه.
(فالتفت فرآه) أي التفت عقبة إلى أبي تميم، فرآه يصلي الركعتين (فقال: هذه صلاة كنا نصليها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم) أي في زمنه، وقد بُيِّنَ في رواية البخاري سبب تركه لها بعده صلى الله عليه وسلم، حيث قال أبو الخير: قلت: "فما يمنعك الآن؟ قال: الشُّغْل". وفيه رد على قول القاضي أبي بكر بن العربي: لم يفعلهما أحد بعد الصحابة، لأن أبا تميم تابعي وقد فعلهما. وذكر الأثرم عن أحمد أنه قال: ما فعلتهما إلا مرة واحدة حين سمعت الحديث.
قال في الفتح: وفيه أحاديث جياد عن النبي صلى الله عليه وسلم، والصحابة، والتابعين، إلا أنه قال: "لمن شاء". فمن شاء صلى. اهـ جـ 3 ص 72. والله أعلم، ومنه التوفيق، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته:

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 399)

حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه أخرجه البخاري.
المسألة الثانية: في بيان موضعه عند المصنف:
أخرجه هنا (582) بهذا السند فقط:
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه.
أخرج البخاري في "الصلاة" عن عبد الله بن يزيد، عن سعيد بن أبي أيوب، عن حبيب بن أبي ثابت، بسند المصنف، وأخرجه الإسماعيلي، كما في "الفتح".
المسألة الرابعة: في هذا الحديث استحباب الركعتين قبل صلاة المغرب، وقد وردت أحاديث في هذا المعنى:
منها: حديث عبد الله بن مغفل رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "صلوا قبل صلاة المغرب"، قال في الثالثة: "لمن شاء" كراهية أن يتخذها الناس سنة. أخرجه البخاري، ويأتي للمصنف بنحوه (681)
وفي رواية أبي داود: "صلوا قبل المغرب ركعتين"، ثم قال: "صلوا قبل المغرب ركعتين"، وفي رواية أبي نعيم في المستخرج: "صلوا قبل المغرب ركعتين"، قالها ثلاثا، ثم قال: "لمن شاء".
قال في الفتح: قوله: "كراهية أن يتخذها الناس سنة" قال المحب الطبري: لم يرد نفي استحبابهما، لأنه لا يمكن أن يأمر بما لا يستحب؛ بل هذا الحديث من أقوى الأدلة على استحبابها، ومعنى قوله: "سنة"

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 400)

أي شريعة، وطريقة لازمة، وكأن المراد انحطاط مرتبتها عن رواتب الفرائض، ولهذا لم يعدها أكثر الشافعية في الرواتب، واستدركها بعضهم. وتعقب بأنه لم يثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم واظب عليها. قاله في الفتح
جـ 3 ص 71 - 72.
ومنها: حديث أنس رضي الله عنه، قال: "رأيت كبار أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يبتدرون السواري عند المغرب"، رواه البخاري. وعنه قال: "كنا نصلي على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين بعد غروب الشمس قبل صلاة المغرب، قال المختار بن فلفل: فقلت: أكان النبي صلى الله عليه وسلم صلاهما؟ قال: كان يرانا نصليهما، فلم يأمرنا، ولم ينهنا"، رواه مسلم، وعنه قال: "كنا بالمدينة إذا أذن المؤذن بصلاة المغرب ابتدروا السواري، فركعوا ركعتين، حتى إن الرجل الغريب ليدخل المسجد، فيحسب أن الصلاة قد صليت، من كثرة من يصليهما"، رواه مسلم.
ومنها: حديث عقبة المذكور في الباب.
قال النووي رحمه الله: فهذه الأحاديث صحيحة صريحة في استحبابهما، وممن قال به من أصحابنا: أبو إسحاق الطوسي، وأبو زكريا السكري، حكاه عنهما الرافعي. وهذا الاستحباب إنما هو بعد دخول وقت المغرب، وقبل شروع المؤذن في إقامة الصلاة، وأما إذا شرع المؤذن في الإقامة فيكره أن يشرع في شيء من الصلوات غير
المكتوبة للحديث الصحيح:

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 401)

"إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة"، رواه مسلم.
وأما الحديث الذي رواه أبو داود عن ابن عمر، قال: "ما رأيت أحدًا يصلي الركعتين قبل المغرب على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم " فإسناده حسن، وأجاب البيهقي، وآخرون عنه بأنه نَفَى ما لم يعلمه، وأثبته غيره ممن عَلمَهُ، فوجب تقديم رواية الذين أثبتوا، لكثرتهم، ولما معهم من علم ما لا يعلمه ابن عمر. اهـ "المجموع" جـ 3 ص 8 - 9.
وقال القرطبي وغيره: ظاهر حديث أنس -يعني المتقدم قريبًا في رواية البخاري ومسلم- أن الركعتين بعد المغرب، وقبل صلاة المغرب كان أمرًا أقر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه عليه، وعملوا به، حتى كانوا يستبقون
إليه، وهذا يدل على الاستحباب، وكأن أصله قوله صلى الله عليه وسلم: "بين كل أذانين صلاة". وأما كونه صلى الله عليه وسلم لم يصلهما فلا ينفي الاستحباب بل يدل على أنهما ليستا من الرواتب. اهـ "فتح" جـ 3 ص 128.
قال الجامع: في قوله: وكأن أصله إلخ نظر؛ بل أصله قوله صلى الله عليه وسلم: "صَلُّوا قبل المغرب … " الحديث، فإنه أصرح في الدلالة على الاستحباب، من قوله: "بين كل أذانين صلاة"، فتبصر. والله أعلم.
المسألة الخامسة: ذهب إلى استحباب الركعتين قبل صلاة المغرب أحمد، وإسحاق، وأصحاب الحديث، وروي عن ابن عمر، قال: ما رأيت أحدًا يصليهما على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وعن الخلفاء الأربعة، وجماعة من الصحابة أنهم كانوا لا يصلونهما، وهو قول مالك،

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 402)