في 45/ 55.
2 - (عبد الله) بن المبارك المروزي الإمام الجليل، ثقة ثبت حجة، من [8]، تقدم في 32/ 36.
3 - (موسى بن عُلَيِّ بن رَبَاح) اللَّخْمِيُّ، أبو عبد الرحمن المصري، صَدُوق، رُبَّما أخطأ-، من [7]. ولي إمْرَةَ مِصْرَ سنة ستين، ذكره ابن سعد في الطبقة الرابعة من أهل مصر، وقال: كان ثقة، إن شاء الله تعالى. وقال أحمد وابن معين، والعجلي، والنسائي: ثقة. وقال أبو حاتم: كان رجلًا صالحًا، يتقن حديثه، لا يزيد، ولا ينقص، صالح الحديث، وكان من ثقات المصريين، وذكره ابن حبان في الثقات. وقال: كان مولده بالمغرب سنة 89، وقال ابن يونس: ولد بإفريقية سنة 90، ومات بالأسكندرية سنة 163، وفيها أرخه غير واحد. وقال ابن شاهين في الثقات: قال أحمد بن حنبل: كان ثقة. وقال الساجي: صدوق، قال: وقال ابن معين: لم يكن بالقوي، وقال ابن عبد البر:
ما انفرد به فليس بالقوي. أخرج له البخاري في "الأدب المفرد"، ومسلم، والأربعة.
4 - (عُلَيَّ بن رَبَاح) بن قَصير -ضد الطويل- اللَّخْمِيّ، أبو عبد الله البصري، ثقة، والمشهور فيه: علي بالتصغير، وكان يغضب منها، من صغار [3].
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 303)
وفي "تت": علي بن رباح بن قصير بن القَشِيب بن يَيْنَع بن أردة بن حجر بن جزيلة بن لَخْم، اللخمي، أبو عبد الله، ويقال: أبو موسى المصري، والمشهور فيه الضم.
وفَدَ على معاوية. ذكره ابن سعد في الطبقة الثانية من أهل مصر. قال: كان ثقة. وقال العجلي: مصري تابعي ثقة. وعن أحمد: ما علمت إلا خيرًا. وقال النسائي: ثقة. وذكره ابن حبان في الثقات.
وقال الليث: قال علي بن رباح: لا أجعل في حل من سماني عُلَيّ، فإن اسمي عَلِيّ. وقال المُقْرِي: كان بنو أمية إذا سمعوا بمولود اسمه علي قتلوه، فبلغَ ذلك رَبَاحًا، فقال: هو علي، وكان يغضب من علي، ويجرح على من سماه به.
وقال ابن يونس: ولد سنة 10، وذهبت عينه يوم ذي الصواري في البحر مع ابن أبي سرح سنة 34، قيل: مات سنة 114، وقيل: 117، وذكر ابن سعد، وابن معين أن أهل مصر يقولونه بفتح العين، وأن أهل العراق يقولونه بالضم. اهـ. روى له البخاري في "الأدب المفرد"، ومسلم، والأربعة.
5 - (عقبة بن عامر الجُهَني) صحابي مشهور، اختلف في كنيته على سبعة أقوال، أشهرها أنه أبو حماد، ولي إمرة مصر لمعاوية ثلاث سنين، وكان فقيهًا، فاضلًا، مات في قرب الستين، أخرج له الجماعة، تقدم في 108/ 144.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 304)
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من خماسيات المصنف، وأنهم ثقات، وأنهم ما بين مروزيين وهما: سويد، وعبد الله، ومصريين وهم الباقون، وأن فيه رواية الابن عن أبيه، وأن عُلَيّ بن رَبَاح بالضم لا نظير له في هذا الاسم. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
قال علي بن رباح (سمعت عقبة بن عامر الجُهَني) بضم، ففتح، نسبة إلى جُهَينة، قبيلة من قُضَاعَةَ. كما في اللب جـ 1 ص 225.
(ثلاث ساعات) مبتدأ خبره الجملة بعده، أي ثلاث أوقات.
(كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهانا أن نصلي فيهن) هو بإطلاقه يشمل صلاة الجنازة، لأنها صلاة. قاله في المرعاة.
قال الجامع: لكن المراد تأخيرها إلى هذه الأوقات، وتحري أدائها فيها، بدليل حديث ابن عمر رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يَتَحَرَّى أحدكم، فيصليَ عند طلوع الشمس، ولا عند غروبها". متفق عليه(1)، وفي رواية للبخاري: "ولا تَحَيَّنُوا بصلاتكم طلوع الشمس، ولا غروبها، فإنها تطلع بين قرني الشيطان". فإنه يدل على أن المنهي عنه هو القصد للصلاة في هذه الأوقات، لا أداء ما حضر فيها، كالصلاة على الجنازة الحاضرة في تلك الأوقات. والله أعلم.--------------------------------------------
(1) ويأتي للمصنف برقم 563.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 305)
(أو نقبر فيهن موتانا) قال في المصباح: وقَبَرتُ المَيْتَ، قَبْرًا، من بابي قَتَلَ وضَرَبَ؛ دَفَنْتُهُ، وأقبرته بالألف: أمرت أنْ يُقْبَرَ، أو جعلت له قبرًا. اهـ والمَوْتَى، جمع مَيْت.
قال القرطبي رحمه الله: روي بأو، وبالواو، وهي أظهر، ويكون مراد النهي الصلاةَ على الجنازة والدفنَ، لأنه إنما يكون إثر الصلاة عليها، وأما رواية "أو" ففيها إشكال، إلا إذا قلنا: إن "أو" بمعنى الواو، كما قال الكوفي. اهـ "زهر الربى". جـ 1 ص 275.
وفيه دليل على أن دفن الميت في هذه الأوقات الثلاثة منهي عنه، وإليه ذهب أحمد، وهو الحق لظاهر الحديث. قال السندي: ظاهر الحديث كراهة الدفن في هذه الأوقات، وهو قول أحمد، وغيره، ومن لا يقول به يؤَول الحديث بأن المراد صلاة الجنازة على الميت بطريق الكناية، للملازمة بين الدفن والصلاة، ولا يخفى أنه تأويل بعيد، لا ينساق الذهن إليه من لفظ الحديث؛ يقال: قبره: إذا دفنه، ولا يقال: قبره: إذا صلى عليه. قال: والأقرب أن الحديث يميل إلى قول أحمد، وغيره: أن الدفن مكروه في هذه الأوقات. انتهى.
وقال البيهقي: نهيه عن القبر في هذه الساعات لا يتناول الصلاة على الجنازة، وهو عند كثير من أهل العلم محمول على كراهية الدفن في تلك الساعات. انتهى.
قال في "المرعاة": قلت: حمله أبو داود على الدفن الحقيقي حيث بوب عليه في الجنائز "باب الدفن عند طلوع الشمس، وعند غروبها"،
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 306)
وإليه يظهر ميل النسائي، حيث عقد عليه في أثناء أبواب الدفن "باب الساعات التي نهي عن إقبار الموتى فيها"، وحمله ابن ماجه على الصلاة والدفن كليهما، فقد بوب عليه في الجنائز: "باب الأوقات التي لا يصلى فيها على الميت، ولا يدفن"، وحمله الترمذي على الصلاة، ولذلك بوب عليه "باب كراهية الصلاة على الجنازة عند طلوع الشمس، وعند غروبها"، وأيده بما نقل عن ابن المبارك، قال: معنى هذا الحديث: أو أن نقبر فيهن موتانا، يعني الصلاة على الجنازة. انتهى. وقد ضعف النووي هذا التأويل، وزيفه، كالسندي. هذا.
وقد علمت مما قدمنا أن صلاة الجنازة مكروهة في هذه الأوقات عند مالك، وأحمد، وأبي حنيفة، واستدل هؤلاء بحديث عقبة هذا وغيره من الأحاديث المطلقة الدالة على كراهة الصلاة في هذه الساعات خلافًا للشافعي. والقول الأول هو الظاهر. قال الخطابي: قول الجماعة أولى، لموافقة الحديث. اهـ "مرعاة" جـ 3 ص 454 - 455.
قال الجامع: بل ما قاله الشافعي عندي هو الأولى، لما عرفت من أن الراجح أن ذوات الأسباب لا تُمنَعُ في تلك الأوقات، إذ النهي محمول على التحري فيها، فما كان ذا سبب، ليس فيه تَحَرٍّ. فتفطن. والله أعلم. ثم بين تلك الساعات، فذكر الأولى بقوله:
(حين تطلع الشمس بازغة) و"تَطْلُعُ" من باب قَعَدَ، كما مر، و"بازغة" أي طالعة، ظاهرة لا يخفى طلوعها، وهي حال مؤكدة لعاملها، كما قال في "الخلاصة"
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 307)
وَعَامِلُ الْحال بهَا قَدْ أكِّدَا … فِي نَحْوِ لا تَعْثَ في الأَرْضِ مُفْسِدَا
(حتى ترتفع) أي إلى أن ترتفع كرمح في رأي العين، كما بينته رواية عمرو بن عَبَسَة الآتية (572) "فَدَعِ الصلاةَ حتى ترتفع قِيدَ رمح، ويَذْهَبَ شعاعها".
ثم بين الثانية بقوله:
(وحين يقوم قائم الظهيرة) هي شدة الحر، وقيل: حَدُّ انتِصَافِ النهار، أي يقف، ويستقر الظل الذي يقف عادة حسب ما يبدو، فإن الظل عند الظهيرة لا يظهر له حركة سريعة، حتى يظهر بِمَرْأى العين أنه واقف، وهو سائر حقيقة. قال في المجمع: إذا بلغت الشمس وسط السماء، أبطأت حركتها إلى أن تزول، فيحسب الناظر المتأمل أنها وقفت، وهي سائرة، ولا شك أن الظل تابع لها.
والحاصل: أن المراد: وعند الاستواء. وقيل: المراد بقائم الظهيرة الشخص القائم في الظهيرة، فإن الناس في السفر يَقِفُون في هذا الوقت، لشدة الحر، ليستريحوا.
وقال النووي رحمه الله: الظهيرة حال استواء الشمس، ومعناه حين لا يبقى للقائم في الظهيرة ظل في المشرق، ولا في المغرب. وقال ابن حجر الهيتمي رحمه الله: الظهيرة: هي نصف النهار، وقائمها، إمَّا الظلُّ، وقيامُهُ: وقوفه؛ من قامت به دابته: وقفت. والمراد بوقوفه بطء حركته الناشيءُ عن بطء حركة الشمس حينئذ باعتبار ما يظهر للناظر
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 308)
ببادئ الرأي، وإلا فهي سائرة على حالها. وإمَّا القائمُ فيها، لأنه حينئذ لا يميل له ظل إلى جهة المشرق، ولا جهة المغرب، وذلك كله كناية عن وقت استواء الشمس في وسط السماء. أفاده في "المرعاة" جـ 3 ص 455 - 456.
(حتى تميل) أي عن وسط السماء إلى جهة المغرب، وميلها هذا هو الزوال. قال ابن حجر رحمه الله: ووقتُ الاستواء المذكور، وإن كان وقتًا ضيقًا لا يسع صلاة، إلا أنه يسع التحريمة، فيحرم تعمد التحريم فيه. اهـ.
ثم بين الثالثة بقوله (وحين تضيف الشمس) -بتشديد الياء بعد الضاد المفتوحة، صيغة مضارع، أصله تتضيف بالتاءين، حذفت إحداهما، كـ {تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ} [القدر: 4]، و {نَارًا تَلَظَّى} [الليل: 14]-أي تميل، وقيل: هو بسكون الياء بعد الضاد المكسورة، يقال: ضاف يضيف: إذا مال.
وقال المجد: وضاف: مال، كتَضَيَّفَ، وضَيَّفَ، وأضَفْتُهُ: أمَلْتُهُ. اهـ "ق"، وقال التوربشتي: أصل الضيف: الميل، يقال: ضفْتُ إلى كذا: ملت إليه، وسمي الضيف ضيفًا، لميله إلى الذي نزل عليه. اهـ.
والمعنى وحين تميل، وتجنح الشمس (للغروب) أي تبدأ في الغروب (حتى تغرب) أي يتكامل غروبها. والله تعالى أعلم، ومنه التوفيق، وعليه التكلان.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 309)
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته:
حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه هذا أخرجه مسلم.
المسألة الثانية: في بيان مواضعه عند المصنف:
أخرجه هنا (560)، وفي "الكبرى" (1543) بهذا السند، وفي (565)، و"الكبرى" (1548) عن حميد بن مسعدة، عن سفيان بن حبيب، عن موسى به. وفي "الجنائز" (2013) عن عمرو بن علي، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن موسى بن علي به. والله تعالى أعلم.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه:
أخرجه مسلم في "الصلاة" عن يحيى بن يحيى، عن ابن وهب، عن موسى به. وأخرجه أبو داود في "الجنائز" عن عثمان بن أبي شيبة، عن وكيع، عن موسى به. والترمذي فيه عن هناد، عن وكيع به. وابن ماجه فيه عن علي بن محمد، عن وكيع به. وعن عمرو بن رافع، عن ابن المبارك به. وأخرجه أحمد، والبيهقي.
وبقية المسائل تقدمت في الحديث الماضي، فراجعها تزدد علمًا. وبالله التوفيق.
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 310)
32 - النَّهْيُ عَنِ الصَّلاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ
أي هذا باب ذكر الأحاديث الدالة على النهي عن الصلاة بعد أداء صلاة الصبح.
561 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ، حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَعَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ.
رجال الإسناد: خمسة
1 - (قتيبة) بن سعيد الثقفي أبو رجاء البغلاني، ثقة ثبت، من [10]، تقدم في 1/ 1.
2 - (مالك) بن أنس أبو عبد الله المدني الإمام، ثقة ثبت حجة، من [7]، تقدم في 7/ 7.
3 - (محمد بن يحيى بن حَبَّان) بفتح الحاء- بن منقذ الأنصاري المدني، ثقة فقيه، توفي سنة 121 عن 74 سنة، من [4]، أخرج له الجماعة، تقدم في 22/ 23.
4 - (الأعرج) عبد الرحمن بن هُرْمُز، أبو داود المدني مولى ربيعة
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 311)
ابن الحارث، ثقة ثبت عالم، توفي سنة 117، من [3]، أخرج له الجماعة، تقدم في 7/ 7.
5 - (أبو هريرة) الصحابي الجليل رضي الله عنه، تقدم في 1/ 1. والله تعالى أعلم.
لطائف الإسناد
منها: أنه من خماسيات المصنف.
ومنها: أن رجاله كلهم ثقات، مدنيون، إلا شيخه؛ وقد دخلها، واتفقوا على التخريج لهم.
ومنها: أن فيه رواية تابعي عن تابعي.
ومنها: أن أبا هريرة أكثر الصحابة حديثًا، روى 5374 حديثًا. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن أبي هريرة) رضي الله عنه (أن النبي صلى الله عليه وسلم) بفتح همزة "أن" وجوبًا، لكونها وقعت سادة مسد مفعولي "أخبر"، لأن "أخبر" من الأفعال المتعدية إلى ثلاثة مفاعيل، فالمفعول الأول، هو ضمير المتكلم،
و"أن" ومعمولاها سدت مسد المفعول الثاني، والثالث (نهى عن الصلاة بعد العصر، حتى تغرب الشمس، و) نهى (عن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 312)
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته:
حديث أبي هريرة رضي الله عنه هذا أخرجه مسلم.
المسألة الثانية: في بيان مواضعه عند المصنف:
أخرجه هنا (561)، وفي "الكبرى" (1545) بهذا السند.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه:
أخرجه مسلم في "الصلاة" عن يحيى بن يحيى، عن مالك، بسند المصنف.
وبقية المسائل تقدمت في الباب الماضي، فارجع إليها. وبالله التوفيق، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
562 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَنْبَأَنَا مَنْصُورٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْهُمْ عُمَرُ، وَكَانَ مِنْ أَحَبِّهِمْ إِلَيَّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَعَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 313)
رجال الإسناد: سبعة
1 - (أحمد بن منيع) بن عبد الرحمن أبو جعفر الأصم البغوي نزيل بغداد، ثقة حافظ، توفي سنة 244، وله 84 سنة، من [10].
قال النسائي وصَالِحُ جزرة: ثقة. وقال أبو القاسم البغوي: أخُبِرتُ عن جدي أنه قال: أنا أختم منذ أربعين سنة في كل ثلاث. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابن أبي حاتم: كتب عنه أبي، وأبو زرعة، ونقل عنهما أن كنيته أبو عبد الله، وقال أبي: هو صدوق. وقال الدارقطني: لا بأس به. وقال مسلمة وهبة الله السجزي: ثقة. أخرج له الجماعة.
2 - (هُشيم) بن بَشير الواسطي أبو معاوية بن أبي خازم، ثقة ثبت كثير التدليس والإرسال الخفي، توفي سنة 183، وقد قارب 80 سنة، من [7]، تقدم في 88/ 109.
3 - (منصور) بن زاذان -بزاي، وذال معجمة- الواسطي، أبو المغيرة الثقفي، ثقة، ثبت، عابد، توفي سنة 129 على الصحيح، من [6]، أخرج له الجماعة، تقدم في 475.
4 - (قتادة) بن دِعامة السَّدُوسي، أبو الخطاب البصري، ثقة ثبت رأس الطبقة [4]، توفي سنة بضع عشرة ومائة، أخرج له الجماعة، تقدم في 30/ 34.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 314)
5 - (أبو العالية) رُفَيع بن مهْران الرّياحي البصري، ثقة كثير الإرسال، توفي سنة 90، وقيل: 93، وقيل: بعد ذلك، من [2].
وفي "تت": أدرك الجاهلية، وأسلم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بسنتين، ودخل على أبي بكر، وصلى خلف عمر. قال ابن معين، وأبو زرعة، وأبو حاتم: ثقة. وقال اللالكائي: مجمع على توثيقه. وقال قتادة عنه: قرأت القرآن بعد وفاة نبيكم بعشر سنين. وقال الآجري عن أبي داود: ذهب علم أبي العالية، لم يكن له رواة. وقال ابن أبي داود: ليس أحد بعد الصحابة أعلم بالقراءة من أبي العالية، وبعده سعيد بن جبير، وبعده السُّدِّيُّ، وبعده الثوري. وقال ابن عدي: له أحاديث صالحة، وأكثر ما نقم عليه حديث الضحك في الصلاة، وكل من رواه غيره، فإنما مدارهم ورجوعهم إلى أبي العالية، والحديث له، وبه يعرف، ومن أجله تكلموا فيه، وسائر أحاديثه مستقيمة صالحة. اهـ باختصار. أخرج له الجماعة.
6 - (ابن عباس) رضي الله عنه تقدم في 27/ 31.
7 - (عمر) بن الخطاب رضي الله عنه تقدم في 60/ 75. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من سباعيات المصنف.
ومنها: أن رجاله كلهم ثقات، نبلاء، اتفقوا عليهم.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 315)
ومنها: أنهم ما بين بغدادي وهو: أحمد، وواسطيين: هشيم، ومنصور، وبصريين: قتادة، وأبو العالية، وابن عباس، ومدني: عمر ابن الخطاب رضي الله عنهم.
ومنها: أن فيه رواية صحابي عن صحابي، وتابعي، عن تابعي.
ومنها: أن ابن عباس أحد العبادلة الأربعة، وأحد المكثرين السبعة، روى 1696 حديثًا. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن أبي العالية) الرياحي -بالياء التحتانية- رُفَيع بن مهران، قال الحافظ: وقع مصرحًا به عند الإسماعيلي من رواية غندر، عن شعبة. اهـ ووقع عند البخاري من طريق يحيى القطان، عن شعبة، تصريح قتادة بالسماع من أبي العالية.
(عن) عبد الله (بن عباس) رضي الله عنهما، أنه (قال: سمعت غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، منهم عمر) بن الخطاب رضي الله عنه (وكان من أحبهم إِلي) جملة "كان" معترضة بين العامل ومعموله، ولفظ مسلم: و"كان أحَبَّهم إلي"، ولفظ البخاري: "شَهِدَ عندي رجال مرضيون، وأرضاهم عندي عمر" ....
قال الحافظ رحمه الله: لم يقع لنا تسمية الرجال الذين حَدَّثوا ابن عباس بهذا الحديث، وبلغني أن بعض من تكلم على العمدة تجاسر،
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 316)
وزعم أنهم المذكورون فيها عند قول مصنفها: وفي الباب عن فلان، وفلان. ولقد أخطأ هذا المتجاسر خطأ بَيّنًا، فلا حول ولا قوة إلا بالله. اهـ فتح جـ 2 ص 71.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة بعد الفجر) أي بعد أداء صلاة الصبح، لأنه لا جائز أن يكون الحكم فيه متعلقًا يالوقت، إذ لابد من أداء الصبح، فتعين التقدير المذكور. أفاده في الفتح.
(حتى تطلع الشمس) ولفظ البخاري. "حتى تُشْرِقَ الشمس"، قال في الفتح: بضم أوله من أشرق، يقال: أشرقت الشمس: ارتفعت، وأضاءت، قال الحافظ: ويؤيده حديث أبي سعيد بلفظ: "حتى ترتفع الشمس"، ويروى بفتح أوله، وضم ثالثه بوزن تغرب، يقال. شرقت الشمس: أي طلعت.
ويجمع بين روايتي الطلوع والإشراق بأن المراد بالطلوع طلوع مخصوص، أي حتى تطلع مرتفعة. أفاده في "الفتح".
(و) نهى (عن الصلاة بعد) أداء صلاة (العصر، حتى تغرب الشمس). والله تعالى أعلم، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته:
حديث عمر رضي الله عنه هذا متفق عليه.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 317)
المسألة الثانية: في بيان موضعه عند المصنف:
أخرجه هنا (562) بهذا السند، فقط.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه:
أخر جه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه؛ فأخرجه البخاري في "الصلاة" عن حفص بن عمر الحوضي، عن هشام الدستوائي- وعن مسدد، عن يحيى، عن شعبة.
وأخرجه مسلم فيه عن داود بن رشيد، وإسماعيل بن سالم، كلاهما عن هشيم، عن منصور بن زاذان- وعن زهير بن حرب، عن يحيى، عن شعبة- وعن أبي غَسَّان، مالك بن عبد الواحد المسْمَعِيّ، عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن سعيد بن أبي عَرُوبَةَ- وإسَحاق بن إبراهيم، عن معاذ بن هشام، عن أبيه.
وأبو داود فيه عن مسلم بن إبراهيم، عن أبان بن يزيد خمستهم عن قتادة، عن أبي العالية، عن ابن عباس، عن عمر رضي الله عنهم.
والترمذي فيه عن أحمد بن منيع، عن هشيم به. وقال: حسن صحيح. وقال شعبة: لم يسمع قتادة من أبي العالية إلا ثلاثة أحاديث. هذا أحدها.
وابن ماجه فيه عن بندار، عن غندر، عن شعبة به. وعن أبي بكر ابن أبي شيبة، عن عفان، عن همام، عن قتادة به. أفاده الحافظ المزي
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 318)
رحمه الله تعالى في "تحفته" جـ 8 ص 42.
وفوائد الحديث، وذكر مذاهب العلماء في حكم الحديث مع ترججع الراجح تقدمت في 559.
والله أعلم. إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت وإليه أنيب.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 319)
33 - بَابُ النَّهْيِ عَنِ الصَّلاةِ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ
563 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لَا يَتَحَرَّى أَحَدُكُمْ، فَيُصَلِّيَ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَعِنْدَ غُرُوبِهَا".
رجال الإسناد: أربعة
1 - (قتيبة بن سعيد) الثقفي البغلاني أبو رجاء، ثقة ثبت، من [10]، تقدم في 1/ 1.
2 - (مالك) بن أنس أبو عبد الله المدني، ثقة ثبت حجة، من [7]، تقدم في 7/ 7.
3 - (نافع) مولى ابن عمر العدوي المدني، ثقة ثبت، من [3]، تقدم في 12/ 12.
4 - (ابن عمر) عبد الله الصحابي رضي الله عنهما، تقدم في 12/ 12. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من رباعيات المصنف، وهو أعلى ما وقع له من الأسانيد، وهو 25 - من رباعيات الكتاب.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 320)
ومنهما: أن رجاله كلهم ثقات نبلاء.
ومنها: أنهم ممن اتفق الأئمة الستة بالإخراج لهم.
ومنها: أنهم مدنيون، إلا شيخه، فبغلاني.
ومنها: أن هذا الإسناد أصح سند على الإطلاق: مالكٌ، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، على ما نقل عن البخاري رحمه الله تعالى.
ومنها: أن صحابيه أحد العبادلة الأربعة، وأحد المكثرين السبعة، رَوَى 2630 حديثًا. والله تعالى أعلم
شرح الحديث
(عن ابن عمر) رضي الله عنهما (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يتحرى أحدكم) كذا في النسخة الهندية بلفظ الخبر. قال السهيلي: يجوز الخبر عن مستقر أمر الشرع، أي لا يكون إلا هذا. نقله في الفتح جـ 2 ص 73.
وفي النسخة المصرية "لا يتحر"، بالجزم، فلا ناهية.
ووقع في نسخة السندي: "لا يتحسر"- بسين وراء بعد الحاء المهملة، أي لا يتعجز، ولا يتثقل عن أداء الصلاة في الوقت اللائق بها، فيصلي بسبب ذلك عند طلوع الشمس، أو غروبها، لأجل تأخيرها عن الوقت اللائق بها. قاله السندي.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 321)
وقال في طرح التثريب: "لا يتحرى" وكذا وقع في الموطأ والصحيحين بإثبات الألف، وكان الوجه حذفها، ليكون علامة جزمه، ولكن الإثبات إشباع، فهو على حد قوله تعالى: {إِنه من يتقي ويصبر} [يوسف: 90]، فيمن قرأ بإثبات الياء. اهـ جـ 2 ص 182.
(فيصلي) بالنصب جوابًا للنهي المتضمن لـ"ـلا يَتَحَرَّى"، كالمضارع المقرون بالفاء في نحو "ما تأتينا فتحدثنا" في أن يراد به نفي التحري والصلاة كليهما، وأن يراد به نفي الصلاة فقط، ويجوز الرفع من جهة النحو، أي لا يتحرى أحدكم الصلاة في وقت كذا، فهو يصلي فيه.
وقال الطيبي رحمه الله: لا يتحرى هو نفي بمعنى النهي، و"يصلي" هو منصوب بأنه جوابه، ويجوز أن يتعلق بالفعل المنهي أيضًا، فالفعل المنهي معلل في الأول، والفعل المعلل منهي في الثاني، والمعنى على الثاني: لا يتحرى أحدكم فعلًا، يكون سببًا لوقوع الصلاة في زمان الكراهة، وعلى الأول كأنه قيل: لا يتحرى، فقيل: لمَ ينهانا عنه؟ فأجيب عنه خِيفَةَ أن تصلوا أوانَ الكراهة. وقال ابن خروف: يجوز في "فيصلي" ثلاثة أوجه: الجزمُ عطفًا، أي لا يَتَحَرَّ، ولا يصل، والرفعُ على القطع، أي لا يتحرَّ، فهو يصلي، والنصب على جواب النهي، والمعنى لا يتحرَّ مصليًا. قاله في "عمدة القاري" جـ 5 ص 81.
وقال التوربشتي: يقال: فلان يتحرى الأمر، أي يتوخاه ويقصده، ومنه قوله تعالى: {فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا} [الجن: 14] أي: تَوَخوَّا
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 322)