Arabic source text

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

📘 ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (محمد بن علي بن آدم الأثيوبي - ت 1442 هـ)

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
لا، إلا أنكم لا تقيمون الصفوف. قال ابن حزم: المباح ليس منكرًا. انتهى كلام ابن حزم باختصار(1).
وقال الإمام البخاري رحمه الله في "صحيحه": [باب إثم من لم يُتِمّ الصفوف]، ثم أخرج مُسْتَدِلاً على ما ترجم له حديث أنس رضي الله عنه أنه قدم المدينة، فقيل له: ما أنكرت منا منذ يوم عهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: ما أنكرت شيئًا، إلا أنكم لا تقيمون الصفوف.
قال في "الفتح"، قال ابن رشد: وتعقب بأن الإنكار قد يقع على ترك السنة، فلا يدلّ ذلك على حصول الإثم. وأجيب بأنه لعله حمل الأمر في قوله تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ} الآية [النور: 63]. على أن المراد بالأمر الشأن والحال، لا مجرد الصيغة، فيلزم منه أن من خالف شيئًا من الحال التي كانت عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم يأثم، لما يدل عليه الوعيد المذكور في الآية. وإنكار أنس ظاهر في أنهم خالفوا ما كانوا عليه في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم من إقامة الصفوف، فعلى هذا تستلزم المخالفة التأثيم، انتهى كلام ابن رشد ملخصًا.
قال الحافظ: وهو ضعيف؛ لأنه يفضي إلى أن لا يبقى شيء مسنون؛ لأن التأثيم إنما يحصل على ترك واجب. وأما قول ابن بطال: إن تسوية الصفوف لمّا كانت من السنن المندوب إليها التي يستحق فاعلها--------------------------------------------
(1) المحلّى جـ 4 ص 52 - 56.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 268)

المدح عليها؛ دلّ على أن تاركها يستحق الذم، فهو متعقب من جهة أنه لا يلزم من ذم تارك السنة أن يكون آثمًا، سلمنا، لكن يرد عليه التعقب الذي قبله.
ويحتمل أن يكون البخاري أخذ الوجوب من صيغة الأمر في قوله: "سووا صفوفكم". ومن عموم قوله: "صلوا كما رأيتموني أصلي". ومن ورود الوعيد على تركه، فرجح عنده بهذه القرائن أن إنكار أنس إنما وقع على ترك الواجب، وإن كان الإنكار قد يقع على ترك السنن. ومع القول بأن التسوية واجبة في الصلاة، فصلاة من خالف، ولم يسو صحيحة، لاختلاف الجهتين، ويؤيد ذلك أن أنسًا مع إنكاره عليهم لم يأمرهم بإعادة الصلاة. وأفرط ابن حزم، فجزم بالبطلان، ونازع من ادعى الإجماع على عدم الوجوب بما صح عن عمر أنه ضرب قدم أبي عثمان النهدي لإقامة الصف، وبما صح عن سويد بن غفلة، قال: كان بلال يسوي مناكبنا، ويضرب أقدامنا في الصلاة، فقال: ما كان عمر وبلال يضربان أحدًا على ترك غير الواجب، وفيه نظر؛ لجواز أنهما كان يريان التعزير على ترك السنة. انتهى كلام الحافظ رحمه الله تعالى(1).
قال الجامع عفا الله عنه: الذي يظهر لي مما ذكر من الأدلة وجوب تسوية الصفوف، كما هو ظاهر صنيع البخاري رحمه الله تعالى--------------------------------------------
(1) فتح جـ 2 ص 446 - 447.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 269)

المذكور آنفًا.
والحاصل أن الأدلة التي استدل لها أبو محمد ابن حزم رحمه الله واضحة في إفادة الوجوب، وأما إفادتها بطلان الصلاة فغير واضحة. ولذا قال العلامة الصنعاني رحمه الله -بعد ذكر ما تقدم من كلام الحافظ- ما نصه: قلت: الوعيد بقوله صلى الله عليه وسلم: "لتسون صفوفكم، أو ليخالفن الله بين وجوهكم" يقتضي الوجوب، كما قاله ابن رسلان في "شرح الترمذي". ويؤيده حديث أبي أمامة عند أحمد، وفيه ضعف: "لتسون صفوفكم، أو لتطمسن الوجوه". ولهذا قال ابن الجوزي: الظاهر أنه مثل الوعيد في قوله تعالى: {مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا} [النساء: 47].
نعم الأوامر، والوعيد، وفعل عمر، وبلال رضي الله تعالى عنهما أدلة على الوجوب ناهضة، وأما على بطلان الصلاة، فلابدّ من الدليل عليه. انتهى(1).
فتلخص من هذا أن الراجح وجوب تسوية الصفوف، دون بطلان الصلاة بعدم تسويتها. والله تعالى أعلم.
تَتِمَّةٌ: ذكر العلماء في حكمة إقامة الصفوف أمورًا:
أحدها: حصول الاستقامة، والاعتدال ظاهرًا، كما هو مطلوب باطناً.--------------------------------------------
(1) فتح جـ 2 ص 446 - 447.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 270)

ثانيها: أن لا يتخلل الشيطان بينهم، فيفسد صلاتهم بالوسوسة، كما أشار إليه في حديث أنس رضي الله عنه، المذكور في الباب.
ثالثها: ما في ذلك من حسن الهيئة.
رابعها: أن في ذلك تمكنهم من صلاتهم مع كثرة جمعهم، فإذا تراصوا وسع جميعهم المسجد، وإذا لم يفعلوا ذلك ضاق عنهم.
خامسها: أن لا يشغل بعضهم بعضًا بالنظر إلى ما يشغله منه إذا كانوا مختلفين، وإذا اصطفوا غابت وجوه بعضهم عن بعض، وكثير
من حركاتهم، وإنما يلي بعضهم من بعض ظهورهم. أفاده الحافظ ولي الدين العراقي رحمه الله تعالى(1). والله تعالى أعلم.
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب.
…--------------------------------------------
(1) راجع طرح التثريب جـ 2 ص 326.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 271)

‌‌29 - باب فَضْلِ الصَّفِّ الأَوَّلِ عَلَى الثَّانِي
أي هذا باب ذكر الأحاديث الدّالّ على حث فضل من صلى في الصف الأول على من صلى في الصف الثاني.
ومحل الاستدلال من الحديث قوله: "كان يصلي على الصف الأول ثلاثًا"، حيث فضله صلى الله عليه وسلم على الثاني بالصلاة عليه ثلاثًا. والله تعالى أعلم.
قال الإمام النووي رحمه الله تعالى في "شرح مسلم": واعلم أن الصف الأول الممدوح الذي وردت الأحاديث بفضله، هو الصف الذي يلي الإمام، سواء جاء صاحبه مقدمًا أو مؤخرًا، وسواء تخلله مقصورة ونحوها، أم لا؟ هذا هو الصحيح الذي تقتضيه ظواهر الأحاديث، وصرح به المحققون.
وقالت طائفة من العلماء: الصف الأول هو المتصل من طرف المسجد إلى طرفه، لا تقطعه مقصووة ونحوها، فإن تخلل الذي يلي الإمام شيء، فليس بأول، بل الأول ما لا يتخلله شيء، وإن تأخر. وقيل: الصف عبارة عن مجيء الإنسان إلى المسجد أولاً، وإن صلى في صف متأخر. وهذان القولان غلط صريح، وإنما أذكره، ومثله لأنبه على بطلانه، لئلا يُغْتَرَّ به. والله أعلم. انتهى كلام النووى رحمه الله تعالى(1).--------------------------------------------
(1) شرح مسلم جـ 4 ص 160.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 272)

وقال العلامة الشوكاني رحمه الله تعالى: وقد اختلف في الصف الأول في السجد الذي فيه منبر، هل هو الخارج بين يدي المنبر، أو الذي هو أقرب إلى القبلة؟ فقال الغزالي في "الإحياء": إن الصف الأول هو المتصل الذي في فناء المنبر، وما عن طرفيه مقطوع. قال: وكان سفيان يقول: الصف الأول هو الخارج بين يدي المنبر، قال: ولا يبعد أن يقال: الأقرب إلى القبلة هو الأول.
قيل لبشر بن الحارث: نراك تبكر، وتصلي في آخر الصفوف؟ فقال: إنما يراد قرب القلوب لا قرب الأجساد، والأحاديث ترد هذا. انتهى كلام الشوكاني رحمه الله تعالى بتصرف(1). والله تعالى أعلم.
817 - أَخْبَرَنِا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ الْحِمْصِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: كَانَ يُصَلِّي عَلَى الصَّفِّ الأَوَّلِ ثَلَاثًا، وَعَلَى الثَّانِى وَاحِدَةً.
رجال هذا الإسناد: ستة
1 - (يحيى بن عثمان الحمصي) هو يحيى بن عثمان بن سعيد--------------------------------------------
(1) نيل الأوطار جـ 4 ص 98 - 99.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 273)

ابن كثير بن دينار القرشي، أبو سليمان، ويقال: أبو زكرياء الحمصي، صدوق عابد من [10].
قال أحمد بن أبي الحواري عن أحمد لن حنبل: نعم الشيخ هو. ويُروَى عن محمد بن عوف: قال: رأيت أحمد بن حنبل يُجِلّ يحيى ابن عثمان، قال ابن عوف: كان عمرو بن عثمان، ويحيى بن عثمان ثقتان، ولكن يحيى كان عابدًا، وعمرو أبصر بالحديث منه. وقال أبو حاتم: كان رجلاً صالحًا صدوقًا. وقال النسائي: ثقة. وقال في موضع آخر، لا بأس به. وقال الدُّولابي: ثنا يحيى بن عثمان الشيخ العابد. وقال الحسين بن محمد بن إبراهيم: ثنا يحيى بن عثمان المختار العدل الرضي. وقال إبراهيم بن محمد بن متويه: ثنا يحيى بن عثمان، وكان يقال: إنه من الأبدال، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: وكان عابدًا ورعًا.
وقال ابن عدي: قال لنا أبو عروبة الحسين بن أبي معشر الحرّاني: يحيى بن عثمان هذا لا يَسْوَى نواة في الحديث، كان يتلقن كل شيء، وكان يعرف بالصدق، سمعت المسيب بن واضح يقول: رأيت في النوم قائلاً يقول: إن كان بقي من الأبدال أحد فيحيى بن عثمان الحمصي، قال ابن عدي: وليحيى بن عثمان أحاديت صالحة عن شيوخ الشام، ولم أر أحدًا يطعن فيه غير أبي عروبة، وهو معروف بالصدق، وأخوه عمرو بن عثمان كذلك، وأبوهما، وهم من أهل

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 274)

بيت الحديث بحمص، وليس بهم بأس وقال مسلمة بن قاسم: ثقة مأمون، روى عنه بقي بن مخلد. وقال ابن حبان: مات سنة بضع وخمسين ومائتين. وقال ابن قانع، وأبو القاسم ابن منده: توفي سنة 255، روى عنه أبو داود، والنسائي، وابن ماجه(1).
2 - (بقية) بن الوليد بن صائد بن كعب الكَلَاعي، أبو يُحْمِد، صدوق كثير التدليس عن الضعفاء، مات سنة 197، وله 87 سنة، من [8]، أخوج له البخاري تعليقًا، ومسلم، والأربعة، تقدم في 45/ 592.
3 - (بحير بن سَعْد(2)) السّحولي، أبو خالد الحمصي، ثقة ثبت، من [6]، أخرج له البخاري في "الأدب المفرد"، والأربعة. تقدم في 1/ 688.
4 - (خالد بن مَعْدَان) الكلاعي، أبو عبد الله الحمصي، ثقة عابد، يرسل كثيرًا، مات سنة 103، وقيل بعد ذلك، من [3]، أخرج له الجماعة، تقدم في 1/ 688.--------------------------------------------
(1) "ت" ص 377 - 378. "تت" جـ 11 ص 255 - 256. "تك" جـ 1 ص 459 - 462.
(2) وقع في نسخة "ت" و"تت": (ابن سعيد) قال بعض من علق على التقريب: والصواب (ابن سَعْد) كما في التهذيب للمزي، والأنساب للسمعاني جـ 7 ص 91، واللباب جـ 2 ص 106. والجرح والتعديل جـ 1 ص 412، والتاريخ الكبير جـ 1 ص 137، وأما ما قاله الأستاذ عبد الوهاب عبد اللطيف في تعليقه على التقريب: والصواب ابن سعيد، فليس بصواب، والصواب ما في عامة الكتب، وصوبه الشيخ المعلمي في تعليقاته على التاريخ الكبير، والأنساب. انتهى.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 275)

5 - (جُبير بن نُفَير) بن مالك بن عامر الحضرمي الحمصي، ثقة جليل مخضرم، مات سنة 80، وقيل بعدها، من [2]، أخرج له البخاري في "الأدب المفرد"، ومسلم، والأربعة، تقدم في 50/ 62.
6 - (العِرْبَاض(1) بن سارية) السلمي، كنيته أبو نجيح، كان من أهل الصفة، ونزل حمص. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن أبي عبيدة بن الجرّاح، وعنه ابنته أم حبيبة، وعبد الرحمن بن عمرو السلمي، وسعيد ابن هانىء الخولاني، وغيرهم. قال محمد بن عوف: كل واحد من العرباض بن سارية، وعمرو بن عَبَسَة، يقول: أنا ربع الإسلام، لا ندري أيهما أسلم قبك صاحبه. قال ضمضم بن زُرْعَة، عن شريح بن عبيد: كان عتبة بن عبد يقول: عرباض خير مني، وكان عرباض يقول: عتبة خير مني، سبقني إلى النبي صلى الله عليه وسلم بسنة. قال خليفة: مات في فتنة ابن الزبير، وقال أبو مسهر، وغير واحد: مات سنة 75، وقال أبو عمر الزاهد غلام ثعلب: العرباض: الطويل من الناس وغيرهم الجلد المخاصم من الناس، وهو مدح. أخرج له الأربعة. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من سداسيات المصنف رحمه الله.
ومنها: أن رجاله موثقون، غير أن بقية مشهور بالتدليس، حتى--------------------------------------------
(1) بكسر أوله، وإسكان الراء قبل الموحدة، وآخره المعجمة.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 276)

قيل: بقية، أحاديثه غير نقية، فكن منها على تَقِيَّة. لكنه صرح بالتحديث في رواية أحمد جـ 4 ص 128، وله متابع كما سيأتي قريبًا
ومنها: أنه مسلسل بالحمصيين.
ومنها: أن فيه من صيغ الأداء الإخبارَ، والتحديثَ، والعنعنةَ. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن العرباض بن سارية) رضي الله عنه (عن رسول الله صلى الله عليه وسلم) الجار والمجرور متعلق بحال محذوف، أي كونه مخبرًا عن حاله صلى الله عليه وسلم (كان يصلي على الصف الأول ثلاثاً) أي يستغفر لأهل الصف الأول، ففي رواية أحمد، وابن ماجه، وابن خزيمة: "كان يستعْفر للصف المقدم ثلاثًا" … ويحتمل أن يكون المعنى يدعو لهم بلفظ الصلاة، فقد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم كان يدعو بلفظ الصلاة للناس، فقد أخرج مسلم في "صحيحه" عن عبد الله بن أبي أوفى، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أُتِيَ بصدقة قوم صلى عليهم، فأتاه أبي بصدقته، فقال: "اللهم صل على آل أبي أوفى". وأخرج أحمد، وأبو داود عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: أن امرأة قالت: يا رسول الله صَلِّ عليّ وعلى زوجي-صلى الله عليك وسلم- فقال: "صلى الله عليك، وعلى زوجك".
وقال السندي رحمه الله: أي يدعو لهم بالرحمة، ويستغفر لهم

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 277)

ثلاث مرات، كما فعل بالمحلقين والمقصرين. والظاهر أنه دعا لهم أعم من أن يكون بلفظ الصلاة، أو غيره، ويحتمل خصوص لفظ الصلاة أيضًا، والله تعالى أعلم. انتهى(1).
(وعلى الثاني واحدة)، أي يصلي على أهل الصف الثاني صلاة واحدة، فـ "واحدة" نعت لمصدر محذوف، كما قدرته. وفيه بيان فضل الصف الأول على الثاني، كما ترجم محليه المصنف رحمه الله تعالى. وبالله التوفيق، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته:
حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه هذا صحيح. وبقية، وإن كان معروفًا بالتدليس عن الضعفاء، فقد تابعه إسماعيل بن عياش، وروايته عن أهل بلده صحيحة، كما نص عليه الأئمة، أحمد، وابن معين، وغيرهما. وتابعه أيضًا شيبان بن عبد الرحمن، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم، عن خالد. أخرجه أحمد جـ 4 ص 128، والدارمي رقم 1269، كما سيأتي قريبًا. والله تعالى أعلم.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له:
أخرجه هنا 29/ 817، وفي "الكبرى" 29/ 891، عن يحيى بن--------------------------------------------
(1) شرح السندي جـ 2 ص 93.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 278)

عثمان، عن بقية، عن بحير بن سَعْد، عن خالد بن معدان، عن جُبير ابن نُفير، عنه. والله تعالى أعلم.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه:
أخرجه ابن ماجه في "الصلاة" عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن يزيد ابن هارون، عن هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن خالد بن معدان، عن عرباض بن سارية رضي الله عنه، وليس فيه جبير بن نفير، ولفظه: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يستغفر للصف المقدم ثلاثاً، وللثاني مرة".
وأحمد جـ 4/ 128 عن حيوة بن شريح، عن بقية، بسند المصنف، وعن حسن بن موسى، عن شيبان، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم، عن خالد بن معدان، به وعن الحكم نافع، عن إسماعيل بن عياش، عن بحير بن سعد، به. وجـ 4/ 126، عن يحيى بن سعيد، ووكيع. و127، عن إسماعيل ثلاثتهم عن هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم، عن خالد ابن معدان، عن عرباض، وليس فيه جبير.
والدارمي رقم (1269) عن الحسن بن علي، عن الحسن بن موسى الأشيب، عن شيبان، عن يحيى، عن محمد بن إبراهيم، عن خالد، عن جبير به، و1268 عن وهب بن جرير، عن هشام الدستوائي، به، وليس فيه ذكر جبير.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 279)

وابن خزيمة رقم (1558) عن الحسن بن محمد، عن يزيد بر هارون، وعبد الله بن بكر، وعن سَلْم بن جُنادة، عن وكيع، ثلاثتهم عن هشام الدستوائي به، وليس فيه ذكر جبير بن نفير.
قال الجامع عفا الله عنه: قد تبين مما ذكر أنه وقع اختلاف على يحيى بن أبي كثير، فروى عنه شيبان بن عبد الرحمن، فأدخل جبير ابن نفير بين خالد بن معدان، والعرباض بن سارية، وروى عنه هشام الدستوائي، فأسقطه، ولكن مثل هذا الاختلاف لا يضر في صحة الحديث، لإمكان حمله على أن خالدًا سمع الحديث من جبير، ثم لقي العرباض، فسمعه منه، فكان يحدث عنهما، ومثل هذا في أحاديث الحفاظ كثير، ويدل على ذلك وقوع التصريح بالتحديث عند أحمد جـ 4 ص 127. والله تعالى أعلم.
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب.
***

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 280)

‌‌30 - الصَّفِّ الْمُؤَخَّرِ
أي هذا باب ذكر الحديث الدّالّ على حكم الصف المؤخر.
ومحل الاستدلال من الحديث قوله: "وإن كان نقص، فليكن في الصف المؤخر"، حيث جعل صلى الله عليه وسلم ما يكون في الصفوف من النقص محله الصف المؤخر. والله تعالى أعلم.
818 - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ، عَنْ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "أَتِمُّوا الصَّفَّ الأَوَّلَ، ثُمَّ الَّذِي يَلِيهِ، وَإِنْ كَانَ نَقْصٌ فَلْيَكُنْ فِي الصَّفِّ الْمُؤَخَّرِ".
رجال هذا الإسناد: خمسة
1 - (إِسماعيل بن مسعود) الجَحْدريّ، أبو مسعود المصري ثقة، مات سنة 248، من [10]، أخرج له النسائي، تقدم في 42/ 47.
2 - (خالد) بن الحارث الهُجَيمي، أبو عثمان البصري، ثقة، ثبت، مات سنة 186، من [8]، أخرج له الجماعة، تقدم في 42/ 47.
3 - (سعيد) بن أبي عَرُوبة مِهْرَان، أبو النضر البصري، ثقة حافظ، يدلس، واختلط بآخره، أثبت الناس في قتادة، مات

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 281)

سنة 156، من [6] أخرج له الجماعة، تقدم في 34/ 38.
4 - (قتادة) بن دِعَامة البصري، ثقة تبت مدلس، من [4]، تقدم في 30/ 34.
5 - (أنس) بن مالك رضي الله عنه، تقدم في 6/ 6.
ولطائف هذا الإسناد تقدم غير مرة. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن أنس) بن مالك رضي الله عه (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أتموا الصف الأول) وتقدم الخلاف في المراد بالصف الأول في الباب الماضي، وأن الراجح أنه الذي يلي الإمام (ثم) أتموا الصف (الذي يليه) أي يلي الأول (وإِن كان نقص)، أي وإن حصل في الصفوف نقص، فـ"كان" تامة، مكتفية بمرفوعها، كما في قوله تعالى: {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ} الآية [البقرة: 280]. قال الحريري في "ملحته":
وَإِنْ تَقُلْ يَا قَوْمِ قَدْ كَانَ الْمَطَرْ … فَلَسْتَ تَحْتَاجُ لَهَا إِلَى خَبَرْ
(فليكن في الصف المؤخر) و"يكن" ناقصة، واسمها ضمير "نقص"، والجار والمجرور خبرها، والجملة جواب "إن"، أي فليكن ذلك النقص كائنًا في الصف المؤخر. وهذا هو محل الترجمة، ففيه بيان حكم الصف المؤخر، وهو أنه إن حصل نقص في الصفوف لقلة الرجال الحاضرين ينبغي أن يكون فيه.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 282)

والمقصود من هذا أن لا يكون نقص في الصف الأول، ولا في الثاني، ولا في الثالث، وهلم جَرّا إلى أن تنتهي الصفوف، فإن كان نقص، ولابدّ، فليجعل في الصف الأخير. والله تعالى أعلم.
تنبيه:
يستحب أن يكون موقفُ الصف الناقص يمينَ الإمام، ولا يستحب توسيطه، لما أخرجه أبو داود، وغيره بإسناده حسن، عن عائشة رضي الله عنها مرفوعًا: "إن الله وملائكته يصلون على ميامن الصفوف"، ولحديث البراء رضي الله عنه: "كنا إذا صلينا خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم أحببنا أن نكون عن يمينه، وسيأتي للمصنف 34/ 822.
وأما حديث أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وسطوا الإمام، وسدوا الخلل"، رواه أبو داود. ففي سنده يحيى بن بشيربن خلاد، وهو مستور، عن أمه وهي مجهولة، فلا يصح الاستدلال به، وإن استدل له صاح "المنهل العذب" المورود" جـ 5 ص 60. فتبصر. وبالله تعالى التوفيق، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته:
حديث أنس رضي الله عنه هذا صحيح.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له:

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 283)

أخرجه هنا 30/ 818، وفي "الكبرى" 30/ 892 بالسند المذكور.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه:
أخرجه أبو داود في "الصلاة" 671، عن محمد بن سليمان الأنباري، عن عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد بن أبي عروبة به. وأحمد جـ 3 ص 132، 215، 233. وابن خزيمة رقم (1546، 1547).
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب.
***

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 284)

‌‌31 - مَنْ وَصَلَ صَفًّا
أي هذا باب ذكر الحديث الدّالّ على فضل من وصل صفًّا.
ومحل الاستدلال من الحديث واضح.
819 - أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَثْرُودٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنْ وَصَلَ صَفًّا وَصَلَهُ اللَّهُ، وَمَنْ قَطَعَ صَفًّا قَطَعَهُ اللَّهُ عز وجل".
رجال هذا الإسناد: ستة
1 - (عيسى بن إِبراهيم بن مثرود)، هو عيسى بن إبراهيم بن عيسى بن مثرود -بمثلثة ساكنة- المثرودي الغافقي، ثم الأحدبي مولاهم، أبو موسى المصري، ثقة، من صغار [10].
قال النسائي في "الكبرى" في إسناد حديث الباب: أنبأنا عيسى بن إبراهيم بن مثرود، مصري، لا بأس به. وقال الطحاوي: ذكر مولده سنة 166 وهو أبي من الرضاعة. وقال ابن يونس: توفي في صفر

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 285)

لسنة 261(1)، وكان مولده لسنة 170، ذكر ذلك الله محمد بن عيسى، وكان ثقة ثبتاً. وقال ابن أبي حاتم: توفي قبل قدومي مصر بقليل، قال. وهو شيخ مجهول. وقال مسلمة بن قاسم: مصري ثقة، أنا عنه غير واحد. أخرج له أبو داود، والنسائي(2).
2 - (عبد الله بن وهب) بن مسلم القرشي مولاهم، أبو محمد المصري، ثقة حافظ عابد، مات سنة 197، وله 72 سنة، من [9]، أخرج له الجماعة، تقدم في 9/ 9.
3 - (معاوية بن صالح) بن حُدَير الحضرمي، أبو عمرو، وقيل غيره الحمصي، قاضي الأندلس، صدوق، له أوهام، مات سنة 158، وقيل: بعد سنة 170، من [7]، أخرج له مسلم، والأربعة، تقدم في 50/ 62.
4 - (أبو الزاهرية) حُدَير بن كُرَيب(3) الحضرمي، ويقال: الحميري الحمصي، صدوق، من [3].
وثقه ابن معين، والعجلي، ويعقوب بن سفيان، وإلنسائي. وقال أبو حاتم: لا بأس له. وقال الدارقطني: لا بأس له إذا روى عنه ثقة. وقال ابن سعد: توفي سنة 129، وكان ثقة -إن شاء الله- كثير--------------------------------------------
(1) زاد في "ت" وقد جاوز التسعين.
(2) "ت" ص 270. "تت" جـ 8 ص 205.
(3) "حُدير": بحاء مهملة آخره راء مهملة، مصغرًا، و"كريب" مصغرًا أيضًا.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 286)

الحديث. وقال البخاري، عن عمرو بن علي: مات سنة 100، وقال: أخشى أن لا يكون محفوظًا، وكذا قال أبو عبيد. وقال ابن أبي خيثمة، عن ابن معين: إنه توفي في خلافة عمر بن عبد العزيز. قال الحافظ: وهو نحو قول عمرو بن علي. وذكره ابن حبان في الثقات. أخرج له البخاري في "جزء القراءة"، والباقون إلا الترمذي.
5 - (كثير بن مُرّة) الحضرمي الرُّهاوي، أبو شَجَرَة الحمصي، ثقة، من [2]، ووهم من عده في الصحابة، أخرج له البخاري في "جزء القراءة"، ومسلم، والأربعة، تقدم في 1/ 688.
6 - (عبد الله بن عمر) بن الخطاب رضي الله عنهما، تقدم في 12/ 12. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من سداسيات المصنف، وأن رجاله كلهم ثقات، وأنهم ما بين مِصْرِيَّينِ؛ وهما عيسى، وابن وهب، وحمْصيِّينَ؛ وهم الباقون، إلا ابن عمر؛ فمدني، وأن فيه رواية تابعي عن تابعي؛ أبو الزاهرية، عن كثير بن مرة، وفيه عبد الله بن عمر، أحد المكثرين السبعة، روى 2630 حديثًا. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن عبد الله بن عمر) رضي الله عنهما (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم-

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 287)