Arabic source text

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

📘 ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (محمد بن علي بن آدم الأثيوبي - ت 1442 هـ)

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
قال ابن معين، والنسائي: ثقة. وقال أبو زرعة: صالح. وقال أبو حاتم: لا بأس به، وهو أوثق من الحداني، وأصلح من ابن سوّار. وقال ابن عدي: أحاديثه مستقيمة، وهو ممن يكتب حديثه، ويحتج له، وهو في جملة أهل الصدق، وهو خير من أشعث بن سوار بكثير. وقال أبو يعلى، ومسلم عن بندار: ثقة. وكذا قال البزار. وقال ابن حبان في "الثقات": كان فقيهًا متقنًا. وحكى ابن شاهين، عن عثمان ابن أبي شيبة توثيقه. علق عنه البخاري، وأخرج له الأربعة.
فائدة: قال البرقاني: قلت للدارقطني. أشعث عن الحسن؟ قال: هم ثلاثة يحدثون جميعًا عن الحسن: الحمراني، وهو عبد الملك، أبو هانىء، ثقة، وابن عبد الله بن جابر الحداني، يعتبر به، وابن سوار، يعتبر به، وهو أضعفهم، انتهى.
4 - (الحسن) بن أبي الحسن يسار البصري، ففيه فاضل، يرسل ويدلس، مات سنة 110 وقد قارب 90، رأس [4]، تقدم في 32/ 36.
5 - (أبو بكرة) نفيع بن الحارث بن كَلَدَة بن عَمْرو بن علاج بن أبي سلمة، واسمه عبد العزى بن غِيرة -بكسر المعجمة- بن عوف بن قيس، وهو ثقيف، الثقفي، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقيل: اسمه مسروح. وقيل. كان أبوه عبدًا للحارث بن كَلَدَة، يقال له: مسروح، فاستلحق الحارث أبا بكرة، وهو أخو زياد بن سمية لأمه،

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 468)

وكانت سمية أمة للحارث بن كلدة، وإنما قيل له: أبو بكرة؛ لأنه تدلَّى إلى النبي صلى الله عليه وسلم ببكرة من حصن الطائف، فأعتقه يومئذ، وكان نادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ أن من نزل إليه من عبيد الطائف، فهو حر. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم. وعنه أولاده: عبيد الله، وعبد الرحمن، وعبد العزيز، ومسلم، وكبشة، وأبو عثمان النهدي، وربعي بن حراش، وحميد بن عبد الرحمن الحميري، وعبد الرحمن بن جوشن الغطفاني، والأحنف بن قيس، والحسن، وابن سيرين، وإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، وأشعث بن ثُرْمُلة، وغيرهم.
قال العجلي: كان من خيار الصحابة. وقال محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب: جلد عمر بن الخطاب أبا بكرة، ونافع بن الحارث، وشبل بن معبد، ثم استحاب نافعًا، وشبلاً، فتابا، فقبل شهادتهما، واستتاب أبا بكرة، فأبى، وأقام، فلم يقبل شهادته، وكان أفضل القوم.
وقال يعقوب بن سفيان: نفيع، ونافع، وزياد، هم إخوة لأم، أمهم سمية، وقال أبو بكر بن أبي خيثمة: ثنا هوذة بن خليفة، ثنا هشام بن حسان، عن الحسن، قال: مرّ بي أنس بن مالك، وقد بعثه زياد إلى أبي بكرة يعاتبه، فانطلقت معه، فدخلنا على الشيخ، وهو مريض، فأبلغه عنه، فقال: إنه يقول. ألم أستعمل عبيد الله على فارس، ورَوّادًا على دار الرزق، وعبد الرحمن على الديوان؟ فقال

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 469)

أبو بكرة: هل زاد على أن أدخلهم النار؟ فقال له أنس: إني لا أعلمه إلا مجتهداً، فقال الشيخ: أقعدوني، إني لا أعلمه إلا مجتهدًا، وأهل حروراء قد اجتهدوا، فأصابوا، أم أخطأوا؟ قال أنس: فرجعنا مخصومين.
قال ابن سعد: مات بالبصرة في ولاية زياد. وقال المدائني: مات سنة خمسين. وقال البخاري: قال مسدد: مات أبو بكرة، والحسن ابن علي في سنة واحدة، قال: وقال غيره: مات بعد الحسن سنة 51، وقال خليفة: مات سنة 52، وصلى عليه أبو برزة الأسلمي، زاد غيره: وكان أوصى بذلك. وقال غيره: بلغ ثلاثاً وستين سنة. وقال أبو نعيم: آخى النبي صلى الله عليه وسلم بينهما. وكان ممن اعتزل يوم الجمل، ولم يقاتل مع واحد مع الفريقين. أخرج له الجماعة، له 132 حديثًا، اتفقا على 8، وانفرد البخاري بخمسة، ومسلم بحديث(1). والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من خماسيات المصنف، وأن رجاله كلهم ثقات.
منها: أنه مسلسل بالبصريين.
منها: أن صحابيه مشهور بأبي بكرة، وهو لقب، وليس بكنية،--------------------------------------------
(1) "تك" ج 30 ص 5 - 9. "تت" جـ 10 ص 469 - 470. "صة" ص 404.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 470)

وقد تقدم آنفًا سبب تلقيبه به، وأنه روى من الأحاديث 132 حديثًا، وفيه الإخبار، والتحديث، والعنعنة. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن أبي بكرة) رضي الله عنه (عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى صلاة الخوف، فصلى بالذين خلفه ركعتين) أي ثم سلم، كما هو مصرح به في الرواية الآتية 18/ 1551 من طريق خالد بن الحارث، عن أشعث، ولفظه: "عن أبي بكرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى بالقوم في الخوف ركعتين، ثم سلم، ثم صلى بالقوم الآخرين ركعتين، ثم سلم، فصلى النبي صلى الله عليه وسلم أربعًا".
فهذه الرواية صريحة في كونه سلم من الركعتين (وبالذين جاءوا ركعتين) أي وصلى ركعتين أُخريين بالطائفة الذين جعلهم بإزاء العدو، فجاءوا بعد أن قام الذين صلوا معه الركعتين مقامهم (فكانت) الصلاة (للنبي صلى الله عليه وسلم أربعًا) حيث صلى مع كل طائفة ركعتين (و) كانت (لهؤلاء ركعتين، ركعتين) أي كانت لكل طائفة ركعتان.
وفيه دليل على أن من صفات صلاة الخوف أن يصلي الإِمام الصلاة مرتين، بكل طائفة مرة، فتكون إحدى الصلاتين له فريضة، والأخرى نافلة، فيكون فيه دليل واضح لما بوّب له المصنف رحمه الله، وهو جواز اقتداء المفترض بالمتنفل.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 471)

قال في "المنهل": وأجاب من لم يجوز اقتداء المفترض بالمنتفل بأن الحديث محمول على صلاة الحضر، وأن كل طائفة أتموا لأنفسهم ركعتين بعد سلام الإِمام، وأن تسليمة صلى الله عليه وسلم بعد الركعتين الأوليين من خصوصياته.
قال: ولا يخفى بعد هذا، إذ الخصوصية لا تثبت إلا بدليل، ولا دليل عليها، وليس في الحديث ما يفيد أن الطائفتين أتموا لأنفسهم ركعتين بعد سلام الإِمام، وأجابوا بأجوبة غير ما ذكر لا تقوى على رد ظاهر الحديث. قال محمد بن عبد الهادي الحنفي: ولا يخفى أنه يلزم فيه اقتداء المفترض بالمتنفل قطعًا، ولم أر لهم عنه جوابًا شافيًا. انتهى(1).
قال الجامع عفا الله عنه: والحاصل أن هذا الحديث صريح في جواز اقتداء المفترض بالمتنفل، وكل ما ذكروه من الأجوبة غير مقبول. و {الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ} [يونس: 35] نسأل الله تعالى أن يهدينا لاتباع الحق، ويميتنا عليه، إنه بعباده رؤوف رحيم. وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته:
حديث أبي بكرة رضي الله عنه هذا صحيح.--------------------------------------------
(1) المنهل جـ 7 ص 127.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 472)

تنبيه: أعل ابن القطان حديث أبي بكرة هذا بأنه إنما أسلم بعد وقوع صلاة الخوف بمدة. أي فيكون مرسلاً.
قال الحافظ رحمه الله: وهذه ليست بعلة، فإنه يكون مرسل صحابي(1). أي ومرسل الصحابي في حكم الموصول عند المحدثين وجمهور العلماء، وإن خالف بعض أهل الأصول، قال الحافظ السيوطي رحمه الله في "ألفيته":
وَمُرْسَلُ الصَّاحِبِ وصلٌ في الأصَحّ … .......................
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له:
أخرجه هنا 41/ 836 عن عمرو بن علي، وفي نسخة عن بشر بدل عمرو، عن يحيى القطان، عن أشعث، عن الحسن، عنه. وفي "الكبرى" 41/ 910 عن بشر بن هلال، عن يحيى، به. وفي 1551 عن محمد بن عبد الأعلى، وإسماعيل بن مسعود، كلاهما عن خالد ابن الحارث، عن أشعث، به. والله تعالى أعلم.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه:
أخرجه أبو داود في "الصلاة"، عن عبيد الله بن معاذ، عن أبيه، عن أشْعَثَ، به. وأحمد جـ 5 ص 39، 49، وابن حبان، والحاكم، والدارقطني.--------------------------------------------
(1) راجع "التلخيص الحبير" جـ 2 ص 75.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 473)

قال الجامع عفا الله عنه: سيأتي ما يتعلق بصلاة الخوف في بابه إن شاء الله تعالى.
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب.
***

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 474)

‌‌42 - فَضْلُ الْجَمَاعَةِ
أي هذا باب ذكر الأحاديث الدّالّة على بيان فضل صلاة الجماعة.
837 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ عَلَى صَلَاةِ الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً".
رجال هذا الإسناد: أربعة
1 - (قتيبة) بن سعيد الثقفي، ثقة ثبت، مات سنة 240، من [10]. أخرج له الجماعة، تقدم في 1/ 1.
2 - (مالك) بن أنس، الإِمام الحجة الثبت، مات سنة 179، من [7]، أخرج له الجماعة، تقدم في 7/ 7.
3 - (نافع) مولى ابن عمر المدني، ثقة ثبت فقيه، مات سنة 117، من [3]، أخرج له الجماعة، تقدم في 12/ 12.
4 - (ابن عمر) عبد الله رضي الله عنهما، تقدم في 12/ 12.
ولطائف هذا الإسناد قد ذكرت غير مرة، وهو (59) من رباعيات الكتاب. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن ابن عمر) رضي الله عنهما (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال:

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 475)

صلاة الجماعة) الإضافة لأدنى ملابسة، أي صلاة أحدكم مع الجماعة، أو بحذف مضاف، أي صلاة آحاد الجماعات، فليس المراد تفصيل صلاة المجموع على صلاة الواحد، بل تفضيل صلاة الواحد على صلاة الواحد باعتبار حالين. أفاده السندي رحمه الله تعالى(1).
(تفضل على صلاة الفذّ) أي تزيد على صلاة المنفرد.
قال ابن الأثير في "شرح المسند" لما كانت "تَفضُلُ" بمعنى "تزيد"، وهي تتعدى بـ"على" أعطاها معناها، فعداها بها، وإلا فهي متعدية بنفسها، قال وأما الذي في مسلم: "أفضل من صلاة الفذ" فجاء بها بلفظ "أفعل" التي هي للتفضيل والتكثير في المعنى المشترك، وهي أبلغ من "تَفْضُل" على ما لا يخفى. انتهى(2).
والفذّ -بالمعجمة-: المنفردُ، يقالُ: فذَّ الرجل من أصحابه: إذا بقي منفردًا وحده.
وقد رواه مسلم من رواية عبيد الله بن عمر، عن نافع، وسياقه أوضح، ولفظه: "صلاة الرجل في الجماعة تزيد على صلاته وحده"(3).
(بسبع وعشرين درجة) قال الترمذي رحمه الله: عامة من رواه--------------------------------------------
(1) شرح السندى جـ 1 ص 241.
(2) انظر عمدة القاري جـ 5 ص 166.
(3) انظر الفتح جـ 2 ص 346.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 476)

قالوا: خمسًا وعشرين، إلا ابن عمر، فإنه قال: سبعًا وعشرين. انتهى.
قال الحافظ رحمه الله: لم يختلف عليه في ذلك إلا ما وقع عند عبد الرزاق عن عبد الله العمري، عن نافع، فقال: خمسًا وعشرين، لكن العمري ضعيف، ووقع عند أبي عوانة في "مستخرجه" من طريق أبي أسامة، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، فإنه قال فيه: بخمس وعشرين، وهي شاذة مخالفة لرواية الحفاظ من أصحاب عبيد الله، وأصحاب نافع، وإن كان راويها ثقة.
وأما ما وقع عند مسلم من رواية الضحاك بن عثمان، عن نافع بلفظ: "بضع وعشرين" فليست مغايرة لرواية الحفاظ، لصدق البضع على السبع، وأما غير ابن عمر، فصح عن أبي سعيد، وأبي هريرة، كما في هذا الباب، وعن ابن مسعود عند أحمد، وابن خزيمة، وعن أبي بن كعب عند ابن ماجه، والحاكم، وعن عائشة، وأنس عند السراج، وورد أيضاً من طرق ضعيفة عن معاذ، وصهيب وعبد الله ابن زيد بن ثابت، وكلها عند الطبراني، واتفق الجميع على خمس وعشرين سوى رواية أُبَيٍّ، فَقال: "أربع"، أو "خمس" على الشك، وسوى رواية لأبي هريرة عند أحمد، قال فيها: "سبع وعشرون" وفي إسنادها شريك القاضي، وهي حفظة ضعف.
وفي رواية لأبي عوانة: "بضعًا وعشرين"، وليست مغايرة أيضاً،

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 477)

لصدق البضع على الخمس، فرجعت الروايات كلها إلى الخمس، والسبع؛ إذ لا أثر للشك.
واختلف في أيهما أرجح، فقيل: رواية الخمس، لكثرة رواتها، وقيل: رواية السبع، لأن فيها زيادة من عدل حافظ.
ووقع الاختلاف في موضع آخر من الحديث، وهو مميز العدد المذكور، ففي الروايات كلها التعمير بقوله: "درجة"، أو حذف المميز، إلا طريق حديث أبي هريرة، ففي بعضها "ضعفًا"، وفي بعضها: "جزءًا"، وفي لعضها: "درجة"، وفي لعضها: "صلاة". ووقع هذا الأخير في بعض طرق حديث أنس، والظاهر أن ذلك من تصرف الرواة، ويحتمل أن يكون ذلك من التفنن في العبارة.
وأما قول ابن الأثير: إنما قال: "درجة"، ولم يقل: جزءًا، ولا نصيبًا، ولا حظًا، ولا نحو ذلك؛ لأنه أراد الثواب من جهة العلو والارتفاع، فإن تلك فوق هذه بكذا وكذا درجة؛ لأن الدرجات إلى جهة فوق، فكأنه بناه على أن الأصل لفظ "درجة"، وما عدا ذلك مق تصرف الرواة، لكن نفيه ورود الجزء مردود، فإنه ثابت، وكذلك الضعف. وسيأتي ما ذكره العلماء في الجمع بين روايتي الخمس والسبع، في المسائل، إن شاء الله. وبالله التوفيق، وهو المستعان، وعليه التكلان.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 478)

مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته:
حديث ابن عمر رضي الله عنهما هذا متفق عليه.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له:
أخرجه هنا 42/ 837 وفي "الكبرى" 42/ 911 بالسند المذكور. والله أعلم.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه:
أخرجه البخاري في "الصلاة" عن عبد الله بن يوسف. ومسلم عن يحيى بن يحيى كلاهما عن مالك. ومن زهير بن حرب، ومحمد بن المثنى، عن يحيى القطان، عن عبيد الله بن عمر، وعن أبي بكر بن أبي شيبة، عن أبي أسامة، وابن نمير، وعن محمد بن عبد الله بن نمير، عن أبيه، كلاهما عن عبيد الله، ومن محمد بن رافع، عن ابن أبي فديك، عن الضحاك بن عثمان. وابن ماجه فيه عن عبد الرحمن ابن عمر رُسْتَهْ، عن يحيى القطان به. والترمذي فيه عن هناد، عن عبدة، عن عبيد الله، ثلاثتهم عن نافع عنه. ومالك في "الموطأ" رقم 100. وأحمد جـ 2 ص 17 و65 و102 و192 و956. والدارمي رقم 1280. وابن خزيمة 1471 والله تعالى أعلم.
المسألة الرابعة: ذكر العلماء في الجمع بين روايتي الخمس والعشرين، والسبع والعشرين وجوهًا، كما قال الحافظ في "الفتح":

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 479)

أحدها: أن ذكر القليل لا ينفي الكثير، وهذا قول من لا يعتبر مفهوم العدد، لكن قد قال به جماعة من أصحاب الشافعي، وحكي عن نصه، وعلى هذا، فقيل: وهو:
الوجه الثاني: لعله صلى الله عليه وسلم أخبر بالخمس، ثم أعلمه الله بزيادة الفضل، فأخبر بالسبع، وتعقب بأنه يحتاج إلى التاريخ، وبأن دخول النسخ في الفضائل مختلف فيه، لكن إذا فرّعنا على المنع تعين تقدم الخمس على السبع من جهة أن الفضل من الله يقبل الزيادة لا النقص.
ثالثها: أن اختلاف العددين باختلاف مميزهما، وعلى هذا، فقيل: الدرجة أصغر من الجزء. وتعقب بأن الذي روي عنه الجزء روي عنه الدرجة. وقال بعضهم: الجزء في الدنيا، والدرجة في الآخرة، وهو مبني على التغاير.
رابعها: الفرق بقرب السجد وبعده.
خامسها: الفرق بحال المصلي، كأن يكون أعلم، أو أخشع.
سادسها: الفرق بإيقاعها في المسجد، أو في غيره.
سابعها: الفرق بالمنتظر للصلاة وغيره.
ثمامنها: الفرق بإدراك كلها أو بعضها.
تاسعها: الفرق بكثرة الجماعة وقلتهم.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 480)

عاشرها: السبع مختصة بالفجر والعشاء. وقيل: بالفجر والعصر، والخمس بما عدا ذلك.
حادي عشرها: السبع مختصة بالجهرية، والخمس بالسرية. قال الحافظ: وهذا الوجه عندي أوجهها، لما سأبينه(1).
ثم إن الحكمة في هذا العدد الخاص غير محققة المعنى. ونقل الطيبي عن التوربشتي ما حاصله: إن ذلك لا يدرك بالرأي، بل مرجعه إلى علم النبوة التي قصرت علوم الأَلِبَّاءِ عن إدراك حقيقتها كلها، ثم قال: ولعل الفائدة هي اجتماع المسلمين مصطفين كصفوف الملائكة، والاقتداء بالإمام، وإظهار شعائر الإِسلام، وغير ذلك.
قال الحافظ: وكأنه يشير إلى ما قدمته عن غيره، وغفل عن مراد من زعم أن هذا الذي ذكره لا يفيد المطلوب، لكن أشار الكرماني إلى احتمال أن يكون أصله كون المكتوبات خمسًا، فأريد المبالغة في تكثيرها، فضربت في مثلها، فصارت خمسًا وعشرين. ثم ذكر للسبع مناسبة أيضًا من جهة عدد ركعات الفرائض ورواتبها.
وقال غيره: الحسنة بعشر للمصلي منفرداً، فإذا انضم إليه آخر بلغت عشرين، ثم زيد بقدر عدد الصلوات الخمس، أو يزاد عدد أيام الأسبوع، ولا يخفى فساد هذا، وقيل: الأعداد عشرات، ومئون،--------------------------------------------
(1) لكن فيه نظر، كما سيأتي إن شاء الله تعالى.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 481)

وألوف، وخير الأمور الوسط، فاعتبرت المائة، والعدد المذكور ربعها، وهذا أشد فسادًا من الذي قبله.
قال الحافظ: وقرأت بخط شيخنا البلقيني فيما كتب على "العمدة": ظهر لي في هذين العددين شيء لم أُسبَق إليه؛ لأن لفظ ابن عمر رضي الله عنهما: "صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ"، ومعناه في الجماعة، كما وقع في حديث أبي هريرة رضي الله عنه: "صلاة الرجل في الجماعة"، وعلى هذا، فكل واحد من المحكوم له بذلك صلى في جماعة، وأدنى الأعداد التي يتحق فيها ذلك ثلاثة حتى يكون كل واحد صلى في جماعة، وكل واحد منهم أتى بحسنة، وهي بعشرة، فيحصل من مجموعه ثلاثون، فاقتصر في الحديث على الفضل الزائد، وهو سبعة وعشرون، دون الثلاثة التي هي أصل ذلك. انتهى.
وظهر لي في الجمع بين العددين أن أقل الجماعة إمام ومأموم، فلولا الإِمام ما سمي المأموم مأمومًا، وكذا عكسه، فإذا تفضل الله على من صلى جماعة بزيادة "خمس وعشرين درجة"، حمل الخبر الوارد بلفظها على الفضل الزائد، والخبر الوارد للفظ "سبع وعشرين" على الأصل والفضل.
قال الجامع عفا الله عنه: عندي أن كل ما قالوه مما لا ينشرح له الصدر، ولا تطمئن إليه النفس، إن هو من الأمور التي مرجعها إلى علم النبوة التي تقصر عن إدراك حقائقها عقول الحُكَمَاء، وتتقاصر دون

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 482)

معرفتها أذواق الفُهَمَاء، فلا ينبغي الاشتغال بمثلها، بل تُفَوَّض إلى علم من له الخلق والأمر، جَلَّت عظمته، ودقّت حكمته، وعِلْمِ من أُوحي إليه بتبليغ الأحكام، وإيضاح أسرار التشريع للأنام، عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام.
ثم إنه قد خاض قوم في تعيين الأسباب المقتضية للدرجات المذكورة، قال ابن الجوزي رحمه الله: وما جاؤوا بطائل، وقال المحب الطبري: ذكر بعضهم أن في حديث أبي هريرة رضي الله عنه(1) إشارة إلى بعض ذلك. ويضاف إليه أمور أخرى وردت في ذلك، وقد فصلها ابن بطال، وتبعه جماعة من الشارحين، وتعقب الزين ابن المنير بعض ما ذكره، واختار تفصيلاً آخر أورده. قال الحافظ: وقد نَقَّحْتُ ما وقفت عليه من ذلك، وحذفت ما لا يختص بصلاة الجماعة:
فأولها: إجابة المؤذن بنية الصلاة في الجماعة، والتبكير إليها في أول الوقت، والمشي إلى المسجد بالسكينة، ودخول المسجد داعيًا، وصلاة التحية عند دخوله، كل ذلك بنية الصلاة في الجماعة.--------------------------------------------
(1) لفظ حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا: "صلاة الرجل في الجماعة تضعف على صلاته في بيته، وفي سوقه خمسًا وعشرين ضعفًا، وذلك أنه إذا توضأ فأحسن الوضوء، ثم خرج إلى المسجد لا يخرجه إلا الصلاة، لم يخط خطوة إلا رفعت له بها درجة وحط عنه بها خطيئة، فإذا صلى لم تزل الملائكة تصلي عليه ما دام في مصلاه؛ اللهم صل عليه، اللهم ارحمه، ولا يزال أحدكم في صلاة ما انتظر الصلاة" متفق عليه، واللفظ للبخاري.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 483)

سادسها: انتظار الجماعة.
سابعها: صلاة الملائكة عليه واستغفارهم له.
ثامنها: شهادتهم له.
تاسعها: إجابة الإقامة.
عاشرها: السلامة من الشيطان حين يفر عند الإقامة.
حادي عشرها: الوقوف منتظرًا إحرام الإِمام، أو الدخول معه في أي هيئة وجده عليها.
ثاني عشرها: إدراك تكبيرة الإحرام كذلك.
ثالث عشرها: تسوية الصفوف، وسد فرجها.
رابع عشرها: جواب الإِمام عند قوله: سمع الله لمن حمده.
خامس عشرها: الأمن من السهو غالبًا، وتنبيه الإِمام إذا سها بالتسبيح، أو الفتح عليه.
سادس عشرها: حصول الخشوع والسلامة عما يلهي غالبًا.
سابع عشرها: تحسين الهيئة غالبًا.
ثامن عشرها: احتفاف الملائكة به.
تاسع عشرها: التدرب على تجويد القراءة، وتعلم الأركان والأبعاض.
العشرون: إظهار شعائر الإِسلام.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 484)

الحادي والعشرون: إرغام الشيطان بالاجتماع على العبادة والتعاون على الطاعة ونشاط المتكاسل.
الثاني والعشرون: السلامة من صفة النفاق، ومن إساءة غيره الظن بأنه ترك الصلاة رأسًا.
الثالث والعشرون: رد السلام على الإِمام.
الرابع والعشرون: الانتفاع لاجتماعهم على الدعاء والذكر، وعود بركة الكامل على الناقص.
الخامس والعشرون: قيام نظام الألفة بين الجيران، وحصول تعاهدهم في أوقات الصلاة.
فهذه خمس وعشرون خصلة ورد في كل منها أمر، أو ترغيب يخصه، وبقي منها أمران يختصان الجهرية، وهما: الإنصات عند قراءة الإِمام، والاستماع لها، والتأمين عند تأمينه، ليوافق تأمين الملائكة، وبهذا يترجح أن السبع تختص بالجهرية. والله أعلم. انتهى ما قاله في "الفتح"(1).
قال الجامع عفا الله عنه: قوله: وبهذا يترجح … إلخ فيه نظر، إذ النص عام في الجهرية وغيرها، فتخصيصه بالجهرية بدون دليل--------------------------------------------
(1) جـ 2 ص 347 - 349. نسخة دار الفكر.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 485)

صريح غيرُ صحيح، وما ذكره من وجه الترجيح فيه تكلف لا يخفى، فالأولى إجراء النص على عمومه.
والحاصل أن كل ما ذُكِرَ من تعيين الأسباب الموجبة للدرجات من التكلفات التي لا داعي إليها، فالأولى أن يُوكَلَ علمها إلى عالمها الخبير بحكمة التشريع وحقائقها، كما سبق في النوع الذي قبله، والله تعالى أعلم.
المسألة الخامسة: قال في "الفتح": معنى الدرجة، أو الجزء: حصول مقدار صلاة المنفرد بالعدد المذكور للمُجَمِّع، وقد أشار ابن دقيق العيد إلى أن بعضهم زعم خلاف ذلك، قال: والأول أظهر؛ لأنه قد ورد مبينًا في بعض الروايات، انتهى.
وكأنه يشير إلى ما عند مسلم في بعض طرقه بلفظ: "صلاة الجماعة تعدل خمسًا وعشرين من صلاة الفذ". وهي أخرى: "صلاة مع الإِمام أفضل من خمس وعشرين صلاة يصليها وحده". ولأحمد من حديث ابن مسعود بإسناد رجاله ثقات نحوه، وقال في آخره: "كلها مثل صلاته"، وهو مقتضى لفظ أبي هريرة رضي الله عنه، حيث قال: "تضعف"؛ لأن الضعف كما قال الأزهري: المثل إلى ما زاد، ليس بمقصور على المثلين، تقول: هذا ضعف الشيء، أي مثله، أو مثلاه، فصاعداً، لكن لا يزاد على العشرة.
وظاهر قوله: "تضعف"، وقوله: "تفضل"، وقوله: "تزيد"

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 486)

أن صلاة الجماعة تساوي صلاة المنفرد، وتزيد عليها العدد المذكور، فيكون لمصلي الجماعة ثواب ست، أو ثمان وعشرين من صلاة المنفرد. انتهى(1). والله تعالى أعلم.
المسألة السادسة: قال الحافظ ولي الدين العراقي رحمه الله: استدل بهذا الحديث بعض المالكية للمشهور عن مالك أنه لا فضل لجماعة على جماعة؛ لأنه جعل الجماعة كلها بسبع وعشرين وخمس وعشرين، ولم يفرق بين جماعة وجماعة، وذهب الشافعي، والجمهور إلى أن الجماعات تتفاوت، لما روى أبو داود، والنسائي(2)، وابن ماجه من حديث أبي بن كعب رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده، وصلاته مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل، وما كثر فهو أحب إلى الله تعالى".
وليس في حديث الباب حجة لمن تعلق به في تساوي الجماعات، لأنا نقول: أقل ما تحصل به الجماعة محصل للتضعيف، ولا مانع من تضعيف آخر بسبب آخر من كثرة الجماعة، أو شرف المسجد، أو بعد طريق المسجد، أو غير ذلك. والله تعالى أعلم. انتهى كلام ولي الدين رحمه الله تعالى(3)، والله سبحانه وتعالى أعلم، وهو حسبنا،--------------------------------------------
(1) فتح جـ 2 ص 349.
(2) يأتي للمصنف برقم 45/ 843.
(3) طرح جـ 2 ص 300 - 301.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 487)