ونعم الوكيل.
838 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ أَحَدِكُمْ وَحْدَهُ خَمْسًا وَعِشْرِينَ جُزْءًا".
رجال هذا الإسناد: خمسة
1، 2 - تقدما في السند السابق.
3 - (ابن شهاب) الزهري محمد بن مسلم الإِمام الحجة المثبت، من [4]، تقدم في 1/ 1.
4 - (سعيد بن المسيب) بن حَزْن المدني الفقيه الحجة المثبت، من كبار [3]، تقدم في 9/ 9.
5 - (أبو هريرة) رضي الله عنه، تقدم في 1/ 1.
قال الجامع عفا الله عنه: شرح الحديث واضح يعلم مما قبله، وقد تقدم أيضًا شرحه، وتخريجه برقم 21/ 486، فإن شئت فراجعه تزدد علماً. والله تعالى أعلم.
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب.
***
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 488)
839 - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: "صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ تَزِيدُ(1) عَلَى صَلَاةِ الْفَذِّ خَمْسًا وَعِشْرِينَ دَرَجَةً"(2).
رجال هذا الإسناد: خمسة
1 - (عبيد الله بن سعيد) اليشكري، أبو قُدَامة السرخسي، نزيل نيسابور، ثقة مأمون سنين، مات سنة 241، من [10]، أخرج له البخاري، ومسلم، والنسائي، تقدم في 15/ 15.
2 - (يحيى بن سعيد) القطان البصري، ثقة ثبت حجة، مات سنة 198، من [9]، تقدم في 4/ 4.
3 - (عبد الرحمن بن عمار) بن أبي زينب التيمي المدني، ثقة، من [6].
قال إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق: حدثني عبد الرحمن ابن عمار بن أبي زينب، وأثنى عليه خيرًا، قال حرب بن إسماعيل،--------------------------------------------
(1) وفي نسخة: "يزيد" بالياء التحتانية بدل التاء القوقانية.
(2) كلمة "درجة" زائدة في بعض النسخ.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 489)
عن أحمد: كان ثقة. وقال النسائي: ثقة. وذكره ابن حبان في "الثقات". أخرج له أبو داود في "المراسيل"، والمصنف.
تنبيه: وقع في بعض النسخ "عبد الرحمن بن عامر"، بدل "عمار" وهو وَهَم. قاله الحافظ المزي رحمه الله في "تحفة الأشراف" جـ 12 ص 264.
4 - (القاسم بن محمد) بن أبي بكر الصديق التيمي، ثقة، أحد الفقهاء السبعة، مات سنة 106، من كبار [3]، أخرج له الجماعة، تقدم في 120/ 166.
5 - (عائشة) أم المؤمنين رضي الله عنها، تقدمت في 5/ 5.
قال الجامع عفا الله عنه: شرح الحديث واضح مما سبق. وهو من أفراد المصنف، لم يخرجه أحد من أصحاب الأصول غيره، أخرجه هنا 42/ 839، وفيه "الكبرى" 42/ 913، والله تعالى أعلم.
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب.
***
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 490)
43 - الْجَمَاعَةُ إذَا كانُوا ثَلاثَةً
أي هذا باب ذكر الحديث الدال على مشروعية الجماعة إذا كانوا ثلاثة أشخاص.
وأراد المصنف رحمه الله بعد أن بين فضل الجماعة أن يبين ما تحصل به الجماعة، وهو أن يكون اثنان، إمام ومأموم، أو ثلاثة، سواء كانوا ذكورًا بالغين، أو مختلطين، لكن كان الأولى له أن يقدم ذكر الاثنين على الثلاثة. والله تعالى أعلم.
840 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا كَانُوا ثَلَاثَةً، فَلْيَؤُمَّهُمْ أَحَدُهُمْ، وَأَحَقُّهُمْ بِالإِمَامَةِ أَقْرَؤُهُمْ".
رجال هذا الإسناد: خمسة
1 - تقدم في الباب السابق.
2 - (أبو عوانة) وَضَّاح بن عبد الله اليشكري الواسطي، ثقة ثبت، مات سنة 175، من [7]، أخرج له الجماعة، تقدم في 41/ 46.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 491)
3 - (قتادة) بن دعامة السَّدُوسي، أبو الخطاب البصري، ثقة ثبت، مات سنة 117، من [4]، أخرج له الجماعة، تقدم في 30/ 34.
4 - (أبو نضرة) المنذر بن مالك بن قُطَعَة العبدي العَوَقِي البصري، ثقة، مات سنة 108 أو 109، من [3]، أخرج له الجماعة، تقدم في 21/ 538.
5 - (أبو سعيد) الخدري، سعد بن مالك بن سِنَان، رضي الله عنهما، تقدم في 169/ 262. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من خماسيات المصنف، وأن رجاله كلهم ثقات، ومن رجال الجماعة، وبصريون، إلا شيخه، فبغلاني، وأبا سعيد فمدني، وفيه رواية تابعي عن تابعي، وفيه أبو سعيد من المكثرين السبعة من الصحابة، روى 1170 حديثًا. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن أبي سعيد) الخدري رضي الله عنه، أنه (قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إِذا كانوا ثلاثة)، أي إذا كان القوم المجتمعون لأداء الصلاة ثلاثة أشخاص (فليؤمهم أحدهم) أي يجب عليهم أن يقدموا أحدهم ليصلي بهم إمامًا، وفي قوله: "أحدهم" إشارة إلى جواز
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 492)
تقديم المفضول مع وجود الفاضل، إلا أن الأولى تقديم الفاضل، كما قال: (وأحقهم بالإِمامة أقرؤهم) أبي أكثرهم قرآنًا، وأجودهم قراءة.
وفيه دليل على فضل من كان أقرأ لكتاب الله تعالى، حيث كان أحق بالتقدم في الصلاة التي هي أعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين.
وفيه دليل أيضًا لمن يقول بتقديم الأقرإ على الأفقه، وهو مذهب أبي حنيفة، وأحمد، وبعض أصحاب الشافعي رحمهم الله، وهو الراجح، بشرط أن يكون يعلم أحكام الصلاة.
وقال مالك والشافعي وأصحابهما رحمهم الله: الأفقه مقدم على الأقرإ، وقد تقدم ذكر أدلة الفريقين، وترجيح الراجح برقم 3/ 780، فإن شئت فارجع إليه تستفد، والله سبحانه وتعالى أعلم، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته:
حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه هذا أخرجه مسلم.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له:
أخرجه هنا 43/ 840، وفي "الكبرى" 43/ 914 بالسند المذكور، وفي 5/ 782، و"الكبرى" 5/ 857 عن عبيد الله بن سعيد، عن يحيى
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 493)
القطان، عن هشام الدستوائي، عن قتادة، به. والله تعالى أعلم.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه:
أخرجه مسلم في "الصلاة" عن قتيبة، عن أبي عوانة، وعن محمد ابن بشار، عن يحيى القطان، عن شعبة، وعن أبي بكر بن أبي شيبة، عن أبي خالد الأحمر، عن سعيد بن أبي عروبة، ومن أبي غسان المِسْمَعي، عن معاذ بن هشام، عن أبيه، كلهم عن قتادة، به. وأحمد جـ 3 ص 24 و34 و36 و51 و84،. وعبد بن حميد رقم 878. والدارمي 1257 وابن خزيمة 1508.
قال الجامع عفا الله عنه: أما فوائد الحديث، ومذاهب العلماء في حكمه، فقد استوفيتها في شرح حديث رقم 780. فراجعها تزدد علمًا. والله سبحانه وتعالى أعلم.
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب.
***
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 494)
44 - الْجَمَاعَةُ إِذَا كَانُوا ثَلَاثَةً، رَجُلٌ وَصَبِيٌّ وَامْرَأَةٌ
أي هذا باب ذكر الحديث الدّال على مشروعية صلاة الجماعة، وحصول فضلها إذا كان المصلون ثلاثة، رجلاً، وصبيًا، وامرأة. فقوله. رجل … إلخ، هكذا النسخ بالرفع، ووجهه أنه خبر لمحذوف، أي هم رجل … إلخ، ويحتمل النصب على أنه بدل تفصيل لثلاثة، لكنه كتب على لغة ربيعة وعادة القدماء المحدثين، حيثما يرسمون المنصوب المنون بصورتي المرفوع والمجرور، ويقفون عليه بالسكون. والله تعالى أعلم.
841 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي زِيَادٌ أَنَّ قَزَعَةَ مَوْلًى لِعَبْدِ الْقَيْسِ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عِكْرِمَةَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَعَائِشَةُ خَلْفَنَا تُصَلِّي مَعَنَا، وَأَنَا إِلَى جَنْبِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أُصَلِّي مَعَهُ.
رجال هذا الإسناد: سبعة
1 - (محمد بن إِسماعيل) هو ولد إسماعيل ابن علية البصري نزيل دمشق، وقاضيها، ثقة، مات سنة 264، من [11]، من أفراد
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 495)
المصنف، تقدم بالرقم المذكور.
2 - (حجاج) هو ابن محمد الأعور المصيصي، ثقة ثبت، اختلط بآخره، مات سنة 206، من [8]، أخرج له الجماعة، تقدم في 28/ 32.
3 - (ابن جريج) هو عبد الملك بن عبد العزيز الأموي، مولاهم المكي، ثقة فقيه فاضل، يدلس ويرسل، مات سنة 150، من [6]، أخرج له الجماعة، تقدم في 28/ 32.
4 - (زياد) بن سعد بن عبد الرحمن الخراساني، نزيل مكة، ثم اليمن، ثقة ثبت، من [6]، أخرج له الجماعة، تقدم في 51/ 64.
5 - (قَزَعَة مولى لعبد القيس) المكي، مقبول، من [6]، من أفراد المصنف، تقدم في 21/ 804.
6 - (عكرمة مولى ابن عباس) أبو عبد الله، ثقة ثبت، عالم بالتفسير، مات سنة 107، من [3]، أخرج له الجماعة، تقدم في 27/ 31.
7 - (ابن عباس) رضي الله عنهما، تقدم في 27/ 31.
قال الجامع عفا الله عنه: الحديث صحيح، وقد تقدم الكلام عليه، وعلى المسائل المتعلقة به برقم 21/ 804، فأرجع إليه تزدد علمًا. والله تعالى أعلم.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 496)
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب.
***
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 497)
45 - الْجَمَاعَةُ إذَا كَانُوا اثْنَيْنِ
أي هذا باب ذكر الحديث الدّالّ على مشروعية صلاة الجماعة، وحصول فضلها إذا كانا اثنين، وكان الأولى للمصنف أن يقول: "كانا" بضمير المثنى، ليتطابق اسم "كان" مع خبرها، ولعله على قول من يقول: أقل الجمع اثنان، وفيه خلاف مشهور في كتب الأصول. والله أعلم.
وقد عقد البخاري رحمه الله [باب اثنان فما فوقهما جماعة]، وهو لفظ حديث ورد من طرق ضعيفة في سنن "ابن ماجه"، وغيره، واستدل البخاري بحديث مالك بن الحويرث رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "إذا حضرت الصلاة، فأذنا، وأقيما، ثم ليؤمكما أكبركما". والله تعالى أعلم.
842 - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَأَخَذَنِي بِيَدِهِ الْيُسْرَى فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ.
رجال هذا الإسناد: خمسة
1 - (سويد بن نصر) المروزي، ثقة، مات سنة 240،
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 498)
من [10]، أخرج له الترمذي، والنسائي، تقدم في 45/ 55.
2 - (عبد الله) بن المبارك المروزي، ثقة ثبت حجة، مات سنة 181، من [8]، أخرج له الجماعة، تقدم في 32/ 36.
3 - (عبد الملك بن أبي سليمان) ميسرة العَرْزَمي الكوفي، صدوق له أوهام، مات سنة 145، من [5]، أخرج له البخاري تعليقًا، ومسلم، والأربعة، تقدم في 7/ 406.
4 - (عطاء) بن أبي رباح أسلم القرشي مولاهم المكي، ثقة فقيه فاضل، كثير الإرسال، مات سنة 114، من [3]، أخرج له الجماعة، تقدم في 112/ 154.
5 - (ابن عباس) رضي الله عنهما، تقدم في 27/ 31. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من خماسيات المصنف، وأن رجاله كلهم ثقات، وأنهم عن رجال الجماعة، إلا شيخه، فمن أفراده، وأن فيه رواية تابعي عن تابعي؛ عبد الملك عن عطاء، وأن فيه ابن عباس رضي الله عنهما، أحد العبادلة الأربعة، واحد المكثرين السبعة، روى 1696 حديثًا. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن ابن عباس) رضي الله عنهما، أنه (قال: صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم) أي صلاة الليل في بيت خالته ميمونة رضي الله
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 499)
عنها، ففي رواية مسلم: "قال: بت ليلة عند خالتي ميمونة، فقام النبي صلى الله عليه وسلم يصلي تطوعًا من الليل، فقام النبي صلى الله عليه وسلم إلى القربة، فتوضأ، فقام فصلى، فقمت لما رأيته صنع ذلك، فتوضأت من القربة، ثم قمت إلى شقه الأيسر، فأخذ بيدي من وراء ظهره يعدلني كذلك من وراء ظهره إلى الشق الأيمن".
(فقمت عن يساوه) أي عن جهة يسار النبي صلى الله عليه وسلم (فأخذني بيده اليسرى، فأقامني عن يمينه) فيه أن موقف المأموم الواحد عن يمين الإِمام، وعليه جمهور العلماء. ثم إنّ قوله: "عن يمينه" يحتمل المساواة، وهو الظاهر، ويحتمل التقدم والتأخر قليلاً، وفي رواية: "فقمت إلى جنبه"، وهو ظاهر في المساواة، ومن بعض أصحاب الشافعي: يستحب أن يقف المأموم دونه قليلاً. قال الشوكاني رحمه الله: وليس عليه دليل فيما أعلم. وقد تقدم تحقيق الكلام في هذا أوائل "كتاب الإمامة"، والحمد لله. والله تعالى أعلم، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته:
حديث ابن عباس رضي الله عنهما هذا أخرجه مسلم(1).--------------------------------------------
(1) والمراد من طريق عطاء، وإلا فقد أخرجه البخاري من طريق سعيد بن جبير عنه، وتقدم للمصنف 22/ 806. فتنبه.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 500)
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له:
أخرجه هنا 45/ 842 وفي "الكبرى" 45/ 916 بالسند المذكور. والله أعلم.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه:
أخرجه مسلم في "الصلاة" عن محمد بن حاتم، عن محمد بن بكر، عن ابن جريج، وعن محمد بن عبد الله بن نمير، عن أبيه، عن عبد الملك بن أبى سليمان، وعن هارون بن محمد الله، ومحمد بن رافع، كلاهما عن وهب بن جرير، عن أبيه، عن قيس بن سعد. وأبو داود عن مسدد، عن يحيى القطان، عن عبد الملك، ثلاثتهم عن عطاء، عنه. وأخرجه الحميدي برقم 472 وأحمد جـ 1 ص 367 و249 و147. والله تعالى أعلم.
المسألة الرابعة: في فوائده:
منها: ما بوب له المصنف رحمه الله، وهو مشروعية الجماعة، وحصول فضلها للاثنين.
ومنها: أن موقف المأموم الواحد عن يمين الإِمام، وعليه جمهور العلماء، وحكي عن ابن المسيب أنه يقف عن يساره، ولم يتابع على ذلك لمخالفته للأدلة. وعن النخعي أنه يقف وراءه إلى أن يريد الإِمام أن يركع، فإن لم يجيء مأموم آخر تقدم، فوقف عن يمينه(1)، وحديث--------------------------------------------
(1) المَنْهَل جـ 4 ص 340.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 501)
الباب يرد عليه.
ومنها. مشروعية انعقاد الجماعة بالصبي المميز مع الإِمام، وإليه ذهب الشافعي رحمه الله من غير فرق بين الفريضة، والنافلة. وقال مالك رحمه الله: تنعقد في النافلة، وهو رواية عن أبي حنيفة رحمه الله، وذهب أبو حنيفة رحمه الله في رواية وأصحابه إلى عدم انعقاد الجماعة بالصبي(1)، وحديث الباب حجة عليهم.
ومنها: صحة صلاة النوافل بالجماعة.
ومنها: جواز الائتمام بمن لم ينو الإمامة. والله تعالى أعلم، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
843 - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُمْ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَصِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ شُعْبَةُ: وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: وَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْهُ، وَمِنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، يَقُولُ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمًا صَلَاةَ الصُّبْحِ، فَقَالَ: "أَشَهِدَ فُلَانٌ الصَّلَاةَ؟ " قَالُوا: لَا.--------------------------------------------
(1) نيل الأوطار جـ 4 ص 30 - 31.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 502)
قَالَ: "فَفُلَانٌ". قَالُوا: لَا، قَالَ: "إِنَّ هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ مِنْ أَثْقَلِ الصَّلَاةِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا لأَتَوْهُمَا، وَلَوْ حَبْوًا، وَالصَّفُّ الأَوَّلُ عَلَى مِثْلِ صَفِّ الْمَلَائِكَةِ، وَلَوْ تَعْلَمُونَ فَضِيلَتَهُ لَابْتَدَرْتُمُوهُ، وَصَلَاةُ الرَّجُلِ مَعَ الرَّجُلِ أَزْكَى مِنْ صَلَاتِهِ وَحْدَهُ، وَصَلَاةُ الرَّجُلِ مَعَ الرَّجُلَيْنِ أَزْكَى مِنْ صَلَاتِهِ مَعَ الرَّجُلِ، وَمَا كَانُوا أَكْثَرَ فَهُوَ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ عز وجل.
رجال هذا الإسناد: سبعة
1 - (إِسماعيل بن مسعود) الجَحْدري أبو مسعود البصري، ثقة، مات سنة 248، من [10]، أخرج له النسائي، تقدم في 42/ 47.
2 - (خالد بن الحارث) الهُجَيمي أبو عثمان البصري، ثقة ثبت، مات سنة 186، من [8]، أخرج له الجماعة، تقدم في 42/ 47.
3 - (شعبة) بن الحجاج، الإِمام الحجة المثبت، مات سنة 160، من [7]، أخرج له الجماعة، تقدم في 24/ 26.
4 - (أبو إِسحاق) عمرو بن عبد الله السبيعي الكوفي، ثقة عابد،
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 503)
اختلط آخرًا، مات سنة 129 من [3]، أخرج له الجماعة، تقدم في 38/ 42.
5 - (عبد الله بن أبي بصير) العمدي الكوفي، ثقة، من [3]. روى عن أبَيّ بن كعب، وعن أبيه، عن أبي بن كعب. وعنه أبو إسحاق السبيعي، ولا يعرف له راوٍ غيره، ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال العجلي: كوفي تابعي ثقة(1). أخرج له أبو داود، والنسائي، وابن ماجه.
6 - (أبو بصير)(2) العبدي الكوفي الأعمى، يقال: اسمه حفص، مقبول، من [3]. روى عن أبي بن كعب، وعلي بن أبي طالب، والأشعث بن قيس، وعنه ابنه عبد الله، والعيزار بن حريث، وأبو إسحاق السبيعي. ذكره ابن حبان في "الثقات".
حكى ابن عيينة أنه من بكر بن وائل، قال: وكانوا أتوا به مسيلمة، وهو صغير، فمسح وجهه، فعمي، فكنوه أبا بصير على القلب. أخرج له أبو داود في "القدر"، والنسائي، وابن ماجه(3).
7 - (أبي بن كعب) بن قيس بن عُبَيد الأنصاري الخزرجي، أبو المنذر، سيد القراء رضي الله عنه، قيل: مات سنة 19، وقيل: غير ذلك، أخرج له الجماعة. تقدم في 23/ 808. والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) "تت" جـ 5 ص 161 - 162 باختصار.
(2) في "صة" بكسر المهملة.
(3) "تت" جـ 12 ص 22 - 23.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 504)
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من سباعيات المصنف رحمه الله، وأن رجاله موثقون، وأن الثلاثة الأولين بصريون، والباقون كوفيون، إلا الصحابي، فمدني، وأن شيخه من أفراده، وأن فيه رواية الابن عن أبيه، ورواية ثلاثة من التابعين بعضهم عن بعض؛ أبو إسحاق، وابن أبي بصير، وأبوه. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(قال شعبة: قال أبو إِسحاق) السبيعي (وقد سمعته منه، ومن أبيه) يعني أن أبا إسحاق سمع هذا الحديث من عبد الله بن أبي بصير، من أبيه، أبي بصير.
قال الحافظ رحمه الله في ترجمة عبد الله بن أبي بصير من "تت": ما حاصله: ذكر يحيى بن سعيد، وغيره عن شعبة، قال: قال أبو إسحاق. سمعت -يعني هذا الحديث- عن عبد الله بن أبي بصير، وعن أبيه، عن أبي بن كعب. وكذا حكى ابن معين، وعلي بن المديني عن شعبة. وفي هذا الحديث اختلاف على أبي إسحاق، فرواه شعبة في قول الجمهور عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن أبي بصير، عن أبيه، عن أُبَيّ، وتابعه زهير بن معاوية، وغير واحد، منهم الثوري في المشهور عنه، عن أبي إسحاق، ورواه ابن المبارك، عن شعبة، عنه،
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 505)
عن عبد الله، عن أُبيّ، ليس فيه "عن أبيه"، وكذا قال إسرائيل، وغيره عن أبي إسحاق، ورواه أبو الأحوص عن أبي إسحاق، ورواه أبو إسحاق الفزاري، عن الثوري، عن أبي إسحاق، عن العيزار بن حريث، عن أبي بصير، وكذا رواه معمر الرقي، عن حجاج، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن عبد الله بن أبي بصير. قال الذهلي: والروايات فيه محفوظة إلا حديث أبي الأحوص، فإني لا أدري كيف هو؟. قال الحافظ: تترجح الرواية الأولى للكثرة. انتهى(1).
(قال: سمعت أُبيّ بن كعب) رضي الله عنه (يقول: على رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا صلاة الصبح، فقال: "أشهد فلان الصلاة؟ ") بصيغة الماضي، أي أحضر فلان صلاتنا هذه، فـ"أل" للعهد الحضوري، كما في قوله تعالى. {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} [المائدة: 3]، أي في اليوم الحاضر. وعند أبي داود، وغيره: "أشاهد فلان"، بصيغة اسم الفاعل.
ولعل أبياً لم يعرف اسم الرجلين، فكنى عنهما بفلان وفلان، أو أبهمهما للستر عليهما.
وسبب قوله ذلك أنه رأى قلة الحاضرين، ففي رواية عبد الله بن أحمد في "المسند" عن طريق أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، عن العيزار ابن حريث، عن أبي بصير، قال أُبيّ. صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
(1) " تت" جـ 5 ص 161 - 162.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 506)
صلاة الفجر، فلما قضى الصلاة، رأى من أهل المسجد قلة، فقال: "شاهد فلان" .... الحديث.
(قالوا: لا) أي لم يحضرها (قال: ففلان؟) أي فقال صلى الله عليه وسلم: أشهد فلان الصلاة؟ (قالوا: لا. قال: إِن هاتين الصلاتين) يعني الصبح والعشاء. قال الفقيه ابن حجر الهيتمي المكي رحمه الله: أشار إلى العشاء لحضورها بالقوة؛ لأن الصبح مُذَكِّرة بها، نظرًا إلى أن هذه مبتدأ النوم، وتلك منتهاه. انتهى(1).
وفي رواية لأحمد: "إن أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء والفجر" … ونحوه لابن خزيمة في "صحيحه" (من أثقل الصلاة على المنافقين) لغلبة كَسَلِهِمْ فيهما، وقلة تحصيل الرياء لهم بهما.
قال صاحب "المنهل": وخص هاتين الصلاتين، لأنهما مظنة التهاون والتكاسل، فإنهما في وقت دوم، ولا ينتهض لله عز وجل فيهما من فراشه عن لذيذ نومه إلا مؤمن تقي، ولأنهما في ظلمة الليل، وداعي الرياء الذي يُصلِّي لأجله المنافقين منتف، لعدم مشاهدة من يراؤون له عن الناس، إلا القليل، وليس لهم داع ديني، حتى يبعثهم، ويسهل عليهم الإتيان لهما، فانتفى عنهم الباعث المديني والدنيوي.--------------------------------------------
(1) المرقاة جـ 3 ص 153.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 507)